
لفتت نقابة محرري الصحافة اللبنانية في بيان أن الى عيد الصحافة هذا العام يقبل حافلاً بالتحدّيات في ظلّ الصعوبات التي يعيشها قطاع الاعلام في لبنان، وهي صعوبات أدّت الى توقف صحف ومجلات وصرف العديد من الزملاء الذين أصبحوا عاطلين عن العمل، فيما لم يحصل بعضهم على حقوقهم كاملة، وهم يخوضون معركة قضائية لتثبيتها والفوز بها، مدعومين من نقابة المحررين ورأي عام متعاطف لا يرضى أن يلقوا مثل هذه المعاملة المجحفة.
واستذكرت شهداء الصحافة اللبنانية الذين صبغوا وثيقة الحرية بدمهم، وكانوا رمزاً للحرية وشعلة للتحرّر، وأعلاماً من أعلام الحقّ والكرامة والعنفوان، وهم لم يحنوا الرأس أمام الطغاة الذين واجهوا القلم بالسيف، والحبر بالبارود، والصورة بالرصاصة كما تعرضّوا للقذائف والسيارات المفخخة، فثبتوا، وصبروا على المكاره والاخطار، وكانت شهادتهم جسر العبور الى فجر جديد تغمره انوار الحريّة.
ورأت أن هذا هو معنى الشهادة الموصولة منذ نصبت المشانق في ساحة البرج العام 1916 الى يومنا هذا: صحافة تعمدّت بالدم إنتصاراً للحياة. كما لا يسعنا إلاّ تذكّر الاعلامي سمير كساب الذي لا يزال محتجزاً لدى خاطفيه في الشمال السوري، آملين أن تفلح المساعي الجارية في الافراج عنه ليعود سالماً الى ذويه وزملائه في اسرع وقت ممكن.
إن مسؤولية الدولة في الوفاء لقطاع الاعلام، ولا سيما الصحافة، هي مسؤولية كبرى للحفاظ على هذا الارث الوطني والعاملين فيه، لضمان استمراريته في تأدية الرسالة السامية التي حمل لواءها منذ أواخر القرن التاسع عشر حتى عصرنا الراهن، والتي عكست الوجه الحضاري والانساني للبنان.