افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 8 أيار 2017

افتتاحية صحيفة المستقبل

لجنة قانون الانتخاب تنعقد غداً.. والحكومة الأربعاء  

مع تسارع العد العكسي لانتهاء العطلة التشريعية القسرية التي منحها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للمجلس النيابي بموجب المادة 59 من الدستور، تتسارع الاتصالات وتنشط المشاورات في السرّ والعلن توصلاً إلى كلمة سواء يلتقي من حولها أهل الربط والحل على اختلاف توجهاتهم وتطلعاتهم الانتخابية. ومع دخول مهلة الخامس عشر من أيار أسبوعها الأخير، يتوقع أن يشهد الأسبوع الطالع زخماً متفاعلاً ومتقاطعاً بين كل الأفرقاء في محاولة لتقريب المسافات وتعبيد الطرق باتجاه بلوغ قانون انتخاب جديد برؤية وطنية مشتركة تراعي الهواجس وحسن التمثيل.

على هذا الأساس، وبخلاف ما أشيع إعلامياً خلال الساعات الأخيرة عن عدم وجود أي بوادر لانعقاها في الأمد المنظور، كشفت مصادر وزارية لـ«المستقبل» أنّ اللجنة الوزارية المكلفة بحث ملف قانون الانتخاب ستنعقد غداً في السراي الحكومي برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري للتداول في آخر مستجدات الملف، لافتةً إلى أنّ هذا الاجتماع يأتي تطبيقاً للقرار الذي اتخذه مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة باستئناف أعمال اللجنة، وسيتطرق إلى آخر ما توصلت إليه المشاورات الجارية بشأن صيغة القانون العتيد وسط اتصالات تنشط على مدار الساعة بين مختلف المكونات الوطنية في سبيل جمع المشتركات في المواقف وتبديد نقاط الاختلاف التي لا تزال تعوق عملية استيلاد القانون الانتخابي.

كذلك، علمت «المستقبل» أنّ مجلس الوزراء سينعقد عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر الأربعاء في السراي برئاسة الحريري، وعلى جدول أعماله أكثر من مئة بند حيوي وحياتي من دون أن يتضمن أي منها ملف التعيينات، باعتبار هذا الملف لا يزال يحتاج إلى مزيد من الدرس والإعداد قبل إدراجه على جدول أعمال المجلس.

 

 

*****************************

افتتاحية صحيفة الحياة

حل البرلمان يستحضر مواجهة مع «الثنائي الشيعي» والتمديد في دورة استثنائية يختبر موقف عون

بيروت – محمد شقير

يبدو أن جميع الكتل النيابية في البرلمان اللبناني ستكون مضطرة للتسليم بإجراء الانتخابات النيابية في أيلول (سبتمبر) المقبل على أساس التقيد بقانون الانتخاب النافذ أي «الستين»، تحت ضغط المجتمع الدولي الذي يحذر باستمرار من إقحام البلد في فراغ قاتل، بذريعة أن المنطقة تحفل بالتطورات، ما يستدعي الحفاظ على انتظام عمل المؤســسات الدستورية، لأن هناك ضرورة لتطبيع العلاقات بين كبريات المؤسسات في البلد ليكون في وسعها استيعاب التداعيات، أكانت أمنية أو سياسية، التي يمكن أن ترتب على هذه التطورات.

ويجزم عدد من الوزراء والنواب المواكبين لردود الفعل من المجتمع الدولي حيال انتهاء مفعول التمديد الثاني للبرلمان في 21 حزيران (يونيو) المقبل من دون أن تتهيب الكتل النيابية لمرحلة ما بعد انقضاء ولاية البرلمان وتعمل لقطع الطريق على إحداث فراغ في السلطة التشريعية.

ويؤكد هؤلاء وفق ما أفادوا لـ «الحياة»، أن جميع الكتل النيابية أحيطت بقرار المجتمع الدولي عدم السماح بالفراغ ولو لفترة وجيزة، وأن عليها أن تتعامل معه منذ الآن على أنه بمثابة أمر علميات دولي من غير الجائز لهذا الطرف أو ذاك أن يتجاهله في الهروب إلى الأمام في حال استنفدت المهلة المتبقية من ولاية البرلمان من دون أن تدفع في اتجاه التوافق في اللحظة الأخيرة على قانون انتخاب جديد يبرر اللجوء إلى التأجيل التقني للانتخابات النيابية.

اجتماع الثلثاء

ومع أن دعوة رئيس الحكومة سعد الحريري اللجنة الوزارية التي كان شكلها مجلس الوزراء للبحث في قانون الانتخاب، إلى الاجتماع غداً الثلثاء يمكن أن تؤدي ولو بتفاؤل محدود إلى إحداث خرق في مواقف الكتل النيابية من قانون الانتخاب من شأنه أن يعيد الحيوية إلى المشاورات، فإن معظم الوزراء والنواب يستبعدون إمكان ابتداع معجزة من شأنها أن تؤدي إلى تضييق رقعة الخلاف بين المعنيين بقانون الانتخاب على رغم أن اعتماد النظام التأهيلي في القانون المقترح من رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل لم يعد قابلاً للحياة، وبات يواجه صعوبة في تسويقه بتأييد من تيار «المستقبل» وبحماسة أقل من حزب «القوات اللبنانية» الذي كان أدرج مجموعة من الملاحظات عليه كشرط للسير فيه.

المخارج المطروحة للعودة إلى «الستين»

وتمكن الإشارة إلى أن باسيل وإن كان يمارس العناد السياسي ويرفض التسليم بسقوط مشروعه ما لم يتنزع من الأطراف التسليم له بثمن سياسي أقله الموافقة على تضمين أي مشروع انتخابي نفحة من المشروع الأرثوذكسي ليكون في مقدوره التراجع عن مشروعه والدفاع عن هذا التراجع في الحصول على ثمن يدغدغ فيه مشاعر جمهوره.

وفي هذا السياق، لفت الوزراء والنواب أنفسهم إلى أن تهديد رئيس الجمهورية ميشال عون باللجوء إلى استخدام المادتين 25 و74 من الدستور لحل البرلمان قد لا يلقى تجاوباً، لأن شروط حل المجلس النيابي غير مكتملة تمهيداً لإحداث فراغ يدعو خلاله إلى إجراء الانتخابات النيابية في غضون 3 أشهر من حل البرلمان.

ويعزو هؤلاء السبب إلى جملة من الاعتبارات، أبرزها: أن لا مبرر لاستخدام المادة 25 لحل البرلمان بذريعة انتهاء ولايته، أو أنه تلكأ في مناقشة الموازنة العامة للعام الحالي طالما أنه كان عطل عمل البرلمان لمدة شهر تنتهي في 13 أيار (مايو) الجاري إضافة إلى أنه امتنع عن التوقيع على المرسوم المتعلق بدعوة الهيئات الناخبة للاشتراك في الانتخابات النيابية.

كما أن استخدام الرئيس عون المادة 25 من الدستور سيضعه في مواجهة مباشرة مع «الثنائي الشيعي»، أي حركة «أمل» و «حزب الله» أين منها المواجهة التي أُقحمت فيها الحكومة أخيراً بسبب اعتراضه على التصويت في مجلس الوزراء لمصلحة مشروع باسيل بذريعة أن أكثر من مكون سياسي يعترض عليه.

فمثل هذه المواجهة تنطلق، كما يقول الوزراء والنواب، من أن الفراغ في البرلمان سيلقى معارضة من «الثنائي الشيعي» الذي يرفض مثل هذا التدبير لأنه يهدد الموقع المتقدم للشيعة في التركيبة السياسية، وأن «الثنائي الشيعي» بدأ يلوح منذ الآن بأن الفراغ في السلطة التشريعية في حال حصوله لا بد من أن ينسحب على الحكومة ورئاسة الجمهورية.

هل من دورة استثنائية للبرلمان؟

وفي ظل عدم وضوح الرؤية على جبهة المشاورات حول قانون الانتخاب الجديد التي عادت إلى المربع الأول، وعدم استباق ما ينتج عن اجتماع اللجنة الوزارية غداً، هناك من يعتقد، ومن بينهم وزراء ونواب، بأن اللجوء إلى حل البرلمان تمهيداً لإجراء الانتخابات خلال ثلاثة أشهر على أساس القانون النافذ، إذا ما تعذر التوافق على البديل، لن يفي بالغرض المطلوب منه طالما أنه سيلقى «فيتو» «الثنائي الشيعي» وبالتالي لا بد من البحث عن مخارج أخرى تجنب البلد الانزلاق في اتجاه الفراغ.

وقد يكون المخرج الوحيد في متناول اليد -كما يقول عدد من الوزراء والنواب- في فتح دورة استثنائية للبرلمان تبدأ في نهاية العقد الحالي في 31 أيار الجاري ويتم الاتفاق على مدتها الزمنية وجدول أعمالها.

ويرى الوزراء والنواب أنفسهم أن الرئيس عون لن يقفل الباب أمام فتح الدورة الاستثنائية، لأنه يتوخى منها إبداء النيات الحسنة حيال «الثنائي الشيعي» بصرف النظر عن المسار الذي بلغته علاقته برئيس المجلس النيابي نبيه بري.

ويرجح هؤلاء أن يكون لـ «حزب الله» دور في التحرك لدى رئيس الجمهورية بغية تهيئة الأجواء أمام ضرورة موافقته على فتح دورة استثنائية بالتكافل والتضامن مع الرئيس الحريري، ويقولون إن مجرد فتحها يمكن أن يبعث على التفاؤل في الوصول إلى قواسم مشتركة حول القانون الجديد، ما يحقق إنجازاً في غضون أسابيع بعد أن عجزت الحكومات المتعاقبة على السلطة ومعها البرلمان في إنجازه خلال السنوات الماضية.

أما في حال تعذر الوصول إلى هذه القواسم المشتركة في ضوء إسقاط النظام التأهيلي لمصلحة التوافق على النسبية من ناحية والصوت التفضيلي في أرضه، أي في القضاء، من ناحية ثانية، فلا بد من إعادة الاعتبار لقانون الستين لمرة واحدة وبصورة استثنائية من دون أن تبادر الأطراف إلى إطفاء محركاتها بحثاً عن قانون جديد على أمل أن تتوصل إلى تفاهم قبل الموعد المقرر لإجراء الانتخابات المؤجلة.

ويؤكد الوزارء والنواب أن هناك ضرورة لفتح الدورة الاستثنائية من أجل تمديد المهل المتعلقة بدعوة الهيئات الناخبة، لأن هناك أكثر من تباين حول تمديدها في حال استخدام رئيس الجمهورية المادة 25 من الدستور لأن هذه المسألة منوطة بالمجلس النيابي ولا يجوز للحكومة أن تنوب عنه.

ويرى هؤلاء أن إجماع معظم الكتل على توجيه اللعنة إلى قانون «الستين» لن يكون عائقاً أمامهم للالتفاف على لعناتهم هذه، بذريعة أن الضرورات تبيح المحظورات، ولن يكون في مقدور البلد أن يبقى تحت وطأة الفراغ في ظل النصائح الدولية التي تحض المعنيين فيه على عدم الاقتراب من تجرع الكأس المرة المترتبة على إقصاء السلطة التشريعية عن دورها بالتعاون مع السلطات الأخرى لحماية لبنان من أي مفاعيل سلبية للتطورات المتلاحقة في المنطقة.

النسبية تبقى الأوفر حظاً

ومع أن الرئيس بري يتكتم حول طبيعة رد فعله على أي إجراء يمكن أن تلجأ إليه الحكومة فور انتهاء مفعول تعليق عمل البرلمان بطلب من الرئيس عون، فإن خيار النسبية في قانون الانتخاب الجديد يبقى الأوفر حظاً، وأن باسيل خسر جولته في تسويقه النظام التأهيلي، فهل سيقلب الطاولة في وجه الآخرين أم أنه يبادر إلى مراجعة حساباته ويبدي تكيفاً مع شبه الإجماع على اعتماد النسبية في قانون الانتخاب التي سيؤدي تبنيها إلى تشريع الأبواب حول تقسيم الدوائر الانتخابية في ضوء تعذر انتزاع أي تعديل على «الستين» يقضي بنقل مقاعد نيابية من مناطق إلى أخرى.

ويبقى السؤال: هل بات باسيل على قناعة بأن هناك ضرورة ليقدم إلى الرئيس الحريري سلفة على الحساب كمبادرة حسن نية على وقوفه إلى جانب مشروعه ليكون في مقدوره منفرداً أو من خلال اللجنة الوزارية إحداث خرق في حال توصل كل الأطراف إلى قناعة بأن هناك ضرورة تفرض عليهم تقديم تنازلات تخرجهم من متاريسهم الانتخابية وتقودهم إلى منتصف الطريق بحثاً عن تسوية لقانون الانتخاب؟

التشكيلات القضائية عالقة

إلى ذلك لا بد من السؤال عن الأسباب الكامنة وراء التأخر في إصدار التشكيلات القضائية التي لا تزال خاضعة للتجاذبات السياسية والطائفية، وهذا ما اعترف به، وفق ما توافر لـ «الحياة» من معلومات، وزير العدل سليم جريصاتي.

ونقل عدد من الوزراء عن جريصاتي قوله في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، إن هذه التجاذبات مجتمعة باتت تعيق إصدار التشكيلات القضائية المجمدة منذ تولي سلفه اللواء أشرف ريفي وزارة العدل.

وأعلن جريصاتي -كما يقول هؤلاء الوزراء- أن هناك صعوبة في تخطي التجاذبات السياسية والطائفية، خصوصاً أن منسوبها إلى الارتفاع، في ظل الحديث عن تحديد مواعيد لإجراء الانتخابات النيابية، إضافة إلى أنها أصبحت أسيرة المزايدات الشعبوية للقوى السياسية.

من يؤخر الإجماع على التجديد لسلامة؟

وفي السياق ذاته، يتساءل عدد من الوزراء عن الدوافع التي لا تزال تؤخر التجديد لرياض سلامة على رأس حاكمية «البنك المركزي» قبل انتهاء ولايته الممددة في تموز (يوليو) المقبل، خصوصاً أن وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة كان السباق في إثارة الموضوع في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، ولقي تأييداً من وزراء «القوات»، فيما أكد وزير المال علي حسن خليل أن لا مشكلة في التمديد لسلامة، وأن موقف «أمل» مؤيد للتمديد لولاية جديدة و «هذا ما أبلغته مباشرة إلى سلامة في الاجتماع الذي عقدته معه».

وإذ برر حمادة الأسباب التي تدعو إلى حسم التجديد لسلامة قبل انتهاء ولايته بالضرورة الملحة، بدءاً في الحفاظ على الاستقرار النقدي وتوجيه رسالة إلى المستثمرين والمودعين توحي بالثقة لهم بالوضع الاقتصادي وضرورة عدم تعريضه إلى أي اهتزاز، وانتهاء بأن لسلامة دوراً في الحد من تبعات وتداعيات العقوبات على لبنان التي تطاول جهات معنية وهي لا تزال قيد البحث في الكونغرس الأميركي.

ولفت حمادة أيضاً إلى أن هناك حاجة للاستعداد منذ الآن لمواجهة تبعات هذه العقوبات قبل أن توضع على سكة التنفيذ، وسأل: «ما النفع من أي تحرك يأتي بعد الإعلان عنها من الكونغرس»، وخصوصاً أن رئيس جمعية المصارف جوزيف طربيه ومعه عدد من الأعضاء يعدون العدة للسفر إلى الولايات المتحدة الأميركية في 16 الجاري في محاولة، بالتعاون مع النواب ياسين جابر وباسم الشاب وألان عون، للحد من هذه العقوبات والتقليل من أخطارها على الوضع الاقتصادي.

ومع أن حمادة سأل عن أسباب تأخير التمديد لسلامة على رغم أنه يحظى باتفاق من جميع الأطراف، فإن رئيس الجمهورية لم يتناول هذه المسألة في مداخلته رداً على حمادة، وإنما حصرها في تقديم معلومات أراد منها دحض الشائعات حول حصول تحويلات بالعملة الصعبة من المصارف اللبنانية إلى الخارج، إضافة إلى التحسن الملموس في ميزان المدفوعات.

 *****************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

فرنسا تختار رئيسهاماكرون: سنكون في طليعة الحرب على الإرهاب

انتُخِبَ المرشّح الوسطي إيمانويل ماكرون رئيساً للجمهورية الفرنسية إثر فوزه على منافسته مرشّحة اليمين المتطرّف مارين لوبن، وبذلك يصبح ماكرون (39 عاماً) أصغرَ رئيس في تاريخ فرنسا التي حظيَت الانتخابات الرئاسية فيها هذه السنة بأهمّية كبرى، فهذه المرّة الأولى منذ ستّين عاماً يصل إلى الإيليزيه رئيس لا ينتمي إلى التيارات السياسية الأساسية (اليمين واليسار). وعلى الرغم من الاعتراضات الكثيرة على برنامجه الاقتصادي، إلّا أنّ تمسّكه بالاتحاد الأوروبي ساعَده في الحصول على تعاطفِ الكثير من الأوساط السياسية الفرنسية والأوروبية، وخصوصاً أنّ الانتخابات تسبق انتخابات مهمّة في ألمانيا وبريطانيا.

وقال ماكرون في أوّل خطاب له بعد انتخابه رئيساً: “سأتصدّى للانقسامات” التي تعاني منها فرنسا، مؤكّدا أنّه يدرك “غضَب وقلق وشكوك” الفرنسيين. وأورَد ماكرون من المقرّ العام لحملته في باريس: “أعرف انقسامات أمّتنا التي دفعت البعض الى الاقتراع في شكل متطرّف، إنّني أحترمهم” و”تقضي مسؤوليتي بتهدئة الخوف وبأن نعود الى التفاؤل”.

كذلك، أكّد أنه سيعمل “على إعادة نسجِ العلاقات بين اوروبا والشعوب التي تؤلّفها، بين اوروبا والمواطنين”. ووعَد ماكرون بأن تكون “إعادة الأخلاق” الى الحياة العامة أحد “أركان” عمله بعدما طبعت الحملة فضائح عن وظائف وهمية مفترضة طاوَلت مرشح اليمين فرنسوا فيون ومرشّحة اليمين المتطرف مارين لوبن.

وخَتم الرئيس الجديد خطابه بالقول: “فلنُحبّ فرنسا، سأخدمها بتواضع وتفانٍ وتصميم”. وأكّد أنّ ضمان أمن المواطنين الفرنسيين أمر لا هوادة فيه، كما أكّد أنّ فرنسا ستكون في طليعة المعركة ضد الإرهاب.

وفاز ماكرون بالرئاسة بنسبة تُراوح بين 65,5 % و 66,1 % من الأصوات بحسب نتائج اوّلية. وماكرون الذي لم يكن معروفاً لدى الفرنسيين قبل ثلاث سنوات ويصف نفسه بأنه لا ينتمي “لا الى اليمن ولا الى اليسار” هزَم منافِسته مرشّحة اليمين المتطرف ماريلين لوبن التي نالت بحسب أولى التقديرات 33,9 % إلى 34,5 % في ختام حملة قاسية كشَفت انقسامات عميقة في فرنسا.

ومنِيت لوبن المناهِضة للهجرة ولأوروبا بذلك، بهزيمة كبرى بعدما حقّقت أداءً تاريخياً لحزبها مع اقتراع شهدَ نسبة امتناع عن التصويت عالية (بين 25,3 % و 27 %). وأثارت هذه الانتخابات انتباهاً عالمياً شديداً لأنها اعتُبرت بمثابة اختبار امام تصاعدِ النزعات القومية وبسبب تداعياتها على مستقبل اوروبا، لكن ايضاً بسبب صغرِ سنّ مرشّح لا يتمتّع بخبرة سياسية كبرى.

وفي كلمة ألقَتها أمام مؤيّدين لها، قالت لوبن إنّها هنّأت ماكرون وتمنّت له النجاح. وذكرت رئيسة “الجبهة الوطنية” أنّها لا تَعتبر نتائج الانتخابات فشلاً لحزبها الذي أصبح، وفقاً لها، “أكبرَ قوة معارضة في البلاد”.

وهذه المرّة الثانية في 15 عاماً يصل اليمين المتطرف الذي ما انفكّ يكسب اصواتاً في الانتخابات، الى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية. لكن بخلاف ما حدثَ في 2002 بدت التعبئة الشعبية شِبه غائبة وكذلك في صفوف اليسار الراديكالي حيث يَرفض البعض “الاختيار بين الطاعون والكوليرا”. وهذا ما يفسّر ارتفاع نسبة الممتنِعين عن التصويت.

مواقف دولية

وفور إعلان النتائج اعتبَر المتحدّث باسم المستشارة الالمانية انغيلا ميركل، شتيفن سايبرت، انّ انتخاب ماكرون رئيساً “هو انتصار لاوروبا قوية وموحّدة”.

من جهته، اعتبَر وزير الخارجية الالماني سيغمار غابرييل انّ فوز المرشح الوسطي على مرشّحة اليمين المتطرف يدلّ على انّ “فرنسا كانت وستبقى في وسط وقلبِ اوروبا”. ودعا ميركل ووزير مالها فولفغانغ شويبله الى تقديم مساعدة فعلية لماكرون على الصعيد الاوروبي.

وقال إنّ: “انتصار ايمانويل ماكرون ينطوي في ذاته على واجبِِ علينا في المانيا لأنه ينبغي لماكرون ان ينجح. إذا فشل فإنّ السيّدة لوبن ستكون رئيسةً بعد خمسة أعوام وستزول اوروبا”.

وأضاف: “لهذا السبب لا بدّ من إصلاحات في فرنسا، وإيمانويل ماكرون يعلم ذلك، وعلينا نحن الالمان ان ندعَمه حين نُجري إصلاحات، علينا ألّا نُلزم انفسَنا بسياسات تقشّف”. وتابع: “لهذا السبب يجب ان يتوقّف نهائياً زمن التشدّد في الموازنة”.

بدوره، أعلن متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية انّ تيريزا ماي “تهنّئ بحرارة” ايمانول ماكرون بفوزه في الانتخابات الرئاسية الفرنسية. وقال المتحدث في بيان إنّ “فرنسا هي احد حلفائنا المقرّبين، ونحن نرحّب بالعمل مع الرئيس الجديد حول مجموعة واسعة من الاولويات المشتركة”.
من جهته، هنّأ رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر ماكرون بانتخابه، معتبراً انّ الفرنسيين اختاروا “مستقبلاً اوروبياً”.

كذلك، هنّأ رئيس البرلمان الاوروبي انطونيو تاجاني ايضاً ماكرون، موجّهاً دعوةً الى الرئيس الفرنسي المنتخب للقاء كلّ النواب الاوروبيين. وكتب على تويتر: “نُراهن على فرنسا في قلب اوروبا لكي نغيّر معاً الاتحاد ونُقرّب بين مواطنيه”.

بدوره، هنّأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب السياسي إيمانويل ماكرون على فوزه بانتخابات الرئاسة الفرنسية، وقال إنه يتطلّع للعمل معه. وأضاف: “تهانينا لإيمانويل ماكرون على فوزه الكبير اليوم برئاسة فرنسا. أتطلّع بشدّة للعمل معه”.

مواقف داخلية

من جهةٍ أخرى، أعلن قصر الإليزيه في بيان انّ “الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند هنّأ بحرارة، خَلفه وزير اقتصاده السابق ايمانويل ماكرون بفوزه الكبير في مواجهة مرشّحة اليمين المتطرف”. وقال هولاند في البيان: “أجريتُ اتّصالاً هذا المساء بإيمانويل ماكرون لأهنّئه بحرارة بانتخابه رئيساً للجمهورية”.

بدوره، أعلنَ المسجد الكبير في العاصمة الفرنسية باريس بعد فرزِ النتائج أنّ فوز مرشّح الوسط على زعيمة اليمين المتطرف وانتخابه رئيساً لفرنسا علامة على المصالحة بين الأديان في البلاد. وقال المسجد الكبير في بيان: “إنّها علامة واضحة على الأمل للمسلمين الفرنسيين بأنّ بوسعهم العيش في وفاق واحترام للقيم الفرنسية”.

وفي التداعيات المباشرة لنتائج الانتخابات الفرنسية، ارتفعَ اليورو من 1.0998 إلى 1.1010 دولار في أولى تبادلات الأسهم في آسيا.
وبدّد فوز ماكرون خطر خروج فرنسا من منطقة اليورو، رغم انّ الأسواق توقّعت الى حد كبير هزيمة لوبن بعدما توقّعت الاستطلاعات تكراراً تقدّماً كبيراً لماكرون.

ومع وصوله إلى قصر الإليزيه سيكون على ماكرون أن يواجه فوراً الملفات الأكثر سخونة، من بريكست الى ازمة الهجرة مروراً بأزمتي كلّ من سوريا وأوكرانيا. وستفرض الأجندة الدولية نفسَها فور تنصيبه، مع قمّة حِلف شمال الاطلسي في 25 ايار في بروكسل، تليها قمّة الدول السبع في إيطاليا، والقمّة الشهرية الأوروبية في حزيران وقمّة الدول العشرين في تمّوز في ألمانيا.

إلى ذلك، فإنّ الحماسة التي أبداها ماكرون خلال الحملة الانتخابية في ما يختص بمصير فرنسا “الاوروبية” قد ساعدته في الحصول على تعاطفِ الكثير من الأوساط السياسية الفرنسية والأوروبية. فهو يعتزم عَقد “مؤتمرات ديموقراطية” في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي بعد الانتخابات الألمانية في خريف 2017، بهدف التوصّل إلى وضعِ مشروع تتبنّاه جميع الدول الراغبة بذلك.

وهو يدعو إلى إنشاء ميزانية وبرلمان لمنطقة اليورو، مع استحداث وزير للمالية خاص بها. ويَعتزم تخفيض المهلة المسموح بها لإقامة عامل أجنبي من الاتحاد الأوروبي في فرنسا إلى سنة فقط، كما يدافع عن اتفاقية “سيتا”.

الشرق الأوسط والهجرة

كذلك، يتطلع المراقبون في أوروبا كثيراً إلى ما يمكن أن تحمله نتائج الانتخابات الفرنسية على مستقبل التسوية في سوريا.

فماكرون يستند في موقفه من الشأن السوري على قواعد موقفِه من روسيا. فهو يعتبر أنّ “فرنسا وروسيا لا تتشاركان بنفس القيَم”، لكنّه لا يمانع من إحداث تعديل على سياسة العقوبات ضد روسيا إذا ما جاء ذلك في سياق تنميةِ السِلم مع موسكو.

ولا يتمسّك ماكرون بالموقف الحالي الفرنسي الداعي إلى رحيل الأسد، إذ إنه لا يمانع في التعامل مع الأمر الواقع الحالي والقبول ببقاء الأسد “من ضمن عملية انتقالية استراتيجية”، وفق تصريحاتٍ سابقة له.

لكنّه يصف النظام السوري بأنه متعطّش للدماء ويَعتبر أنّ سلوكه في حلب يمثّل “أكبر فظاعات القرن” ويطالب الأمم المتحدة بالتدخّل لدواعٍ إنسانية. ويعتبر أنّ أيّ حلّ لإعادة إعمار سوريا يتطلّب تدخّلاً دولياً يجب على القوى الغربية أن تكون أساسية داخله.

وفي ملفّ الهجرة، يتعهّد المرشح الوسطي بالنظر في طلبات اللجوء في أقلّ من ستة أشهر، بما يشمل طعون الاستئناف. (التفاصيل ص 14-15)

*****************************

افتتاحية صحيفة الديار

الحـريري لـن يواجـه عـون بالنـيابـة عـن أحد

ميقاتي لـ «الديار» : الدستور لا يحتمل المسايرة

عماد مرمل

ما هو سر «فائض» الانسجام والتناغم السياسيين بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري؟

تتعدد التفسيرات لهذا «الوئام» الذي اتى معاكسا لتوقعات متشائمة، راجت بعد تكليف الحريري بتشكيل الحكومة، ورجحت ان يكون التعايش الاضطراري بين «الجنرال البرتقالي» و«الشيخ الازرق» صعبا ومكلفا، لاسيما ان كلا منهما يأتي الى الحكم من مدرسة سياسية مختلفة عن الاخرى.

حينها، استحضر البعض على الفور الصورة القاتمة لعلاقة الرئيسين اميل لحود ورفيق الحريري اللذين افتقرا الى الحد الادنى من «الكيمياء»، وأخفقا ليس فقط في الاتفاق وانما كذلك في تنظيم الخلاف.

افترض المتشائمون ان تلك التجربة السيئة ستتكرر في عهد عون، خصوصا ان مقدماتها النظرية حاضرة، بدءا من حقيقة ان انتخاب الجنرال كان في الاساس قرارا قسريا بالنسبة الى الحريري، وانتهاء بالفوارق  الشخصية والسياسية التي يمكن ان تشكل ممرا للرياح الساخنة.

لم تصح هذه الفرضية خلال الاشهر الاولى من عمر ولاية عون. ليس هذا فقط، بل ان «شهر العسل» الذي أعقب «زواج المصلحة» جرى تمديده حتى اشعار آخر، الى حد ان الحريري بات يبدو وكأنه اقرب الى عون منه الى الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط.

لقد اختار رئيس «تيار المستقبل» ان يقتدي بنموذج رشيد كرامي وفؤاد شهاب، لا تجربة رفيق الحريري واميل لحود التي تعلم منها على الارجح.

وإذا كان خصوم الحريري يجدون في سلوكه نوعا من الضعف او التساهل الذي يسيىء الى صورة رئاسة الحكومة وهيبتها، إلا ان اصحاب وجهة النظر الاخرى يملكون تفسيرا مغايرا لهذا المسار الذي يسلكه رئيس «المستقبل» منذ عودته الى السراي.

يعتقد هؤلاء ان الحريري منسجم مع نفسه، وهو الذي يعلم انه لم يعد بامكانه ان يعود الى الخلف بعدما انتخب عون رئيسا للجمهورية، بل عليه ان يستمر في الرهان الذي خاضه حتى نهاية المطاف. بهذا المعنى، فان تصرفه يندرج في اطار المفاعيل المترتبة على دينامية الانتخاب التي لا تزال تسري في عروق الواقع السياسي.

ويذهب بعض «الخبثاء» في استنتاجاتهم الى الافتراض بان تعاون الحريري مع عون قد يُفضي الى ضمان بقائه في سدة رئاسة الحكومة طيلة سنوات العهد الست، لان عون ارتاح اليه، ولن يجد شريكا سنيا افضل منه على مستوى السلطة، يجمع بين الحيثية التمثيلية في بيئته والمرونة في العلاقة مع رئيس الجمهورية.

تفسير الحريري

وتؤكد شخصية مقربة من الحريري ان رئيس الحكومة ليس بوارد افتعال مشكلة مع عون، فقط لان البعض يريده ان يفتعل ازمة من هذا النوع ويتمنى حدوثها.

وتشدد هذه الشخصية على ان الحريري لن يخوض معركة ضد عون بالوكالة او بالنيابة عن أحد، «ومن لديه مشكلة مع رئيس الجمهورية فهو حر، ورئيس الحكومة ليس معنيا بها بتاتا».

وتشير الشخصية اللصيقة ببيت الوسط الى انه لا يوجد اساسا اي مبرر لكي يختلف الحريري مع عون او «التيار الحر» في هذه اللحظة السياسية، لافتة الانتباه الى ان رئيس الحكومة لا يحصر تفاهمه برئيس الجمهورية، بل هناك حد ادنى من التفاهم بينه وبين حزب الله كذلك.

وتستهجن الشخصية ذاتها تعمد البعض اساءة تفسير موقف الحريري من مبادرة عون الى تسليمه رئاسة جلسة مجلس الوزراء الاخيرة في بعبدا، وصولا الى الايحاء بانه أفرط في تقدير ما هو حق له، معتبرة ان هناك من افترض ان الفرصة مناسبة للضرب على الوتر السني الحساس انطلاقا من مزايدات انتخابية.

وتوضح الشخصية الوثيقة الصلة بالحريري، ان تقدير رئيس الحكومة لمبادرة عون ينبع من كونها شُجاعة ومعبرة، إذ لم يحدث من قبل ان امتلك رئيس ماروني جرأة ان يسلم مقعده لرئيس حكومة وان يدعوه الى ترؤس الجلسة حتى نهايتها، علما انها لم تكن قد ناقشت بعد اي بند في جدول الاعمال عندما غادرها عون، وما جرى ان الحريري نوه بهذا التصرف، لا أكثر ولا أقل.

وتشير الشخصية اياها الى انه سبق للرئيس الياس الهراوي ان اضطر مرة الى مغادرة قاعة مجلس الوزراء في بعبدا لوقت قصير، فطلب من الرئيس رفيق الحريري ان يترأس الجلسة، إلا ان الحريري بقي في مقعده، ومدة ترؤسه لها لم تتعد الدقائق العشر، ولذا لا تجوز المقارنة بين الحالتين.

وتنفي الشخصية المقربة من بيت الوسط وجود علامات ضعف او تهاون في سلوك الحريري حيال عون، مشددة على ان هناك عوامل موضوعية تقف خلف قبول رئيس «المستقبل» بـ«التأهيلي»، ورفضه للتمديد، واصراره على وضع قانون انتخابي جديد، وتناغمه مع عون في ملف الكهرباء.

وتنقل الشخصية نفسها عن الحريري قوله: أنا لست مغرما بأي من المشاريع الانتخابية المطروحة ولا اعتقد ان بينها ما هو مثالي، لكن بين ان أقدم تنازلات حتى يمشي البلد وبين ان ارفض تقديم التنازلات ونذهب الى المجهول، كان قراري اعتماد الخيار الاول.

ويتابع الحريري، تبعا لما يُنسب اليه: أنا آخر من يمكن ان يقتنع بـ «التأهيلي» على اساس طائفي، خصوصا ان كتلتي النيابية متنوعة، انما عندما وجدت ان هناك فئة مسيحية واسعة تَطمئن اليه وتجد فيه معالجة لهواجسها، كان لا بد لي من مراعاتها..

اما بالنسبة الى الانتقال من تفهم احتمال التمديد للمجلس النيابي الى الاعتراض القاطع عليه، فان الشخصية المحيطة بالحريري تضع هذا التحول في موقف رئيس «المستقبل» ضمن سياق سعيه الى تحفيز الجميع على وضع قانون جديد، لان ابقاء التمديد قيد التداول قد يُسبب استرخاء في الجهد المبذول لانجاز القانون، على قاعدة ان البديل متوافر.

كما ان هذه الشخصية تلمح الى ان تراجع الرئيس نبيه بري عن دعم مشروع التاهيلي ساهم في دفع الحريري الى التراجع عن تأييد خيار التمديد.

وفي ما خص الانسجام بين عون والحريري في ملف الكهرباء، والذي اثار الريبة وعلامات استفهام لدى بعض الاوساط السياسية، فيبدو انه يندرج في اطار استراتيجية يتبعها الحريري وقوامها- وفق اوساطه- «اعمل، واتركهم يتكلمون..»

يعتقد الحريري انه عندما ملأت النفايات الطرق، «تبهدلت» الطبقة السياسية كما لم يحدث من قبل، والآن اذا لم تُعالج ازمة الكهرباء ولم تتأمن التغذية المطلوبة في فصل الصيف، «ستبهدلنا الناس مجددا، اما عندما يتم تأمين الخدمات الضرورية، فان الكلام والاقتصاد يصبحان في مكان آخر».

ويعتبر الحريري ان الحكي سيستمر في كل الحالات، «مع فارق وحيد وهو ان الانجازات مع حكي، افضل بالتأكيد، لان الناس ستصبح اقل تاثرا بالقيل والقال عندما تلمس الانجازات العملية..».

وتنفي الشخصية اللصيقة بالحريري وجود قطب مخفية او صفقات مريبة في خطة الكهرباء، لافتة الانتباه الى ان ضمان الشفافية المطلوبة تكمن في كون المراحل التنفيذية للخطة ستكون موضع متابعة من مجلس الوزراء، لان اعتماداتها ستصرف من خارج موازنة وزارة الطاقة، اضافة الى الحصانة النابعة من التواقيع الالزامية لرئيسي الجمهورية والحكومة ووزير المال والوزير المختص.

شروحات ميقاتي

على الضفة الاخرى، يكرس الرئيس نجيب ميقاتي شيئا فشيئا دوره كأحد ابرز المعارضين للحريري وسياساته، وهو الذي كان قد عانى الكثير من المعارضة القاسية التي قادها رئيس «المستقبل» ضده، عندما تولى رئاسة الحكومة.

وقال ميقاتي لـ«الديار» ان من واجبه ان يبادر الى تصويب الامور عندما يحصل خلل نافر او خطأ فادح في نهج الرئيس الحريري الذي نريده ان ينجح، لافتا الانتباه الى ان الحريري بالغ في السرور والابتهاج، غير المبررين، بعدما جيّر له عون رئاسة جلسة مجلس الوزراء الاخيرة في قصر بعبدا، لاضطراره الى المغادرة.

ويضيف ميقاتي: ليس صحيحا انها المرة الاولى التي يبادر فيها رئيس جمهورية الى التصرف بهذه الطريقة مع رئيس حكومة، إذ سبق ان حصل امر مشابه في ايام الرئيس الياس الهراوي الذي كان يترأس في احدى المرات جلسة لمجلس الوزراء في القصر الجمهوري، ثم اراد ان يغادر القاعة فطلب من الرئيس رفيق الحريري ان يتولى رئاسة الجلسة، ولم تحدث يومها كل هذه الاحتفالية.

ويبدي ميقاتي قلقه من بعض السلوكيات التي توحي بمحاولة العودة الى ما قبل اتفاق الطائف، مشددا على انه يؤيد الوفاق والتفاهم بين الرئيسين عون والحريري، «لكن يجب ان يراعي الجانبان المسائل الدستورية التي لا تحتمل المسايرة».

ويلفت ميقاتي الانتباه الى ان من بين الاخطاء التي جرى ارتكابها تفرد عون بالاعلان عن تأجيل جلسة مجلس النواب شهرا، من دون ان يحرك الحريري ساكنا، في حين ان قرار التأجيل يجب ان يُتخذ بموجب مرسوم يصدر عن رئيسي الجمهورية والحكومة ويوقّع كل منهما، موضحا ان هناك دراسة دستورية تثبت ذلك.

وعن رده على الاتهام الموجه اليه بأنه يتعمد في هذه المرحلة التصويب السياسي على الحريري، لاسباب انتخابية، يقول ميقاتي مبتسما: انا في الاساس انطلق في مواقفي من ثوابت دستورية ومبدئية، لكن لو افترضنا ان لدي ايضا اعتبارات انتخابية، فاين العيب او الغرابة في ذلك.. «ليش انا شو شغلتي كشخص يعمل في السياسة»؟ ويتابع: البعض يتضايق الآن من ملاحظاتي الموضوعية، في حين انهم لم يتركوا اتهاما الا ووجهوه الي عندما كنت رئيسا للحكومة… ما هذه المفارقة؟

من جهة اخرى، يؤكد ميقاتي ان المشروع الانتخابي الذي اقرته حكومته على اساس اعتماد النسبية في 13 دائرة، هو متوازن وعادل، ويعتمد معيارا واحدا يسري على كل الاراضي اللبنانية، لافتا الانتباه الى انه خضع لنقاش معمّق قبل اقراره.

ويستغرب ميقاتي كيف ان بعض مكونات حكومته التي كانت قد وافقت على هذا المشروع باتت اليوم معارضة له، متسائلا عما اذا كان وصول العماد عون الى رئاسة الجمهورية هو الذي أدى الى تغيير في الحسابات والمواقف، مضيفا: الدنيا دولاب في لبنان..

 

*****************************

افتتاحية صحيفة الشرق

فرنسا تجدد شبابها: ماكرون رئيساً

نال 65.5 مقابل 34.5 لمنافسته زعيمة اليمين المتطرف لوبان

الفرنسيون اختاروا ماكرون المعتدل رئيسا

نجح إيمانويل ماكرون في الوصول إلى قصر الإليزيه بعد فوزه على منافسته مارين لوبان في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، التي أجريت امس الأحد.

وقد أغلقت مراكز الاقتراع في فرنسا أبوابها، مساء الأحد، في ختام الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة، حيث تشير نتائج استطلاعات الرأي إلى أن المرشح الوسطي إيمانويل ماكرون من المرجح أن يتغلب فيها على منافسته اليمينية المتطرفة مارين لوبان.

وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن نسبة المشاركة في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي يتنافس فيها ماكرون (وسط) و لوبان (يمين متطرف) بلغت عند الإغلاق 65.30%.

وبذلك، تكون نسبة المشاركة سجلت تراجعاً كبيراً مقارنة مع نظيرتها في الوقت نفسه خلال الدورة الأولى في 23 إبريل/نيسان (69.42%) ومع الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية عام 2012 (71.96%).

وتوقعت استطلاعات الرأي الأخيرة فوزاً كبيراً لماكرون في الدورة الثانية بنسبة تتراوح بين 61.5 و63% من الأصوات مقابل ما بين 37 و38.5% لمنافسته لوبان.

وبذلك، تشكل نسبة المشاركة رهاناً رئيسياً في الانتخابات مع استبعاد اليمين واليسار من الدورة الانتخابية الثانية للمرة الأولى منذ أكثر من 60 عاماً.

ومنذ 1969، كانت المشاركة في الدورة الثانية أكبر منها في الدورة الأولى في الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

وقد أدلى كلا المرشحين مارين لوبان وإيمانويل ماكرون بصوته في مراكز اقتراع بضواحي باريس.

ونشرت السلطات 50 ألف شرطي إضافي في كافة أنحاء فرنسا، وذلك لحماية 67 ألف مركز اقتراع في عموم فرنسا، ستستقبل قرابة 47 مليون ناخب مسجل.

وقد دخل الصمت الانتخابي حيز التنفيذ ليل الجمعة، وخرقه فقط تهافت الصحافيين للحديث مع المرشح إيمانويل ماكرون لدى خروجه مع زوجته لتناول العشاء، حيث قال: «أتمنى من الجميع الذهاب للتصويت وخاصة التصويت لمصلحتي».

وتحمل دعوة ماكرون للتصويت بكثافة في طياتها قلقه، مما أشارت إليه استطلاعات الراي بأن ربع الناخبين الفرنسيين بصدد الامتناع عن التصويت في الجولة الثانية من الانتخابات الفرنسية، ما قد يعزز من حظوظ غريمته مارين لوبان.

وهذه الدعوة للتصويت يبدو أنها لاقت آذانا صاغية في مراكز الاقتراع التي افتتحت في واشنطن.

ويريد ماكرون تحرير الاقتصاد وتعميق التكامل مع الاتحاد الأوروبي على النقيض من لوبان المعادية للتكتل والمناهضة للهجرة.

وأثبتت استطلاعات الرأي دقتها في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الشهر الماضي، وصعدت الأسواق في نهاية الأسبوع الماضي في رد فعل لتقدم ماكرون بشكل أكبر على منافسته بعد مناظرة تلفزيونية مريرة يوم الأربعاء.

5 فوارق جوهرية بين برنامجي «لوبان» و«ماكرون»

احتدمت المنافسة في نهائيات الانتخابات الفرنسية بين مرشحين يختلفان عن بعضهما كل الاختلاف.

فمارين لوبان قومية شعبوية يمينية، تبلغ من العمر 48 عاما، انضمت لحزب الجبهة الوطنية في سن الـ18 وأصبحت زعيمة له في عام 2011 خلفا لأبيها.

أما إيمانويل ماكرون فهو في الـ39 من العمر، شغل منصب وزير اقتصاد في عهد «فرنسوا هولاند» وهو مصرفي سابق.

يعرف عنه أنه وسطي يتبنى الفكر الليبرالي في الاقتصاد ويدعم ريادة الأعمال، وفي أبريل 2016 أسس حركته السياسية «إلى الأمام»، مؤكدا أنها لا يمينية ولا يسارية.

العضوية في الاتحاد الأوروبي

ويختلف المرشحان في نقاط عدة، في مقدمتها العضوية في الاتحاد الأوروبي حيث تعارضها لوبن وتطالب باستفتاء للخروج من الاتحاد الأوروبي والعملة الموحدة.

أما ماكرون فهو من المؤيدين له ويدعو للمزيد من التعاون المالي والاجتماعي مع الاتحاد.

الهجرة

وهناك اختلافات شاسعة في ما يتعلق بموضوع الهجرة، حيث تطالب لوبن بتخفيضها بـ80% وفرض ضرائب على الشركات التي توظف الأجانب. أما ماكرون فيؤيد الهجرة ويتعهد بتسريع الإجراءات لمن هم بحاجة للحماية.

التجارة ما بين العولمة والحمائية؟

انتقالا إلى التجارة، تطالب لوبن بفرض ضريبة 3% على الواردات وبالحمائية الذكية وحصر العقود الحكومية بالشركات الفرنسية، في حين يؤيد ماكرون اتفاقيات التجارة الحرة.

الميزانية والضرائب

في ما يتعلق بالميزانية، تدعو لوبن لتخفيض الضرائب وزيادة إعانات الرعاية الاجتماعية، على أن يسدد ذلك من خلال الوفر الناجم عن انخفاض الهجرة والخروج من الاتحاد الأوروبي.

في حين يطالب ماكرون بتخفيضات أقل حدة للضرائب تصل إلى 60 مليار يورو خلال 5 سنوات مع الحفاظ على إعانات الرعاية الاجتماعية.

ويؤكد ماكرون أنه قادر على إبقاء عجز الميزانية أقل من 3% من الناتج المحلي الإجمالي، كما يدعو إلى تخفيض الوظائف الحكومية بخمسين ألفاً.

إضافة إلى ذلك هو يعتزم خفض الإنفاق الحكومي من مستويات 55- 57% إلى 50% من الناتج المحلي الإجمالي.

سوق العمل والتقاعد

وفي ما يتعلق بسوق العمل، يدعو المرشحان لإبقاء أسبوع العمل عند 35 ساعة. في حين تدعو لوبن إلى تخفيض سن التقاعد إلى 60 عاما وجعل ساعات العمل الإضافية معفاة من الضرائب. أما ماكرون فينوي إبقاءه عند 62 عاما مع مرونة أكبر للشركات للتفاوض على بعض شروط ساعات العمل الإضافية.

إذا تحتدم المعركة بين اليمين المتطرف مع الوسط المعتدل في منافسة يصعب حسمها، وإن كانت التوقعات تصب في معظمها لماكرون، لكن المفاجأة واردة كما فاجأنا قرار البريكزت وفوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة.

 

*****************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

«حزب الله» ينبه من أن «قانون الانتخاب» بات يهدد التوافق والاستقرار في لبنان

تعويل على حركة الحريري… والثنائي الشيعي يلوح بـ«إسقاط الحكومة»

ينطلق الأسبوع الحالي لبنانيا بمشهد مستمر منذ أشهر لجهة دوران القوى السياسية في دائرة مفرغة٬ بما يتعلق بأزمة قانون الانتخاب. وفيما يعّول معنيون بالملف على حركة رئيس الحكومة سعد الحريري في الأيام المقبلة٬ بعدما أعلن «التيار الوطني الحر» كما الثنائي الشيعي المتمثل بـ«حركة أمل» و«حزب الله» بأنّهم لن يقدموا طروحات جديدة وسينتظرون ما سيقدمه الآخرون٬ بدأ كل الفرقاء يعدون العدة للتعاطي مع السيناريوهات التي قد تكون مقبلة٬ وبخاصة مع اقتراب انتهاء المهل الدستورية٬ وآخرها في الـ20 من شهر يونيو (حزيران)٬ تاريخ انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي.

ولفت ما قالته مصادر في قوى «8 آذار» مقربة من «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «خيار إسقاط الحكومة مطروح على الطاولة٬ في حال ارتضى باقي الفرقاء جر البلاد إلى الفراغ النيابي»٬ مؤكدة أن «الخطوة ستُتخذ قبل منتصف يونيو في حال عدم التفاهم على قانون جديد٬ أو على صيغة دستورية تجنّبنا الانزلاق إلى الهاوية».

وأضافت المصادر: «حاليا ننتظر ما سيطرحه أو يقوم به الرئيس الحريري الذي يتولى حاليا مهمة تقريب وجهات النظر بين الفرقاء٬ على أن ُيبنى على الشيء مقتضاه».

وعدديا٬ لا يؤدي انسحاب وزراء الثنائي الشيعي وحلفائهم إلى انفراط عقد الحكومة٬ باعتبار أن مجمل عدد الذين قد يقدمون استقالتهم لن يتخطى الـ8 أو ٬9 إلا أن إمكانية انضمام وزيري الحزب «التقدمي الاشتراكي» إليهم قد يقلب المعادلات. وعلى كل الأحوال٬ لا تعول المصادر كثيرا على الأعداد٬ بل على «إسقاط الحكومة ميثاقيا من خلال انسحاب كل الوزراء الشيعة منها».

وقد نّبه عضو المجلس المركزي في «حزب الله» نبيل قاووق من وصول أزمة قانون الانتخابات إلى «مرحلة خطيرة باتت تهدد التوافق الوطني والاستقرار السياسي»٬

معتبرا أن «استمرار هذه الأزمة سببه تمسك بعض القوى السياسية بمواقفها». وقال: «هي لا تريد أن تعالج أو تتنازل٬ وتتمترس بمواقفها لجر البلد إلى أزمة سياسية عميقة أعادت مناخات التوتر السياسي والانقسامات السياسية».

وأضاف قاووق في احتفال حزبي: «المسؤولية الوطنية تفرض العمل على أولويتين: الأولى أن نحافظ على التوافق الوطني والاستقرار السياسي٬ والثانية أن نعمل على توافق انتخابي يرضي جميع القوى والفئات».

من جهته٬ أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني «انفتاح حزب القوات اللبنانية على أي قانون انتخاب يؤمن المناصفة٬ وحسن التمثيل٬ ويبدد الهواجس ولا يحده زمن»٬ معتبرا أن «المطلوب التفاهم على نص مقبول كي يتم النقاش على تفاصيله».

وشدد حاصباني في حديث إذاعي على أن «ثمة ثوابت أساسية هي: لا للفراغ ولا للتمديد ولا للرجوع إلى الوراء»٬ داعيا إلى «التوافق على قانون قبل استنفاد المهلة وانتهاء صلاحيات مجلس النواب في العشرين من حزيران (يونيو) المقبل».

وفيما أكد أن «موضوع مجلس الشيوخ قيد النقاش ويتم درس تفاصيله ويستدعي صياغة تصميم؛ لأن ما ورد في الدستور بشأنه مقتضب جدا٬ كما يتطلب وقتا طويلا»٬ اعتبر نائب رئيس الحكومة أن «للطائفة الأرثوذوكسية حقها٬ وإذا كان مجلس الشيوخ من حصتها٬ فيجب أن تحصل تعديلات على مواقع أخرى لحفظ موقع الطائفة الدرزية».

وتناول حاصباني طرح التصويت على قانون الانتخاب٬ فقال: «نحن مع الدستور الذي يقول إن القرار يتخذ بالتوافق٬ وإن تعذر ذلك فبالتصويت»٬ كاشفا عن «مروحة واسعة في مجلس الوزراء تؤيد مبدأ التصويت٬ فيما تشدد مواقف أخرى على التوافق».

أما النائب عن الحزب «التقدمي الاشتراكي» وائل أبو فاعور فتوجه للفرقاء السياسيين بسلسلة تساؤلات بخصوص أزمة قانون الانتخاب٬ فقال: «من الذي يضمن وحدة لبنان واللبنانيين في ظل هذا النقاش الذي ينظر إلى الأرقام٬ فقط إلى الأرقام! فمنذ سنوات ونحن نحذر٬ ويتهم بعضنا بعضا بالمؤتمر التأسيسي٬ إذن ما معنى هذا النقاش الذي يدور اليوم؟» وأجاب في احتفال حزبي: «هذا نقاش تأسيسي٬ الذي يجري هو نقاش تأسيسي دون مؤتمر».

وأ ّكد أبو فاعور أن «الحزب التقدمي الاشتراكي» سيبقى يرفع «لواء المصالحة ولواء المشاركة»٬ لافتا إلى أن «رفض أي قانون أو القبول بآخر ليس من باب الاعتبارات الانتخابية ولا من باب الحصة الانتخابية٬ باعتبار أننا نعرف أن الحصص الانتخابية والوزارية ليست هي التي تقدم وتؤخر في هذا الوطن». وأضاف: «نحن محكومون بالتوافق. لا يستحق نائب بالزيادة أو بالناقص أن نُدخل الوطن في أتون انقسام طائفي ومذهبي لا نعرف كيف نخرج منه».

**********************************

La loi électorale stagne… en attendant la commission ministérielle ad hoc

En dépit du forcing effectué par le président de la République, Michel Aoun, et le Premier ministre, Saad Hariri, pour aller de l’avant dans l’adoption d’une nouvelle loi électorale, le dossier semble stagner en attendant les réunions de la commission ministérielle ad hoc formée à cette fin. Lors de sa dernière séance, et face à l’impasse, le Conseil des ministres a redynamisé cette commission. Celle-ci n’a, toutefois, encore tenu aucune réunion.
Une source politique bien informée indique cependant à L’Orient-Le Jour que M. Hariri devrait convoquer la commission ministérielle prochainement. Dans les mêmes milieux, on fait valoir que les discussions porteront sur le principe même de la nouvelle mouture, d’autant que les seules formules dont il est toujours question sont le scrutin mixte (mêlant les modes majoritaire et proportionnel), présentée par les Forces libanaises, le courant du Futur et le Parti socialiste progressiste (PSP), et le projet Mikati prévoyant la proportionnelle appliquée à treize ou quinze circonscriptions.
Quant aux formations politiques, elles semblent renvoyer la balle dans le camp du comité ministériel adhoc. C’est justement à la faveur de cette logique que le ministre de l’Éducation, Marwan Hamadé
(joumblattiste), indique à L’OLJ que « le comité ad hoc va se tenir prochainement », sans donner plus de détails concernant la date de la réunion. Si M. Hamadé attend la commission ministérielle, il ne cache pas son optimisme quant à l’adoption d’une nouvelle loi électorale. Il s’empresse toutefois de préciser que « celle-ci devrait être axée sur des critères unifiés et assurer une bonne et juste représentation de tous les protagonistes, et non une victoire des uns sur les autres ».
Commentant un éventuel recours au vote en Conseil des ministres, Marwan Hamadé est catégorique : « Cela est désormais derrière nous. »
Même son de cloche chez Ghazi Aridi. « Il n’y aura pas de vote aux séances gouvernementales, d’autant que plusieurs composantes du cabinet se sont opposées à cette alternative », souligne-t-il à L’OLJ. Concernant les contacts menés actuellement en quête d’un nouveau texte, M. Aridi se contente de rappeler que « le cabinet Hariri a redynamisé la commission ministérielle ad hoc, et il faut attendre les résultats de ses réunions », assurant que la nouvelle loi « ne sera que le résultat d’une entente politique élargie ».

« Dialogue de sourds »
Ce même optimisme se fait sentir chez les Forces libanaises. Si le chef du parti, Samir Geagea, a été jusqu’à assurer, dans une interview accordée au quotidien al-Chark el-Awsat, que « les législatives auront lieu en automne, quelle que soit la loi électorale adoptée », la secrétaire générale des FL, Chantal Sarkis, semble confiante que la nouvelle formule verra le jour. À L’OLJ, elle assure que le délai pour s’entendre sur le code électoral expire le 20 juin (date de la fin du mandat de la Chambre) et non le 15 mai (date de la prochaine séance parlementaire, durant laquelle les parlementaires devraient étudier et voter une proposition de loi présentée par le député Nicolas Fattouche, portant sur une troisième prorogation de la législature).
Selon la secrétaire générale des FL, « le débat actuel ne porte plus exclusivement sur la nouvelle loi électorale, mais aussi sur le Sénat et ses prérogatives par rapport à la Chambre des députés ». Allusion à la toute dernière proposition présentée par le chef du législatif Nabih Berry. Ce texte prévoit l’application de la proportionnelle intégrale au niveau de six ou de dix circonscriptions, ainsi que l’élection d’un Sénat regroupant les familles spirituelles.
Et, à l’heure où ce projet semble au centre des négociations électorales, Anwar el-Khalil, député berryiste de Hasbaya, a déclaré hier, lors d’une cérémonie à Kaoukaba, que « les choix sont désormais limités à une seule alternative : adopter un texte moderne, axé sur la proportionnelle intégrale, appliquée à un nouveau découpage des circonscriptions, ou tenir les législatives conformément à la loi en vigueur ». Du côté de la Maison du centre, on semble tout aussi pragmatique. Interrogé par L’OLJ, Moustapha Allouche, coordinateur du courant du Futur à Tripoli, estime que « les discussions autour de la loi électorale ne sont qu’un dialogue de sourds, d’autant que certaines parties attendent les nouvelles équations régionales pour faire progresser le dossier de la loi électorale ». M. Allouche ne manque pas toutefois de donner une dimension strictement locale à ce qu’il appelle son « pragmatisme » : « Alors que Saad Hariri fait tout son possible pour faciliter l’entente sur une nouvelle loi, le secrétaire général du Hezbollah, Hassan Nasrallah, ne veut aucunement voir le pays se stabiliser », dit-il.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل