#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 9 أيار 2017

حجم الخط

افتتاحية صحيفة الأخبار

المقابلة | وليد جنبلاط

انطلاقة العهد متعثّرة وبرّي حليفي الوحيد

الحريري يسير في طريق غير معهود

ضرب لبنان لتحجيم إيران تهوّر وجنون

هيام القصيفي

في مفصل سياسي دقيق، وفي خضم أزمة حادة، والتعثر في التوصل الى قانون انتخاب جديد، يتحدث النائب وليد جنبلاط الى «الأخبار» عن رؤيته للحل، وعن أي قانون يريد، وعن مجلس الشيوخ، وعلاقته بالقوى السياسية، ومن بينها الرئيسان نبيه بري «حليفي الوحيد»، وسعد الحريري «الذي اختار طريقاً غير معهود في السياسة». ودعا العهد صاحب «الانطلاقة المتعثرة» الى الخروج من «دوامة القانون التأهيلي»، مشيراً الى أن في لبنان «ست أقليات أساسية». ويحذر الحزب التقدمي الاشتراكي من مخاطر أي استهداف إسرائيلي للبنان، في إطار ما يحضر لتحجيم دور إيران في المنطقة. كما تشغل التطورات الإقليمية في سوريا وما يحضر لها من مشاريع تقسيم باله. وفي ما يلي نص الحوار:

■ بعد مرور أشهر عدة على انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة، هل اقترب الوضع من الجيد أو لا نزال في الدوامة نفسها؟

ـــ أدخل العهد نفسه في دوامة قانون الانتخاب، وكان مستعجلاً لإنجاز القانون التأهيلي.

كما أدخل نفسه في سلسلة مشاريع، وتحديداً مشاريع الكهرباء، وهي كارثة مالية ونقدية إذا ما اعتمدت، لأننا تعهدنا إنفاق ملياري دولار على استئجار سفينتين من تركيا ومن الشركة نفسها التي أتت بالسفن الأخرى، في حين أننا قادرون على بناء مصنع أينما كان، ولا أناقش في مكانه، بمبلغ مليار وخمسمئة مليون دولار الذي يوازي عجز الكهرباء سنوياً، وينتج طاقة قدرها ألفي ميغاوات. هذه الأرقام حصلت عليها من متعهد كبير في شركة لبنانية كبيرة في السعودية، وهو قال لي إنه سلّم مصنعاً بهذه المواصفات وبهذه الكلفة. أما نحن فنستأجر بضاعة لا نملكها ولن نملكها، فقط لأن من خلفها أموراً مشبوهة كالسفن السابقة، إضافة إلى أنها تنتج تلويثاً كبيراً.

■ بين قانون الانتخاب والكهرباء وسلسلة الرتب والرواتب، ألا يوجد تقدم في رأيك؟

ــــ أبداً. حتى سلسلة الرتب والرواتب الضرورية، لم يستطع العهد أن يحدد من أين ستأتي مصادرها. آخذين في الاعتبار أنه أخذ على عاتقه شعار محاربة الفساد، لكنه لم يحارب أي فساد، ولن يستطيع محاربته، فيما هناك تخلّ بالكامل عن التفتيش المركزي وإدارة المناقصات، والحد الأدنى من احترام هيكلية الدولة. هناك تعاط مباشر وفوقي، وهذا الأمر لا يجدي نفعاً.

■ أين دور الحكومة والرئيس سعد الحريري؟

ــــ حين أقول العهد أشمل الرئيس والحكومة، ولا أفصل بينهما.

■ أين موقع وليد جنبلاط في العهد؟ عادة توضع في الخط الوسطي أو قرب رئيس الحكومة؟

ــــ القصة ليست وسطية. اشتركنا في التصويت للعماد ميشال عون. وكان لا بد من ذلك لانتخاب رئيس الجمهورية بعد فراغ لأكثر من عامين ونصف عام. تنقلت الأوضاع بين النائب سليمان فرنجية والعماد عون، ثم رست على عون، فقلنا لننطلق، لكن الانطلاقة جاءت متعثرة.

■ مع أنك ساهمت بوصوله؟

ــــ القصة ليست علاقة شخصية، هناك أمور «غير ماشية». هناك عهد وحكومة ونظام «مش راكب»، وضعوا عناوين وأغرقوا أنفسهم بها ولم يتراجعوا، لا في خطة الكهرباء ولا في سلسلة الرتب والرواتب التي لم يجدوا موارد لها، ولا أقفلوا مزاريب الهدر. السياسة ليست عناداً. دخلنا في نفق مظلم، أي القانون التأهيلي، فلنخرج منه.

الحريري: طريق غير معهود

■ كيف تصف علاقتك بالرئيس الحريري حالياً؟

ــــ يبدو أيضاً أنه اختار طريقاً معيناً إذا صح التعبير، لم نعتده، فآثرت الانكفاء والاتصال بين حين وآخر عند الضرورة. لكن الطريق الذي اختاره في السياسة والتعاطي ليس الطريق المعهود. سوى أننا نشكره ونقدر حضوره في مناسبة مرور أربعين عاماً على استشهاد كمال جنبلاط. المواقف العاطفية مهمة، لكن، لنر ماذا سيحدث في المستقبل رغم أن التعاطي مع «المستقبل» مختلف.

■ هل صحيح أن محيطين بالحريري يلعبون دوراً ضدك لأسباب انتخابية شوفية؟

– هذه تفاصيل لا أتوقف عندها.

■ العلاقة مع الرئيس نبيه بري وحدها تسير جيداً؟

ــــ الرئيس نبيه بري حليفي، وكلفتني الكلمة عنه الكثير، وسأجدد هذه الكلمة وإن كره الكارهون. هو لا يزال حليفي، وحليفي الوحيد. لا أحد يريد أن يعترف بالآخر، ولا أن يتنازل، فيما نحن نريد الخروج من هذا المأزق.

ملهاة التأهيلي

■ التقيتَ النائب جورج عدوان للبحث في قانون الانتخاب؟

ــــ تناولت العشاء مع النائب عدوان، ولديه معطيات مهمة جديرة بالنقاش وتخرجنا من دوامة ملهاة التأهيلي، إذا أخذت هذه المعطيات في الاعتبار. نحن نستطيع أن نلعب دوراً، وعليه أن يلعب دوراً مع حلفائه. والدور المطلوب من النائب عدوان، في ظل التلاقي بين القوات والتيار الوطني الحر، محاولة إقناع التيار بأفكار جديدة.

■ سبق أن قال الدكتور سمير جعجع إنه لن يسير بقانون لا يرضى عنه جنبلاط، هل لا تزال القوات عند هذا الموقف؟

ــــ نعم. أولويتنا مع القوات هي الوحدة الوطنية في الجبل والتأكيد على المصالحة. وهذا ما سبق أن سمعته من العماد عون عندما زرته قبل أن يأتي الى سدة الرئاسة وحين زارني في منزلي. وهذا أمر غريب، لأن التأهيلي يضرب هذا التوجه.

■ بعد كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، بدا أن ثمة اصطفافاً بينك وبين الرئيس نبيه بري وحزب الله والقوات من جهة، والمستقبل والتيار الوطني من جهة أخرى؟

ــــ رغم التفاوت، ما تقولينه صحيح. لا نستطيع أن نبقى على هذا الاصطفاف، بل يجب الاجتماع على فكرة توحدنا.

■ المشاريع أصبحت معروفة. بين التأهيلي والأكثري والمختلط والنسبية وقانون الستين، أين أنت حالياً؟ هل اقتربت من النسبية؟

ــ أعتقد في مشروعنا كانت هناك نسبية. نستطيع أن نقارب النسبية بمفهوم آخر، ولنعد الى مشروع الرئيس ميقاتي مع تعديل بعض الدوائر، وانطلاقاً من مصلحتنا المشتركة مع القوات والتيار، حسمنا دائرة الشوف وعاليه. لكن تبقى نقطة مجلس الشيوخ. فمجلس الشيوخ مرتبط، بحسب الطائف، بتشكيل أول مجلس نيابي خارج القيد الطائفي، على أن يأتي بعده مجلس الشيوخ. إذا تجاوزنا الطائف أو قسماً منه، ودمجنا بين مجلس الشيوخ ومجلس النواب على قاعدة النسبية، ونحافظ على المناصفة والتوازن الطائفي، لمَ لا. لكن مقاربة المستقبل والتيار الوطني أن تعطى رئاسة المجلس لغير الدروز. وهذا أمر مستغرب ومستهجن.

■ تيار المستقبل لا يزال يؤيد إعطاءها لمسيحي؟

ــــ منذ ثلاثة أسابيع حين زارني الرئيس الحريري، كان لا يزال عند هذا الموقف.

ست أقليات في البلد

زارك الوزير جبران باسيل للبحث في قانون الانتخاب، مع العلم بأنه كان رافضاً لتوسيع اللجنة الوزارية حتى ■ لا تضم القوات والاشتراكي؟

ــــ حين تحدث السيد حسن نصرالله، لم يتحدث عن الحزب التقدمي الاشتراكي بل عن مكوّن أساسي أي الدروز. هل نحن مكون أساسي أم لا؟ إذا اعتبر أي فريق أن الفريق الآخر أقلية، أقول له كلا، كل البلد أقليات، وفيه حالياً ست أقليات أساسية. وأنا ليس لديّ مانع بتوسيع اللجنة الوزارية، فعلى الأقل كسرنا الاحتكار الذي كان من أربعة أفرقاء الى ستة أفرقاء.

■ ماذا تفسر موقف التيار ولا سيما أنه يشكو من التعامل مع المسيحيين بغبن وكأقلية؟ هل يستهدف الدورز؟

ــــ كلا، التيار لا يستهدف الدروز. كلام القوات متميز عن كلام التيار وهذا ما أكده لي النائب عدوان. لكن ظهر أن هناك تناغماً سياسياً بين التيار الوطني والمستقبل وحلفاً سياسياً بينهما لا يستهدفنا، لكنه يضعنا خارجاً. لذلك كان لا بد من «الحركة التصحيحية» التي قمنا بها.

■ هل أقنعك الوزير باسيل بوجهة نظره؟

ــــ كلا لم يقنعني. كل واحد منا قال وجهة نظره. كان هناك سوء تفاهم، وفضلنا أن تكون العلاقة مباشرة حتى لا يكون هناك تأويل للكلام.

■ إذا لم يحصل أي تطور حتى 15 أيار، هل يمدد للمجلس النيابي أم تفتتح دورة استثنائية؟

ــــ لا تمديد. مستحيل، هناك شيء واضح اسمه قانون الستين، وهو موجود. قد يحصل تمديد تقني، إذا اتفقنا قبل 15 أيار على صيغة مشروع نسبي لمجلس النواب مع مجلس شيوخ، على أن تُحسم قضية رئاسته، وحينها قد نتفق على تمديد تقني حتى أول تشرين الأول فقط.

■ هل تتمسك بمجلس الشيوخ للدروز؟

ــــ اتفقنا على ذلك أيام الرئيس حافظ الأسد عام 1989 عند صياغة الطائف ومع الرئيس رفيق الحريري، علماً بأن مجلس الشيوخ هو منذ أيام الانتداب، وينطلق الحديث عنه من الورقة بيني وبين الشيخ محمد أبو شقرا والأمير مجيد أرسلان التي سُلمت الى الرئيس أمين الجميل عام 1983.

■ يقول البعض إن مناقشات الطائف لم تتحدث عن رئاسة مجلس الشيوخ للدروز؟

ــــ أنا أخذت عهداً آنذاك من الأصدقاء في الشام والرئيس الحريري (الذي) كان ممثلاً للسعودية، إلا إذا أردوا اليوم عدم الاعتراف بذلك.

■ إذا لم تتفقوا على أي قانون؟

ــــ نكون نلعب لعبة عبثية، لأننا ننسى التراكم الكمي للآثار السلبية على الاقتصاد اللبناني.

■ هل هناك قرار إقليمي ودولي بضرورة إجراء الانتخابات وفق أي قانون؟

ــــ لم أسمع بذلك. التقيت عدة سفراء ولم أسمع منهم ذلك.

■ هل ستُفتح دورة استثنائية للمجلس النيابي؟

ــــ لا فكرة لديّ.

ستوافقون على التصويت في مجلس الوزراء؟

ــــ كلا، اتفقنا جميعاً على عدم التصويت وعلى ضرورة التوافق، والرئيس نبيه بري والسيد حسن أكدا ذلك ورحّبا به. هذا موضوع ميثاقي، فليسمحوا لي.

ضرب إسرائيل للبنان

■ هل هناك احتمال لقاء مع نصرالله وهو حذّر من خطورة الوضع؟

ــــ إذا حتّم الظرف اللقاء فلا مانع. السيد نصرالله مدرك لأبعاد الوضع. البعض يظن أن قانون الانتخاب موضوع محلي فقط وليس هناك مشاكل أخرى. أنا أراقب الوضع من جهتي. وزير الدفاع الأميركي جال في المنطقة، والرئيس الأميركي سيأتي الى المنطقة أيضاً ويزور دولاً معينة. عنوان جولة وزير الدفاع تحجيم نفوذ إيران. هذا العنوان كبير. كيف يمكن تحجيم دور إيران؟ بخبرتي السابقة المتواضعة نتيجة التجارب التاريخية، ربما يجرّوننا مجدداً الى توتر مع إسرائيل، إن لم نقل حرباً. يتصورون أنهم بضرب لبنان ربما يحجّمون إيران، وأنا أعتبر هذا الأمر ضرباً من الجنون والتهور.

■ تبدو هناك ملامح جدية من جانب إسرائيل كي يحذر السيد نصرالله ويدعو إلى لملمة الوضع الداخلي؟

ــــ معه حق السيد حسن نصرالله. حتى لو كان البعض منا يختلف معه حول سوريا، فلنترك جانباً القضية السورية لأنها أكبر من أي لاعب لبناني. لا نستطيع أن نفعل أي شيء في سوريا، فلا نراهن على ذلك، ولنهتمّ بأنفسنا وباقتصادنا وبالوحدة الوطنية.

■ هل تعتقد أن قيادات الصف الأول مدركة لمخاطر الضربة الإسرائيلية على حزب الله، أم أن هناك مراهنة على ذلك؟

ــــ اعتذر عن القول، يبدو أن هناك مراهنات على أمور أخرى، وبحد أدنى على سفن كهرباء ومكاسب آنية في المجلس النيابي والسوق الحرة والميكانيك، وليست هناك حسابات استراتيجية لدى البعض، إلا لدى حزب الله بطبيعة الحال.

■ إقليمياً أيضاً، هناك الاتفاق على مناطق آمنة في سوريا بعد الاتفاق حول البلدات الأربع، والخشية من حرب إسرائيلية؟

ــــ ما جرى ويجري في سوريا يتم تحت شعار لم يتغير من الخطاب الأول لبشار الأسد عام 2011 وحتى الآن، محاربة الإرهاب. وتحت هذا الشعار دمرت مدن بكاملها وحصل ترانسفير للسكان من منطقة الى أخرى. الحل السياسي لم يناقش، ونوقش عرضاً في جنيف، لكن النظام بقي مصراً على أنه يحارب الإرهاب. حتى الآن لا توجد آفاق حل. المناطق الآمنة في إدلب وحلب حيث لم يبق منها شيء، وحمص حيث حصل الترانسفير السكاني، أما النظام فترك لنفسه حرية ضرب الإرهاب، وهذه كلمة مطاطة. في الجنوب (جنوب سوريا) لم أتابع الموضوع كله، لكن خرجت وثيقة حوران، وكأنها مشروع إدارة ذاتية، إذا صحت المعلومات ويبنى في الجنوب كيان شبيه بكيان سعد حداد في جنوب لبنان، وهذا يجرنا ربما من باب التأويل الى تقسيم سوريا. وسبق أن ذكرت ذلك منذ اندلاع الحرب السورية، واستندت في ذلك الى كلام صديقي رئيس الأركان حكمت الشهابي رحمه الله في أيار عام 2011 وكان لا يزال في سوريا، وقبل أن يتوفى في أميركا عام 2013، قال لي: لا تنس ماذا قلت لك عن تقسيم سوريا.

■ ولبنان هل يقسم؟

ــــ كلا، لبنان لا يقسم. هو بمنأى عن التقسيم. سياسة ردع الإرهاب نجحت، ولم نسمع، حتى في أوج الهجوم الكلامي بين الأفرقاء، كلاماً يذكّر بالكلام الذي قيل عام 1975 والثمانينيات، كالتعددية الحضارية وغيره.

■ لكن سمعنا لغة طائفية تصاعدية أخيراً؟

ــــ بسبب الحرب المفتوحة سنياً ـــ شيعياً في العراق وسوريا.

■ ونسمع أيضاً لغة مسيحية لم نسمعها سابقاً؟

ــــ هذا خطأ. يجب ترويض هذه اللهجة، لأنه لم يبق في هذا الشرق إلا هذا الكيان الصغير، ويجب الحفاظ عليه. العراق يتقسم من الداخل، وسوريا أيضاً، وربما نرى كياناً على شكل سعد حداد جنوباً وشبه كيان كردي. لذا يجب أن نلملم أنفسنا.

مصالحة الجبل وحمايتها

■ تتحدث دوماً عند كل أزمة داخلية عن ضرورة تحصين مصالحة الجبل، هل هذه المصالحة هشة إلى درجة تستوجب حمايتها؟

ــــ كلا ليست هشة، ولكن يجب دائماً التذكير بها، لا بد من ندوات على مستوى الشباب. الناس ينشغلون بهمومهم اليومية، والمصالحة تمت منذ 16 سنة، لذا يجب أن نحيي الذاكرة، لأن الإنسان بطبعه ينسى.

■ من هو ندّك في موضوع المصالحة حالياً مسيحياً؟

ــــ البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، فارس سعيد ونايلة معوض، حتى سليمان فرنجية. خسرنا قيمة فكرية كبيرة هو سمير فرنجية رحمه الله، والرئيس ميشال سليمان. هناك كثر أيضاً: الرئيس عون، والقوات عبر جورج عدوان وهيكلياتها حاضرة في الجبل.

■ كيف ترى نهاية هذا الوضع الانتخابي؟

ــــ نحن محكومون بين 15 أيار أو 20 حزيران. كلمة فراغ بدعة، إن لم نتفق على قانون في هذه المرحلة تجرى الانتخابات على أساس الستين.

■ تعبر بوضوح أكثر من غيرك عن الرغبة في انتخابات على أساس الستين، فيما البعض يفضله ولا يصرح عنه؟

ــــ لا أريد أن أحكم على غيري، لكن الوضع يبدو كأنه كذبة متواصلة.

■ ستكون التحالفات الانتخابية نسخة عن الاصطفاف الحالي؟

ــــ من المبكر الحديث عنها. لكن من الآثار السلبية للتحالفات الانتخابية كسارة فتوش لأنها دخلت في انتخابات زحلة. ولا نعرف كم عدد مرشحي المستقبل في الشوف، الله يزيدهم. تيمور حلّ محلي، وإذا أرادوا أخذ مكان تيمور فليتفضّلوا.

*****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

بري «مش قاطع الأمل».. والمشنوق يرى القانون «قاب قوسين»
«القوات» ينعى «التأهيلي»: النسبية حُسمت

 

عشية استئناف اللجنة الوزارية اجتماعاتها مساء اليوم للتداول في المستجدات على خارطة المواقف السياسية من ملف قانون الانتخاب، برز في جديد هذه المواقف ما كشفته مصادر قيادية رفيعة في حزب «القوات اللبنانية» أمس حول آخر ما رست عليه الأمور على صعيد الصيغة المُرتقبة للقانون العتيد، قائلةً لـ«المستقبل»: «الطرح «التأهيلي» انتهى و«النسبية» حُسمت، على أن تبقى مسألة الدوائر الواجب اعتمادها وفق النظام النسبي قيد النقاش»، مع ترجيحها أن تنحصر ما بين 10 أو 12 دائرة.

وفي سياق غير بعيد عن النفحة التفاؤلية بقرب التوصل إلى صيغة توافقية للقانون الانتخابي، بدا لافتاً للانتباه تأكيد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، المعني مباشرةً بالاستحقاق الانتخابي تحضيراً وإجراءً، أنّ البلد بات «قاب قوسين أو أدنى» من تحقيق الاتفاق على القانون العتيد تمهيداً لإجراء الانتخابات «في موعدها التقني». في حين لم يخرج زوار عين التينة أمس بانطباع أقل انفتاحاً على إمكانية إحداث خرق ما في جدار الأزمة والنفاذ منه نحو أرضية انتخابية توافقية بين مختلف الأفرقاء، بحيث أفاد الزوار «المستقبل» أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري «مش قاطع الأمل» بالتوصل إلى الانفراج المنشود في ملف قانون الانتخاب، ونقلوا عنه قوله: «الأمور ليست مقفلة بالإطلاق بل لدينا مخارج قابلة لأن تُبصر النور، أما إذا سُدّت هذه المخارج فالكارثة كبيرة».

في الغضون، أكدت مصادر قيادية في «التيار الوطني الحر» لـ«المستقبل» عدم تمسك التيار بأي صيغة معينة للقانون الانتخابي الجديد، مؤكدةً الانفتاح على أي صيغة انتخابية تؤمن الحقوق وتحترم مبدأ حُسن التمثيل. وإذ آثرت عدم الخوض في أي تفصيل إضافي حول مستجدات الملف والمشاورات الجارية بشأن قانون الانتخاب، اكتفت المصادر بالقول: «قدمنا ما لدينا من مبادرات وطروحات ومحركاتنا مطفأة في الوقت الراهن».

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

الحريري يعرض مشروعاً انتخابياً اليوم

في وقت شاعت أجواء عن أن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري سيتقدم بمشروع قانون انتخاب وسطي خلال اجتماع اللجنة الوزارية المقرر مساء اليوم برئاسته، قالت مصادر قوى متعددة معنية بالتشاور حول القانون أنها لم تتبلغ أي جديد في هذا الشأن.

وذكرت مصادر نيابية أن الحريري آثر التكتم على المشروع مرجحة أن يضعه على الطاولة اليوم، بعد لقاءات عقدت بعيداً من الأضواء بين مدير مكتبه نادر الحريري، ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل خلال عطلة نهاية الأسبوع.

إلا ان أحد نواب «التيار الوطني الحر» قال لـ «الحياة» إن «لا معطيات لدى فريقنا حول ذلك. والمشاورات كانت في نقطة ميتة في الساعات الأخيرة والأمور باقية على حالها من انسداد أفق التوافق على قانون الانتخاب». وأضاف النائب نفسه رداً على سؤال حول ما إذا كان «التيار الحر» بات يعتبر أن المشروع التأهيلي الذي طرحه رئيسه الوزير جبران باسيل ما زال قائماً أم أنه سحب من التداول: «لا شيء تم سحبه ولا أي مشروع ماشي حتى الآن».

وأوضح أن «الأمور على حالها من المراوحة، وجلسة البرلمان المقررة الإثنين المقبل ذاهبة نحو التأجيل حكماً، ولا اختراق في الأفق للجمود في البحث عن قانون جديد». وقال: «إننا في وضعية عض أصابع على الأرجح قبل انتهاء المهل».

وتبلغ رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري من وزير التربية مروان حمادة أن الحزب «التقدمي الاشتراكي» لم يتبلغ أي أفكار جديدة أو معلومات عن المشروع الذي يمكن أن يطرحه الحريري.

والتقى الحريري وفداً من المجلس العام الماروني برئاسة وديع الخازن الذي قال: «أطلعنا الرئيس الحريري على مساعيه التي لم تتوقف، بالتنسيق مع رئيس الجمهورية، لتضييق هوة الجدال حول المقترحات لإحراز التقدم الذي لا يستثني أحداً من الشراكة. وشدد على موضوع المناصفة التي تحافظ على لبنان وعلى جناحيه المسيحي والمسلم».

ورأى عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض أن «إيصال الأزمة إلى ذروتها وإلى ما قبل اليوم الأخير من انتهاء ولاية المجلس النيابي حتى يجلس القوم مع بعضهم بعضاً، ويستيقظ الحس الوطني والمسؤولية الوطنية ونجد ساعتئذ الحل السياسي الذي ننتظره منذ سنوات، هو لعبة بائسة ولا داعي لها على الإطلاق»، مشدداً على «أن التصويت على القانون الانتخابي هو خيار إشكالي، لأنه يعمق الشرخ الوطني القائم، ولا يحل مشكلة، وإذا كان البعض يظن أنه قادر على أن يفرض على بعض المكونات قانوناً انتخابياً لا توافق عليه مكونات طائفية أساسية، فهذا ربما قد يهدد العملية الانتخابية برمتها في مرحلة لاحقة».

وأكد أن «الفراغ هو خيار قاتل وخيار العبثية السياسية، لأنه يولد واقعاً سياسياً متداعياً وغير قابل للسيطرة، ولا ندري إلى أين سيأخذ البلد، وبالتالي لا مصلحة في ذلك لأحد، والمتضررون منه هم الجميع من دون استثناء»، مضيفاً: «ليس هناك من منطق يفرض أن تمارس القوى السياسية مع بعضها بعضاً لعبة «الضرب تحت الحزام»، لأن الحل في نهاية المطاف يكمن بالتوافق والتفاهم والتسوية التي تعني أن يكون هناك نوع من التنازلات المتبادلة».

التيار الحر: بديل الفراغ التصويت

الى ذلك، جدد «التيار الوطني الحر» رفضه التمديد للمجلس النيابي «بكل المعايير الأخلاقية والسياسية والدستورية والشرعية والشعبية»، وسأل: «هل يجوز التصويت على التمديد الذي هو اغتصاب سلطة ومخالفة فاضحة للدستور ولا يجوز التصويت على قانون انتخاب؟ فالمادة 65 من الدستور تنص على اتخاذ القرارات بالتوافق وهذا ما نطلبه، أما إذا تعذر ذلك فبالتصويت لأنه لا خيار إلا باعتماده بدل الفراغ». ورأى المجلس السياسي للتيار في بيان بعد اجتماعه الشهري، برئاسة باسيل، أن «قانون الانتخاب الجديد هو المطلب الأول الملح وهو حاجة لتصحيح الخلل المتمادي في التمثيل النيابي»، موضحاً أن «المطلوب هو تمثيل المجتمع كما هو وليس فرض أي واقع آخر عليه عملاً بمبدأ الميثاقية المؤسس للبنان والمناصفة التي أوجبها اتفاق الطائف وما زالت غائبة».

ولفت البيان إلى أن «المناصفة ليست مطلباً خاصاً للتيار، وإنما هي جزء أساسي من اتفاق الطائف ومطلب التيار هو الترجمة العملية لهذا الإقرار. أما الطائفية، فهي بعيدة كل البعد من ممارسة التيار، وبالتالي فإن الحملة عليه هي حملة تشويه لإفراغ قانون الانتخاب من التطبيق العملي للمناصفة». واعتبر أن «القوانين التي طرحها رئيس التيار ليست خاصة به والتيار غير متمسك بأي منها، وقدم كل ما عنده من صيغ انتخابية، والكرة الآن في ملعب الرافضين».

وأشار إلى أن «رئيس الجمهورية أسقط التمديد باستعمال صلاحياته وليس للوقوع في الفراغ، فاستعمل صلاحيته للمرة الأولى في تاريخ لبنان عبر المادة 59، ثم أتى موقف رئيس الحكومة سعد الحريري برفض التمديد ليعزز هذا الرفض اللبناني للتمديد ويجعل منه خياراً مستحيلاً والجميع في مجلس الوزراء أجمعوا على رفضه، مع تأكيد رفضنا المطلق قانون الستين».

الجميل: شبهات حول ملف بواخر الكهرباء

اعتبر رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل أن «الشعب يستحق أن لا يتم التمديد، وإذا وصلنا إلى فراغ فهذا يعني الذهاب إلى الانتخابات وفق الستين ما يعني تمديداً لأربع سنوات للبرلمان الحالي». وطالب في مؤتمر صحافي بـ «إقرار قانون عادل ذي معايير واضحة وصحيحة، يجب أن تجرى الانتخابات على أساس قانون يمكّن الشعب من المحاسبة وسنبقى نضغط».

وانتقد «كيف أن المهلة التي أعطاها رئيس الجمهورية لإقرار قانون انتخاب جديد ستنتهي الاثنين المقبل، واستيقظت اللجنة الوزارية المكلفة البحث عن القانون قبل 5 أيام من انتهاء المهلة، وقررت الاجتماع اليوم كأن ليس لأحد حسّ بالمسؤولية، فهذا الشهر مر ولم يحصل أي اجتماع»، مشيراً إلى «الاستهتار بالمواعيد الدستورية وبالناس وبمبدأ الانتخابات والاستخفاف بعقولنا». وحمل «السلطة السياسية مسؤولية الوصول إلى الفراغ لأنها لم تتحرك منذ 6 أشهر».

وأكد أن «مهما فعلتم للهروب من الانتخابات ستحصل وسنخوضها مع من يشبهنا والتغيير آت ومنطق الصفقات والتركيبات ونهج التبعية سينتهي».

وقال : «ليذهبوا الى النسبية وفق الـ15 دائرة، لكن إذا لم يتأكدوا من نتائج الانتخابات مسبقاً فلن يذهبوا إليها ونراهن على الرأي العام فيما بقية الأحزاب تراهن على الثنائيات والدعم الخارجي والسلاح».

وانتقد الجميل خطة الكهرباء، مؤكداً «أننا لا نقبل استخدام ملف الكهرباء للمزايدة وتصفية الحسابات بين أفرقاء السلطة لحسابات خاصة». وقال: «فضحنا الملف في جلسة مساءلة الحكومة وتحدثنا بالشبهات حوله، خصوصاً في ما يتعلق بموضوع البواخر، لأننا درسنا دفتر الشروط ووجدنا شبهات حوله».

وقال: «لدينا مشكلة مع مبدأ استئجار البواخر لتوليد الكهرباء بقيمة بليون و880 مليون دولار على 5 سنوات في وقت يمكن شراء البواخر بكلفة أقل». ورأى أن «الشركة تأهلت بحسب مواصفاتهم وهناك شبهات حولها تتعلق بالنزاهة لذلك قدمنا طلب إنشاء لجنة تحقيق برلمانية»، مشيراً إلى أن «مبدأ البواخر اتّفق عليه في مجلس الوزراء فالتنصل من المسؤولية مرفوض».

واعتبر أن «شراء البواخر يكلف أقل بكثير من إيجار البواخر بمعدل أن كل ميغاواط يكلف الدولة مليون دولار».

فض عروض 8 شركات للمناقصة

فُضّت أمس في وزارة الطاقة، العروض التقنية للشركات التي شاركت في مناقصة استقدام بواخر لإنتاج الكهرباء.

وتقوم لجنة فضّ العروض بوضع التقرير الأساسي الذي سيُرفع إلى الوزير سيزار أبي خليل ويتضمّن كل النقاط المتعلقة بالشركات الثماني، وسيعدّ الوزير بدوره تقريراً مفصّلاً يُرسله لاحقاً إلى مجلس الوزراء، مع التزام عامليّ الجدية والسرعة نظراً إلى اقتراب موسم الصيف. وأكد أعضاء في اللجنة أن «عملية فض العروض جاءت قانونية وشفافة وملتزمة دفتر الشروط، وعملية فضّ الأسعار ستحصل في المرحلة المقبلة».

وقال أبي خليل بعد الاجتماع: «أجرينا فضّ العروض في الوزارة مع مؤسسة كهرباء لبنان والوزارات المختصة لأن استدراج العروض هو لمصلحة مؤسسة عامة، والمؤسسات العامة لا تمرّ بدائرة إدارة المناقصات وفق القانون اللبناني».

وأضاف: «هذا المشروع لن يحل مكان المعامل التي ستُنشأ في اليابسة لأن البند الثاني من الورقة الإنقاذية هو المباشرة بإنشاء معامل على اليابسة، ونحن في طور استقدام الاستشاري الدولي الذي سيعاوننا في دفتر الشروط وإدارة المناقصة. وهذا لا يعني الاستغناء عن فكرة الغاز لأن البند الثالث من الورقة الإنقاذية هو استقدام محطات استيراد الغاز». وكشف أن «اللجنة ستُعدّ تقريراً عن العروض، سأرفعه إلى مجلس الوزراء».وسيعقد وزراء القوات والوزير ميشال فرعون مؤتمراً صحافياً اليوم يحددون فيه موقفهم من العروض وملف تلزيم الكهرباء.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:عون: إطمئنوا.. سنصل الى قانون.. وبرِّي قلق من «تقسيم».. ودردشة في السراي

بات في حكم المؤكد أنّ جلسة مجلس النواب المقررة في 15 ايار الجاري لن تعقد، جرّاء ما أحاطها من التباسات وانقسامات وخصوصاً حول البند الرقم واحد في جدول أعمالها المتعلق بالتمديد سنة للمجلس النيابي. في وقت يغطّ الملف الانتخابي في نوم عميق على سرير المراوحة السلبية، من دون بروز حراك جدي وفاعل يوقظ الإرادة السياسية المشتركة لانتشال القانون الانتخابي الجديد من أعماق الخلافات والتباينات والمصالح المتضاربة.

الصورة جامدة عند هذا الحد التشاؤمي، الّا اذا تمخّض عن اللجنة الوزارية التي ستنعقد اليوم في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، ما ينحى بالأمور في اتجاه التوافق على قانون جديد.

علماً انّ الاجواء لا توحي بذلك حتى الآن. وكانت لافتة للانتباه في الساعات الماضية ما ضَخّته بعض الماكينات كلاماً عن «مبادرة إنقاذية» يُعدّ لها الحريري، وهو ما نَفته أوساط قريبة منه، مشيرة الى مساعيه المتواصلة مع القوى السياسية لضبط الواقع الداخلي في الاتجاه الذي يبرّد الاجواء ويبدّد التشنّج.

واذا كان الحريري يعوّل على اجتماع مثمر للجنة يحدث خرقاً في الجدار الانتخابي، فقد مهّد لذلك بمشاورات مكثفة برز خلالها اللقاء الذي جمع الوزير علي حسن خليل ومدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري، ولكن من دون ان ترشح عنه إيجابيات يبنى عليها.

وقالت مصادر وزارية عاملة على خط الاتصالات لـ«الجمهورية»: لا نستطيع ان نتفاءل، اجتماع اللجنة مهم، والاهم ان يكون منتجاً. ونأمل في ان يكون لدى الحريري ما يطرحه ونحن منفتحون على النقاش فيها وصولاً الى التوافق. واما اذا كان الاجتماع للدردشة ونقاش عام لا يقدم ولا يؤخر فهذا معناه اننا نضيّع الوقت».

حفر في الصخر

على انّ الانقسام السياسي الحاد، يجعل ايّ محاولة للبحث عن قانون كالحفر في الصخر، فالقوى على مسلماتها؛ رئيس مجلس النواب نبيه بري متمسّك بصيغة النسبية ولا جديد لديه سوى الانتظار حتى 15 ايار، فإذا تم التوافق كان به واذا لا فهو في حلّ ممّا قدّمه.

ويلتقي معه «حزب الله» بالتأكيد على النسبية الكاملة، فيما قالت أوساط قريبة من النائب وليد جنبلاط لـ«الجمهورية»: «الممر الإلزامي للقانون هو التوافق بين كل المكوّنات وليس بالفرض والالغاء، وموقفنا هذا أبلغناه للجميع».

وبينما كشفت مصادر عاملة على الخط الانتخابي لـ«الجمهورية» أنّ جهات سياسية التقت رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مؤخراً ونقلت عنه قوله «إطمئنوا ولا تخافوا سنصل الى قانون»، كان «التيار الوطني الحر» يؤكد في بيان لمجلسه السياسي أنه «قدّم كل ما عنده من صيغ انتخابية»، مُلقياً «الكرة في ملعب الرافضين».

الّا انه اكد على التصويت في مجلس الوزراء وفق المادة 65 من الدستور، باعتبار هذا التصويت «خيار بدل الفراغ» متسائلاً: «هل يجوز التصويت على التمديد الذي هو اغتصاب سلطة ومخالفة فاضحة للدستور ولا يجوز التصويت على قانون انتخاب؟».

وفي وقت كثر الحديث فيه عن مبادرة رئاسية، قللت مصادر سياسية من هذا الاحتمال، ذلك انّ الرئيس حسم موقفه لجهة الالتزام بالدستور وتطبيق خطاب القسم.

وانتقدت المصادر «تضخيم الفراغ»، خصوصاً أنه ينتفي مع وجود الآلية الدستورية التي ترعى هذا الامر إن حصل بعد 20 حزيران المقبل، والتي توجب على الحكومة إجراء الانتخابات في مهلة ثلاثة أشهر.

الّا انّ مصادر اخرى تعكس نظرة بري ومعه «حزب الله» وسائر حلفائهما، التي تقول: الفراغ يعني الذهاب الى مؤتمر تأسيسي، فلا إمكانية مطلقاً لإجراء الانتخابات حتى ولو كان على قانون الستين الذي يتطلّب إدخال تعديلات عليه لناحية المهل وامور اخرى، وهذا من صلاحية المجلس فكيف سيتم ذلك في غيابه؟

وترسم المصادر الصورة بعد 20 حزيران وتقول: «لا مجلس بعد انتهاء الولاية، الحكومة تصريف أعمال، النواب يغادرون، وامّا رئيس المجلس ومعه هيئة مكتب المجلس فيستمرون بحكم استمرار المرفق العام».

بري: إنتبهوا

الى ذلك، يستمر بري في صومه عن الكلام الانتخابي، ولكن بَدا جلياً لزوّاره انّ كل حواسه مركزة حالياً على ما يجري في المنطقة، وتحديداً في سوريا بعد الاتفاق على ما سمّي المناطق الآمنة. عكس بري قلقه الشديد من هذا الأمر «الذي يفرض عليّ أن أطلق صرخة: إنتبهوا».

وقال: «المؤسف انّ هناك من لا يرى سوى مقعد نيابي هنا ومقعد هناك، يا اخوان المنطقة يجري تشكيلها من جديد، الحدود تتغير والجغرافيا ايضاً، تمعّنوا جيداً في ما يجري، أخشى انهم يرسمون التقسيم ويحاولون تقسيم المقسّم، وها هي أولى الخطوات تبدأ في استفتاء في كردستان».

اضاف بري: «وامّا سوريا فأنا قلق جداً من الاتفاق على المناطق الآمنة الاربعة، فواحدة منها تثير ريبتي وقلقي (جنوب سوريا) حيث قد تكون لإسرئيل يد طولى فيها».

وقال: «ما يجري حولنا يجعلني اكثر حرصاً وتمسّكاً وقناعة وإصراراً على ان ابقى مدافعاً عن وحدة لبنان وساعياً الى تحصينه اكثر من ايّ وقت مضى للحؤول دون ان تلفحه تلك الرياح». وتابع: «أمام هذه الاجواء الموضوع الانتخابي صغير جداً، فانتبهوا، «شحطة قلم» يمكن ان تؤثّر في لبنان».

«بواخر الأزمة»

على صعيد آخر، توحي المؤشرات الى أنّ ملف استئجار بواخر لتوليد الكهرباء قد يتحوّل أزمة سياسية تهدد الاجماع داخل مجلس الوزراء. جديد هذا الملف، الاعلان عن فَضّ عروض المناقصة أمس، التي شملت 8 شركات، تردّد ان 6 منها لم تستكمل ملفها، وانّ شركتين فقط، من ضمنها الشركة التركية مشغّلة البواخر الموجودة حالياً في لبنان، قدّمتا ملفاً كاملاً. ولم يعرف بعد، ما اذا كان وزير الطاقة سيزار ابي خليل سيستبعد الشركات الست، ويُبقي المنافسة قائمة بين شركتين واحدة تركية وثانية اميركية.

الاعلان عن فض عروض المناقصة، أشعل المواجهة مع حزب «القوات اللبنانية» الذي أعلن من خلال وزرائه رفض الطريقة التي تتم فيها مقاربة الملف. وتقرر ان يعقد وزراء «القوات الاربعة»: غسان حاصباني، ملحم الرياشي، بيار بو عاصي وميشال فرعون، مؤتمراً صحافياً اليوم لإعلان هذا الرفض، والمطالبة بإعادة الملف الى ما سبق واقترحوه حول دور مجلس الوزراء في تقرير الخطوات في هذا الملف.

وقال مصدر في «القوات» لـ«الجمهورية»: «انّ الموضوع مبدئي بالنسبة الى الحزب وسيمضي به الى النهاية، وإنّ ما سيطرحه الوزراء اليوم في مؤتمرهم يتعلق في مأسسة العمل الحكومي، وضرورة التعاطي مع الملف بشفافية، خصوصاً انّ الموضوع يثير تساؤلات لدى الرأي العام، ومن واجبنا طمأنة الرأي العام الى نزاهة ايّ مشروع تنفذه الحكومة في العهد الجديد».

أضاف المصدر: «لا شيء في السياسة يبرّر ان نكون على خلاف مع وزير الطاقة حول هذا الملف. ونحن ندعو الى الذهاب الى هيئة الاستشارات لطلب رأيها في إمكانية ان تجري دائرة المناقصات المناقصة».

وأمل «في أن يتمّ التجاوب مع طرح وزراء «القوات» اليوم، واذا تبيّن في جلسة مجلس الوزراء غداً انّ هناك إصراراً على المضي قدماً في الموضوع من دون الأخذ بالملاحظات، فإنّ وزراء «القوات» سيضطرون الى الاعتراض، وخرق الاجماع الوزاري. (تفاصيل ص 11)

*****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

«البرتقالي» يناور ويعيد «الكرة» لحزب الله… وهذه «هواجس» بري

ابراهيم ناصرالدين

«اللعب» على «حافة الهاوية» مستمر، والاتصالات البعيدة عن الاضواء مستمرة ايضا. سباق المهل الدستورية والاقتراب من «المأزق» لم يحركا «المياه الراكدة» انتخابيا، «التيار الوطني الحر» اطفأ محركاته «ويناور» عبر رفع لافتة البحث عن تطمينات، مرشحا حزب الله للعب هذا الدور، في محاولة لاعادة «الكرة الى ملعب» الحزب..وبانتظار اجتماع اللجنة الوزارية اليوم التي لا يوجد اي مشروع جدي على «طاولتها» باستثناء تفاؤل رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي رفض وزير الداخلية نهاد المشنوق ان يضع تفاؤله على «ذمته»، فان «مشروع» «مشكل» البواخر يتفاعل ويضع «الخطة الانقاذية» للكهرباء في «مهب الريح»، فيما تقترب البلاد من استحقاقين داهمين لا يقلان خطورة عن الازمات المفتوحة، اذا ما اسيء التعامل معهما..

وعلم من اوساط وزارية، ان التلهي بالملف الانتخابي، يخفي انقساما آخر في النظرة الى التداعيات القادمة من خارج الحدود، وبرأيها فان ثمة ملفين سيتصدران المشهد قريبا، ملف عرسال وجرودها وما تبقى من مناطق خاضعة للمسلحين بين الحدود اللبنانية السورية، حيث يتقدم العمل الميداني للجيشين السوري واللبناني والمقاومة على الارض، على القرار السياسي الذي ما يزال خاضعا «لسقوف» رئيس الحكومة سعد الحريري الذي يرفض اي خطوة بمعزل عن الاخذ بعين الاعتبار المصالح الاقليمية  للدول الراعية للمسلحين، فيما الضغط الميداني الممنهج سيؤدي عاجلا او آجلا الى تحريك الجبهة نحو التسوية او الانفجار..

اما الملف الثاني، فهو مرتبط بازمة النازحين السوريين، هذه القضية وضعت على «الطاولة» في ضوء الاتفاق الدولي والاقليمي في آستانة على انشاء «المناطق المنخفضة التصعيد» في سوريا، وبحسب تلك الاوساط فان دول الجوار السوري وخصوصا الاردن وتركيا بدأت الاعداد لملف اللاجئين الموجودين على اراضيها، كما بدأت الأمم المتحدة التحضير لمواكبة هذا الملف لتخفيف أزمة هؤلاء، وحدها الحكومة اللبنانية ما تزال بعيدة عن مواكبة هذا الاستحقاق، هناك فرصة امام رئيس الحكومة ووزير خارجيته لتحريك هذا الملف، من خلال التحرك الجدي لاعادة اللاجئين الى المناطق «الامنة»؟ اوساط دبلوماسية اوروبية نصحت الحكومة بالتعاون «الانساني»مع الدولة السورية لاجراء فرز جدي لمن غادر «خائفا» من اهوال الحرب ومن هو «معارض» لا يستطيع العودة؟ وبحسب الاوساط الوزارية حتى الان لا تحرك جدياً في هذا الاطار لكن استمرار «الاجواء» المتشنجة على حالها ستؤدي حكما الى فتح هذا الملف الذي لم يعد جائزا تركه دون «ضوابط» سياسية محددة ومفهومة..

«هواجس بري»؟

هذه «الاجواء» تعيد الى الاذهان «هواجس» الرئيس نبيه بري الاسبوع الماضي عندما المح الى وجود رهانات داخلية على تطورات خارجية، ووفقا للمعلومات لم يات كلام بري من «فراغ»، فرئيس المجلس تجمعت لديه معطيات تفيد بان ثمة لقاءات دبلوماسية في بيروت وخارجها عقدت مع عدة شخصيات لديها علاقات وثيقة و«صداقات» مع قوى نافذة في واشنطن، ابلغتها ان ثمة تفاهماً على تصعيد الحرب على الإرهاب في العراق وسوريا، والمنطقة عموما، وإدارة الرئيس دونالد ترمب وضعت «الاحرف الاولى» على تفاهم مع موسكو تقر به بالمصالح الروسية في سوريا على حساب المصالح الايرانية، وسيتبلور هذا الاتفاق بشكله النهائي في زيارة لافروف المزمعة من 9 الى 11 الجاري. وما يحصل الان من ترتيبات هو الثمن الاميركي لروسيا مقابل خروج حزب الله و«المجموعات الإيرانية» المسلحة من سوريا، ولو تطلب ذلك الحفاظ على بنية الجيش السوري في ظل حكم الرئيس الاسد، ولو كان ذلك لمرحلة انتقالية..

وابلغ هؤلاء ان المؤشرات الدالة على عودة الاميركيين للانخراط بقوة في دعم حلفائهم في المنطقة، اختيار ترامب السعودية كاول زيارة خارجية له بعد انتخابه، حيث لا يخفي رغبته باعادة احياء تحالفات واشنطن القديمة في المنطقة، القائمة على «مثلث» دول الخليج، مصر، واسرائيل، وهذا ما يفتح شهية البعض في الداخل لتمديد فترة «الانتظار»، «واللعب» على «حافة الهاوية»…

لا «معجزة» اليوم

وعلى «خط» قانون الانتخابات، تعقد اللجنة الوزارية الخاصة اليوم اجتماعا دون آمال كبيرة، اوساط مشاركة في الاتصالات اكدت ان الوزير باسيل يعرف ان مشروع النظام التأهيلي سقط، والامر يحتاج الى معجزة للخروج بتوافق اليوم على قانون انتخاب، وبحسب تلك الاوساط، فان التيار الوطني الحر يناور من خلال محاولة اعادة «الكرة الى ملعب» حزب الله، وهو ابلغ خلال الساعات القليلة الماضية من حاول التواصل معه في الشأن الانتخابي، ان السيد حسن نصرالله تحدث عن مكونين «خائفين» ويعتبران ان قانون الانتخاب مسألة «حياة» او «موت»، الدروز، والمسيحيين، النائب وليد جنبلاط حصل على ما يريده من تطمينات، ويبقى ان المسيحيين الذين يمثلهم «الثنائي المسيحي» لم يحصلوا على الضمانات التي تجعلهم مطمئنين، ولذلك من نجح في تقديم الضمانات للدروز، عليه الان اجتراح الحلول المناسبة وتقديمها للطرف الاخر المتوجس حيال مستقبله السياسي والديموغرافي في البلاد. «التيار البرتقالي» لم يعد في جعبته ما يقدمه، كل الاطراف لديها ازمات ثقة متبادلة، وحده حزب الله ما يزال على تواصل مع كل الافرقاء، بعد ازمة الحريري مع جنبلاط، و«الاشتباك السياسي» بين التيار الوطني الحر والرئيس نبيه بري، وهذا ما يجعل من الحزب الطرف الاقدر على التواصل مع الجميع وبات معنيا اكثر من اي يوم مضى في «تعبيد» «الطريق» امام الحلول..اما غياب رئيس الجمهورية عن تقديم التسويات، فتعزوه تلك الاوساط الى عدم الرغبة في «حرق اصابعه» وتعريضه لمواقف محرجة اذا ما فشل في تسويق اقتراحاته…هذه المعطيات، لا تتلاقى مع رؤية اوساط مقربة من «الثنائي» الشيعي التي ترى في ان اهم ضمانة اعطيت هي عدم السماح بالتصويت على قانون انتخابي، وهذا يعني ان لا قانون الا بالتوافق، فما المطلوب غير ذلك؟

«اختبار النوايا»

ووفقا للمعلومات، فان الجميع امام فترة اختبار للنوايا في المرحلة المقبلة، «الثنائي» الشيعي لن يقبل بالفراغ ولو ليوم واحد، وجدد ابلاغ المعنيين ان الفراغ سيطال كافة المؤسسات واولها الحكومة.. في هذه الاثناء ثمة حديث عن مقايضة متوقعة بين تأجيل جلسة مجلس النواب في 15أيار، مقابل فتح الرئيس عون بالاتفاق مع الرئيس الحريري دورة استثنائية للمجلس النيابي، والامر سيكون بمثابة تبادل «حسن نوايا»، لخفض مستوى التشنج، والا سيتقدم 65 نائبا بعريضة تلزم رئيسي الجمهورية والحكومة بفتح دورة استثنائية… وفي هذا السياق يتحرك «حزب الله« بفعالية على هذا الخط، والاتصالات لم تنقطع مع التيار الوطني الحر وجرى تفعيلها، حيث تم وضع «النقاط على حروف» الازمة، بان الاختلاف على قانون الانتخابات، لن يتطور الى خلاف، والحزب لن يتخلى عن دعم العهد..

البواخر «تكهرب» الاجواء

وليس بعيدا عن الاجواء السياسية «المكهربة» لا تبدو طريق «الخطة الانقاذية» لوزير الطاقة سيزار ابي خليل «معبدة» على الرغم من بدء المرحلة الاولى من استدراج العروض امس في وزارة الطاقة، ولفتت اوساط مطلعة ان حجم الاعتراضات بات كبيرا، والخلاف خليط بين السياسي «والتقني»، والخطة الان «تترنح» ولم تسقط بعد.. وفي هذا السياق يعقد وزراء القوات اللبنانية مؤتمرا صحافيا مشتركا يستعرضون فيه اسباب اعتراضاتهم على «الخطة»، فيما سبقهم بالامس النائب سامي الجميل الذي طالب بلجنة تحقيق برلمانية مشككا بالاسعار المعروضة للاستئجار فيما تكلفة شراء البواخر اقل من السعر المعروض لاستئجارها!..هذه الاجواء المتشنجة انتقلت الى لجنة المال والموازنة، وطرح على النائب ابراهيم كنعان اسئلة من قبل ممثلي حركة امل، وحزب الله، وتيار المستقبل، والكتائب، فقرر عقد جلسة الخميس بحضور وزير الطاقة.. وقد عبر وزير المالية علي حسن خليل باسم فريقه السياسي عن توجه لرفض «خطة» البواخر في مجلس الوزراء، وتحدث عن 1200مليار ليرة لم تدرج من ضمن الموازنة، واثار مجددا تسريب المحضر المزور عن جلسة الحكومة، لافتا الى انه لن يصرف مبالغ مالية على امر ضد قناعاته، وجدد التاكيد بان لا اموال تخصص لمناقصات من خارج الموازنة الا بقوانين خاصة من مجلس النواب.. وفيما تبين حتى الان ان الشركة التركية «كارادينيز» هي الاكثر جهوزية وعرضها يتضمن تأمين خمس بواخر اولها تصل خلال 45يوما اذا ما رست المناقصة عليها، تمسكت مصادر في وزارة الطاقة «بالخطة الانقاذية» نافية كل الاتهامات حول «سمسرات» او هدر للمال العام، واكدت ان من يعارض الخطة عليه تحمل مسؤولية بقاء الوضع الراهن للكهرباء على «ابواب الصيف»…

*****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

الحريري يعود الى لجنة قانون الانتخاب… وتصعيد في الحملات الكهربائية

تكثفت الاتصالات السياسية بعيدا من الاضواء تحضيرا لاجتماع اللجنة الوزارية المكلفة البحث عن قانون انتخاب جديد، المقرر اليوم في السراي برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري. فبعد اصطدام الاقتراحات والصيغ التي طرحت في السوق الانتخابي، بالحائط المسدود، وإعلان أصحابها وأبرزهم رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل، وقف محركاتهما على هذا الخط، يبدو التيار الازرق قرر النزول الى الميدان الانتخابي والتحّرك لمحاولة كسر المراوحة القاتلة.

وفي حين أشارت أوساط مقربة من المستقبل الى ان رئيسه سيجمع الفرقاء ليضعهم امام مسؤولياتهم وهو ليس في صدد تقديم اي مشاريع او قوانين، ترجّح مصادر سياسية أخرى متابعة للاتصالات الجارية، ان يطرح الرئيس الحريري خلال الاجتماع المنتظر صيغة انتخابية جديدة يرى انها قابلة لتحقيق توافق، تقوم على النسبية الكاملة بدوائر متوسطة 15 او 16 تأخذ في الاعتبار هواجس الجميع لا سيما لناحية الصوت التفضيلي، موضحة ان الحريري يسعى لقانون لا يلغي ولا يستفز أحدا بل يوازي بين الجميع.

طرح جامع

وفي السياق، اشار عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر الى ان الرئيس الحريري يسعى الى تقديم طرح جامع يكون خلاصة للصيغ المقدّمة سابقاً والمناقشات التي تمّت، وهو الاكثر أهليّةً لتقديم طرح كهذا، لانه ابدى ايجابية وانفتاحا على الصيغ كافة التي طُرحت ولم يدخل في سجال انتخابي مع اي فريق، لذلك سيحاول إستثمار الجسور التي يمدها مع معظم الاطراف لمحاولة إحداث خرق في جدار ازمة قانون الانتخاب. حيث توقعت المصادر ان يرجئ الرئيس بري جلسة ١٥ ايار الى ٢٢ منه.

على صعيد آخر، يعقد مجلس الوزراء جلسة في الحادية عشرة من قبل ظهر غد الاربعاء في السراي، على جدول أعمالها 114 بندا معظمها تتطرق الى قضايا ادارية عادية وهبات وأذنات سفر وأبرزها عرض مكافأة قدرها 250 ألف دولار أميركي لمن يدلي بمعلومات عن المطرانين المخطوفين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم.

القوات والكهرباء

وفي وقت اتسمت الجلسة الاخيرة بالحماوة على خلفية خطة الكهرباء التي اعترض وزراء القوات عليها وطالبوا بالعودة الى مجلس الوزراء في كل جانب منها، تبدو معراب عازمة على السير حتى النهاية في التصدي لأي صفقات في هذا الملف. وبينما يعقد وزراؤها الثلاثة ومعهم الوزير ميشال فرعون مؤتمرا صحافيا للغاية اليوم في وزارة الاعلام، تسأل أوساط القوات عن سبب استعجال إمرار المناقصات امس، وتؤكد انها تشارك في الحكومة لمكافحة الفساد ولن تسكت عن أي ملف تفوح منه رائحة الشبهات والصفقات. وفي هذا الاطار، اوضح نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني ان اصرارنا على تحمّل الحكومة مجتمعةً مسؤوليتها في هذا الملف ليس مبنياً على خلافات سياسية كما يحاول البعض تصويرها ولا على توجيه اتّهام شخصي لاحد، انما حفاظاً على مصداقية مجلس الوزراء، مستبعداً وجود نيّة بمعاقبة وزراء القوات كما قيل الاسبوع الماضي لانهم يقدّمون ملاحظات حول خطة الكهرباء، فملفات الوزارات التي نتولاها تناقش في مجلس الوزراء في شكل طبيعي ومقبول، ونحن لا نحكم على النيّات.

بدوره، حمل رئيس الكتائب النائب سامي الجميل على موضوع الكهرباء ورأى انه اصبح يشكل مشكلة كبيرة للشعب اللبناني والاقتصاد، وقال لا نقبل باستخدام هذا الملف للمزايدة وتصفية الحسابات بين افرقاء السلطة لحسابات خاصة، مشدداً على ان هذا الموضوع اساسي وليس للمتاجرة والمزايدة السياسية بل للمعالجة. واضاف لهذا السبب تأسّفنا في المجلس النيابي منذ فترة في جلسة مساءلة الحكومة وفضحنا الملف وتحدثنا عن الشبهات حوله خاصة في ما يتعلق بموضوع البواخر لاننا درسنا خطة الكهرباء ووجدنا شبهات حولها.

واشار الى ان الدولة اللبنانية ستستأجر بواخر بقيمة مليار و800 مليون دولار على خمس سنوات، ونحن جوابنا كان واضحاً منذ اليوم الاول اننا قادرون على شراء البواخر بكلفة اقل، ومن المعيب ان ترمي الدولة اموالاً بهذا القدر في البحر في وقت الدولة مكسورة والشعب يعيش في الفقر ولبنان بأمس الحاجة الى هذه الاموال لمئة سبب اخر، وخصوصا ان بالامكان معالجة هذا الموضوع بكلفة اقل، مما طرح مخاوف من ان يكهرب هذا الملف الوضع الحكومي ككل.

مناقصة البواخر

وكان وزير الطاقة سيزار أبي خليل افتتح امس جلسة فض عروض المناقصة لاستقدام سفن لإنتاج الطاقة، مشددا في مستهلها على قانونية المناقصة التي تتم وفق دفتر شروط كانت أعدته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، ومؤكدا أن المؤسسات العامة لا تقوم بمناقصاتها في دائرة المناقصات. وفي المعلومات حسب وكالة الانباء المركزية، ان الجلسة لم يتم خلالها الاطلاع على العروض المالية والتقنية للشركات بل اقتصرت على التثبت من ان كل الشركات، وعددها 8، تقدمت بالاوراق اللازمة حيث تبين ان شركتي كاردينيز التركية وسي باور الاميركية تقدمتا بكامل الاوراق، بينما الشركات الاخرى لا تزال اوراقها ناقصة. وأفيد ان سيتم إعداد تقرير يرفع إلى الوزير سيزار ابي خليل لرفعه إلى مجلس الوزراء، ليتم استكمال فض العروض المالية في الأيام المقبلة…

وازمة الكهرباء اضيف لها عقبة اخرى وهي عدم رصد تمويل لبواخر الكهرباء في مشروع الازمة، مع اصرار اللجنة المالية التي تناقش الموازنة على رفض اي اتفاق لم ترصد له الاموال من الموازنة، الامر الذي يضع عملية تلزيم البواخر امام مأزق جديد.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

عون لماكرون: بامكانكم الاعتماد على لبنان وصداقتنا الشخصية

هنأ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الرئيس الفرنسي المنتخب ايمانويل ماكرون بثقة الشعب الفرنسي، معتبراً أن انتخابه «تأكيد على ارادة التغيير والانفتاح والامل»، مؤكداً أن لبنان وفرنسا اللذين يرتبطان بروابط التاريخ والصداقة والقيم سيواصلان العمل معاً من أجل السلام والاستقرار في الشرق الاوسط والمتوسط والعالم. وجاء في برقية التهنئة الى الرئيس الفرنسي المنتخب ايمانويل ماكرون: «لقد اختاركم الشعب الفرنسي لتقودوا مصيره للسنوات الخمس المقبلة، فتفضلوا بقبول تهانيّ الحارّة، وتهاني الشعب اللبناني بأسره.

ان فوزكم يظهر مدى تعلّق الشعب الفرنسي بقيم الحرية والمساواة والاخوة، كما انه تتويج لحملة انتخابية استثنائية، اظهرتم في خلالها لشعوب الأرض كم ان الشجاعة والتصميم يشكّلان حيوية الديموقراطية الفرنسية.

ان انتخابكم هو التأكيد على ارادة التغيير، والانفتاح والامل. وفي الوقت الذي يعاني فيه العالم من الفوضى وغياب ما هو اكيد، فإن الشعب الفرنسي، الامين لقيم الجمهورية التي تكوّن منذ زمن هوية هذه الامّة العظيمة، قد عبّر بقوة عن ايمانه بالتقدّم وروح الشباب والمستقبل.

كما ان انتخابكم يمنح مجددا فرنسا، واوروبا والعالم، املا متجدداً.

وان لبنان وفرنسا اللذين يرتبطان لقرون خلت بروابط التاريخ والصداقة والقيم، سيواصلان العمل معا من اجل السلام والاستقرار في الشرق الاوسط والمتوسط والعالم.

كونوا على ثقة، صاحب الفخامة، انه من أجل ذلك بإمكانكم الاعتماد على لبنان كما على صداقتنا الشخصية.

وتفضلوا، صاحب الفخامة المنتخب، بتقبّل اسمى عبارات المودة».

كما أبرق رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الرئيس الفرنسي المنتخب، مهنئاً بانتخابه ومؤكداً على تعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين.

وهنّأ رئيس الحكومة سعد الحريري ماكرون بفوزه. وقال في تصريح على مواقع التواصل الإجتماعي: أحيّي الشعب الفرنسي على «الخيار الديموقراطي وأتطلّع أن نواصل معاً أفضل العلاقات بين لبنان وفرنسا».

كما هنأ كل من النائب محمد الصفدي ورئيس المجلس العام الماروني، الوزير السابق وديع الخازن، الرئيس ماكرون بانتخابه

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

عودة أهالي الطفيل الحدودية تفجر خلافاً بين «حزب الله» والمشنوق

الحزب أكد ضمانة مرورهم وبقائهم… ووزير الداخلية نفى التنسيق مع أي جهة

عادت قضية بلدة الطفيل اللبنانية الواقعة في البقاع على الحدود اللبنانية ­ السورية٬ إلى الواجهة مع اتخاذ «حزب الله» قراراً بعودة الأهالي إليها إثر إنهاء عملية سيطرته على البلدات السورية المحيطة بها ومنطقة القلمون السورية٬ وذلك بعد خضوع معظمها لما بات يعرف بـ«المصالحات» التي أدت إلى خروج مقاتلي المعارضة منها. غير أن القرار فجر خلافاً بين وزارة الداخلية و«حزب الله» الذي كان قد أبلغ الأهالي على لسان رئيس الهيئة الشرعية الشيخ محمد يزبك أن عملية العودة تتم بالتنسيق مع القوى الأمنية٬ وهو ما نفاه وزير الداخلية نهاد المشنوق٬ مؤكداً أن «الوزارة لم تنسق في هذا الموضوع وأجهزتها لم تتعاون مع أي حزب أو طرف أو جهة أمنية أو سياسية٬ وما صدر في الإعلام ليس صحيحاً على الإطلاق».

وأضاف المشنوق في بيان له: «وزارة الداخلية لا تُكلف بتصريحات عبر المنابر٬ ولا بكلمة من سماحة الشيخ يزبك أو من أي حزب آخر٬ وهي تعرف مسؤولياتها الوطنية والأمنية وكيفية ممارستها وتطبيقها»٬ مشدداً في الوقت عينه على أنه من حق الأهالي العودة إلى بلدتهم تحت حماية الدولة وبإشرافها٬ شرط أن تتوافر لهم شروط العودة الآمنة».

من جهته٬ يشدد مفتي البقاع بكر الرفاعي الذي يتابع القضية٬ على ضرورة مقاربة الموضوع بعيداً عن السياسة٬ مؤكداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «التنسيق مع حزب الله مفروض علينا نظراً لطبيعة المنطقة والبلدة الواقعة على الحدود السورية وفي مناطق خاضعة لسيطرة الحزب». وسأل: «هل الدولة اللبنانية مستعدة للتنسيق مع النظام السوري لحماية أهالي الطفيل إذا عادوا إلى بلدتهم التي تمر أيضاً ببلدة بريتال الخاضعة لنفوذ الحزب؟». ويضيف: «من هنا حصلنا على ضمانة من حزب الله بمرور الأهالي من دون أن يتعرضوا للمضايقات وضمانات أيضاً للبقاء في منازلهم من دون أن يتم التعرض لهم من قبل قوات النظام»٬ مشيراً إلى أن هناك تنسيقاً مع الجيش اللبناني لمرور العائلات٬ لا سيما أن عدداً منهم يملك سيارات تحمل أرقاماً سورية.

هذا السجال أربك أهالي الطفيل الذين على الرغم من كونهم ينتظرون لحظة عودتهم إلى منازلهم بعدما ه ّجروا منها لثلاث سنوات إثر دخول حزب الله إليها٬ سيترقبون مجريات الأمور ليتخذوا قرارهم بشأن العودة النهائية٬ بحسب ما قال أحد أبناء البلدة٬ عبد الناصر دقو لـ«الشرق الأوسط»٬ مرجحاً أن يذهب الرجال في المرحلة الأولى لتفقد ممتلكاتهم بانتظار توضيح الصورة وإمكانية عودة النساء والأطفال. وأضاف: «لا شك أننا خائفون من العودة. من يضمن لنا حياتنا؟ نحن على الحدود السورية مع النظام٬ وبالتالي قد نكون معرضين للاعتقال في أي لحظة».

وأكد: «سنعود مهما كان الثمن. 3 سنوات ه ّجرنا من أرضنا وتشردنا واحتلت بيوتنا. اضطررنا إلى إخراج أبنائنا من المدارس كي يعملوا في وقت باتت أرضنا ومزروعاتنا بيد الغرباء».

وكانت بلدة الطفيل في عام 2014 فرغت من أبنائها إثر المعارك التي اندلعت بين حزب الله والفصائل المعارضة ومن ثم دخول الحزب إليها٬ بحيث سجل خروج مئات العائلات السورية واللبنانية التي تعيش فيها منذ عشرات السنين٬ لكن بعض العائلات ممن يقدر عددها بـ12 عائلة٬ قرروا البقاء في منازلهم٬ وشقيق عبد الناصر أحد هؤلاء.

ويوضح: «أخي قرر البقاء مع زوجته وابنتيه في الطفيل فيما أحضرنا معنا إلى لبنان ولديه الذكور٬ ومنذ ذلك الحين لم ي َر أفراد العائلة الواحدة بعضهم بعضاً٬ أطالب بإعادة لم شمل العائلة من جديد».

من جهته٬ يقول مختار بلدة الطفيل٬ علي الشوم٬ لـ«الشرق الأوسط» إن المعلومات التي وصلت إليهم تشير إلى أن الجيش اللبناني سيدخل إلى البلدة٬ للمرة الأولى٬ بعد خروج عناصر حزب الله من مواقعهم داخلها باتجاه الجرود». ويضيف: «حزب الله أبلغنا أن كل من يريد العودة بات قادراً على ذلك والطريق أصبحت مفتوحة للجميع»٬

مرجحاً أن تتم العودة على مراحل٬ لا سيما بعد انتهاء العام الدراسي. ولفت الشوم إلى أن العودة ستكون شاملة ليس فقط للعائلات اللبنانية إنما أيضاً للعائلات السورية التي كانت تسكن الطفيل». مع العلم أن عدد سكان الطفيل اللبنانيين المسجلين يبلغ نحو 4200 شخص٬ لكن نحو نصف العدد غادرها منذ عشرات السنوات وسكنت مكانهم عائلات سورية٬ بحسب ما لفت المختار٬ مؤكداً: «طالبنا بعودتهم معنا لأنهم أهلنا واعتدنا على العيش معاً». وبحسب آخر المعلومات التي كانت قد وصلت إلى الأهالي٬ من المتوقع أن يؤ ّمن حزب الله عودة الراغبين اليوم بدءاً من الساعة الثامنة صباحاً من لبنان إلى الطفيل. وتقع الطفيل في أقصى جرود سلسلة لبنان الشرقية٬ وتحدها من الشرق عسال الورد وحوش عرب في سوريا٬ وعلى مسافة نحو 3 كيلومترات من الغرب حام٬ ومن الشمال معربون وبريتال اللبنانية التي تبعد 25 كيلومتراً٬ ومن الجنوب رنكوس السورية على مسافة 5 كيلومترات.

وتظهر بلدة الطفيل بشكل واضح في خريطة لبنان على شكل «إصبع»٬ تقع في قضاء بعلبك٬ في البقاع. وكانت قد وقعت خلافات بشأنها بين لبنان وسوريا قبل أن يعاد ضمها رسمياً إلى لبنان عام ٬1925 لكن ورغم ذلك بقيت البلدة تعاني من إهمال الدولة اللبنانية ويعيش أبناؤها «حياة سورية» أكثر منها «لبنانية»٬ نظراً لسهولة الخروج والدخول منها وإليها.

وفي شهر أبريل (نيسان) من عام 2014 دخلت أجهزة الدولة اللبنانية للمرة الأولى٬ منذ الاستقلال٬ إلى الطفيل٬ حين أدخلت المساعدات إلى العائلات بعد شهر من الحصار المزدوج على الجهتين٬ من سوريا حيث سيطرة الجيش السوري٬ ومن البقاع حيث المناطق المحسوبة على حزب الله٬ ولا سيما بريتال التي كانت المنفذ الوحيد للطفيل إلى الأراضي اللبنانية عبر طريق ترابي٬ لتكتمل بعد ذلك وعلى مراحل فصول التهجير إثر اشتداد المعارك في المنطقة بين حزب الله والنظام السوري من جهة والفصائل المعارضة من جهة أخرى٬ وصولاً إلى سيطرة الحزب والنظام على القلمون والمناطق المحيطة بـ«الطفيل»٬ وتحديداً درة وسبنا وسهل رنكوس التي خضعت لما بات يعرف بـ«المصالحات» ونتج عنها خروج مقاتلي المعارضة.

**********************************

Hariri proposerait aujourd’hui une nouvelle formule conciliatrice

La commission chargée de plancher sur une nouvelle loi électorale est appelée à tenir une réunion aujourd’hui au Sérail, sous la présidence du chef du gouvernement, Saad Hariri, pour essayer de trouver une nouvelle formule conciliatrice, de nature à briser le cercle vicieux des débats stériles qui ont ponctué la quête, pendant des mois, d’une nouvelle loi. Des contacts intensifs et des concertations ont été entrepris tout au long des derniers jours pour paver la voie à cette réunion.
Selon le député Samir el-Jisr, cité par l’agence al-Markaziya, Saad Hariri envisage de soumettre à la commission une idée de proposition de loi « fédératrice », en ce sens qu’elle ne heurtera aucune des parties politiques et qu’elle tiendra compte des observations que ces dernières avaient formulées sur les différentes formules proposées au cours des derniers mois. La formule en question repose sur une proportionnelle intégrale qui sera organisée sur base d’une quinzaine de circonscriptions moyennes. Elle rappelle donc celle qui avait été proposée par le gouvernement Mikati et qui n’avait pas été retenue par les différentes parties politiques.
Dans les milieux proches de M. Hariri, on se veut optimiste, d’abord parce que la formule envisagée par le chef du gouvernement prend soin d’écarter tous les éléments qui avaient rebiffé les principaux courants politiques, ensuite parce qu’elle répond aux vœux de tous d’organiser les élections sur base d’un nouveau texte.
Des propos tenus par Samir el-Jisr à la Markaziya, il ressort que le chef du gouvernement reste hostile au vote d’une formule électorale en Conseil des ministres, si jamais l’impasse persiste au niveau de ce dossier. « Il est vrai que les décisions en Conseil des ministres peuvent être soumises au vote et requièrent pour leur adoption les deux tiers des voix si une entente s’avère impossible, mais le dossier électoral est tellement délicat qu’il n’est pas possible de passer outre à une entente », a-t-il affirmé.
Mission difficile pour Saad Hariri qui doit donc réunir des antipodes.
Pour résumer : le CPL du ministre Gebran Bassil s’oppose à la proportionnelle intégrale et préconise un vote en Conseil des ministres, chose que le Hezbollah, favorable à ce mode de scrutin, refuse catégoriquement. Hier, ce sont des échanges à fleurets mouchetés qui ont ponctué les discours de l’un et de l’autre. Dans le communiqué qu’il a fait paraître au terme de sa réunion, le bureau politique du CPL a plaidé pour une loi qui « puisse permettre à la société libanaise d’être représentée telle qu’elle est au Parlement » et qui « préserve dans le même temps la parité », en expliquant que le CPL n’est attaché à aucune des formules électorales qui avaient été proposées par son chef et que celles-ci doivent être perçues comme « des tentatives de pousser vers un débat pouvant déboucher sur l’adoption d’une loi électorale de nature à rectifier la défiguration du Parlement ». Le CPL s’est prononcé sans ambages pour un vote en Conseil des ministres. « Une prolongation du mandat de la Chambre est absolument inacceptable, affirme le CPL. Est-il possible de voter une prorogation du mandat du Parlement, ce qui équivaut à une spoliation du pouvoir et à une violation flagrante de la Constitution ? » s’est indigné le bureau politique du CPL dans son communiqué.
Lui faisant écho, le député hezbollahi Ali Fayad a souligné, durant un meeting dans le village sudiste de Taybé, qu’un vote de la loi électorale en Conseil des ministres « est de nature à creuser davantage le fossé national existant et ne résout pas le problème ». « Si certains croient pouvoir imposer à leurs compatriotes une loi électorale qui n’est pas approuvée par des composantes communautaires fondamentales du pays, ils devraient savoir que cela risque de mettre en danger plus tard l’ensemble de l’opération électorale », a averti M. Fayad, sans préciser la nature de ce danger. Il a mis en garde également contre un vide au niveau de l’autorité législative « parce qu’il va générer une situation politique chancelante et incontrôlable », avant de se prononcer de nouveau en faveur de la proportionnelle et d’une solution consensuelle « à même de nous orienter vers un environnement politique sain ».
Du côté d’Amal, on en veut également au CPL, comme le révèlent les propos du député Hani Kobeissi, qui, de Zawtar el-Gharbieh, a dit « avoir peur pour ceux qui essaient de protéger eux-mêmes leurs communautés respectives parce qu’ils doivent savoir que c’est l’État qui protège le Liban et ses communautés ». Son raisonnement se fonde sur le fait que c’est la proportionnelle qui peut « donner naissance à un Parlement représentatif et, par voie de conséquence, à un État juste ». M. Kobeissi a mis en garde contre un vide au niveau de l’autorité législative en raison de son effet boomerang sur le gouvernement.
Le dossier électoral a été passé en revue durant l’entretien de Gebran Bassil, avec le ministre des Déplacés, Talal Arslane, qui a été reçu dans l’après-midi au palais Bustros et qui s’est prononcé résolument en faveur de la proportionnelle.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل