#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 10 آيار 2017

حجم الخط

افتتاحية صحيفة الأخبار

عون يدعم «التأهيلي» والحريري يتبنّى مشروع بري: «باسيل 4» قيد البحث؟

رغم الدعم الذي منحه الرئيس ميشال عون لاقتراح التأهيل الطائفي، لم يبق على طاولة البحث سوى مشروعين: مشروع الرئيس نبيه بري الذي تبناه الرئيس سعد الحريري، ومشروع جديد للوزير جبران باسيل قائم على النسبية، مع فرض قيد مناطقي على الصوت التفضيلي، وتعديل على طريقة اختيار الفائزين

«بقّ» رئيس الجمهورية العماد ميشال عون البحصة. للمرّة الأولى منذ طرح الوزير جبران باسيل صيغة التأهيل، خرج عون ليتبنّاه علناً، داحضاً بذلك كل الكلام الذي تحدث في اليومين الماضيين عن موافقة التيار الوطني الحر على اعتماد النسبية، وإبقاء الصوت التفضيلي على القضاء. فقد أكد عون أن «القانون المزمع التوافق حوله يهدف إلى أن يصل الجميع إلى حقوقهم، لا الكسب على حساب الآخر».

وعدّد أمام وفد غرفة التجارة اللبنانية ــــ الأسترالية في ملبورن ثلاثة أسباب حالت دون اعتماد أحد المشاريع الانتخابية المطروحة، وهي أن «كلّ من هيمن على طائفته لا يريد للأقلية فيها أن تتمثّل، ولا أن تكون هناك كتلة معارضة شعبية مكشوفة، والبعض يخاف من تغيير موازين القوى، وكلّ طرف يريد تناتش بضعة نواب من عند جاره». وقال «لأن المسيحي هو جار الكلّ، وقعت المشكلة، لأننا نحاول أن نردّ أكبر عدد من الحقوق الى أصحابها. هذا الموضوع أثرناه وقلنا إنه ليس بموضوع طائفي، بل هدفه تحقيق العدالة والمساواة. يريدون اليوم قانوناً على أساس النسبية لكن من دون ضوابط نحن نطالب بإيجادها، ومنها التأهيل لوصول الأكفاء الذين يمثلون طوائفهم، ومنفتحون على أي طرح يحقق فعلاً هذه الأهداف».

وأتى كلام عون قبل أيام قليلة تفصل لبنان عن جلسة مجلس النواب المرتقبة في 15 من الشهر الجاري، التي أعلن الرئيس نبيه برّي أنها لن تُعقد في حال لم يسبقها توافق على قانون الانتخاب. ورغم عدم التوصل إلى اتفاق بين الفرقاء السياسيين، خرج الوزراء بعد اجتماع اللجنة الوزارية التي عُقدت ليل أمس في السراي الحكومية من دون أي تقدّم يُذكر. وقالت مصادر سياسية واسعة الاطلاع إن اجتماع اللجنة شهد عرضاً عاماً من دون مناقشة أي صيغة محددة. وأضافت المصادر أن الحريري أراد من إعادة إحياء اللجنة «وضع إطار عام يكون جاهزاً لتلقّف مبادرته الجديدة في حال تحقيقه اختراقاً جدياً». وقالت المصادر إن مبادرة الحريري لا تتضمّن مشروعاً جديداً لقانون الانتخابات، بل إنه تبنّى اقتراح الرئيس نبيه بري الذي ينص على إنشاء مجلس للشيوخ يُنتخب وفق مشروع اللقاء الأرثوذكسي (ينتخب أبناء كل مذهب ممثليهم وفق النظام النسبي في لبنان دائرة واحدة)، على أن يُنتخب مجلس للنواب بالنسبية في 6 دوائر، مع الحفاظ على المناصفة.

وجرى التداول أمس بمعلومات تشير إلى أن التيار الوطني الحر قدّم اقتراحاً جديداً لمن يتفاوض معهم، مبنيّاً على النسبية في 15 دائرة، على أن يكون الصوت التفضيلي محصوراً بالقضاء، مع وضع شروط في طريقة احتساب الفائزين، بما يضمن فوز المرشح الذي يتفوّق بالأصوات التفضيلية على المرشحين المنافسين. وهذا الاقتراح يخفف من قدرة القوى السياسية والطائفية الكبرى على التحكم في المقاعد المخصصة للطوائف الأخرى، من دون أن يلغي هذه القدرة تماماً. فعلى سبيل المثال، سيكون من الصعب على حزب الله في البقاع الشمالي، أو تيار المستقبل في عكار، ضمان فوز المرشحين المسيحيين على لوائحهم. لكن هذا الاقتراح لا يلغي قدرتهما على دعم حلفائهما المسيحيين، سواء في الدوائر ذات الغالبية الإسلامية أو في الدوائر ذات الغالبية المسيحية. رغم ذلك، لا يزال التيار حتى اللحظة متمسّكاً باقتراح التأهيل الطائفي، مع الأخذ في الحسبان إمكان تبنّي غيره.

وتسارعت الاتصالات بين القوى السياسية في اليومين الماضيين، ومن بينها اللقاء الذي عقد في وزارة المال وضمّ الوزير علي حسن خليل ونائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان ومدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري. وعلمت «الأخبار» أن اقتراح القوات القاضي باعتماد النسبية في 15 دائرة شرط أن يكون الصوت التفضيلي طائفياً (يُمنع على المسلمين منح أصواتهم التفضيلية لمرشحين مسيحيين والعكس صحيح) سقط بفعل فيتوات كثيرة عليه.

أما الرئيس برّي الذي يميل إلى تأجيل جلسة 15 أيار رغبة منه في إفساح المجال أمام مزيد من المشاورات، فقال أمام زواره أمس إن «كلّ النقاش الدائر اليوم هو حول مشروعه للنسبية ومجلس الشيوخ». وأضاف «قدّمت مشروعي، فإما أن يؤخذ كما هو أو يُترك كما هو، ما خلا تعديلات تقنية لإعادة النظر في عدد الشيوخ مثلاً. سوى ذلك لا فاصلة تحلّ محلّ نقطة، على أن لا تتضارب صلاحيات مجلس الشيوخ مع صلاحيات مجلس النواب». وشدّد برّي على ضرورة «حسم هوية طائفة رئيس مجلس الشيوخ». أما بالنسبة إلى الشقّ الآخر، فهو «إجراء الانتخابات النيابية وفق النسبية على أن تقسّم الدوائر إلى ست، هي المحافظات الخمس، مع تقسيم جبل لبنان إلى دائرتين إحداهما الشوف وعاليه». وقال رئيس المجلس «كل المشاريع المطروحة اليوم هي تحت عنوان النسبية، وقد تسلّمت من الرئيس أمين الجميّل مشروع قانون انتخاب يعتمد النسبية أيضاً. يبدو أن الجميع باتوا يشعرون بالسخونة، وأننا قد وصلنا إلى ربع الساعة الأخير». وكرّر برّي أنه «لن تكون هناك جلسة عامة في 15 أيار ما لم يسبقها توافق على قانون انتخاب، لأن انعقادها من دون هذا التوافق غير مجدٍ، ولن أعقد أي جلسة حتى لا يمرّ التمديد أو يسجّل عليّ أنني مع التمديد».

من جهة أخرى، يأخذ الخلاف بين التيار الوطني الحرّ والقوات اللبنانية حول خطة الكهرباء منحى تصاعدياً، حيث أعلن وزراء القوات أمس، في مؤتمر صحافي، أنهم «سيتخذون الخطوات اللازمة داخل مجلس الوزراء وخارجه لوضع الأمور المتعلقة بالقطاع الكهربائي في مسارها حفاظاً على المال العام ولقيام دولة القانون»، ومؤكدين أن «التباين الكهربائي لا يفسد في الودّ قضية، لأن هذه الملاحظات تصبّ في خانة الحفاظ على نجاح العهد والحكومة أولاً وأخيراً». غير أن التيار الوطني الحر لم يستسغ هذا الكلام، إذ ردّ النائب ألان عون، خلال مقابلة له على قناة «أو تي في»، ملمّحاً إلى أن الهجوم سياسي، فيما يحاول القواتيون تغليفه بالبعد التقني.

(الأخبار)

 

**********************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

الحريري يؤكد أنّ «الفراغ ممنوع».. ولجنة القانون تقرّب المسافات قبل فوات المهل
عون يُرسّم حدود التوافق: «نسبية» بضوابط

 

كل الأجواء والمعطيات تشي بأنّ رحلة قانون الانتخاب باتت في أمتارها الأخيرة حيث تتسارع الخطوات نحو خط النهاية المنشود. فبين حراك نشط مشهود وكواليس مزدحمة بالتشاور المكتوم، ثمة مجهود جبّار يُبذل على مدار الساعة لإنجاز «فسيفساء» التوافق الانتخابي سيّما وأنه لم يبقَ سوى 5% لاكتمال عقدها كما أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري من قصر بعبدا أمس، مشدداً على وجوب تضافر كافة الجهود للانتهاء من وضع القانون العتيد، وسط تنويهه في هذا المجال بـ«الإيجابية» التي يبديها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون و«بالتضحيات والتسويات المهمة» التي يقدّمها رئيس مجلس النواب نبيه بري. وعلى الطريق نحو بلورة الخارطة التوافقية لقانون الانتخاب، لفت الانتباه أمس دخول رئيس الجمهورية للمرة الأولى علانيةً على خط تفصيلات الصيغة الانتخابية المُرتقبة، في ما بدا وكأنها «لمسات رئاسية» تُرسّم حدود التوافق على القانون الجديد ليكون قائماً على «النسبية» لكن مع «ضوابط» تحافظ على التمثيل الطائفي، حسبما جاء في قول عون أمام زواره: «يريدون اليوم قانوناً على أساس النسبية لكن من دون

ضوابط، نحن نطالب بإيجادها ومنها التأهيل لوصول الأكفاء الذين يمثلون طوائفهم، ومنفتحون على أي طرح يحقق فعلاً هذه الأهداف».

وبين قصر بعبدا والسراي الحكومي، تمحورت أمس المشاورات الرئاسية والسياسية التي يجريها رئيس مجلس الوزراء لتقريب المسافات والطروحات الانتخابية بين مختلف الأطراف، بحيث أكد الحريري ظهراً بعد لقائه عون توافق الرؤساء الثلاثة على أنّ «الفراغ ممنوع» وتوافق كل الأفرقاء على 95% من الأمور في ملف قانون الانتخاب، لتعود فترشح مساءً أجواء «إيجابية» عن اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بحث الملف في السراي، على وقع تقاطع أكثر من عضو في اللجنة عند التأكيد إثر انتهاء الاجتماع برئاسة رئيس الحكومة على اتجاه عام نحو الانفتاح على تدوير الزوايا والعمل على تقريب وجهات النظر المختلفة قبل فوات المهل الدستورية.

علماً أنّ الحريري كان قد شدد على كون النقاشات الحاصلة حول النظام الانتخابي المُرتقب بين من يريده نسبياً أو تأهيلياً «لا تعني أننا وصلنا إلى طريق مسدود»، متمنياً على الجميع «وضع كل ما هو سلبي جانباً وإدراك أننا متجهون إلى مكان إيجابي قادرون على الوصول إليه»، مع إيضاحه رداً على استفسارات الصحافيين أنه كما رئيس الجمهورية لا يريدان «الذهاب إلى التصويت من باب التحدي (…) إنما العمل حتى الدقيقة الأخيرة لتحقيق التوافق حول قانون الانتخاب».

أما عن موقفه من النسبية، فذكّر رئيس الحكومة بردّ الرئيس الشهيد رفيق الحريري على محاولة محاصرته انتخابياً إبان إعداد «قانون الستين»، ليكرّر اليوم الموقف نفسه قائلاً: «ضعوا القانون الذي تريدون وسعد الحريري سيخوض هذه الانتخابات وفقاً لأي قانون كان».

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

الحريري يعرض للجنة الوزارية مشروعه وعون لضوابط بالنسبية في قانون الانتخاب

في محاولة جدية ومفصلية للبحث في قانون الانتخاب الجديد ترأس رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري اجتماعاً للجنة الوزارية المكلفة وضع هذا القانون بناء على جوجلة المشاريع الانتخابية التي يتم التداول فيها على قاعدة سحب المشروع التأهيلي الذي كان اقترحه رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، بسبب كثرة الاعتراضات عليه، وحصر البحث في اعتماد النظام النسبي على أساس تقسيم لبنان ما بين 13 و15 دائرة انتخابية مع إبقاء الصوت التفضيلي في القضاء.

ومع أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري استبق انعقاد الاجتماع الثاني للجنة الوزارية مساء أمس في السراي الكبيرة بقوله أمام زواره إن الأزمة ليست دستورية وإنما سياسية، محذراً من أي مشاريع انتخابية تشتمّ منها رائحة التقسيم أو الفيديرالية السياسية، فإن اللقاء الذي عقد في وزارة المال قبل اجتماع اللجنة وضم الوزير علي حسن خليل ونائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان ومدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري، جاء بمثابة محاولة للتوافق على خريطة الطريق الواجب اتباعها في اللجنة الوزارية لإنتاج قانون انتخاب جديد قبل 15 الجاري، وهو الموعد الذي حدده الرئيس بري لعقد جلسة تشريعية.

وعلمت»الحياة» أن الرئيس بري يميل إلى تأجيل الجلسة رغبة منه في إفساح المجال أمام مزيد من المشاورات لعلها تثمر في نهاية المطاف التوافق على قانون انتخاب جامع يحظى بتأييد المكونات الأساسية والطائفية في البلد.

وتردد أن رئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط حسم أمره حيال قانون الانتخاب، وهذا ما أبلغه إلى أكثر من طرف، بأنه لا يمانع تقسيم لبنان 15 دائرة انتخابية شرط دمج قضاءي الشوف وعاليه في دائرة واحدة تمهيداً لاستحداث محافظة جديدة في جبل لبنان تضم هذين القضاءين.

كما تردد أن جنبلاط لا يمانع تأييد الصوت التفضيلي في القضاء مشترطاً في الوقت ذاته أن يتلازم الاتفاق على قانون الانتخاب مع الإقرار بتشكيل مجلس شيوخ برئاسة درزي.

إلا أن شبه الإجماع على اعتماد النظام النسبي يفتح الباب أمام مواجهة عقدة رئيسة تتعلق بتقسم الدوائر الانتخابية، وهذه العقدة تشمل بيروت والجنوب والشمال إضافة إلى البقاعين الأوسط (زحلة) والغربي حيث أن «التيار الوطني الحر» وحزب «القوات» يقترحان نقل المقعد الماروني من البقاع الغربي إلى جبيل، وأيضاً نقل مقاعد نيابية أخرى، بما فيها من بيروت، وهذا لا يزال يشكل نقطة خلاف.

< أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أمام زواره أمس، أن «قانون الانتخاب المزمع التوافق حوله، هدفه أن يصل الجميع إلى حقوقهم، لا الكسب على حساب الآخر». وقال: «في المدة الأخيرة، اتّخذ الأمر طابعاً مؤسفاً، عندما اتُهم المشروع التأهيلي بالطائفي، ما دفعني إلى التطرق للأمر في مجلس الوزراء، حيث طرحت سؤالاً حول الغاية من تغيير قانون الانتخاب، أليس الهدف منه تحقيق عدالة التمثيل وتحسينه؟ من هنا أسأل اليوم: لِمَ سقطت كل مشاريع القوانين عند التحاور حولها؟ أوليس لأن كل طرف يسعى إلى تحقيق مصلحة طائفته على حساب الآخرين، باحثاً عمّا سيكسب له ولطائفته من المشروع، على حساب مصلحة الوطن؟».

وعدد عون «ثلاثة أسباب رئيسية حالت دون اعتماد أحد المشاريع المطروحة: الأول أن كلّ من هيمن على طائفته لا يريد للأقلية فيها أن تتمثّل ولا أن تكون هناك كتلة معارضة شعبية مكشوفة. والثاني أن البعض يخاف من تغيير موازين القوى. ومن الطبيعي أن تتغير هذه الموازين وإلا كنا أبقينا على قانون 1992 أو القانون المعروف باسم قانون غازي كنعان. يبقى السبب الثالث، وهو أن كلّ طرف يريد تناتش بضعة نواب من عند جاره. ولأن المسيحي هو جار الكلّ، وقعت المشكلة لأننا نحاول أن نردّ أكبر عدد من الحقوق إلى أصحابها. هذا الموضوع أثرناه وقلنا إنه ليس بموضوع طائفي، بل هدفه تحقيق العدالة والمساواة».

أضاف: «يريدون اليوم قانوناً على أساس النسبية لكن من دون ضوابط، نحن نطالب بإيجادها، ومنها التأهيل، لوصول الأكفياء الذين يمثلون طوائفهم، ومنفتحون على أي طرح يحقق فعلاً هذه الأهداف».

الحريري

أما الحريري فقال بعد لقائه عون في قصر بعبدا إنه كان «للتشاور في كل الأمور التي تحصل. وأريد أن أؤكد أمراً واحداً، وهو أن الأجواء السلبية السائدة لا تبني قانوناً، بل الإيجابية، فعرض العضلات أو محاولة حشر فريق سياسي معيّن لا يفيد، وجميعنا يعلم أننا سنصل في مكان ما إلى حلول متقاربة، ولا أحد يرغب بالفراغ، لا الرئيس ولا الرئيس بري ولا أنا شخصياً. ومن لا يرغب بالفراغ يريد أن يبني على الإيجابيات الموجودة كي نصل إلى قانون يفيد الجميع. وهذا أمر أخذ الكثير من النقاشات وسجل إيجابية في ما خص مجلس الشيوخ، وقانون الانتخاب. هناك من يعارض التأهيلي، ومن هو مع النسبية، لكن هذا لا يعني أننا وصلنا إلى طريق مسدود».

ورأى أن «السلبيات لا تفيد أحداً، كذلك وضع أنفسنا في مواقف مسبقة. وأؤكد لجميع الفرقاء أن المواطن سئم كل هذا الكلام، وهو يريد قانون انتخاب، وكهرباء وماء وطرقات ومستشفيات، وأن يقدّم السياسيون الأفعال، ولا يريد أن يسمع كلاماً من أي جهة حول التهديد بالفراغ، أو بالاستقالة. فعنصر الشباب، يريد لقمة عيش كريمة، ويعرف أنه يوجد استقرار في هذا البلد. وأنا أوجّه نصيحة إلى جميع الفرقاء، وقد تحدثت بكل صراحة مع الرئيس بذلك، أن علينا جميعاً وضع كل جهودنا لننتهي من وضع قانون، ومن الضرورة أن يتحقق من خلاله تحسين التمثيل». وقال: «هناك تضحيات أو تسويات مهمة يقوم بها الرئيس بري في ما خص مجلس الشيوخ والمناصفة في المجلس، والمسلمون يقدّمون أيضاً في مكان ما، والرئيس يتكلم أيضاً عن تأليف هيئة إلغاء الطائفية السياسية. وأنا أتمنى على الجميع وضع كل ما هو سلبي جانباً، وإدراك أننا متجهون إلى مكان إيجابي، وقادرون على الوصول إليه».

وإذ لفت إلى أن «رئيس الجمهورية أبدى خلال اللقاء كل الإيجابية، وهو لا يريد الفراغ بل الوصول إلى الحلول»، قال: «نحن سنعمل خلال الأيام المقبلة، ليلاً ونهاراً كي نتمكن من الوصول إلى حيث نريد».

وعما إذا كان سيطرح أفكاراً جديدة، أجاب: «عندما أريد طرح مثل هذه الأفكار، لن أحجبها عنكم. أنا عندما سمعت عن هذا الطرح، رحت أفتش في أدراجي عنه ولم أجد شيئاً. لكن الطرح الوحيد الموجود لديّ هو أن هذه الإيجابية التي بنيناها مع الجميع ستمكّننا من الوصول إلى الحل».

وكرر قوله: «إذا لم نتمكن من وضع قانون خلال فترة حكومتي، سأعتبرها فاشلة. هناك الكثير من مستشاريَّ يطلبون مني عدم قول ذلك، لكنني أعيد وأكرره، لأن بالنسبة إليّ فإن هذا الموضوع أساسي جداً. علينا وضع قانون، وتكملة المشاريع التي نقرّها في مجلس الوزراء».

وقال رداً على سؤال: «تعلمون رأيي في النسبية وفي المختلط، ولكنني سرت بهما. فإذا عدتم إلى الرئيس الشهيد رفيق الحريري حين كان يتم وضع قانون الستين، وسألوه عن موقفه، فيما كانوا يعتقدون أنه معارض له ويريد الانتخابات وفقاً لقانون الـ2000، كان جوابه: ضعوا القانون الذي تريدون وأنا أخوض الانتخابات على أساسه، وسأخوضها في المنطقة الأصعب، من بيروت. وأنا بدوري أقول الكلام نفسه، ضعوا القانون الذي تريدون وسأخوض هذه الانتخابات وفقاً لأي قانون».

وأشار إلى «أن مبدأ التصويت معروف، وموجود في مجلس الوزراء، وهو من المفروض أن يحصل. ولكن في موضوع مثل موضوع قانون الانتخاب، نحن نعمل حتى الدقيقة الأخيرة لتحقيق التوافق حوله. في السابق وُضع قانون، ولم نكن موجودين في الحكومة، ولا حتى أخذ أحد برأينا، وتم التصويت عليه، وهناك فريق سياسي تحفظ عنه. وأنا أستغرب ما يحصل عندما أرى أننا نُعامل وفقاً لمعايير مختلفة في بعض المسائل. وأؤكد لكم، والرئيس أيضاً، أننا لا نريد الذهاب إلى التصويت من باب التحدي، ولكن لأننا نرى أن التوافق اليوم موجود على 95 في المئة من الأمور، والجو السلبي الذي يحاول البعض نقله لا يجب أن يكون سائداً».

العريضي والشوط الأخير

وأكد عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب غازي العريضي من جهته، «أننا في المرحلة النهائية أو الشوط الأخير للوصول إلى تفاهم حول قانون الانتخاب، على رغم التعقيدات والتهويل والكلام العالي النبرة والمناورات والتكتيكات وكل محاولات الضغط لإقرار أفكار ومشاريع معينة»، مــشيراً إلى أن «إذا كانت النيات صـــادقة، نذهب إلى اتفاق على قانون جديد قائم على النسبية في الدوائر الوسطى. الأمر يتعلق لدى البعض بمسألة الدوائر، ويمكن أن يتوافر إجماع حول هذه النقطة إذا ذهبنا إلى تدوير الزوايا في كيفية تركيب الدوائر».

ونبه إلى أن «إذا لم يحصل تفاهم على قانون لا يجوز أن يكون الفراغ، بل نذهب إلى إجراء انتخابات على أساس الـ60، فنحترم الدستور والقانون».

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:قانون الإنتخاب على نار حاميةواستنفار لتلافي المحظور

بدا في الساعات الماضية أنّ قانون الانتخاب الجديد وضِع على نار حامية وتسارَعت الاتصالات وتكثَّفت المشاورات واللقاءات في شأنه، وكان أبرزها لقاء بعبدا أمس بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري الذي استتبَعه مساءً باجتماع للّجنة الوزارية المكلّفة درس مشروع قانون الانتخاب في السراي الحكومي، وجاء استتباعاً لاجتماع عقِد أمس الأول في وزارة المال ضمَّ الوزير علي حسن خليل والنائب «القوّاتي»جورج عدوان، وتحوَّل ثلاثياً ليضمَّهما إلى مدير مكتب رئيس الحكومة السيّد نادر الحريري.

إجتمعت في السراي الحكومي اللجنة الوزارية المكلّفة دراسة مشروع قانون الانتخاب برئاسة الحريري وفي حضور الوزراء: يوسف فنيانوس، غطاس خوري، طلال أرسلان، أيمن شقير، علي حسن خليل، أفيديس كيدانيان، حسين الحاج حسن، جبران باسيل وبيار بو عاصي والأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل.

وهذا الاجتماع الذي كان الثاني للّجنة، لم ينتهِ الى نتائج ملموسة، ولكن الحريري أراد منه، بحسب ما أشارت مصادر وزارية، إظهارَ ديناميكية في مناقشة قانون الانتخاب بعد الجمود الذي أصابه، وقد طلب من الوزراء في بداية الاجتماع إرساءَ اجواء التهدئة وإشاعة مناخ إيجابي يواكب المناقاشات التي يفترض ان تتوسّع وتتكثّف في قابل الأيام.

كذلك شدّد الحريري أمام الوزراء على المبادئ الاساسية التي باتت كلّ القوى السياسية تجمِع عليها، وهي رفضُ التمديد وقانون الستين والفراغ، ما يؤكّد نيّة كلّ المكوّنات التوصّل الى قانون انتخابي، وإنّ موعد 15 أيار لم يعُد هو التاريخ الفاصل واستبدِل بـ19 حزيران وهو الموعد النهائي.
واستمرّ الاجتماع ساعةً ولم تناقَش فيه أيّ صيغة قانون انتخابي محدّدة، واقتصَرالأمر على عرض المواقف السياسية.

وعلمت «الجمهورية» أنّ الاتجاه هو لتأجيل جلسة 15 أيار لصعوبة بروز مؤشرات الى اتفاق على قانون انتخابي جديد قبل هذا التاريخ.

بوعاصي

وقال بوعاصي لـ«الجمهورية»: «إنّ هدف الاجتماع هو حلقة الوصلِ بين اللجان المصغّرة ومجلس الوزراء، وأضاء على اهمّية إنتاج قانون جديد حتى لا نصل الى الفراغ أو التمديد أو نعود الى الستين. ولتفادي هذه الخيارات السيئة الثلاثة يجب التوصل الى قانون جديد. وكانت أجواء الاجتماع إيجابية وتوافقية. وإنّ تاريخ 15 أيار ليس آخرَ المطاف، والمهم أن نصل الى تفاهم قبل 19 حزيران».

لقاء وزارة المال

وكانت حركة الاتصالات سجّلت حماوةً ملحوظة في الساعات الـ 48 الأخيرة تمثّلت بلقاء انعقَد في وزارة المال بين خليل وعدوان، تلاه لقاء جمعَهما مع نادر الحريري.

وعلمت «الجمهورية» أنّ نقطة البحث الجوهرية تتمحور حول مبدأ واحد هو اعتماد النسبية في قانون الانتخاب العتيد، وهو ما بات محسوماً وفق مصادر المجتمعين، مع التركيز على البحث مقدّماً في موضوع مجلس الشيوخ، حيث أكّدت المعلومات لـ«الجمهورية» أنّ الصيغة التي اقترَحها رئيس مجلس النواب نبيه بري هي اساس البحث كما هي، مع الإشارة الى تمسّك بري بالصيغة التي اقترَحها حرفياً بلا زيادة أو نقصان، خصوصاً لجهة انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ في الدوائر الست (المحافظات الخمس التاريخية مضافاً إليها دائرة الشوف وعاليه).

وقالت المصادر نفسُها إنّ ما هو قابلٌ للبحث في موضوع مجلس الشيوخ هو عدد أعضائه وبعض التقنيات المتصلة بعمله، لكنّ هناك مسألتين اساسيتين: الاولى تتعلق بصلاحيات هذا المجلس وضرورة عدم تعارضِها أو افتئاتها على صلاحيات مجلس النواب وفق ما جاء في بعض الطروحات الأخيرة، ولا سيّما منها طروحات الوزير جبران باسيل التي اعتُبِرت وكأنّها تبني مجلساً نيابياً تحت مسمّى «مجلس الشيوخ» إلى جانب المجلس النيابي القائم.

أمّا النقطة الثانية فهي مرتبطة بضرورة التثبيت النهائي لطائفة رئيس مجلس الشيوخ، حيث إنّ هذه النقطة ما تزال خلافية جوهرية بين فريق رئيس الجمهورية الذي يرى أنّها يجب ان تُعطى للمسيحيين (الروم الأرثوذكس)، فيما يصِرّ النائب وليد جنبلاط على «درزية» هذا الرئيس، بالاستناد إلى المداولات في اجتماعات الطائف وما بعدها.

بري

أمّا في ما يتعلق بقانون الانتخاب، فعلى ما يبدو أنّ القوى السياسية جميعاً بَلغت الحائط المسدود وباتت، على ما قال أحد المراجع، «تشعر بالسخن». ولذلك كانت الساعات الأخيرة حافلةً بمشاورات واتصالات غير معلَنة بحثاً عن مخرج من الأزمة الانتخابية خشية الوقوع في المحظور الذي دخَل البلد في مداره وبَلغ ربع الساعة الأخير.

ومن هنا أشارت المصادر الى أنّ مبدأ اعتماد النظام النسبي قد حسِم، ويجري البحث انطلاقاً من اقتراح بري الذي بدأ يتعرّض لـ«ليونة» بعض القوى السياسية في مقاربته، بعدما كانت هذه القوى متحفّظة عنه، ولا سيّما منها تيار «المستقبل» و«القوات اللبنانية»، مع الإشارة الى أنّ «الشعور بالسخن» عكسَ بعضَ الإشارات الخجولة لـ«التيار الوطني الحر» التي يمكن اعتبارها إيجابية تنتظر ترجمتها، علماً أنّه بَرز تطوُّر في موقف حزب الكتائب الذي لطالما نادى بانتخابات على اساس الدائرة الفردية، وتمثّلَ ذلك بمشروع جديد أعدَّه واعتبَره مخرجاً للأزمة، وهو يعتمد النظام النسبي، وقد سلّمه الرئيس أمين الجميّل إلى بري.

وقال بري أمام زوّاره امس، ردّاً على سؤال: «الجميع باتوا يشعرون بالحاجة الملِحّة الى قانون انتخاب، كونُنا أصبحنا في المنطقة الحرجة ووصَلنا إلى ربع الساعة الأخير».

وعمّا إذا كانت جلسة 15 أيار النيابية ما تزال في موعدها، قال بري: «إذا لم يتمّ توافق على قانون انتخاب فإنّني لن أعقد جلسة 15 أيار حتى لا يُمرَّر التمديد أو أن يسجَّل عليّ أنّني مع التمديد».

عون: ضوابط للنسبية

وإلى ذلك، عدَّد الرئيس عون ثلاثة أسباب حالت دون اعتماد أحد المشاريع الانتخابية المطروحة، وهي: أنّ كلّ من هيمنَ على طائفته لا يريد للأقلّية فيها أن تتمثّل ولا أن تكون هناك كتلة معارضة شعبية مكشوفة. البعض يخاف من تغيير موازين القوى.

كلّ طرف يريد تناتشَ بضعةِ نوّاب من عند جارِه». وقال: «يريدون اليوم قانوناً على أساس النسبية لكن بلا ضوابط، نحن نطالب بإيجادها، ومنها التأهيل لوصول الأكفياء الذين يمثّلون طوائفَهم، ومنفتحون على أيّ طرح يحقّق فعلاً هذه الأهداف».

الحريري

وكان الحريري قد زار بعبدا، ونَقل عن عون أن لا مانعَ لديه لتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية، وأنه لا يريد الفراغ، بل الوصول إلى حلول في البلد. وقال الحريري: «إنّ الأجواء السلبية السائدة اليوم لا تبني قانوناً انتخابياً، بل الإيجابية هي التي تُمكّن من وضعِه». واعتبر «أنّ عرض العضلاتِ أو محاولة حشرِ فريقٍ سياسي معيّن، لا تفيد، وجميعُنا يعلم أنّنا سنصل في مكانٍ ما إلى حلول قريبة من بعضها».

وتمنّى على الجميع «وضعَ كلِّ ما هو سلبي جانباً، وإدراك أنّنا متّجهون الى مكان ايجابي، أرى أنّنا قادرون على الوصول اليه». وقال «إنّ الحكومة ستُعتبر فاشلةً إذا لم تتمكّن من وضع قانون انتخاب».

وأعلن أنّه سيخوض الانتخابات «وفقاً لأيّ قانون كان». واعتبَر «أنّ مبدأ التصويت معروف، وموجود في مجلس الوزراء، وهو من المفروض أن يحصل. ولكن في موضوع مِثل موضوع قانون الانتخاب، نحن نعمل حتى الدقيقة الأخيرة لتحقيق التوافق حوله».

وقال ردّاً على سؤال حول موضوع التصويت على قانون الانتخاب في مجلس الوزراء: «أؤكّد لكم، وفخامة الرئيس أيضاً، أنّنا لا نريد الذهاب الى التصويت من باب التحدّي، ولكن لأنّنا نرى أنّ التوافق اليوم موجود على 95% من الأمور، والجو السلبي الذي يحاول البعض نَقله لا يجب أن يكون سائداً».

المطارنة الموارنة

إلى ذلك، يَعقد مجلس المطارنة الموارنة اجتماعَه الشهري اليوم في بكركي برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. وعلمت «الجمهورية» أنه «سيناقش كلّ المواضيع على الساحة، لكنّه سيركّز بمقدار كبير على أزمة قانون الانتخاب».

وأكّدت مصادر بكركي لـ«الجمهورية» أنّ «الأطراف السياسية لم يعُد أمامها خيار إلّا الاتفاق على قانون انتخاب جديد، لأنّنا بدأنا ندخل في المحظور».

ورحّبت المصادر بالتقدّم الحاصل في اتجاه الاتفاق على قانون. وأضافت: «عندما قال الراعي ما قاله في المطار قبل مغادرته إلى الفاتيكان عن قانون الثلاث عشرة دائرة على أساس نسبي الذي أقرَّته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، تعرّضَ لأشرس هجوم من البعض، وعندما عاد رأى أنّ الجميع يتقدّم نحو الاتّفاق على هذا المشروع أو مشروع بكركي القائم على الـ15 دائرة مع النسبية».

وشدَّدت المصادر على أنّ «المهم من كلّ هذه الأجواء الإيجابية التي تُشاع، الوصول الى نتيجة، لأنّ كلّ الإيجابيات السابقة ذهبَت أدراج الرياح»، وأشارت الى أنّ «الشقّ التقني هو من عمل مجلس النواب، وبكركي لا تتدخّل فيه، بل تُركّز على مبادئ القانون وترفض الفراغ والتمديد».

**********************************

افتتاحية صحيفة الديار

الحريري نجح في تحسين العلاقة بين رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي

مهلة 3 اشهر لانتاج قانون جديد والعقدة الشوف وعاليه دائرة واحدة

رضوان الذيب

قبل ايام من جلسة 15 ايار تكثفت الاتصالات على اعلى المستويات، لتجاوز القطوع باقل الخسائر، وفتحت جهود الرئيس سعد الحريري «بقعة ضوء» في العلاقة بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري، وادت الى تسوية تقضي بفتح الرئيس ميشال عون دورة استثنائية لمجلس النواب، تبدأ من اول حزيران وتنتهي ثاني ثلاثاء من شهر تشرين الاول موعد بدء الدورة العادية للمجلس النيابي، مقابل عدم طرح الرئيس نبيه بري للتمديد في جلسة 15 ايار، وهذه التسوية تعطي مهلة 3 أشهر للتوافق على قانون الانتخابات او اجرائها بين 19 حزيران ومنتصف تشرين الاول اذا تم التوافق على القانون قبل 19 حزيران واذا لم يحصل يتم تأجيلها الى منتصف حزيران 2018.

وفي المعلومات، ان الاتصالات ليست مقفلة كما توحي تسريبات القوى السياسية، وهناك شبه توافق بين حركة امل وحزب الله والقوات اللبنانية والاشتراكي مع المستقبل على قانون انتخابي يقوم على النسبية الكاملة مع دوائر متوسطة ويبقى الخلاف على عدد الدوائر، ما بين 13 الى 16 دائرة عبر اعتماد الشوف وعاليه دائرة واحدة، ودائرة في بعلبك  تراعي الوجود المسيحي، وكذلك ضم بعبدا الى المتن الشمالي، وتقسيم الشمال، وهذه امور ليست سهلة لان الشيطان يكمن في التفاصيل.

وفي المعلومات، ان قانون الرئيس نجيب ميقاتي المدعوم من قوى المستقبل وامل والقوات اللبنانية يتضمن الشوف وعاليه وبعبدا دائرة واحدة. وهذا الامر رفضه جنبلاط وطالب بعاليه والشوف دائرة واحدة، لكن ذلك مرفوض جملة وتفصيلاً من التيار الوطني وكذلك من القوات رغم حرصها  على مراعاة جنبلاط.

وحسب المعلومات، فان ضم بعبدا الى قضاء المتن الشمالي يحدث تغييراً في المنطقة، وحسابات مختلفة، ويدخل  المكون الشيعي كقوة اساسية في هذه الدائرة بـ 35 الف صوت شيعي، و30 الف صوت درزي يحسمون نتائج اي معركة انتخابية في قلب الجبل المسيحي، وهذا لا يمكن ان توافق عليه  قوى مسيحية، فيما ضم بعبدا الى الشوف وعاليه، يجعل من جنبلاط لاعباً «ثانوياً» في هذه الدائرة، وكذلك الدروز مع ضم اكثر من 100 الف صوت مسيحي و35 الف صوت شيعي الى الشوف وعاليه. وهذه مسألة «حياة او موت» لجنبلاط وكذلك للتيار الوطني الحر ومكونات مسيحية والامور غير محسومة بعد، رغم كل التسريبات عن ارضاء جنبلاط. وهذا الامر كان موضع نقاش بين الوزيرين جبران باسيل والامير طلال ارسلان الذي اعطى بعد الاجتماع اشارات ايجابية باتجاه «التأهيلي» على اساس النسبية خصوصاً ان مصادر ارسلان تتحدث عن امتعاض من طريقة تعامل الحلفاء معه. واعتبار جنبلاط الاساس، واعتبار موقفه كأنه موقف كل الدروز.

وحسب المعلومات، موضوع الشوف وعاليه ما زال عقدة اساسية من دون حل. وهي مصدر التوتر بين الرئيس عون والوزير جبران باسيل من جهة، والنائب جنبلاط من جهة اخرى الذي اخذ ضمانات من بري بانه لن يمشي باي قانون يكسر خاطره، مهما اشتدت الظروف خصوصاً ان بري يرد الان «الجميل» لرفيق عمره، ابو تيمور الذي وقف ضد 14 آذار في 2006 وبكل قوته عندما طرحت موضوع رئاسة المجلس النيابي واحبط جنبلاط كل محاولاتهم.

النسبية الكاملة مع الدوائر الـ15

ورغم تقدم صيغة النسبية الكاملة مع الدوائر المتوسطة، وقبول المستقبل وحزب الله والاشتراكي وامل والقوات بهذه الصيغة مع خلافات على عدد الدوائر ما بين 13 او 15 او 16 دائرة، فان ذلك لم يؤد الى توافق في اللجنة الوزارية بعد رفض الوزير جبران باسيل للصيغة وتمسكه بالتأهيلي، ولم تنجح محاولات الحريري باقناعه بالرغم من استمرار الاجتماع بينهما ثنائياً بعد انتهاء اجتماع اللجنة الوزارية، حتى الاجتماع الذي عقد في وزارة المالية وضم النائب جورج عدوان ومدير مكتب الحريري نادر الحريري، قاطعه الوزير باسيل رداً على مقاطعة خليل للاجتماعات التي عقدت في الخارجية، ورغم هذه الاجواء تشير المعلومات، الى ان الانتخابات ستجري بعد نصائح عربية ودولية وجهت للمسؤولين اللبنانيين بضرورة التوافق في ظل اجواء خطيرة في المنطقة، وتحديداً على جبهة جنوب سوريا مع محاولات جدية لاقامة حكم ذاتي في المنطقة الممتدة من درعا وصولاً الى السويداء والقنيطرة حتى بلدة حضر الدرزية المتخامة لشبعا وحاصبيا، وهذا الطرح سمعه مسؤولون لبنانيون من مسؤولين سوريين في العام 2006 و2011 وقبل الاحداث،  من ان الخطر الاساسي على سوريا من جبهة «الجنوب السوري».

وتشير المعلومات ان اكثر من 4500 مسلح في درعا والسويداء والقنيطرة انهوا دوراتهم للمشاركة في اي تطور عسكري في المنطقة وهم بقيادة العميد خالد الحلبي من الطائفة الدرزية، وعميد من البدو، وهذا ما سيترك تداعيات كبيرة على لبنان، وعلى مناطق حاصبيا وراشيا وشبعا.

التيار الوطني الحر

بالمقابل، التيار الوطني الحر، ما زال متمسكاً «بالتأهيلي»  حسب مصادره، لانه لمصلحة كل اللبنانيين وكل الطوائف، ولا يوجد غيره، وعندما تطرح اي صيغة اخرى مستعدون للنقاش.

وسألت المصادر اين طروحات الآخرين الجدية؟ يريدون تعطيل كل شيء حتى الكهرباء الى الموازنة، وسألت المصادر «هل طروحات الاخرين تنطلق من اسس وطنية ام طائفية»، ليس المهم التمسك بحقوق الطوائف او بحق الطائفة المسيحية بل الخطورة تكمن في الممارسة الطائفية الموجودة عند البعض.

وقال النائب ابراهيم كنعان بعد اجتماع «تكتل التغيير والاصلاح» التيار الوطني منذ تأسيسه وبقيادة الرئيس ميشال عون لم يفكر بطريق او «زاروب» بتعيين او باي اعتماد لاي مديرية ولا لاي مصلحة بالدولة اللبنانية بخلفية طائفية، نحن طرحنا الزواج الوطني، ومن يطرح الاصلاح لا يعمل طائفياً، ودعا الى وقف الاتهامات والتكاذب بحق التيار الوطني الحرّ ولنقل الحقيقة كما هي.

واكد كنعان الذهاب الى قانون جديد لانه لا فراغ، ولا تمديد، ونريد القانون امس قبل اليوم، ونحن ذاهبون الى انتخابات، واكثر قانون لاقى قبولاً هو القانون التأهيلي.

القوات اللبنانية: مع النسبية الكاملة  على 15 دائرة

بالمقابل اكد مصدر في القوات اللبنانية، ان القوات اللبنانية همها الاساسي الوصول الى تسوية تحقق التمثيل الصحيح للجميع، ونحن في «صفر» مشاكل مع «امل» والحزب التقدمي الاشتراكي، فيما النضال المشترك بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية هو الذي سينتج قانوناً عادلاً، وهذا التحالف هو جزء من الحراك الذي يقوده الرئيس سعد الحريري اليوم لانتاج قانون جديد، وهذا التحالف هو من اسقط التمديد.

واكد المصدر القواتي، على الانفتاح على مبادرة بري، ونرى في هذه المبادرة مصلحة وطنية والتي تقوم على التزاوج بين مجلس الشيوخ ومجلس النواب على اساس النسبية، ومبادرة بري فيها مصلحة وطنية اذا اتفقنا على كل التفاصيل، واضاف: نحن مع النسبية الكاملة على 15 دائرة مع صوت تفضيلي بالقضاء وبالطائفة مع مجلس شيوخ ومجلس نواب تكرس فيها المناصفة الحقيقية.

تابع: اذا كانت الظروف غير مهيأة، لولادة مجلس الشيوخ فنحن مع النسبية الكاملة على اساس 15 دائرة وليس 13 دائرة.

وعن سبب تراجع القوات عن رفضها للنسبية الكاملة يقول: «نحن كنا ضد النسبية الكاملة حتى موقف سماحة السيد حسن نصرالله الذي تراجع في خطابه الاخير عن النسبية الكاملة على اساس الدائرة الواحدة او الدوائر الخمس، وهذه ديموقراطية عددية، علماً ان التباين بين حركة امل والقوات اللبنانية حول هذا المشروع يتعلق بالصوت التفضيلي الذي يطرحه الرئيس بري على اساس المحافظة، فيما القوات تريده على اساس القضاء بالطائفة.

العريضي

اما النائب غاري العريضي، فقال: «اذا كانت النيات صادقة، نذهب الى اتفاق على قانون جديد قائم على النسبية في الدوائر الوسطى»، ولفت الى ان جهات سياسية وافقت على هذا الطرح في حكومة الرئيس ميقاتي، لكن الامر يتعلق لدى البعض بمسألة الدوائر، ويمكن ان يتوفر الاجماع اذا ذهبنا الى تدوير الزوايا واعتماد معايير جديدة. واشار «الى انه اذا لم يحصل تفاهم على القانون لا يجوز ان يكون الفراغ بل نذهب الى الستين».

الكهرباء والعودة الى مجلس الوزراء

يبدو ان مناقصة استئجار البواخر لتوليد الطاقة التي تقع ضمن «خطة الكهرباء الانقاذية» التي قدمها وزير الطاقة سيزار ابي خليل وحظيت بموافقة مجلس الوزراء، تواجه بعض الصعوبات من جراء الانتقادات السياسية لعل اهمها من رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي اكد ان البواخر المدعومة للجيوب هذه الصفقة ليست تفصيلاً وكل صفقة لا تمر بدائرة المناقصات مشبوهة حتماً ومن وزراء القوات اللبنانية ووزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون الذين عقدوا مؤتمرا صحافياً اصروا فيه على ملاحظاتهم حول الخطة الكهربائية، والتصريح الذي ادلى به وزير العدل السابق اشرف ريفي الذي اعتبر هذه الصفقة وصمة عار على جبين العهد والحكومة، واعتبرها حزب الكتائب اكبر عملية نهب لاموال الدولة، كما انتقدها عدد كبير من السياسيين، مما يعني ان جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد لدراسة ملف المناقصة التي تمت ورست على شركتين قد تتخذ قراراً باعادة هذه المناقصة الى دائرة المناقصات لمزيد من الشفافية، خصوصاً وان الشركات التي تم استبعادها لنقص اداري في ملفاتها وجهت كتاباً الى وزير الطاقة سيزار ابي خليل تطالبه بتمديد المهل لاجراء هذه المناقصة مجدداً.

ولا يستبعد ان تتم دراسة ملف المناقصة في جلسة اليوم، الا اذا اصر بعض الوزراء على دراسته من خارج جدول الاعمال باعتبار ان وزير الطاقة سيرفع تقريره اليوم الى مجلس الوزراء ومن المفروض ان يطلع عليه الوزراء قبل 48 ساعة من انعقاد الجلسة.

ويذهب بعض الوزراء بعيداً في هذا الموضوع وخصوصاً وزراء القوات اللبنانية الذين يطالبون باعادة المناقصة الى دائرة المناقصات واعتماد الشفافية ودرس خيارات اخرى غير استئجار البواخر الا ان وزير الطاقة يصر على اجراء المناقصة في اسرع وقت ممكن كي يتمكن من تأمين 22 ساعة تغذية في اليوم خلال فصل الصيف كما وعد اللبنانيين بذلك.

الكلمة الفصل ستكون لمجلس الوزراء الذي اقر الخطة وطالب بالرجوع اليه في كل مراحلها.

**********************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

بري يشارك وزراء القوات في الحملة الكهربائية… ورد من التيار

قضية مناقصة استقدام بواخر لانتاج الكهرباء شهدت امس مواقف معترضة من الرئيس نبيه بري ووزراء القوات اللبنانية، في حين رد النائب ابراهيم كنعان باسم تكتل التغيير والاصلاح قائلا يعرقلوننا في البر والبحر ويتهمون التيار الحر.

الرئيس نبيه بري قال امس: البواخر المعومة للجيوب. هذه الصفقة ليست تفصيلا وكل صفقة لا تمر بدائرة المناقصات مشبوهة حتما. من وضع نفسه موضع التهم، فلا يلومن من أحسن الظن به سيما هذه المرة.

اعتراض القوات

بدورها واصلت القوات اعتراضها على الصفقة، وعقد وزراؤها غسان حاصباني، ملحم رياشي، بيار بوعاصي والوزير ميشال فرعون مؤتمرا صحافيا حول الموضوع، وقدموا ملاحظات لتصحيح مسارها القانوني ومؤكدين ان التباين الكهربائي لا يفسد في الود قضية، لأن ملاحظاتنا تصب في خانة الحفاظ على نجاح العهد والحكومة أولا وأخيرا.

وقال حاصباني: أطلقت عملية استدراج العروض خلافا لقرار مجلس الوزراء والأصول القانونية بدليل:

– لم يعرض على مجلس الوزراء أي دفتر شروط، بل اعتمدت وزارة الطاقة والمياه دفتر شروط معدلا، أقرته حكومة سابقة بقرار سابق لهذا القرار، اجريت بموجبه صفقة عامة شابتها ثغرات قانونية وإجرائية عدة.

– إن استدراج العروض لم يراع الأصول القانونية لا من خلال إدارة المناقصات ولا وفقا لقانون المحاسبة العمومية ولا عبر مؤسسة كهرباء لبنان وفقا لقانون انشائها.

احترام قرارات الحكومة

وقال: إننا نتمسك أولا بضرورة احترام قرارات مجلس الوزراء وبالعودة إليه في كل مرحلة من مراحل خطة الكهرباء، وتحديدا بموضوع دفتر الشروط في الوقت الحاضر. إننا نتمسك ثانيا بتوسيع مروحة الخيارات في دفتر الشروط باتجاه أفضل الحلول لناحية الكلفة والسرعة في التنفيذ والشفافية والقوانين المرعية والأولويات البيئية.

واضاف: إننا نتمسك ثالثا بأن يطبق قانون المحاسبة العمومية بما يتعلق بالمناقصات واستدراج العروض وفضها، وقد برهنت التجربة فعالية هذه الآلية عند اعتمادها ومنها ما تم في مناقصة السوق الحرة في مطار بيروت حيث وفرت وتوفر على الدولة وجيوب الناس ملايين الدولارات. فالتقيد بالقانون يشكل وحده الغطاء المطلوب لحسن التنفيذ ومنعا لارتكاب الأخطاء وفتح المجال أمام تأويلات من هنا ومزايدات من هناك.

وتابع: لذا سنتخذ المواقف والخطوات اللازمة داخل مجلس الوزراء وخارجه، لوضع الأمور في مسارها حفاظا على المال العام ودعما لقيام دولة القانون والمؤسسات التي تعهد بها هذا العهد عند انطلاقته.

بدوره، قال الرياشي ردا على سؤال: أي تقاطع سياسي مع طرحنا لملف الكهرباء غير وارد نهائيا. نحن شركاء في هذا العهد وحلفاء مع التيار الوطني الحر وكل ما يزيد على ذلك هو من الشيطان، والموضوع هو مقاربة علمية بحتة وليس له علاقة بالتفاهمات السياسية والتحالفات ولدينا رأي يختلف عن الرأي الاخر ويعبر عنه دولة الرئيس بإسمنا.

من جهته، قال فرعون: ان التفاهم حول هذه التباينات سيخفف من حدة سوء التفاهم، نتحدث في العلم والقانون، وهناك اتفاق عام حول حاجتنا الى الكهرباء بطريقة سريعة ولكن نريدها قانونية.

رد التيار الحر

هذه الاعتراضات كانت مدار بحث في اجتماع تكتل التغيير والاصلاح برئاسة الوزير جبران باسيل امس. وبعد الاجتماع قال النائب ابراهيم كنعان عن موضوع الكهرباء: اين لم تحترم الاصول، هل بالعودة الى مجلس الوزراء وعرض الخطة على الحكومة ونيل الموافقة عليها والعودة الى الحكومة بكل مراحلها؟ فما الهدف من كل هذا الصخب حول الكهرباء؟

أولم نعد الى مجلس الوزراء عند طرح المعامل وتقديم خطة بمليار و200 مليون دولار والعذاب الذي مررنا به في مجلس النواب واقرار هذا البند ولم تنفذ حتى اليوم على الرغم من تأمينها للكهرباء الى كل المناطق؟

وقال: نعرقل في البر والبحر، فهل المطلوب ان لا نقوم بشيء؟ هذا هو الواقع الذي نلمسه فبرهنوا لنا عكس ذلك، خصوصا ان تأمين الكهرباء في الصيف غير ممكن الا من خلال الاسلوب المعتمد، ومن غير الصحيح ان الكلفة اغلى، وقد استمعنا الى وزير الطاقة، ولا مخالفة لقرارات مجلس الوزراء، الذي سنعود اليه غدا اليوم، وسنلتزم بما يقرره، وليحدد كل طرف موقفه، ولكن النيل من سمعتنا وذر الرماد في العيون والايحاء بصفقات، غير مسموح وغير مقبول.

وردا على سؤال عن حديث رئيس المجلس النيابي عن البواخر وتعويم الجيوب، قال كنعان: اذكر بأن قرار البواخر الذي هو من ضمن خطة الكهرباء اتخذ في الحكومة التي تتمثل بها كتلة الرئيس بري، وهذه الرؤية التي طرحناها، ستتم الموافقة عليها او رفضها في كل مراحلها في الحكومة، في جلسة الغد اليوم والجلسات المقبلة، ولم نقل اننا خارج المؤسسات الدستورية. واستغرب من هو المقصود من كلام الرئيس بري، لا سيما ان القرار اتخذ من قبل الجميع، والاجتماعات الجانبية حصلت مع كل القوى السياسية، ولا يمكن لأي وزير ان يلزم الحكومة بلا موافقتها، لا اليوم ولا غدا ولا بعد غد.

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

القانون الى النسبية والدوائر الى البحث… والعقبات قائمة

رست بورصة البحث عن قانون انتخابي جديد أمس على ايجابيات ممكن التأسيس عليها، لبناء تفاؤل بما قد تحمله المرحلة القليلة الفاصلة عن مهلة 20 حزيران من معطيات من شأنها ان تضع حدا للكباش السياسي، ولو انها تبقى مشوبة بالحذر نتيجة التقلبات السريعة في بعض الاجواء التي اتسمت سابقاً بمبالغة في التفاؤل وسرعان ما تبدد، فضلاً عن بروز تعارض في معطيات اخرى ابرزها الخلاف حول عدد الدوائر في صيغة النسبية الكاملة المفترض انها ستشكل الارضية الصالحة للاتفاق.

الضربة القاضية

وبعدما سقط «التأهيلي» بضربة الرفض من اكثر من فريق، بات النسبي متسيدا طاولة النقاشات من خلال طرحين، وفق ما افادت مصادر سياسية معنية، نسبية كاملة مع انشاء مجلس شيوخ او نسبية كاملة بعد الاتفاق على عدد الدوائر. وقالت ان النقاشات ايجابية والكل يبدي مرونة تجاه الطروحات وهو ما سيتظهر على طاولة اللجنة الوزارية، حيث تتم جوجلة ما تبقى من الصيغ والطروحات في سوق القوانين الانتخابية ويحث الرئيس سعد الحريري الاطراف كافة على الاتفاق الذي لا مخرج آخر غيره للحل. وافادت ان فريق تحالف معراب متمسك بطرح الدوائر الـ15 والصوت التفضيلي في القضاء على الطائفة بعد سقوط اقتراح ما بين 5 و10 دوائر، لافتة الى ان جميع القوى السياسية تبدو تتهيّب تطورات الوضع الاقليمي والتحولات السريعة، حيث لا مصلحة لأي منها في كشف لبنان سياسيا وامنيا في هذه المرحلة. وشددت على ان الجو التفاؤلي حقيقي وليس مصطنعاً وامكانية الوصول الى قانون انتخاب باتت فرصة متاحة، فالاتصالات قائمة والجميع يبحث عن مساحة مشتركة بما يبعث على الاطمئنان.

حتى آخر دقيقة… للتوافق

وحتى اتضاح الرؤية، سجل الحدث الانتخابي محطتين الاولى زيارة رئيس الحكومة الى بعبدا حيث لفت في تصريح بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى ان احدا لا يريد الفراغ ومن لا يريده عليه ان يبني على الإيجابيات للوصول إلى القانون الجديد»، مشيراً إلى أن «مبدأ التصويت في مجلس الوزراء معروف وهذا أمر يجب ان يحصل لكن في موضوع كهذا نحن نعمل حتى آخر دقيقة كي نصل إلى توافق ما حول القانون».

الاجتماع الثلاثي

اما المحطة الثانية ففي وزارة المال حيث عقد اجتماع ضم وزير المال علي حسن خليل والنائب جورج عدوان ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري بحث بحسب ما رشح عنه من معلومات في تفاصيل القانون النسبي من دون ان يتطرق الى انشاء مجلس شيوخ.

الـ15 او الـ16

وقالت مصادر سياسية  ان سلسلة اللقاءات المعلنة وآخرها اجتماع «المال» عكست اشارات واضحة الى وقف الحوارات السرية وفي الكواليس. واضافت ان هامش التباينات تقلص في بعض البنود الخلافية خصوصا لجهة الاقرار بمبدأ النسبية وبات النقاش محصورا بخيارين الدوائر الـ15 كحد ادنى والدوائر الـ16 كحد اقصى، مع احترام خصوصية عالية والشوف فيما البحث جار في مسألة ضم المتن الجنوبي او بعبدا الى المتن الشمالي وحده او الى كسروان وجبيل معا. وافادت ان موضوع تقسيم الشمال مازال قيد البحث لجهة فصل زغرتا عن تركيبة البترون والكورة وبشري، وإلحاقها بالضنية وطرابلس وربما المنية لارتباطها بتقسيم محافظة عكار، مشيرة الى معلومات تتردد عن امكان تقسيم محافظة بعلبك – الهرمل الى قسمين ليكون جزء منها ذات غالبية مسيحية او بمعدل النصف منعا لذوبان الصوت المسيحي في البحر الشيعي.

الكهرباء توترها عال

وبقيت قضية مناقصة استقدام بواخر لانتاج الكهرباء في وزارة الطاقة في دائرة التفاعل. واذ قال رئيس مجلس النواب نبيه بري «البواخر المعومة للجيوب». هذه الصفقة ليست تفصيلا وكل صفقة لا تمر بدائرة المناقصات مشبوهة حتما. من وضع نفسه موضع التهم فلا تلومن من «أحسن» الظن به سيما هذه المرة، واصلت «القوات اللبنانية» اعتراضها وعقد وزراؤها غسان حاصباني، بيار بو عاصي، ملحم الرياشي وميشال فرعون مؤتمراً صحافياً اعلن فيه حاصباني «ان عملية استدراج العروض اُطلقت خلافاً لقرار مجلس الوزراء والأصول القانونية»، مؤكدا «اننا سنتخذ المواقف والخطوات اللازمة داخل مجلس الوزراء وخارجه، لوضع الأمور في مسارها حفاظاً على المال العام ودعماً لقيام دولة القانون والمؤسسات التي تعهّد بها هذا العهد عند انطلاقته».

سيسقط في مجلس الوزراء

واعربت اوساط مواكبة عن اعتقادها بأن التقاطع الرباعي بين القوات وامل والاشتراكي وحزب الله معطوفا على الجو العام الشعبي الرافض لما يجري «كهربائيا» من شأنه ان يسقط الملف في مجلس الوزراء اذا طرح على التصويت، معربة عن اعتقادها بأن الخطة لا يمكن ان تستمر من دون اعادة نظر وفق اسس قانونية تشكل وحدها الغطاء للمضي قدما في القضية.

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان: مباحثات الحريري تؤسس للتوافق على القانون «النسبي»

نجح رئيس الحكومة سعد الحريري٬ على ما يبدو٬ في وضع حجر الأساس للتوافق على قانون للانتخابات يعتمد على النسبية٬ وذلك بانتظار ما سينتجه البحث في تفاصيل توزيع الدوائر التي كانت محور اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة البحث في القانون مساء أمس. وقبل أسبوع من موعد جلسة النواب المحّددة في 15 مايو (أيار) الحالي٬ عّول أكثر من مصدر على إمكانية التوافق على القانون النسبي بعدما كان «التيار الوطني الحر» أكثر الرافضين له٬ بعكس حليفه «حزب الله»». وبدا لافتا يوم أمس٬ موقف رئيس الجمهورية ميشال عون٬ الذي لم يرفض «النسبية» بشكل كامل إنما طالب بضرورة ضبطها٬ وقال: «موقفنا من قانون الانتخاب ليس طائفيا بل نحاول أن نرد أكبر عدد من الحقوق إلى أصحابها».

وفي حين أوضحت مصادر رئاسة الجمهورية لـ«الشرق الأوسط» أن تأكيد عون على «الضوابط» في القانون النسبي يعني توزيع الدوائر لحفظ حقوق كل الأطراف والطوائف والمذاهب»٬ استبعدت أن يكون قانون الانتخاب على جدول أعمال جلسة الحكومة اليوم٬ وقالت: «الأمر يحتاج إلى بعض الوقت وكل الأمور متوقفة على نتائج مباحثات اللجنة الوزارية».

عون قال أمس أمام زواره: «قانون الانتخاب المزمع التوافق حوله٬ هدفه أن يصل الجميع إلى حقوقهم٬ لا الكسب على حساب الآخر». وفي نبرة اتهام لبعض القوى عّدد «ثلاثة أسباب حالت دون اعتماد أحد المشاريع الانتخابية المطروحة٬ وهي أن كل من هيمن على طائفته لا يريد للأقلية فيها أن تتمثل ولا أن تكون هناك كتلة معارضة شعبية مكشوفة٬ والبعض يخاف من تغيير موازين القوى٬ وكل طرف يريد تناتش بضعة نواب من عند جاره».

وأضاف: «لأن المسيحي هو جار الكل٬ وقعت المشكلة٬ لأننا نحاول أن نرد أكبر عدد من الحقوق لأصحابها. هذا الموضوع أثرناه وقلنا إنه ليس بموضوع طائفي٬ بل هدفه تحقيق العدالة والمساواة. يريدون اليوم قانونا على أساس النسبية٬ لكن من دون ضوابط٬ نحن نطالب بإيجادها ومنها التأهيل لوصول الأكفاء الذين يمثلون طوائفهم٬ ومنفتحون على أي طرح يحقق فعلا هذه الأهداف».

من ناحية أخرى٬ كانت «النسبية» محور بحث بين عون والحريري صباح أمس٬ وقال رئيس الحكومة بعد اللقاء: «لا أحد يريد الفراغ٬ وعلى من لا يريده أن يبني على الإيجابيات للوصول إلى القانون الجديد». وتمنى على الجميع «وضع السلبيات جانبا لنصل إلى الإيجابيات»٬ مؤكدا «الطرح الوحيد لدي هو بلوغ الحل٬ وسأعتبر حكومتي فشلت إذا لم نستطع الوصول إلى قانون». وأضاف الحريري: «ضعوا القانون الذي تريدونه وأنا أسير به»٬ مشيرا إلى أن «مبدأ التصويت في مجلس الوزراء معروف٬ وهذا أمر يجب أن يحصل٬ لكن بموضوع كهذا نحن نعمل حتى آخر دقيقة كي نصل إلى توافق ما حول القانون».

من جهته٬ عّبر النائب في اللقاء الديمقراطي غازي العريضي عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى قانون جديد٬ قائلا: «نحن في المرحلة النهائية أو الشوط الأخير للوصول إلى تفاهم حول قانون الانتخاب٬ على الرغم من دقة المرحلة والتعقيدات والتهويل والكلام العالي النبرة والمناورات والتكتيكات وكل محاولات الضغط لإقرار أفكار ومشاريع معينة». وتابع: «كل الأفرقاء حسموا بشكل كامل ألا فراغ ولا تمديد»٬ موضحا: «إذا كانت النيات صادقة٬ نذهب إلى اتفاق على قانون جديد قائم على النسبية في الدوائر الوسطى».

ونقلت «وكالة الأنباء المركزية» عن مصادر سياسية معنية قولها إن التركيز بات على البحث في القانون النسبي وفق طرحين٬ موضحة: «نسبية كاملة مع إنشاء مجلس شيوخ أو نسبية كاملة بعد الاتفاق على عدد الدوائر». وأكدت أن «النقاشات إيجابية والكل يبدي مرونة تجاه الطروحات التي تبحث على طاولة اللجنة الوزارية لجوجلة ما تبقى من الصيغ في سوق القوانين الانتخابية». وشددت على أن الجو التفاؤلي حقيقي وليس مصطنعا٬ وإمكانية الوصول إلى قانون انتخاب باتت فرصة متاحة٬ فالاتصالات قائمة والجميع يبحث عن مساحة مشتركة بما يبعث على الاطمئنان.

 *************************

Le principe de la proportionnelle acquis, reste le decoupage

Yara ABI AKL 

Après une longue léthargie, les contacts politiques se sont intensifiés hier pour trouver un accord sur une nouvelle loi électorale.
C’est dans ce cadre que s’inscrit la rencontre, au palais de Baabda, entre le chef de l’État Michel Aoun et le Premier ministre Saad Hariri. À l’issue de l’entretien, M. Hariri s’est montré optimiste : « Nous œuvrerons dans les prochains jours pour atteindre notre objectif (conclure une entente autour d’une nouvelle loi électorale) », a-t-il dit, faisant état d’un « consensus autour de 95 % des questions ». « Si mon cabinet ne parvient pas à mettre sur pied une nouvelle formule électorale, je considérerais qu’il a échoué », a averti le Premier ministre, avant de poursuivre, à l’adresse des protagonistes du dossier : « Adoptez le projet que vous voulez et je suis prêt à prendre part aux élections. »
Plus tard dans la journée, la commission ad hoc chargée de plancher sur la question de la loi électorale a tenu sa deuxième réunion, sous la présidence de Saad Hariri. Réactivé lors de la séance gouvernementale de jeudi dernier, ce comité formé par les ministres Gebran Bassil, Ali Hassan Khalil, Ayman Choucair, Hussein Hajj Hassan, Pierre Bou Assi, Youssef Fenianos et Avédis Guidanian a passé en revue les contacts menés actuellement en vue de l’adoption d’un nouveau code électoral.
Des sources proches des participants à la réunion d’hier ont fait savoir à L’Orient-Le Jour que les discussions n’ont porté sur aucune formule bien déterminée, mais ont plutôt consisté en un examen des appréhensions de certaines composantes du paysage politique. Dans les mêmes milieux, on a indiqué que M. Hariri a réitéré sa détermination à faire adopter un nouveau texte, exhortant les différentes composantes gouvernementales à s’acquitter de leurs responsabilités dans ce domaine.
Dans certains milieux politiques, on signalait hier que cette réunion devait se tenir au siège du ministère des Affaires étrangères, mais que c’est à la demande des proches du président de la Chambre, Nabih Berry, qu’elle s’est déroulée au Grand Sérail. Peu avant cette réunion, une autre rencontre avait eu lieu au ministère des Finances. L’occasion pour Ali Hassan Khalil, le vice-président des FL, Georges Adwan, et le directeur du cabinet du Premier ministre, Nader Hariri, de dresser le bilan des tractations en vue d’une nouvelle mouture électorale.

La proportionnelle…
Des sources bien informées ont indiqué, dans ce cadre, à L’OLJ que, lors de la rencontre, les participants ont principalement discuté de la toute dernière formule présentée par Nabih Berry, prévoyant l’application de la proportionnelle au niveau de six ou dix circonscriptions, avec la mise en place d’un Sénat regroupant les familles spirituelles. Selon les mêmes sources, la mise en application de ce projet serait « un saut qualitatif » dans la vie politique.
Si le bloc aouniste a réitéré hier, par la bouche du député Ibrahim Kanaan, son soutien à la formule prévoyant la proportionnelle avec la préqualification (présentée par Gebran Bassil), les sources proches des participants à la réunion d’hier ont fait état d’efforts menés actuellement en vue de convaincre le courant aouniste de soutenir la proportionnelle telle que prévue dans le projet du président de la Chambre.
En dépit de ce tableau, et à l’heure où Michel Aoun poursuit son forcing en faveur d’un texte qui « assurerait les droits de tous », les formations politiques semblent optimistes quant à un dénouement heureux dans ce domaine. C’est le cas, notamment, des FL. Un proche de Samir Geagea a déclaré sans détour qu’« au vu des choix de plus en plus limités, les divers protagonistes sont de plus en plus convaincus de la nécessité d’adopter une nouvelle loi ». À L’OLJ, ce cadre a souligné que le principe de la proportionnelle était désormais « acquis ». Selon lui, les débats portent actuellement sur les modalités de création du Sénat.
Cet optimisme se fait également sentir chez les joumblattistes. D’autant que Ghazi Aridi, député de Beyrouth, a assuré dans une déclaration radiodiffusée que « l’entente sur une nouvelle loi est entrée dans sa toute dernière phase ». Rappelant que des « composantes essentielles » du pays se sont prononcées en faveur de la proportionnelle, il a estimé que « si les intentions sont bonnes, une formule axée sur ce mode de scrutin avec des circonscriptions moyennes pourrait voir le jour ».
À son tour, un observateur politique interrogé par L’OLJ a estimé que la proportionnelle bénéficiait de l’aval de l’écrasante majorité des formations politiques, sachant que le dernier nœud qui reste à défaire réside au niveau du découpage.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل