
أشار وزير الشؤون الإجتماعية بيار بو عاصي إلى أن هناك نقمة من قبل المواطن اللبناني على انقطاع الكهرباء وهناك قلق أيضاً لديه من موضوع إدارتها، مؤكداً أن هذا الأمر ليس مسؤولاً عنه “التيار الوطني الحر” لأن هذا الملف عمره اكثر من 20 عاماً.
ولفت بو عاصي عبر “المستقبل” ضمن برنامج “Interviews”، إلى أن الملف انطلق عند دراسة الموازنة لانه يكلف الدولة مليار و700 مليون دولار في السنة. واشار الى انه يمكن أن يكون الحل المطروح جيدا إلا ما نريده هو الشفافية وأن يكون دفتر الشروط شاملاً يفتح المجال جميع الشركات بالتقدم إلى المناقصة مؤكداً أن “القوات اللبنانية” لا تسيّس موضوع الكهرباء.
وأضاف: “لو اردنا مقاربته من الناحية السياسيّة فمصلحتنا أن نكون على أفضل علاقات مع التيار الوطني الحر، لذا الحركة التي قمنا بها في هذا الملف لا علاقة لها بالسياسة أو الإنتخابات”.
كما شدد بو عاصي على أن “ما تريده “القوات” هو الشفافية والانتاجية لذلك قامت بعقد المؤتمر الصحافي، معلناً عدم إستهداف أحد في السياسة ان التواصل اليوم مستمر مع وزراء، ونواب وقادة التيار الوطني الحر. وأكّد عدم إطلاق النار على “التيار الوطني الحر” ومشاركة الوزير ميشال فرعون كانت من منطلق أنه الوزير الأقرب لنا وهذا الامر معروف منذ تشكيل الحكومة
واعتبر بو عاصي أن دفتر الشروط الذي وضعته الحكومة السابقة يطرح أسئلة لدى المواطنين وداخل الحكومة أيضاً وهو يحسم نتيجة المناقصة من قبل القيام بها وهذا الامر لا يجوز، مصيفاً:” من يتكلم عن أننا نستعمل هذا الملف من أجل “زكزكة” التيار الوطني الحر لا يعرف من هي “القوات اللبنانيّة” ومن هو سمير جعجع. مقاربتنا لهذا الملف غير سياسيّة”. كما أوضح أن نظرة “القوات اللبنانية” للعلاقة من التيار الوطني الحر هي انها استراتيجية مبنية على النقاط التي تم الإتفاق عليها في ورقة التفاهم، ومقاربتها للملفات الشائكة ليست مبنية على “الكباش” و”القواص” وإنما مقاربة بناءة.
وعن قانون الإنتخاب، لفت بو عاصي إلى أن ليس كل ملف سياسي مرتبط بالتحالف بين “القوات” و”التيار الوطني الحر”. لذلك يجب أن ندرك أن قانون الإنتخاب ليست مسألة تعني فقط هذا التحالف وإنما الجميع لذلك يجب أن نصل إلى قانون انتخاب جديد ولن يستطيع أي طرف فرض رأيه على الآخرين وتركيبة الحكومة تحتم على الجميع التنازل قليلاً من أجل الوصول إلى مساحة مشتركة.
واعتبر بو عاصي أن قانون الانتخاب تقوم بوضعه الطبقة السياسيّة أي المشرع وليس الشعب أو الجامعيين لان المنتخب هو من يحق له إصدار القوانين لأنه هو من لديه الشرعية للقيام بذلك كما في جميع بلدان العالم، مضيفاً أن “التصارع على إقرار هذا قانون يجري بين القوى السياسيّة في جميع بلدان العالم”.
وفي السياق عينه، قال بو عاصي: “ما لا أفهمه أن يكون في لبنان النظرة العامة تقول إن النسبي هو التطور فيما كبرى البلدان في العالم لديها قوانين انتخابات على قاعدة أكثرية كفرنسا”. ولفت إلى أن “نقل المقاعد من دائرة إلى أخرى من إحدى الحلول من أجل الوصول إلى المساحة المشتركة من أجل إقرار قانون الإنتخاب”، وقال: “بكل صراحة أنا لا أعرف ماذا يمكن أن ينتج عن المفاوضات بعد تأجيل الجلسة لشهر واحد ونحن نتمنى أن تحل الأمور في أسرع وقت ممكن”.
وأشار بو عاصي إلى ان “الجميع يقول إنهم لا يريدون الـ60 ولكنني أشكك في هذا الامر ونحن والتيار لا مصلحة لنا أبداً في هذا القرار لانه بكل شفافية لا يهمنا فقط عدد النواب الذي نحصل عليه وإنما أيضاً يجب احتساب ما ينتجه من عدد للقوى السياديّة.” وشدد على أن “التيار الوطني الحر” سيادي ويجب ألا ننسى اتفاق معراب وما تم التوقيع عليه على الورق فهذه مسألة ليست بسهلة، مضيفا: “لن ادخل في تصنيف أي فريق والتيار الوطني الحر ليس بحاجة لمن يصنفه.”
وأعلن بو عاصي أنه “عندما نتكلم عن مصلحة المسيحيين فهذه العملية غير مرتبطة بالديمغرافيا وإنما المشاركة الحقيقية للمسيحيين في الحياة السياسيّة، وجود دولة سيدة حرة على كامل اراضيها والحفاظ على العقد الوطني الذي تأسس عام 1920”.
وتابع: “نحن لا نزال ندعم اتفاق الطائف حتى اليوم ولا يقول لنا أحد ان الضمانة هي بالخروج من الضوابط الدستوريّة الحالية لأن الضمانة لا علاقة لها بالدمغرافيا وإنما بعدم ضرب السيادة ومقومات الدولة”.
وأمل بو عاصي بعدم العودة إلى قانون الستين لانها ستكون ضربة كبيرة ونحن بين هذا القانون والنسبي اعتقد أننا سنختار النسبي، وتابع: “لا يمكننا القيام بـ” gerrymandering” مسيحية في موضوع قانون الإنتخاب في ظل مشاركة كل هذه الأفرقاء في التفاوض بشأن هذا القانون”.
وشدد على أن هذا الامر غير منطقي ولا يمكننا القيام به ومن ثم القول لـ”يوسف فنيانوس” هذا هو القانون وإن أمكنك أن تصل إلى الندوة البرلمانيّة فالتصل. وبالمناسبة تحية كبير للوزير فنيانوس الشريف جداً والصادق جداً والشم جداً والنزيه جداً في تعاطيه الوزاري”.
وأفاد بو عاصي بأن مقاربة موضوع الكسارات منطلقة لدى “القوات” من موقف مبدئي وهو أنه إن كان القانون لا يطبق يجب تطبيقه وإن لم يكن هذا القانون جيداً علينا تعديله، وتابع في الإطار عينه: الكسارات تقوم بتدمير الطبيعة. يجب توقيف الكسارات غير الشرعية بعد تصفية المخزون الذي لديها”. واعتبر أن موضوع السماح بتصفية المخزون ممكن أن يؤدي إلى استمرار عمل الكسارات غير الشرعيّة لذلك يجب تحديد مهلة زمنيّة من أجل التصفية ومن بعدها تقفل جميع هذه الكسارات.
وعن مشروع الرصد السكاني، أكّد بو عاصي عدم الدخول في سجال مع الوزير السابق رشيد درباس، قائلاً: عندما أقفلت برنامج المتعاقدين قمنا بذلك لأن هذا البرنامج كان لفترة سنتين وقد انتهى لذا الدولة لم تعد مسؤولة عما سيقوم به المتعاقدون بعد انتهاء العقد. جزء كبير ممن عملوا في المشروع من اصحاب الكفاءات، ولكن وجود 80 الف استمارة احصاء في “الكراتين” غير مجد ولا ينفعنا في احصاء السوريين والمطلب اعتماد احصاء اكثر حداثة واستخدامة بطاقة الاكترونية تضم المعلومات عن كل لاجئ”.
وكشف بو عاصي أن إحصاء السوريين اللاجئين في لبنان ليس من مهمة وزارة الشؤون الإجتماعية وإنما وزارة الداخلية، مشدداً على ضرورة اتخاذ قرار سياسي من قبل الدولة اللبنانية للطلب من الـUNHCR بإعطائنا الـ”Data” التي بحوزتها عن اللاجئين في لبنان، ويمكن أن يتم التوصل إلى تفاهم مع هذه المنظمة في هذا المجال عبر فتح باب للتسجيل لاجئين مجدداً بمقابل إعطائنا الـ”Data”.