
ذل مـن يـغبــط الذلـيل بعيــش رب عيـــش خير منه الحـمام
مــن يـهن يـسهل الهوان عليه مــــا لـجــرح بـمــيت إيـــلام
لكل إنسان في هذه الدنيا أحقية، بأن يقرر مصيره بحرية… فهذه أمور بديهية… في عصر العولمة والديمقراطيّة… لم يعد هناك مكان للديكتاتوريّة… أو للشمولية والتوتاليتارية… فها هي أنظمتها تنهار متتالية… بدءاً من أعظمها السوفياتية…
عالمنا… تشوبه انقسامات عموديّة… تناقضات جوهرية… واختلافات جذرية… عالم تملأه التيارات الفكريّة… والثابت الوحيد الأحد هو تلك الأرجحية… للقانون الطبيعي الذي يقود تلك الحتمية التاريخيّة…
صحيح أن في العالم من لا يزالون يصارعون لنيل الحريّة… او لإسقاط طاغوت يقتل أطفالهم بوحشية… وآخرون لتغيير السياسات الإقتصاديّة والبيئية… أو لنيل حريتهم الجنسية… إلا ان القاسم المشترك بين هؤلاء هو تلك النفس النضالية… التي توقد في داخلهم الشعلة الثورية…
نحن لا يزال بيننا من يحلمون بالحاكمية… وآخرون يعتنقون الأفكار التكفيريّة… إلا أننا من المؤكد واصلون إلى المراتب الإجتماعيّة الحضارية… إن لم نضلّ الطريق وتمسكنا بالتعددية… فالراديكالية تواجهها براغماتية مبدئية… والأصولية لا تقوضها سوى العصرية… أما الرجعية فما يستنزفها هو التقدمية…
علينا قبل الوصول إلى مرحلة المواجهة الفكريّة… العمل على اجتياز المطبات السياسيّة المرحلية… وأولها فك ألغام المشاريع الانتخابية… التي تعمل على نسف مسيرتنا النضالية… فلا يغشّنّ أحد بالخطب الشعبوية… أو بالطروحات الديماغوجية… معركتنا تصحيحية… هدفها الوصول إلى إعادة التوازن للمناصفة الدستوريّة… وتمثيل جميع الشرائح الشعبية… عبر قانون عادل وانتخابات ضابطها النزاهة والشفافية… النسبية ضرورة تقنية… إلا أن تطبيقها على قاعدة لبنان دائرة واحدة هو قناع للديمقراطيّة العددية… التي لن تذهب بنا سوى إلى الذمية… في ظل ولاية فقيه من أمامنا ومن ورائنا تيارات تكفيرية…
اليوم… لا حيلة لنا إلا بإعادة استنباط تلك العصبية… التي بها واجهنا القوى القمعية… الاستبداديّة… تلك العصبية القواتيّة… النابعة من الأفكار اللبنانيّة… الوطنيّة… فنحن صرخة مجد وحرية… لا مجرد قوى سياسيّة… نحن عصب الأنهار الشعبيّة… الآذارية… لا روافد طائفيّة… يطلق عليها تسميات تصنيفية… نحن لسنا “الثنائية المسيحيّة”… نحن أبناء المقاومة اللبنانيّة… ندافع عن رسالة لبنان الحضارية… والتعددية المشرقية…التي لم نلبس “الزيتي” من أجل نائب من هنا أو نائب من هناك وإنما لتحرير الأراضي اللبنانيّة…
فنحن كنا ولا نزال ونبقى “قوّات لبنانيّة”… لأن
ليس من مات فاستراح بميت انـمـا الـمــيت مـيت الأحــياء