#adsense

عيد الجامعة اللبنانية الـ66: صفحات مشرقة في تاريخها النضالي

حجم الخط

تحتفل الجامعة اللبنانية اليوم بعيدها، وتطوي ستة وستين عاماً عرفت خلالها أياماً ذهبية وأخرى تكلّلت باعتصامات واضرابات منذ تأسيسها في خريف العام 1951.

انطلقت الجامعة اللبنانية من دار المعلمين العليا لتصبح مؤسسة على امتداد مساحة الوطن في مختلف المحافظات، وهي الجامعة الرسمية الوحيدة في لبنان التي تؤمن التعليم العالي لأكثر من 70% من طلاب لبنان. إنها جامعة الوطن، تاريخها نضالي بامتياز، وجهود أثمرت إنشاء  16 كلية تتوزع على 62 فرعاً و3 معاهد دكتورا و62 مكتبة، يتجاوز عدد أساتذتها الخمسة آلاف أما عدد الموظفين فهو نحو ثلاثة آلاف.

من فؤاد افرام البستاني الذي جاء أول رئيس للجامعة اللبنانية في العام 1953 تمتع هذا الصرح باستقلالية ذاتية سمحت له أن يكون دوره ريادياً الى حين اندلاع الحرب، فالمحاصصة السياسية والطائفية.

هذه المحاصصة لا تزال عالقة منذ زمن بعيد ولا حلول لها حتى تاريخه لأن الانقسام السياسي والطائفي يتعمّق في السنوات الأخيرة ويزيد من أزمة الجامعة اللبنانية. وللحد من  هذه الأزمة تتطلع الهيئة التعليمية الى: إنشاء هيئة تخطيط جامعية مختصة ونزيهة تقوم بإعداد الدراسات والخطط الهادفة إلى تفعيل دور الجامعة، انتظام التكافؤ بين انتاجية المعرفة الجامعية وحاجات المجتمع اللبناني حاضراً ومستقبلاً، تعزيز الديمقراطية في الجامعة، إعادة النظر في بنية المناهج لمواكبة التطور العلمي والاستجابة لمتطلبات سوق العمل، توفير امكانيات مادية لإنشاء مراكز أبحاث متخصصة لا سيما وأن جوهر العمل الأكاديمي يكمن في البحث العلمي الذي يحقق مردوداً مادياً وعلمياً ومعنوياً.

وآخرانجازات الجامعة إنشاء كورال الجامعة اللبنانية وهو قيمة ثقافية مضافة ونشاط ابداعي موسيقي وغنائي يُظهرجمالية التربية الفنية في الحياة الأكاديمية، الى نجاحات عديدة تتمثل بفوز غير مسبوق لطلّاب الجامعة اللبنانية في التقدّم لامتحانات مجلس الخدمة.

في الزمن الصعب كانت صورة الجامعة اللبنانية براقة جميلة، لا شعارات ولا صور لزعماء تُعلق على جدرانها، لا مرجعيات إلا أصحاب العلم والاختصاص، لا أحلام إلا بإنجازات تطبيقية مطلبية، لا كوادر تعليمية وإدارية إلا نخبوية… عسى ألا تُطوى الصفحات المشرقة لترزح تحت ثقل التدخلات العشوائية…

وعليه، يجدر القول إن الجامعة اللبنانية التي تنافست فيها التيارات الفكرية والثقافية والأدبية منذ إنشائها في الخمسينات، تنوء اليوم تحت عبء الصراعات السياسية والطائفية، في حين ينبغي “وقفة ضمير وطنية” إزاء هذا الصرح الأكاديمي واحترام القوانين وتحمّل المسؤولية في إطار الشفافية والمساءلة للنهوض بها.

هذا ويُحتفل بعيدها الساعة الرابعة بعد ظهر اليوم في مجمّع رفيق الحريري – الحدث برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل