#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 12 أيار 2017

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

تهدئة على وقع تغييرات الحدود الشرقيّة

اتسمت الساعات الأخيرة ببروز معطيات جدية عن تحريك المساعي والجهود من أجل استدراك أزمة كبيرة وشديدة الخطورة قد تشهدها البلاد على مشارف نهاية ولاية مجلس النواب واتخذت طابع لقاءات انطلقت على وقع ادراك جميع القوى ان عدم التوصل الى توافق على قانون انتخاب جديد سيفتح الواقع الداخلي على أخطار غير مسبوقة. ومع أن هذا التحريك لا يعني ان رحلة التعقيدات التي تعترض التوصل الى حل توافقي لقانون الانتخاب باتت أسهل من قبل ذي فإن اللافت في المشهد السياسي أمس تمثل في التركيز على نبرة تهدئة تقاطعت حيالها مواقف الكثير من القوى والزعامات بما يضفي على محاولات اختراق الأزمة بعداً جدياً.

وبدا واضحاً ان التحرك الثنائي الذي بدأه نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان ومدير مكتب رئيس الوزراء سعد الحريري السيد نادر الحريري أمس انطلاقاً من السرايا الحكومية ووزارة الخارجية شكل اشارة انطلاق لمسعى جديد يبدو انه سيكون حجر الزاوية في الحركة السياسية في الايام المقبلة. وسبق هذا التحرك اعلان رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط “صومه” عن الكلام في قانون الانتخاب اذ افتتح تغريداته اليومية قائلاً: “من أجل الوصول الى قانون انتخابي توافقي سألتزم الصمت الاعلامي في هذه الأجواء من الحروب الباردة”. أما تحرك عدوان ونادر الحريري فجاء عقب لقاء جمعهما مع الرئيس الحريري واتفق خلاله على العمل لسحب السجالات السياسية والاعلامية من التداول والدفع نحو التهدئة في مواكبة مسعى وصف بأنه متقدم للتوصل الى صيغة مشروع قانون انتخابي جديد في مهلة لا تتجاوز منتصف حزيران المقبل. وعقب اجتماع السرايا عقد اجتماع بين عدوان ووزير الخارجية جبران باسيل في قصر بسترس وانضم اليهما لاحقاً النائب ابرهيم كنعان. وتشير المعلومات المتوافرة الى ان هذه الحركة لا تزال تدور في اطار المشروعين النسبي والتأهيلي على رغم تراجع الاخير الى حدود كبيرة. وظهر ان مجمل المواقف السياسية ينطلق من اعتبار ان مهلة 15 أيار قد أصبحت في حكم المنتهية دونما تأثير وان المهلة الواقعية والنهائية والحاسمة باتت في 19 حزيران. وأعربت أوساط معنية بهذا التحرك عن ثقتها بان مرسوماً لفتح دورة استثنائية لمجلس النواب بدءاً من الاول من حزيران سيكون خطوة حتمية ولن يمانع فيه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ولا أي فريق سياسي.

أما رئيس مجلس النواب نبيه بري، فيردّد أن مهلة انتظاره لتلقي الرد النهائي من الافرقاء على مشروعه الانتخابي ينتهي الاثنين المقبل. ويقول: “بقي يومان لسريان مفعول الطرح الذي قدمته. وعلى رغم كل ما يحصل من اتصالات في الأيام الأخيرة، لا استطيع القول إن الأبواب أقفلت أو سكرت. ويمكن أن تظهر ايجابيات وان كنت لا أملك معطى نهائياً. ومن الممكن أن نتوصل إلى مخرج ونحن في لبنان”.

وأشاد بري بالاتصالات بين الافرقاء التي يقوم بها النائب عدوان وقال: “تسير الأمور في اتجاه إيجابي، ولكن يحصل توافق على نقطة ما ثم يأتي الاعتراض من مكان آخر. وثمة من يطرح الامور وكأنه يعمل على ولادة مجلسين للشيوخ. طرحت صيغة النسبية وثمة من طرح أن تقترن بإلغاء الطائفية السياسية، ثم جاء من قبل بالنسبية ورفض إطلاق الهيئة أو الحديث عنها… من جهتي ما زلت أصر على النسبية وضرورة التنبه من الطرح الطائفي الذي خبرنا نتائجه. واذا استمررنا ويا للأسف في هذه الطريق فكيف ستحصل قيامة لبنان”.

وسئل أين أصبح ملف الكهرباء والبواخر، وخصوصاً أن ثمة جهات تتمسك برؤيتها في معالجة هذا الملف، فأجاب: “على كل واحد هنا أن يقوم بعمله لا أكثر ولا أقل، وليعلم الجميع أن الأمور ليست فالتة وأي مسؤول عليه أن يعرف انه ليس رب الكون”.

نصرالله

في غضون ذلك، بدا الامين العام لـ”حزب الله ” السيد حسن نصرالله متفائلاً بدوره بامكان التوصل الى قانون انتخاب جديد. ومع أنه خصص معظم الكلمة التي ألقاها أمس في الذكرى السنوية الاولى لمقتل مصطفى بدر الدين للوضع مع اسرائيل وعلى الحدود اللبنانية الشرقية مع سوريا، اكتسب تطرقه الى المأزق السياسي الداخلي دلالات رأت فيها أوساط سياسية مراقبة ربطاً ضمنياً بين اجواء التهدئة التي يدفع نحوها الحزب وآفاق التطورات الحاصلة على الحدود مع سوريا وداخل سوريا أيضاً. واعتبر نصرالله ان “هناك أملاً حقيقياً في الوصول الى قانون انتخاب جديد”، وقال: “انا لا ابيع الكلام والأمور اقتربت كثيراً بعضها من البعض واللاءات الجميع متمسك بها ومهما كانت الاعتبارات يجب ألّا نترك الحوار لأن لا طريق آخر للوصول الى الحل ويجب تهدئة الخطاب السياسي في البلد”.

وكان أبرز ما أعلنه نصرالله تأكيده للمرة الاولى تفكيك الحزب قواعده العسكرية على الحدود الشرقية مع سوريا وقال في هذا الصدد: “الحدود أصبحت آمنة بدرجة كبيرة.. ولم يعد هناك أي داع لوجودنا. فكّكنا وسنفكّك بقية مواقعنا العسكرية على الحدود من الجهة اللبنانية لأن مهمتنا أنجزت”. وقلل أهمية التهديدات الاسرائيلية بحرب وقال إن “اسرائيل خائفة من أي مواجهة مقبلة”، مكرّراً أنه “لن يكون هناك مكان بمنأى عن صواريخ المقاومة وأقدام المقاومين”. وأضاف أن “الجيش الإسرائيلي يعلم جيداً أن أي مواجهة مقبلة ستكون داخل فلسطين المحتلة”. ولفت الىأن “اسرائيل تهوّل في شأن عدوان جديد على لبنان منذ أكثر من 10 سنين ولم تنفذ كلامها”، وخاطب اللبنانيين قائلاً: “عيشوا حياتكم”.

وخلال إلقاء السيد نصر الله خطابه تلقّى عشرات من اللبنانيين إتصالاً هاتفياً من رقم محدد مفاده ان “حزب الله هو الذي قتل بدر الدين”، ورجحت معلومات استناداً الى لهجة المتكلم انه اسرائيلي.

ولاحقاً، أوضحت العلاقات الاعلامية في الحزب انه “حصل تلاعب غير محدد المصدر بالخطوط الهاتفية الثابتة للعلاقات الإعلامية في حزب الله حيث تم الاتصال بالعديد من المواطنين وإرسال رسائل هاتفية ظاهرها أنها من هذه الخطوط، وتحمل هذه الاتصالات والرسائل إساءة للمقاومة وقائدها”.

وأضافت ان “العلاقات الإعلامية تتابع هذا الموضوع مع المعنيين في وزارة الاتصالات اللبنانية وفي هيئة أوجيرو لكشف المتلاعبين والأساليب التي استخدموها لتحقيق هذا الخرق”.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

«التيار» يلاقي حزب الله: فتح دورة استثنائية لمجلس النواب

تتسارع وتيرة الاجتماعات السياسية للوصول الى توافق حول قانون انتخابي جديد من دون ضمان بحتمية الحل قبل الوصول الى الفراغ. وهو ما دفع الأمين العام لحزب الله الى الدعوة لفتح دورة استثنائية لمجلس النواب لاقاه إليها بإيجابية التيار الوطني الحر

بعد أن ضاقت المهل بالقوى السياسية التي آثرت في الأشهر الأخيرة استنزاف الوقت، بات شركاء الائتلاف الحكومي على يقين بالمأزق الذي وقعوا فيه وضرورة العمل بجدية للوصول إلى قانون انتخابات توافقي؛ فالخيارات البديلة لا تقل سوءاً عن التمديد، بما فيها الستين أو الفراغ الذي لن يقتصر على المجلس النيابي حصراً بل يمهد لأزمة سياسية كبيرة لا يمكن توقّع مدتها وآثارها، لا سيما أن الفراغ يفتقد آلية أوتوماتيكية تحدد مراحله وكيفية انتهائه.

وبالتالي، فإن وقف مفاعيل هذا الفراغ عبر العودة الى قانون الستين غير مضمون بالمطلق. وهو ما حدا بكل الأفرقاء السياسيين الى تكثيف الاتصالات من أجل التوصل الى اتفاق حول قانون انتخاب جديد، وسط انتقال الحديث حصراً إلى النسبية ومجلس الشيوخ بعد رفض غالبية القوى لمشروع التيار الوطني الحر التأهيلي. وعملياً، إحداث خرق جدي في هذا المجال لتتويج الأجواء الايجابية ينتظر موقفاً واضحاً من التيار الوطني الحر حول النسبية، لا سيما بعد أن وافق التيار مبدئياً على مقايضة «التأهيل الطائفي» بمجلس الشيوخ، بناءً على مسعى من رئيس الحكومة سعد الحريري. الا أن التيار والقوات اللبنانية من جهة أخرى يطالبان بضمانات تتعلق بالصوت التفضيلي ومجلس الشيوخ، وبتعديلات في عدد الدوائر المقترحة في مشروع الرئيس نبيه بري الذي تبنّاه الحريري (اقترح بري أن تُجرى الانتخابات النيابية وفق النسبية في 6 دوائر، فيما يطالب التيار والقوات بأن يكون العدد الأدنى للدوائر 13 دائرة). ولأن الشيطان يكمن في التفاصيل، لا تأكيدات لإمكانية الوصول الى حل يرضي جميع الأطراف. من هذا المنطلق، دعا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أمس الى فتح دورة استثنائية لمجلس النواب (بين نهاية أيار ونهاية ولاية المجلس في العشرين من حزيران) لإتاحة المجال أمام المجلس للتشريع في آخر 20 يوماً من ولايته، تفادياً للدخول في الفراغ ومخاطره. وهذا الأمر يعيه التيار الوطني، «وكان إجراءً مسلّماً به بالنسبة إلينا، منذ ما قبل خطاب نصرالله»، بحسب مصادر «الوطني الحر». ولا يمانع التيار «فتح دورة استثنائية للمجلس، بل يؤكد ضرورة فتحها في حال لم يتم التوصل الى اتفاق حول قانون الانتخابات، وذلك إفساحاً في المجال أمام مزيد من النقاشات بغية الوصول الى حل»، على ما يقول النائب ألان عون لـ«الأخبار». وبذلك، بات محسوماً أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيُصدر مرسوماً بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب، في حال لم يتم الاتفاق على قانون للانتخابات قبل نهاية أيار.

وكان عون قد أوضح في مقابلة تلفزيونية أمس أن «التأهيلي ما زال مطروحاً ولم يسحب عن الطاولة»، مشيراً الى أنه «ربما هناك صيغ تتقدم على أخرى، مثل قانون النسبية الكاملة مع تشكيل مجلس شيوخ». وشدد على أن «التيار لا يرفض أيّ قانون، وبخاصة النسبية التي هي خيار أساسيّ له، ولكن ندعو الى وضع ضوابط لها». وتطرق عون الى انتقاد القوات لوزير الطاقة سيزار أبي خليل وملف تلزيم البواخر، لافتاً الى أن «النقاشات والاختلاف في وجهات النظر مشروعة»، ولكن «التعبير بهذا الشكل هو خاطئ، وقد وضع حزب القوات اللبنانية نفسه في قلب حملة تشنّ علينا. هذا الأداء لا يخدم العلاقة التي استجدّت بين التيار والقوات، وهو يضرّ بهذه العلاقة، وبالتالي عليه إعادة النظر في هذا السلوك». في السياق نفسه، غمز رئيس الجمهورية ميشال عون من قناة القوات وباقي القوى السياسية المنتقدة لأداء التيار، داعياً «من لديه أيّ شيء يدل على فساد محدد، سواء كان من رجال الإدارة أو السلطة، فليقدم الأدلة، وإلا فليتوقف عن تضليل الرأي العام». وأكد عون «أننا سنتوصل الى إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية قريباً». إيجابية عون أعقبتها عدة اجتماعات بين النائب جورج عدوان من جهة ورئيس الحكومة سعد الحريري بحضور مدير مكتبه نادر الحريري، وبين عدوان ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل من جهة أخرى. وقد أكد المجتمعون تفاؤلهم بإنتاج قانون جديد وبالتقدم الملموس، فيما أشار نادر الحريري، رداً على سؤال عن «التأهيلي»، إلى أن «هناك أفرقاء في البلد يعارضون هذا الطرح. لذلك يجب التركيز على الأمور التي نستطيع أن نتفق عليها، وأعتقد أن، من الآن فصاعداً، هناك مناخاً من كل الأفرقاء للعمل في هذا الاتجاه». ويبدو أن النسبية باتت أمراً واقعاً نتيجة سقوط التأهيلي وموافقة غالبية القوى السياسية عليها، حيث أكد وزير الثقافة غطاس خوري أنّ «النسبية على أساس 10 دوائر هي أحد الاحتمالات المطروحة»، مشيراً إلى أنّ «عدد الدوائر ليس مقبولاً من بعض الأفرقاء السياسيين، ومنهم التيار الوطني الحر، لكن البحث والنقاش في عدد الدوائر مفتوحان. وإذا كان تعديل عدد الدوائر يؤدّي إلى اتفاق، فهذا الشيء ممكن».

على المقلب الاشتراكي، لا جديد في موقف النائب وليد جنبلاط الذي أعلن خلال تغريدة له على موقع «تويتر» أمس التزامه الصمت الاعلامي من أجل الوصول الى قانون انتخابي توافقي، فيما لم يلتزم غيره من الاشتراكيين الموقف نفسه. فيوم أمس، شنّ وزير التربية مروان حمادة حملة عنيفة على التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية، من دون أن يسميهما، وذلك من على منبر حفل العشاء السنوي الذي أقامته مؤسسة «وليد جنبلاط للدراسات الجامعية». فقال حمادة إن «هناك من يريد أن يأخذنا إلى قوانين أقرب إلى القائمقاميتين، ويأخذ لبنان إلى حروب عبثية بعيداً عن حصة التمثيل الصحيح». ورأى أنه «عندما يصبح الحكم معلقاً على كهرباء، يمدّ أسلاك الفساد متجاوزاً قرارات الحكومة ونفور الرأي العام، فنحن لسنا منه ولا معه. وعندما يتنفس الحكم غازاً وفق مكعبات ومربعات مسبوقة التوزيع، متناسياً الموجبات القانونية بإنشاء صندوق سيادي للنفط، فنحن لسنا منه ولا معه. وعندما يتقاعس الحكم عن مواجهة الأخطار الاقتصادية المحدقة بلبنان، فلا يجري التعيينات الضرورية ولا يعالج المناخات المالية والعقوبات المرتقبة، فنحن لسنا منه ولا معه. وعندما يتحول الحكم في دراسة قانون انتخاب حديث وعادل إلى منبر للتحريض الطائفي والمذهبي يستهدف حقوق البعض باسم حقوق البعض، فنحن لسنا منه ولا معه».

***********************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

الحريري إلى القمة العربية – الإسلامية مع ترامب.. و«حزب الله» ينكفئ عن الحدود الشرقية
هدوء ما قبل.. «القانون»

 

بعد طول أخذ ورد وعملية شد حبال عقيمة دامت سنين على حلبة قانون الانتخاب، وبعد استحكام رياح «السلبية» بأشرعة هذا القانون حائلةً بينه ويبن بلوغه المرسى التوافقي، تبدو حكومة «استعادة الثقة» قاب قوسين أو أدنى من تحقيق ما عجزت عن تحقيقه حكومات وعهود خلت بقيت مكبّلة اليدين بقيود التعطيل والتمديد على ساحة القوانين الانتخابية، سيّما وأن كل المعلومات والمعطيات على هذه الساحة باتت تشي اليوم بأنّ الأمور دخلت مرحلة وضع اللمسات التوافقية الأخيرة على صورة قانون الانتخاب المنشود، بحيث انقشعت خلال الساعات الأخيرة عواصف المواقف والمواقف المضادة رفضاً لنظام انتخابي من هنا أو مطالبة بصيغة انتخابية من هناك، لتحلّ محلها أجواء من الهدوء البنّاء تحضيراً لإنضاج قانون جديد يرتكز بحسب التقاطعات التوافقية على «نسبية» توازن بين حُسن التمثيل ومراعاة الحقوق والهواجس.

فغداة دعوة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري جميع الأطراف إلى مغادرة السلبية الهدّامة للبلد وتطلعات أبنائه، تدحرجت كرة الإيجابية على ساحة المشاورات الجارية بشأن ملف قانون الانتخاب، والتقت مختلف الأطراف عند ضرورة الانفتاح والتعاون

والاستعانة على قضاء الحاجة التوافقية بالكتمان، فكان أول المغردين في سرب التكتم والهدوء رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط بإعلانه صباحاً الالتزام بحبل «الصمت الإعلامي من أجل الوصول إلى قانون انتخابي توافقي»، قبل أن يؤكد الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله مساءً أنّ الأمور في هذا الملف «اقتربت كثيراً من بعضها البعض» داعياً إلى «تهدئة الخطاب السياسي» للوصول إلى القانون.

أما رئاسياً، فنقل زوار بعبدا أمس لـ«المستقبل» أنهم لمسوا انفتاحاً كبيراً من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على ملاقاة أي من الطروحات الانتخابية التي تحفظ الحقوق وتؤمن المعايير الدستورية والتمثيلية المنشودة، مشيرين إلى أنهم خرجوا من القصر الجمهوري بانطباع إيجابي يفيد بأنّ عون يتجه نحو توقيع مرسوم فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي تعزيزاً لفرص التوافق على قانون الانتخاب الجديد حتى التاسع عشر من حزيران المقبل. في حين لفت الانتباه على ضفة السراي الحكومي، الاجتماع الذي عقده رئيس مجلس الوزراء مع نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان في حضور نادر الحريري، اللذين أكدا للصحافيين بعد الاجتماع وجود «تقدم ملموس» نحو إنجاز القانون الذي أضحت المشاورات بشأنه «في أمتارها الأخيرة» كما قال عدوان، مع الإعراب عن الثقة بأنّ الاتفاق الانتخابي سوف يُبصر النور قبل 20 حزيران تفادياً للفراغ التشريعي، حسبما جزم الحريري. علماً أنّ نائب رئيس «القوات» أكد استمرار التشاور والاجتماعات بزخم إيجابي مع كل من رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل ومعاون رئيس مجلس النواب الوزير علي حسن خليل بهدف تحقيق التوافق وتقريب المسافات بين الطروحات الانتخابية.

قمة الرياض

في الغضون، برزت أمس الدعوة الموجهة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى رئيس الحكومة للمشاركة في مؤتمر القمة العربية – الإسلامية – الأميركية المُزمع عقدها في 21 أيار الجاري في المملكة العربية السعودية، وفق ما أعلن القائم بأعمال السفارة السعودية وليد البخاري إثر زيارته الحريري في السراي وتسليمه الدعوة، مشيراً إلى أنّ «الهدف من القمة هو العمل على تأسيس شراكة جديدة لمواجهة التطرف والإرهاب وتأسيس وتعزيز قيم التسامح والقيم المشتركة للعيش الأفضل لمستقبل أجيالنا في المنطقة العربية».

«حزب الله» ينكفئ حدودياً

على صعيد إقليمي آخر، وفي خطوة مفاجئة لم يسبقها أي تمهيد أو تلميح، أعلن «حزب الله» أمس على لسان أمينه العام الانكفاء عسكرياً عن الحدود الشرقية بين لبنان وسوريا، بحيث قال نصرالله خلال الخطاب المتلفز الذي ألقاه لمناسبة مرور سنة على مقتل قائده العسكري مصطفى بدر الدين في سوريا: «فكّكنا وسنفكك بقية مواقعنا العسكرية على الحدود من الجهة اللبنانية ومن اليوم الأمور في السلسلة الشرقية متروكة للدولة».

.. وجنبلاط يعلّق

وفي أول تعليق سياسي على القرار الذي أعلنه نصرالله، صرّح جنبلاط لقناة «المؤسسة اللبنانية للإرسال» ليلاً واصفاً خطوة انسحاب «حزب الله» عن الحدود الشرقية بأنها جيدة «كبداية»، وأردف قائلاً: «المهم أن نحقق الأمن والعدالة للشعب السوري، فما بين قتال «داعش» وتلكؤ الغرب ننسى أنّ هناك نظاماً يظلم الشعب السوري».

***********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

«حزب الله» يعلن تفكيك نقاطه العسكرية على الحدود السورية

قال الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله إن «أي اتفاق لوقف النار توافق عليه الحكومة السورية نوافق عليه نحن حكماً. القيادة السورية هي التي تفاوض ونقف خلفها». وردّ بذلك على ما يقال من أن إيران و «حزب الله» منزعجان من الاتفاقات التي تحصل (للمزيد).

وأكد نصرالله أن «حدود لبنان الشرقية مع سورية أصبحت آمنة بدرجة كبيرة ونحن ذهبنا إلى تلك الجبال في أيام صعبة، والآن على الحدود لم يعد هناك أي داع لتواجدنا، فككنا وسنفكك بقية مواقعنا العسكرية من الجهة اللبنانية لنخليها، لأن مهمتنا أنجزت. ومن اليوم المسؤولية تقع على الدولة التي لو ذهبت في البداية وسيطرت على الحدود وواجهت الجماعات المسلحة لما كان من داع لنا أن نذهب، لسنا بديلاً من الدولة ومن الجيش اللبناني، والأمور في السلسلة الشرقية متروكة للدولة في شكل كامل ونحن خارج دائرة المسؤولية».

وعن مفاوضات آستانة، قال: «هناك 3 دول ضامنة لهذا الاتفاق ولا نعرف إلى أين سيصل هذا المشروع، ونقول أي فرصة لحقن الدماء في سورية ووقف النار وتلاقي الناس فرصة إيجابية يجب اغتنامها وهذا لا يتنافى مع الهدف الذي ذهبنا إليه».

وتناول نصرالله في الذكرى الأولى للقيادي في الحزب مصطفى بدر الدين الذي قتل في سورية، «كثرة الحديث عن أن حلفاء سورية غير متفقين في ما يخص الوضع السوري». وأكد أنهم «اليوم أكثر انسجاماً وتفاهماً من أي وقت مضى… وروسيا ليست من محور المقاومة، لكن هناك أناساً يعيشون على الأوهام، ويكثر الكلام عن أنه إذا اتفقت روسيا مع الأميركيين فسيطلبون من إيران وحزب الله الخروج من سورية». وأضاف: «إذا قال لنا النظام (السوري) يعطيكم العافية لم نعد بحاجة لوجودكم نحن سنكون شاكرين، لكن هذا الكلام حكي فاضي»، وجدد القول: «سنكون حيث يجب أن نكون». وقال: «هؤلاء الحلفاء يطلبون منا أحياناً أن نوجد في أماكن لا نوجد فيها. الحلفاء في انسجام كبير ولا مشكلة بينهم على التفاوض السياسي ولا على آستانة ولا على العمليات العسكرية والخطط».

وقال: «دخلنا مرحلة جديدة وحساسة والجماعات المسلحة بالعموم باتت في أسوأ حال». وتحدث عن تطورات تحصل، «هناك تحرك للأكراد في الشمال نحو الرقة، وهناك تطور ما في الجنوب، وسيأتي ترامب إلى المنطقة وسنرى ما سيحصل. وهناك أناس كثر يبنون آمالاً على هذه القمة وانعكاسها في المنطقة».

***********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:تساؤلات حول دعوة الحريري الى قمة الرياض و«هدوء» إنتخابي

بات القاسم المشترك بين القوى السياسية هو استعجال القانون الانتخابي، الّا انّ ذلك لم يقترن حتى الآن بترجمة جدية لهذا الاستعجال يمكن البناء عليها لتوقع ولادة قانون انتخابي جديد في المدى المنظور. وفي هذا المناخ تدور عجلة الاتصالات بوتيرة سريعة ولكن بلا نتائج ملموسة حتى الآن، إنما لا ينفي ذلك احتمال ظهور الضوء الانتخابي في ايّ لحظة، بالنظر الى عامل الوقت الذي يزداد ضغطه، واكثر من ذلك الى تَهيّب من الدخول في المحظور الذي يضع لبنان في مهبّ الاحتمالات. واذا كان خطاب الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله أمس، قد قارب الانقسام الانتخابي بدعوة متجددة الى الحوار واستنفاد كل المهل الزمنية توصّلاً الى قانون، فإنه أشار في المقابل الى تطور على الحدود اللبنانية ـ السورية تَمثّل في ما يشبه إعلان نهاية معركة الجرود من الجهة اللبنانية، وسحب عناصره منها، بما قد يفتح الطريق لعودة النازحين السوريين اليها، وترحيل مسلحي «النصرة» و«داعش» كمقدمة لإنهاء ملف عرسال وجرودها.

في هذه الاجواء، تلقّى رئيس الحكومة سعد الحريري دعوة من السعودية للمشاركة في القمة العربية – الاسلامية – الاميركية المزمع عقدها في المملكة في 21 ايار الجاري، نقلها اليه القائم بأعمال السفارة السعودية وليد البخاري باسم الملك سلمان بن عبد العزيز.

وبمعزل عن هذه القمة التي حدّد البخاري هدفها «بالعمل على تأسيس شراكة جديدة لمواجهة التطرف والارهاب، وتأسيس وتعزيز قيم التسامح والقيم المشتركة للعيش الافضل لمستقبل أجيالنا في المنطقة العربية»، الّا انّ طريقة توجيه الدعوة للمشاركة، وإن كانت في الشكل تُعدّ لفتة ايجابية تجاه لبنان، ولكن في المقابل، شابتها ما وصفها مراقبون التباسات وما هو اكبر من خطأ او خلل ديبلوماسي وبروتوكولي فادح ومستهجن من العديد من المراجع الرسمية والسياسية، خصوصاً انّ القمة ستعقد على مستوى الرؤساء والملوك، والبديهي في مستوى التمثيل هذا، أن توجّه الى رئيس لبنان وليس الى اي مسؤول لبناني آخر.

وبالتالي، فإنّ رئاسة الجمهورية هي الباب الذي يجب ان تعبر منه الدعوة لمشاركة لبنان، ولرئيس الجمهورية ان يقرّر إن كان سيشارك شخصياً او يُنيب عنه مسؤولاً آخر في الدولة اللبنانية.

وبحسب المراقبين، انه اذا كان مردّ هذا الخطأ الى انّ القمة هي اسلامية، فهذا الامر تَنفيه القمم الاسلامية السابقة، والتي كان رئيس الجمهورية المسيحي للبنان، في مقدمة المشاركين فيها، وأكثر من ذلك، كانت مشاركته محلّ ترحيب وتمايز إيجابي.

وفي وقت أثارت الدعوة تساؤلات حول طريقة توجيهها، وحرّكت الديبلوماسية اللبنانية لمحاولة الوقوف على إجابات وتوضيحات حول هذه الخطوة
وأبعادها، لم يستبعد ان تشهد الفترة الفاصلة من الآن وحتى موعد القمة تصحيحاً لهذا الخطأ، عبر توجيه دعوة الى رئيس الجمهورية.

وهو أمر اعتبره المراقبون انه لا يقلّل من حجم الخطأ الذي وقع، الّا اذا كانت الدعوة شخصية الى الحريري، من دون غيره من المسؤولين اللبنانيين، فهنا الأمر يختلف، ويتصل بالسؤال عن موقع لبنان في القمة ومشاركته فيها أو عدمها.

وفي انتظار ما قد يَستجدّ في هذا الموضوع، فإنّ المراقبين يرصدون موقف رئيس الحكومة من هذه الدعوة وكيفيه تعاطيه معها. وما اذا كان سيلبّي هذه الدعوة، في حال لم يتلقّ رئيس الجمهورية دعوة سعودية للمشاركة في القمة، ام انه سيقرر عدم المشاركة، ولكلتا الحالتين ارتداداتهما، في رأي المراقبين إذ إنّ قرار الحريري بالمشاركة قد يصطدم مع رئيس الجمهورية، وامّا عدم المشاركة فقد يؤدي الى إحراجات له مع «أهل القمة» والمشاركين فيها. وتجدر الاشارة هنا الى انّ معلومات ترددت عن انّ الحريري لم يردّ على الدعوة بعد، وانه بصدد التشاور حولها مع رئيس الجمهورية.

الملف الإنتخابي

إنتخابياً، يبدو انّ القوى السياسية قررت النأي بالملف الانتخابي عن الصخب الاعلامي، والدخول الى النقاش الجدي والهادىء في الغرف المغلقة، لعلّ هذه الطريقة تمكّن هذه القوى من التوافق على قانون جديد قبل نهاية ولاية المجلس النيابي في 20 حزيران المقبل.

واذا كان العنوان الاساس للنقاشات والاتصالات الجارية هو رفض التمديد، بالتوازي مع حديث جدي عن ضرورة فتح دورة استثنائية لمجلس النواب بعد 31 ايار الجاري تبقي المجلس في حال جهوزية لتلقّف أيّ صيغة توافقية وإقرارها ضمن المهلة المحددة.

ومع تأكيد تلك القوى على اختلافها على ضرورة الوصول الى قانون، وآخره ما أكّد عليه السيد نصرالله، في خطاب ذكرى اغتيال القيادي مصطفى بدر الدين بأنّ «هناك أملاً حقيقياً في الوصول الى قانون انتخاب جديد»، وشدد على الحوار، داعياً الى تهدئة الخطاب السياسي واستنفاد كل الفرص الزمنية للوصول الى قانون».

بري

في هذا الوقت، إلتقى رئيس مجلس النواب نبيه بري مع نصرالله في استعجال الوصول الى قانون، وقال أمام زوّاره: «على رغم التباين الحاصل لا نستطيع القول انّ الامور مقفلة والابواب «مسكّرة»، فقد تظهر إيجابيات في اي لحظة. لا اقول ذلك لأنني أملك معطى ما، لكن نحن في لبنان».

وإذ اشار بري الى مسار النقاشات العالق بين الايجابية والسلبية، لأنه يشهد صعوداً وهبوطاً وتوافقاً على امر أحياناً ثم اختلافاً عليه حيناً آخر، قال: «النقاشات تجري هكذا، وبالتالي يجب ان نخرج من هذه الحالة».

وختم بري: «حذّرت وما زلت أحذّر كل الفرقاء من المنحى الطائفي المدمّر والذي خبرنا كلنا نتائجه الوخيمة، ومع الأسف أقول إن استمرّينا على هذا المنحى فكيف ستكون هناك قيامة للبنان؟

إتصالات

وسجّل شريط الاتصالات الانتخابية اجتماعاً عُقد في وزارة الخارجية ضمّ الوزير جبران باسيل ونائب «القوات اللبنانية» جورج عدوان وانضمّ اليه النائب ابراهيم كنعان. وسبقه لقاء في السراي الحكومي بين الحريري وعدوان، بحضور مدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري.

وعلمت «الجمهورية» انّ اجتماع الخارجية كان تنسيقياً حول الموضوع الانتخابي، وقد وضع عدوان كلّاً من باسيل وكنعان في جو اتصالاته مع الحريري ومع الوزير علي حسن خليل، مع الاشارة الى أنّ عدوان التقى مطوّلاً النائب وليد جنبلاط في كليمنصو.

وتحدث عدوان عن «إحراز تقدم في الساعات الثماني والاربعين الماضية، داعياً الى وقف التراشق الإعلامي والتحلّي بالتفاهم والهدوء، فيما اكد نادر الحريري انّ الأمور غير مقفلة، موضحاً انه لم يَنع الطرح التأهيلي بل «قلتُ بوضوح إنّ هناك أفرقاء في البلد يعارضونه».

ملف الكهرباء

وفي ملف الكهرباء، يبدو انّ الخلاف حوله يتفاقم أكثر فأكثر، وجديده ما أعلنه بري أمام زواره أمس: «كل واحد يشتغِل شِغلو، الامور ليست فالتة، وأي مسؤول ايّاً كان، ليس ربّ الكون». يأتي ذلك في وقت اوضح وزير الطاقة سيزار ابي خليل بعد اجتماع لجنة المال والموازنة حول هذا الملف أنه لن يتم تأمين الكهرباء خلال الصيف إلّا عبر خطة إنقاذية تتضمّن معامل جاهزة لا تتطلب وقتاً للبناء، أي المعامل العائمة.

واكدت مصادر وزارة الطاقة لـ«الجمهورية» انّ الاجتماع كان ايجابياً، كان هناك حشد نيابي وتميّز بوجود أشد المعارضين لخطة الكهرباء ولسياسة وزير الطاقة الذي قدّم شرحاً قانونياً وادارياً وتقنياً ومالياً، بَدّد المغالطات التي كانت لديهم وكانت النتيجة جيدة. كما شرح قانونياً وادارياً وتقنياً ومالياً وضع خطة الكهرباء».

الجميّل

الّا انّ رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل قال لـ«الجمهورية» انّ وزير الطاقة «لم يأت بجديد الى اللجنة، بل كرّر تبريرات اعلامية وتلطّى بقرار الحكومة حول خطة الكهرباء. لم يجب عن الاسئلة والاستيضاحات المتعلقة بالاتفاق المسبق مع الشركة المؤجّرة للبواخر ولا عن الجدوى الاقتصادية لاستئجارها ولا عن مبررات الكلفة المرتفعة للايجار بالمقارنة مع دول أخرى».

واعتبر الجميّل انّ نقاشات لجنة المال «لم توفّر الدعم النيابي للخطة كما أقرّتها الحكومة، وانّ الحزب سيستمر بمعارضته بالاستناد الى معطيات علمية ووثائق لم يجب الوزير على أيّ منها، وسيمضي قُدماً في بذل كل الجهود الممكنة لإسقاط هذه الصفقة وتصحيح الاسلوب الحكومي المعتمد لإصلاح قطاع الكهرباء الذي يَستنزف الخزينة منذ عشرات السنوات».

***********************************

افتتاحية صحيفة الدبار

جنبلاط «قلق» على دروز السويداء… هل «تجاوزت» الرياض عون ؟

ابراهيم ناصرالدين

خرق الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حالة «الاستعصاء الداخلي» بخطاب شامل حمل رسائل «اطمئنان» على اكثر من صعيد، وضع «خريطة طريق» لكثير من الملفات، محددا «قواعد اللعبة» على الساحة الداخلية وفي المنطقة، في وقت تكثر فيه الاسئلة حول استثناء الرياض رئيس الجمهورية ميشال عون من الدعوة الى القمة الاميركية – العربية واقتصار الدعوة على الرئيس سعد الحريري، فيما برزت خلال الساعات القليلة الماضة «هواجس» مقلقة لدى النائب وليد جنبلاط ازاء ما يدبر لدروز السويداء…

اذا «رسائل» عديدة حملتها الذكرى الاولى لاستشهاد القائد مصطفى بدرالدين، اعلن خلالها السيد نصرالله سحب مقاتلي حزب الله من الحدود الشرقية بعد انجاز المهمة هناك، داعيا الدولة الى تحمل مسؤولياتها، وكشف للمرة الاولى عن مسعى جدي يقوم به حزب الله مع الدولة السورية لاعادة اللاجئين السوريين من «بوابة» عرسال، معلنا نهاية «جمهورية» عرسال داعيا المسلحين في جرود البلدة الى القبول بتسوية يضمنها الحزب مع النظام السوري، «غامزا» من قناة فريق لبناني يملك «المونة» على هؤلاء… وبحسب معلومات «الديار» فان ما طرحه السيد هو «الانذار الاخير» او «الفرصة الاخيرة» امام المسلحين لاقتناص الفرصة المتاحة قبل الذهاب الى حسم عسكري بات امره محسوما وخططه جاهزة، في ظل قرار باقفال ملف الحدود اللبنانية – السورية نهائيا…

وبعد ان طمأن اللبنانيين ان لا حرب مع اسرائيل المختبئة وراء الجدران، قارب ملف الانتخابات من خلال التأكيد على عدم بيع اللبنانيين اوهاما، وفي معلومات «الديار» فان هذا الحذر سببه عدم وجود اي معطيات حاسمة تؤشر الى الحصول على توافق في ظل عدم «خروج» التيار الوطني الحر من تمسكه بالقانون التأهيلي بعد، على الرغم من تقدم النقاش حول النسبية… ولهذا شدد السيد على ثلاث نقاط اساسية، استمرار الحوار، وتهدئة الخطاب السياسي، واستنفاذ كل المهل القانونية بما فيها فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، وهذه النقطة «رسالة» واضحة الى رئيس الجمهورية والحكومة بعدم «ابتزاز» رئيس المجلس نبيه بري بهذه المسألة.

السيد نصرالله الذي اكد على متانة التحالف مع روسيا في سوريا، اشار الى ان المسلحين يمرون في اسوأ احوالهم، مؤكدا تأييد اي اتفاق يحقن دماء السوريين، ووجه انتقادات حادة لولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، واتهمه بخوض حرب مذهبية مع ايران، كما عرج على القمة العربية – الاميركية المزمع عقدها في 21 الجاري في السعودية، وقلل من اهمية نتائجها واشار ان لا شيء مخيف في هذه القمة» اللي رايحين» يبحثون عن ما تبقى من اموال ونفط لينهبوه»…

لماذا الحريري وليس عون؟

وفي هذا السياق، توقفت اوساط وزارية عند دعوة القائم بالاعمال السعودي في بيروت وليد البخاري لرئيس الحكومة سعد الحريري لحضور القمة العربية – الاميركية في الرياض في 21 الجاري، وعدم دعوة السعودية للرئيس ميشال عون مع العلم ان الدعوات الموجهة من قبل العاهل السعودي شملت رؤساء الدول وليس رؤساء الحكومات، وعلى سبيل المثال لا الحصر تمت دعوة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، والرئيس العراقي فؤاد معصوم، مع العلم ان الصلاحيات التنفيذية في العراق بيد رئيس الحكومة حيدر العبادي، ودعي ايضا الملك الاردني والمغربي، وغيرهم من قادة دول عربية واسلامية… وبحسب المعلومات ثمة روايتان في هذا السياق، الاولى تتحدث عن تنسيق مسبق حصل بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة تم الاتفاق خلالها على قيام الحريري بتمثيل لبنان في القمة، لاسباب متصلة برغبة عون عدم المشاركة في اجتماع له ابعاد وخلفيات غير واضحة المعالم قد تكون غير متناسبة مع مواقفه المبدئية من قضايا المنطقة، فكان الخيار «بمسك» العصا من «النصف»، وابلاغ الرياض بتوجيه الدعوة الى الرئيس الحريري… اما الرواية الثانية فتتحدث عن عدم وجود رغبة سعودية بدعوة رئيس الجمهورية الى القمة على خلفية مواقفه الاخيرة من سلاح حزب الله ودوره الداخلي والخارجي… ومن هنا جاء القرار السعودي – الاميركي بتوجيه الدعوة الى الرئيس الحريري… والى ان تتضح صدقية احدى الروايتين، فان علامات استفهام تبقى مطروحة ازاء الزام لبنان بقرارات هذه القمة التي تحمل عنوان مواجهة «الارهاب» ومحاصرة النفوذ الايراني، خصوصا ان رئيس الحكومة لا يمثل بحضوره رأي فريق وازن في حكومته وعلى الساحة اللبنانية… فهل ستطرح مسألة المشاركة من عدمها على طاولة مجلس الوزراء للمناقشة؟ هل سيلتزم لبنان بقرارات القمة، ام ستكون المشاركة اللبنانية مجرد «ديكور» ومناسبة لالتقاط الصور؟

دروز السويداء

الحضور اللافت لامين سر الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر في الذكرى الاولى لاستشهاد السيد ذوالفقار، لا يعبر فقط عمليا عن ارتياح النائب وليد جنبلاط للموقف الذي سلفه اياه السيد نصرالله في خطابه السابق عبر اعطائه حق «الفيتو» في القانون الانتخابي، لكنه يأتي ايضا في سياق ارتفاع منسوب «الهواجس» لدى المختارة حيال ما «يدبر» لدروز السويداء، وهو امر يفترض زيادة التنسيق مع حزب الله لان التطورات على الحدود الجنوبية جعلت من جنبلاط متوجسا من «مؤامرة» كبرى على الوجود الدرزي في تلك المنطقة.

ووفقا لمعلومات «الديار»، ما هو مطلوب او «مفروض» على الاردن عملية عسكرية تهدف «لتحجيم» الدور الإيراني في العراق وسوريا ولبنان، عبر تقطيع الطرق البرية ومنع التواصل الجغرافي بين أطراف محور «المقاومة»، هذا الامر لا يشكل مصدر القلق الحقيقي عند جنبلاط، وانما المخاوف من معلومات وصلته عن محاولات اردنية لابتزاز اهالي السويداء عبر اتهامهم بالقيام بعمليات تهريب في اتجاه شمال البادية الأردنية، واعتبار ذلك تهديدا للامن القومي الاردني… هذه الاتهامات تترافق مع محاولات لاستمالة الدروز في السويداء عبر العلاقات الوثيقة مع بدو شمال الأردن لإلحاقهم في المواجهة المفترضة عبر فتح ثغرات في محيط السويداء وجبل العرب، وهذا ما سيضع الدروز بين نيران «داعش» والقوات الحليفة للاردن، والجيش السوري، وفي هذا السياق تعمل المخابرات الاردنية على تفعيل خطة لتسليح الدروز باعتبارهم قاعدة دفاعية اولى ضد تنظيم «داعش». هذا السيناريو يقلق زعيم المختارة الذي لا يرغب بان يذهب الدروز «فرق عملة» في «لعبة الامم»… خصوصا ان ثمة من يغريهم لملء فراغ «داعش» المرجح حدوثه في الأشهر القليلة المقبلة على امتداد هذه المنطقة، والقيام بدور الاكراد في الشمال…

«الكهرباء» وقانون الانتخاب

الاتفاق على «التهدئة» الاعلامية لم يؤد الى خرق نوعي في ملف القانون الانتخابي، ووفقا لاوساط عاملة على هذا الخط نجح حزب الله في تهدئة «النفوس» بعد تدخل مع مختلف الافرقاء، ولاقاه في «منتصف الطريق» رئيس الحكومة الذي لعب دورا في هذا السياق عبر مدير مكتبه نادر الحريري، لكن عمليا لم يحدث اي خرق نوعي في اطار البحث عن قانون جديد، وتدور النقاشات حاليا من خلال الدور الذي يلعبه نائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان على طروحات نسبية متعددة وتفاصيل تتعلق بالدوائر والصوت التفضيلي، بعد تجاوز مختلف القوى «عمليا» مشروع القانون «التأهيلي»، الذي يتمسك به التيار الوطني الحر «للمساومة» عليه وتحقيق المزيد من المكاسب خلال عملية التفاوض…

وفيما دخل رئيس الجمهورية ميشال عون «مواربة» على ملف الخطة الكهربائية من خلال دعوة من يرمون التهم جزافا في قضايا الفساد الى تقديم الادلة او الملف عن تضليل الرأي العام، شهدت جلسة المال الموازنة نقاشا ساخنا انتهى بحسب معلومات «الديار» ببقاء كل من الافرقاء على موقفهم، على الرغم من ايحاء وزير الطاقة سيزار ابي خليل بأنه قدم ردوداً مقنعة خلال الجلسة… وفي هذا السياق انتقد اعضاء اللجنة وزير الطاقة لان دفتر الشروط يحد من المنافسة مع اصرار على اجراء دائرة المناقصات لفض العروض، وقد رفض وزير المال علي حسن خليل توفير اعتمادات مالية اذا ما بقيت الشروط على حالها، مؤكدا ان الحديث عن وفر على المواطنين يقابله زيادة في الاعباء على الخزينة… وهكذا لم ينتهِ السجال ولا الخلاف… وسيكون الحسم في مجلس الوزراء الذي يعود اليه المضي بالخطة او الغائها.

***********************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

القوى السياسية تدخل مرحلة الصمت لمحاولة تمرير قانون الانتخاب

مع استمرار التباينات حول قانون الانتخاب قررت كتل نيابية امس اعتماد الصمت والعمل وراء أبواب مغلقة لوضع حد للمزايدات والتراشق الاعلامي. وقد اعرب كل من النائب جورج عدوان ونادر الحريري عن الامل باقرار القانون الجديد قبل ١٩ حزيران المقبل.

وقد افتتح النائب وليد جنبلاط تغريداته اليومية امس بالقول من أجل الوصول الى قانون انتخابي توافقي، سألتزم بالصمت الاعلامي في هذه الاجواء من الحروب الباردة، واتمنى على كل الرفاق الإلتزام، ولاقاه في الدعوة النائب عدوان المتفائل بأننا سننجز القانون قبل 19 حزيران المقبل، مؤكدا ضرورة العمل داخل الجدران وبعيدا من التراشق الاعلامي. ولفت اثر لقائه الرئيس سعد الحريري في السراي الحكومي في حضور مدير مكتبه نادر الحريري، بعد ان قام بسلسلة لقاءات مع الوزيرين ميشال فرعون ووزير البيئة طارق الخطيب ووفد من الجماعة الاسلامية، الى ان الفراغ ممنوع، والعمل على قانون إنتخاب جديد يجري على قدم وساق، معلناً عن اتصالات جارية بين نادر الحريري وحزب الله، وتم احراز تقدم في الثماني والأربعين ساعة الأخيرة. وتوجه بعدها عدوان الى وزارة الخارجية حيث اجتمع مع الوزير باسيل وانضم اليهما لاحقا النائب ابراهيم كنعان.

لوقف التراشق

وقال عدوان في السراي امس: الرئيس الحريري، سواء في اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بحث قانون الانتخاب أو في مجلس الوزراء، دعا الجميع لأن يكونوا هادئين في هذه المرحلة، لكي نصل بالبلد إلى حيث يجب أن نصل. جميعنا يعلم أن التراشق والقصف الإعلامي واتخاذ مواقف في الإعلام، لا يخدم أحدا، بل على العكس يخلق مناخات تمنع التقدم الذي نحاول جميعا إحرازه. وفي هذا المجال، علينا ألا ننسى أننا في وضع اقتصادي مالي ليس سليما للغاية بسبب هذه المناخات. من هذا المنطلق، أعتقد أنه علينا جميعا أن نتحلى بتفاهم وهدوء بسحب التراشق الإعلامي، لأن كل المواقف معروفة، وكل الأفرقاء أعلنوا عن مواقفهم، وهم صرحوا في الاجتماعات المغلقة عما يريدونه وما لا يريدونه، وبرأيي التراشق لا يفيد.

ومن لديه ملاحظات على مطلق أي موضوع فهناك تواصل يحصل. دعونا نبحث هذه الأمور بين أربعة جدران لكي نتقدم أكثر فأكثر.

وقال عدوان: الآن سأغادر السراي لأجتمع مع الوزير باسيل، وبالتالي تتقدم الاجتماعات بوتيرة سريعة جدا، وبالتالي ليست صحيحة الأجواء المطروحة. في الإعلام هناك تراشق إعلامي، ولكن داخل الغرف هناك تقدم ملموس، فمنذ أسبوع وحتى الآن، أستطيع القول إن هناك تقدما ملموسا ولن أدخل في التفاصيل، لأنني سبق أن ذكرت بأننا إذا أردنا تحقيق النجاح لهذا الموضوع فعلينا قدر الإمكان أن نحافظ على سريته، نحن في الأمتار أو الأيام الأخيرة، والهدف هو الوصول إلى قانون انتخابات وليس تسجيل سبق إعلامي.

أضاف: لقد أردنا، السيد نادر الحريري وأنا، أن نتحدث إلى الإعلام سويا لأننا نتشارك كل الخطوات ونتقاسم العمل، وهناك اتصالات جارية، ولكي لا نستثني أحدا، فهناك اتصالات تجري بين السيد نادر وحزب الله لكي نتحاور مع الجميع، وفي النهاية نجمع كل المعطيات سويا وفي ضوئها نكمل الاتصالات. تقدمنا كثيرا، والمناخ الذي خلقه الرئيس الحريري والذي تحدث به مع فخامة الرئيس ميشال عون، والذي توافقا عليه، والدفع الذي يقوم به فخامته باتجاه قانون الانتخابات هي أجواء مؤثرة، وقد بدأنا نلمس في الساعات الأخيرة مدى تأثيرها على التحرك الذي نقوم به.

أما نادر الحريري فقال: اليوم يجب أن نركز على الأمور التي نستطيع أن نتفق عليها وأعتقد أنه من الآن فصاعدا هناك مناخ من كل الأفرقاء للعمل بهذا الاتجاه. الأمور، كما ذكرت بالأمس، غير مقفلة ونأمل أن نستمر في التقدم، ففي النهاية ما يحصل اليوم هو مرحلة كبيرة في مسيرة البلد في حال تم التوصل إلى قانون جديد إن شاء الله، فحينها نكون قد وضعنا أسسا لسنوات عديدة مقبلة.

وسئل الحريري: هل هناك تأكيد بأن هناك انتخابات وليس فراغا؟ هل من إجماع على ذلك؟ أي لن يدخل مجلس النواب في الفراغ بعد 20 حزيران؟ أجاب: نعم. إن شاء الله نصل إلى اتفاق قبل هذا التاريخ.

ترجيح صيغة

وقالت مصادر سياسية ان صيغ ومشاريع القوانين تكاد ترسو على واحد من ثلاثة خيارات النسبية الكاملة الاوفر حظا استنادا الى قانون حكومة الرئيس نجيب ميقاتي أو طرح رئيس مجلس النواب نبيه بري القائم على انتخاب مجلس نواب بالنسبية الكاملة على اساس 6 دوائر مع انفتاح على زيادة عددها، بالتزامن مع انشاء مجلس شيوخ، أو عبر نسبية كاملة مع اتفاق على اقامة مجلس الشيوخ بعد اجراء الانتخابات النيابية لضيق الوقت راهنا. أما المشروع التأهيلي فقد اصبح خارج النقاش.

وقد أعرب الامين العام ل حزب الله السيد حسن نصر الله امس عن تفاؤله باقرار قانون جديد، وقال: هناك امل حقيقي في التوصل الى قانون جديد. الامور اقتربت كثيرا من بعضها البعض. واضاف: يجب تهدئة الخطاب السياسي في البلد وتهدئة البال، لأن تصعيد الخطاب السياسي لا يوصل الى قانون انتخاب، بل يعقد امكانية الوصول اليه.

وذكرت المصادر السياسية ان الثنائي المسيحي التيار والقوات اللبنانية، لا يرفض النسبية الكاملة، بل ما يطالب به هو ادخال تعديلات او ضوابط الى قانونها، لتراعي التركيبة اللبنانية وخصوصياتها وتؤمن لكل فريق القدرة على ايصال نوابه الى البرلمان، وتسمح لصوته بأن يكون مؤثرا في الاستحقاق، فلا يصل نواب مسيحيون الى البرلمان بأصوات غير مسيحية كما هو الحال اليوم، نتيجة قانون الدوحة. وأبرز الملاحظات التي يشدد الثنائي على ضرورة مراعاتها، يتمثل في التقسيمات الادارية وحجم الدوائر، وفي الصوت التفضيلي الذي يطالب بأن يكون في القضاء وعلى أساس الطائفة.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

قانون الانتخاب على “أمتار قليلة” من إنجازه

كتبت تيريز القسيس صعب:

فيما تنشط حركة الاتصالات السياسية الداخلية خلال الساعات المقبلة حول قانون الانتخاب، يبدو ان الأجواء أكثر ايجابية بعدما ادرك الجميع في الساعات الـ24 الماضية ان الوضع الحكومي بات مهددا بعد التلويح باستقالة فريق منها. واعتبرت مصادر مواكبة للاتصالات ان الخطوط العريضة لمشروع القانون الانتخابي العتيد قد رسمت ولا عثرات حولها إنما المشكلة تكمن في تقسيم الدوائر والمحافظات حيث ان هناك مناطق بيروتية وأخرى جبلية قد تخسر عدداً من مقاعدها كما قد تواجه معارضة شعبية لهذا الاجراء فيما تستعيد مناطق أخرى وهجها النيابي وتستعيد بريقها بعدما سلبت مقاعدها منذ سنوات.

وقالت: «ان الأمور أصبحت شبه مؤكدة ان القانون الجديد سيرتكز الى النسبية بعدما تعثر تسويق القانون التأهيلي ورفضته أغلبية الشرائح السياسية. وفي هذا الاطار فإن الاجتماعات التي عقدت ان في السراي او في وزارة الخارجية لم تفض الى نتيجة نهائية لكنها تبشر بنهاية سعيدة إنما ليس في القريب المنظور.

من جهة أخرى، وبعيدا عن الهموم الانتخابية تعلق الآمال على القمة العربية – الاسلامية – الاميركية والتي يستضيفها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في السعودية في حضور الرئيس الاميركي دونالد ترامب ضمن أول جولة خارجية له، قبل توجهه الى إسرائيل والفاتيكان وحضوره الاجتماع المرتقب للناتو في 25 الجاري.

لبنان الذي يتمثل برئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ستكون له محطات سياسية وديبلوماسية مهمة على هامش القمة لاسيما وأنها الزيارة الأولى للحريري الى المملكة منذ توليه رئاسة الحكومة.

وقالت مصادر مواكبة «للشرق» ان موضوع مكافحة الارهاب بجميع اشكاله سيكون البند الأساسي والرئيسي في القمة، غير ان مواضيع أخرى ستنال نصيبها عبر تأسيس شراكة جديدة بين الدول المشاركة لتبادل المعلومات والمخططات في هذا الاطار بهدف القضاء على أوكار الارهاب والارهابيين الذين يتغلغلون في كل بلدة ومنطقة.

وأوضحت «ان المطالبة اللبنانية لمكافحة الارهاب تتمثل بدعم المؤسسة العسكرية وتعزيز قدراته الدفاعية واللوجستية عبر التسليح ومدها بالمعدات اللازمة، وما كانت خطوة قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون بالتوجه الى واشنطن اخيراً، الا بداية لتطوير التعاون الدولي وتبادل المعلومات في محاربة الارهاب.

واعتبرت المصادر ان لقاء ترامب مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس الأول، يندرج في اطار ايضاح السياسة الاميركية المستقبلية في المنطقة والتي من أولوياتها نزع النفوذ الايراني في المنطقة في اتجاه ارضاء الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة وعلى رأسهم السعودية.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان: قضية الطفيل إلى الحل… والمشنوق يعد بتأمين عودة العائلات المه ّجرة

قرار بتعبيد الطريق الواصلة من بريتال وتركيز نقاط للجيش في المنطقة الحدودية مع سوريا

بدأت قضية بلدة الطفيل الواقعة على الحدود اللبنانية ­ السورية تجد طريقها إلى الحل عبر تأمين عودة أبنائها إليها وتثبيت حضور الدولة بعد غياب عشرات السنوات. إذ بعد الخلاف بين وزير الداخلية نهاد المشنوق «وحزب الله» على خلفية إبلاغ الأخير الأهالي المهجرين منذ ثلاث سنوات أنهم باتوا قادرين على العودة إلى منازلهم٬ وأنه ينسق هذا الأمر مع القوى الأمنية ­ وهو الأمر الذي نفاه المشنوق ­٬ وما نتج عنه من تأخير موعد العودة الذي كان مقررا الثلاثاء الماضي٬ ووعد المشنوق يوم أمس ببذل المزيد من المساعي للإشراف على العودة الآمنة بالتنسيق مع قيادة الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام».

مصادر المشنوق أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الجهود تبذل بين مختلف الأجهزة لعودة أبناء الطفيل ­ وهم من المسلمين السنة ­ خلال الأيام القليلة المقبلة٬ مشيرة إلى أن الأهم اليوم هو «حضور الدولة في هذه البلدة اللبنانية عبر قيام كل جهة معنية بدورها اللازم وتركيز نقاط أمنية من شأنها طمأنة أهالي الطفيل». ومن جهة ثانية٬ عاد أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله فبعث برسالة طمأنة إلى أهالي البلدة قائلا: «إذا كان وجودنا العسكري يشكل عائقا أمام عودتكم فاليوم أقول لكم إن وجودنا انتهى ويمكن العودة للجميع».

كانت بلدة الطفيل في عام 2014 قد فرغت من أبنائها إثر المعارك التي اندلعت بين «حزب الله» والفصائل المعارضة٬ ومن ثم دخول الحزب إليها٬ بحيث س ّجل خروج منها مئات العائلات السورية واللبنانية التي تعيش فيها منذ عشرات السنين٬ لكن بعض العائلات ممن يقدر عددها بـ12 عائلة٬ ق ّرروا البقاء في منازلهم. وأعلن وزير الداخلية أنّه يولي ك ّل اهتمامه مل ّف بلدة الطفيل وعودة أهاليها إلى منازلهم وأراضيهم٬ لكن من دون أن ينفي خلال استقباله وفد أهالي البلدة٬ أ ّن «الحكومتين السابقة والحالية ق ّصرتا في قضيتهم»٬ واعدا «ببذل المزيد من المساعي للإشراف على عودة آمنة ومستق ّرة وتأمين مستلزمات الحياة الكريمة» بحسب ما جاء في بيان له.

وبعدما استمع الوزير منهم إلى عرض للظروف الصعبة التي يعيشونها ومطالبهم بالإسراع في توفير شروط العودة٬ وأه ّمها حضور الدولة عبر الأجهزة الأمنية٬ أبلغهم أنّه بحث هذا الموضوع مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون٬ وأنّه سيرفع مطالبهم إلى رئيس الحكومة سعد الحريري٬ إضافة إلى بقائه على تواصل دائم مع قيادة الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام لاتّخاذ ك ّل الإجراءات العملية لتأمين العودة المستقرة.

كذلك٬ كانت قضية الطفيل إلى جانب مواضيع أخرى محور الاجتماع الاستثنائي لمجلس الأمن المركزي الذي ترأسه المشنوق أمس٬ وأعلن بحسب بيان صادر عن الاجتماع عن «اتخاذ بعض القرارات التي يتولّى ك ّل جهاز عسكري وأمني تنفيذها من جهته٬ على أن تظهر نتائجها خلال أيام وعلى أن يراعى الوضع الأمني للطريق المؤدية إلى البلدة وتأمين انتقال الأهالي والسكان منها وإليها٬ وكذلك تأمين الوسائل اللوجيستية تلبية لاحتياجات الأهالي من القرى المجاورة لها».

علي الشوم٬ مختار بلدة الطفيل٬ قال بعد لقاء وزير الداخلية: أ ّكد لنا الوزير أنه يتابع الموضوع بكل اهتمام٬ مشيرا إلى حصول الأهالي على وعد منه بتعبيد الطريق وعودتهم بمواكبة أمنية من قيادة الجيش ومن قوى الأمن الداخلي والأمن العام٬ خلال أيام». ومن جهته٬ أشار مفتي بعلبك ­ الهرمل السابق (عن السنة) الشيخ بكر الرفاعي٬ الذي يتابع قضية أهالي الطفيل٬ إلى «أن الأمور تتجه إلى خواتيمها الإيجابية بعد تعثّرها لأيام٬ على أن تأخذ الدولة دورها بشكل تدريجي في هذه البلدة». وأوضح الرفاعي لـ«الشرق الأوسط» في حوار معه «أن عودة الأهالي باتت قريبة ونحن بانتظار الإشارة من الجيش اللبناني». ونقل عن مصدر أمني قوله إن «نقاطا للجيش اللبناني سيتم تركيزها في المنطقة الممتدة بين جرد بريتال وجرد الطفيل لتأمين إمكانية ذهاب وعودة الأهالي الآمنة إلى لبنان٬ بالإضافة إلى تعبيد الطريق عبر بريتال باتجاه لبنان بعدما كانوا يسلكون  طريقا ترابية».

وشّدد الرفاعي على نقطة مهمة وهي أن الأمن العام اللبناني قام قبل ثلاث سنوات عندما نقلت منظمات وجمعيات مساعدات إلى أهالي الطفيل المحاصرين٬ بختم جوازات سفر اللبنانيين٬ واعتبار أنهم غادروا لبنان باتجاه سوريا٬ رغم أن الدولة اللبنانية تؤكد على هوية الطفيل اللبنانية٬ متمنيا أن يتم تدارك هذا الأمر وعدم تكرار الخطأ مرة ثانية.

وبعدما رفض الأهالي إعطاء أسماء الراغبين بالعودة إلى «حزب الله»٬ بحسب ما قال أحد أبناء الطفيل لـ«الشرق الأوسط»٬ أ ّكد المفتي الرفاعي أن الأسماء باتت في عهدة الجيش اللبناني في المنطقة٬ لافتا إلى أن هناك نحو مائة عائلة لبنانية و50 عائلة سورية ق ّررت العودة بعدما كانت قد ته ّجرت من بلدتها قبل ثلاث سنوات. ورغم تأكيد أهالي الطفيل على أهمية الخطوة التي قام بها المشنوق وإعلانه أن الدولة اللبنانية ستأخذ دورها في البلدة٬ هم لا ينفون٬ بحسب أحد أبناء البلدة٬ أهمية التنسيق في هذه المرحلة بالتحديد٬ مع «حزب الله»٬ قائلا لـ«الشرق الأوسط»: «هناك واقع وعلينا الاعتراف به٬ وهو أن (حزب الله) قادر على حماية مرورنا عبر بريتال وبقائنا وسلامتنا في أرضنا ومنع تعّرض النظام السوري لنا بعد عودتنا»٬ من هنا يضيف «ما يهّمنا هو أن نعود إلى منازلنا بعدما ش ّردنا من منازلنا واحتلّها الغرباء».

الطفيل تقع في أقصى جرود سلسلة لبنان الشرقية٬ وتحدها من الشرق بلدتا عسال الورد وحوش عرب في سوريا٬ وعلى مسافة نحو ثلاثة كيلومترات من الغرب حام٬ ومن الشمال معربون وبريتال اللبنانية التي تبعد 25 كيلومترا٬ ومن الجنوب رنكوس السورية على مسافة خمسة كيلومترات. وتظهر الطفيل بشكل واضح في خريطة لبنان على شكل «إصبع»٬ تقع في قضاء بعلبك٬ في البقاع. وكانت قد وقعت خلافات بشأنها بين لبنان وسوريا قبل أن يعاد ض ّمها رسميا إلى لبنان عام 1925 .لكن ورغم ذلك بقيت البلدة تعاني من إهمال الدولة اللبنانية ويعيش أبناؤها «حياة سورية» أكثر منها «لبنانية» نظرا إلى سهولة الخروج والدخول منها وإليها.

وفي شهر أبريل (نيسان) من عام 2014 دخلت أجهزة الدولة اللبنانية للمّرة الأولى٬ منذ الاستقلال٬ إلى الطفيل٬ حين أدخلت المساعدات إلى العائلات بعد شهر من الحصار المزدوج على الجهتين٬ من سوريا حيث سيطرة الجيش السوري ومن البقاع٬ حيث المناطق المحسوبة على «حزب الله» ولا سيما بريتال التي كانت المنفذ الوحيد للطفيل إلى الأراضي اللبنانية عبر طريق ترابية٬ لتكتمل بعد ذلك وعلى مراحل فصول التهجير إثر اشتداد المعارك في المنطقة بين «حزب الله» والنظام السوري من جهة والفصائل المعارضة من جهة أخرى٬ وصولا إلى سيطرة الحزب والنظام على القلمون والمناطق المحيطة بالطفيل٬ وتحديدا درة وسبنا وسهل رنكوس التي خضعت لما بات يعرف بـ«المصالحات» القسرية ونتج عنها خروج مقاتلي المعارضة.

 

Abi Khalil répond à ses détracteurs, soutenu aussitôt par Aoun

Zeina ANTONIOS 

Le dossier des deux navires-centrales, que l’État envisage de louer pour répondre à la demande grandissante en matière de courant électrique, continue de faire des remous. Le ministre de l’Énergie et de l’Eau, César Abi Khalil, s’est défendu hier face aux accusations d’irrégularité faites par les Forces libanaises et les Kataëb concernant le procédé relatif aux adjudications. Il était soutenu par le président de la République, Michel Aoun, qui a réitéré son engagement dans le combat contre la corruption.
C’est lors d’une réunion de la commission parlementaire des Finances et du Budget hier sous la direction du député Ibrahim Kanaan (Courant patriotique libre) que César Abi Khalil a répondu à ses détracteurs. Les FL et les Kataëb dénoncent le fait que le cahier des charges correspondant à l’opération des navires-centrales n’a pas été présenté à la Direction des adjudications.
« Nous avons balayé les mensonges lors de cette réunion », a déclaré M. Abi Khalil, ajoutant que le plan sur l’électricité allait permettre aux Libanais de faire entre 45 et 54 % d’économies. « Électricité du Liban (EDL) est une institution publique et jamais une institution publique n’a eu recours à la Direction des adjudications, et ce en conformité avec la loi libanaise, a-t-il dit. Si nous voulons assurer l’électricité pour cet été, nous ne pouvons pas lancer un nouveau cahier des charges qui prendra des mois de préparation. Voilà pourquoi nous avons décidé d’utiliser le cahier des charges élaboré par le gouvernement de Nagib Mikati, vu que la gouvernance est basée sur la continuité. »
Mardi, le ministre de la Santé Ghassan Hasbani (FL) avait dénoncé « l’appel d’offres qui a été lancé contrairement aux décisions du Conseil des ministres et aux règles en vigueur : le cahier des charges n’a pas été soumis au gouvernement ». « Plus encore : le ministère a eu recours pour l’appel d’offres à un vieux cahier des charges, qui avait été adopté par l’ancien gouvernement et en vertu duquel une transaction entachée de nombreuses failles juridiques et procédurales avait été effectuée », avait-il dit.
Le chef de l’État, Michel Aoun, s’est pour sa part une nouvelle fois dit déterminé à lutter contre la corruption, appelant toutefois à mettre un terme à ce qu’il a qualifié d’« accusations infondées », en réponse à ceux qui soupçonnent les camps aouniste et haririen d’avoir conclu un « marché » dans le cadre du dossier de l’électricité.
« Je dis aux Libanais : ne laissez pas le pessimisme vous envahir et ne croyez pas les rumeurs qui ont pour objectif de vous démoraliser, car notre volonté de lutter contre la corruption est inébranlable », a souligné M. Aoun, à l’issue d’un entretien au palais de Baabda avec une délégation du Conseil central maronite présidé par l’ancien ministre Wadih el-Khazen. « Que ceux qui ont des preuves précises sur des cas de corruption les présentent, sinon qu’ils arrêtent de tromper l’opinion publique », a prévenu le chef de l’État.

Une procédure « non respectée de A à Z »
Interrogée par L’Orient-Le Jour, une source judiciaire a pour sa part estimé que la procédure relative aux adjudications « n’a pas été respectée de A à Z ». « Selon la loi, toute adjudication de plus de cent millions de livres libanaises doit passer par la Direction des adjudications », souligne la source, sachant que les coûts relatifs aux nouveaux navires-centrales sont estimés, selon certains experts, à 850 millions de dollars par an.
La source dénonce également la composition du comité chargé de l’ouverture des plis, qui s’est réuni mercredi au siège du ministère de l’Énergie. « Ce comité doit être formé de fonctionnaires de l’administration publique concernée (EDL dans ce cas) ainsi que d’un inspecteur financier. Or, le comité était formé de conseillers du ministre de l’Énergie », a indiqué la source.
« Le litige est beaucoup plus important qu’une simple histoire de procédure. Il s’agit d’un conflit politique à portée économique. Un premier groupe politique pense que l’expérience des navires-centrales déjà loués (Fatmagül Sultan et Orhan Bey) n’a pas été concluante et qu’il est moins cher de construire des centrales. Un second groupe estime que les navires-centrales permettront de régler le problème plus rapidement. À mon avis, la solution est de respecter les procédures et les institutions », a ajouté la source.
Pour le chef des Kataëb, Samy Gemayel, le ministre de l’Énergie « n’a pas répondu aux questions relatives aux avantages économiques de la location, ni aux interrogations liées aux coûts élevés par rapport à d’autres pays ». « Les Kataëb vont poursuivre leurs efforts pour faire tomber cet accord et remédier à la manière dont le gouvernement traite le dossier de l’électricité », indique M. Gemayel dans un communiqué.
Même son de cloche chez le député Robert Ghanem, qui a dénoncé hier, à l’issue de la réunion de la commission parlementaire de l’Administration et de la Justice qu’il préside, « l’ambiance électrique lors de la réunion de la commission des Finances et du Budget à cause de l’électricité et des navires-centrales ». « Nous en avons loué il y a trois ans et nous ne savons pas combien cela a coûté ni si ces navires-centrales ont accompli leur mission puisque c’est une société non reliée au ministère de l’Énergie qui a supervisé leur travail », a-t-il souligné.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل