السائق اللبناني “بلا شغل”… تأجير مركبات ومزاحمة غير شرعية

لطالما تميز اللبناني بحسن استقباله وضيافته، وهو نموذج يحتذى به، لكن ان يصبح ضيفاً ثقيلاً في بلده، فهذا مرفوض.

لا نكتب من باب “الإنتقاد للإنتقاد”، إنما من حرقة ووجع على معدل بطالة تعدى الـ35% بحسب إحصاءات وزارة العمل لعام 2016.

ليس صحيحاً أن شبابنا لا يعمل برواتب منخفضة، الصحيح والدقيق ان منافسة اليد العامل السورية لم يعد لها أي ضوابط، وقد وصلت فوضى المزاحمة الى قطاع النقل. شبان سوريون يعملون من دون رخص سوق ويضاربون على ما تبقى من السائقين اللبنانيين.

لاجئون نعم ونحن متضامنون الى أقصى الحدود مع معاناتهم الإنسانية، العيش الكريم حقهم ونحن لا نرضى إلا بذلك على أرضنا، ولكن أن يشحذ “إبن البلد” لقمة عيشه، فهذا الظلم بعينه.

من حقهم العمل لكسب قوتهم اليومي ولكن من ضمن ما تنص عليه القوانين، بما يحفظ حقوقهم وحقوق العامل اللبناني على حد سواء. وعلى الدولة اللبنانيّة ووزاراتها المعنيّة التحرك لضبط الأمور المتفلّتة أصلاً، إذ إنّ “لا وزير الداخليّة ولا وزير العمل استجابا لطلب اتحاد النقل تحديد موعد، لرفع مطالبه القاضية بتنظيم مهنة قطاع النقل المشترك، ومنع السوريين من مزاحمة السائقين اللبنانيين على التاكسي والميني باص والأوتوبوس والصهاريج وتطبيق قانون العمل وقانون السير”، حسب ما أكّد رئيس الإتحاد العام لنقابات السائقين وعمال النقل في لبنان مروان فياض لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، معلناً أن الإتحاد في صدد التحضير لتحرك ميداني سلميّ: “إذا لم يتجاوب وزير الداخليّة ووزير العمل معنا”، ملوحاً باللجوء الى الشارع والتظاهر من الملعب البلدي في جونيه باتجاه وزارة الداخليّة”.

وأضاف: “قرر المجلس التنفيذي للإتحاد الإعتصام في 20 الجاري لكنّه ونظراً للوضع الأمني وتقارب المدّة الزمنيّة مع جلسة مجلس النواب تقرر تأجيل الإعتصام، على أن يحدد الإتحاد بعد اجتماعه في 18 أيار تاريخ التظاهرة”.

وربط فياض هذا التغيير بالوضع الأمني متخوفاً من طابور خامس، معتبراً أّنّه “ما عاد بالمقدور تحمّل الوضع في ظل وجود ما يفوق الـ90% من السائقين السوريين على باصات النقل العام”.

المسؤوليّة لا تقع حصراً على الحكومة ووزاراتها المعنيّة التي تأتي في المرتبة الثانيّة، بعد مالك الباص الذي يتحمّل بالدرجة الأولى ما آلت إليه الحال، يليهم تبعاً لفياض “الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي الذي لم يتحرك لتوقيف مالك الباص أو التاكسي أو الصهريج… لعدم إستفادته من الصندوق الوطني للضمان، عملاً بالقانون الذي ينص على استفادة المالك – السائق من الضمان”.

ورداً على سؤال حول شرعيّة وطريقة عمل السائقين السوريين لفت فياض إلى أنّهم “يعملون بدفاتر سوريّة على حافلات مستأجرة من مالكين لبنانيين بقيمة 140000 ل.ل. يوميّاً، أي ما يقارب ضعف استئجار لبناني لحافلة، مع العلم أنّ السائق السوري يأكل ويشرب وينام في الحافلة ويرفع من ساعات عمله بالمقاربة مع ساعات عمل اللبنانيّ”.

وطالب فياض من البلديات أن تعمل كل بلديّة في نطاق صلاحيتها وإعطاء أمر للشرطة البلديّة للعمل على تنظيم مواقف الحافلات العموميّة وتوقيف السائقين السوريين”.

وعن الأسباب التي أخرّت الإتحاد عن اتخاذ موقف حاسم تجاه مضاربة السائقين السوريين للسائقين اللبنانيين أشار فياض إلى أنّ “الوضع الأمني في البلد حال دون اتخاذ القرار، موضحاً أنّ الإتحاد اجتمع بوزير الأشغال العامة والنقل وقدم له مذكرة مطلبيّة تبعه اجتماع مع اللواء عثمان الذي تسلمّ من الإتحاد مذكرة أخرى تنص على ملاحقة وتوقيف العمال السوريين على حافلات وسيارات النقل العام والصهاريج والشاحنات وغيرهم”.

وتوّجه فياض برسالة إلى الشعب اللبناني عموماً وإلى مستقلي الحافلات خصوصاً بالقول: “لا تستقلوا حافلة سائقها سوريّ، انتظروا السائق اللبناني لو تأخر قليلاً، ومن إحدى العلامات أن السائق السوري يجلس بالقرب منه معاون هو الآخر من الجنسية نفسها  ينادي عليكم ويسأل عن وجهتكم”.

المسألة مسألة لقمة عيش وبقاء، والاتحاد ماض في تظاهرته، تظاهرة ليس هدفها قطع  الطريق وإعاقة حركة مرور السيارات إنما مسيرة سلميّة من ملعب جونيه وصولاً إلى وزارة الداخليّة، يوزّع خلالها السائقون إمّا مياهاً وإمّا وروداً على المارة…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل