#adsense

الشابة أمل خشفي ضحية جديدة للسلاح المتفلت

حجم الخط

لم يكد الأسبوع يطوي نكسته بوفاة سارة سليمان في حادث إطلاق نار أمام ملهى ليليّ في زحلة، حتى غرق مجدداً في بحر ثقافة الرصاص الطائش التي أوقفت قلب الشابة أمل خليل خشفة ليندرج اسمها أمس في لائحة قصص ضحايا السلاح المتفلت التي لم ولن تعرف خواتيمها، كون القانون وحده ليس كافياً لردع مستخدمي السلاح المتفلت وحصره بيد الشرعية.

لن يكون أهل أمل آخر الموجوعين في ظل تمدد ظاهرة لغة السلاح على مساحة لبنان حيث لم يعد التنديد كافياً، فرقعة الانتقام الفردي والتباهي بالقوة غير الشرعية باتت نمطاً تستخدمه شريحة اعتادت أن تغرّد خارج سرب شرعية الدولة.

وفي التفاصيل، كانت أمل جالسة على شرفة منزل ذويها في منطقة الطريق الجديدة مع والدتها، بعد أن أعدّت “الأرغيلة” الى حين حلول موعد ذهابها الى عيادة طبيب الأسنان. وفيما كان والدها يحضّر لها “سندويش الجبنة” سمع صراخ زوجته، فهرع إلى الشرفة ليجد ابنته ممدّدة على الأرض وزوجته تردد قائلةً “فقع شريان بقلبها”.

يلفت الوالد الى أنه لم يتوقع أن تكون رصاصة قد اخترقت قلب ابنته إلا بعد أن تأكد من مكان الإصابة حيث خرقت جسدها مخلفة ثقباً وسيلاً من دماء، قام بمسحها حتى وصوله مع الجيران إلى “مستشفى المقاصد” الذي يبعد دقائق عن المنزل. وقد حاول الفريق الطبي إنعاش أمل أكثر من مرة من دون فائدة.

وبقيت الستارة التي خرقتها الرصاصة على الشرفة شاهداً على نهاية حياة إمرأة، ذنبها الوحيد أنها ضحية رصاص طائش وأمن متفلّت يُخشى أن يكون قد أصبح ثقافة مجتمعية متجذّرة تحتاج إلى أكثر من تحقيقات وتوقيفات للحدّ منها.

وسيتم تشييع خشفة بعد صلاة عصر اليوم الخميس في مسجد الشهداء، على أن توارى في الثرى في مدافن الشهداء.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل