.jpg)
افتتاحية صحيفة النهار
السلسلة الشرقية تعود إلى عهدة الجيش
على رغم تراجع الحركة السياسية الداخلية خلال اليومين الاخيرين، بدا من المعطيات التي توافرت عن ازمة قانون الانتخاب ان الاسبوع المقبل سيحمل بداية الاعداد لفتح دورة استثنائية لمجلس النواب بما يشكل مؤشرا حاسما لتسليم الجميع بان المهلة النهائية للخروج من الازمة تنتهي قبل 19 حزيران المقبل. واذا كان في حكم المؤكد ان رئيس مجلس النواب نبيه بري سيعلن تأجيل الجلسة النيابية المحددة في 15 أيار الجاري نظراً الى استحالة التوصل الى توافق سياسي ونيابي على مشروع قانون انتخاب جديد قبل الاثنين المقبل، فان الاتصالات الجارية بين الافرقاء السياسيين الاساسيين منذ بضعة ايام احيطت بستار من الكتمان وقت تتحدث أوساط معنية بهذه الاتصالات ببعض التفاؤل للمرة الاولى عن امكان نجاح الموجة الناشئة من الجهود في اختراق جدار الازمة قبل 19 حزيران.
ومع ان شكوكا واسعة لا تزال تغلف مصير هذه الاتصالات الجارية نظراً الى الغموض الذي يكتنف طبيعة البحث في مشروع قانون انتخاب جديد بعد سقوط كل المشاريع التي طرحت سابقا، قالت الاوساط لـ”النهار” إن الاسبوع المقبل قد يحمل الكثير من التوضيحات التي من شأنها ان تشجع على دفع الاتصالات والمساعي الجارية قدما وخصوصاً اذا اقترن هذا المسعى بتوافق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الوزراء سعد الحريري مع رئيس مجلس النواب على فتح دورة استثنائية تكفل ابقاء الابواب مشرعة حتى اللحظة الاخيرة قبل نهاية ولاية المجلس، لان هذا التوافق يترجم عمليا الاجماع على رفض التمديد للمجلس كما على رفض الفراغ وضمنا رفض قانون الستين ما لم تحصل مفاجآت تواكب 21 حزيران تاريخ نهاية ولاية المجلس في حال الاخفاق التام في التوصل الى قانون انتخاب جديد. ورجحت الاوساط تقدم البحث في الصيغة النسبية واعتماد الصوت التفضيلي غير الطائفي وفق القضاء وتوزيع الدوائر الانتخابية ما بين 13 و15 دائرة بما يعني ان الصيغة التأهيلية وفق الانتماء الطائفي تبدو كأنها طويت.
لكن نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان الذي يتولى منذ أيام التفاوض بعيداً من الاضواء مع ممثلي الافرقاء الاخرين ولا سيما منهم “التيار الوطني الحر” وتيار “المستقبل” وحركة “امل” والحزب التقدمي الاشتراكي، تكتم أمس على كل ما من شأنه ان يكشف مضمون النقاش الجاري. لكنه أكد ان موقف الافرقاء خلال الايام الأخيرة يختلف ايجاباً عن السابق، موضحاً “اننا دخلنا العد العكسي لاقرار قانون الانتخاب”. كما اشار الى ان الحديث اصبح الان عن مهلة وحيدة هي 19 حزيران مما يتطلب فتح دورة استثنائية للمجلس في حزيران.
في غضون ذلك، استرعى الانتباه كلام الرئيس عون أمس عن “التخلص من الكيدية والانتقام في السياسة “. ولدى حديثه امام وفود عن موقفه من قانون الانتخاب “الذي يجب ان يعبر عن ارادة اللبنانيين ويعكس تمثيلهم الحقيقي ضمانا للوحدة”، قال: “اننا نواجه اليوم نظام اقطاع سياسي وخدمات بعدما كان اقطاع ارض بحيث بات المواطن نتيجته رهينة الخوف والحاجة… ان الانتخابات تعطينا الحق في ادارة شؤون البلاد الا انها لا تعطينا الحق في حرمان الناس حقوقها، والكيدية والانتقام في السياسة علينا التخلص منهما”.
الحسيني ومجلس الشيوخ
وفي السياق الانتخابي أيضاً، برز موقف لافت للرئيس حسين الحسيني عبر “النهار” اكد فيه ان اتفاق الطائف لم يحدد طائفة رئيس مجلس الشيوخ. وجاء موقفه ليسكب مياهاً مبردة على الحمى التي تصاعدت حول موضوع مجلس الشيوخ في الاسابيع الاخيرة. ورأى الرئيس الحسيني ان طرح انشاء مجلس الشيوخ ” ولد ميتا لانه ضد الدستور وعلينا قبل ذلك انتخاب مجلس نيابي خارج القيد الطائفي ليتم انشاء مجلس شيوخ “. كما اكد انه “لم يرد في محاضر الطائف أي شيء يتعلق بطائفية رئاسة مجلس الشيوخ لانه في جو الغاء الطائفية السياسية يمكن الدرزي ان يصبح رئيسا للجمهورية ونكون الغينا طائفية الرئاسات”.
انسحاب الحزب
وسط هذه الاجواء، اتخذت عملية تسليم “حزب الله ” مواقعه العسكرية على السلسلة الشرقية والحدود مع سوريا الى الجيش اللبناني بعداً بارزاً أثار موجة من التقديرات والتكهنات حول المدى الاوسع اقليميا لهذه الخطوة التي كان اعلن عنها أول من أمس الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله. وقد بدأت وحدات الحزب أمس بتسليم مراكزها الى الجيش في جرود بلدات بريتال ومعربون وحام ونحلة حيث عشرات المراكز امتدادا الى بلدة طفيل التي باتت عودة اهاليها متاحة لهم وهم ينتظرون اتخاذ الجيش الاجراءات الاخيرة لانتشاره مع قوى الامن الداخلي.
وفي سياق آخر التزمت الجهات الرسمية الصمت حيال موضوع توجيه المملكة العربية السعودية دعوة رسمية حصرية الى الرئيس الحريري للمشاركة في اللقاء العربي مع الرئيس الاميركي في الرياض. وذكر مصدر ديبلوماسي بإلغاء زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز للبنان والتي كان موعدها قيد البحث، قبل قمة البحر الميت العربية في 29 آذار الماضي أو بعدها مباشرة، في اطار جولته الخارجية التي شملت سبع دول آسيوية. وربط المصدر خطوة الإلغاء تلك، تعبيراً عن رفض المملكة موقف رئيس الجمهورية الذي اتخاذ آنذاك من سلاح “حزب الله”، بعدم توجيه دعوة إلى الرئيس عون لحضور القمة الأميركية – العربية الإسلامية في الرياض.
*************************************
افتتاحية صحيفة الأخبار
قانون الانتخاب: «تقدّم كبير» نحو النسبيّة؟
لم تتوصل القوى السياسية إلى اتفاق على قانون جديد للانتخابات. لكنّ مصادر رفيعة المستوى تؤكد حصول «تقدّم كبير»، تمثّل في موافقة التيار الوطني الحر على اقتراح الرئيس نبيه بري
في خطابه أول من أمس، قال الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله، عن ملف قانون الانتخابات: «خلال الأشهر الماضية سمعنا من بعض القيادات أنّ الاتفاق غداً صباحاً. فكنا نسأل أنفسنا، هل اتفقتم ولا علم لنا؟ عجيبة بعض المبالغات».
ورغم ذلك، أكّد نصرالله وجود أمل حقيقي في التوصل إلى قانون جديد. ويوم أمس، أكّد أكثر من مصدر واسع الاطلاع أن ترويج بعض القوى والشخصيات لقرب التوصل إلى قانون انتخابي جديد ليس سراباً، بل تعبير عن «تقدّم كبير» في المفاوضات الدائرة حول مشاريع قوانين الانتخابات النسبية. وقالت المصادر إن التطوّر الذي حصل يتمثّل في موافقة التيار الوطني الحر على اقتراح الرئيس نبيه بري القاضي بالتخلي عن مشروع «التأهيل الطائفي»، في مقابل إقرار قانون للانتخابات النيابية يعتمد النسبية، وإنشاء مجلس للشيوخ. وقالت المصادر إن هذا التقدّم لا يعني الاتفاق على كافة التفاصيل، إذ لم يتفق المفاوضون بعد على عدد الدوائر التي ستعتمد، علماً بأن هناك توجّهاً بحصر الصوت التفضيلي في القضاء. فبري لا يزال متمسّكاً بأن تُجرى الانتخابات النيابية في 10 دوائر كحدّ أقصى، فيما يطالب التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية بأن يكون عددها بين 13 دائرة و15 دائرة.
وعبّر وزير الخارجية جبران باسيل أمس عن هذه الاجواء، في قوله إن التيار لا يهتم باسم القانون، بل «المهم أن يكون في القانون نسبية ليتمثل الجميع، ولكن ليس فيه استنسابية. نريد قانوناً فيه ضوابط لتنوّعنا، ولن نقبل بأقل من ذلك مهما كانت الإغراءات والتهديدات والمهل». باسيل ــ وخلال تمثيله رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في حفل افتتاح شارع الرئيس عون في بلدة الحدت ــ أكّد التوجه إلى فتح دورة استثنائية لمجلس النواب عبر القول إنه «سنُحاور ونُبادر حتى النهاية، وسنفتح دورات ونطوي التمديد إلى النهاية حتى يكون لدينا قانون جديد».
لكن ليل أمس، برز مؤشر سلبي لم يُعرف بعد مدى تأثيره على مفاوضات قانون الانتخاب، تمثّل بهجوم عنيف شنّه باسيل على بري، من دون أن يسميه، في ملف الكهرباء. وقال باسيل: «هدفنا واحد هو أن يكون هناك كهرباء في لبنان ومعركتنا بدأت منذ عام 2010»، سائلاً أين كان «من يتكلم اليوم عندما أوقف معمل دير عمار أربع سنوات؟ لو سمحتم لنا بتنفيذ المعمل لما كنا بحاجة لبواخر اليوم. ماذا بقي من جميع الاتهامات السابقة في حقنا؟ كلها كانت مردودة ولم يبق إلا أثر الكذب وتاريخهم اتهامات كاذبة». وحذّر من أن يزايد أحد على التيار، فـ«من ملأ جيوبه بالمال لا يحقّ له الكلام عن تعبئة جيوب. من تاريخه أسود بالفساد، لا يمكن له أن يُبيّض ملفه على حسابنا بل على حسابه».
شنّ باسيل هجوماً عنيفاً على بري من دون أن يسميه بسبب «الخلاف الكهربائي»
ودافع باسيل عن الخطة التي وضعها وعن الوزير سيزار أبو خليل الذي «أمضى خمس سنوات في الوزارة مستشاراً ورفض أن يتقاضى معاشاً». بالنسبة إليه، «نتيجة خطتنا عجز صفر في الكهرباء وكلفة ٢٠٠% أقلّ على المواطن. وكلّ ما تسمعونه في موضوع الكهرباء كذب، ووزير الطاقة يقوم حرفياً بما طُلب منه في مجلس الوزراء».
واستبعدت مصادر مشاركة في المفاوضات الانتخابية أن يؤثر كلام وزير الخارجية سلباً على المفاوضات، متوقعة أن ينحصر ردّ فعل بري في عرقلة مشروع استئجار بواخر لإنتاج الكهرباء. لكن مصادر في تيار المستقبل قالت لـ«الأخبار» إن المواقف الحقيقية للقوى السياسية تظهر جلية في الاشتباك «الكهربائي» لا في التبشير بقرب إقرار قانون جديد للانتخابات.
من جهته، أعلن نائب القوات اللبنانية جورج عدوان «أننا دخلنا العدّ العكسي لإقرار قانون الانتخاب». وأكدّ أنّ موقف التيار الوطني الحر والقوات «هو نفسه بأدق التفاصيل في قضية قانون الانتخاب».
ويطبّق نائب القوات ما قاله النائب وليد جنبلاط في مقابلته مع «الأخبار» (العدد ٣١٧٠) بأنّ «الدور المطلوب من عدوان، في ظل التلاقي بين القوات والتيار الوطني الحر، محاولة إقناع التيار بأفكار جديدة». على الرغم من أنّ الدور الذي يلعبه عدوان «استفزّ» قيادة التيار، بحسب معلومات «الأخبار»، إلا أنه تابع تحركاته في اليومين الماضيين، وآخرها كان أول من أمس مع باسيل. أبلغ عدوان عدداً من القوى السياسية، ومن بينها حركة أمل، تفاؤله. واتصل به برّي شاكراً إياه على مسعاه، إلا أنّ رئيس المجلس كان في قرارة نفسه غير مُقتنعٍ بالتوصل إلى نتيجة إيجابية.
وقال بري لـ«الأخبار»: «لا نزال في مرحلة المراوحة. لو كان هناك خرق جدي وأجواء إيجابية لكنا علمنا بذلك». وعن النقاش في النسبية ومجلس الشيوخ، أشار بري إلى أنه «لم يصل إلى نتيجة بعد. نسمع أنّ الجميع بات يؤيّد هذا الطرح، لكننا لم نرَ أيّ ترجمة فعلية لهذا الكلام». كذلك فإنّ برّي يؤكد تمسّكه بـ«إسناد رئاسة مجلس الشيوخ إلى الطائفة الدرزية. هذا أمر لا مجال للبحث به». رئيس المجلس النيابي سينتظر حتى الإثنين، «إذا لم يحصل أيّ تقدّم فستؤجّل جلسة التمديد وأسحب مشروعي من التداول. قدّمت كلّ ما أستطيع تقديمه، وعلى الجميع أن يُدرك أن المخاطر ستكون كبيرة جداً على البلد». وعن عدم ممانعة التيار الوطني الحر فتح دورة استثنائية قال: «هذا أمر جيد، لكن عقد جلسات من دون أن يكون هناك قانون لمناقشته لا يعني أيّ شي، وقد يعود قانون الستين الى التداول». ورأى برّي أنّ «انتهاء الدورة الاستثنائية من دون التوصل إلى اتفاق، نكون حينها قد دخلنا في الفراغ».
الحديث عن القانون حضر في استقبالات الرئيس ميشال عون، فقال إنّه «يجب أن يُعبّر عن إرادة اللبنانيين ويعكس تمثيلهم الحقيقي ضماناً للوحدة». ورأى أنّ «الانتخابات تعطينا الحق في إدارة شؤون البلاد، إلا أنّها لا تعطينا الحق في حرمان الناس حقوقها، فالكيدية والانتقام في السياسة علينا التخلص منهما».
من جهة أخرى، وبعد توجيه السعودية الدعوة إلى الحريري للمشاركة في القمة العربية ــ الإسلامية ــ الأميركية في الرياض في 21 أيار واستثناء رئاسة الجمهورية من الدعوة، نفت قناة «أو تي في» وجود أيّ خلاف بين بعبدا والسراي، وأن «التنسيق قائم بدليل مرافقة وزير الخارجية لرئيس الحكومة في الزيارة». وفي الإطار عينه، قالت مصادر سياسية رفيعة المستوى لـ«الأخبار» إن ثمة اتفاقاً بين رئيسَي الجمهورية والحكومة على أن يمثّل الأخير لبنان في القمة، تفادياً لأي إحراج يمكن أن ينشأ، لأن رئيس الجمهورية سيعترض على أيّ مقررات للقمة أو بيان يصدر عنها يتضمّن إدانة لحزب الله.
إلى الشارع غداً
جدّد الحزب الشيوعي اللبناني دعوته إلى المشاركة «في الاعتصام الذي دعت إليه الأحزاب الوطنية والعلمانية والتقدمية نهار الأحد في 14 أيار الساعة 12 ظهراً، في ساحة رياض الصلح». كذلك دعا الحزب إلى المشاركة «مع قوى الحراكات المدنية والنقابية والشعبية المناضلة، في الاعتصام الساعة 11 صباحاً أمام مبنى بلدية بيروت في اليوم عينه، وذلك رفضاً للتمديد ولمشاريع القوانين الانتخابية التقسيمية، ومن أجل النسبية خارج القيد الطائفي ولبنان دائرة واحدة». وكانت مجموعات سياسية وجمعيات وقوى شبابية وعدد من مجموعات الحراك المدني قد أعلنت أمس قيام «جبهة موحدة» بهدف العمل على «منع التمديد للمجلس النيابي ومناهضة الجنون الطائفي والخروقات المستمرة للدستور التي تمارسها قوى السلطة في لبنان». ودعت «الجبهة» إلى الاعتصام أمام بلدية بيروت غداً، للمطالبة بإقرار قانون للانتخابات يعتمد النسبية في دوائر كبرى تضم كلّ منها 20 مقعداً على الأقل، ورفضاً للتمديد، وللقوانين الطائفية.
*************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
الحريري يؤكد «الاختلاف مع حزب الله إلى يوم الدين».. ويتحدّى المزايدين
عون لـ«المستقبل»: كنتُ مع «النسبية» وما زلت
توّج رئيس الجمهورية العماد ميشال عون النفحة التفاؤلية الوطنية بقرب بلوغ رحلة البحث عن قانون الانتخاب خط نهاياتها السعيدة، فبدا حريصاً على طمأنة اللبنانيين إلى كون المعضلة الانتخابية باتت على وشك الانتهاء قائلاً لـ«المستقبل»: «أنا متفائل، وطالما نعمل لبلوغ الحل فمن المؤكد أنّه سيُبصر النور قبل 19 حزيران المقبل». وعلى وقع تأكيد أوساط القصر نهاراً أن «النسبية حُسمت وأن النقاش يدور الآن حول الدوائر»، شدّد الرئيس عون أنه كان مع النسبية «وما زلت».
وإذ أبدى استغرابه في إطار متابعته الصحف اليومية لسيل المواقف المتضاربة بين «متفائلة من دون سبب ومتشائمة من دون سبب»، ذكّر عون بأنه «منذ البداية» لم يكن يوماً ضد النسبية، وأردف مضيفاً: «حتى مشروع القانون الأخير الذي طُرح وجرى رفضه كان نسبياً، وبالتالي نحن ليست لدينا أي مشكلة مع النسبية لكننا نريدها مع ضوابط لأنّ التوزيع السكاني قاتل». ورداً على سؤال حول ما إذا كان يرى بوادر اتفاق على «الضوابط» المنشودة، أكد رئيس الجمهورية أنّ «هناك ضوابط جيدة طُرحت في عدد من المشاريع لكنها رُفضت»، ليختم حديثه بتجديد الإعراب عن تفاؤله بالمنحى الإيجابي
الذي تسلكه المشاورات لبلورة صيغة قانون الانتخاب العتيد.
وفي سياق تفاؤلي متقاطع، أكد نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان لـ«المستقبل» حصول «تحوّل إيجابي كبير في ملف القانون الانتخابي خلال اليومين الأخيرين»، مشدداً على أنّ «رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لعب دوراً أساسياً في التقدم الحاصل»، مع تنويهه في الوقت عينه «بالإنجاز الذي تحقق والمُتمثل بقبول رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط باعتماد النسبية في قانون الانتخاب».
عدوان الذي جزم بأنّ تفاؤله ليس للاستهلاك الإعلامي إنما هو «تفاؤل مبنيّ على وقائع ملموسة»، لفت إلى أنّ المشاورات مستمرة بزخم إيجابي للتوصل إلى التوافق وولادة القانون الجديد قبل 19 حزيران «وربما أبكر من هذا التاريخ»، مشيراً في هذا المجال إلى أهمية «خارطة الطريق التي وضعت لإنجاز القانون وكان أول بنودها وقف التراشق السياسي والإعلامي»، وكشف عدوان أنه بصدد «عقد اجتماع مع الرئيس الحريري خلال اليومين المقبلين للبدء في بحث المسائل المُتعلقة بالدوائر الانتخابية وبعض التفاصيل الأخرى» في مشروع القانون التوافقي المرتقب.
الحريري
في الغضون، برزت سلسلة مواقف لرئيس مجلس الوزراء خلال الساعات الأخيرة عبّر فيها بكثير من الوضوح عن ثقته بالثقل التمثيلي الوازن الذي يتمتع به «تيار المستقبل» على مساحة الخارطة الوطنية، مشدداً على كون التيار هو «الأكثر تمثيلاً في كل لبنان» وسيحرز نحو 28 مقعداً نيابياً في الاستحقاق الانتخابي المقبل وفق أي قانون يتم اعتماده.
وخلال مقابلة أجراها معه الإعلامي أحمد عدنان عبر قناة «روتانا خليجية»، وضع الحريري عدم التوصل إلى تفاهم مسبق مع عون كان من شأنه أن يؤدي إلى ترشيحه لرئاسة الجمهورية عام 2008 في خانة «الخطأ الاستراتيجي»، وذلك في ضوء ما بدا له من تعاون متين بينهما منذ بداية العهد وحتى اليوم، كما أكد في الوقت ذاته متانة «العلاقة الاستراتيجية» التي تربطه مع حزب «القوات اللبنانية» بمعزل عن الاختلاف حول «بعض الأمور التفصيلية»، في حين اكتفى رداً على سؤال حول تشديد جنبلاط في الآونة الأخيرة على أن «لا حليف له سوى رئيس مجلس النواب نبيه بري»، بالقول: «صحتين على قلبو».
أما عن علاقته بـ«حزب الله»، فجدد رئيس مجلس الوزراء وصفها بأنها كناية عن «ربط نزاع»، مؤكداً وجود أمور يختلف فيها مع الحزب «من هنا إلى يوم الدين في موضوع سوريا وسلاحهم وطريقتهم في توجيه السلاح إلى داخل البلد»، مع إشارته إلى كون خطابات الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله «لا تُفيد لبنان لا من قريب ولا من بعيد»، إلا أنه شدد في المقابل على أنّ همّه الأساس يبقى النهوض بالبلد وحمايته وحماية أبنائه بمنأى عن اختلافه الجوهري مع الحزب «في كل الأمور التي يؤمن بها إقليمياً».
وفي معرض تحدّيه المزايدين عليه في موضوع «حزب الله»، لفت الحريري إلى كون الحزب يُمثل مع «حركة أمل» الشريحة الأكبر من الطائفة الشيعية في البلد، وعليه أردف متوجهاً إلى كل الذين ينتقدون تشكيله حكومة تضم «حزب الله»: «ماذا فعلوا هم مع «حزب الله» عندما كانوا في السياسة؟ أقول لكل الذين ينتقدونني في السياسة، لنفترض أنّ سعد الحريري قرر اليوم أن يتنحى، فلتتفضل يا فلان لتُشكل حكومة، مع من ستُشكلها؟»، أجابه المحاور «مع حزب الله»، تابع الحريري إذاً: «فليسكتوا ويحترموا أنفسهم».
وإذ أبدى ثقته باستمرار عمل المحكمة الخاصة بلبنان لكشف ومحاكمة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، شدد رئيس الحكومة في ملف الأزمة السورية على كون «بشار الأسد هو المجرم الأساسي في كل هذه المعادلة والمجرم الأكبر في عصرنا هذا»، بينما جدد التأكيد في ما خصّ العلاقات مع إيران على وجوب أن تكون «من دولة إلى دولة وليس على شكل التدخل الذي يحصل في لبنان أو المنطقة».
*************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
الحريري: الرؤية السعودية طموحة وخلافي مع «حزب الله» لا يوقف البلد
رأى رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أن «خطابات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لا علاقة لها بلبنان لا من قريب ولا من بعيد، لكن حزب الله يمثل شريحة كبيرة من إخواننا الشيعة وعلى من يزايدون على وجوده في حكومتي السكوت واحترام أنفسهم».
وأكد أنه «مع إيران يجب أن تكون العلاقات من دولة لدولة من دون تدخل، في النهاية لبنان بلد عربي». وزاد: «بعض السياسيين يزايدون عليّ في موضوع حزب الله، ماذا فعلوا هم مع حزب الله عندما كانوا في السياسة؟ كل ما أقوله إنه يوجد لدي ربط نزاع مع حزب الله وتوجد أمور سأختلف فيها معه من هنا إلى يوم الدين، في موضوع سورية وسلاحه وطريقته في توجيه السلاح إلى داخل البلد، لكن السؤال هنا هل أوقف مصالح البلد والمواطن لمآربي السياسية أم أسيّر البلد واقتصاده وأبقى مختلفاً مع حزب الله في كل هذه الامور؟».
وشدد في حديث إلى قناة «روتانا خليجية» على أن «المحكمة الدولية لن تتوقف ولا أحد يوقفها ولدي ثقة بمعرفة القاتل ومحاكمته». وأكد أن «تيار المستقبل عابر للطوائف والكفاءة هي الأساس في التيار وليس المذهب وسيخوض الانتخابات أياً كان القانون». وقال: «سنكمل مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهو قتل لأنه رجل معتدل وله نظرة وبنى البلد، وعندما أفكر بوالدي أرى أنه كان أكثر رجل يحاول تدوير الزوايا. رفيق الحريري أنجز الكثير من الأمور وكانت لديه خلطة سحرية بالنسبة إلي». ورأى أن «بشار الأسد أكبر مجرم في عصرنا».
وعن أحداث 7 أيار 2008، قال: «تلقيت اتصالاً من الملك عبدالله الذي قال لي: هناك خطر عليك ويجب أن تخرج. فأجبت: لن أخرج إلا جثة ولن أترك أهلي في بيروت».
وعن علاقته بولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف وبولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أجاب: «علاقتي ممتازة مع ولي العهد الأمير محمد بن نايف، والذي هو في رأيي خدم الممكلة في شكل كبير جداً والعلاقة معه مبنية دائماً على الاحترام الكبير، لا توجد قطيعة، وكلما توجهت إلى الممكلة أزوره. توجد محاولات لوضع شكوك بهذه العلاقة إلا أنها ليست موجودة. وعلاقتي مع الأمير محمد بن سلمان الحمد لله مميزة أيضاً».
وأَضاف: «أفتخر بكل المشاريع التي أنجزتها سعودي أوجيه وفي المملكة الجميع يأخذ حقه». وأكد أن «الرؤية الاقتصادية التي تطبق في السعودية هي رؤية طموحة فيها نظرة مختلفة وهي تحول فعلي، وأنا أرى أن نجاح هذا الموضوع يعود إلى السعوديين، إذا كانوا يريدون فعلاً رؤية تحول في بلدهم أو لا».
وكان الحريري أكد أن «دولنا العربية تشهد أزمات وتحديات على كل الصعد: السياسية، الأمنية، الاقتصادية والاجتماعية. وهناك نظريات كثيرة حول كيفية نهاية كل هذه الأزمات. لكني أريد أن أقدم مقاربة، على الطريقة اللبنانية لهذه الأزمات».
وقال خلال افتتاحه صباح أمس أعمال مؤتمر «تمويل إعادة الإعمار – ما بعد التحولات العربية»، الذي ينظمه «اتحاد المصارف العربية» و «الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب» في البيال إن «عنوان المنتدى، يختصر بحد ذاته نظرتنا الى المستقبل، القائمة على تحويل التحديات فرصاً. الطريقة اللبنانية في مقاربة الأمور، نابعة من كون لبنان واللبنانيين، مروا بكل هذه الأزمات والتجارب والمصائب قبل كل المنطقة بنحو 30 سنة. نحن في لبنان، عرفنا كل المصائب: الحروب الداخلية، التدخلات الخارجية، الميليشيات، الاحتلال، الوصاية، الدمار، التهجير وكل الفظائع. وفي النهاية اكتشفنا أمرين: ليس لنا سوى بعضنا بعضاً، وليس لنا إلا بلدنا، فعدنا وقررنا أن نعيش سوية وأعدنا إعمار بلدنا» (راجع ص11).
وزاد: «في النهاية، من سورية إلى العراق إلى ليبيا واليمن، الجميع سيتوصلون إلى النتيجة نفسها: سيعيشون مجدداً مع بعضهم بعضاً ويعيدون إعمار بلدانهم، عاجلاً أم آجلاً. وأعتقد أنه إذا احتسبنا مجموع ورش إعادة الإعمار فقط في هذه البلدان العربية الأربعة نصل الى قيمة إجمالية بمئات، لا بل آلاف بلايين الدولارات! هنا تكتمل المقاربة، على الطريقة اللبنانية، القائمة على تحويل الأزمة فرصة، وتحويل المصيبة أملاً. وهنا أيضاً يظهر الدور الأساسي والمحوري لقطاعكم، القطاع المصرفي العربي. والحقيقة أن هذا القطاع لم يتأخر يوماً عن تمويل القطاعات الإنتاجية وتأمين متطلبات التنمية، وكان دائماً محركاً أساسياً للنمو الاقتصادي العربي».
وقال: «لكن، لدي ملاحظتان أساسيتان: أولاً أن حجم ورش الإعمار المطلوبة في العالم العربي يفرض عليكم مزيداً من الانفتاح والتعاون بين كل القطاعات المصرفية العربية وبين كل المصارف العربية من كل الدول. والملاحظة الثانية، أن حجم هذه الورش الإعمارية يتطلب منا جميعاً، أن ننخرط في التوجه العالمي نحو تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وخصوصاً في عملية تطوير البنى التحتية، بصفتها الركيزة الأولى لأي نمو اقتصادي».
وقال: «أملنا أن تبدأوا في هذا المنتدى بوضع خريطة طريق لورش الإعمار العربية أولاً، لمشاركتكم بتمويلها ثانياً، للتعاون المطلوب بين المصارف العربية ثالثاً، وأخيراً، للشراكة بينكم، وبين القطاع العام بالعالم العربي».
*************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:بري يؤجِّل «جلسة التمديد» أياماً… وعون يُلاقــيه بفتح دورة إستثنائية
في قابل الايام سيختلط حابل أزمة الاستحقاق النيابي بنابل أوضاع المنطقة المتفجرة والتحركات الاقليمية الجارية في شأنها. ففي الداخل تحركات يؤمل أن تحمل في لحظة ما قبل 20 حزيران المقبل حلاً للملف الانتخابي، وفي الخارج قمم ولقاءات مهمة وحساسة ستشهدها المملكة العربية السعودية بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب وقادة السعودية والخليج ودول العالمين العربي والاسلامي ينبغي انتظار ما ستفضي إليه لمعرفة مستقبل الازمات الاقليمية.
بَدا من الاجواء السياسية الداخلية أمس أنّ المسؤولين والقيادات السياسية تلقّوا من المجتمع الدولي تحذيرات ـ نداءات تشدد على ضرورة تحريك المؤسسات وتفعيل عملها انطلاقاً من إجراء الانتخابات النيابية.
ويبدو انّ الجميع استمعوا الى هذه النداءات، في الوقت الذي تحدث الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله عن وجود أمل حقيقي في الوصول الى قانون انتخاب جديد، فيما دعا عدد من القيادات السياسية ومن الاحزاب والكتل النيابية الى تهدئة الاجواء أقلّه إعلامياً. لكنّ هذا الامر لم يبدّد بعد التشنّج الذي ما زال في الغرف المقفلة، على رغم تسجيل تقدم تقني في المفاوضات الجارية للإتفاق على قانون الانتخاب.
وكان اللافت اللقاءات التي انعقدت في السراي الحكومي ووزارتي المال والخارجية، وتوقفت عند نقطتين أساسيتين: نسبية التأهيل في القانون النسبي، وعدد الصوت التفضيلي في القانون النسبي. وعلى رغم انّ هذين الامرين، تقنياً، لهما الحلول الدستورية السريعة والسهلة، لكن من الناحية السياسية تبدوان صعبتين لأنّه في ضوء هذين الأمرين يتحدد عدد الكتل النيابية الاساسية.
وعلمت «الجمهورية» انّ رئيس مجلس النواب نبيه بري سيصدر اليوم بياناً يعلن فيه تأجيل جلسة مجلس النواب المقررة بعد غد الى موعد ليس ببعيد، في خطوة يُتوقع أن يلاقيه فيها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في إصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية للمجلس النيابي الذي ستنتهي دورته العادية نهاية الشهر الجاري.
وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ تأجيل جلسة 15 ايار سيكون لأيام عدة أو لأسبوع أو لعشرة ايام حداً أقصى. واكدت ان الاسبوع المقبل سيشهد لقاءات مكثفة بين جميع الافرقاء، وسيكون محور البحث فيها القانون المستوحى من اقتراح بري القاضي بإجراء الانتخابات على اساس النظام النسبي واعتماد لبنان 10 الى 15 دائرة على ان يكون الصوت التفضيلي حسب القضاء.
ولم يُتفق بعد على طريقة احتساب اصوات، فيما لا يزال الوزير جبران باسيل يصرّ حتى الآن على إدخال التأهيل ضمن المشروع. واوضحت المصادر انّ تفاهماً حصل في الساعات الماضية بين المرجعيات السياسية على إضفاء اجواء من الايجابية وتهدئة الخطاب السياسي مواكبة للحراك الحاصل حول القانون.
عدوان
وقال النائب جورج عدوان لـ«الجمهورية»: «حققنا إنجازا كبيراً أولاً بإرساء اجواء التهدئة، وثانياً بالاتفاق على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب قريباً». واشار الى «انّ جميع المكونات السياسية باتت مقتنعة بأنّ وصول مجلس النواب الى الفراغ سيطيّر ليس فقط المجلس، إنما الحكومة والعهد». وجزم بأن «لا انتخابات على أساس قانون الستين وهناك قانون جديد».
عون
وشدّد عون أمس على وجوب «ان يعبّر قانون الانتخابات عن ارادة اللبنانيين ويعكس تمثيلهم الحقيقي ضماناً للوحدة»، وقال: «انّ الانتخابات تعطينا الحق في ادارة شؤون البلاد إلّا انها لا تعطينا الحق في حرمان الناس حقوقها، والكيدية والانتقام في السياسة علينا التخلّص منهما، فنحن مجتمع يريد ان يتطور وهذا ما أقصده في التغيير». وأكد «انّ مسيرة استعادة اموال الدولة وحقوقها انطلقت ولن تتوقف».
«التيار الوطني الحر»
وقال مصدر في «التيار الوطني الحر» لـ«الجمهورية»: «إننا نتابع التواصل مع الجميع تحت سقف إنجاز قانون انتخابات جديد، يصحّح الخلل الميثاقي ضمن المهل القانونية التي تمكّننا من تجنّب الفراغ والتمديد وإجراء الانتخابات النيابية.
وعندما تقدمنا بأكثر من 21 اقتراحاً تؤمّن هذه النتيجة تمّ تعطيلها. نحن نتعامل مع مقترحات تصلنا بانفتاح، بعضها يعتمد على مقترحاتنا كأساس، والبعض الآخر يبتعد عنها فنسجّل ملاحظاتنا عليها ونقدم أفكاراً بديلة. المهم بالنسبة الينا هو إنجاز قانون الانتخاب، وهذا ما سيحصل» .
ولدى سؤاله: هل سقطت التحركات في الشارع من حسابات «التيار»؟ أجاب المصدر: «لم نُسقط أي شيء من حساباتنا».
بريطانيا
وفي المواقف المتصلة بالشأن الانتخابي، برز موقفان الاول بريطاني والثاني للاتحاد الاوروبي. فقد حضّ السفير البريطاني هيوغو شورتر الجميع، على وضع جدول زمني واضح لإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن، مع الحرص بالطبع على عدم الدخول في نقاش حول ما يجب أن يكون عليه شكل القانون الانتخابي، وهذا شأن اللبنانيين».
بدورها، جددت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة كريستينا لاسن بعد زيارتها الحريري موقف الاتحاد «الذي يحضّ جميع الأطراف على التوصّل إلى اتفاق على الإطار الذي يسمح بإجراء الانتخابات في وقتها وبصورة سلمية وشفافة، بما يخدم مصلحة الشعب اللبناني ومنفعته». وأكدت استعداد الاتحاد لتقديم الدعم في الإعداد لهذه الانتخابات وإجرائها.
تجديد ولاية الحاكم
والى قانون الانتخاب، كان لافتاً انّ موضوعاً آخر وضع على نار حامية وهو التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وعلم انّ اتصالات تجري لإنجاز هذا التجديد لأنّ الاستقرار النقدي ضروري في هذه المرحلة. وكانت لافتة امس إشادة الحريري بدور مصرف لبنان وحاكمه خلال المؤتمر الذي نظّمه «اتحاد المصارف العربية» و«الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب».
وفي هذا الاطار، علمت «الجمهورية» انّ قضية حاكمية مصرف لبنان مطروحة من باب تجديد الولاية وليس من باب تمديدها، إذ انه لا يمكن تسخيف هذا المركز او التلاعب بمدة ولاية الحاكم.
أمن مضبوط
أمنياً، قال مصدر أمني لـ«الجمهورية» إنّ «الوضع الأمني مضبوط والعمليات الأمنية الاستباقية نجحت في الحد من حرية تحرّك الشبكات الإرهابية وتواصلها في ما بينها، ونُقلت المبادرة الى يد القوى الأمنية والعسكرية وهو ما تظهره الوقائع جلياً على الأرض، وآخرها ما حصل خلال الساعات الـ24 الأخيرة من توقيف مخابرات الجيش فجر أمس ثلاثة أشخاص في منطقة الشمال وشخصين في منطقة البقاع، ينتمون جميعاً إلى تنظيم «داعش» الإرهابي ويتواصلون مع قياديين ومسؤولين فيه».
وعلى صعيد الجبهة الشرقية والشمالية، أوضح المصدر نفسه «انّ الوضع ممسوك والمبادرة في يد الجيش بعدما شُلّت قدرة المسلحين على شنّ أي عمليات عسكرية هجومية. امّا على الجبهة الجنوبية فالتنسيق قائم مع القوات الدولية (اليونيفيل) لضبط أيّ خروق. وعلى هذا الصعيد، سُجّل انتشار الجيش على كل السلسلة الشرقية بعد انسحاب «حزب الله» من المواقع التي كان يشغلها، وذلك بعد إبلاغه الى قيادة الجيش عزمه تسليمها هذه المواقع».
وفي هذا السياق، اعتبر مصدر معني لـ«الجمهورية» أنّ «انسحاب «حزب الله» جاء نتيجة للتطورات الميدانية، بعدما بات على تماس مباشر في منطقة انتشاره مع الجيش السوري عند الطرف الآخر من الحدود، ما أسقطَ الحاجة الى وجود هذه المواقع العسكرية، خصوصاً أنها استنزفت نحو 3000 عنصر من عناصره كانوا منتشرين على طول هذه الجبهة طوال السنوات الخمس الماضية، ما أراحَ الحزب عسكرياً.
ويضاف الى ذلك الضغوط التي مورست على الجانب اللبناني بغية نشر قوات الشرعية اللبنانية على كل الحدود الشرقية في إطار الخطة الاستراتيجية الأميركية – الروسية لضبط «داعش» داخل الحدود السورية، وعلى هذا الأساس أجرت القيادة اللبنانية إتصالات رفيعة المستوى مع «حزب الله» أدت في النهاية الى اتخاذ الأخير قراره، تسهيلاً لأعمال الحكومة اللبنانية وعدم إحراجها في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة».
الحريري الى قطر
وفي هذه الأجواء إستقبل الحريري، الذي يستعد للسفر الى قطر في الساعات المقبلة للمشاركة في منتدى الدوحة الإقتصادي، قائد الجيش العماد جوزيف عون الذي أطلعه على نتائج زيارته لواشنطن وحصيلتها على مستوى تعزيز المساعدات الأميركية للجيش اللبناني.
كذلك أطلعه على ما آلت اليه الترتيبات التي رافقت بدء انتشار الجيش اللبناني على النقاط الحدودية التي أخلاها «حزب الله» والإجراءات التي اتخذها والقوى الأمنية الأخرى لتأمين عودة أهالي بلدة الطفيل إلى منازلهم وأراضيهم.
*************************************
افتتاحية صحيفة الديار
هدنة إعلامية واستياء الحريري من جنبلاط… السلسلة الشرقية بعهدة الجيش
رضوان الذيب
ازمة قانون الانتخاب نحو الحل، هذا ما اكده رئـىس الجمـهورية العمـاد ميشـال عون امام زواره امــس بالقــول «قانون الانتخابات على النسبية، والدوائر بين 11 و14 دائرة. وانتهينا من التأهيلي، وسنفتح دورة اسـتثـنائىة للمجلس النيابي، ومشكلة القانون باتجاه الحل».
هذا ما نقله زوار رئيس الجمـهورية العمـاد ميشـال عــون امس عن مرحلة ايجابية جديدة بعكس التصـريحـات الاعلامية المتشنجة التي لا تعبر عن واقع الامور.
الاجواء الايجابية كان الرئيس نبيه بري وسعد الحريري في اجوائها وكذلك النائب جنبلاط وقيادة حزب الله وهذا ما دفعهم الى تعميم «كلمة سر» على المستشارين والوزراء للالتزام بالهدوء قدر المستطاع، وان خرقت الهدنة بعض «الطراطيش»، في ظل حرص قيادات الصف الاول على العمل بعيدا عن الضغوط لافساح المجال للاجواء الايجابية ان تتقدم، وان كانت بعض النقاط الاساسية تم حلها عبر مبدأ النسبية الكاملة مع دوائر متوسطة لكن الخلاف ما زال على عددها وتوزيعها خصوصا في ما يتعلق بتقسيم الشمال ونقل المقعد الماروني من طرابلس، وقضاء بعبدا، وتقسيم بعلبك – الهرمل، وحيثية الوجود المسيحي في المنطقة، بالاضافة الى مجلس الشيوخ وصلاحياته ورئاسته غير المحسومة بعد، وكل ذلك يتطلب تنازلات من الجميع للوصول الى الحد الادنى.
اليوم تنتهي مهلة الشهر التي حددها رئىس الجمهورية لوقف عمل المجلس النيابي حيث دعا الرئىس نبيه بري الى جلسة في 15 ايار سيتم تأجيلها الى 23 ايار او اواخر ايار قبل انتهاء العقد العادي في 31 أيار وهذا التأجيل جاء عبر تسوية اشارت اليها «الديار» منذ ايام، تقضي بتأجيل جلسة المجلس وعدم التصويت على التمديد مقابل فتح الرئىس ميشال عون لدورة استثنائىة للمجلس النيابي تنتهي في 19 حزيران قبل انتهاء ولاية المجلس النيابي في يوم واحد. واذا تم الاتفاق تفتح دورة ثانية للمجلس النيابي حتى موعد الدورة العادية في منتصف تشرين الاول على ان يسبق ذلك تمديد تقني للمجلس النيابي لمدة 6 اشهر او سنة يتم خلالها اجراء الانتخابات النيابية علما ان مصادر نيابية اكدت انه في حال تعذر الاتفاق، فإن باستطاعة 65 نائبا التوقيع على عريضة لفتح دورة استثنائىة للمجلس النيابي ويتم الامر، لكن التسوية استبعدت هذا الخيار لان في جوارير رئيس الجمهورية ايضا العديد من صلاحياته الدستورية اذا تم اللجوء الى هذه الخطوة النيابية، لكن اجواء «التوافق النسبي» هي الطاغية حاليا مع قناعة الجميع بتمرير الاستحقاق بأقل الخسائر.
وفي المعلومات ان السفير البريطاني وممثلة الامم المتحدة في لبنان جالا على المسؤولين وكان موقفهما واضحا بضرورة اجراء الانتخابات النيابية والوصول الى قانون للانتخابات والا فإن الدول الكبرى قد تدعو وعبر قرار من مجلس الامن بدعوة الدولة اللبنانية الى اجراء الانتخابات، فالدول الاوروبية تدعو لانتخابات في سوريا وفي الدول العربية وفي المقابل يتم تأجيل الانتخابات في لبنان فهذا امر مرفوض؟ وفي المعلومات ان الاتصالات التي يقودها النائب جورج عدوان مع الرئيس بري والحريري والنائب جنبلاط افضت الى توافق على استمرار الجهود والعمل بعيدا عن الاعلام.
وفي المقابل، فان الرئيس الحريري استاء جدا من التسريبات الجنبلاطية التي طالته شخصيا وطالت المستقبل وحكومته وهذا الاستياء الذي نقل لجنبلاط دفعه الى اطلاق تغريدته على تويتر للالتزام بالصمت، وكذلك الرفاق في هذه المرحلة، لكن رسالة جنبلاط وصلت، وفي المعلومات ايضا ان المشكلة الاساسية بين الثنائي المسيحي وجنبلاط تعود الى ان عدد النواب المسيحيين في عاليه والشوف 7 نواب بالاضافة الى النائب انطوان سعد كما ان باقي الحصة المسيحية الموزعة على القوات والكتائب ودوري شمعون تمت بموافقة جنبلاط في الانتخابات الماضية عبر اللقاء الديموقراطي والثنائي المسيحي لن يعطي جنبلاط هذه الحصة المتمسك بها حتى النهاية وتحديدا النواب هنري حلو، نعمه طمعه، انطوان سعد، ايلي عون، وكذلك المشاركة باختيار اسماء النواب المسيحيين الممثلين للثنائي المسيحي والكتائب والاحرار وهذه العقدة ما زالت بدون حل وفي المقابل يؤكد الثنائي المسيحي انه اذا اعطيا جنبلاط مجلس الشيوخ و5 نواب مسيحيين ماذا سيعطينا؟ هل مسموح لنا بحصة درزية في عاليه والشوف وراشيا وحاصبيا وحتى في بيروت وهنا تكمن المشكلة الحقيقية، كما ان الرئىس الحريري لن يتنازل عن حصته المسيحية مع الرئىس بري. ويتساءل الثنائي المسيحي هل لنا الحق بأن نسمي نوابا سنة وشيعة او دروز! ورغم هذه الاجواء فإن الاتصالات مستمرة وقطعت انجازاً بالتوافق على المبدأ اي النسبية الكاملة مع الدوائر المتوسطة اما الاحجام والحصص وعدد النواب والثلث المعطل والثلثين فتترك الى جولات وجولات لاحقة وهذا ما سيؤدي الى التمديد التقني لانجاز القانون.
وفي المعلومات، ان الصف الاول بدأ يقتنع ان الفراغ والشلل سيصيب الطبقة السياسية اولا ولا مصلحة لهذه الطبقة بالفراغ، او الوصول الى المجهول وستنتج قانونا يؤمن مصالحها وحصصها.
وبالمقابل اكد وزير الخارجية جبران باسيل الى اننا طوينا التمديد نهائىا والمهم ان يكون هناك قانوناً فيه نسبية ليمثل الجميع دون استنسابية ولن نقبل بأقل من ذلك مهما كانت الاغراءات والتهديدات لانها ليست اكبر من الشهادة ولن نقبل بأقل من ذلك مهما كانت المهل. وفي المعلومات ايضا ان جهود الحريري وغيره لتحسين العلاقات بين بعبدا وعين التينة وبين بعبدا والمختارة لم تنجح والمواقف ما زالت متباعدة، ولن تتبدل بانتظار ما ستؤدي اليه معركة القانون الانتخابي.
الايام المقبلة ستحمل المزيد من الاتصالات وعلى ضوئها يمكن الحكم على نتائج المرحلة المقبلة، وان كانت الامور تتجه الى الايجابية.
المقاومة سلمت الجيش مواقع من السلسلة الشرقية
كذلك قامت المقاومة بتسليم الجيش اللبناني مواقعها في السلسلة الشرقية غرب بلدة الطفيل وجرود بريتال وحام ومعربون بعد تحرير المنطقة من المجموعات الارهابية.
وانتشر الجيش اللبناني في كل هذه المواقع وامن حدود السلسلة الشرقية من اي محاولات لخرقها من قبل المسلحين وباتت السلسلة الشرقية كلها بعهدة الجيش اللبناني علما ان حزب الله ما زال منتشرا مع الجيش السوري من جهة الحدود السورية لمنع اي تسلل للمسلحين باتجاه جرود عرسال.
وفي عرسال واصلت مخابرات الجيش اللبناني عملياتها الاستباقية والقت القبض على الارهابي حسين محمود الحجيري على حاجز للجيش في تعلبايا والحجيري ينتمي الى جبهة النصرة – مجموعة ابو طاقية. وشارك بالاعتداء على دورية للجيش اللبناني في محلة الريحان ما ادى الى استشهاد عسكريين عام 2013.
خرق اسرائيلي
في المقابل ونتيجة التحقيقات التي اجرتها وزارة الاتصالات وهيئة اوجيرو بشأن الرسائل المشبوهة التي تلقاها عدد كبير على اجهزتهم خلال القاء السيد حسن نصرالله لكلمته وفاقت 10.000 الاف رقم هاتفي فقد تبين انها جاءت نتيجة خرق اسرائيلي من خلال استعمال تقنية عالية لاختراق الشبكة الهاتفية من خارج لبنان.
وبنتيجة التدقيق الفني تبين ان هذه الاتصالات أتت من فرنسا وإيطاليا وسوريا والعراق ودول أخرى الى داخل الشبكة اللبنانية دون ان تظهر الأرقام الحقيقية الصادرة عن هذه الاتصالات، وتم التلاعب عمدا بالرقم الذي يظهر على شاشة الهاتف المتلقي ليظهر وكأن مصدرها شبكة الهاتف الثابت.
من هنا، نعتقد ان العدو الإسرائيلي هو وراء هذه الاتصالات المشبوهة والتي سبق أن حصلت في العدوان الاسرائيلي عام 2006.
وتواصل وزارة الاتصالات وهيئة اوجيرو التحقيق في هذه المعطيات لمعرفة كامل حيثيات هذه القرصنة التي قام بها العدو الاسرائيلي ولاتخاذ التدابير والاجراءات الفنية اللازمة لمنع تكرار هذا الامر، وسيتم إطلاع الحكومة اللبنانية والرأي العام اللبناني من الوزارة واوجيرو على كل المستجدات والمعلومات التي تتوصل اليها.
وقد اجرى مسؤولون في حزب الله اتصالات مع هيئة «أوجيرو» لمتابعة هذا الخرق الخطر.
*************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
البحث بعملية انتشار الجيش بعد التطورات في منطقة عرسال
بحث الرئيس سعد الحريري مع قائد الجيش العماد جوزف عون الوضع الامني في البقاع، والاجراءات التي يتخذها الجيش اللبناني والقوى الامنية لتأمين عودة اهالي بلدة الطفيل الى منازلهم واراضيهم.
وتزامن اللقاء مع معلومات بثتها قناة LBC وقالت فيها ان فوج الحدود الثالث بدأ بالانتشار في مواقع بين المصنع وعرسال.
وكان الامين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله قال امس الاول: هناك تطور إيجابي عند الحدود الشرقية بين لبنان وسوريا، فهذه الحدود أصبحت آمنة بدرجة كبيرة، ونحن في المقاومة دخلنا إلى تلك الجبال، وقضى مجاهدونا في الجبال ليالي وأياما صعبة، قتلوا وقدموا الشهداء، والآن على الحدود لم يعد هناك أي داع لتواجدنا. لقد فككنا وسنفكك بقية مواقعنا العسكرية على الحدود من الجهة اللبنانية، لأن مهمتنا أنجزت. منذ اليوم، تقع المسؤولية على الدولة، فنحن لسنا بديلا عن الدولة اللبنانية والجيش اللبناني، والأمور في السلسلة الشرقية متروكة منذ اليوم للدولة.
أضاف: إن بلدة الطفيل لبنانية، وليس لها طريق صحيح، ومن يريد أن يذهب إليها عليه ان يدخل إلى سوريا أولا، ثم إلى بلدة الطفيل. عندما وقعت المواجهات في السلسلة الشرقية، اضطر أهالي الطفيل إلى مغادرتها. واليوم، مع انتفاء السبب، تواصلنا مع أهالي الطفيل، وقلنا لهم إنهم يستطيعون العودة إلى بلدتهم.
*************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الحريري: لن أوقف مصالح البلد والمواطن بسبب الخلاف مع “حزب الله“
الحريري لـ«روتانا الخليجية»: العلاقة مع «حزب الله» ربط نزاع
بشار الاسد اكبر مجرم.. والمحكمة الدولية لا أحد يغلقها
وصف رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري العلاقة مع «حزب الله» بأنها «ربط نزاع»، وقال: «هناك أمور أختلف فيها معهم، من هنا إلى يوم الدين، في موضوع سوريا وسلاحهم وطريقتهم في توجيه السلاح إلى داخل البلد، ولكني لا أوقف مصالح البلد والمواطن وتحريك الاقتصاد بسبب هذا الخلاف»، معتبرا أن «خطابات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لا تفيد لبنان لا من قريب ولا من بعيد».
وقال في مقابلة أجراها معه الاعلامي احمد عدنان عبر قناة «روتانا خليجية»: «أنا أخذت قرارا في لبنان أن لدينا سياسة النأي بالنفس، ونحن كتيار المستقبل أخذنا قرارا بدعم الشعب السوري بشتى الوسائل السياسية والإعلامية وحتى الإنسانية، أما في ما يخص القتل وكل هذه الأمور، فلا نتدخل بها».
وأكد الرئيس الحريري أن «علاقاته ممتازة مع كبار المسؤولين السعوديين»، موضحا أن «المشاكل التي تعاني منها شركة «سعودي أوجيه» هي قيد المعالجة». ودعا «الخليجيين والسعوديين إلى العودة لزيارة لبنان بلدهم الثاني»، وقال: «قد تسمعون كثيرا عن اختلافات سياسية تحصل في لبنان، الا انكم تعرفون ان الشعب اللبناني شعب محب ومضياف، وقد استقبل هذا البلد على الدوام أهل الخليج والسعوديين في كل المراحل، ولبنان بخير الحمد لله».
طبخ الكبسة
سئل: انت تزاملت مع الوزير عادل الجبير في الولايات المتحدة الاميركية، هل كان من عشاق الكبسة التي يطبخها سعد الحريري؟
أجاب: «كان اكثر انسان يقول انه يعرف طهوها لكن فعليا كان اكثر شخص يأكلها، علمني الصديق الاخ عبد العزيز النويصر كيف اطبخها، والى الان نطبخ الكبسة عندما نذهب الى الرياض».
عادل جبير قارىء
سئل: ما الذي لا يعرفه السعوديون عن عادل الجبير؟
أجاب: «عادل قارئ كبير، يقرأ كثيرا وهو يدرس ملفه حتى النهاية، وهذا ما يميزه ربما عن الاخرين، فهناك الكثير من الامور التي يدرسها الانسان ويقرؤها ويتعلم منها لذلك تكون لديه طريقة الرد السريع في بعض الاماكن، مثلا عندما واجه في المانيا محاولة اتهام الاسلام او المملكة بالعنف، كانت سرعة جواب الوزير عادل الجبير لها معاني كبيرة جدا».
سياسة وتحديات
سئل: قلت لي ان الاسئلة ليس فيها خطوط حمراء من هنا أسألك صراحة عن اخبار «اوجيه» التي كانت تتصدر وسائل الاعلام ومشاريع عملاقة في فترات قياسية، الآن إما سحب مشاريع او توقيف رواتب، لِم تغيرت الصورة؟
أجاب: «هناك تغير في المملكة ونحن كشركات مقاولات في السعودية كان يجب عليها ان تعود وتتأقلم، هناك مرحلة تتخذ فيها الضوابط، ولا شك ان الصدمة كبيرة بالنسبة إلى شركة سعودي اوجيه، وتعلم انني لا اديرها الآن، يومها كان أخوتي يديرونها وكان هناك مدراء عامون آخرون يديرونها، بعدما دخلت أنا في السياسة لم اركز على عمل الشركة. كنت في لبنان ودخلت هذا المجال بشكل كبير وكانت هناك تحديات كبيرة جدا في لبنان، وموضوع الشركة بالنسبة لي كان ثانويا ولكن إن شاء الله تحل الامور عاجلا أو اجلا، لأنه توجد مستحقات وأمور يجب ان تحل، ويوجد فريق عمل يعمل على هذا الموضوع وان شاء الله ينتهوا منه».
………………
*************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
انسحاب «حزب الله» من الحدود استباقاً للمنطقة الآمنة
أعلن تفكيك مواقعه العسكرية وتسليمها للجيش اللبناني
ما إن كشف الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني حسن نصر الله٬ عن قراره تفكيك القواعد العسكرية للحزب على الحدود اللبنانية السورية٬ حتى سارع إعلامه الحربي إلى الإعلان عن تسليم الجيش اللبناني مراكزه الواقعة غرب بلدة الطفيل وجرود بريتال وحام ومعربون٬ في السلسلة الشرقية للبنان.
لكن هذا القرار المفاجئ طرح كثيراً من الأسئلة عن الرسائل السياسية والعسكرية التي انطوى عليها٬ إذ اعتبره بعضهم استباقاً للقمة الأميركية الإسلامية التي ستعقد في الرياض٬ وللقول إن أمن الحدود الشرقية بيد الجيش٬ فيما اعتبر آخرون الانسحاب «محاولة من الحزب لنزع ذريعة إقامة منطقة آمنة قريبة من لبنان تحت رقابة دولية٬ من شأنها أن تقّيد حركة مسلحيه وحرية انتقالهم بين لبنان وسوريا».
ولم يجد الخبير العسكري العميد خليل حلو في قرار «حزب الله» تطوراً مهماً٬ باعتبار أن مقاتلي الحزب «موجودون أصلاً على الجهة الأخرى من الحدود٬ أي في الداخل السوري»٬ مشيراً إلى أن «سيطرة الحزب على منطقة القلمون السوري ومدينة القصير٬ ومن ثم هيمنته على الزبداني ومضايا بعد اتفاق القرى الأربع٬ جعله يمسك بالمنطقة الحدودية مع لبنان بكاملها».
وذّكر حلو بأن «(حزب الله) لم يكن يمسك بأمن الحدود من الجهة اللبنانية؛ لأن الجيش اللبناني هو من كان يتولى هذه المهمة٬ وينفذ العمليات الاستباقية ضد المسلحين بالتعاون مع أهالي عرسال٬ لكن الدعاية الإعلامية للحزب كانت تستثمر هذه الإنجازات». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «المناطق التي كان يمسك بها (حزب الله) هي مجرد ممرات لمقاتليه وسلاحه الذي يدخل من لبنان إلى سوريا٬ ويبدو أنه لم يعد بحاجة إلى هذه الممرات الآن٬ بعدما باتت المناطق السورية المتاخمة للبنان كلّها تحت سيطرته».
ويبدو أن خطوة «حزب الله» لم تفاجئ كثيرين في لبنان٬ إذ دعا الباحث السياسي مدير «مركز أمم للدراسات» لقمان سليم٬ إلى «عدم قراءة خطاب نصر الله على أنه صدى لما يقال عن انسحابه من سوريا». وشدد على أن «(حزب الله) باٍق في سوريا طالما أن النفوذ الإيراني قائم هناك٬ وطالما أن المصالح الإيرانية تستدعي وجوده».
وأوضح سليم لـ«الشرق الأوسط» أن «(حزب الله) بحاجة إلى تسويق هذه الدعاية٬ عشية القمة الإسلامية الأميركية في الرياض٬ للقول إن حدود لبنان بيد الجيش٬ لكن الواقع على الأرض مختلف جداً»٬ مشيراً إلى أن الحزب «يحاول القول إنه ينفذ المهمات الصعبة في حماية الحدود٬ لكن ذلك يطرح السؤال الصعب عن التنسيق الميداني بينه وبين الجيش اللبناني؛ لأن هذه الطريقة تسيء إلى الجيش الذي يحاول الحزب أن يظهره كتابع له». وتوقف عند قول نصر الله إنه «حينما يطلب منا حلفاؤنا الانسحاب من سوريا سننسحب فوراً». ورأى في ذلك «اعترافاً صريحاً من نصر الله بأنه ليس إلا قوة تنفيذية على المستوى الإقليمي٬ بينما هو في لبنان الطرف المقرر٬ وهذا لا يحفظ للدولة اللبنانية ماء وجهها».
وربط العميد خليل حلو بين إعلان «حزب الله» تفكيك قواعده العسكرية على الحدود بما يحكى عن مناطق آمنة في الداخل السوري. وقال: «بالتأكيد يرفض (حزب الله) منطقة آمنة قريبة من لبنان تحت الحماية الدولية؛ لأنها تؤثر على وجوده العسكري وحرية انتقال مقاتليه بين لبنان وسوريا٬ ولذلك هو (نصر الله) دعا السوريين أبناء المناطق الحدودية إلى العودة إلى قراهم والعيش فيها من دون التعرض لهم٬ حتى ينزع ذريعة المنطقة الآمنة».
لكن حلو لفت إلى أن «الحزب لا يستطيع أن يسحب قواته من المناطق التي يحتلها في سوريا٬ مثل مدينة القصير وقرى واسعة في القلمون؛ لأن النظام ليس لديه العدد الكافي لتغطية انسحاب الحزب منها»٬ مشيراً إلى أن «(حزب الله) قد يستثمر في العناصر التي يسحبها من الحدود٬ في جبهات أخرى من حلب شمالاً حتى القنيطرة جنوباً٬ ولتغطية النقص الذي أصابه بسبب الخسائر التي تكبدها٬ سواء القتلى أو الجرحى من مقاتليه».
*****************************************
Le Liban serait-il entré lui aussi dans un processus de « désescalade » ?
LA SITUATION
Avec le retrait du Hezbollah des positions qu’il occupait de part et d’autre de la frontière orientale libano-syrienne, qui court de Masnaa à Ras Baalbeck, y compris de celles qu’il occupait à l’avant ou à l’arrière des positions de l’armée, en territoire libanais, s’ouvre une nouvelle page de la crise régionale et de son impact sur le Liban. Une phase de « désescalade », pour reprendre la terminologie russe. Ce que la troupe fera des positions du Hezbollah reste du ressort exclusif d’un commandement militaire, qui évoque une complémentarité objective ponctuelle entre les opérations de l’armée et celles du Hezbollah, sans véritable coordination au niveau des commandements.
Une chose est sûre : ce qui a conduit le Hezbollah à considérer que son devoir était « accompli » et à se donner le beau rôle, c’est que les milices jihadistes de l’État islamique et d’al-Nosra, qui occupent les jurd libanais de Ersal et son vis-à-vis de Qalamoun, en Syrie, sont pratiquement encerclées, prises entre les deux feux des réguliers syriens et de l’armée libanaise. Certes, elles continuent d’avoir une capacité de nuisance, mais elles ont cessé d’être des menaces offensives pour les populations civiles libanaises.
Ce que ce développement militaire signifie aussi, c’est la possibilité pour quelque 116 000 réfugiés des camps de Ersal et de Wadi Houmayed (jurd de Ersal) de rentrer en Syrie, surtout si les milices acceptent l’offre d’être transférées vers le Nord syrien. Cette possibilité a fait pousser des soupirs de soulagement à Ersal, encore que la possibilité de rentrer chez eux ne sourit pas nécessairement à ceux qui ont des enfants scolarisés ou qui ont ouvert boutique au Liban.
En ce qui concerne une possible coordination entre les autorités libanaises et syriennes dans l’organisation de ces retours, les avis sont nettement partagés. À ceux qui n’y voient pas d’inconvénient s’opposent ceux qui pensent, comme le député et ministre Mouïn Merhebi (Futur), que c’est à l’ONU d’organiser leur transfert progressif, ou encore « à ceux qui sont entrés en Syrie et les ont poussés à l’exode », entendre le Hezbollah.
Pour en venir à la guerre psychologique dont le Hezbollah a été victime hier, une rapide enquête menée par Ogero pour identifier les commanditaires des messages hostiles parvenus sur les portables de membres du parti chiite à partir de numéros locaux amis, on affirmait hier, selon la LBC, que ces appels provenaient de l’étranger et que leur commanditaire serait Israël. Les moyens technique utilisés pour passer par des numéros locaux, eux, n’ont pas été clairement définis.
Enfin, au regard de la guerre économique menée au Hezbollah et à ses alliés locaux, notre correspondant diplomatique Khalil Fleyhane a précisé hier que, parallèlement à la délégation économique qui se rend à Washington, une délégation parlementaire conduite par le député Yassine Jaber (Amal) et comprenant le député Mohammad Kabbani (Futur), l’ambassadeur Antoine Chédid, en sa qualité de conseiller de l’Association des banques, et Ali Hamdan, conseiller à l’information de Nabih Berry, prend l’avion mardi prochain pour Washington. Dans la capitale fédérale, ses membres doivent rencontrer des responsables du Congrès, notamment le président de la commission des Relations extérieures, Ed Royce, et le sénateur Mario Rubin, ainsi que les dirigeants du FMI et de la Banque mondiale. Objectif, empêcher les États-Unis de resserrer les vis davantage pour asphyxier financièrement le Hezbollah. Bonne chance !
Pendant ce temps, les projets de nouvelle loi électorale, eux, continent de mijoter à feu doux sur les fourneaux des uns et des autres… Le ministre de la Santé publique, Ghassan Hasbani (FL), qui a effectué une tournée à Zahlé, hier, a annoncé aux parlementaires qu’il a rencontrés au domicile du député Tony Bou Khater « que les choses avancent dans un esprit d’ouverture ». « Nous aurons une loi électorale avant la fin du délai constitutionnel », a-t-il souligné, entendu que ce délai expire le 19 juin à minuit, et que l’ouverture d’une session extraordinaire de la Chambre est certaine, à une condition : que la Chambre n’en profite pas pour proroger son mandat…