.jpg)
.jpg)
استضافت جامعة الحكمة ومركز قدموس ومعهد ماستر الدبلوماسية والمفاوضات الإستراتيجية فيها وفي جامعة باريس ساكليه، رئيسة بعثة المفوضية الاوروبية في بيروت السفيرة كريستينا لاسن في لقاء حوار مع طلاب الماستر في العلوم السياسية والمفاوضات الإستراتيجية وادارة الجمعيات والمنظمات غير الحكومية في الصرح الرئيسي للجامعة في فرن الشباك برعاية وحضور رئيس الجامعة الخوري خليل شلفون الذي ألقى كلمة في بداية اللقاء، رحب فيها بالسفيرة لاسن “التي تمثل أوروبا التي باتت اليوم، وبعد استقبالها للاجئين من سوريا والعراق، أوروبا الضمير الإجتماعي إضافة إلى كونها أوروبا الثقافة والحضارة والإقتصاد.
الصايغ
وألقى رئيس معهد قدموس الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ، كلمة من وحي المناسبة، أكدّ فيها على “عمق العلاقة الاوروبية – اللبنانية بحكم القرب الجغرافي والقيم المشتركة بينهما”. وأشاد بالسفيرة لاسن وبالقيم التي تتحلّى بها.
لاسن
ثم تحدثت السفيرة لاسن فلفتت الى الظروف المعقدة والصعبة التي يعيشها العالم اليوم، معتبرة ان لبنان هو “مثال للتعايش وهو يمرّ في ظروف سياسية وامنية واقتصادية صعبة ما يحتمّ علينا دعمه والوقوف إلى جانبه”.
ورأت أن أوروبا تحتاج اليوم الى “تعزيز علاقاتها مع دول الجوار في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، وصولا الى دول أوروبا الشرقية”، لافتة الى “ان دول شرق أوروبا تتطور ايجابا في مجال الديمقراطية والحرية”.
وإذ رأت ان “الاتحاد الاوروبي ينتهج استراتيجية مبنية على المصالح المشتركة وعلى مبادىء ايجابية مع جيرانه، لان ما يحدث في المنطقة يؤثر على كل الدول المحيطة بها”، شددت على “أهمية الاستقرار في المنطقة، لا سيما على الصعد الإقتصادية والأمنية والإجتماعية، لأن التعاون لا يقوم على الإدارة الجيدة فقط ، بل أيضا على احترام حقوق الانسان”.
وشددت على أهمية وعمق العلاقات بين لبنان والاتحاد وعلى ضرورة تعزيزها وإقامة تعاون مشترك وعلى ان تقوم في لبنان مؤسسات قوية، فضلا عن ضرورة مكافحة الفساد”، متطلعة الى ان “تتمكن الحكومة الجديدة من تعزيز الإقتصاد وخلق فرص عمل جديدة للشباب”، لافتة الى ان لبنان يعيش أوضاعا خاصة، ليس فقط بسبب تأثره بالازمة السورية بل بسبب الاوضاع في المنطقة عموما”.
ورأت ان “الهجرة تحد نواجهه جميعنا في أوروبا ولبنان”، معتبرة ان “الهجرة ليست سورية فقط وعلينا التعامل معا لإيجاد الحلول لها”.
ولفتت الى “المساعدات التي قدمتها أوروبا الى لبنان تربويا وانمائيا وبيئيا وإجتماعيا لتمكينه من التعامل مع اللجوء السوري والتي توزعت مباشرة على اللاجئين وعلى المجتمعات المضيفة، لا سيما تلك التي تعاني من الإعداد الكبيرة لهؤلاء اللاجئين”، مؤكدة “اننا نفعل ذلك ليس لأنه فقط واجب علينا بل لأن استمرار الوضع على حاله فيه عوامل ضغط تولد الإنفجار، وسنستمر في دعم لبنان في هذا المجال الى حين عودة اللاجئين الى بلدهم سالمين، بعد انتهاء ازمته”، مشددة على ان “اللجوء السوري في لبنان موقت”.
ثمّ ردّت السفيرة لاسن على أسئلة الطلاب،واكدت ردًا على سؤال على دعم أوروبا للمسار السياسي لحل الأزمة السورية، لافتة الى أن “أوروبا لا تحلّ مشاكلها في ما يتعلق بالإرهاب الا بالتعاون وبتبادل المعلومات بين الدول الأعضاء وليس بالانغلاق والعزلة”، معتبرة أن “أوروبا كانت دائما وما زالت تؤدي دورا اجتماعيا”، لافتة الى ان “نسبة كبيرة من موازناتها تذهب في هذا الإتجاه وان دولا عدة محتاجة حصلت على أموال طائلة لإستثمارها في البنى التحتية وفي الاقتصاد”.