#adsense

ماذا بعد 15 أيار؟

حجم الخط

لم ينته الاجتماع “الانتخابي” الليلي الذي عقد في عين التينة أمس الى أي تقدّم يُذكر في البحث الجاري عن قانون جديد. ومع ان رئيس مجلس النواب نبيه بري شدد قبل التئامه على أنه سيكون “حاسما” خصوصا انه حصل ساعات قبيل انتهاء صلاحية العرض الذي قدّمه، وحدّده بـ15 أيار، لم تُقفل حالُ المراوحة التي أفرزها اللقاء، الباب امام الاتصالات الجارية بل على العكس، ولا أعادت الملف الى نقطة الصفر على ما أشاع بعض الاعلام اليوم، ذلك ان حظوظ الاتفاق لا تزال قائمة وفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ”المركزية”، مؤكدة ان “البحث سيستمر من حيث انتهى، وانطلاقا مما توصلت اليه مشاورات الامس، بالروح التفاؤلية نفسها”.

وفي حين عززت رئاسة المجلس اليوم هذا المناخ بقولها في بيان “خروج اقتراح مجلس الشيوخ من التداول بحلول 15 ايار (اليوم) لا يعني ان الاجواء ليست ايجابية مع كل الفرقاء لا سيما وان النسبية هي موضوع البحث القائم”، تكشف المصادر ان جولة المباحثات السياسية الجديدة التي انطلقت بعيد اجتماع عين التينة، وأوّلها لقاء ضم اليوم رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل الى نائب رئيس القوات النائب جورج عدوان والنائب ابراهيم كنعان في وزارة الخارجية، سيكون محورها انتخاب مجلس النواب على أساس النسبية الكاملة، إلا ان طرح انشاء مجلس للشيوخ بالتوازي، يمكن القول إنه سقط.

وسيتركّز البحث، وفق ما تقول المصادر، على محاولة ردم الهوة التي تظهّرت ليل امس بين الثنائي المسيحي و”المستقبل” من جهة، ورئيس مجلس النواب من جهة أخرى، في شأن “الضوابط” التي يشدد الفريق الاول على ضرورة إدخالها الى النسبية. فهو ينادي بتوسيع الدوائر ورفع عددها من 6 الى 13 او 15، كما يطالب بنقل 4 مقاعد مسيحية من قضاء الى آخر ومن دائرة الى أخرى (المقعد الماروني في طرابلس الى البترون، المقعد الماروني في البقاع الشمالي الى جبيل، المقعد الماروني في البقاع الغربي الى المتن الشمالي والمقعد الإنجيلي في بيروت الثالثة الى الأشرفية)، ويتمسك أيضا باعتماد الصوت التفضيلي في القضاء.

ومع ان بري رفض هذه الملاحظات أمس وتحفّظ عليها، تقول المصادر ان الابواب غير موصدة والمشاورات ستتواصل لمحاولة ايجاد حل وسط لا سيما في ما خصّ عدد الدوائر وطرق تقسيمها والصوت التفضيلي، لافتة الى ان الجلسة التشريعية التي بات موعدها الجديد 29 أيار الجاري، وعلى جدول أعمالها قانون التمديد، لا تُعتبر مهلة ملزِمة للاتصالات تفرض الاتفاق على قانون قبل حلولها، بل ان المهلة الوحيدة التي وضعتها القوى نصب عينيها هي 19 حزيران المقبل، تاريخ انتهاء ولاية مجلس النواب.

لكن بعيدا من النقاشات المكثفة المتوالية فصولا في الشق “التقني” من القانون المنتظر، تقول المصادر ان لا بد ان يظلل هذه المساعي غطاء سياسي يظهر رغبة الجميع بالوصول الى اتفاق. فالمشاورات قد تكون كلّها مضيعة وقت اذا لم تغلّف بقرار جدّي من القوى الكبرى ببلوغ الخواتيم السعيدة. وهنا، تسأل المصادر عن إحجام “حزب الله” عن التدخل لتبريد الاجواء المتوترة بين حليفيه التيار وأمل، وما إذا كان جلوسه في موقع المتفرّج من ضمن توزيع أدوار مع بري، يخفي عبره عدم رغبته في التوصل حاليا الى قانون جديد قبل اتضاح جملة معطيات داخلية وخارجية منها مسار الامور في المنطقة، وماهية التعاطي الرسمي مع رزمة العقوبات الاميركية التي ستصدر قريبا من الكونغرس، في حقّه.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل