“الإنماء لنبقى”… النائب جعجع تطلّ بنموذج إنمائي لافت

برعاية نائبي جبة بشري ستريدا جعجع وايلي كيروز، عقدت “القوات” –  بشري مؤتمراً تنموياً تحت عنوان “الإنماء… لنبقى” السبت 13 أيار 2017 في The Legend Venue– نهر الكلب، وذلك ضمن الخطة التي يعمل عليها جهاز التنمية المحلية في “القوات” بإشراف من الـCDDG بهدف ازدهار المجتمعات في لبنان وصون وحماية الموارد الطبيعية فيها، من خلال نشر مفاهيم التنمية المستدامة لبناء مجتمع متطور ومتقدم إقتصادياً، إجتماعياً، وسياسياً.

المؤتمر عقد في حضور نائبي جبة بشري ستريدا جعجع وايلي كيروز، دولة الرئيس فريد مكاري، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني، الوزير جان اوغاسبيان، الوزير أفيديس غيدانيان، الوزير طارق الخطيب، الوزير نقولا تويني، الوزير ملحم الرياشي، الوزير السابق أكرم شهيب، الوزير السابق نعمة طعمة، الوزير السابق زياد بارود، والمطران مارون العمار، والمطران جوزف نفاع وقائمقام قضاء بشري ربى شفشق، السيدة روز الشويري، وعدد من الشخصيات الروحية والإقتصادية والإجتماعية، والإعلامية وممثلين عن المنظمات الدولية، بالإضافة إلى رؤساء بلديات ومخاتير ومدراء المدارس الرسمية والخاصة في قضاء بشري، وحشد كبير من أبناء المنطقة.

زينون: الإنماء جزء لا يتجزأ من قضية “القوات” السياسية

بدايةً، افتُتح المؤتمر بالنشيدين الوطني والقواتي. بعدها ألقى رئيس جهاز التنمية المحلية في “القوات اللبنانية” السيد مارك زينون كلمة مقدمة المؤتمر وجاء فيها: “يقول جبران خليل جبران: “لا قيمة لما تعطيه ما لم يكن جزءا من ذاتك”،  في الحرب أعطينا من ذاتنا وكذلك سنفعل في السلم ليبقى أولادنا… ليبقى لبنان. باسم نائبيّ منطقة بشرّي نرحب بدولة الرئيس فريد مكاري، الوزراء والنواب الحاليون والسابقون، جميع الفاعليات الرسمية والسياسية، ممثلو المقامات الروحية والبعثات الدبلوماسية، ممثلو الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب، وشكر خاص لمحطة الـmtv.

يعقد حزب “القوات اللبنانية” مؤتمرات تنموية تحت عنوان “الإنماء… لنبقى” يشمل المناطق اللبنانية كافةً، وذلك ضمن الخطة التي يعمل عليها الحزب بهدف ازدهار المجتمعات في لبنان، من خلال نشر مفاهيم التنمية المستدامة لبناء مجتمع متطور ومتقدم اقتصادياً واجتماعياً بحيث تكون أسس العيش الكريم متاحة للجميع. فالدور الإنمائي كان دائما جزءاً لا يتجزأ من قضية القوات السياسية”.

وأضاف: “من هنا، يُطلق اليوم المؤتمر التنموي رقم 6 عن منطقة بشري بحيث نطل على اللبنانيين بعرض رؤية مستقبلية لمنطقة بشري بالإضافة الى مشاريع منفذة في المنطقة وهي ثمرة جهود مضنية وعمل دؤوب ومتابعة حثيثة من نائبي منطقة بشرّي ستريدا جعجع وايلي كيروز طوال 12 سنة، وهذا يعكس بصورة جلية عن جدية عمل القوات اللبنانية واسلوبها لناحية التنظيم والشفافية في التعاطي مع قضايا الشأن العام”.

النائب جعجع: لا إنماء حقيقياً إلا عبر اللامركزية الإدارية

وكانت كلمة الافتتاح للنائب جعجع قالت فيها: “في 19 حزيران 2005 منحَنا أهلُ جبةِ بشري ثقتَهم في صناديقِ الاقتراع، كممثلينَ لحزب “القوات اللبنانية”، بعدما كانوا منحوا ثقتَهم وولاءَهم لـ”القوات” والحكيم على مدى سنواتِ الحربِ وما بعدَ الحرب، وفي عزِّ الاضطهادِ والقمعِ والسجن… إضغط لقراءة الخبر كاملا

كيروز: الإنسان جوهر رهاننا الإنمائي لتعميم ثقافة سياسية تنظيمية

بدوره، ألقى كيروز كلمة جاء فيها: “في 19 حزيران 2005 اجتزنا الإمتحان ونجحنا في الإنتخابات النيابية. لقد جئنا الى المسؤولية النيابية من المعاناة الطويلة ومن هموم الناس، من صف النضال، ونعرف جيّداً وبخبرة المتابعة اليومية حاجات بشري والجبّة المُلحّة… إضغط لقراءة الخبر كاملا

بعدها تمّ عرض الفيديو الألول من فيلم يوثّق المشاريع التنموية التي نفّذاها جهاز نائبا جبة بشري. ثمّ افتُتحت حلقات الحوار.

حلقة الحوار الأولى: البنى التحتية وشبكة الطرقات ومياه الشفة والصرف الصحي

افتتح حلقة الحوار ممثل رئيس مجلس الإنماء والاعمار الدكتور ابراهيم شحرور وقال: “لقد شرفني رئيس مجلس الإنماء والإعمار الأستاذ نبيل الجسر بتمثيله في هذا المؤتمر وقد كلفني بنقل اعتذاره عن عدم التمكن من المشاركة بسبب سفره إلى الصين. كما كلفني بنقل تحياته إليكم وتمنياته بنجاح المؤتمر التنموي لمنطقة بشري.

“الإنماء… لنبقى” عنوان هذا المؤتمر يختصر أهمية التنمية في تعزيز تجذُّر المواطن في أرضه وخاصة في مناطق الأطراف حيث على مؤسسات وإدارات الدولة المركزية والسلطات المحلية أن تضاعف من جهودها لتأمين المستوى اللائق من البنى التحتية والخدمات العامة التي تساهم في تعزيز الأنشطة الاقتصادية وتوفير شبكات الأمان الاجتماعي”.

وأردف: “إن قضاء بشري يتمتع بميزات طبيعية بمنتهى الأهمية تؤهله لأن يكون رائداً في قطاعات السياحة والزراعة والتراث والثقافة مع مراعاة التوازن بين الأنشطة الاقتصادية والعمرانية من جهة وحساسية البيئة الطبيعية والمواقع التي ينبغي المحافظة عليها كإرث للأجيال المقبلة. من هذا المنطلق، يعتبر تأمين الخدمات العامة من صحة وتربية ونقل ومياه وصرف صحي من قبل مؤسسات الدولة والبلديات شرطاً أساسياً من شروط النمو الاقتصادي لهذه المنطقة. وعلى هذا الأساس، كان هناك تعاون مثمر بين نائبي المنطقة وفعالياتها وبلدياتها ومجتمعها المدني لتحضير وتنفيذ المشاريع التي تساهم في تحقيق هذه الرؤية”.

واذ أكد شحرور أنه “قد كان لمجلس الإنماء والإعمار دور بارز وخاصة خلال السنوات العشر الأخيرة في تأمين التمويل وفي دراسة وتنفيذ مشاريع أساسية خاصة في قطاعي النقل والمياه. وحالياً نعمل على إطلاق مشروعين كبيرين الأول في قطاع الصرف الصحي بتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية والثاني في قطاع المياه بتمويل من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية. هذا عدا عن المشاريع التي تنفذ حالياً والتي سيجري التطرق إليها بالتفصيل في جلسات المؤتمر. إن التمويل الذي توفّر والذي هو قيد التحضير ستتجاوز قيمته الإجمالية 100 مليون دولار أميركي من عدة مصادر خارجية هي الصندوق العربي والصندوق الكويتي والبنك الإسلامي والوكالة الفرنسية للتنمية بالإضافة إلى المساهمة السابقة من المملكة العربية السعودية”، مضيفاً: “إن أهم ما ميَّز التجربة التنموية لقضاء بشري هو أن الجميع يرقص على موسيقى واحدة. فهناك تعاون وتنسيق بين مختلف الجهات المعنية بالمشاريع وهناك متابعة حثيثة للعقبات التي قد تعترضها. فنائبا القضاء يسهران على حسن سير العمل ويتواصلان مع كل الجهات المعنية، والبلديات واتحاد البلديات تقدّم كل التسهيلات اللازمة”.

وختم متمنياً، بإسم رئيس مجلس الإنماء والإعمار، النجاح للمؤتمر وأن يكون محطة في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمنطقة بشري التي نتطلع إلى أن تكون نموذجاً تحذو حذوه كل المناطق اللبنانية.

الموضوع الأوّل: “حركة المواصلات ودورة قاديشا

كلمة المهندس جوني كيروز الذي تحدّث عن رفع مستوى شبكات الطرق في قضاء بشري شارحاً أنه يتمّ عبر أربعة محاور: دورة قاديشا، طريق الأرز وتحويراتها، طريق قنات – ديربلا، صيانة الطرق الموجودة. وقد فصّل أقسام المحاور والوقع الايجابي لها، مشيراً الى انه تتمّ صيانة الطرق عبر وزارة الأشغال العامة وتتضمن إعادة بناء لجدران دعم منهارة أو الملحة وحواجز الحماية الجانبية وأعمال التعبيد والتزفيت وذلك بالتنسيق مع البلديات.

الموضوع الثاني: “قنوات الريّ ومياه الشفّة

تحدّث رئيس دائرة الريّ والمياه والمجاري والبنى التحتية في مجلس الإنماء والإعمار الدكتور يوسف كرم عن مشاريع مياه الشرب في قضاء بشري، بحيث تناول مشروع شبكات مياه الشرب في منطقة بشري الممول من الصندوق الكويتي للتنمية وتبلغ قيمته 1700000 دولار أميركي. وقد نفّذ منه تأهيل وتجهيز بئر أرتوازي في شيرا مع انشاء محطة ضخ مجهزة بمولد كهربائي وخزان سعة 100 م2. وأشار الى عدد من المشاريع التي تشمل انشاء خزازين وتأهيل وتجهيز وانشاء خطوط توزيع في بلدتيعبدين وبرحليون.

كما تحدّث كرم عن مشروع إنشاء شبكات مياه شرب ومجاري صحية في بشري والممولة من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي AFESD والدولة اللبنانية. وشرح أن المشروع يهدف إلى تطوير أنظمة مياه الشرب في قرى وبلدات قضاء بشرّي وكذلك تحديث وتكبير خطوط المجاري الصحية في البلدة وضواحيها لتحسين ظروف التطور السكاني في منطقة المشروع وتحسين الشروط، لافتاً الى المشروع يشمل تنفيذ أشغال مياه وصرف صحي حتى العام 2025 وتبلغ قيمة المشروع حوالى 1405 مليون دولار.

ثمّ كانت كلمة لممثّل مستشارة وزير الطاقة والمياه لشؤون المياه المهندس ابراهيم عازار قال فيها: “كي لا يبقى انماء القرى حبراً على ورق وكي لا يظل تثبيت ابناء القرى والمزارعين في ارضهم عنواناً رناناً فحسب كان لقاء اليوم مع هذا الجمع الكريم لنعرض على ارض الواقع ما أنجز في هذا الصدد وما سوف ينجز فنكوّن فكرة صحيحة عن الاحتياجات الكبرة المتبقية كي توضع على سكة التنفيذ فنكون عمليين وفعالين في ورشة الانماء هذه”، مضيفةً: “ان قضاء بشري هو قضاء زراعي بامتياز، دليل على ذلك وجود ما يزيد عن 2100هكتاراً من الأرض الزراعية في هذا القضاء؛ وحيث انه من المعروف في لبنان أن الري الزراعي يبقى المستهلك الأول للمياه يسبق بذلك الاستهلاك المنزلي الذي يليه الاستهلاك الصناعي تأتي ضرورة ترشيد استهلاك مياه الري لتأمين كميات المياه اللازمة للإنتاج الزراعي”.

ثمّ عرضت مشاريع الري التي نفّذتها وزارة الطاقة والمياه على مراحل مختلفة في قرى وبلدات قضاء بشري: أولاً: في الفترة الممتدة بين العامين 2012 و2014 قامت الوزارة بتنفيذ مشاريع ري صغيرة في ست بلدات (برقاشا، بشري، الديمان، بزعون، بان وحدشيت) بقيمة 700 مليون ل.ل. وقد اقتصرت هذه المشاريع على تأهيل وإنشاء أقنية ري لمسافات محدودة مما ساهم في ترشيد الاستهلاك وتحسين الري في هذه القرى لكن لم يكن لايجابية هذه المشاريع ان ترقى لمستوى الحل الكامل لمشاكل الري في البلدات المذكورة.

ثانياً- وعليه وبدءاً من العام 2015 تم الاتفاق مع فعاليات القضاء على تنفيذ مشاريع كاملة متكاملة في كل بلدة على حدة نظراً لمحدودية الاعتمادات المتوفرة في وزارة الطاقة والمياه وخلص الامر الى الاتفاق على استكمال شبكة ري كاملة لكل بلدة في كل سنة تلي هذا الاتفاق، وبالفعل وفي العام نفسه تمت دراسة وتلزيم اقنية الري في بلدة حصرون بكلفة 725 مليون ل.ل. وقد شملت الاشغال تنفيذ 9 كلم من شبكات الري، منها 1.5 كلم قساطل ري و8.5 كلم اقنية خرسانية وقد أنجز المشروع بالكامل وبحسب المواصفات.

ثالثاً – في العام 2016 تمت دراسة وتلزيم اقنية الري في بلدة بقاعكفرا اضافة الى انشاء 3 خزانات ري في الديمان بقيمة 800 مليون ل.ل. في بقاعكفرا شملت الاشغال 2 كلم  قساطل ري و3 كلم اقنية ري مع جدران دعم. اما في الديمان فقد تم تنفيذ 3 خزانات بقدرة استيعاب 525 م3. بوشر المشروع في أواخر ايلول 2016 ومن المتوقع انجازه نهائياً خلال صيف 2017.

رابعاً- في العام 2017 تم العمل على دراسة شبكة مياه الري في بلدة حدشيت، يشمـل المشـروع حوالـي 8 كلـم من شبكـات ري بقـيمة 800 مليون ل.ل. تقريباً. المشروع حالياً قيد التلزيم في ادارة المناقصات ومن المتوقع المباشرة بتنفيذ الاشغال في صيف 2017.

فختمت: “في النهاية لا يسعنا الا ان نقول أن ما قمنا وسوف نقوم به من أعمال هو أدنى واجباتنا تجاه بلداتنا وقرانا واعدين بالمزيد من العمل والانجازات ضمن ما تسمح به الاعتمادات المتوافرة لدينا عسى أن تكون كافية لانماءٍ وازدهارٍ متوازٍ على مستوى الوطن”.

الموضوع الثالث: “الصرف الصحي

وفي كلمته ممثل مدير عام ورئيس مجلس ادارة مؤسسة مياه لبنان الشمالي المهندس سيمون بركات رئيس مصلحة المحطات المائية قال: “من المعروف أنه حيث المياه وفيرة لا بد أن تظهر الثروة في نهاية المطاف، بفضل عمل الإنسان.  أو أيضاً أنه حيث الماء غير موجود أو تقريباً غير موجود، يسود غالباً الفقر، لذلك فإن إدارة الماء بطريقة إقتصادية هو مرادف لمكافحة الفقر، وإقتصاد المياه هو المحرك الرئيسي لتحسين الظروف المعيشية وتماسك المجتمع بأسره. وجانبه التضامني الإجتماعي هذا، بين الأفراد، كما بين الأغنياء والفقراء يجب أن يبقى في قلبنا وفي عقلنا، ويجب ان نستذكره وان نروج له في كل مناسبة ومنها لقائنا اليوم”.

أضاف: “إن المياه النظيفة والصرف الصحي يلعبان دورا رئيسيا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، إذ أن إدارتهما على نحو مستدام تمكننا من تحقيق إنتاج أفضل للغذاء والطاقة ومن تحفيز النمو الاقتصادي. فلا غرابة إطلاقاً بالقول أن عدم الإستثمار في المياه والصرف الصحي، أو التقصير في هذا الإستثمار، له بحد ذاته كلفة على المجتمع وعلى الإقتصاد، فهناك بلدان تفقد حوالي 7% من ناتجها المحلي الإجمالي بسبب الآثار الإقتصادية السلبية للنقص في هذا النوع من الأستثمار.

وهنا يقتضي ان نذكر بالدور الهام للبنى التحتية للمياه السليمة والصرف الصحي، ولإدارتها الجيّدة، في المحافظة على النظم الإيكولوجية المائية، على مرونتها  وعلى تنوعها البيولوجي.

لذلك، كان لا بد من العمل على تزويد هذا القضاء الجميل والهام بمنظومات المياه والصرف الصحي التي يحتاج اليها ومن العمل على توفير مستلزمات ادارتها المستدامة.”

وتابع: “إن مشروع الصرف الصحي في القضاء هو مشروع ضخم كلفته الإجمالية تناهز /38/ مليون دولار، يغطي /21/ بلدية وهو يتضمن بناء /22/ محطة تكرير،  تمديد /87/ كلم من قساطل التجميع وبناء /22/ محطة رفع مع تمديد /8/ كلم من قساطل الدفع المتصلة بها.

ما الذي يقتضي أن يتم بعد الإنتهاء من تنفيذ هذا المشروع الذي قدرت كلفة  تشغيله بحوالي /250/ مليون ليرة لبنانية بالسنة، أما المبلغ المقدر سنوياً لتغطية كلفة الصيانة وتجديد التجهيزات فهو بحدود /220/ مليون ليرة، أي ان الكلفة الإجمالية السنوية للتشغيل والصيانة والتجديد تبلغ حوالي /470/ مليون ليرة لبنانية.”

وأشار الى انه “يجب ان نعترف بأنه حتى ولو كان مصدر الماء متوفر مجاناً إلا أن سحبها، معالجتها، وتوصيلها للمستهلك، ومن ثم جمعها وتكريرها بعد ان تكون قد إستعملت يكلف مالاً. هذه المراحل المختلفة تشكل قواعد إرتكاز خدمات المياه والصرف الصحي.”

وقال بركات: “إذاً لا مفر من إثارة بعض الأسئلة التي يقتضي العمل للإجابة عليها لا سيما حول:  كيفية تنظيم وإدارة التدفقات المالية المتعلقة بالمياه والصرف الصحي؟ ما هو ثمن خدمات المياه؟ كيف يقتضي اسنتاجه من مختلف اشكال التسعير؟ أي تكامل بين النظام الضرائبي المركزي والتسعير الإقليمي يجب ان نعتمد وندعم؟  ما هي ارضية القرار والعمل الأنسب؟ ما هي المعايير والمبادئ التوجيهية التي يقتضي ان يكون لها الأثر الأكبر في اقتصاد الماء المحلي؟

لا شك بأن مؤسسة مياه لبنان الشمالي هي المسؤولة قانوناً عن إدارة منظومات المياه والصرف الصحي في المناطق الواقعة ضمن نطاقها الجغرافي. والمؤسسة تريد ان يتم تأمين خدمة الصرف الصحي الجيّدة والمستدامة في هذا النطاق، وهي تريد ان تستعمل كل الوسائل الإدارية المتاحة التي ترى بأنه من شأنها أن تحقق هذه الخدمة الجيّدة.

نحن نؤمن بأن توفير الشروط اللازمة لضمان حسن ادارة وتشغيل المشاريع وتحقيق التنمية المستدامة يحتاج إلى إرساء علاقات تشاور وتعاون وتنسيق وثيقة بين مختلف الهيئات المعنية بتنمية القضاء، لاسيما النواب، السياسيين، الكنيسة، وزارة الطاقة والمياه، مجلس الإنماء والإعمار، اتحاد البلديات، المستعملين والمؤسسة، هذا التعاون والتنسيق الذي بنيناه جميعاً خلال السنوات السابقة هو الذي اثمرهذه المشاريع المائية الهامة في القضاء، دون ان ننسى مشروع انشاء بارك طبيعي فيه”.

وختم بركات: “في هذا الإطار يهمني ان اعلمكم بأن المؤسسة قد باشرت بتحضير مشروع اتفاقية بينها وبين إتحاد بلديات قضاء بشري  لكي يتولى هذا الأخير إدارة منظومة المجارير في كل البلدات بتمويل من المؤسسة عبر فاتورة الماء، وطبعاً ستبقى المؤسسة مسؤولة مباشرة عن إدارة شبكات التجميع الرئيسة ومحطات الرفع ومحطات التكرير”.

كلمة مديرة مشروع الصرف الصحي لدى اتحاد بلديات قضاء بشري المهندسة ناتالي كيروز، عرضت فيها لمشروع محطات تكرير المياه المبتذلة والتي يبلغ طولها 95 كلم، من قساطل الجر، في بلدات القضاء، الإثنان والعشرون والتي تبلغ قيمة تنفيذها حوال 48 مليون دولار، وتابعت: لقد أعدت هذه الدراسة لإستيعاب تزايد الحركة السكانية في منطقة بشري حتى سنة 2040.

وختمت إن عدد المحطات التي ستعمل على القصب 16 محطة و9 محطات تعمل على الميكانيك.

الموضوع الرابع: “شبكات الكهرباء في منطقة بشري

وكانت كلمة السيد جورج جعجع تناول فيها وضع شبكات الكهرباء في منطقة بشري قائلاً: “في 26 تمّوز 2005 ، يومَ خرجَ مِن مُعتقلِهِ وأخرَجنا معه بالفعلِ ذاتِهِ من السجنِ الكبير الّذي كُنّا قد وُضِعنا فيه ، أيضاً لنبدأ معركةَ إنماءٍ لا زالت مستمرّة .حينَها ، بدأت العمل ، لأكونَ من فريقِ عملِ نائبَي بشرّي ، مُساهماً ومُتابعاً للملفات الخدماتية وخاصةً الكهرباء”.

وأضاف: “أن تنهضَ بجٌبّة بشرّي كهربائياً، أمرٌ صعب، وصعب جداً، بشبكةٍ أنشأت سنة 1927، ومهملةٍ طيلةَ عقود، وبمؤسساتٍ وصناديقَ فارغة، ومجالسَ مفلسة بل مديونة. رغم ذلك ، حاولنا وأنجزنا التالي:

  • تأهيل خط الجبّة 35 كيلو فولت ، والذي يتضمّنُ مدّ شبكةٍ كهربائيةٍ جديدةٍ، بمحطّاتها وأعمدتها وأسلاكها ، والتي أصبحت جميعها على الطريق العام ، بعد أن كانت داخلَ الاملاكِ الخاصة ممّا يُسهّل عمليّة الصيانة وإصلاح الاعطال ، بكلفةٍ بَلَغت 500000$ خمسماية ألف دولار.
  • إنشاءُ خطّين جديدين لتغذية بلدة بشرّي بدلاً من الخط القديم الذي كان يغذّي البلدة وتعرّضه الدائم للأعطال ، بكلفة بَلَغت 300000$ ثلاثماية ألف دولار.
  • إنشاء محطّة في بلدة بزعون تبعد عدّة كيلومترات عن خط التوتّر لتغذية منطقة مبخا بكلفة بَلَغت 250000$ مائتان وخمسون ألف دولار.
  • تقوية خط الربط الذي يربط المعامل المائية ببعضِها البعض (وادي قنوبين) ويؤمّن التغذية الكهربائية للقضاء بكلفة بلغت 200000$ مائتان ألف دولار أميركي ، وذلك نظراً للأعطال التي كانت تحدث بسبب احتكاك الأسلاك بالأشجار.
  • مدّ شبكات توتّر منخفض من الكابلات المجدولة (Torsadé) والتي أبدت فعاليتها في تخفيف الاعطال وإستُبدِلت الشبكات النحاسية بأخرى مجدولة (Torsadé) بكلفة إجمالية بَلَغت 700000$ سبعماية ألف دولار. بَلَغَ طول الشبكات الممدودة 70 كلم . والحبل عالجرّار .
  • إنشاء محطّات توزيع في القضاء بكلفة بَلَغت 200000$ مائتي ألف دولار.
  • تأهيل المعامل المائيّة الأربعة وتركيب وحدات جديدة في معملَي بشرّي وأبوعلي من قِبلِ شركاتٍ أجنبيةٍ أوروبيةٍ والتي عَمِلت على تأهيل بعضِ الوحدات التي وُضعت في الخدمةِ منذ أمدٍ بعيد، لا سيّما معمل بشرّي سنة 1927 ومعمل أبو علي سنة 1930 ، مع الإحتفاظِ بالمنشآت عينِها ، وزيادةٍ في قدرة الأنتاج وبكلفةٍ بَلَغت 7000000$ سبعة ملايين دولار.

وتابع جعجع: “تماشياً مع الخطّةِ الموضوعةِ لتفعيلِ السياحةِ في المنطقة وتحسّباً لزيادةِ الطلبِ على الطاقة الكهربائية ، عَمِلت قاديشا على شراءِ محوّلٍ إضافيٍ بقدرةِ 10000 ك.ف.أ. لتركيبه  في معمل بشرّي بكلفة  بلغت 150000$ مئة وخمسون ألف دولار ، ناهيك عن تركيب آلاف العدّادات الكهربائية وتنفيذ آلاف مهمّات الصيانة. وأخيراً إنجازُ دراسةٍ لمشروعِ الفرزِ الجديدِ في الأرز لتزويده بشبكةٍ ومحوّلٍ بقدرة 2500 ك.ف.أ”.

وختم متوجّهاً بالقول الى المُهندسين والفِرق الفنيّة في كهرباء قاديشا: “نحن سعينا وأنتم استجبتم . كل ما ذكر آنفاً والبالغ قيمته 10,000,000$ عشرة ملايين دولار ، لم يَكُن ليتمّ من دونِ تعاونِكم وتعبِكم”.

حلقة الحوار الثانية: القطاع السياحي والبيئي والتراثي

الموضوع الاول: الادارة البيئية والتراث العالمي

وكانت كلمة للخبير الإستشاري لدى اليونسكو المهندس جان ياسمين الذي قدّم عرضاً عن أهمية وادي قاديشا السياحية والتراثية خصوصاُ أنه يحتوي على عدد من الأديرة التي تعود الى عصور قديمة تشهد على التاريخ المسيحي. ولفت الى ضرورة خلق منطقة عازلة في القرى والجبال المحيطة، موضحاً بعض المشاكل التي يعاني منها الوادي كوضع خطة ادارة غير مناسبة، ومخاطر التلوث والحرائق، وصعوبة توفّر وسائل نقل، وغياب خطط صحيحة لإنماء مستدام للوادي وغيرها.

وتحدّث ياسمين عن خطة اتحاد بشري في عام 2015 والتي وضعت نصب عينيها العمل بناءً على ممارسة الادارة الصحيحة ووضعت المبادئ التوجيهية لحفظ التراث في وادي قاديشا، بالاضافة الى اعتمادها مشاريع رائدة تهدف الى الحفاظ وتحسين الوادي.

الموضوع الثاني: إدارة وادي قاديشا

أما مدير وادي قاديشا المهندس رولان حداد فقال في كلمته: “أتذكر البداية يوم اتصلوا بي من المديرية العامة للآثار، في شهر آذار من العام 2016  و أخبروني بالجهود اللتي كانت تبذل لادارة الوادي و عن مراحل انشاء هيكلية اللجنة المؤسسة التي كانت في طور التحضير وعن المرجعيات و الشخصيات المهتمة بالموضوع و سألوني ان كنت مهتماً بمركز مدير وادي قاديشا؟

وأكملوا، ان الداعم الأساسي لتلك الهيكلية التي يحضّر لها هي سعادة النائب ستريدا جعجع و هي تريد شخصاً مؤهل علمياً لهذا المنصب بغض النظر عن منطقته و مرجعيته و هي طلبت من المديرية العامة للآثار التقدم بعدة أسماء ليتم انتقاء واحدٍ منها. وأُبلغت بأن مهمة المديرية محصورة بتقديم الأسماء المؤهلة و بعدها سوف يتم الاتصال بكم لاجراء المقابلات حتى يتم اختيار الشخص المناسب. للحقيقة فوجئت وسررت جداً بتلك المنهجية الغير تقليدية, وافقت فوراً بعد أن سألت عن المهام و الشروط المطلوبة”.

أضاف حداد: “حدد موعد لمقابلة أولى في شهر أيلول 2016 و من ثم مقابلة ثانية، فثالتة نهائية في معراب مع النائبين ستريدا جعجع و ايلي كيروز و فريق العمل حيث أبلغتني سعادة النائب جعجع باختياري لتلك المهمة و بدأنا العمل فعلياً في شهر كانون الأول 2016. أذكر أن الاجتماع كان الساعة التاسعة مساءً و عند خروجي حوالي الساعة العاشرة ليلاً كان يتم التحضير لاجتماع آخر فمعراب مقر عام لا يهدأ و قليلاً ما يرتاح.

اليوم جمعية ادارة وادي قاديشا هي مؤسسة قانونية، مقرّها البطريركية المارونية في الديمان قضاء بشرّي، الأعضاء المؤسسون: النائب البطريركي على جبّة  بشري سيادة المطران مارون العمّار: رئيساً، رئيس اتحاد بلديات قضاء بشرّي الأستاذ ايلي مخلوف: نائباً للرئيس، رئيس اتحاد بلديات قضاء زغرتا الأستاذ زعني خير: أميناً للسر، رئيس دير مار أنطونيوس قزحيا الأب مخايل فنيانوس (الرهبنة اللبنانية  المارونية): عضواً، رئيس دير مار اليشاع بشرّي الأب جوزيف مسلّم (الرهبنة المارونية المريمية): محاسباّ، الوكيل البطريركي في الديمان الخوري طوني الآغا: أميناً للصندوق.

يذكر أن المواقع أعلاه هي ثابتة و لا تتغير عند تغير الأسماء مما يؤمن استمرارية المؤسسة.

بالاضافة للاعضاء المؤسسين انتسب الى الجمعية عدة أعضاء من مهندسين و أطباء و محامين و بيئيين من كافة الاختصاصات، و لدينا أيضاً مدقق مالي هو الأستاذ فادي عيد، صاحب شركة عيد للتدقيق، و نعتمد على الشفافية بشكل مطلق في جميع التعاملات والتحويلات.

يبقى أن نشير بأننا نعتمد بشكل خاص على حرّاس الوادي المقدس الذين يتواصلون معي بشكل يومي. فهم العين الساهرة ليلاً نهاراً على حماية الوادي من التعديات”.

ولفت الى انه “في 5 كانون الأول من العام 2016 عيّنت بشكل رسمي مديراً تنفيذياً لادارة وادي قاديشا، وعاهدت نفسي المحافظة على جميع خصائص الوادي المقدس التي من أجلها أدرج على لائحة التراث العالمي. و من مهامي الأساسية ادارة و تنسيق كافة النشاطات والمشاريع في الوادي مع جميع المعنيين والعمل جارٍعلى وقف المخالفات في الوادي وتنفيذ طريق الوادي الموافق عليها من قبل المديرية العامة للآثار والأونيسكو و التي ساهمت النائب جعجع بتأمين التمويل اللازم لها من مجلس الانماء و الاعمار. كذلك العمل جارٍ لانشاء تعاونية زراعية لمالكي الاراضي في الوادي من أجل تسهيل وصولهم الى اراضيهم لاستثمارها. كما ان التنسيق قائم مع الجهات المانحة والسفارات و الجامعات.”

وشرح حداد: “لقد بدأنا بجمع المعلومات و الخطط و المشاريع الموجودة بهدف تنسيق الجهد و التركيز على أولوية الأمور الملحّة و بعض المواقع التي هي بحاجة لتدخل سريع بهدف المحافظة عليها ووقف التدهور اللذي يهددها. و على رأس تلك الأولويات 7 مواقع في نطاق بلدة حدشيت (دير مار يوحنا ودير مار جريس و كنيسة مار شليطا وكنيسة القديسة شمونة و دير كفرسلوان و حديقة عامة مطلة على الوادي وبقايا طاحون كان يعمل على ضغط المياه) و قد أعدت الدراسات لها بالتنسيق مع المديرية العامة للآثار ومع الأونيسكو وعملت النائب جعجع على تأمين التمويل اللازم لها من أحد المتمولين وبات التنفيذ في مراحل متقدمة جداً. ومن ضمن الأولويات أيضاً تنظيم عملية دخول و خروج الزوار من و الى الوادي, و وضع الأسس لحماية الوادي من خطر الحرائق…”.

كما أشار الى ترميم جسر وادي قاديشا الرئيسي الذي تعرض لتصدعات انشائية كبيرة في 9 شباط الماضي، اعيد ترميمه بالتعاون مع رئيس اتحاد بلديات قضاء بشرّي الأستاذ ايلي مخلوف وبالتنسيق مع المديرية العامة للآثاربفترة زمنية  قياسية.

وختم حداد شاكراً كلّ الجهات التي وقفت الى جانبهم لمساهمتهم الفعالة للمرحلة التي وصلوا اليها من مأسسة لإدارة الوادي القدّس.

الموضوع الثالث: “مهرجانات الأرز الدولية

عن مهرجانات الأرز الدولية، لفت مدير عام شركة ICE Event السيد شادي فياض الى انها من المهرجانات الأولى في لبنان وذلك بعد خمسون سنة من توقفها، مشيراً الى أن نجاح المهرجانات يعد الى عدة أسباب أهمها: الدعم المعنوي للنائب ستريدا جعجع، دخولها في ادق التفاصيل المتعلقة بالمهرجان وتوجيهاتها لتحديد البعد الوطني لمهرجانات الأرز الدولية: السنة الأولى:تكريم الجيش اللبناني، السنة الثانية: تكريم و تخليد ذكرى جبران خليل جبران، السنة الثالثة: تكريم الأرزة اللبنانية”.

وأشار الى ان العمل يستمرّ لفترة شهرين يتضمنها التنفيذ والتركيب من خلال مئات الأشخاص الذين يتواجدون في المنطقة لتنفيذ الأعمال بأحدث التقنيات العالمية والابداع في التصاميم والأفكار والتنظيم على مستوى عالمي، لافتاً الى ان مهرجانات الأرز أبرز صورة لبنان الحضاريةفي العالم اجمع.

هذا وقد كشف فياض عن مفاجاة هذه السنة التي تتضمنOperette لـ12 فناناً وطنياً في الليلة الأولى، واحتفال لأسامة الرحباني وهبة طوجي في الليلة الثانية.

 

الموضوع الرابع: “الاستثمارات والمشاريع السياحية في منطقة الأرز

بدوره، تناول رئيس بلدية بشري السيد فريدي كيروز مشروع تأهيل محطة التزلج وفق المعايير الدولية مشيراً الى انه منذ 2005 بدأت ورشة الإنماء مع وصول نائبي بشري إلى قبة البرلمان حينها تم وضع الضوابط للفلتان العمراني وإستحدثت الطرقات والبنى التحتية من شبكة مياه وصرف صحي، وأعيد إحياء مهرجان الأرز الدولي، وبدأ المستثمرون ينظرون إلى الأرز كوجهة إقتصادية  فمنذ 12 سنة تم إنشاء عدد غير قليل من الفنادق والشاليهات، وارتفعت أسعار العقارات بشكل ملحوظ ووضعت الدراسات لتنفيذ مشاريع سياحية مهمة، معتبراً أنه رغم كل ذلك مراكز التزلج الموجودة حالياً لم تعكس صورة وضخامة المنطقة السياحية.

ثم تحدّث كيروز عن تحديات وأهداف منهجية الخطة الاستراتيجية لتطوير الأرز، لافتاً الى ان مجلس بلدية بشري يعمل على وضع رؤية استراتجية شاملة ومكتملة لمنطقة الأرز تكون بمثابة خطة للمستقبل تلتزم بها المجالس المتلاحقة وتمثل أقصى أحلام أبناء بشري وترتكز المنهجية على التحديات التالية:

  • رسم مستقبل منطقة الأرز للسنوات الخمسين القادمة وكيفية المحافظة على التراث البيئي والثقافي والسياحي بالتوازي مع نهضة سياحية عارمة
  • اعتماد نموذج معماري ذو طابع خاص وموحد لمشاريع الأبنية والشاليهات والمنتجعات المنوي انشاؤها مع التشدد في عدم مخالفة هذا المخطط التوجيهي والمواصفات الفنية المطلوبة بمراقبة مهندسي البلدية.
  • إيجاد حل جذري للمخالفات الموجودة.
  • تطوير محطتي التزلج (تلسكي الأرز والتلسياج القديم) مع إمكان تحديثهما لاستقطاب العدد الأكبرمن هواة التزلج وإستحداث رياضات شتوية أخرى.
  • توفير مساحات لمواقف السيارات للعموم تستوعب الباصات والزائرين.
  • خلق مساحات تجمّع للأسواق الحرفية والتجارية.
  • إنشاء شبكة طرق تتلائم مع مبادئ الحفاظ على البيئة متناغمة مع المحميات الطبيعية الموجودة.

كما تناول التأثير الاقتصادي على الأهالي في بشري وفي القضاء لافتاص الى ان عملية التطوير سوف تنتج فرص عمل للشباب البشراوي في شتى المجالات والاختصاصات. كما ان قيمة الملكية العقارية ستتأثر إيجاباً وسيتحول الأرز لمركز إستقطاب سياحي عالمي. وتصبح المنطقة مقصداً  للسائح على مدار السنة وليس بشكل موسمي.

وعن الخطوات التحضيرية، أكد أن مجلس بلدية بشري عمل على إنهاء دراسة المخطط التوجيهي وترتيب الأراضي لمنطقة الأرز وفقاً للرؤية العامة والمستقبلية والمرسوم جاهز بانتظار إصداره. كما ينكب على انهاء دراسة تخطيط الطرق في الأرز بشكل يواكب المخطط التوجيهي ويؤهل المنطقة للاستثمارات السياحية الملائمة للخطة الموضوعة.

ولفت الى ان وزارة الأشغال قامت بتنفيذ تحويرتي طرق وستقوم بتنفيذ الوصلة بين التحويرتين. هذا وينفّذ حالياً مشروع ضخم لشبكة خدمات البنى التحتية من مياه شرب ومجاري صحية في الأرز يغطي كامل المساحات المستثمرة حالياً والمنوي استثمارها مستقبلاً.

بعدها تمّ عرض الجزء الثاني من فيلم عن المشاريع التنموية في قضاء بشري.

حلقة الحوار الثالثة: القطاع الزراعي

الموضوع الأوّل: “سياسة دعم وتسويق الإنتاج الزراعي

استهلّت الحلقة الحوارية بكلمة لوزير الزراعة السابق الأستاذ اكرم شهيب أكّد فيها أن زراعة التفاح شكّلت منذ الخمسينات مورداً اقتصادياً مهماً لأهل الجبل بالأساس من جرود الضنية شمالاً حتى جزين جنوباً، وهي المناطق المميزة بظروف مناخية ملائمة، وهي المناطق التي منحت التفاح اللبناني Brand العالمي المعروف باسم التفاحة اللبنانية، مشيراً الى أنه كانت أسواق مصر وليبيا والخليج هي الأسواق التي تستهلك القسم الأكبر من التفاح اللبناني.

وقال: “اليوم ينتج لبنان بين 7 – 8 مليون صندوقة في المواسم العادية. هذا المنتج يواجه مشكلات عديدة في السنوات الأخيرة أبرزها: عدم وجود سياسة زراعية واضحة للدولة، اتساع المساحة المزروعة حتى في مناطق ظروفها الطبيعية ليست هي الظروف الأفضل بل الأقل ملائمة، الواقع السياسي والأمني في المحيط والجوار وتأثيره على التصدير البري، الواقع السياسي والاقتصادي وهبوط سعر العملة في سوريا ومصر وتأثيره على التهريب من سوريا إلى لبنان، وعلى التصدير من لبنان إلى مصر، اغراق أسواق الخليج بتفاح أوروبا نتيجة الأزمة بين روسيا الاتحادية والاتحاد الأوروبي علما أن الزراعة مدعومة بالبلدان التي ذكرت عكس لبنان. وقد نجم عن هذا الواقع، انتاج وفير، تعثر التصدير وضيق اقتصادي لدى المزارع”.

وأكمل الشهيب قائلاً: “كوني انتمي إلى كتلة نيابية معنية بقضية المزارعين وقضايا الناس… واحساساً مني بالمسؤولية وبعد مداولات ومراجعات كان لا بد من الوصول إلى حلول وبسرعة انقاذا للموسم وحفظا للمزارعين الذين أثقلتهم النكبات. تواصلت مع المعنيين  لتأمين أسواق جديدة وتفعيل الأسواق التقليدية، أقصد مصر بعد فقدان سوق ليبيا وغلاء أكلاف الوصول بحرا أو جوا إلى الخليج.

زرت موسكو والتقيت وزير الزراعة الروسي. زارني وزير الزراعة بإقليم كردستان. زارني وزير الزراعة الأردني. والهم والمطلب الأول كان تسويق إنتاج العام 2015 – 2016.

كان لنائبيّ بشري والدكتور جعجع الدور الفعال في كل الاتصالات تحديدا مع سفيرة الاتحاد الأوروبي لشراء قسم من الإنتاج لصالح النزوح السوري ، ومع سفارة جمهورية مصر العربية ووزير خارجيتها.

كذلك الرئيس تمام سلام الذي التقى الرئيس المصري في نيويورك وطلب منه شراء قسم من المحصول لصالح المؤسسات المصرية الذي أرسل فريقا إلى لبنان وتم تحضير مسودة اتفاق، إنما لم ننجح بسبب تدهور سعر العملة  المصرية في ذلك الوقت، المهم المشكلة لم تحل بالتصدير علما أن كلفة التبريد عاليه في لبنان .

فكان أن طرحت المشكلة على مجلس الوزراء في 6 تشرين الأول 2016، وقرر المجلس التعويض على انتاج العام 2016 عن كل صندوق سعة عشرين كلغ بمبلغ خمسة آلاف ليرة لبنانية على أن تدفع مباشرة للمزارعين، وتكليف الجيش بالقيام بمسح لمجمل الإنتاج بالتعاون مع القائمقاميات والبلديات وبإشراف وزارة الزراعة. تم الكشف رغم طول الوقت وبعد مراجعات حول قسم من المبلغ إنما ليس كما هو مقرر لأسباب عديدة”.

وختم: “الأمل ان لا تستمر الأزمة وأن لا نقع هذا العام بنفس المشكلة إذا لم تتخذ الإجراءات اللازم منذ اليوم لمنع تكرار ما حصل، ولكي نحافظ على شجرة التفاح ودورها الاقتصادي في دعم معيشة سكان مناطق واسعة في الجبل اللبناني وتثبيتهم في أرضهم. وهنا لا بد من التأكيد على أهمية الوصول إلى حلول مستدامة عبر الصناعات الغذائية التي تعتمد التفاح من عصائر ومربيات وخل ورقائق Chips وغيرها، وهناك مشاريع واعدة بهذا الإتجاه والمهم حمايتها ورعايتها ودعمها…وفي هذا المجال نتطلع بأن يكون التوجه نحو هذه الصناعات الغذائية  خياراً استراتيجيا لاستهلاك كميات أكبر من التفاح الوطني، وبذلك نغني الزراعة وننمي الصناعة ونطور الريف ونوقف الهجرة.

التعاونيات أكثر من ضرورة بقطاع الزراعة والأهم أن تكون طلبات المساعدة مدروسة ومحددة ومستوفية الشروط للحصول على المساعدة علماً أن المساعدات بموازنة الزراعة للتعاونيات محدودة مع الأسف”.

 

الموضوع الثاني: مركز الأبحاث الزراعية في بشرّي

من جهته، تحدّث ممثل رئيس مصلحة الأبحاث العلمية والزراعية المهندس ميشال عيسى الخوري عن مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية حماية الموارد الوراثية، مشيراً الى ان أهمّ أهدافها: أعمال البحث والإختبارلتحسين الإنتاج الزراعي والحيواني، تحسين المواشي و الطيور الداجنة و الصناعات المشتقة من إنتاجها، مراقبة المواد الغذائية وأمراض الحجر الصحي، إنتاج البذار، إدارة المياه، التغيير المناخي والرصد الجوي، خدمة الإنذار المبكر.

ولفت الى أن عدد المحطات العاملة: 12 (تل عمارة- كفردان- تربل- الهرمل- الفنار-القليعات- العبدة- كفرشخنا- صور- لبعا- حاصبيا- بعقلين) وعدد المحطات الجديدة: 4 (الديمان- البترون- جبيل- النبطيّ).

وشرح أن دور محطة الديمان يشمل: الممارسات الزراعية الصحيحة GAP، الإدارة المتكاملة للآفات (IPM)، الإنذار المبكر للآفات، برامج التسميد، ترشيد إستعمال الثروات المائية، أصناف جديدة متأقلمة مع حاجة الأسواق والتغيير المناخي، دورات تدريبية حقليّة (تقليم-تطعيم)، نشرات علمية، تعاون مع الجهات الدولية المانحة و المؤسسات الغير حكومية بهدف الإنماء والتطوير الزراعي.

 

الموضوع الثالث: “تفعيل دور التعاونيات في قضاء بشرّي

قدّمت الدكتورة ليلى جعجع عرضاً حول اهمية ودور التعاونيات في انماء القطاع الزراعي في قضاء بشري مشيرةً الى أن القطاع الزراعي على صعيد لبنان ككل وخاصة في قضاء بشري يعاني من الحرمان الشامل منذ ما قبل الحرب، ويفتقد الى كافة المقومات من بنى تحتية: شبكات ري، طرق زراعية، برك وسدود اضافة الى ضعف الارشاد وغياب للتعاونيات الزراعية الفاعلة مما يشكل عائقا أمام التحديث والتطور.

ولفتت الى ان النقاط الايجابية لهذا الموضوع هو ايمان الجميع بهذا القطاع الحيوي وبدوره في تعزيز ارادة الصمود والعيش الكريم لدى الأهالي في القضاء؛ بالاضافة الى نشاط ومتابعة وجهود نواب القضاء ستريدا جعجع وايلي كيروز قناعة منهم بأن التنمية يجب أن تشمل القطاعات كافة والبشر قبل الحجر، فجاءت المتابعة الحثيثة لدى المراجع كافة. مشيرةً الى أن الهدف الأساسي هو تحقيق تنمية شاملة متكاملة مستدامة عن طريق التخطيط الصحيح.

وأكدت جعجع أنه بعد دراسة الوضع الزراعي في القرى كافة تمّ اكتشاف العديد من المشاكل التي تواجه هذا القطاع منها ضعف في قدرات المزارع الفردية؛ نقص في التوجيه والارشاد والتخطيط؛ مبادرات فردية جبارة لكن تبقى دون المطلوب؛ عدم القدرة على التسويق، وغيرها. وطرحت عدداً من الأفكار المستقبلية كإنشاء اتحاد للتعاونيات الزراعية من مهامه فتح اسواق جديدة لتصريفه، خلق Label موحد لمنتوج التفاح، تطوير التقنيات وتحديثها لضمان جودة انتاج التفاح.

وأملت ختاماً الوصول الى قضاء يحلو به العيش و يليق بكرامة أهله ويعزز صمودهم في هذه البقعة التي هي نعمة، شاكرةً جميع من ساهم ويساهم من قريب أو من بعيد في تحقيق أهدافهم.

 

حلقة الحوار الرابعة: قطاع التنمية الاجتماعية والثقافية (الجزء الأول)

الموضوع الأوّل: “مؤسسة جبل الأرز

افتتح وزير الداخلية والبلديات الأسبق المحامي زياد بارود حلقة الحوار الرابعة بكلمة قال فيها: “عندما يَعبُر الكسروانيون هذا النفق على مرمى حجرٍ من هنا، “يحلفون بغربتهم”! كأن الجغرافيا تفصل بين “هنا” و”هناك”، أو “بيننا” و”بينهم”… أنفاق لا نرى ضوءا في آخرها… غربةٌ في الوطن وغربةٌ في الإنماء وغربةٌ عن قضايا الناس، ولا أفق… أما اليوم، فالمعادلة مختلفة تماما: ها نحن جميعا نعبر، هنا وهناك، إلى إنماءٍ لا غربة فيه ولا فصل، بل فصول من الحرمان والإهمال والإنماء غير المتوازن، والتمركز في بيروت التي تختنق، هي الأخرى، فيما مناطقنا كلها تعاني!”.

أضاف: “إنماء بشرّي، كما إنماء كسروان وبنت جبيل وعكار وراشيا وسواها، مسارٌ لم يسلكه كثيرون. رحم الله الأب لوبريه (بعثة IRFED) ورئيسا من هنا إسمه فؤاد شهاب. يومها، كان الإنماء خيارا وطنيا وبرنامجا عابرا للمناطق ومسارا ومصيرا مشتركا. يومها كانت محاولة لإنماءٍ لم يكتمل… في زمن الشح الإنمائي وأيام “المحل”، ها هي بشرّي تطلّ من علياء جبالها المكلّلة أرزا، ومن عمق أوديتها المفعمة قداسةً، ها هي تطلّ بنموذج إنمائي لافت، تحمل رايته سيدة متألقة يساندها زوج ملتزم وفريق عمل نشيط وكفؤ ومتفانٍ. ولا أنسى النائب إيلي كيروز، رجل الظل والعمل الدؤوب.

يوم بادرت النائب السيدة ستريدا جعجع وأطلقت مؤسسة جبل الأرز، كان طلبها واضحا جدا: مأسسة المبادرة واستدامتها، في ظل إدارة كفوءة وتمويل شفّاف. وكان لها ما أرادت وما صمّمت وما سعت إليه بمتابعة يومية يعرف عارفوها ما أعنيه بمتابعاتها اليومية: لا تكلّ!”.

تابع بارود: “في مؤسسة جبل الأرز، وعلى الرغم من الأيام الظالمة والعصي في الدواليب، قام “بيت الطالب”، ذاك المنزل الجامع الذي يذكّر بطيب أيام الجدود، يوم كانت البركة بحجم الآمال والطموحات والصلوات وتراتيل الرهبان والراهبات… وبعد جبل الأرز، شاءت صاحبة المبادرة أن تنتقل من جبلٍ إلى وادٍ، تجمع بينهما غاية إنمائية واحدة، فطرقت باب بكركي والديمان، طارحةً فكرة إنشاء هيئة تُعنى بإدارة الوادي المقدّس بما يحميه ويطوّره مع الحفاظ على تراثه الكنسي العريق وطبيعته المعمّرة جمالا وناسه الطيبين الشرفاء. هكذا، نشأت لجنة إدارة وادي قاديشا التي جمعت، تحت رعاية صاحب الغبطة، بطريرك إنطاكيا وسائر المشرق، وبمواكبة من وزارة الثقافة، جمعت بحكم موقعهم (ex officio) كلاّ من: سيادة المطران مارون عمّار، راعي أبرشية حدث الجبة، رئيسا، رئيس دير مارأنطونيوس، رئيس ديرمار قزحيا، القيّم البطريركي على المنطقة، رئيس إتحاد بلديات بشري، ورئيس إتحاد بلديات زغرتا”.

وقال: “فعلا، جميل كيف أن الإنماء يتخطى الاصطفافات السياسية بين ضفتيّ وادٍ، مثلا. جميلٌ كيف يبني أشخاص رؤيويون مؤسسات تبقى وتستمر ما بعد الأزمنة والأشخاص، على أهميتهم. جميلٌ كيف الشراكة تقوم بين الكنيسة والقطاع العام والقطاع الأهلي. جميلٌ كيف تُصاغ أنظمة الجمعية بما يضمن حسن الأداء. جميلٌ كيف يخضع التمويل، إراديا، ومنذ “تصفير العداد”، لرقابة مكتب تدقيق محاسبة عالمي (Deloitte & Touch) في تعبير عملي واضح عن شفافية ومصداقية أكيدتين، مما ساهم دون أي شك في استقطاب مساعدات وهبات من منظمات دولية وجهات مانحة”.

كما شرح بارود مردفاً: “إن إنماء بشرّي، من خلال نموذجين ناجحين على الأقل، يؤكّد ثلاثة أمور: أولا: انه متى توفرت الإرادة، لا معوقات تقف في وجه تصميم مسؤولين يشرّفون المسؤولية ويحسنون حمل أمانة تمثيل الناس ورفع مستوى إنماء منطقتهم، وهذا أقل حقوقهم على الدولة. ثانيا: ان الشراكة بين العام والخاص والكنسية والعلمانيين هي شراكة ممكنة وضرورية وتحمل بذور النجاح. ثالثا: ان الشفافية في التعاطي مع الأمور الإنمائية هي ركن أساسي لا يستقيم مشروع دونها ولا يستدام”، خاتماً بالقول: “تجربتي معكم تجعلني آمل في تعميم ما تقومون به على مستوى الوطن. الفشل ليس قدرا. النجاح هو قدر المؤمنين بقضاياهم، والمؤمنون يحملون الرجاء وبه، وبتصميمهم وعملهم وقدراتهم وتضامنهم… ينتصرون”.

 

الموضوع الثاني: “مشروع مركز اتحاد بلديات قضاء بشرّي

وفي كلمة ألقاها رئيس اتحاد بلديات قضاء بشري السيد ايلي مخلوف قال:” لأن حقيقتنا تكمن في جذورنا المتجذرة في أرضنا ! ولأن قضيتنا تقضي بأن نبقى: وطناً ومواطنين! ولأن عقيدتنا تفرض علينا بأن نحيا ونموت لكي يبقى الوطن و يستمر! وانطلاقاً من حقيقتنا و قضيتنا وعقيدتنا، نلتقي اليوم برعاية نائبي منطقة بشري : السيدة ستريدا جعجع والاستاذ ايلي كيروز، و بدعوةٍ من حزب “القوات اللبنانية”، للمشاركة في المؤتمرالتنموي لمنطقة بشري، تحت عنوان: “الانماء… لنبقى”. فبإسم أتحاد بلديات قضاء بشري أبادر الى القول :”الانماء… لنبقى !أم الانماءُ لأننا باقون؟!

فنحن “دولةْ” في وطن :”دولة” الجمال في وطن الارز! دولة” الأدب في وطن جبران! “دولة” المهرجانات في و طن السياحة! ونحن “دولة” اللامركزية الادارية في وطن المركزية الادارية !فلو أقامَ كل قضاء “دولة” الجمال و الأدب و المهرجانات”.

أضاف: “اللامركزية الادارية بكل مفاعيلها، لعم الانماء جميع أرجاء الوطن !إننا النموزج، الذي يجب أن يُحتذى به لاخراج لبنان من مركزية حاثمه و تقسيم قائم، فتقوم سلطات محلية منتخبة، تتمتع بصلاحيات واسعة،إنمائية وإدارية ومالية ،مما يحقق الانماء المتوازن ويوفر للمواطنين تسهيلات ادارية ومساحة حريةٍ سياسية، توافق خصوصيتهم وتؤمن لهم الاستقرار و الاستمرار. إن اللامركزية الادارية الموسعة، تعطي الصلاحيات للمناطق وفي نفس الوقت، تبقيها ضمن الوطن الواحِد الموَحد والموَحِد”.

وأدف مخلوف: “لأننا باقون في الوطن، فنحن جعلنا الانماء في قضاء بشري شعاراً  وممارسة: أنجزنا أربع برك زراعية، كلفتها حوالي مليوني دولار أميركي، في أربع بلدات هي: بقاعكفرا، برقاشة، حصرون، وبزعون. فموضوع المياه بأهمية موضوع الحياة.. وما نفع الأرض من دون مياه ؟! ولأن الكهرباء باتت كالمرض العضال، قدمنا مولدين كهربائيين لطورزا و قنات، عسى أن يكون الشفاء من هذا المرض المستعصي قريباً؟! أقمنا ملعباً رياضياً مع مدرجه في بقاعكفرا وملعباً آخر في بلدة عبدين. بنينا حيطان الدعم للطرقات التي رصفناها وأنرناها وشجرناها. حضرنا مشاريع إنمائية في كل بلدةٍ بقيمة خمسين ألف دولار أميركي  لكل مشروع !أمنا ست باصات لتأمين نقل السواح الى وادي قنوبين! بدأت “القصور البلدية” تُنافس القصور السكنية في كل بلدة وبلدية “.

وتابع: “و تحقيقاً للانماء، وتأكيداً على اللامركزية الادارية ، و تركيزها في مجمع بلدي واحد ، فنحن بصدد بناء قصر لاتحاد بلديات بشري، وسوف نبنيه قريباً، على قطعة أرض في الديمان ، قدمتها البطريركية  المارونية، هذا الصرح اللبناني الاول في ثقافة البقاء في الوطن، فألف تحية الى صاحب الغبطة البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي”، مضيفاً: “التصاميم قد و ضعت: ثلاثة طوابق، مساحة كل طابق 600 م2: قاعة للاجتماعات وللمؤتمرات، مكاتب للادارة وللهندسة، قاعة للمكتبة و المكننة و الارشيف، والتلزيم قائم ، وكلفة هذا المشروع ستبلغ نحو 1.950.000 د. أ. وغداً لناظره لقريب، وسوف يكون قصراً بلدياً، نَفخر و نَفْتَخِرُ و ُفاخرُ به”.

لقد قيل: “لا يشعر المرءُ بنداء الواجب،الا إذا كان حُراً”، فنحن أحرارٌ بطبيعتنا، نحن أحرار بالتزامنا الحزبي، نحن أحرار بمجرد انتمائنا الى قضاء بشري.. لذلك نشعر على الدوام بالواجب المُلقى على عاتقنا …قضاء بشري، يعتز بشرف الانتماء الى الوطن، والانتماء قاعدتُه الانماء. قضاء بشري في الوطن، كحجر الزاوية في البُنيان الموضوع  في مكانه بيد الله، و بعهدة قائدنا الحكيم، سيد المواقف، وبهمة مسؤولينا أصحاب الايادي البيضاء، دون أن ننسى شهدائنا الذين جعلوا ارضنا أغلى ما عندنا”.

وختم: “فليكن شعارنا: ” أنر الزاوية التي أنت فيها”، ففي الوطن زوايا مُظلمة، فلنسْع لإنارتها. صحيح أن في الاتحاد قوة ولكن نحن الأقوى لأن في اتحادنا قوات”.

 

الموضوع الثالث: “الشباب والمجتمع المدني

ثمّ عرض فيلم وثائقي جمعية CHANCE، بعدها تحدّثت رئيسة الجمعية السيدة ألين طوق عن تجربتها فأخبرت: “بالـ2015 كنت مسؤولة قسم الإبتدائي والروضات بمدرسة راهبات القديسة تريزيا حدشيت لمّا قالتلنا الريسة آنذاك إنو في عنّا دورة تدريبية مدّتها 3 أيام. بطبيعة الحال أنا وزملائي انزعجنا لأنو تعبنا من كترة الحكي وقلّة الحلول لمواجهة تحدّيات التربية وصعوبات التعامل مع التلاميذ. وأنا بشكل خاص كان عندي آمال كتير كبيرة وضعتها بالتربية وبدوري كمسؤولة قسم لأنو كنت عارفة إنو الإنماء ببشري والمنطقة بيبلّش من هون, وكانت آمالي عم تنكسر يوم بعد يوم وقت لي بلشت اخسر معركة ورا معركة مع الأهل والتلاميذ والإدارة والمعلمين”.

أكملت: “جينا على هيدي الدورة وقالولنا هيدي من تنظيم جمعية فرصة للحياة وأنا وقتها ما تخيّلت إنو الدورة رح تكون إلي فعلاً فرصة للحياة. ما معي وقت خبّركن تفاصيل هيدي الدورة ولكن بقدر قلكن إنّي خلقت من جديد من بعدها وإنّو تغيّرت نظرتي للحياة وللتربية وللمجتمع لدرجة إنو خلال فترة أسابيع غيّرت  جذريا طرق التربية والتواصل والتعامل مع الأولاد والأهل بالمدرسة وأخدنا وقتها نتائج سريعة وملموسة لدرجة إنو وقت بتذكر خبرتي بمدرسة حدشيت بوصفها بالسحر”.

وأضافت: “بعدها سألت عن جمعية فرصة للحياة وقالولي تأسست سنة 2013 بمبادرة من النائبي ستريدا جعجع وإيلي كيروز ورئيستها السيدة ديامان رحمه وأهدافها الوقاية من المخدرات والإنحرافات الإجتماعية لدى الشباب في منطقة بشري. وإنّو بلّشت مسيرتها بالتعاون مع تجمّع ” امّ النور” واخصّائيين طرحوا على الجمعية برنامج تربوي تنموي مبني على التربية على مهارات الحياة متل التواصل اللاعنفي, وبناء العلاقات، وتقدير الذات، وبناء القدرات، والتشجيع على الخلق والإبداع… لأنو برهنت جميع الدراسات والخبرات حول العالم إنو إذا بدنا نبني مجتمع خالي من الإنحرافات ما بينفع الردع ولا المعالجة ولا حتى التوعية. إنما يجب إعطاء الإنسان فرصة ينما ويعيش الحياة بل ملء الحياة. وهيدا اللي عم تعملو حاليا جمعية فرصة للحياة بإمكاناتها المتواضعة بـ7 مدارس بقضاء بشري وعدد من الجمعيات اللي بتتعامل مع الأولاد والشباب”.

وقالت كرم: “بالأرقام فينا نقول إنو بـ4 سنين نظّمت الجمعية 16 دورة تدريبية كلّ دورة مدّتا 3 أيام إضافة إلى متابعة تطبيق البرنامج التربوي بشكل دوري. عمليا استفاد أكثر من 220 شخص من معلمين وأهل ومربيين وهذا ينعكس على أكثر من 1500 ولد في القضاء. وقت اللي شفت هالإندفاع وهالإيمان بالحياة والحبّ لبشري وللمنطقة فهمت إنني أخيرا لقيت مكان بقدر حقّق فيه حلمي التربوي والتنموي لبشري، لقيت هالقوس يللي تحدث عنه جبران بنصّه “أولادكم ليسوا لكم” وطلبت الإنتساب إلى جمعية فرصة للحياة عملاً بكلام جبران خليل جبران اللي بيقول فيه : ليكنُ التوائي بين يدي رامي السهام لأجل المسرّة والغبطة”.

وختمت: “حلمنا كبير كتير وبعدنا بأوّل الطريق. فرصة للحياة بتشوف منطقة بشري عمراني بشعبها متل ما تتعمر بحجرها. بتشوف منطقة بشري مكان للثقافة والعلم والمعرفة, مكان للإبداع والفرح والنجاح  بتشوف منطقة بشري مكان بيحلى فيه الحياة.

بقول الكاتب الفرنسي Antoine de Saint Exupery” إذا بدك تصنع سفينة ما تجمع رجالك وتعطيون عدّة ولواح خشب وتشرحلن كيف يشتغلوا…إذا بدك تصنع سفينة، ازرع بقلوبهن حبّ البحر ورغبة الإبحار” ونحنا من قول إذا بدّكن منطقة بشري تنما ربّي ولادا على حبّ الأرض ورغبة الحياة”. ووجهت تحيةً لأعضاء الهيئة الإدارية ولنائبي منطقة بشري وكلّ البلديات والمدارس والمؤسسات والأشخاص الذين يدعمون “ام النور” حتى حلمنا يصبح الحلم حقيقة.

بدورها، تحدّث المديرة العامة السابقة لجمعية “إم النور” السيدة دانيال كرم قائلةً: “عندما تقدمت القوات اللبنانية سنة 2013 من تجمع “ام النور” بطلب المساعدة والتدخل لمقاربة اشكالية تعاطي المخدرات والحد من تفاقم هذة الظاهرة ، كانت اول مبادرة جدية تأتي من قبل حزب سياسي فاعل يهتم لما يحصل على الصعيد الاجتماعي.  بعد الاقرار بوجود هذة المشكلة بدأ البحث عن الحلول للمواجهة دون الخوف من الوصمة”.

أضافت: “هكذا بدأ التخطيط مع النائب ستريدا جعجع والنائب ايلي كيروز لوضع مشروع انساتي اجتماعي، يرتكز غلى اسس مهنية منهجية، تؤدي الى نتائج انمائية على الصعيد الفردي والمجتمعي على المدى الطويل. تم بالنتيجة مشروع وقائي نذكر من اهم خصائصه: اعتماد مقاربة شاملة تتمحور حول  الانماء الفردي والمجتمعي. وقاية فعالة تهدف الى تقليص عوامل الخطر التي تساهم في الوصول الى تعاطي الكحول والمخدرات. وتدعيم عوامل الحماية لدى الافراد والمجتمع، اعتماد منهجية تشاركية للتوصل الى وضع خطة استراتيجية بعد تحديد الاولويات وذلك من خلال لقاءات مع المعنيين المباشرين اي الشباب والاهل، للتوصل الى تحليل الوضع وتحديد الحاجات. التنسيق بين جميع الفعاليات في المنطقة من رؤساء بلديات ، مدراء مدارس رجال دين …تجديد المسوؤليات والمشاركة بفعالية. انشاء جمعية “الفرصة الثانية” لتضمن تطبيق المشروع، مواكبته، تفعيله، تقييمه واستمراريته.

وتابعت: “تبنت الجمعية الاهداف التي حددت من قبل جميع المشاركين وهي : زيادة نسبة المعرفة والوغي حول اشكالية المخدرات . تفعيل دور الشباب في التاثير الايجابي على الاخرين وتصجيج المفاهيم الخاطئة .اشراك الشباب في التفكير والتخطيط والعمل .تعزيز وتفعيل دور المدارس في تنمية قدرات ومهارات الشباب . تعبئة اوقات الفراغ عند الشباب بطريقة مفيدة صحية وجذابة . تحفيز البلديات على تنظيم نشاطات عامة ترفيهية وتثقيفية، لافتةً الى أن العمل انطلق بورشة تدريب ضمن المدارس التي هي المكان المناسب للتواصل مع اكبر عدد ممكن من الشباب بما انه ثبت ان تعاطي المخدرات والكحول يبدا غالبا خلال فترة المراهقة بين الحادي عشر والسادسة عشر سنة . مشيرةً الى ان هذة الورش اعتمدت على استراتيجية” تربويه للحياة ” وقام تجمع ام النور بنوعين من التدريب : تدريب الاساتذة والاخصائيين فى المدارس على تعزيز المهارات الحياتية للتلاميذ وتخصيص حصة اسبوعيا ضمن البرنامج المدرسي لهذه الغاية  وتشمل : تعزيز التواصل ، حل النزاعات ، كيفية التعامل مع الضغوطات ، كيفية اتخاذ القرارات ، تعزيز العلاقات مع الاصحاب والاهل، تعزيز واحترام القيم. تدريب اشخاص من المجتمع المحلي وتمكينهم للقيام بمشاريع وقائيه ملائمه ضمن موؤسساتهم .

وقالت: “هكذا ارتكز العمل التي قامت به جمعية “الفرصة الثانية” بالتعاون مع تجمع “ام النور” على التدريب وتمكين المهارات لدى الافراد للقيام بشكل مستمر بالنشاطات بعد انتهاء دور ام النور.

وختمت: “ان هذا الانجاز لم يكن ليتحقق لولا رؤيه انمائية اجتماعية   لحزب القوات اللبنانية الذي اطلق  نوابه المبادرات في شتى المجالات ذات الصلة، ومواكبتها ومراقبة تنفيذها وتامين استمراريتها في مثال يحتذى للوعي عل المسؤوليه الاجتماعية لكل فرد ومؤسسة ومجموعة خصوصا السياسيه منها لتامين مستقبل افضل لاجيالنا”.

 

الموضوع الرابع: “بيت الطالب الجامعي

وعن بيت الطالب الجامعي، تحدّث صاحب ومدير عام شركة “أبنية” للهندسة والتعهدات النقيب مارون الحلو قائلاً: “قبل سنوات نزل شاب من بشري ليدرس في بيروت. كانت الظروف صعبة. وقد َتعب كثيرا قبل ان يجد مسكنا، تشاركه مع بعض رفاقه. تعھد الشاب بينه وبين نفسه أنه يوما ما، اذا سمحت له الظروف، سيبني مشروعاً سكنياً يكون بيتا لطالب بلدته والجوار، متى نزلوا ليدرسوا في الجامعة. دارت الأيام بحلوھا ومرھا. بنضالاتھا وسجنھا .ولم ينس الشاب وعده. وھا ھو سمير جعجع يفي بعھده، وھا ھو “بيت طالب جبة بشري” قيد االنجاز، يرتفع شاھدا على الوفاء والالتزام فتحية للحكيم… تحية للذي لم يخلف وعدا وعھدا. وتحية مماثلة، الى شريكة حياته ورفيقة نضاله النائب ستريدا جعجع، التي أدارت وتابعت وتعبت لتحقيق ھذا المشروع وانجازه بالسرعة والدقة والاتقان الذي ھو عليه.

أضاف: “ھذه السيدة تؤمن بالانماء وتعرف جيدا أنه مدخل الى الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. لقد استطاع سمير وستريدا، خلق الظروف المناسبة لتحقيق ھذا المشروع وشاركھم فيه كثيرون بدءا من مؤسسة جبل االرز المشرفة الى مكتب الدراسات “دار الھندسة” الى شركة ابنية المنفذة التي اديرھا، الى المتعھدين من الباطن الى الموردين وكل من عملوا فيه ليكون نموذجياً”.

وتابع الحلو: “لقد تم استخدام افضل المواد وتأمينھا بالكلفة. ونفذت االشغال من دون اتعاب أو أرباح. فالذين عملوا في ھذا المشروع آمنوا بھدفه الانساني، الاجتماعي والوطني. فنحن، ايھا السيدات والسادة، ننتمي الى مدرسة تفھم الشأن العام خدمة ورسالة. نحن نؤمن ان السياسة عمل نبيل في خدمة الناس لتحسين حياتھم واالھتمام بھمومھم اليومية. نؤمن ان السياسة توفر للشباب فرصا للتعليم وتخلق لھم الحقا فرص عمل. نؤمن أن السياسة تبني وتمد الجسور. نؤمن أن السياسة رؤية وتخطيط للغد بانفتاح وبعد نظر. اعرف ان كثيرين منكم يرددون ان ھذا ليس واقع الحال.

فمع الأسف، السياسة، عند البعض، فساد وافساد ومصالح خاصة وغنى غير مشروع. لكن ذلك ليس قدرا. يمكننا ان  نغير وسنغير. سنغير بالمساءلة والمحاسبة ومالحقة الفاسدين ومحاكمتھم. سنغير بشباب اليوم وباالجيال القادمة، وھم رصيد لبنان وسنده. ھم الغد الآتي، ومصدر كل تجدد .

سنغير بالعلم والتربية، وبھما سنتطور ونواكب الحداثة. فالتربية ھي القيم التي تربينا عليھا واعطتنا ھويتنا وأصالتنا وجعلتنا ما نحن عليه.

والعلم ھو سالحنا في كل الأزمنة. من شواطئنا انطلق الحرف ورددت جبالنا صدى التعليم وحملت اديرتنا اول مطبعة الى الشرق، وبالعلم انتشرنا في العالم ونجحنا بفضل اردتنا الصلبة ومبادراتنا الخلاقة. وبالعلم سنواصل النجاح. سيتخرج شبابنا ليبنوا لبنان. منھم من سيھاجرون كبعض اسالفھم، وحيثما حلوا سيحملون معھم ارثا من الحضارة اللبنانية”.

 

خاتماً: “ھذا المشروع يتحدث عن نفسه. ھو قدوة للقوى السياسية كي تتنافس على ما فيه مصلحة شباب لبنان ومستقبلھم. ھو تشجيع على بقاء الناس في ارضھم فلا ينزحون عنھا مع ابنائھم. ھو ايمان بلبنان وشباب لبنان. وبمثل ھذا الايمان نحن متمسكون”.

بدوره، كلمة شرح المهندس نديم سلامه أهمية مشروع بيت الطالب الجامعي في الضبيه والذي ينفذ تبعاً للمواصفات والمعايير العالمية على ارض مساحتها حوالى 6500م٢، مشيراً الى ان كل مرحلة تنفيذ في هذا المشروع تُخضع موادها لفحوصات المختبر للتأكد من جودتها ومتانتها ومن مطابقتها للمواصفات المطلوبة. وأعلن انه عند نهاية كل شهر يتم رفع تقرير شهري للمالك “مؤسسة جبل الارز” يحدد الانجازات والمشكلات التي تم التغلب عليها.

ولفت سلامه الى انه بدأ تنفيذ المشروع في شهر تشرين الثاني سنة 2015، وحتى هذا التاريخ نفذنا نسبة 70 % من المشروع ككل، والعمل يسير بوتيرة منتظمة لتسليم المشروع خلال المدة المحددة بالعقد أي في 31 تشرين الاول سنة 2017.

وأخيراً عرض  سلامه مراحل تقدم الاعمال بالصور.

حلقة الحوار الرابعة: قطاع التنمية الاجتماعية والثقافية (الجزء الثاني)

الموضوع الأول: “تجهيز ثانوية جبران خليل جبران

افتتح حلقة الحوار المدير العام للتربية الدكتور فادي يرق بكلمة جاء فيها: “دعوني بادىء ذي بدء ان أتوقف أمام رمزية هذه البقعة الجغرافية التي تحتضن في أرجائها أرز لبنان الشامخ الذي يظلل وادي قنوبين، ومقر البطاركة الموارنة، وذكرى جبران خليل جبران: معالم تشهد بأسرها على عظمة لبنان وجلاله. يسرّني ان أشارككم اليوم هذا المؤتمر التنموي لمنطقة بشرّي متحدثاً عن دور التربية في تحقيق التنمية.

وقال: “التربية ايها السادة تبدأ بتنشئة الطفل مادياً ومعنوياً وصولاً الى قيادته الى النضج، وهي الرسالة التي تضطلع بها ” المدارس “، تلك المؤسسات الإجتماعية، التعليمية، التربوية، التي تبقى رمزاً لتحرّر الإنسان وخروجه من الجهل. والتربية تتغيّر بتغيّر المجتمع وفي ذلك دلالة على كونها ممارسة سلوكية عرفت وجودها مع وجود الحياة الإنسانية وتطوّرت أساليبها خصوصاً بعد إرتقائها الى مستوى العلوم التربوية،  ما جعلها تلعب دوراً كبيراً في تغيير الأمم وتطويرها لتصبح وسيلة رئيسية للتنمية إنطلاقاً من كون التربية والتعليم مجالاً للإستثمار في رأس المال البشري، وبالتالي فهي تسهم في التنمية الإقتصادية والإجتماعية عبر تأهيل وتخصيص اليد العاملة وتحسين الأحوال المعيشية للمجتمعات”.

أضاف يرق: “ان منطقة بشرّي العزيزة، التي عانت طويلاً من الحرمان أو الإهمال ـ دون ان يثنيها ذلك عن المشاركة في المسؤوليات الوطنية الكبرى ـ عادت لتشهد حركة تنموية، تربوية لافتة بفضل التواصل المستمر وحتى الأسبوعي مع نائبيها السيدة ستريدا جعجع والأستاذ إيلي كيروز، وبنتيجة تلك المتابعة تمّت بلورة الحاجات التربوية لقضاء بشرّي من ضمن خطة تنمية القطاع التربوي، وأثمرت إنشاء الثانوية بموازاة مسح شامل لأوضاع وحاجات المدارس الرسمية في القضاء ، إنطلقت في ضوئه ورش تحسين بُناها التحتية إضافة الى ترميم وتجهيز الروضات في المدارس وتأمين تجهيزاتها الضرورية، وتدريب المعلمين والمدراء لاكتساب المزيد من الخبرة ليكونوا جديرين في إسداء دورهم التربوي والقيادي. وتطبيقًا لهذه الاستراتيجية، تم إنشاء ثانوية جبران خليل جبران (بشرّي سابقاً) بكلفة تبلغ /3,865,045,235,30/ ل.ل لتستوعب 350 تلميذاً وتم تجهيزها من مشروع دراستي، ومنظمة اليونيسف.

وتابع: “أضف الى ذلك تزويد مدرستيّ بشري للبنات وحدشيت الرسميتين، حديثاً، بتجهيزات Active Board التي سيجري تدريب المعلمين عليه خلال شهر ايار الجاري، وتأمين التجهيزات اللازمة من طاولات ومقاعد دراسية ووحدات للروضة ومولدات كهربائية لمدارس: حدشيت وبشري للبنات وطورزا وحصرون من الهبات المقدمة من مشروع كتابي واليونيسف والإنماء التربوي (البنك الدولي) والهبة اليابانية ووزارة التربية والتعليم العالي، كما أجريت صيانة وتأهيل مدرستي طورزا وبرحليون الرسميتين، أما مدرسة حدشيت التكميلية الرسمية المختلطة فقد أدرجت ضمن مشروع منظمة اليونيسف لإعادة تأهيلها خلال فترة العطلة الصيفية”.

وأردف يرق: “اذا كانت الأهداف الأساسية للتنمية البشرية تتناول تعديل أنماط إستهلاك الموارد الطبيعية، وتحقيق العدالة والإنصاف في العلاقات الإجتماعية ـ الإقتصادية، فمن الضروري مواكبتها بأهداف تربوية ترتكز على تنمية حسّ المشاركة في العائلة والمجتمع ونشر الوعي حول الأخطار الصحية البيئية، وتنمية السلوك اللاعنفي وإعتماد الحوار لحلّ النزاعات، والحث على المشاركة في النشاطات الرياضية والكشفية والفنية المدرسية والإجتماعية، ما يشكل انطلاقة أساسية لمنهاج خدمة المجتمع الذي باشرنا في تطبيقه في المرحلة الثانوية.

وختم: “لا بد لهذا المؤتمر ان يطلق دينامية جديدة نأمل ان تستمرّ لتبقى هذه البقعة الجغرافية شامخة كأرزها وعظيمة بسيداتها ورجالها”.

وفي كلمة ألقتها مديرة الثانوية السيدة ميرنا رحمه قالت: “إيماناً منّا بأنّ العملَ مقدّسٌ والتربية حقّ…. نعملُ ونربّي ونعلّم. إنّ التربية هي المفتاح لكل الأزمات.. وهي مسؤوليةٌ خماسية: بيتية، مدرسية، إجتماعية، دينية ووطنية. تبدأ العائلة بأنسنة الإنسان ثم المدرسة بتنمية قدراته العقلية ـ أمّا الدّين فيجعل منه رجلَ أمان وسلام يسعى لعمل الخير وإنهاء الحروب ـ والمجتمع يزرع فيه التقاليد والعادات الحميدة وقبول الآخر. أمّا الوطنية فهي مسؤوليةُ جماعيّة تستند في الدّرجة الأولى على سياسة المسؤولين في الوطن.  ومع الأسف نحن المعلمين تُلقى على عاتقنا كل المهام التربوية والعلمية والأخلاقية، ونُضطّر أحياناً كثيرة أن نلعب دور العائلة والدين والمجتمع وتلقين حب الوطن”.

أضافت: “لو عدنا بذاكرتنا إلى ما قبل العام 2014 لتذكّرنا كيف كنّا نعمل ونربّي ونعلّم في ظروف قاسية وجدّ صعبة، إذ كانت ثانويتنا: بناءاً قديماَـ غرَفاً ضيّقة ومتفرّقة، نجرف الثلج من على أبوابها ونقطع الجليد حتى نقدرَ أن ننتقلَ من غرفة إلى غرفة ومن صف إلى آخر. وبالرغم من كل هذا ـ ولأنّ إيماننا قويٌ ـ كنّا نحقّق النجاحَ ونحصدُ التّفوّق.

وبعد سقوط الڤيتو عن منطقة بشري سنة 2005 ، ووصول السيدة ستريدا جعجع والاستاذ ايلي كيروز الى الندوة البرلمانية، أصبح لدينا بعون الله مبنى ثانوية جديداَ واسعَ الغرف نرتاح فيه من قساوة الطّبيعة. وكم كانت منطقتُنا بحاجة ماسّة لهذا البناء إذ إنّ أهميّة وجوده تنعكس إيجاباً على الأساتذة والطلاب في العطاء والتحصيل العلمي والتربوي”.

وتابعت رحمه: “ثانويّتُنا اليوم تجمع الطلّاب من كل قرى وبلدات القضاء، وعدد طلابها يبلغ المئة طالباً، أما عدد غرف التدريس فيها فهي سبعة عشر. تتألف من ثلاث طوابق وملعبين وتقدر أن تستوعب حوالي الـ400 طالب. ولا أخفي عليكم بأن البناء يمكن أن يتضمّن ثلاثين غرفة تدريس بدلاً من 17 لأنه يحوي بلكونات وترّاسات بمساحات كبرى وغير مستغَلّة .

ولا أخفي عليكم أيضاً بأن التكنولوجيا الحديثة والخليوي والإنترنيت جعلت من تلميذ اليوم يريد كل شيء جاهزاً ومعلّباً دون أن يُتعب نفسه، لذلك أصبحت التربية جداً صعبة، خاصّةً وإنها ملازمةً للتعليم. فنحن اليوم مع كامل الجسم التعليمي نعمل على ابتكار طرق وأساليب جديدة تلائم العصر لزيادة عدد الطلاب ولتحقيق أهدافنا التربوية والتعلّمية والمزيد من النجاح والتفوّق”، مردفةً: “إيماننا الكبير ومحبتنا يجعلاننا قادرين على تحقيق كل ما نصبو إليه. فضلاً عن أنّ طلابَنا المتخرجين يحقّقون التفوّق في الإمتحانات الرسمية ويحتلّون المراتب الأولى في كل الجامعات وفي كل الإختصاصات”.

وفي الختام توجّهت رحمه بالشكر والتقدير لنائبي المنطقة لما بذلاه من جهود لإحياء منطقة بشري المحرومة ولمساعدة أهلها متمنيةً لهما وللجميع التوفيق لبلوغ غاياتهم وتحقيق ما هو أفضل لمنطقة بشري وللبنان.

 

الموضوع الثاني: “مجلة مرايا الجبة

من جهته، النقيب جوزيف الرعيدي الدويهي أكّد أنه لا يَختَلِفُ اثنان أنَّ منطقةَ “الجُبّة” منذ العام 2005 لم تعُدْ كما كانت قبلَ هذا التاريخ. لقد عادَت وبقوّةٍ إلى خريطةِ الإنماءِ والتطوّرِ بعد عقودٍ من الإهمالِ والنِسيان. وقال: “لا يختلفُ اثنان أنَّ النائب ستريدا طوق جعجع، ما عَمِلَتْهُ لهذه المنطقةِ العريقةِ في لبنانيَّتِها، والمُلتزِمَةِ في مسيحيَّتِها، والمُتَفانِيَةِ في نضالاتِها، يفوقُ ما تَقومُ به عادةً مؤسّساتٌ وحكومات. لكأنَّ السيّدةَ ستريدا ليست فقط هي أحدُ نوّابِ لبنان، بل هي بشخصِها حكومةٌ محليّةٌ قائمةٌ بذاتِها، تَنشَطُ ليلَ نهار وتَعملُ مع كافةِ وزاراتِ لبنانَ لتَسْتَرِدَّ الجُبّةُ حقَّها من الوطن، وهي التي مَنَحَتِ الوطنَ من دونِ حساب”.

وعن مجلة “مرايا الجبة”، أردف: “ولأنَّ لكلِّ حكومةٍ وزارةٌ للإعلام، يُمكِنُ اعتبارُ مجلة “مرايا الجُبّة” وزارةَ إعلامِ منطقةِ الجُبّة. “مرايا الجُبّة” مرآةٌ إعلاميّةٌ تعكُسُ أبهى صورِ هذه المنطقةِ العريقةِ في مجالاتِ الإبداع، وتُضِيءُ على المشاريعِ التي تَحَقَّقَتْ والتي تَنتظِرُ التَّنفيذ. هذه المجلّةُ أعادَتْنا إلى زمنِ النهضةِ الثقافيّةِ حينَ كانتِ المجلاتُ المَناطقيّةُ موجودةً في كلِّ مناطقِ لبنان، ولكم هو التحدّي كبيرٌ أن تَستمرَّ مجلّةٌ مناطقيّةٌ في الصُّدورِ، في وقتٍ تُعاني المجلاتُ والجرائدُ الوطنيّةُ من الإقفالِ والضائِقَةِ الماليّة”، مشيراً الى أن استمرارُ صدورِ “مرايا الجُبّة” يُعِيدُ إلى الذاكرةِ التحدّي الذي عاشَهُ وادي قنّوبين قبلَ أكثرَ من أربعمئةِ سنة.

أضاف: “ففي عصرٍ وُصِفَ بعصرِ الإنحطاط، والإضطهادْ، قاوَمَ بطاركتُنا ورُهبانُنا كلَّ الظروفِ الصّعبةِ، وأسّسوا أُولى مَطابعِ هذا الشَّرقِ الغارِقِ في ظُلمةِ الجَهلِ والتَّخَلُّف. مرايا الجُبّة” هي بشكلٍ من الأشكالِ مرآةُ مَطبعةِ مار أنطونيوس قزحيّا، التي كان ليَ شرفُ المساهمة في إعادَةِ افتتاحِها. فهي جارة إهدن، مدينةِ القدّيسِ البطريرك الدويهي، والعديدِ من البطاركة والأبطالِ الروحيينَ والوطنيينَ، الذين أَسهموا في نَهضةِ لبنانَ الثقافيّةِ والروحيّةِ بوحيٍ من هذا الوادي وأديارِهِ، وهذا الشّمالِ اللبنانيِّ الذي كانَ دائماً عنوانَ القداسةِ والبُطولةِ والعَبقريّة”.

وتابع رعيدي: “في هذا المجالِ أنّه لشرفُ لي الاهتمامِ الطِباعيِّ بمجلّةِ “مرايا الجُبّة”، هو شرفٌ يَصِلُ إلى مَرتبةِ الواجبِ في أَنْ أُسْهِمَ في الإضاءَةِ على الإنْجازاتِ التي تَحَقَّقَتْ في “الجُبّة”، بفعلِ نَشاطِ أبناءِها وفعاليّاتِها السياسيّةِ والثقافيّةِ والاقتصاديّة. كيف لا وهذه المنطقةُ هي مَسقَطُ رأسِ أحدِ أعزِّ الناس، وأحدِ أهمِّ وأكرَمِ الرجالاتِ فيها، ألا وهو الصديقُ المَرحومُ أنطوان الشويري. كم مِنَ المجلاتِ والجرائد والقَنواتِ التلفزيونيّةِ والإذاعاتِ لأنطوان الشويري باعٌ طويلٌ في نجاحِها. فهو كانَ مِرآةَ الإعلامِ اللبنانيِّ الناجحْ، كما هي “مرايا الجُبّة”، مرآةُ مسيرةِ نَجاحِ نائبَيّ بشرّي وكلِّ العاملينَ معهما من فاعليّاتِ هذه المنطقةِ العزيزة”. راجياً اللّهِ أنْ تُسْهِمَ هذه المجلّةُ في تَمتِينِ الروابِطِ بين اللبنانيينَ وخصوصاً المسيحيين الشَماليينَ. ختم: “وادي قنّوبين هو الشِّريانُ المُقدّسُ الذي يَجمَعُهم… وما جَمَعَهُ اللّهُ لا ولن يُفَرِّقَهُ إنسان”.

أما رئيس تحرير مجلة “مرايا الجبة” الاستاذ غازي جعجع أكد أنه “من أجل مواكبة التغيير الذي بدأت تشهده فعلياً منطقة بشري منذ 12 سنة، واستكمالاً للحلقة التنظيمية ولفريق العمل المتجانس الذي يعمل الى جانب نائبي المنطقة، كان لا بدّ من مجلة ترافق هذا التغيير، وتكون المرآة الحقيقية المتابعة لكل ما يجري في المنطقة، فكانت مجلة “مرايا الجبة “، التي تأسست سنة 2010” .

وشرح جعجع أن مجلة “مرايا الجبة” هي مجلة فصلية، مرخصة رسمياً من وزارة الاعلام، تعنى بشؤون منطقة بشري الانمائية والاجتماعية والثقافية، طباعتها أنيقة ومميزة، لافتاَ الى انها تعتمد الموضوعية والدقة في تغطية الخبر.

وأشار الى أنه يُطبع منها 3500 عدداً، توزّع مجاناً على أبناء المنطقة، وقد صدر منها حتى الآن 26 عدداً. وختم قائلاً: “بإختصار، مجلة “مرايا الجبة ” هي الذاكرة التاريخية لتاريخ منطقة بشري حاضراً ومستقبلاً”.

 

حلقة الحوار الخامسة: الصحة العامة

الموضوع الأوّل: “بيت الراحة

تحدّثت السيدة ليليان رحمه عن بيت الراحة وقالت: “إللي ما عندو كبير يشتري كبير” هل جملة الحلوه كنا دايماً نسمعا من زمان من نحنا وزغار. تربينا وكبرنا وبعدنا دايماً منسمعا حتى ربنا بوصاياه العشرة ما نسي يوصينا بأحن  وصية “اكرم أباك وأمك”. الكبير يعني امي، يعني بيي، ويعني امك، يعني بيك يعني ستك يعني جدك، يعني إنت وأنا بكرا، حتى ولو بكرا بعدو بعيد لازم نفكر فيه ونفكّر بمستقبل كل واحد فينا”، مضيفةً: “من هون من صُلب المعنى الحقيقي ل مفهوم دفا العيله واحترامنا للكبار فكرنا نعمّر هالبيت . خاصةً من بعد ما لاحظنا إنو في عدد كبير من المسنين متروكين أو مهملين نفسياً أو معنويا” أو مادياً . بيت الراحة فكرة روادتنا من أول ما بلشنا نلاحظ إنو في مسنين ضحوا كتير وحبوا كتيرونحنا لضغط و ظروف حياتنا اليومية  اضطرينا نكون بعاد عنون  وما نعطيون الوقت او الأهتمام الكافي ونراضي خاطرون بكلمه حلوة أو بغمرة حنان “.

أضافت رحمه: “ما هوي الختيار كان بالماضي ينعملو ألف حساب صار بالحاضر مصدر همّ للبعض. ما هو الختيار اللي كيف ما أعَدْنا بقلّنا الله يرضى عليكن ووالله يوفقكن  ويبعد عنكن ولاد الحرام. ومن أول ما طرحنا فكرتنا على النائب ستريدا جعجع رحبت كتير بالفكرة وفرحت و اتحمست اكتر منّا و ما خلّتنا نحسّ انّا وحدنا بالمشروع.

اسمحولي بهالمناسبة اشكرها من كل قلبي عالوقت و المجهود لعم تعطينا اياه و اصلا” مش جديد انو تكون النائب ستريدا اول المتحمسين لأي مشروع انمائي لمنطقتنا. معقول بكل قضاء بشري ما في دار واحد للمسنين ؟

متل ما بتعرفو كبارنا بهالقضاء إللي كل عمرنا منفتخر بعزة نفسن وكرامتن وهني إللي بقولو عنن نفوسن شبعانة وروسن مرفوعة ما بينحني حتى من تقل سنين العمر.  هيك بيخلق إبن بشري وهيك بضل لا اخرثانية من حياتو”.

وتابعت: “دارنا ما راح يستثني حدا هيدا مش دار للعجزه  بالمعنى التقليدي للكلمة هيدا بيت للراحة, يعني لراحة المسن ورعايتو, بهالبيت رح يضل راسو مرفوع و كرامته منصانة لأنو هل بيت رح ينبنى بالحب ,وغرفو رح تكون مكللة بالدفا والحنان والكرامة ,هيدا البيت رح يخلينا نغير مقولة “ولو حطو أو حطوها بمأوى؟” هيدا مش مأوى هيدا بيت العيله الحقيقية، وبيت الرضى. هيدا مش بيت التخلي. يعني إذا حطينا اهلنا بدار عجزه من كون نحنا عم نتخلى عنون؟ مشروعنا ما فكرنا في تدي وأنا بساعة تخلي بل فكرنا في بساعة صلاة. كل هدفنا من البيت ما يضل كبير متروك، أو مكسور خاطرو، أو بردان أو جوعان أو مريض، أو وحيد و زهآن. كرمال هودي كلن رح نعمر نحن وياهن وكرمالن هالدار ورح نقضي أوقاتنا معن ونشاركن كل الأنشطة الإجتماعية والترفيهية. ما هني اهلنا مبارح واليوم وهني نحنا بكرا”.

وقالت: لإنجاز هالمشروع تعاقدنا مع الشركة الفرنسية A&G atelier d’architecture لخبرتها الواسعة بتأهيل و تصميم مراكز مشابهة. طبعا” اتاخد بعين الأعتبار ادقّ التفاصيل الهندّسية و التقنيّة و استعمال المواد و التجهيزات حسب معايير عالمية مطلوبة”. وفصلت رحمه أقسام المشروع.

ثمّ ختمت قائلةً: “هالمركز رح يشرف عليه بشكل مباشر ودائم ومستمرّ فريق من الاخصائيين بهالمجال حتى يواكبوا المسن ويأمنولوا أفضل الرعاية المطلوبة. انك تكبر بالعمر مش يعني انك عاجز. العمر خبرة حياة. لهيك لازم يكفو عمرن بعز وإحترام ورعاية ودفا. مش هني إللي حضنونا نحنا وزغار؟؟ لهيك مش ممكن نتخلى عنن هني وكبار”.

 

الموضوع الثاني: “رؤية مستقبلية للمستشفى الحكومي

في كلمة له أشار المسؤول عن القطاع الصحي في مجلس الإنماء والإعمار المهندس أكرم كرم الى “أهميّة المستشفى المزدوجة: أولاً، كونه مستشفى وبما أنّ البشر يخافون من المرض والألم والموت وهم ضعفاء أمام هذه الأمور، فالطبابة بالنسبة لهم هي من أهم القطاعات ويعتبروها أولويّات في حياتهم. ثانياً، منطقة بشري هي منطقة نائية وتبعد حوالى ساعة سير بالسيارة عن أقرب مدينة أو مستشفى آخر”.

وأضاف: “مستشفى بشرّي الحكومي هو المؤسّسة الصحيّة الوحيدة في هذه المنطقة لذلك فإنّه بغاية الأهميّة. بقيت منطقة بشري بدون مستشفى لغاية 2004 حين انطلق المستشفى بتجهيزات بدائيّة ولكنّه عام 2009 استكمل تجهيزاته وبالأخص غرفة العمليات. حالياً يغطي المستشفى حوالى 80% من حاجات المنطقة الصحيّة. مستقبلياً نحن ننتظر بفارغ الصبر إفتتاح أقسام جديدة في مبنى مار ماما وبالأخص الاستشفاء الطويل الأمد، الولادة والاطفال.

مستشفى بشرّي الحكومي عمره 13 عاماً، نجح خلالها بانقاذ عشرات المرضى والمصابين من الموت المحتّم. وعالج الآلاف وأجريت مئات العمليّات الجراحية والولادات. لقد وفّر المليارات على سكان منطقة بشري. إن بقاء وتطوّر المستشفى كان بفضل الدعم الدائم والمتواصل لوزارة الصحة ونائبي بشرّي. كما لا يمكنني أن أنسى فضل الوزيرة ليلى الصلح حماده الّتي قامت بتقديم تجهيزات مهمّة للمستشفى”.

وانتهى بالقول: “الحقيقة ان المستشفى بات متطوراً من حيث التجهيزات والخدمة الطبية، لكن الهجرة المتواصلة وتناقص عدد السكان وتفضيل بعض السكان الاستشفاء خارج القضاء على قاعدة الكنيسة القريبة ما بتشفي، والتغيير الكبير بعدد السكان بين الصيف والشتاء، يؤثران سلباً على عملية التطوّر والاستمرارية”.

من جهته، كلمة مدير مستشفى بشرّي الحكومي الدكتور يوسف طوق

 

كلمة الختام

واختتم النقيب المهندس جوزيف إسحق المؤتمر بكلمة قال فيها: “كلنا كنا نحلم بمشاريع كثيرة في منطقتنا أما الآن فأصبحت أحلامنا حقيقة وأكثر الأحيان تخطت أحلامنا. إن ما شهدناه اليوم من عرض للمشاريع الإنمائية من بنى تحتية وتربية وصحة وثقافة هو خير دليل على الإنجازات الكبيرة التي تحققت منذ عام  2005 تاريخ انتخاب النائبين ستريدا جعجع وايلي كيروز عن منطقة بشري حتى يومنا هذا .وهذه الأعمال ما كانت لتنجح لولا فريق العمل الذي تكوّن حولهما من رئيس اتحاد بلديات ورؤساء البلديات والمخاتير ومنسقية القوات اللبنانية ورؤساء المراكز والرفاق وأهلنا في منطقة بشري . وكل ذلك تحت رعاية وإشراف رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع” .

أضاف: “بما أن “القوات اللبنانية” هي التزام راسخ بالإنماء إلى جانب النضال الوطني  فإن العمل سيستمر لكي تصبح منطقتنا نموذجية على قدر طموحاتنا وأحلامنا لتضاهي في المستقبل باقي المناطق اللبنانية .لذلك نعدكم بمتابعة المشاريع التالية حتى إنجازها :على صعيد دورة قاديشا: طريق قنات – بيت منذر – قنيور، تحويرة بزعون 2 بقرقاشا، طريق بان – بلوزا – حدشيت – بشري، طريق قنات – مزرعة بني صعب – مزرعة عساف .

وتابع اسحق: “على صعيد مياه الشفة : تم الإتفاق بين مجلس الإنماء والأعمار والصندوق الكويتي على قرض قيمته أربعون مليون دولار اميركي وذلك لسد حاجات بلدات قضاء بشري دون إستنثناء من خزانات مياه وشبكات قساطل وآبار مياه .على صعيد مياه الري :متابعة تنفيذ قنوات الري في بقاعكفرا وحدشيت بعد إنجاز حصرون والسعي  حتى تشمل جميع البلدات في القضاء مع وزارة الطاقة والمياه. أما صعيد الصرف الصحي :تم الإتفاق بين مجلس الإنماء والأعمار والوكالة الفرنسية للتنمية على قرض قيمته التقريبية أربعون مليون أورو وذلك لاستكمال قساطل المجارير ومحطات تكرير المياه المبتذلة في كل القضاء على القصب في البلدات الصغيرة و الميكانيك في البلدات الكبيرة .على الصعيد الصحي :متابعة التمويل المطلوب من وزارة الصحة بمبلغ ثلاثة ملايين وخمسمائة الف دولار أمريكي وذلك لإتمام المرحلة الثالثة والأخيرة من مشروع المستشفى الحكومي في بشري مار ماما والتي ستشمل غسيل كلى و غرفة عناية فائقة وأكثر من ثلاثين سريراً” .على الصعيد التربوي :استمرارية تأمين المساعدات المدرسية ومساعدات المازوت للمدارس الرسمية والخاصة بالإضافة إلى المباشرة بتشغيل بيت الطالب الجامعي ابتداءً من صيف 2018 .على صعيد وادي قاديشا :متابعة تنفيذ الطريق الأساسي في الوادي ضمن مواصفات الاونيسكو وطرقات المشاة التي تصل البلدات بالوادي من أجل تسهيل إنماء المنطقة من ناحية السياحة الدينية وترميم الأديرة والكنائس والجداريات والمغاور في الوادي مع حرصنا على بقاء أهلنا متجذرين في الوادي من خلال تسهيل حياتهم اليومية” .

وأردف: “إن جميع هذه المشاريع مهما كثرت وتنوعت لا تفي بتضحيات أهلنا الذين قدموا الكثير من أجل القضية التي آمنوا بها وضحوا من أجلها بأغلى ما عندهم وصولاً حتى الشهادة أثناء الحرب وبعدها في فترة الإعتقال والقمع . خصوصاً أن منطقتنا تعرضت للحرمان لفترة طويلة قبل عام 2005″، خاتماً: “إننا نعدكم بأننا سنبقى ملتزمين بالسعي إلى لبنان الذي نحلم جميعاً به من خلال إلتزامنا بحزب القوات اللبنانية وعلى رأسه الدكتور سمير جعجع لأنه به ومعه نستطيع أن نتابع تحقيق تطلعاتنا لننهض بمنطقتنا بشراً وحجراً”.

 

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل