#adsense

“حملكن ع البلد تقيل”… فماذا تريدون يا وزراء “القوات”؟

حجم الخط

ليس سهلاً أن تكون “قوات”، فهذا يتطلب جهوداً مضاعفة، وذهنية تكاد تنقرض في عصرنا هذا، ذهنية معجونة بنضال يولد فينا لحظة ولادتنا، عبء المواجهة وتعب السير في طريق الحق من أجل لبنان والإنسان، أمور من الصعب أن يقوم بها غير القواتي من دون كلل، أو على الأقل من دون أن يضعف أمام متطلبات الحياة والمصالح الذاتية خصوصاً في وطن أصبح فيه الفساد عادة.

أما أن تكون وزيراً قواتياً فهنا الأمر الأصعب على الإطلاق، لأنك ستكون مؤتمناً على إرث ثمين وهنا المسؤولية مُضاعفة.

ماذا تريدون يا وزراء “القوات”، لماذا لم تركبوا موجة الفساد والهدر كأي وزير يمرّ في الحكومة؟ ماذا تريدون من المواجهة، ولمَ تحملون السلم بعرض الصفقات وعكسها، ولماذا لا تشاركون كبقية الوزراء فيها؟ ماذا تريدون يا وزراء “القوات”، وبماذا ستنفعكم الشفافية والنزاهة في حكومة لن تعمّر طويلاً؟ ماذا تريدون قولوا لنا، تطالبون بوقف الهدر وتعتمدون الكفاءة معياراً داخل وزاراتكم، بعدما كان الفساد والمحاصصة والمصالح الإنتخابية هي المعايير.

طبعاً لا يعرف ماذا تريد “القوات” إلا القواتي والمواطن الذي عانى وما زال، لنيل عيشه الكريم. طبعاً نحن نعلم لأنه عندما قاومنا الفلسطيني والنظام السوري لم يسألنا احد ماذا نريد، لم يسألنا أحد لماذا تقاومون منفردين في وجه غطرسة المؤامرات آنذاك. قاومنا من دون مقابل، قدمنا خيرة أرواحنا لوقف خسارة وطن كدنا نفقده.

واليوم، محاربتنا للفساد والصفقات غير القانونية هي امتداد لتلك المقاومة، واستمرار لنضال بدأه الأجداد. كان باستطاعة القواتيين أن يعيشوا كبقية المواطنين، يسهرون ويمرحون، لكنهم إختاروا الجبهات مشاوير، وأكياس الرمل وسادة، عانقوا ساحات الشرف وارتبطوا بالقضية.

من قال إننا نُجيد المقاومة فحسب عندما نرتدي البزة الزيتية، من قال إننا لا نجيد المقاومة بربطة العنق و”البدلات” الرسمية الأنيقة؟ قاومنا من أجل بقاء الدولة، ومقاومتنا اليوم هي من أجل بناء الدولة.

هل أدركتهم الآن ماذا يريد وزراء “القوات”؟ يريدون وطناً، ودولةً قوية، يريدون مواطناً يعيش بكرامة وبحقوقه الكاملة، يريدون مستقبلاً أفضل من الذي عاشوه، نعم… ليس سهلاً أن تكون “قوات”.

#كهربا_24

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل