
عمليا سبعة ايام فقط، ويحل الخامس عشر من أيار موعد الجلسة النيابية – التشريعية، الرئيس سعد الحريري متفائل بقرب رؤية قانون الانتخاب الجديد، على غرار الرئيس ميشال عون، وكذلك الوزير جبران باسيل، بمعزل عن الوقائع على الارض التي لا تبدو متناغمة مع هذه التوقعات، فالتجاذب في ذروته، كما تقول بعض الاوساط المتابعة لـ“الأنباء” والمشاورات المتواصلة، لم تحقق اي خرق حتى الآن، وليس القول بان القوى السياسية اللبنانية وحدها تقرر صيغة قانون الانتخاب وتوقيت العملية الانتخابية، إلا لون من الخداع السياسي الداخلي والإقليمي، فليس اي اتفاق داخلي على قانون الانتخاب الا حلقة من سلسلة تسويات تبدأ اقليمية وتنتهي دولية، من خلال تسويات بين الكبار على اساس المصالح الداخلية والإقليمية، وصولا الى شرق آسيا وأوروبا الشرقية. وتضيف الأوساط ان هذه المصالح حولت سورية الى منطقة رماية حرة، يضرب فيها من يشاء، كيفما شاء وضمن احداثيات معقدة تسمح لكبار المحاربين بأن يختار كل منهم هدفه، في حياض الآخر، ودون مس مباشر بهذا الآخر، وهو ما نجده في لبنان الآن، في الحرب الباردة القائمة، حيث الجبهات موزعة على نحو تتجنب فيه المواجهة بين الحلفاء، وخوضها مع حلفاء الحلفاء و”عدس بترابه، كل شيء بحسابه”.