#adsense

النموذج المطلوب تعميمه

حجم الخط

نحن هنا – كتب رئيس جهاز الإعلام والتوصل في “القوات اللبنانية” شارل جبّور في مجلة “المسيرة” – العدد 1610:

الخلاف الرئاسي بين “القوات اللبنانية” وتيار “المستقبل” تجاوز كل السقوف بين الطرفين ووصل إلى حد تبني خيارات متناقضة استراتيجيا في استحقاق شديد الأهمية والحساسية والتأثير، ولكن على رغم ذلك لم تشهد العلاقة القواتية-المستقبلية نبشا للقبور ولا قطعا للعلاقة التي انتقلت من التفاهم بالعمق إلى البرودة، ومن ثم نجحا في توحيد الموقف الرئاسي وتغليب الإيجابيات على السلبيات وتحديدا تداعيات الخلاف على الطرفين.

وما ينطبق على العلاقة القواتية-المستقبلية يجب ان ينسحب على العلاقة القواتية-العونية مع فارق ان ارتكاز العلاقة الأولى يقوم على البعد السيادي، فيما ارتكاز العلاقة الثانية يقوم على البعد الميثاقي والشراكتي والتمثيلي، وبالتالي الاختلاف في قضايا أساسية او جانبية لا يفترض إطلاقا ان ينسف العلاقة القائمة، إنما يفترض حصره ضمن أطر وعناوين محددة.

وهذا الكلام ليس القصد منه التنظير ولا الطوباوية بل التعامل مع الأمور بواقعية من خلال استبعاد الخيارات القصوى من قبيل مثلا ان اشتباكا كهربائيا يفترض ان يكهرب العلاقة القواتية-العونية وإعادتها إلى ما كانت عليه قبل المصالحة، فيما الواقعية السياسية تستدعي تنظيم الخلاف الكهربائي بمنعه من التمدد على العلاقة برمتها، لأنه بين تضييق رقعة الخلاف وحصره ضمن جدران التفاهم، وبين إسقاط الجسور وإحياء جدران الحقد والمواجهة فارق كبير جداً.

فليس من الضروري ولا المنطقي ان يكون التفاهم بين مكونين شاملا وتاما، إنما من الضروري والمنطقي الا يؤثر الخلاف في ملف على الملفات المتوافق عليها، خصوصا ان الضرر سينعكس على المصلحة العليا أولا وعلى الطرفين ثانيا، فضلا عن أن التجربة قد دلت على ان التفاهم على القضايا المبدئية مسألة بديهية، فيما التفاهم على الأمور السلطوية مسألة صعبة للغاية، كما ان تراجع الحدة المبدئية يكسر التموضعات الجامدة ويفتح الباب أمام تقاطعات مختلفة.

ومن هنا العلاقة بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” تقوم على ثلاثة مبادئ أساسية:

المبدأ الأول منع عقارب الساعة من ان تعود إلى ما قبل المصالحة التاريخية.

المبدأ الثاني منع تحويل اي خلاف محدد او تمايز او تباين إلى خلاف عام وشامل.

المبدأ الثالث منع اي تباين من أن يؤثر على القضية المشتركة التي تشكل هما قواتيا وعونيا مشتركا وهي استعادة الفعالية الوطنية المسيحية المؤسساتية من خلال قانون الانتخاب الذي يصحح التمثيل والتوازن الوطنيين.

فانتظارات الناس من هذا التفاهم تنحصر في الجانب التمثيلي لجهة انه في اللاوعي المسيحي وحدة الموقف القواتي-العوني كفيلة باستعادة الدور المسيحي، وتلك الآمال غير مبنية على أوهام بل على وقائع أثبتت ان تقاطعهما فتح قصر بعبدا أمام العماد عون وقاد إلى تشكيل حكومة بتوازنات مقبولة وربط نزاع حقيقي في موضوع قانون الانتخاب لم يكن ممكنا قبل هذا التفاهم.

فالمطلوب وبإلحاح الوصول إلى قانون انتخاب يصحح الخلل والتوازن ويخدم على مدى العقود المقبلة، ويستحيل الوصول إلى القانون العتيد من دون وحدة الموقف بين “القوات” و”التيار الحر”. وفي موازاة كل ذلك شكل هذا التفاهم هدفا للحلفاء والخصوم، الأمر الذي يستدعي الحفاظ عليه برموش العين خدمة لهؤلاء الحلفاء “الغيارى” على المصلحة الوطنية المسيحية.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل