.jpg)
علّق النائب السابق فارس سعيد على كلام الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله، متوقفاً عند أربعة نقاط أساسية.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، أشار سعيد أولاً، الى أن نصرالله ساوى عدائية اسرائيل بالمملكة العربية السعودية، غير آخذ بالإعتبار مصلحة لبنان واللبنانيين في الخليج، وبالتالي قدّم مصلحة ايران على حساب مصلحة لبنان في مقاربته لعلاقة البلد بالعالم العربي.
وأضاف سعيد: ثانياً، أعلن نصرالله إنسحابه من الجهة اللبنانية من الحدود الشرقية وبالتالي بقاؤه من الجهة السورية للحدود، وفي نفس الوقت، طالب نصرالله أن يتحمّل الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية على طول الحدود.
وأبدى سعيد اعتقاده ان هذه الخطوة تندرج في إطار الضغوط الدولية الحاصلة من أجل أن تكون الحدود بين سوريا والدول المجاورة لها تحت سيطرة تلك الدول بمؤازرة الشرعية الدولية، على غرار ما حصل على الحدود الأردنية السورية التي باتت تحت مسؤولية الجيش الأردني بمؤازرة قوى من الشرعية الدولية.
وقال سعيد: ربما هناك ضغوطات أدّت الى أن تكون الحدود اللبنانية – السورية في عهدة الشرعية اللبنانية أي الجيش تنفيذاً للقرار 1701.
ورأى سعيد في إشارة نصرالله الى أنه “يحتفظ بنفوذ عسكري له في المقلب السوري للحدود”، محاولة لتثبيت رقعة جغرافية داخل سوريا تحت النفوذ الايراني، كما هناك رقعة جغرافية تحت النفوذ التركي في الشمال السوري.
وتوقف سعيد ثالثاً، عند الردّ من بيروت على ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في موضوع المهدي المنتظر، قائلاً: استخدم أمين عام “حزب الله” لبنان صندوق بريد لتوجيه رسالة الى المملكة العربية السعودية وتحديداً الى ولي ولي العهد.
رابعاً، في ملف قانون الإنتخابات، رأى سعيد أن نصرالله يدعو الى تسوية فورية نظراً الى الظروف الضاغطة في المنطقة.
على صعيد آخر، سئل سعيد عن الحركة الحاصلة حول صياغة قانون الإنتخاب، فأجاب: من حيث الشكل بدل ان يكون مركز القرار السياسي مؤسسات الدولة في لبنان وعلى رأسها رئاسة الجمهورية، نجد أن اللبنانيين ينتظرون كلام السيد نصرالله من الضاحية الجنوبية لبيروت حتى يكتشفوا ما هي ملامح المرحلة القادمة، وبالتالي رغم “ملء الكرسي” في القصر الجمهوري في بعبدا، لا يزال الشغور السياسي قائماً على مستوى الدولة، ولا يزال نصرالله يدّعي بأنه هو الآمر الناهي في الحياة السياسية الوطنية الداخلية.
وانطلاقاً من ذلك، اعتبر سعيد أن قانون الإنتخاب يبقى تفصيلاً أمام هذا العنوان، وبالتالي “حزب الله” هو الذي يفرض على كل الأفرقاء مصلحته السياسية من خلال قانون الإنتخاب.
وختم سعيد قائلاً: اعتقد أن المصلحة الواضحة لـ “الحزب” هي اعتماد “النسبية” في قانون الإنتخاب، وهذا ما سيحصل.