ورش عمل حول التميّز في التعليم والتعلّم في جامعة “الروح القدس”


نظّمت جامعة الروح القدس- الكسليك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي والوكالة الجامعية للفرنكوفونية، ورش عمل حول التميّز في التعليم والتعلّم في إطار مشروع E-TALEBالذي حظي بتمويل مشترك من برنامج الاتحاد الأوروبي ايراسموس+ (European Union Erasmus+) وورشة العمل الثالثة لضمان الجودة في الجامعات اللبنانية. وقد جرى خلالها الإطلاق الرسمي للمعايير المهنية للتميز في التعليم والتعلم في الجامعات اللبنانية، في حضور مدير عام التعليم العالي الدكتور أحمد الجمّال، رئيس جامعة الروح القدس- الكسليك الأب البروفسور جورج حبيقة، مدير مكتب الشرق الأوسط في الوكالة الجامعية للفرنكوفونية البروفسور هيرفيه سابوران، نائب رئيس جامعة الروح القدس للشؤون الأكاديمية ومنسّق مشروع E-TALEB الدكتور جورج يحشوشي، وممثلين عن الجامعات وشركاء المشروع المحليين والدوليين.
يحشوشي
بعد النشيدين الوطنيين اللبناني والأوروبي، تحدث نائب رئيس جامعة الروح القدس للشؤون الأكاديمية ومنسّق مشروع E-TALEB الدكتور جورج يحشوشي معتبراً أنّ “مشروع “إطار المعايير المهنية للتميز في التعليم والتعلم في الجامعات اللبنانية” هو نتاج لمسيرة طويلة بالتوازي مع نشاطات مشروع E-TALEB الذي أطلق في شباط 2016، من ورش عمل وطاولات مستديرة جرت في جامعات لبنانية وأجنبية. واليوم، نطلق معايير هذا المشروع رسمياً كما نطلق ورش عمل حول كيفية تطبيق هذه المعايير في الجامعات اللبنانية. وتستند هذه المعايير إلى ثلاثة أبعاد: مجالات التطبيق، الاتجاهات والقيم المهنية والمعرفة الأساسية، وهي جاهزة لتخدم المؤسسات والأفراد، علماً أنّه مستوحاة من “إطار المعايير المهنية للتميز في التعليم والتعلم في الجامعات البريطانية” وقد وضع بدعم من الشركاء الأوروبيين…”
سابوران
ثم كانت كلمة لمدير مكتب الشرق الأوسط في الوكالة الجامعية الفرنكوفونية البروفسور هيرفيه سابوران الذي شدد فيها على “أهمية الجودة والابتكار كركيزتين أساسيتين للتعليم الجامعي. ومن هذا المنطلق، تبنّت الوكالة هذا النهج الجديد وأدخلته في استراتيجيتها للسنوات المقبلة التي تهدف إلى: أولاً: تطوير سياسة الشراكة في الجامعات تتلاءم مع العالم الاجتماعي والمهني ووضع نهج يقوم على ريادة الأعمال؛ ثانياً: إصلاح طرائق التعليم عبر الابتكار التربوي؛ ثالثاً: تطوير البحوث ومواجهة التحديات الاجتماعية الموجودة في المنطقة؛ رابعاً: وضع نهج مؤسساتي ودولي يخدم الجودة والتقدّم؛ خامساً: تعزيز دور الجامعة كعنصر عالمي للتطور لاسيما من خلال الحوار بين الثقافات والوساطة. ومن الواضح أنّ المشاريع الثلاث، أي ADIP، E-TALEB، ومحترفات الجودة تُناسب أهدافنا، لذا إنّه من دواعي سرورنا أن تقوم الوكالة الجامعية الفرنكوفونية بدعمها ومساندتها”.
الأب حبيقة


وألقى رئيس جامعة الروح القدس- الكسليك الأب البروفسور جورج حبيقة كلمة، قال فيها: “أفتخر كثيراً، كرئيس للجامعة، بأنني أدير مؤسسة ملتزمة التزاماً كاملاً بالتميّز في الحوكمة وبالجودة في التعليم. هي مؤسسة تحمل رسالة تصبو من خلالها إلى أن يكون كل طالب فيها حالماً يمتلك جميع المهارات والمعارف المطلوبة لقيادة اقتصاد الغد. ومن المفيد هنا، بهدف بلورة هذه الفكرة، أن أذكر تعريفاً لمختلف أنواع المعلّمين، قدّمه الأديب الأميريكي ويليام آرثر وارد: “المعلم العادي يُبلّغ. المعلم الجيد يشرح. المعلم الممتاز يوضح. والمعلم العظيم يُلهم”. ويمكن تحقيق ذلك حصراً من خلال تطوير مستمر لطرائق التعليم والتعلّم. وأقتبس هنا من الفيلسوف وعالم النفس والمُصلح التربوي الأميركي جون ديويي “إذا علّمنا طلاب اليوم كما علّمنا طلاب الأمس، فنحن نسلبهم غدهم”.
الجمّال
وختاماً، كانت كلمة لمدير عام التعليم العالي في لبنان البروفسور أحمد الجمّال الذي اعتبر “هذا اللقاء بمثابة احتفال بالتعددية لأنّه يجمع عدداً من المؤسسات المختلفة. ومن شأن الخطوات التي نقوم بها أن تقوّي نظام التعليم العالي اللبناني وأن تحافظ على موقع لبنان المتميّز في قطاع التعليم العالي على الساحة الدولية”.
وتابع بالقول: “أنا فخور بأن الخطة الإستراتيجية التي اتّبعناها في وزارة التربية والتعليم العالي قد نجحت في إقامة تعاون وثيق وتواصل كامل بين الوزارة، من جهة، ومختلف مؤسسات التعليم العالي، من جهة أخرى وخلقت تبادلاً ديناميكياً بينها. فمن غير الممكن أن نطوّر قطاع التربية ونظام التعليم من دون هذه العلاقة بين الطرفين. هذا ولحظت استراتيجيتنا قسمين، الأول يُعنى بتطوير ضمان الجودة في مؤسسات التعليم العالي في لبنان، والثاني يتعلّق بتطوير قانون خاص بضمان الجودة علماً أنّ هناك مشروع قانون في مجلس النواب نتمنّى أن يصدر قريباً. إلا أنّ أحداً لم يولِ أهمية لقانون ضمان الجودة، ولكننا أقمنا شراكة بين القطاع العام والخاص تجلّت في تمثيل القطاعين في مجلس التعليم العالي حيث يُشارك القطاع الخاص باتخاذ قرارات مهمة ومصيرية بشأن تطوير قطاع التعليم”.
وأضاف: “أفخر بعلاقتي القديمة مع جامعة الروح القدس- الكسليك التي هي إحدى أهم مكونات نظام التعليم العالي في لبنان وأولى الجامعات التي بدأت بتطبيق خطتنا الإستراتيجية لتطوير ضمان الجودة في الجامعات اللبنانية. ونعتبر مشروع E-TALEB مشروعاً يُعنى بضمان الجودة لأنّه يعالج معايير التعليم والتعلّم التي تدخل حكماً في إطار ضمان الجودة، خصوصاً وأنّ الهيئة التعليمية والإدارية هي العنصر الأهم في الجامعة وليس المباني. وأنا متأكد بأننا سنصل إلى خواتيم سعيدة بفضل هذه الديناميكية وهذا التعاون بين الوزارة ومؤسسات التعليم العالي وسننجح بتطوير قدراتنا وتحقيق طموحاتنا لنكون الأفضل في المنطقة”.
ثم انعقدت ورشات عمل حول كيفية تطبيق المعايير لخدمة المؤسسات والأفراد، وصولاً إلى ضمان جودة التعليم وتميزه.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل