#adsense

الموسم السياحي واعد… هل سيفاجئنا “حزب الله” بوعد صادق؟

حجم الخط

في كل مرة يطلب فيها أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله بأن نكمل حياتنا بشكل طبيعي وبأن نعيشها كما نريد بعيداً عن التهويل الإسرائيلي، نتذكر طاولة الحوار الأولى عندما طمأن نصرالله الدولة اللبنانية بأن الصيف سيكون واعداً وسياحياً بإمتياز. إلاّ أن حرب تموز 2006 اتت لتدحض أقواله ووعوده التي أطاحت بالسياحة وبالصيف وكادت أن تطيح بلبنان.

التهويل الإسرائيلي ندركه تمامًا وهو يأتي ضمن إطار “البروباغاندا” التي تقابلها بروباغاندا “حزب الله” المرتبطة بأجندة إيرانية لا تراع المصلحة الوطنية، وهذا ما يدعونا الى القلق، لأن حسابات الحزب لا علاقة لها لا بالسياحة ولا بمصالح الناس ومستقبلهم، ولأن وجوده بحدّ ذاته قائم على بدعة شعارها الصراع العربي – الإسرائيلي التي لطالما كانت شماعة الحزب الدسمة والتي على أساسها خاض حروباً داخلية وخارجية، قتل وشرد الآلاف من أجلها.

“حزب الله” مناصر الشعوب التي تتعرض للظلم كما يدّعي، يهرع إلى نجدتهم في اليمن والبحرين وسوريا، أما في لبنان، فيعرّض البلاد إلى مخاطر كبرى بسبب قراراته المتهورة.

وضعنا الإقتصادي غير مشجع، والبنى التحتية لم تلملم جراح حرب 2006 بعد، واللبنانيون لم يعد بمقدورهم المغامرة بمستقبلهم والبدء من جديد، ولا نعلم إذا كانت بيئة “الحزب” لا تزال قادرة على إستيعاب أي حرب جديدة مع إسرائيل رغم صيحات “لبيك نصرالله”.  فإخواننا الشيعة يعيشون معنا في الوطن ذاته نحمل معًا الأعباء الإقتصادية ونتشارك الهموم الحياتية اليومية معاً.

حتى الساعة، كل المؤشرات تدلّ على موسم سياحي مزدهر فقدناه منذ سنوات عديدة، وأصبحت حجوزات المغتربين والمصطافين العرب شبه مكتملة، ما سينعكس مردوداً إيجابياً على الاقتصاد. المطلوب من المسؤولين اللبنانيين مواكبة هذه العودة بتأمين أفضل الأجواء الهادئة والمستقرة والابتعاد عن التشنجات والخلافات، فالرهان يبقى على سياحة مزدهرة وموسم اصطياف واعد، والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح، هل سيدعنا “حزب الله” نحقق الآمال السياحية الواعدة أم إنه سيفاجئنا بوعد صادق آخر يطيح بالموسم السياحي ويعيد لبنان إلى نقطة الصفر؟، خصوصاً بعد إنسحابه من الحدود الشرقية تحت ضغوط أميركية من جهة وروسية إيرانية من جهة أخرى، مما يجعله يسعى الى “التعويض” ويبحث عن “الإنتصار”، علماً ان مفهوم الإنتصار لدى “حزب الله” يختلف عن مفهمومنا للإنتصار، لأن أي معركة يدخل بها “حزب الله” يعتبر نفسه منتصراً فيها سلفاً، بغض النظر عن حجم الخسائر البشرية والمادية… وإذا سقط له مئات القتلى مقابل مقتل جندي إسرائيلي واحد فهذا إنتصار بالنسبة إليه!.

ما نريده هو وعد صادق بأن نعيش على أمل قيام الدولة، وعد صادق بأن مستقبلنا كشباب لن يصبح في مهب الرياح الإقليمية، وعد صادق بعدم تعريض أمننا للخطر، وأشغالنا للإفلاس، وأرواحنا فداءً لأهواء “السيد”، نريد أن نكون نعيش أسياداً لا عبيداً، نريد وعداً صادقاً بالأمن لا بالحرب، نريد إنتصاراً على إسرائيل بالإقتصاد وبالإستقرار لا بالمعارك والحروب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل