
نقلت وكالات أنباء روسية عن المبعوث الروسي إلى محادثات السلام السورية ألكسندر لافرنتييف قوله، اليوم الجمعة، إنّ “المناطق الآمنة التي ستقام في سوريا، ستغلق أمام الطائرات الحربية الأميركية، وطائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة”.
ووافقت تركيا وإيران، أمس الخميس، على اقتراح روسيا بإنشاء مناطق آمنة في سوريا، وهي الخطوة التي رحّبت بها الأمم المتحدة، لكن الولايات المتحدة استقبلتها بتشكيك وترحيبٍ حذر.
ووقّعت الدول الراعية لمحادثات أستانة، الخميس، على اتفاق المناطق الأربع بسوريا، أو ما تُعرف بمناطق “خفض التوتّر”، والذي يشمل وقف الأعمال العسكرية في هذه المناطق، وضبط الأعمال القتالية بين الأطراف المتنازعة وإدخال المساعدات إلى هذه المناطق من دون عوائق.
وفي حين أكد لافرينتييف، أنه اعتباراً من يوم السبت السادس من مايو/أيار سيتوقف إطلاق النار في مناطق “خفض التوتر”، ذكرت وزارة الخارجية التركية، أن المناطق تشمل إدلب وأجزاء من حلب واللاذقية وحمص.
وقال لافرينتييف في تصريحٍ سابق له الخميس، إنّ “موسكو مستعدة لإرسال مراقبين إلى المناطق الآمنة في سوريا”، مبيناً أنه “ما زالت هناك حاجة لجهود إضافية لتحديد خرائط وقف الأعمال القتالية”.
كما رأى أنه يجب عدم التشكيك بنوايا تركيا كونها بلداً ضامناً للاتفاق، لافتاً إلى أنه تم الاتفاق على إمكان مشاركة دول أخرى في المراقبة شرط التوافق.
وكان وزير الخارجية الكازاخستاني، خيرات عبد الرحمانوف، قد أعلن أن الدول الضامنة للهدنة في سوريا (تركيا وروسيا وإيران) وقعت على مذكرة إنشاء مناطق “خفض توتر”، قبل أن يوضح أن الجولة المقبلة لأستانة تنعقد منتصف يوليو/تموز المقبل ويسبقها بأسبوعين اجتماع للخبراء في أنقرة.
وجاء في البيان الختامي لأستانة 4 أن “إنشاء مناطق تخفيف التوتر يهدف لوقف العنف وإنشاء ظروف مواتية لدعم العملية السياسية”.
وشهدت جلسة التوقيع احتجاج وفد المعارضة السورية على توقيع إيران على المذكرة، قبل انسحابه من الجلسة.
وفي حين ظهر اختلافٌ في مواقف وفد المعارضة السورية المشارك، ودارت نقاشات حادة وعلت الأصوات، قال المتحدث باسم الوفد، يحيى العريضي، لـ”العربي الجديد”، إن “هذا الاتفاق لا بد منه لأنه يمنع تشكيل أي ذريعة لزيادة الضغط من المجتمع الدولي، كما يمنع المزيد من تسلّط الروس والإيرانيين”.