#adsense

ترامب الى الرياض لمواجهة الارهاب وإيران.. ودور أكبر للمملكة في التسويات المرتقبة

حجم الخط

تكريسا لـ”الدينامية” العائدة الى العلاقات الأميركية – السعودية التي انطلقت مع دخول الرئيس دونالد ترامب الى البيت الأبيض وعززتها مواقفه المتشددة حيال ايران، واستتبعت بزيارة قام بها ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع محمد بن سلمان الى واشنطن، يزور ترامب المملكة في الأيام المقبلة، من ضمن جولة ستقوده أيضا الى اسرائيل فبلجيكا وإيطاليا والفاتيكان حيث يستقبله البابا فرنسيس في 24 أيار الجاري.

مصادر دبلوماسية تدعو عبر “المركزية” الى التوقف عند أبعاد خطوة ترامب الذي قرر ان تكون أولى وجهاته الخارجية بصفته رئيسا، الرياض. فهي تدل الى حجم الاولوية التي يوليها لاعادة العلاقات بين البلدين الى سابق عهدها ولإنهاء فصول الفتور التي طبعتها إبان عهد سلفه باراك أوباما بسبب ليونة الاخير حيال طهران وإبرامه الاتفاق النووي معها.

وفي حين تقول ان لهذه الخطوة معانيها السياسية والدبلوماسية، توضح ان الرئيس الاميركي يدرك ان وضع يده بيد الاسلام المعتدل ضروري للانتصار في الحرب على الارهاب. وهو سيحرص خلال زيارته السعودية على فتح صفحة تعاون وتنسيق بينه وبين المملكة خصوصا والدول الخليجية عموما، في مجال مكافحة الارهاب، ذلك انه قد يلتقي خلال تواجده في الرياض، قادة دول مجلس التعاون الخليجي.

وكان ترامب أعلن أمس أنه سيعقد “اجتماعا تاريخيا حقيقيا في السعودية مع قادة من جميع أنحاء العالم الإسلامي”، وأنه سيبدأ من السعودية ببناء قاعدة جديدة للتعاون والدعم مع “الحلفاء المسلمين” لمكافحة التطرف والإرهاب وتحقيق مستقبل أكثر عدلا وأملا للشباب المسلمين في بلادهم، على حد تعبيره.

والى تحدي “الارهاب” والسعي لخطة مشتركة أميركية – خليجية للتصدي له، توضح المصادر ان الزيارة ستتطرق بلا شك الى دور ايران في المنطقة. فالرئيس الاميركي سيبلغ مضيفيه أن حقبة مسايرة طهران انتهت أميركياً، وأنه عازم على السير قدما في مواجهتها سياسيا واقتصاديا، وسيطمئنهم الى أن تدخل الجمهورية الاسلامية في القضايا العربية مرفوض وسينتهي، وأن ايران لن يكون لها دور في المنطقة في المرحلة المقبلة، لا سيما وأن ممارساتها، بحسب الادارة الجمهورية، عبر الحرس الثوري وحزب الله في شكل خاص، تساهم في تغذية التطرف.

أما على النطاق الاوسع، فترى المصادر ان دخول ترامب الشرق الاوسط من بوابة الرياض، إنما يدل الى توجه لديه بفتح الباب امام مشاركة سعودية – خليجية أوسع في المفاوضات الدولية الجارية اليوم والمرشحة لمزيد من الزخم في المرحلة المقبلة، لايجاد حلول لأزمات المنطقة، كون تأثيرها على القوى المتصارعة لا يمكن تجاهله.

وأبرز هذه النزاعات، بحسب المصادر، الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي الذي يبدي ترامب الذي التقى في الايام الماضية الرئيس محمود عباس في واشنطن وقبله رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، عزما كبيرا على إنهائه. هذا اضافة الى الأزمات السورية واليمنية والعراقية، التي سيثيرها ترامب مع قادة العالم في لقاءات يفترض ان تجمعه بهم على هامش مشاركته في اجتماع لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في العاصمة البلجيكية بروكسل، وفي قمة مجموعة السبع في صقلية في الاسابيع المقبلة.

في الاثناء، تكشف المصادر عن اجتماعات ولقاءات تحضيرية تعقد بين مسؤولين أميركيين وسعوديين، ينكبّون خلالها على وضع جدول أعمال زيارة ترامب “التاريخية” الى الرياض.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل