
منذ أكثر من شهر، وتحديداً في 6 نيسان الفائت، قدّمت “القوات اللبنانية” عبر نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني كتابين الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، تضمّنتا لائحة ملاحظات حول خطة الكهرباء تتمحور في معظمها حول ضرورة “عودة وزارة الطاقة والمياه في كل مرحلة من الخطة إلى “مجلس الوزراء” لاتّخاذ القرارات لا سيما دفاتر الشروط لكل مرحلة من الخطة وتعديل الأسعار وتمويل اي جزء من الخطة، ونتائج المناقصات”.
فإصرار “القوات” على تحمّل الحكومة “مجتمعةً” مسؤوليتها في هذا الملف ليس مبنياً “على خلافات سياسية كما يحاول البعض تصويرها ولا على توجيه اتّهام شخصي لأحد ولا انتقاصاً من صدقية وزير الطاقة سيزار ابي خليل المُقتنع بمقاربته للخطة، إنما حفاظاً على صدقية مجلس الوزراء وتعزيز قوة العهد الذي وعد بالشفافية والتزام القوانين والتوقّف عن أي ممارسات كانت تحصل سابقاً”، وفق ما يؤكد حاصباني لـ “المركزية”، فبرأيه “هكذا تكون “استعادة الثقة” التي رفعها الرئيس سعد الحريري عنواناً لحكومته الأولى في العهد”.
ولفت الى “أهمية التزام القرارات التي اتّخذها مجلس الوزراء في شأن الخطة والتي نصّت على أمرين: احترام القوانين المرعية الغجراء والعودة الى الحكومة في كل مرحلة تطبيق الخطة”، آسفاً “لعدم التزامهما وترجمتهما بطريقة مختلفة”، وقال: “المسألة ليست مسألة رأي واعتراض واعتراض مضاد. نحن نقارب خطة الكهرباء من ناحية قانونية لتطبيقها على المناقصات التي تتم بما يُعزز موقف الحكومة مجتمعة”.
وأوضح “اننا لا نريد اتّخاذ مواقف مُسبقة كالاستقالة من الحكومة مثلاً اذا أقرّت الخطة كما هي من دون الأخذ بملاحظاتنا”، مشدداً على “اننا حريصون على صدقية مجلس الوزراء الذي يتحمّل “مجتمعاً” مسؤولية هذا الملف، وعلى استعادة الثقة المطلوبة، وعلى أن تكون الإجراءات واضحة وشفّافة وفق القوانين المرعية الإجراء”.
ولم يستبعد طرح خطة الكهرباء في جلسة الحكومة المُقررة الأربعاء اذا ما أثيرت مجدداً، مذكّراً “بأننا طالبنا بوضع خطة للكهرباء خلال مناقشتنا مشروع الموازنة بهدف خفض الإنفاق والإسراع في تأمين الكهرباء”، سائلاً “لماذا الانتقاء بطريقة المناقصات، مع العلم أن مجلس الوزراء رفض مناقصات تمّت سابقاً لأنها لم تلتزم القوانين المرعية الاجراء؟”. ودعا الى تطبيق هذا الاجراء على المناقصات كافة والتزام قرارات مجلس الوزراء في هذا الشأن.
وأشار حاصباني الى مناقشات عدة “صحية وجيّدة” تتم داخل مجلس الوزراء وفي الإعلام حول خطة الكهرباء غير المبنية لا على خلافات سياسية كما يحاول البعض تصويرها ولا على توجيه اتّهام شخصي لأحد ولا لانتقاص من صدقية وزير الطاقة، موضحاً أنّ “مجلس الوزراء هو صاحب الخيار في اتّخاذ ملاحظاتنا في الاعتبار، نعيش في بلد ديموقراطي ما يعني انه يبقى للناس ان تحكم وعلى المجتمع المدني ان يُقرر. نحن لا نتّهم أحداً بل نعمل وفق القرارات المتّخذة احتراماً لصدقية مجلس الوزراء”.
واستبعد حاصباني وجود نيّة “بمعاقبة” وزراء “القوات” كما قيل الأسبوع الماضي لأنهم يقدّمون ملاحظات حول خطة الكهرباء، شارحاً أنّ “ملفات الوزارات التي نتولاها تناقش في مجلس الوزراء في شكل طبيعي و”مقبول”، ونحن لا نحكم على النيّات”.