#adsense

المعلوف في وقفة احتجاجية على التفلّت الامني: اكتفينا من الزعران

حجم الخط

نظمت مصلحة الطلاب في “القوات اللبنانية” – دائرة البقاع وقفة احتجاجية على التفلّت الامني والجرائم المتعددة في مدينة زحلة، تحت شعار  “أمن زحلة خط أحمر “،  نهار السبت 13 أيار 2017  عند بولفار زحلة الجديد .

حضره كل من نواب المنطقة: النائب جوزيف المعلوف، النائب شانت جنجنيان ،  النائب ايلي ماروني، النائب السابق سليم عون كما و حضر منسق منطقة  في “القوات اللبنانية” الاستاذ ميشال التنوري، رئيس مصلحة طلاب “القوات اللبنانية” جاد دميان و اعضاء من بلدية زحلة والمعلقة وتعنايل، عدد من  رجال اعمال المنطقة بالاضافة الى وسائل الاعلام وحشد كبير من الطلاب و اهالي منطقة زحلة .

تضمن التحرك إضاءة شموع عن راحة نفس المغدورة “سارة سليمان” ، كلمة لرئيس مصلحة الطلاب في “القوات اللبنانية” – دائرة البقاع الرفيق ابراهيم صليبي، جاء فيها:

“لم تكن عودة أيار هذه السنة مثل سابقاتها، ففي الوقت الذي تفتّحت فيه الورود وتلوّن فيه البقاع بألوان زاهية، اقتُلِعت وردةٌ بل برعمٌ ولم يُترك له المجال كي يُزهر فرحاً وألواناً وأملاً بغد أفضل وحياة تليق بابنة ال٢٤ ربيعاً، إنطفأت من الحياة وبقيت شمعتها مضيئة في قلوبنا وستبقى ذكراها الى الأبد”.

اكمل صليبي: “تحية لكِ يا شهيدة الحياة والفرح، ذنبك الوحيد أنك عشت في زمنٍ وبلدٍ تحكمه شريعة الغاب والسلاح المتفلّت والخارجين عن القانون الذين يسلبون أرواح الأبرياء كما يسلبون سياراتهم وامنهم وأرزاقهم. تحية لك يا سارة سليمان ، شهيدة الوطن والعيش المشترك. تحية لك يا من أزهر موتك حياة لخمسة أشخاص وأملٍ بغد افصل.

تحية لك ايها الرفيق سيمون معوض ونشكر الله انك بيننا  فهذه مشيئة الله ناس تمضي وناس تتابع المسيرة”.

واضاف “صليبي” : “نظراً لهذه الظروف الصعبة التي تعيشها مدينتنا الحبيبة إرتأت  دائرة البقاع في مصلحة الطلاب اقامة هذا التحرك ونأمل ان يكون الأخير لنقول معاً ” امن زحلة … خط أحمر” ، فلا يمكن لمدينة قاومت الجيوش الغريبة وجحافل من المرتزقة على مدى التاريخ أن تسمح لقلّة من المتفلتين ان تسرح وتمرح وتخطف حياة الابرياء بأبشع أنواع الاجرام”.

ختم “صليبي” معقبا على البيان الصادر عن منسقية زحلة في “القوات اللبنانية” النقاط التالية:

-أولاً: على الدولة الضرب بيد من حديد وتوقيف جميع المجرمين والخارجين عن القانون وإنزال أشد العقوبات بحقهم وليكونوا عبرة لغيرهم.

-ثانياً: رفع الغطاء السياسي عن جميع المطلوبين خاصة أنهم معروفون بالإسم والعنوان.

-ثالثاً: وضع حد لرخص السلاح العشوائية وحصرها بالأشخاص المعنيين .

-رابعاً : وضع حد لتزايد السيارات الداكنة الزجاج وغير المزودة بلوحات قانونية ورخص تسهيل المرور التي تذكرنا بعهد الوصاية السيء الذكر.

-خامساً واخيراً: وضع خطة أمنية شاملة لمدينة زحلة تتضمن اقامة حواجز ثابتة ومتنقلة من قبل الأجهزة الأمنية ومؤازرة الشرطة البلدية في التواجد قرب المطاعم والملاهي الليلية خاصة في عطلة نهاية الأسبوع.

وكان لمنسق “القوات اللبنانية” في زحلة  الاستاذ ميشال التنوري كلمة جاء فيها :

“سارة شهيدة الحياة… لم تنقذ فقط ٥ اشخاص كانوا موجودين بل هي بتبرّعها باعضائها شجّعت ١٣٠٠ شخص ليقوموا بهذا العمل بعد مماتهم. لذلك روح سارة مثل حبة الحنطة التي وقعت على الارض الطيبة و ازهرت سنابل و حياة”.

تابع التنوري: “زحلة مدينة الحياة و السلام و الحريات، فنحن لا نقبل وجود اشخاص تقوم بما يحلو لها اينما كانت و ساعة ما شائت، لا نقبل و جود ادياب كاسرة تتجول في ما بيننا و تغدرنا عندما تريد.

نحن هنا لنعتصم و  نطلب من الدولة التي نثق بها و بأجهزتها الامنية  التحرك  فورا … فكيف لهذه الاجهزة كل الانجازات و هي تعجز القبض على شخص مطلوب و بحقه عدّة مذكرات توقيف؟”.

ختم “التنوري”:  “نحن نأمل من الدولة ان تشدد الرقابة خاصة في ايام السهر و لا تسمح لاي كان بالمرور من دون تفتيش سواء معه بطاقة مرور او لا ، سواء لديه (نمرة) او لا كما و ان تقبض على الذين لديهم مذكرات توقيف فهم خطر على الجميع”. متمنيا بان يكون موت سارة خاتمة الاحزان .

اما النائب جوزف المعلوف فقد اعتبر اننا اليوم  نحمل ورود بيضاء من دون شوك، لان سارة كانت وردة بيضاء خالية من الشوك و قال:

“الموضوع ليس بمقتل سارة فقط بل هي رسالة مؤلمة جدا،  فموتها اصبح قضية لانه ليس موت شخص فقط بل هو يذكرنا باننا نخسر اليوم مفهوم و مبدأ الانسان بحد ذاته كقيمة .

الله خلقنا على صورته و مثاله فنحن قيمة لا مثيل لها ،لكن للاسف بظل التفلت الامني و الجرائم المتعددة  نحن نخسر شيئا فشيئ هذه القيمة”.

واضاف المعلوف:  “يكفي ان نقرأ رسالة سارة فنعرف و ندرك قيمة الانسان . عندما يكون الانسان مؤمن و يقوم بوهب اعضاءه بعد مماته فهو مدرك تماما قيمته الانسانية فيعرف بان هناك ترابط و تواصل بينه  و بين الانسان الآخر.

قيمة سارة استمرت ليس فقط لانها وهبت اعضائها لخمس اشخاص مع العلم ان هذا العمل عظيم و ليس فقط لان ١٣٠٠ شخص وهبوا اعضائهم بتأثرهم بوفاة سارة ، بل لانها علمتنا بان قيمة الانسان هي تلاقيه مع الانسان الآخر”.

تابع المعلوف: “سارة بقيمتها الانسانية تذكرنا بان البقاع هو موؤل لمواطن لبناني يعيش مع اخوه المواطن اللبناني بغض النظر عن اي مذهب او انتماء فاهالي زحلة و بدنايل و غيرها يتلاقون بالفكر و الثقافة مع اختلاف طوائفهم و انتمائهم . كما اتمنى ان نعتبر قضية سارة قضيتنا و نقول كفى..

و نحن  سنتابع تواصلنا مع الجهات الامنية لنضع خطة امنية للمنطقة. وليس فقط مع  الاجهزة الامنية  بل مع زملائنا السياسين التابعين لبعض القوى السياسية المسمّاةعليها بان لديها غطاء سياسي لبعض الفارين من العدالة”.

ختم “المعلوف”: “نحن كمواطنين اكتفينا من الزعران و قلة الامن و الاستقرار الذي نعيشه يوميا .فعلينا ان نرد مفهوم الانسان بالفكر اللبناني و  الكيان اللبناني و نسترد مفهوم قيمة الانسان التي كانت موجودة سابقا في البقاع بكافة اقضيته و مناطقه.  كما اتمنا ان نستطيع تحويل هذه الخسارة لنصر للانسان انطلاقا من زحلة و البقاع”.

عند الختام قام كل من رئيس مصلحة الطلاب في “القوات اللبنانية” الرفيق جاد دميان و رئيس دائرة البقاع الرفيق ابراهيم صليبي بوضع اكليل من الورد ا كما وضع الحضور  الشموع  و الورود  امام صورة  المغدورة سارة سليمان على راحة نفسها .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل