#adsense

ارتفاع مقلق لتشويه الأعضاء التناسلية للإناث

حجم الخط

“طهارة الإناث” أو “الختان” مصطلح يصف عادة متوارثة لدى بعض الشعوب والمجتمعات وهو يعود لعملية إزالة العضو التناسلي الخارجي للإناث. الملفت في الموضوع أن ختان الإناث لا يرتبط بنصوص دينية فُرضت على مجتمع معيّن إنما هناك بعض الثقافات التي تعتقد أنّ هذه العملية تحسّن أهلية الفتاة للزواج إذ إنها تهدف إلى الحد من الرغبة الجنسية للمرأة لضمان العذرية قبل الزواج والإخلاص لزوجها.

تجدر الإشارة إلى أنّ عملية الختان قد تتوقّف عند إزالة البظر للعضو التناسلي النسائي، وقد تذهب إلى حدّ إزالة الفرج تماماً ثم تُخاط فتحة المهبل لتصبح شبه مغلقة مع ترك فتحة صغيرة فقط لخروج البول والحيض.

المؤسف أن عدد الفتيات المعرّضات للختان (حول العالم وبالأخص في الولايات المتحدة الاميركية) يرتفع بدل أن ينخفض مع التطوّر الذي يعيشه العالم، وأنّ هذه العمليات تُجرى في أمكان قذرة وغير صحية دون أي تخدير موضعي. ويجري العملية أشخاص لا يتمتعون بالكفاءة اللازمة  ولم يخضعوا لتدريب طبي مثستخدمين الموس أو السكين دون أي تعقيم أو تطهير. وقد تؤدّي هذه الأمور إلى مخاطر صحية مرّوعة قد تمنع الفتاة من الحمل لاحقاً أو تؤدي بموتها إما لحظة الخضوع للعملية وإما لاحقاً بسبب الجراثيم التي قد تلتقطها.

وفي ما لا يقل عن 30 بلدا تعرّضت أكثر من 200 مليون فتاة اليوم لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بسبب الختان؛  وحوالي 44 مليون من الناجيات تقل أعمارهن عن 15 عاما ويعشن في بلدان تُعدّ فقيرة.

وإزاء هذا العدد المتصاعد للفتيات المعرضات للختان أصدرت عشر وكالات عالمية بيانا مشتركا يصف هذه العملية بانتهاك حقوق الإنسان ويدعو إلى القضاء عليها، مرتكزين على تأكيد علميين ومتخصصين أن الختان ليس له أي فوائد طبية على الإطلاق وهو لا يخفّف الرغبة الجنسية.

وقد وضعت الحكومة الأميركية عقوبات تشمل ما يصل إلى 30 عاما في السجن وغرامات تصل إلى أكثر من 250،000 $ لمن يقوم بهذا الإجراء. فهل تخطو الدول النامية نفس الخطوة الاميركية؟

كريستين الصليبي

خبر عاجل