#adsense

العمل الوزاري والموقف السياسي

حجم الخط

قررت “القوات اللبنانية” منذ لحظة دخولها الحكومة الحالية العمل على إرساء نموذج جديد في التعاطي السياسي قائم على الفصل بين العمل الوزاري والموقف السياسي أو التحالف السياسي، حيث أن الشق الأول يتصل بمفهوم “القوات” للشأن العام والعمل المؤسساتي، فيما الشق الثاني يرتبط بالتحالفات الوطنية حول عناوين سيادية وميثاقية وانتخابية وغيرها.

فـ”القوات” بهذا المعنى لا يمكنها تغليب تحالفاتها السياسية على ممارستها الوزارية المتعلقة بإدارة الشأن العام، وهي تحاول تعويد الحلفاء على هذا النمط أو المفهوم الجديد كونها غير مستعدة على الإطلاق التغاضي عن ثغرات أو التباسات وحتى تساؤلات خدمة للموقف السياسي.

وما يحصل اليوم في قضية الكهرباء يمكن أن يتكرر في أي قضية أخرى، وتذكيرا تصدت “القوات” لمناقصة الميكانيك بالمنطق نفسه، أي باعتماد المعايير القانونية والمؤسساتية والحكومية والشفافية، وتعتبر أن القانون والقانون وحده يشكل الحكم في أي ملف أو قضية.

ومن هنا التباين الكهربائي مع “التيار الوطني الحر” لا ينسحب على ملفات أخرى، بل على العكس تماما وتحديدا لجهة قانون الانتخاب في ظل قناعة مشتركة لدى الطرفين بانه يستحيل الوصول إلى قانون جديد من دون وحدة موقف بين “القوات” و”التيار الحر”، فضلا عن أن صلابة موقف الرئيس ميشال عون والدكتور سمير جعجع أسقطت الستين والتمديد وفتحت باب الوصول إلى القانون الذي يعكس صحة التمثيل المطلوبة.

وفي وقت تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء غدا لمعرفة الاتجاه الذي سيسلكه ملف الكهرباء في ظل تقاطع أكثر من فريق سياسي مع موقف “القوات اللبنانية” واستحالة تمرير خطة باتت تفتقد إلى الأكثرية الوزارية والمشروعية الشعبية، يبقى قانون الانتخاب الشغل الشاغل لكل القوى السياسية لسببين على الأقل:

السبب الأول يتصل بأهمية قانون الانتخاب الذي يتوقف عليه إنتاج سلطات تمثيلية حقيقية تعيد تصحيح الشراكة تطبيقا لاتفاق الطائف.

السبب الثاني لأن الفشل بإنتاج قانون جديد يقود البلد إلى الفراغ والفراغ يعني الفوضى، وبالتالي لا خيار سوى بتحقيق تسوية تاريخية تؤدي إلى مزيد من تحصين الاستقرار السياسي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل