#adsense

متجاهلاً مجازره الكيميائية… الأسد: حلب تتعرض للقصف اليومي من قبل الإرهابيين!

حجم الخط

أكد رئيس النظام السوري بشار الأسد أن الحرب التي يخوضها الشعب السوري ليست فقط مع الإرهابيين وإنما أيضاً مع من يرعى الإرهاب الذي هو أداة تستخدم من قبل الدول الغربية التي تريد أن تطبق العقلية النازية نفسها وهي السيطرة على الكل وتحويل الدول والشعوب إلى عبيد وإلى تابعين والسيطرة على كل ما لديهم مادياً ومعنوياً لذلك الإرهاب هو مجرد أداة من الأدوات ونتيجة من النتائج.

ولفت الأسد في مقابلة مع قناة “ont” البيلاروسية إلى أن المبادرة الروسية بإنشاء مناطق لتخفيف التوتر في سوريا هي كمبدأ فكرة صحيحة وأن سوريا دعمتها منذ البداية، موضحاً أن الهدف منها هو حماية المدنيين في هذه المناطق وإعطاء فرصة لكل من يريد من المسلحين إجراء مصالحة مع الدولة كما حصل في مناطق أخرى وهي أيضاً فرصة لباقي المجموعات التي تريد طرد الإرهابيين وخاصة “داعش” و”النصرة” من هذه المناطق “فهي لها أكثر من جانب ولكن الجانب الأهم بالنسبة لنا مبدئياً هو تخفيف نزيف الدماء في تلك المناطق ريثما تكون هناك خطوات سياسية محلية بيننا وبين المجموعات الموجودة”.

وأشار الأسد إلى أن الشعب السوري لم يفاجئه ما يحدث الآن فكل الأكاذيب التي طرحت في البداية كانت واضحة له، مؤكداً أن الغرب ومع كل التقدم الموجود لديه لا يفهم هذه المنطقة بالعمق، هو اعتاد على مجموعة من المسؤولين العملاء الذين ينافقونه من أجل مصالحهم الشخصية أما الحالة الوطنية الحقيقية المتمثلة بالمفاهيم الاجتماعية العميقة المتراكمة في هذه المنطقة فلا يفهمها المسؤولون الغربيون على الإطلاق لذلك فشلوا.

وحول عودة اللاجئين، قال: “عودة اللاجئين ضرورية، ونحن دائماً ندعو إلى عودة اللاجئين إلى سورية، فأن نقول ما هو التوقيت؟ كل يوم هو توقيت مناسب لعودة أي مجموعة تريد أن تعود من اللاجئين ولا يوجد أي عوائق في هذا المجال، والدولة تحاول قدر المستطاع أن تؤمن الخدمات الضرورية للذين نزحوا داخل سورية، ليس بالضرورة خارج سورية، هناك جزء كبير انتقل بسبب الإرهاب من مكان لآخر والدولة تقدم الخدمات في هذا المجال، وطبعا هناك دعم من الدول الصديقة في المجال الإنساني، أما بالنسبة للمطالبة بالحقوق فبكل تأكيد الشعب السوري له الحق بتعويضات بمئات المليارات، لكن أنت تعرف أن هذه التعويضات بحاجة الى مرجعية، مرجعية قانونية ومرجعية مؤسساتية، تخيل بأن لديك حقاً ما في بلدك، ولكن لا يوجد لديك -في بيلاروس مثلاً- لا قانون ولا قاض ولا محاكم، فلمن تشتكي؟ عندها ستكون الأمور فوضى، في الوضع الدولي هذه هي الحقيقة، لا توجد مرجعية ولا احترام لقانون دولي ولا مؤسسات نزيهة، توجد مؤسسات تمثل أذرعاً لوزارة الخارجية الأميركية، لا يمكن أن تقوم بإعادة الحقوق لأصحابها، لذلك لا يمكن بشكل واقعي الوصول لنتائج في هذا الإطار، وبشكل عام نحن لسنا بحاجتهم الآن، نستطيع أن نبني بلدنا بإمكانياتنا، سورية بنيت بأيد سورية، لم تبن بأيد أجنبية أساساً عبر تاريخها، لا القديم ولا الحديث، فلدينا القدرات لأن نقوم بإعادة بناء الوطن، الأموال تأتي تدريجيا، عودة اللاجئين تعيد معها الأموال، وتتحرك الأمور، هذا الموضوع غير مقلق بالنسبة لنا، فنحن لسنا بحاجة أموال تلك الدول أو أولئك المسؤولين الذين قاموا بدعم الإرهاب وسفك الدماء السورية خلال هذه الأزمة”.

ومنجهة أخرى، اعتبر الأسد ان السياسة العالمية لا تحكمها المبادئ والأخلاق، وإنما تحكمها المصالح حتى لو كانت على حساب الأخلاق، وفي أغلب الأحيان هي على حساب المبادئ والقانون الدولي وغيرها، فاليوم هناك مجموعة من الدول هي دول استعمارية لا تحكمها المبادئ نهائياً، وهناك جزء كبير من الدول تعرف الحقيقة على المستوى الرسمي والشعبي ولكنها لا تجرؤ على أن تقول هذه الحقيقة خوفاً من الغرب، وهناك مجموعة من الدول القليلة تقول الحقيقة كما هي وتأخذ موقفا مبدئياً وأخلاقياً، منها دولتكم بيلاروس، منها روسيا، منها إيران، منها كوريا الديمقراطية، طبعاً هذه الدول لأنها لا تسير مع الغرب هي دول إما تسمى محور الشر أو دولاً غير ديمقراطية، أو كما تحدثت قبل قليل توصف بمواصفات غير جيدة؟ لكن هذه الدول هي الوحيدة، أو من الدول القليلة على مستوى العالم التي تجرؤ على قول الحقيقة، هذا هو السبب في أنك لا تسمع سوى القليل عن مجموعات بمئات الآلاف من الأبرياء محاصرين في مكان ما ولا أحد يتحدث عنهم، بالمقابل عندما يقوم الإرهابيون في حلب باختطاف جزء من المدينة مع شعبها ويقومون بقتل الجزء الآخر بالقذائف بشكل يومي لا أحد يذكر هذا الموضوع، لا يعنيهم هذا الشيء، هم يدافعون عن الإرهابيين، وعندما نقوم بتحرير هذه المدينة من الإرهابيين يصبح هناك خرق لحقوق الإنسان لأن الحقوق والإنسان بالنسبة لهم هو الإرهابي، وكل من هو غير إرهابي غير موجود على الخارطة بالنسبة لهم، لا السياسية ولا الإنسانية.

المصدر:
سانا

خبر عاجل