#adsense

اقتراح أممي بنشر قوات دولية في مناطق خفض التصعيد لمراقبة وقف النار

حجم الخط

على رغم اعتبار الرئيس السوري بشار الاسد الاسبوع الماضي اجتماعات جنيف “غير مجدية”، بات شبه محسوم ان النظام وفصائل المعارضة سيشاركان في جولة المفاوضات الجديدة التي تنطلق غدا في العاصمة السويسرية. وفي السياق، أكد المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا اليوم أن الأسد يؤمن ويهتم بالعملية السياسية في سوريا، رافضاً في المقابل التعليق على تصريحاته الأخيرة بشأن جنيف. واذ أوضح ان الأمم المتحدة لديها خطة لاستكمال الجولة الحالية من المحادثات خلال شهر رمضان، أشار دي ميستورا الى ان المفاوضات المرتقبة ستركز على القضايا السياسية والإنسانية.

على أي حال، تعقب المفاوضات في نسختها السادسة (والتي لن يتخللها مباحثات مباشرة بين طرفي النزاع)، مشاوراتٍ أجراها نائب المبعوث الدولي رمزي عزالدين رمزي، في دمشق أواخر الاسبوع، حيث لم يعمل فقط على اقناع النظام بالمشاركة في جنيف، بل حاول أيضا، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، جس نبض القيادة السورية حيال اقتراح يقضي بنشر قوات أممية دولية في مناطق تخفيف التصعيد تضطلع، من موقعها المحايد، بدور مراقبة التزام الجميع بقرار وقف النار، بما يسمح بتعزيزه وتثبيته، تمهيدا لاعادة النازحين السوريين الى تلك المناطق. المصادر توضح ان هذا الطرح كان أيضا مدار بحث بين الاميركيين والروس في أعقاب اجتماع أستانة وقد حضر في اللقاءات التي أجراها وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في واشنطن مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب ونظيره ريكس تيلرسون، الاسبوع الماضي.

وفي وقت تلفت الى ان الدبلوماسي الروسي طلب مساعدة الادارة الاميركية في تدعيم ركائز اتفاق استانة (لا سيما عبر وقف تحليق طيران “التحالف” فوق المناطق الأربع)، تشير المصادر الى ان تجاوب البيت الابيض جاء مشروطا، وقد أرادت الادارة الجديدة من خلال رفع السقف هذا، إبلاغ روسيا ومعها العالم انها عادت بقوة الى الملعب السوري وان زمن تفويض الملف الى الكرملين أيام الرئيس باراك اوباما، انتهى مع ترامب. وفي هذا الاطار، طالبت واشنطن موسكو بضرورة لجم النفوذ الايراني في المنطقة عموما وفي سوريا خصوصا، كشرط أساسي للمضي قدما في مساعي إرساء تسوية للنزاع، مشددة على أولوية سحب الجمهورية الاسلامية عناصر الحرس الثوري وحزب الله من الميدان السوري ومن الميادين العربية كلّها.

وتندرج هذه الخطوة في خانة التصلب الذي يبديه ترامب حيال ايران وفي اطار اصراره على الحد من نفوذها ودورها الاقليمي، حيث يهدد باعادة النظر في الاتفاق النووي الذي أبرمته ادارة سلفه أوباما معها ويتوعد بنتائج وخيمة اذا قررت طهران استخدامه لتحدي واشنطن ومحيطها الاقليمي. ويرصد البيت الابيض نتائج الانتخابات الرئاسية الايرانية المحددة في 19 الجاري لتبيان ما اذا كانت البلاد ذاهبة نحو مسارات تهدوية تدمجها اكثر من المجتمع الدولي أم نحو خيارات اكثر تشددا، على ان تحدد واشنطن في ضوئها كيفية تعاطيها مع الجمهورية الاسلامية في المرحلة المقبلة.

وستكون هذه العناوين في صلب المشاورات التي يجريها ترامب في الرياض الاسبوع المقبل خصوصا ان أحد عناوين زيارته الاساس الى السعودية يتمثل في تطمين المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية بأن العلاقة التي تجمع واشنطن بها استراتيجية وان الطرفين سيسعيان جنبا الى جنب في قابل الايام الى تطويق الدور والحضور الايراني في المنطقة، من ضمن الحرب المعلنة على الارهاب والتطرف.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل