
قبل ساعات من موعد انتهاء مهلة الخامس عشر من أيار، دخل قانون الانتخاب “مفترق طرق”، كما سمّاه رئيس مجلس النواب نبيه برّي، في اجتماع عين التينة الذي أعطى دفعاً لمشروع النسبية “الى الأمام” مقابل الحاجة الى “مزيد من البحث” في اقتراح مجلس الشيوخ، ما دفع رئيس المجلس الى إرجاء جلسة مجلس النواب التي كانت مقرّرة اليوم الى التاسع والعشرين من الجاري “بجدول الأعمال نفسه”.
لقاء عين التينة الذي اتّفق المشاركون فيه على إبقاء نتائجه طيّ الكتمان، حضره رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ومدير مكتبه نادر الحريري والنائب جورج عدوان والوزير علي حسن خليل واستكمل على مائدة العشاء؛ وكان الرئيس برّي وصفه بأنّه “على قدر كبير من الأهمية”، بالاستناد الى “تقدّم” حصل أمس، كما قال النائب عدوان لـ”المستقبل” قبيل اللقاء، الأمر الذي استدعى انعقاده للبدء بعملية “تفصيل” المشروع تمهيداً لـ”الخياطة”.
وإذ بدا واضحاً أن التيّار “الوطني الحرّ” لن يوافق على النسبية وحدها “من دون ضوابط”، مثل مجلس الشيوخ أو أي صيغة تعادله “يمكن أن تحظى بموافقة الأكثرية”، كما أكد مصدر رفيع في التيّار لـ”المستقبل”، طُرحت قبل لقاء عين التينة مجموعة أفكار في موازاة مجلس الشيوخ من بينها إجراء تعديلات في أحجام بعض الدوائر (بين 10 و15) والإصرار على الصوت التفضيلي في القضاء، إضافةً الى احتمال نقل بعض المقاعد من دوائر الى أخرى.
وسبق لقاء عين التينة اجتماع عقده الرئيس الحريري فور عودته من الدوحة في بيت الوسط ضمّ وزير الخارجية جبران باسيل والنائب عدوان بحضور نادر الحريري.