
ثلاثة مواضيع تتصدر كل الاهتمام والمتابعة في هذه المرحلة:
الموضوع الأول قانون الانتخاب الذي ما زال الشغل الشاغل لكل البلد، لأن ارتدادات عدم التوافق ستكون خطيرة على مستوى الاستقرار، حيث يدخل لبنان في فوضى دستورية تفتح الوضع على المجهول، فيما المعلومات المتقاطعة تؤشر إلى انحسار رقعة التباينات ولا تستبعد صعود الدخان الأبيض قريبا.
الموضوع الثاني ملف الكهرباء الذي تقدم بقوة في الأسابيع الأخيرة بفعل الملاحظات التي وضعتها “القوات اللبنانية” من زاوية قانونية-تقنية لا سياسية، وذلك في إشارة إلى النهج الجديد الذي انطلق في البلد مع العهد الجديد، وحرص “القوات” على إعلاء المعايير القانونية وترجمة الأدبيات الإصلاحية.
الموضوع الثالث التطورات المتسارعة في المنطقة منذ انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث انقلب المشهد رأسا على عقب من تفوق إيراني إلى شبه استنفار لمواجهة النفوذ الإيراني في كل الساحات العربية وتحديدا في اليمن وسوريا، وستشكل زيارة ترامب إلى السعودية حدثا استثنائيا إلى درجة يمكن القول معها ان ما بعدها سيكون غير ما قبلها، كما ان الأنظار ستكون مشدودة أيضا إلى زيارة ترامب لإسرائيل والكلام عن قمة ثلاثية تجمع إلى جانب الرئيس الأميركي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من أجل إعادة إطلاق عملية السلام الفسطيني-الإسرائيلي.
فالحراك الكبير في المنطقة يؤشر إلى تطورات من الحجم نفسه، وكل الأمل أن يبقى لبنان بمنأى عن تداعيات تلك التطورات، وأن ينجح بإقرار قانون جديد يعيد إطلاق الدينامية السياسية والدورة الاقتصادية على أبواب مرحلة سياحية الرهان عليها كبير جدا من أجل تحريك القطاعات الاقتصادية التي عانت وتعاني من أوضاع صعبة للغاية.