
افتتاحية صحيفة النهار
تحذير دولي للبنان من المجازفة بالاتفاق
وسط تصاعد الأجواء الحذرة والمخاوف الداخلية من احتمالات الاصطدام بخيارات شديدة الخطورة على البلاد ما لم يتم التوصل الى تسوية توافقية لقانون انتخاب جديد قبل 19 حزيران المقبل، برزت أمس دلالات مهمة للموقف الدولي من الاستحقاق اللبناني عبر عنها التقرير الدوري نصف السنوي للامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس في شأن تنفيذ القرار 1559. وقد تطرق التقرير الذي سيناقشه مجلس الامن اليوم والذي أورد مراسل “النهار” في نيويورك علي بردى خلاصاته الى الاستحقاق الانتخابي النيابي من زاوية تعبيره اولا عن ارتياحه الى “الزخم السياسي الذي يبدو سائدا (في لبنان ) منذ انتخاب رئيس الجمهورية”، ولكنه تناول الاستحقاق المقبل بنبرة حذرة من خلال تلميحه الى خطر الفراغ المجلسي اذ شدد على انه ” من المهم عدم المجازفة برأس المال السياسي الناشئ عن الاتفاق الذي جرى التوصل اليه بشق النفس نتيجة شلل مؤسسة أخرى من مؤسسات الدولة ألا وهي مجلس النواب”. واكد انه “ينبغي ألا يسجل المزيد من التأخير في اتخاذ الخطوات المناسبة لاجراء الانتخابات حتى يستعيد مجلس النواب تماماً وظيفته التشريعية وتؤدي جميع السلطات الثلاث عملها بشكل متزامن وفعال”.
أما في الشق السيادي، فان الامين العام للامم المتحدة حذر من ان “مشاركة مواطنين لبنانيين في النزاع الدائر في سوريا تمثل أخطاراً كبيرة على استقرار لبنان”، لافتاً في هذا السياق الى “تقارير” عن مشاركة “حزب الله” أيضاً في القتال الدائر في المنطقة ومناشدا الحزب الامتناع عن القيام بأي نشاط عسكري داخل لبنان وخارجه بما يتماشى مع متطلبات اتفاق الطائف والقرار 1559.
في غضون ذلك، لم يتبدل مشهد التأزم الداخلي على خلفية الانسداد في المساعي الجارية للتوصل الى تسوية لقانون الانتخاب، وكان من ابرز ملامح تصاعد التأزم ابعاد ملف قانون الانتخاب وملف مناقصات بواخر الكهرباء عن جلسة مجلس الوزراء أمس في السرايا. وبدا ان أولوية جديدة بدأت تواجه رئيس الوزراء سعد الحريري وتتصل بالواقع الحكومي اذ تحدث الحريري في الجلسة عن “اهمية التضامن الوزاري وضرورة ترشيق العمل في مجلس الوزراء”. وجاء ذلك في ظل الاهتزاز السياسي للواقع الحكومي جراء التباينات حيال تنفيذ وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل خطته الكهربائية، علماً ان الاهتزاز الاكبر والاكثر اثارة للمتابعة حصل بين الحليفين في الثنائي المسيحي “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”. وتفيد المعلومات ان الاهتزاز في اجواء العلاقة بين الحليفين بدأ يأخذ بعدا يتجاوز التباين التقني الذي دفع وزراء “القوات ” الى اخراج اعتراضهم على سياسة الوزير ابي خليل الى العلن وان “التيار” يبدي استياء كبيرا من خطوة هؤلاء التي تجاوزت التحفظ الى التشكيك بما يوحي ببعد سياسي يفترض في “القوات” ان تدرك سلفا انه سيؤثر على العلاقة بينهما. وفي هذا السياق ادرجت زيارة وزير الاعلام ملحم رياشي لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون والتي اكد عقبها ان “اللقاء كان جيداً جداً”.
قانون الانتخاب
أما في ما يتصل بملف قانون الانتخاب، فلم يسجل أي تطور جديد من شأنه ازالة الغموض الذي يغلف العد العكسي المقترب من نهايته لمهلة 15 أيار أولاً وما يمكن ان يليها في حال عدم انعقاد مجلس النواب وصولا الى نهاية ايار حيث ينتهي العقد العادي الاول للمجلس. واذ يبدو حتمياً طلب فتح دورة استثنائية لمجلس النواب بين الاول من حزيران ونهاية ولاية المجلس في 21 منه، استرعى الانتباه امس نعي نواب في كتلة “التنمية والتحرير” للمشروع التأهيلي الذي طرحه وزير الخارجية جبران باسيل، وقت أكد مدير مكتب الرئيس الحريري السيد نادر الحريري ان مشروع رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يزال قائما. وتفيد مصادر معنية في هذا الصدد ان المشروع التأهيلي يبدو كأنه سحب من النقاش في حين يتمحور البحث على القانون النسبي من منطلق التزام النسبية الكاملة في مقابل مرونة واسعة في توزيع الدوائر الانتخابية. وكان بري بادر أمس الى استباق اجتماعه الاسبوعي مع النواب بتصريح قال فيه: “ليس المطلوب الانتقال من سجن سيئ الى سجن أسوأ، من قانون الستين الى قانون طائفي فاللعب بالطائفية لا يعني ان الطوائف لعبة والوطن ملعب “.
وغداة اللقاءات التي عقدت في السرايا ووزارة المال أول من أمس أوضح نادر الحريري ان “الامور غير مقفلة وطرح الرئيس بري ( النسبية على ست دوائر مع انشاء مجلس الشيوخ ) لا يزال قائما ويعتبر من المشاريع المتقدمة وتبقى نقاط مثل مجلس الشيوخ تحتاج الى وقت، لكن لا اتفاق بعد “.
وبدورها أكدت “كتلة المستقبل ” برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة مجدداً “أهمية التوصل الى قانون انتخاب جديد يكون حصيلة للتوافق الوطني عليه بما يجنب البلاد المشكلة الخطيرة المتمثلة بالوقوع في حالة الفراغ في المؤسسة الدستورية الأم التي هي مجلس النواب ما قد يطيح بما تبقى من استقرار في لبنان “. وحذرت من “ازمات كبيرة وخطيرة تعصف في المنطقة وتنذر بتداعيات سلبية على لبنان بما يوجب التحسب لهذه الاخطار والتوصل الى قانون الانتخاب العتيد من طريق التوافق “.
*************************************
افتتاحية صحيفة الأخبار
النسبية تتقدم في انتظار «مخرج لائق» للتيار
لا جديد على صعيد النقاش حول قانون الانتخاب. ومع رفض غالبية القوى للقانون التأهيل الطائفي، تفتح نافذة القانون النسبي مخرجاً لائقاً للجميع، مع الاستعداد للبحث عن مخارج للتيار الوطني الحرّ
لا يزال السّجال حول قانون الانتخاب يستنزف الوقت والعهد الجديد، فيدخل البلاد في دوّامة المجهول، على أعتاب تحوّلات إقليمية خطيرة. وإن بدا أن غالبية القوى السياسيّة تستشعر مدى الخطر المحدق بالنظام السياسي، على علّاته، تُظهر دينامية التعامل مع أزمة قانون الانتخاب والتأجيل المستمر للوصول إلى اتفاق على صيغة وطنية للقانون تحت ذرائع مختلفة، أنّ ما يحكم مواقف بعض الكتل السياسية، هو سوء التقدير والتعامل بخفّة مع الاستحقاقات التي يقف لبنان والمنطقة عندها.
فعلى رغم سقوط مشروع التأهيل الطائفي بالضربة القاضية للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، بعد بروز اعتراضات جذرية عليه من كتل وازنة في البلاد، مثل الرئيس نبيه برّي والنائب وليد جنبلاط وغالبية قوى فريق 8 آذار، وحتى حزب القوات اللبنانية، أعلن رئيس الجمهورية ميشال عون قبل يومين دعمه للقانون التأهيلي. وبخلاف التوافق المستجدّ والتماهي شبه التّام بين التيار الوطني الحرّ وتيار المستقبل، برز أمس موقف مستشار الرئيس سعد الحريري نادر الحريري، وإعلانه سقوط قانون التأهيل الطائفي بسبب الاعتراضات الواسعة عليه وحصر النقاشات في القانون الذي قدّمه برّي. إلّا أن أكثر من مصدر متابع أكّد أمس لـ«الأخبار» أن التيار الوطني الحرّ لا يزال متمسّكاً بالتأهيلي، مع انفتاحه على البحث في قوانين جديدة، ما دامت تحقّق ذات النتيجة التي يحقّقها التأهيلي تحت عنوان «حقوق المسيحيين».
وفيما خلت جلسة مجلس الوزراء أمس من النّقاش حول قانون الانتخاب، باستثناء تأكيد الحريري لضرورة الوصول إلى صيغة حلّ مقبولة من الجميع، ظهرت أكثر هشاشة التحالف بين التيار الوطني الحرّ والقوات، على خلفية الصراع المستعر حول قضية بواخر الكهرباء، في ظلّ اعتراض القوات على آلية إجراء المناقصات، ولجوء التيار إلى عرقلة البنود التي تخصّ وزارة الصّحة مرة جديدة في خلال جلسة أمس.
وتابع رئيس المجلس النيابي هجومه على الخطاب الطائفي في البلاد وعلى القانون التأهيلي من دون أن يسمّيه، داعياً في خلال لقاء الأربعاء النيابي إلى الابتعاد «عن بث الروح الطائفية، والتمسك بالمبادئ الوطنية بعيداً عن المصالح الضيقة والفئوية». وقال برّي: «ليس المطلوب الانتقال من سجن سيئ إلى سجن أسوأ… من قانون الستين إلى قانون طائفي، فاللعب بالطائفية لا يعني أن الطوائف لعبة والوطن ملعب».
وفي ظلّ الحديث عن إمكان الاتفاق على قانون انتخابي نسبي على أساس دوائر متوسّطة مع حصر الصوت التفضيلي في القضاء، قالت مصادر وزارية في قوى 8 آذار وأخرى في تيار المستقبل إن «الاتفاق لا يزال بعيداً». وأضافت أن «الشيطان يكمن في تفاصيل القانون»، مؤكّدةً أنه «إذا أخذ المبدأ العام أو فلسفة القانون كل هذا الوقت من دون الوصول إلى اتفاق، فإن التفاصيل والدوائر إذا جرى الاتفاق تحتاج إلى وقت طويل أيضاً، والمهل باتت ضيقة والأحداث من حولنا تزداد خطورة».
ويمكن القول إن الخيارات المتوافرة من الآن وحتى مهلة 20 حزيران لم تعد كبيرة، وهي باتت محصورة إمّا بالاتفاق على قانون نسبي على أساس دوائر متوسّطة، وإما العودة إلى السّتين، أو الوصول إلى الفراغ. وفي ما خصّ القانون النسبي على أساس الدوائر المتوسّطة (مع أو من دون قانون برّي الذي يتضمّن إنشاء مجلس للشيوخ)، فإن موافقة شريحة واسعة من القوى عليه تعطيه الفرص الأوفر حظّاً، لأن من عبّروا عن موافقتهم على مبدأ النسبية في السابق، كان ضمنهم الرئيس عون، قبل أن ينقلب التيار الوطني الحرّ على هذا الخيار. وعدا عن تكرار التيار مطالبته بالنسبية طوال السنوات الماضية، فإن هذه الطرح هو ما كان عون يحاول إقناع الحزب التقدمي الاشتراكي به في لقاءاته الأولى معه حين كان الاشتراكي يبدي اعتراضاً حاسماً على النسبية. وتقول مصادر وزارية اشتراكية وأخرى في 8 آذار، إنه «إذا كان لدى التيار النيّة للموافقة على هذه الخيارات، فإنّ من الأفضل الموافقة الآن، قبل أن يمرّ الوقت». وتقول المصادر إن «أكثر من طرف سياسي مستعدّ لإيجاد مخرج سياسي لائق للتيار الوطني الحرّ إذا قرّر تسهيل المهمة بهدف إجراء الانتخابات على أسس وطنية والخروج من النفق المظلم الذي نتقدم إليه». أمّا في حال تعذُّر الاتفاق، فتبدو العودة إلى قانون السّتين، خياراً وحيداً، وحتى هذا الخيار، يعني تمديداً تقنيّاً للمجلس النيابي بغية تعديل المهل، وهو يضعف عهد الرئيس عون، ويحبط آمال اللبنانيين، ويعيد تركيب القوى السياسية على النحو الذي استمر منذ انتخابات 2009، في وقت جرى فيه شحذ الهمم الطائفية وإيقاظ عصبيات وأحقاد وخطابات تعود لأيام الحرب الأهلية، لتكون النتيجة عودة إلى التركيبة الحالية ذاتها.
أمّا الخيار الثالث، أي الفراغ، فيُسقط أوّلاً حكومة الحريري، ويقضي على العهد الجديد في عامه الأوّل، ويدخل لبنان في سياق التحوّلات الإقليمية، في خطوة قاتلة نحو المجهول تسهل عندها دخول العوامل الإقليمية والدولية على الملفّ اللبناني.
وتجدر الإشارة إلى التحذير الذي أطلقه أمس النائب علي عمار، وإشارته إلى أنه «لم يمر في تاريخ لبنان مأزق أشد خطورة من مأزق اليوم»، محذّراً من «إنعاش نزعة التقسيم الطائفي». واعتبر «أننا في أمس الحاجة إلى التحرر من التعصب الطائفي والاقتراب من الدستور والتحرر من منطق الحصص والأحجام»، لافتاً إلى أن «الحديث عن قانون الانتخاب اليوم هو حديث معيب لفرادة لبنان. يمكن أن نتناصف على مستوى الحكومة ومجلس النواب والوظائف، ولكن هذه مرحلة انتقالية لبلوغ أمور دستورية أساسية، أولها إلغاء الطائفية السياسية»، مشدّداً على ضرورة «اعتماد النسبية الكاملة على مستوى قانون الانتخاب ليكون النائب نائباً عن الأمة جمعاء». وختم عمّار: «هناك من تدغدغه الفيديرالية، إلا أن لبنان أصغر من أن يقسَّم وأكبر من أن يكون حسب الطائفية».
(الأخبار)
********************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
برّي يكرّر رفض «التأهيلي» ويحذّر من اللعب بالطائفية
الحريري يتمسّك بالتضامن الوزاري: السلبية تضرّ بالناس
كلّما اقترب موعد الاستحقاق الانتخابي، تصاعدت المناخات السلبية التي وإن كانت جزءاً من عملية تحسين شروط التفاوض حول قانون الانتخاب العتيد، توحي وكأن البلاد مقبلة على «فراغ» بخلاف الحقيقة، التي تتمثّل كما قال رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بـ«أننا قادرون على التوصّل إلى قانون جديد للانتخاب»، مذكّراً بمبدأ «التضامن الوزاري» الذي «يفترض مناقشة المواقف من القانون على طاولة مجلس الوزراء وضمن المؤسسات وليس على المنابر وفي المؤتمرات الصحافية، لأن المناخات السلبية تنعكس ضرراً على الحياة الاقتصادية وعلى معنويات الناس».
هذه المواقف التي أطلقها الرئيس الحريري في جلسة مجلس الوزراء أمس، كما في اجتماع اللجنة الوزارية المولجة بمتابعة ملف قانون الانتخاب أول من أمس، وفقاً لما أبلغه وزراء شاركوا في الاجتماعين لـ «المستقبل»، أراد منها التأكيد على أمرين: الأول رفض الفراغ الذي بات يحظى بإجماع وطني، والثاني السعي إلى استبدال المناخات السلبية بأخرى إيجابية «رغم أن الاستحقاق أصبح داهماً، وأن التوافق المطلوب لم يتوفّر حتى الآن»، لأن الإيجابية يمكن أن تذلّل العقبات أمّا السلبية فتزيدها تعقيداً.
وفي السياق نفسه نقل النائب عماد الحوت عن الحريري مساء تشديده على ضرورة «تحكيم العقل في هذه المرحلة والخروج من الأنانيات»، مع تأكيده أنه «مطمئن إلى أننا سنصل حتماً إلى قانون للانتخاب في وقت ليس ببعيد».
برّي
في الغضون تلقّى اقتراح القانون «التأهيلي» جرعة رفض جديدة من رئيس مجلس النواب نبيه برّي، مع اعتراضه على الانتقال «من قانون الستين إلى قانون طائفي»، معتبراً أن اللعب بالطائفية «لا يعني أن الطوائف لعبة والوطن ملعب». وتمسّك في مستهلّ «لقاء الأربعاء» النيابي بـ«الثوابت الوطنية والمقاربة الوطنية في التعاطي مع قانون الانتخاب»، مؤكداً «أننا لن نكون أبداً مع أية مقاربة طائفية للقانون الجديد».
وكان مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري أكد أمس من السراي الحكومي أن الأمور «غير مقفلة وأن طرح الرئيس برّي لا يزال قائماً، وأن مشروع التأهيلي يلقى معارضة جدّية من قوى فاعلة في البلد وهو لا يحظى بتوافق».
أضاف: «أن مشروع الرئيس برّي يُعتبر من المشاريع المتقدّمة وتبقى الأفكار المتعلّقة بمجلس الشيوخ تحتاج إلى وقت ودراسات، وطرحها مهم ولكن حتى اليوم لا اتفاق حولها»، مؤكداً أن «الكلّ موافق على أن يكون الصوت التفضيلي في القضاء بالصيغة التي يطرحها رئيس مجلس النواب».
********************************
افتتاحية صحيفة الحياة
الحريري: ما لم نتوصل إلى قانون انتخاب لا أنا ولا غيري يمكننا تحّمل جو البلد
أكد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس أهمية التضامن الوزاري وضرورة ترشيق العمل في مجلس الوزراء ومتابعة ملف قانون الانتخابات، مع إصرار على ضرورة أن يصل الى نهايات سعيدة.
وأقر المجلس جدول أعمال من 114 بنداً وسفر الرئيس الحريري والوفد المرافق الى قطر، واتفاقات وزارة الثقافة مع الصين.
وعن بحث قانون الانتخاب، أشار وزير الإعلام ملحم رياشي إلى أن اللجنة الوزارية المكلفة درسه كانت ناقشت الموضوع وستتابع البحث، والنقاشات الجانبية بين المكونات الأساسية ستستمر للوصول في أقرب فرصة الى قانون انتخاب جديد.
وكرر الحريري ما قاله أمس من أنه «إذا لم نتوصل الى قانون يرضي الكل تكون حكومتي قد فشلت». وتابع وفق مصادر وزارية لـ «الحياة»: «يجب أن نصل الى قانون، وإلا ما العمل؟ أنا ضد الفراغ. وإذا لم نتوصل الى قانون، لا أنا ولا غيري يستطيع أن يحمل جو البلد، علينا الاستعجال بقانون الانتخاب، مجلس الوزراء منقسم، وهذا الانقسام يخرج الى العلن، وهذا الأمر يزيد من التوتر الذي نحن بغنى عنه، ويحول دون قانون الانتخاب ويؤثّر على الوضع الاقتصادي ونتعرض للانتقادات بسببه».
وتناول وزير التربية مروان حمادة ما يحصل في ملف الكهرباء، واللغط حول خطوات وزارة الطاقة في مناقصة تلزيم إنتاج الطاقة من البواخر قائلاً: «نحن لم نتهم أحداً، انما قلنا إن هناك قرارات لمجلس الوزراء ودفتر الشروط يجب أن يعود اليه، لكن قرار المجلس لم ينفذ. ولذلك لا يظنن أحد أن بإمكانه اذا لم يأت بدفتر الشروط الى مجلس الوزراء أن يأخذ منا براءة ذمة». وقارن بين التلزيم في الكهرباء وبين الاتصالات، معتبراً أن في الثانية «المؤكد أن الوزير هو من يلزم».
وتوقفت المصادر عند تدقيق وزراء «التيار الوطني الحر» في كل بند يتعلق بوزارة الصحة لا سيما مشروع الطبابة في الخارج للحالات المستعصية، وغيرها من الوزارات التابعة لـ «القوات»، في ما بدا رداً على ملاحظات واعتراضات وزراء «القوات» على مناقصة البواخر لإنتاج الكهرباء أول من أمس. وعلق الحريري قائلاً لحمادة: «لماذا فتحت لنا هذا الموضوع؟».
وعند طرح هبة 100 مليون دولار لوزارة التربية، قال وزير الخارجية جبران باسيل إن «هذه الصلاحية انتهينا منها. وهذا الأمر يحتاج الى ضوء أخضر من الرئيس للتفاوض عليه»، ما لقي معارضة من الوزراء.
كما حصل سجال لم يخل من الحدة بين وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير البيئة طارق الخطيب حول الصلاحيات، على خلفية القرار الذي اتخذه المشنوق سابقاً بوقف الكسارات والمقالع ثم إعادة السماح لها بالعمل. وتم التوصل الى صيغة في هذا الشأن بعد تدخل الحريري الذي حسم الخلاف.
نادر الحريري:معارضة للتأهيلي
وأشار مدير مكتب رئيس الحكومة، نادر الحريري في تصريح بعد مغادرته السراي، الى أن «مشروع رئيس المجلس النيابي نبيه بري حول قانون الانتخاب ومجلس الشيوخ تعتبره الناس متقدماً ومهماً، ولكن هذا لا يعني أن هناك قبولاً به من الفرقاء، فيما التأهيلي يلقى معارضة».
وقال: «الأمور ليست مقفلة في البحث عن قانون جديد للانتخاب». ولفت الى أن «الصوت التفضيلي انتهينا منه (حسم)، ويجرى الاتفاق على الصلاحيات والآليات في ما خص مجلس الشيوخ».
اللجنة الوزارية
وكان الاجتماع الثاني للجنة الوزارية برئاسة الحريري المكلفة وضع قانون انتخاب جديد أول من أمس، بقي في حدود المداولات العامة ولم يحمل أي نقلة ايجابية تحدث خرقاً في إنتاج القانون. ولم يدخل الوزراء الأعضاء في تفاصيل المشاريع الانتخابية المطروحة.
وكان الأبرز في المداولات موقف الحريري، الذي نقل أكثر من وزير لـ «الحياة» عنه قوله إنه أراد اجتماع اللجنة لتأكيد جدية الحكومة في السعي لإنتاج قانون جديد. ونسب هؤلاء الى الحريري تكراره اللاءات الثلاث للتمديد للبرلمان وللفراغ ولقانون الستين، التي سبق أن أعلنها.
وذكر أحد الوزراء أن رئيس الحكومة شدد أمام أعضاء اللجنة على أن «هناك أجواء سلبية في البلد وأنا لا يمكنني أن استمر في هذا الجو السلبي، وإذا لم ننجز قانوناً للانتخاب نكون فشلنا كحكومة».
كما أبدى استياءه من التسريب الإعلامي لمداولات مجلس الوزراء، وقال إنه في المبدأ مع قانون انتخاب وفق النظام النسبي مع الصوت التفضيلي، وإنه لا بد من التفاهم على تقسيم الدوائر الانتخابية كما لا مشكلة لديه في أي قانون شرط أن يحظى بتوافق جميع الأطراف.
إلا أن الحريري أثنى على موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لطرحه إلغاء الطائفية وإنشاء مجلس الشيوخ، مشيراً إلى أنه يلتقي مع طرح رئيس البرلمان نبيه بري مجلس الشيوخ. ودعا إلى الإفادة من موقف عون لإحداث تقدم في القانون. وحض الفرقاء على ضرورة التوصل لاتفاق قبل جلسة البرلمان في 15 أيار (مايو).
وعلمت «الحياة» أن معظم الوزراء أدلوا بمداخلات أكدوا فيها أهمية التوصل إلى توافق حول القانون. وقال الوزير بيار أبي عاصي (القوات اللبنانية) إنه مع تفعيل اجتماعات اللجنة الوزارية ولكن هذا لا يمنع حصول اجتماعات ثنائية وفي إطار اللجنة الرباعية والخماسية لتكثيف البحث، مشيراً إلى أن لا شيء يجمعنا مع الوزير حسين الحاج حسن (حزب الله)، لكن لا بد من الوصـول إلى اتفاق. إلا أن وزراء أكدوا أن ما يجمع مصلحة البلد والسعي إلى جوامع مشتركة.
ولاحظ عدد من الوزراء أن رئيس «التيار الوطني الحر» الوزيــر جبران باسيل تجنب طرح مشروعه التأهيلي على أساس طائفي، واكتفى بالقول إن فريقه اقترح نحو 15 مشروعاً.
واعتبر بعض الوزراء أن الحريري أراد من تأييده النظام النسبي توجيه رسائل الى بري ورئيس «اللقاء الديموقرطي» وليد جنبلاط، بعد أن كان أبدى عدم معارضته في لقاءات سابقة مشروع باسيل التأهيلي الذي رفضاه بقوة.
وانتهى الاجتماع من دون تحديد موعد جديد للجنة الوزارية.
وسألت مصادر وزارية إذا كان الحريري ينتظر إعادة النظر من قبل «التيار الحر» بالمشروع التأهيلي، خصوصاً أن الرئيس عون كان دافع عن هذا المشروع.
قطع الجلسة لمتابعة مناورة على نهر العاصي
قطــــع رئيـــس الحكومة سعد الحريري جلسة مجلس الوزراء التي كانت منعـــقدة أمس، لبعض الوقت لمتابعة مناورة حــية لخطة الاستجابة للكوارث والأزمات الخاصة بمحافظة بعلبك – الهرمل التي كانت تجرى على ضفاف نهر العاصي في الهرمل.
وانتقل الجميع إلى قاعة العمليات المقامة في السراي وتابعوا عبر شاشات اتصال تلفزيوني موصولة بغرفة عمليات في الهرمل، مراحل المناورة. وأثنى الحريري على جهود المعنيين بتشكيل لجنة إدارة الكوارث التي يترأسها المحافظ وتضم ممثلين عن كل الوزارات والأجهزة المعنية بالاستجابة مثل الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني وغيرها. وتم تجهيز غرفة عمليات المحافظة بأحدث التقنيات للاستجابة السريعة والفاعلة عند حصول أي طارئ.
وحاكت المناورة تمريناً ميدانياً لسيناريو فيضان على ضفاف العاصي. وأكد الحريري في مخاطبته المسؤولين في غرفة العمليات «دعم الحكومة ووضع إمكاناتها في تصرفهم ليستطيعوا القيام بالمهمات المناطة بهم في مثل هذه الحالات».
والمناورة تأتي في إطار تنفيذ خطة الاستجابة للكوارث والأزمات الخاصة بمحافظة بعلبك – الهرمل، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي والكويت وسفارة هولندا.
********************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:الكهرباء «تصعق» العلاقات والإنتخابات… والإشتباك يُطاول الإتصالات والكسَّارات
لا يكاد ضوء، ولو كان خافِتاً، يظهر في النفق الانتخابي ويُشعر اللبنانيين بأنّ البلد بدأ المشي في اتجاه توافق ما على قانون جديد، إلّا وينطفىء مجدداً، وتعود الامور الى نقطة العتمة، والدوران مجدداً في متاهة التناقضات والصيغ الانتخابية المتضاربة، لتنقل البلد من جديد الى مدار التشاؤم وانعدام ايّ بارقة أمل في تجاوز هذا النفق. وكأنه لا يكفي المواطن اللبناني هذا الاشتباك الانتخابي المفتوح، لتنبت على حافته أزمة كهربائية معقدة ومفتوحة على شتى الاحتمالات، خصوصاً بعدما صعق ملف الكهرباء العلاقات السياسية، ووصلت شراراته الى الحكومة مع تغطية رئيسها سعد الحريري موقف وزارة الطاقة، ووصوله الى حد القول في مجلس الوزراء: «أنا ما فيي كمّل هيك» واذا كنّا غير قادرين على حل مسألة الكهرباء فما فائدة هذه الحكومة؟
إنتخابياً، على رغم ايجابية النقاش الانتخابي في اللجنة الوزارية برئاسة الحريري في السراي الحكومي، الا انه لم يتمكن من فتح خطوط التفاهم بين القوى السياسية والتوفيق بين الصيغ المتضاربة، بل انّ هذه الايجابية النظرية نفسها سرعان ما تبخرت جرّاء أجواء التشنج، وإن كانت غير معلنة، المتفاقمة ما بين بعبدا وعين التينة، وخصوصاً على الملف الانتخابي.
وكان لافتاً للانتباه في هذا السياق موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الصادر أمس، غداة موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي تبنّى فيه المشروع التأهيلي، حيث قال بري: «ليس المطلوب الانتقال من سجن سيئ الى سجن أسوأ. من قانونِ الستين الى قانون طائفي، فاللعب بالطائفية لا يعني انّ الطوائف لعبة والوطن ملعب».
وفي وقت استمرت المشاورات الثنائية بين القوى السياسية، وخصوصاً على خطّي عين التينة ـ بيت الوسط، وكذلك بين «التيار» و«القوات اللبنانية» وتيار «المستقبل»، لم تلغ مصادر مواكبة للاتصالات الانتخابية احتمال عودة اللجنة الوزارية الى الانعقاد مجدداً في الايام المقبلة، في وقت أكدت مصادر رئيس الحكومة لـ«الجمهورية» انّ الثابت الاساس الذي يتحرك من خلاله الرئيس الحريري هو تأكيد التوافق الذي لا سبيل غيره للخروج من الازمة الراهنة، وهو ما عادت وشدّدت عليه كتلة تيار «المستقبل» في اجتماعها أمس.
وفيما نقل عن وزير الخارجية جبران باسيل أمس تأكيده التمسّك بالخيار التأهيلي كخيار ثابت، أي ان يكون ملازماً لأيّ صيغة للقانون النسبي ايّاً كان شكل الدوائر، وسطى او موسّعة، كان مدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري يؤكد من جهته انّ «التأهيلي صار بحكم المنتهي بعد اعتراض قوى وازنة في البلد عليه لا يمكن تخطّيها».
واذ أشار الحريري الى انّ الامور غير مُقفلة، كشف انّ طرحَ الرئيس بري مُتقدم، لكن تبقى نِقاط كمجلس الشيوخ تحتاج الى درس ووقت، لافتاً الى انّ الجميع موافق على ان يكون الصوت التفضيلي في القضاء وفق صيغة رئيس المجلس. الّا انّ الحريري اشار الى انّ الوزير باسيل ما زال معترضاً على هذا الطرح ويرفض النقاش فيه حتى من حيث المبدأ.
على انّ اللافت ما أشارت اليه الـ«أو تي في» الى «انّ التيار الوطني الحر لا يزال متمسّكاً بالتأهيلي، الّا انه لا يعارض مبدئياً طرحَ بري، اذا تمّ حَسم النقاش في مسألتي الدوائر ومجلس الشيوخ. وقالت انّ التيار يعمل في الوقت نفسه على طرحٍ يقوم على النسبية في 15 دائرة، مع إبقاء الصوت التفضيلي في القضاء، إضافة الى شروط في طريقة احتساب الفائزين.
«التيار»
وفيما بدا انّ موقف بري أمس، جاء رداً على طرح رئيس الجمهورية حول التأهيل والضوابط، حرص فريق رئيس الجمهورية على الّا يعتبر نفسه معنياً بكلام بري، بل هو معنيّ بما اكد عليه الرئيس عون لناحية وجوب وضع الضوابط ومنها التأهيل لوصول الأكفّاء الذين يمثلون طوائفهم، مع الانفتاح على أي طرح يحقق هذا الهدف».
وقالت مصادر بارزة في «التيار الوطني الحر» لـ«الجمهورية» إنها لا تشعر بأنّ كلام بري «موجّه الينا، لأننا لسنا معنيين بالطائفية»، مؤكدة انه «ليس هناك قانون طائفي بل هناك ممارسة طائفية، و«التيار» لا يمارس طائفياً بل وطنياً، لكنّ المطلوب من الجميع هو أن يمارسوا وطنياً ايضاً».
واستغربت المصادر «الاتهامات التي تُرمى جزافاً على «التيار» بأنه يعرقل جرّاء تمسّكه بالقانون التأهيلي»، وقالت: «هذه اتهامات خاطئة، لم نقل يوما اننا نتمسّك بطرح انتخابي، بل نتمسّك بالميثاقية والشراكة وبتصحيح الخلل على المستوى المسيحي الوطني وهذا لا يُسيء لأحد».
ومن جهة ثانية، حرصت المصادر على التأكيد «انّ التفاهم مع «حزب الله» هو تفاهم وطني يتخطى الخلاف على بعض الملفات»، وانّ العلاقة مع «القوات اللبنانية» استراتيجية، فما توصّلنا اليه معها يتخطى الاختلاف على ملفات وعلى جزئيات لها علاقة بموضوع معين، نحن متفقون على تعزيز الشراكة الوطنية في النظام وعلى تصحيح التمثيل، وعلى الدولة التي يجب ان يكون لها حضور قوي وعلى أدائها الذي ينتظم تحت سقف القوانين، واي اختلاف يحصل بيننا يحلّ بالوسائل الديموقراطية، لكن مع ضرورة الانتباه من ان يتحوّل اي خلاف الى مادة للتشهير وللاستغلال السياسي او الحملات ضد «التيار» او «القوات» يستفيد منها خصوم الطرفين وتساهم باستهداف الوحدة المسيحية».
أزمة البواخر
من جهة ثانية، وفيما غاب الملف الانتخابي عن مداولات مجلس الوزراء في جلسته في السراي الحكومي، أمس، الّا انّ ملف الكهرباء كان الحاضر الابرز، الى جانب ملف الكسّارات الذي فجّر اشتباكاً كلامياً بين وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير البيئة طارق الخطيب.
ولوحظ في هذا المجال مجاراة الحريري لمنطق وزير البيئة. وايضاً ملف الاتصالات الذي يبدو أنه مرشّح للدخول في أزمة، خصوصاً بعد تساؤلات أثارها وزراء «القوات اللبنانية» حول مناقصة يجري إعدادها في هذا القطاع.
وقالت مصادر وزارية انّ باسيل أثار ملف الكهرباء، متسائلاً أين أخطأ وزير الطاقة؟.
وقالت أيضاً انّ بعض الوزراء أثاروا موضوع عدم العودة في دفتر الشروط الى مجلس الوزراء، فقال الوزير باسيل انّ وزير الطاقة ينفّذ قراراً للحكومة السابقة، فيما أشار وزراء آخرون الى انه في الجلسة التي أقرّت فيها الخطة طالب الوزراء بإضافة بند على دفتر الشروط الذي وضع في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، فأضيف البند لكن لم يطلب أحد العودة في موضوع دفتر الشروط الى مجلس الوزراء. امّا البند الذي أضيف فهو زيادة إمكانية التمويل على دفتر الشروط الموجود أليس معناه الموافقة على دفتر الشروط الموجود عندما يطلب اليه زيادة إمكانية التمويل؟
الحريري
ولفتت بعد ذلك المرافعة التي قدمها الحريري حول توجّه وزارة الطاقة، مُتبنياً المنحى الذي تسلكه في هذا الإطار. وبلغ الحريري في كلامه حدّ الجزم بوجوب معالجة الملف الكهربائي في السياق الذي تسلكه وزارة الطاقة حالياً، وخاطب الوزراء صراحة منتقداً طريقة التعاطي مع هذا الملف خارج مجلس الوزراء، وقال: «هنا مجلس الوزراء، وعلى هذه الطاولة تُدار كل المواضيع، ومن لديه اعتراض فليقدّمه هنا».
وبحسب المصادر، فإنّ الحريري أكد انّ التضامن الوزاري هو المطلوب، ومن غير المقبول إطلاق الاتهامات والاعتراضات خارج مجلس الوزراء فـ«هذه مش طريقة، وهذا مش شغل وأنا ما فيي كمّل هيك… بَلّغوا مرجعياتكم السياسية وعودوا إليّ بالجواب… وإننا كحكومة إن لم نستطع ان نعالج هذا الملف، فما الفائدة من هذه الحكومة؟ وانا لا اريد حكومة كيفما كان». حتى انه ذهب الى القول إنني أستغني عن رئاسة مجلس الوزراء اذا استمر الاعتراض على ملف الكهرباء.
مصادر «الطاقة»
وأوضحت مصادر وزارة الطاقة لـ«الجمهورية» انّ الوزير سيزار ابي خليل سيرفع التقرير الذي سيصدر عن فَضّ العروض الى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب، علماً انه لم تستبعد ايّ شركة من المناقصة. وقالت المصادر: «إننا نريد الكهرباء بسرعة وبكلفة متدنية على الدولة والمواطن، وهذا ما نعمل له، خصوصاً انّ ما يطرح في المؤتمرات الصحافية هو من باب المزايدات السياسية».
يشار في هذا السياق الى انّ الجلسة عقدت في وقت يشهد الملف الكهربائي تورّماً ملحوظاً جرّاء الانقسام في الموقف حيال المنحى الذي تسلكه وزارة الطاقة بين رئيسي الجمهورية والحكومة وفريقيهما من جهة وبين «القوات اللبنانية» من جهة أخرى، وكذلك رئيس مجلس النواب الذي ذهب الى حَد وصف «أيّ صفقة لا تمرّ بدائرة المناقصات بالصفقة المشبوهة»، وايضاً «حزب الله» والنائب وليد جنبلاط.
********************************
افتتاحية صحيفة الديار
و«القوات» تشيد بالإداء الحكومي لحزب الله !
جنبلاط مُستاء من الحريري لهذه الأسباب
عماد مرمل
مرة بعد أخرى، يثبت ان اللعبة السياسية في لبنان هي كناية عن رمال متحركة ومتموجة، تتقلب معها الاحوال من حين الى آخر، حتى باتت أعمار التحالفات والخصومات تطول وتقصر تبعا للاقدار… والقدرات.
بعد سنوات من انتشار «موضة» 8 و 14 آذار، اختلطت الاوراق وتبعثرت المواقع في خضم المعركة الرئاسية التي افرزت اصطفافا جديدا، اتخذ احد اشكاله الصارخة بدعم سعد الحريري ترشيح سليمان فرنجية ودعم سمير جعجع ترشيح ميشال عون، قبل ان يكتمل المشهد السوريالي مع قرار رئيس «المستقبل» بانتخاب الجنرال رئيسا للجمهورية.
بعد انتخاب عون وتشكيل الحكومة برئاسة الحريري، راج في بعض الدوائر السياسية ان صفقة حصلت بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، عبر جبران باسيل ونادر الحريري، وأفضت الى توزيع السلطة بالطريقة التي تمت، إنما بقي هذا الاستنتاج في اطار «الشبهة» و«الظن» ، في ظل غياب الدليل القاطع والحسي.
لاحقا، ومع بروز الانسجام الواضح بين عون والحريري في العديد من المحطات المفصلية، تحول الارتياب الى ما يشبه اليقين لدى المتوجسين من «الصفقة». من قانون الانتخاب الى ملفي الكهرباء والغاز مرورا برفض التمديد وغيرها من المؤشرات المتراكمة، بدا واضحا ان «عزف» رئيسي الجمهورية والحكومة يرتكز على «نوتة» واحدة.
في ظل هذا المناخ، راحت بواخر الكهرباء المفترضة تتخبط في أمواج الظنون والهواجس المتبادلة التي لاحت من خلفها معالم اصطفاف معدّل، ولو كان في المبدأ «موضعيا».
هكذا، انتقلت عدوى «التقنين» الى «تفاهم معراب» على وقع التباينات الكهربائية بين طرفيه والتي يرى فيها البعض بُعدا سياسيا، بينما ارتفعت في المقابل «ساعات التغذية» للعلاقة بين القوات اللبنانية وحزب الله، على قاعدة التقاطع في مقاربة الملف الكهربائي وغيره من القضايا الانمائية والخدماتية التي تبين للطرفين انها يمكن ان تكون مساحة للتعاون، من دون ان يعني ذلك الذهاب بعيدا في التوقعات، اقله الآن.
علامة فارقة اخرى سُجلت في مرحلة ما بعد وصول عون الى الرئاسة، وتمثلت في التباعد بين الحريري والنائب وليد جنبلاط الذي لم يتردد في التأكيد اكثر من مرة مؤخرا ان حليفه الوحيد هو الرئيس نبيه بري، غامزا بذلك من قناة رئيس الحكومة.
يشعر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي باستياء شديد من الانحياز الحريري الكامل الى جانب رئيس الجمهورية، من دون ان يحسب حسابا لمصالح «الحلفاء القدامى» وهواجسهم. ويمكن القول ان كيل جنبلاط قد طفح حين ذهب الحريري في تناغمه مع عون والتيار الحر الى حد تبنيه مقاربة باسيل لمجلس الشيوخ وطائفة رئيسه، ومن ثم تأييده مشروع «التأهيل الطائفي» الذي يشكل كارثة حقيقية بالنسبة الى المختارة، من دون ان يراعي رئيس «المستقبل» حساسية جنبلاط وحساباته، خلافا لما فعله بري وحتى حزب الله.
ولا يخفي المقربون من جنبلاط الازمة القائمة بين بيت الوسط والمختارة، مشيرين الى ان جنبلاط يشعر بأن الحريري يحاول التصرف مع عون كما تصرف رياض الصلح مع بشارة الخوري، اي على قاعدة السعي الى اعادة احياء الثنائية السنية- المارونية، وما تعنيه من تهميش للمكونات الاخرى.
ويعتبر جنبلاط – وفق اوساطه – ان محاولة استحضار هذه المعادلة الطائفية مجددا تشكل خطرا على لبنان، تماما كما ان اي ثنائية اخرى تنطوي على تهديد للتوازنات الداخلية الدقيقة، وبالتالي فان الواقع اللبناني محكوم بالتوافق الذي يشمل الجميع ولا يستبعد احدا.
ويلفت المحيطون بجنبلاط الانتباه الى ان سلوك عون والحريري يعكس وجود تفاهمات ضمنية ومصالح مشتركة بينهما، يجري التعبير عنها تباعا عند كل محطة.
ويستغرب هؤلاء اصرار باسيل على إناطة رئاسة مجلس الشيوخ بمسيحي، باسم المحافظة على التوازن الطائفي، في حين ان المفاصل الاساسية في الدولة هي من حصة المسيحيين، ومن بينها قيادة الجيش والمجلس الدستوري ومجلس القضاء الاعلى ومصرف لبنان.
وحتى القوات اللبنانية التي بذلت جهدا في الماضي لمد جسور سياسية بين الرابية وبيت الوسط، تشعر بأن السحر يكاد ينقلب عليها، خصوصا على مستوى خطة الكهرباء التي وضعت «المستقبل» و» التيار الحر» ، في قارب مشترك بل في باخرة واحدة.
مصادر قيادية في القوات اللبنانية اكدت ان معراب ستستكمل معركة تصويب مسار المعالجة لملف الكهرباء حتى النهاية، وهذه معركة جدية لا مزاح فيها، لافتة الانتباه الى انه سيتم توظيف الحضور القواتي داخل الحكومة في اتجاه تصحيح مكامن الخلل في ادارة الشأن العام.
وتشدد المصادر على ان معراب تفصل بين تحالفها مع «التيار الحر» وبين اصرارها على احترام القواعد القانونية والاجرائية في مقاربة الشأن العام، ومن ضمنه قطاع الكهرباء، مشيرة الى ان التحالف السياسي على اهميته لا يمكن ان يبرر غض الطرف عن اخطاء في التعامل مع ملفات حيوية تتصل بمصالح الدولة والناس.
وترى المصادر ان تفاهم «التيار» و«القوات» حقق العديد من الانجازات السياسية، ولا تصح العودة الى مرحلة ما قبله، لكن في الوقت ذاته لا يجوز استخدام زخمه لتطبيق سياسة «مرقلي تمرقلك» ومن غيرالمقبول ان نصمت، باسم هذا التفاهم، عما نعتقد انه خلل في مكان ما، وإذا كانت التسويات والمساومات مقبولة في المسائل السياسية فانها مرفوضة وممنوعة عندما يصبح الامر متعلقا بالشأن العام.
وتدعو المصادر القواتية الى ان تلحظ خطة الكهرباء آليات النزاهة والشفافية التي من شأنها ان تدحض الشبهات المحتملة وبالتالي تشكل حماية وحصانة لحقوق الدولة وكذلك للمولجين بتنفيذ الخطة، لافتة الانتباه الى ان تلك الضمانات المطلوبة تساهم في تحصين عهد الرئيس ميشال عون الذي راهن عليه الكثيرون لاحداث تغيير في نمط التعاطي مع القضايا الحساسة.
وتوضح المصادر ان «القوات» لم تقتنع بمنطق التيار «الكهربائي»، معتبرة انه من الضروري توسيع دفتر الشروط المرتبط ببواخر الطاقة لافساح المجال امام تنوع الخيارات، واللجوء الى ادارة المناقصات لتأمين الشفافية، بدل ان يضع البعض انفسهم في زاوية ضيقة.
وتلفت المصادر الانتباه الى ان معراب تحاول حصر الخلاف بينها وبين الرابية في الاطار التقني، كاشفة عن انه قد يكون من الافضل الاستعانة بهيئة القضايا والتشريع في وزارة العدل لحسم النقاش حول مسار خطة الكهرباء، إذا تعذر الاتفاق.
وتشدد المصادر على ان «القوات» تعتمد معايير موحدة ومقاييس ثابتة في مقاربتها للشأن العام، بمعزل عن هوية الحليف او الخصم، لافتة الانتباه الى ان الدكتور سمير جعجع كان مرتاحا، على سبيل المثال، لنجاح الوزير يوسف فنيانوس في تحسين مردود الدولة من المنطقة الحرة في المطار، وهو طلب من وزراء «القوات» ان يشيدوا بهذا الانجاز، برغم الخصومة السياسية مع تيار المردة.
ابعد من ذلك، تشيد المصادر بأداء حزب الله في الحكومة وبسلوكه على مستوى الشأن العام، مشيرة الى ان تجربة وزراء «القوات» اظهرت حتى الآن ان حزب الله هو الطرف الاكثر جدية في مجلس الوزراء، بالمقارنة مع مكوناته الاخرى.
وتوضح المصادر ان «القوات» تتقاطع مع الحزب حول العديد من الامور المتصلة بشؤون الدولة ومصالح الناس، برغم الخلاف المرتبط بالخيارات الاستراتيجية، ومعراب مهتمة بالمحافظة على هذا التقاطع والبناء عليه، انطلاقا من ان المعركة الاصلاحية قد تقود الى اصطفاف مختلف عن الاصطفاف السياسي.
مخاض «القانون»
اما على صعيد مخاض قانون الانتخاب، فيبدو ان النسبية صارت ممرا الزاميا الى صناديق الاقتراع، سواء وحدها او من خلال المشروع المركب للرئيس بري والذي يجمع بين انشاء مجلس للشيوخ على اساس طائفي وانتخاب مجلس النواب وفق النسبية الشاملة.
وتعرب مصادر ناشطة على خط المشاورات، عن اعتقادها بأ
ن القوى السياسية المعنية محكومة بالتسوية الانتخابية في نهاية المطاف ولن تتجرأ في لحظة الحقيقة على الخوض في المجهول، ولذلك من الافضل ان تختصر هذه القوى الوقت الضائع وان تبادر الآن الى انجاز التوافق الالزامي، بدل الانتظار على حافة الهاوية.
وتشير المصادر الى ان كفة النسبية الكاملة على اساس دوائر متوسطة باتت هي الراجحة، موضحة ان هناك حاجة الى التفاهم حول عدد تلك الدوائر وكيفية احتساب الصوت التفضيلي، فيما افادت اوساط مسيحية ان «التيار» و«القوات» باتا يميلان الى الانفتاح على هذا الخيار انما ضمن ضوابط، من بينها توزيع الدوائر الى 15 وربط الصوت التفضيلي بالقضاء.
ويكشف احد المطلعين على كواليس النقاشات عن ان احد الطروحات المواكبة لخيار النسبية هو نقل بعض المقاعد من دائرة الى اخرى، لطمأنة المسيحيين
********************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
الحكومة تنتظر النهاية السعيدة لقانون الانتخاب… وبري يرجئ جلسة ١٥ ايار
لم يتطرق مجلس الوزراء في جلسته امس الى موضوع قانون الانتخاب وكذلك الى التباينات بشأن مناقصة بواخر الكهرباء. ولكن الرئيس سعد الحريري شدد على وجوب متابعة ملف قانون الانتخاب ليصل الى نهاياته السعيدة.
وقد اكدت مصادر عين التينة امس، ان جلسة ١٥ ايار البرلمانية باتت في حكم المؤجلة ما دام الاتفاق على قانون للانتخابات غير متوافر. ورغم الاجواء الايجابية التي اشيعت بعد اجتماع اللجنة الوزارية للقانون مساء امس الاول، الا ان الرئيس نبيه بري يرى اما ان يؤخذ مشروعه كما هو او يترك كما هو، ما خلا تعديلات تقنية لاعادة النظر في عدد الشيوخ مثلا، وسوى ذلك لا فاصلة تحل محل نقطة.
وقال بري في لقاء الاربعاء النيابي امس ليس المطلوب الانتقال من سجن سيئ الى سجن اسوأ، من قانون ال ٦٠ الى قانون طائفي. فالتلاعب بالطائفية لا يعني ان الطوائف لعبة والوطن ملعب.
طرح النسبية
وعلى اثر اجتماعات الامس الماراتونية التي توزعت بين السراي ووزارة المال، اعلن مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري الذي يشارك في الاجتماعات عن تيار المستقبل ان الامور غير مقفلة وطرح الرئيس بري النسبية على 6 دوائر مع مجلس شيوخ لا يزال قائما، ويعتبر من المشاريع المتقدمة وتبقى نقاط مثل مجلس الشيوخ تحتاج لوقت، لكن لا اتفاق بعد، نافياً علمه بأي صيغة انتخابية جديدة سيطرحها الوزير جبران باسيل.
بدورهم، جدد المطارنة الموارنة بعد اجتماعهم الشهري دعوتهم للاسراع في التوافق على قانون انتخاب جديد يُجنّب البلاد شرّ ازمة دستورية وسياسية، ونبّهوا الى آفة الفساد في مؤسسات الدولة، آملين في ان تكون الوزارة الجديدة لمكافحة الفساد منطلقا للعمل الجدّي على اصلاح الادارة العامة وتحريرها من التدخلات السياسية، واستغربوا تحويل بعض المطالبين بحقوق يرونها محقة الى شغب وفوضى وتعدّ على حقوق الناس تحت نظر بعض المسؤولين ان لم يكن بتحريض منهم.
اما مجلس الوزراء فنأى بنفسه عن الملف الانتخابي، وباستثناء تأكيد الرئيس سعد الحريري على وجوب متابعة ملف قانون الانتخابات ليصل الى نهاياته السعيدة، لم يبحث المجلس لا في الصيغ المطروحة ولا في ما آل اليه النقاش على هذا الصعيد.كما لم يتطرق الى خطة الكهرباء. واقتصرت الجلسة على اقرار جدول اعمال من 114 بندا وبندين من خارج جدوله واعطاء مدة شهر لأصحاب المقالع والكسارات ليستخدموا خلالها الستوكات والمستودعات الخاصة بهم، على ان يتقدم من يحتاج الى تسوية اوضاعه اذا توفرت لديه الشروط، بطلب الى وزارة البيئة.
وقد كان للرئيس الحريري لقاءات عصر امس مع سفير مصر والنائب الحوت ووفد من الصليب الاحمر.
كتلة المستقبل
وقد اكدت كتلة المستقبل امس على اهمية التوصل الى صيغة قانون جديد للانتخاب، حيث جددت الكتلة تأكيدها على أهمية التوصل إلى صيغة قانون جديد للانتخاب يكون حصيلة للتوافق الوطني عليه، وذلك بما يجنب البلاد المشكلة الخطيرة المتمثلة بالوقوع بحالة الفراغ في المؤسسة الدستورية الأم، والتي هي مجلس النواب بما قد يطيح بما تبقى من استقرار ينعم به لبنان.
على خط آخر، وبعدما رفع وزراء القوات اللبنانية امس الاول الصوت عالياً ضد خطة الكهرباء لانها تكلّف الخزينة اعباء كثيرة وتسبب تلوثاً، استكمل رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط امس حملة الرفض، وكتب عبر حسابه على تويتر لا لصفقة السفن التركية.. نعم لعصر النفقات وتخفيض العجز.
وفي رد قواتي على قول وزير الطاقة سيزار ابي خليل ان مجلس الوزراء كلّفني بإجراءات، واذا كان من احد قد لحس إمضاءه فهذه مشكلته وعندما يصل التقرير الى المجلس سنبحث في الموضوع، ذكّر مستشار رئيس الحزب العميد وهبي قاطيشا بأننا وقّعنا على خطة الكهرباء في اطارها العام وشددنا على ضرورة العودة في كل مرحلة من مراحلها الى مجلس الوزراء ومعظم الوزراء يؤيّدوننا في ذلك، ولن نتراجع عن ملاحظاتنا وتحفظاتنا حول تنفيذها.
********************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الحريري يضبط إيقاع الوزراء ويدعو الى التضامن الحكومي
أكد رئيس الحكومة سعد الحريري اهمية التضامن الوزاري وضرورة ترشيق العمل، مبديا إصراره على متابعة قانون الانتخاب ليصل الى خواتيم سعيدة وذلك خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء الذي وافق على عمل اصحاب المقالع بالمستودعات الخاصة بهم.
وكانت الجلسة انعقدت في السراي وانتهت في الثالثة والنصف من بعد ظهر امس أدلى على الأثر وزير الإعلام ملحم الرياشي بالمعلومات الرسمية الآتية:
«تحدث رئيس الحكومة في مستهل الجلسة عن اهمية التضامن الوزاري وضرورة ترشيق العمل في مجلس الوزراء ومتابعة ملف قانون الانتخابات للوصول الى نهاياته السعيدة.
واقّر المجلس جدول اعمال من 114 بندا وبندين من خارج جدوله وهما سفر رئيس الحكومة والوفد المرافق الى دولة قطر، والاخر يتعلق باتفاقات وزارة الثقافة مع دولة الصين.
اما بالنسبة الى المقالع والكسارات كان هناك نقاش حول الموضوع انتهى الى اقرار مجلس الوزراء ان يعمل أصحاب هذه المقالع خلال مدة شهر على استعمال «الستوكات» والمستودعات الخاصة بهم وخلال هذه المدة يتقدم من يحتاج الى تسوية اوضاعه اذا توفرت لديه الشروط الى وزارة البيئة للقيام بذلك.
* هل تطرق المجلس الى موضوع الكهرباء؟
لم يطرح هذا الموضوع على جدول اعمال هذه الجلسة.
*هل تناول المجلس قوانين الانتخاب؟
اجاب: اكتفى الرئيس الحريري بما قاله وكانت اللجنة الوزارية المكلفة دراسة الملف ناقشت الموضوع وستتابع النقاش والنقاشات الجانبية كذلك بين المكونات الاساسية للوصول في اقرب فرصة الى قانون انتخاب جديد.
في المقابل أفادت المعلومات ان ملف الكهرباء خرق جدول أعمال الجلسة وانقسم الوزراء بين مؤيد لموضوع إستئجار البواخر ومعارض للمشروع، وكان لرئيس الحكومة مداخلة حول الموضوع اذ اكد «ان ما يطبق في خطة الكهرباء تم الاتفاق عليه مسبقا، ودعا المعترضين الى العودة الى مرجعياتهم في هذا الشأن».
وانتقد الحريري المؤتمر الصحافي للوزير ميشال فرعون ووزراء القوات اللبنانية حول بواخر الكهرباء، واكد ان هذه الامور تناقش داخل مجلس الوزراء وليس خارجه، مشيرا الى اهمية التضامن الحكومي.
ولم يرد اي من الوزراء الاربعة على كلام الحريري.
من جهته أكد وزير الخارجية جبران باسيل ان ما يطبقه وزير الطاقة سيزار ابي خليل حول البواخر تم الاتفاق عليه لناحية دفتر الشروط والعودة لمجلس الوزراء، وقال «اذا كنتم لا تريدون الحل، لا بأس وليقل الجميع الامور كما هي لان ما يطبق اتفقنا عليه».
من جهة ثانية وقع سجال بين وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير البيئة طارق الخطيب خلال جلسة مجلس الوزراء في السراي على خلفية ملف الكسارات.
وبحسب معلومات وزارية، تم الاتفاق على أن يستدعي الخطيب أصحاب الكسارات لإبلاغهم ببعض المواصفات والشروط التي يجب العمل في إطارها، وفي حال عدم الإلتزام بها، لا يمكن لأصحاب الكسارات والمرامل متابعة العمل.
وأعلن الخطيب انه تم الاتفاق على أن تعاود الكسارات المرخصة عملها أما غير المرخصة عليها مراجعة وزارة البيئة والتقدم بالمستندات المطلوبة خلال شهر.
********************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لبنان: تفاعل أزمة قانون الانتخاب يفجر سجالاً بين عون وبري
لا توافق على المشاريع المطروحة ورفض متبادل لصيغتي «التأهيلي» و«النسبية»
دخلت أزمة قانون الانتخابات في لبنان مرحلة «ع ّض الأصابع» بين القوى السياسية الكبرى٬ التي تقلّص لديها هامش المناورة٬ خصوصاً مع اقتراب انتهاء ولاية المجلس النيابي في 20 يونيو (حزيران) المقبل٬ والخوف من الوصول إلى فراغ نيابي لم يشهده لبنان من قبل. وتجلّى عمق الأزمة في السجال المباشر وغير المسبوق بين رئيس الجمهورية ميشال عون٬ الذي اتهم أطرافاً بـ«الهيمنة على طوائفها وعدم تمثيل الأقليات فيها٬ و(تناتش) حقوق المسيحيين»٬ وبين رئيس مجلس النواب نبيه ب ّري٬ الذي رّد بالقول: «ليس المطلوب الانتقال من سج ٍن سيئ إلى سجن أسوأ٬ ومن قانون الستين إلى قانون طائفي».
ومع تفاعل هذه الأزمة على مستوى الرئاسة الأولى والثانية٬ حاذرت الحكومة في جلسة عقدتها٬ أمس٬ برئاسة الرئيس سعد الحريري في السراي الحكومي٬ الدخول في نقاش جّدي حول قانون الانتخاب٬ كي لا يتسبب هذا القانون بأزمة قد تف ّجر الحكومة من الداخل. واكتفى الحريري في مسته ّل الجلسة٬ بالتشديد على «أهمية التضامن الوزاري٬ ومتابعة ملف قانون الانتخابات حتى يصل إلى نهاياته السعيدة».
غير أن كلام عون على ب ّري لم يمر مرور الكرام٬ إذ دعا الأخير خلال لقاء الأربعاء النيابي إلى «التمسك بالثوابت الوطنية والمقاربة الوطنية في التعاطي مع قانون الانتخاب». وأكد أنه لن يكون أبداً مع أي مقاربة طائفية للقانون الجديد. وقال: «أحذّر مما يدور حولنا من مخاطر٬ وأدعو إلى الابتعاد عن بث الروح الطائفية وللتمسك بالمبادئ الوطنية»٬ مشيراً إلى أنه سيؤجل الجلسة التشريعية المقررة يوم الاثنين المقبل «إذا لم يكن هناك اتفاق على اقتراح قانون انتخاب للتصويت عليه في مجلس النواب».
وسبق هذا التصريح تغريدة لبري رد فيها على عون٬ وقال: «ليس المطلوب الانتقال من سجن سيئ إلى سجن أسوأ٬ ومن قانون الستين إلى قانون طائفي». ولفت إلى أن «اللعب بالطائفية لا يعني أن الطوائف لعبة والوطن ملعب». وكان عون٬ شدد في تصريح له على أن «قانون الانتخاب المزمع التوافق حوله٬ هدفه أن يصل الجميع إلى حقوقهم٬ لا الكسب على حساب الآخر». ورأى أن «هناك ثلاثة أسباب حالت دون اعتماد أحد المشاريع الانتخابية المطروحة٬ وهي أن ك ّل من يهيمن على طائفته لا يريد للأقلية فيها أن تتمثل٬ ولا أن تكون هناك كتلة معارضة شعبية مكشوفة٬ وأن البعض يخاف تغيير موازين القوى٬ وكل طرف يريد (تناتش) بضعة نواب من عند جاره».
وأضاف عون: «لأن المسيحي هو جار الكل٬ وقعت المشكلة٬ ونحن نحاول رد الحقوق إلى أصحابها».
ورغم إشاعة بعض الأجواء التفاؤلية٬ فإن الواقع ينبئ بأن الهوة آخذة بالاتساع بين الأطراف٬ إذ اعتبر عضو تكتل «التغيير والإصلاح» (تيار عون) النائب الدكتور وليد خوري٬ أن «ما يجري في قانون الانتخابات٬ أقرب إلى التنجيم والضرب بالرمل٬ لأن المفاوضات التي تدور في اجتماعات ثنائية وثلاثية ورباعية لم تصل إلى نتيجة». وأكد خوري لـ«الشرق الأوسط»٬ أن التكتل «لا يزال متمسكاً بمشروع القانون الذي قدمه الوزير جبران باسيل٬ القائم على التأهيل على أساس الطائفة في دورة أولى٬ ثم النسبية في الدورة الثانية٬ لأن المشكلة متوقفة على عدالة التمثيل٬ وعلى هذا الأساس يجب أن يعكس القانون التعددية». وأردف: «المشكلة أن هناك زعامات لا تقبل التغيير المفروض أن يحصل في لبنان٬ لتتمثل كل المكونات»٬ مشيراً إلى أنه «إذا توفرت العدالة بأي قانون نحن مستعدون للسير به٬ وحتى مع النسبية شرط ألا نعود إلى سياسة المحادل التي تأتي بنواب لا يمثلون قاعدتهم الشعبية».
أما عضو المكتب السياسي في تيار «المستقبل» النائب السابق الدكتور مصطفى علوش٬ فأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»٬ أن «الأولوية عند الرئيس سعد الحريري هي الذهاب إلى الانتخابات وفق قانون يتفق عليه الجميع٬ ولا يهّمش أي طائفة أو مكون سياسي». وأوضح أن الحريري «يسعى إلى تسهيل عجلة الحكم والمؤسسات في لبنان٬ من خلال عدم المواجهة مع أحد٬ ولذلك ليست لديه مشكلة في معظم القوانين الانتخابية المطروحة».
******************************
Berry poursuit sa campagne contre le courant aouniste
La quête d’une nouvelle loi électorale qui ferait l’unanimité politique a tout l’air d’être impossible, au vu des épreuves de force itinérantes. La toute dernière est engagée entre Aïn el-Tiné et Baabda/Rabieh et fait que le débat autour d’une nouvelle formule fait toujours du surplace, en dépit de l’optimisme que le Premier ministre, Saad Hariri, s’efforce d’afficher.
Certes, les forces politiques ont fini par se rallier à la proportionnelle comme mode de scrutin – une proportionnelle atténuée et non pas intégrale voulue par le Hezbollah–, mais le nombre de circonscriptions au niveau desquelles le scrutin sera organisé et le vote préférentiel restent toujours à déterminer. S’il a souscrit à la proportionnelle, le CPL du ministre des Affaires étrangères, Gebran Bassil, reste attaché, pour le deuxième tour du scrutin, au principe de la préqualification, sur une base communautaire, ce que pratiquement l’ensemble des forces politiques a refusé. À leur tour, les Forces libanaises restent attachées aux voix préférentielles au sujet desquelles il n’a pas été non plus possible de s’entendre.
Le président de la Chambre, Nabih Berry, dont les rapports avec le CPL n’ont pratiquement jamais été au beau fixe, ne cache plus son animosité vis-à-vis de ce parti. Après avoir critiqué ouvertement, mardi, le procédé suivi par le ministère de l’Énergie et de l’Eau, attribué comme on le sait à un proche du CPL, pour l’adjudication de la location de deux navires-centrales, il est revenu à la charge, hier, pour dénoncer les propositions « confessionnelles » de ce parti, sans le nommer. « Nous n’allons pas passer d’une prison lamentable à une autre pire ; de la loi (électorale) de 1960 à une autre, confessionnelle », a-t-il dit, hier, devant le groupe de députés qu’il a reçus, comme chaque mercredi, à Aïn el-Tiné. Soit dit en passant, aucun député du CPL n’était présent à l’audience hebdomadaire de Aïn el-Tiné. « Jouer avec le confessionnalisme ne signifie pas que les communautés sont un jeu et que le pays en est le terrain », a-t-il fulminé, cité par ses visiteurs, dans ce qui semble être une réponse aux propos que le président Michel Aoun avait tenus mardi devant une délégation de la Chambre de commerce libano-australienne de Melbourne, lorsqu’il avait estimé que « ceux qui s’opposent à la formule Bassil sont ceux qui contrôlent leurs communautés et qui ne veulent pas que les minorités au sein de celles-ci soient représentées au Parlement ». M. Aoun est aussi tombé à bras raccourcis contre « ceux qui redoutent un changement de l’équilibre des forces » et a plaidé vigoureusement en faveur de la formule Bassil. Celle-ci est, rappelle-t-on, un mélange de système majoritaire, au premier tour, appliqué au caza (selon une variante de la proposition de loi dite orthodoxe, cumulée au principe de la préqualification des candidats), et, de la proportionnelle, au second tour, appliquée à 10 circonscriptions.
Dans le même temps, le chef du cabinet du Premier ministre, Nader Hariri, rappelait indirectement que l’option avancée par le chef du CPL avait été bel et bien écartée. « Les options restent ouvertes. La proposition Berry est toujours sur la table. La proposition de Bassil, sur laquelle il sera difficile de s’entendre, rencontre de vraies oppositions de la part de leaders importants », a-t-il commenté.
La réponse du CPL est intervenue en soirée, par la bouche du seul député élu de la Chambre, Amal Abou Zeid, qui s’est dit consterné par « les insinuations répétées et inacceptables contre le CPL en raison des propositions de loi électorales qu’il a avancées pour corriger la représentation populaire au Parlement ». « Le CPL est à des lieues du confessionnalisme », a contre-attaqué M. Abou Zeid dans une déclaration. Il a accusé « ceux qui refusent de corriger la représentation populaire, en lançant des slogans pompeux, de dissimuler en fait une volonté de maintenir la mainmise (…) sur d’autres communautés, notamment chrétiennes, ce qui n’est plus acceptable ». Il a dans le même temps reproché aux détracteurs de la formule Bassil d’avoir soutenu il y a deux ans la proposition de loi dite orthodoxe, dont ce dernier s’était inspiré.
Ces tiraillements retardent comme on peut le deviner une entente sur la loi électorale, que les Forces libanaises et le bloc Joumblatt considèrent pourtant imminente. Or, rien n’est moins sûr, parce qu’on verrait mal le tandem chiite concéder aux deux alliés chrétiens et au courant du Futur une majorité parlementaire, par le biais d’une nouvelle loi qui permettra au CPL et aux FL d’avoir avec le parti de Saad Hariri la majorité à la Chambre. De sources qui suivent le dossier électoral de près, on indique que le Hezbollah a déjà commencé à se rapprocher de personnalités chrétiennes indépendantes, dont le chef des Marada, Sleiman Frangié, ancien allié du CPL, dans la perspective d’alliances électorales aux prochaines élections.
Le fait que la commission ministérielle qui s’était réunie mardi pour passer en revue les différentes formules électorales proposées n’ait pas fixé de date pour une deuxième réunion peut également être perçu comme un indicateur de la persistance de l’impasse. Si celle-ci se prolonge, le président du Parlement devra reporter la séance de la Chambre prévue le 15 mai et qui sera consacrée au vote d’une prorogation de la législature, qui s’achève le 20 juin.