افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 16 أيار 2017

افتتاحية صحيفة النهار

النسبي والتفضيلي بعد “إسقاط ” مجلس الشيوخ

مع ان معظم المؤشرات التي اعقبت لقاء عين التينة الذي انعقد ليل الاحد وأعلن بعده رئيس مجلس النواب نبيه بري ارجاء جلسة مجلس النواب من البارحة الى 29 أيار، بدت على قدر عال من التشاؤم بامكان التوصل الى تسوية لقانون الانتخاب قبل هذا الموعد وحتى بعده، برزت في حركة الكواليس أمس ملامح تبريد لهذا التشاؤم وان تكن لا ترقى الى مستوى توقع خرق وشيك لجدار الأزمة. وبدا في هذا السياق ان الاتصالات واللقاءات التي تواصلت امس بين مختلف الافرقاء الاساسيين عكست بوضوح حال تخوف من امكان انزلاق الازمة الى واقع بالغ الخطورة في ظل التأرجح بين 29 أيار و19 حزيران كموعدين أخيرين لانهاء الازمة.

وأبلغت مصادر معنية بالحركة السياسية الناشطة “النهار” ان جميع الافرقاء يعملون على التهدئة ويتجنبون التصعيد مما قد يسمح بتقارب الافكار اكثر في الايام المقبلة. وأوضحت ان مقاربة رئيس مجلس النواب تقوم على النسبية مع مجلس شيوخ وتثبيت المناصفة ولكن لا تقدم حتى الآن في موضوع مجلس الشيوخ على اهميته لانه يؤمن حماية وضمانا لجميع المكونات الطائفية اللبنانية. وأضافت انه خلافا لما اشيع عقب لقاء عين التينة، فان الاجواء لم تكن بهذا القدر المضخم من السلبية بل ان ثمة ما يؤسس عليه وهو وجود رغبة شديدة في مواصلة المشاورات توصلاً الى قانون انتخاب جديد في ما تبقى من وقت قبل نهاية ولاية مجلس النواب. واكدت المصادر نفسها ان الرئيس بري بات يرى ان “صلاحية ” مشروعه الذي قدمه بما فيه مجلس الشيوخ قد انتهت وهو لن يعرضه من جديد بمعنى ان طرحه لم يعد قائماً وهو في حال انتظار حتى 29 أيار الموعد الذي حدده لجلسة مجلس النواب.

وعلم ان اجتماع عين التينة أدى الى تجاوز طرح الرئيس بري وخصوصاً لجهة انشاء مجلس الشيوخ، فيما يستمر البحث في قانون الانتخاب على أساس النسبية الكاملة.

وتشير المعطيات المتوافرة الى ان المساعي تتركز على كيفية تسهيل التوافق على ضوابط النسبية من حيث عدد الدوائر وتقسيماتها والصوت التفضيلي.

الضوابط و”التفضيلي”

وعلمت “النهار” ان الرئيس بري يظهر ايجابية في الاستجابة للضوابط المطلوبة للتسهيل قدر الإمكان توصلاً الى اتفاق على قانون انتخاب. وفيما يطالب الثنائي المسيحي بأن يكون الصوت التفضيلي في القضاء وعلى أساس الطائفة، تشير المصادر الى ان البحث لم يصل بعد الى الصوت التفضيلي ويمكن البحث في ذلك اذا كان يسهل الحل على النسبية الكاملة. أما الدوائر، فإن البحث يدور حول ١٣ دائرة، ولا مشكلة في توسيعها أو تقليصها حتى الآن. ولكن تبقى العقدة في طلب الثنائي المسيحي نقل المقاعد وهذا ما يرفضه الفريق الشيعي باعتباره طرحاً غير دستوري وقد يفتح الباب على مطالبات مماثلة في مناطق أخرى خلافاً للدستور.

وتعتقد المصادر ان فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب أمر بديهي ولكن لا معنى له اذا لم يتحقق الاتفاق على قانون انتخاب لإقراره وانقاذ المجلس من الفراغ.

وتؤكد مصادر اجتماع عين التينة ان التمديد للمجلس سقط نهائياً بإجماع كل القوى السياسية، حتى وان بقي اقتراح التمديد مدرجاً على جدول اعمال الجلسة التشريعية في ٢٩ آيار الجاري.

ولا تخفي المصادر ان المسار الذي بلغته الامور بات شائكاً وقد يوصل الى الفراغ. وهذه الحال تعني العودة الى قانون الستين لإجراء الانتخابات وضرب العهد بمجلس نواب لمدة أربع سنوات.

عدوان: الوقت يداهم

وقد اتبع لقاء عين التينة الذي ضم الرئيس بري ورئيس الوزراء سعد الحريري ونائب رئيس حزب “القوات اللبنانية ” النائب جورج عدوان باجتماع ثلاثي أمس في وزارة الخارجية ضم الوزير جبران باسيل والنائبين عدوان وابرهيم كنعان واطلع عدوان خلاله باسيل وكنعان على نتائج اللقاء. وصرح نائب رئيس “القوات” لـ”النهار” بان “الامور ايجابية لكنها تسير ببطء ولم يعد امامنا اي خيار الا ان نمضي الى قانون انتخاب جديد، وهذا الخيار يتطلب من الجميع التقدم الى المساحة المشتركة “. ولفت الى ” ان الوقت يدهمنا والمطلوب تسريع الامور ” مشددا على ان “الكرة في ملعب الجميع وليس في ملعب فريق بعينه

على ان العلامة الفارقة التي برزت في سياق المواقف من الازمة تمثلت في استمرار دفاع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن المشروع التأهيلي الذي طرحه “التيار الوطني الحر ” اذ قال أمس: “اني أتساءل في ظل سعي البعض الى اعطاء المشروع التأهيلي طابعا طائفيا اين الطائفية فيه ؟ فالتأهيل ليس انتخابا بل انتقاء”. وتساءل أيضاً: “لماذا اشعار المواطنين بحرمان معين وبعدم تساويهم بالعدالة؟. ان النسبية بالطبع أصح، الا ان توزع السكان لا يعطي العدالة الكافية “. وشدد على ضرورة انجاز قانون الانتخاب قبل المهلة الاخيرة في 19 حزيران المقبل.

وغداة عودته من زيارة قطر، زار الرئيس الحريري قصر بعبدا واطلع رئيس الجمهورية على اجواء لقاءاته في الدوحة، كما عرضا مسار الاتصالات الجارية حول قانون الانتخاب. ورد الحريري بعد اللقاء على ما يتردد عن خلاف بينه وبين الرئيس عون على المشاركة في القمة العربية – الاميركية المقرر عقدها الاحد المقبل في الرياض فقال: “يحاول البعض شيطنة الامور وزرع الخلاف بيني وبين رئيس الجمهورية، لكن هناك قراراً بيننا اننا سنبقى على تواصل واتصال مستمر وتفاهم دائم وسننجز معا ما يمكن انجازه”.

ورأى مصدر مسؤول في حزب الكتائب ان سياسة ابتداع المهل وتمديدها والهاء الرأي العام بمواعيد ولقاءات ولجان لم تؤد كلها الى انتاج قانون انتخابي يعيد انتاج السلطة ويضع حداً لمصادرة حق الناس في اختيار ممثليهم. وقال إن السلطة ستجد نفسها قريباً في مواجهة مع معارضة حزبية وسياسية وشعبية شرسة رفضا للامر الواقع الذي تسعى من خلاله الى التمديد لنفسها سواء من خلال تمديد ولاية المجلس الحالي أو من خلال قانون يوزع الحصص على أركان السلطة أو من خلال العودة الى قانون الستين.

في غضون ذلك تحول موضوع تجديد ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء غداً في السرايا موضوعاً ساخناً تقدم الاولويات، اذ ان وزير المال علي حسن خليل قدم أمس اقتراح التجديد الى الامانة العامة لمجلس الوزراء لادراجه على جدول اعمال الجلسة. لكن الاوساط الحكومية المعنية لم تجزم حتى ليل امس بموعد بت التجديد.

*******************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

«التيار»: «التأهيلي» باقٍ ولا يلغيه إلا إتفاق على قانون | جمهورية النكد

لا تطورات في ملف قانون الانتخاب، سوى إقرار الجميع بالفشل، مع قليل من المكابرة. ولا مؤشرات على أن القوى السياسية ستُنجز في 35 يوماً ما عجزت عن إنجازه في 7 سنوات. والسبب الرئيسي لما تقدّم ليس سوى النكد

لا شيء سوى النكد. النكد هو وحده ما يؤخر صدور قانون جديد للانتخابات. لم تعد الحسابات السياسية هي الحاكمة. كل واحدة من القوى السياسية عرضت مطالبها، وتعرف النتائج التي ستحققها في الانتخابات النيابية المقبلة، في كل واحد من مشاريع القوانين المقترحة. كذلك فإن الوقت ضاق، فلا مجال للكثير من المناورة.

لا دخل للأوضاع الإقليمية والدولية بما يجري. يمكن الاتفاق غداً على قانون جديد. لا الأميركيون سيُرسلون أساطيلهم لمنعه، ولا الروس سيطلقون صواريخهم، ولا سوريا مهتمّة بما يدور عندنا، ولا حتى السعودية ستعرقل التوصل إلى قانون جديد. يمكن ثلاثة أشخاص أن يجتمعوا وأن يتفقوا على ما سيوافق عليهم حلفاؤهم. ما يحول دون ذلك هو النكد والنكاية. والنكاية هنا ليست سياسية، بل شخصية. والغالبية ينكّد بعضها على البعض الآخر. ثمة من يقامر برصيد العهد الرئاسي. وثمة من يريد أن يحطّم الرصيد نفسه. وثمّة من يلهو بمصير البلد، ليضمن التفريق بين خصومه. وإلى جانبهم من لا يرى البلاد سوى طريق يوصله إلى قصر بعبدا بعد ست سنوات، وآخر مستعد للتخلي عن ثلثي نواب كتلته، لقاء ضمان البقاء في الحكم. وأكثر من أي وقت مضى، يتحوّل الدستور إلى أداة للهو، إذ يسمح «دستوريون» لأنفسهم بالتنظير لمخالفة نصوص واضحة وضوح الشمس، ولا تحتاج إلى أي تفسير، ولا تحتمل أي تأويل (كالمادة 42 التي تقول إن الانتخابات تُجرى «في خلال الستين يوماً السابقة لانتهاء مدة النيابة»).

وإلى أن تنتهي المهل الدستورية والقانونية التي تتساقط الواحدة تلو الاخرى، لا أمل بأن تُنجز القوى السياسية في 35 يوماً تفصل عن انتهاء ولاية المجلس النيابي، ما عجزت عن إنجازه في أكثر من سبع سنوات. وحده التخلي عن النكد في سبيل العودة إلى السياسة، كفيل بالتوصل إلى حل. لكن، لا شيء يبشّر بالخير. وبعد فشل جميع الوساطات والمبادرات، كان يوم أمس مسرحاً لتحميل المسؤوليات، فيرمي كل طرف مسؤولية الفشل على الآخر. وأبرز المتنازعين في هذا المجال حركة أمل والتيار الوطني الحر. والأخير مدعوم من تيار المستقبل، ليحمّلا معاً مسؤولية الفشل للرئيس نبيه بري. أما مصادر الأخير، فتؤكد أن رئيس المجلس النيابي «عرض مشروع انتخاب مجلس نيابي يُحافَظ فيه على المناصفة في ست دوائر وفق النسبية، ومجلس شيوخ مذهبي وفق مشروع اللقاء الأرثوذكسي، قائلاً: إمّا خذوه كما هو، أو ارفضوه. لكن أتى من شوّه المشروع وأفرغه من مضمونه، فكان من الطبيعي أن تُرفض التعديلات التي تمس جوهره».

التيار: التأهيلي باقٍ حتى قانون آخر

في المقابل، اتهمت مصادر بارزة في التيار الوطني الحر الرئيس بري بـ«فركشة» مجلس الشيوخ «أولاً بفرضه مهلة للسير في طرحه، وثانياً برفضه رئاسة مسيحي للمجلس، بعدما كنا قد تبلّغنا منه موافقة صريحة على ذلك، وثالثاً بإصراره على المحافظة على المناصفة في مجلس النواب بين المسلمين والمسيحيين من دون مراعاة الحصص المذهبية». وتساءلت: «كيف يمكن تطبيق ذلك فعلياً في ظل الاحتقان السني ـــ الشيعي؟ وكيف يستقيم هذا الطرح فيما هو يرفض التعيينات القضائية، لأن عدد القضاة السنّة يزيد على الشيعة بثلاثة؟». أضافت المصادر أن طرح مجلس الشيوخ «كان يمكن أن يشكّل مخرجاً من الأزمة، والجميع كان مستعداً للسير فيه بعد إدخال تعديلات، وكان موقف التيار متقدماً جداً في هذا الشأن». وقالت المصادر: «نحن مصرون على مجلس الشيوخ ونرى فيه حلاً. لكن الرئيس بري هو، فعلياً، من نسف مبادرته التي طرحها، تماماً كما طرح المختلط ثم تراجع عنه، وكما طرح التأهيلي ثم رفضه».

وأكدت المصادر لـ«الأخبار» أنه «ما دمنا لم نتوصل إلى قانون، فإن اقتراح التأهيلي هو الوحيد الباقي. ولا يلغي هذا الطرح إلا قانون آخر يجري التوصل إليه». وقالت: «لا نزال بعيدين عن التوصل إلى اتفاق. المؤكد، في ظل رفض الجميع للتمديد والفراغ، أننا ذاهبون إلى قانون انتخاب بات واضحاً أنه سيتضمن النسبية. ولكن ليس واضحاً بعد وفق أي دوائر وأي ضوابط».

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، قد دافع أمس عن «التأهيلي»، قائلاً: «إني أتساءل في ظل سعي البعض لإعطاء المشروع التأهيلي طابعاً طائفياً، أين الطائفية فيه؟ فالتأهيل ليس انتخاباً، بل انتقاء، وهو ما يجري مثلاً في أميركا وفرنسا، وكذلك الأمر في إيران وغيرها من الدول». كذلك امتدح عون مشروع اللقاء الأرثوذكسي، مشيراً إلى أنه «إذا جرت الانتخابات على أساس القانون الأرثوذكسي مثلاً، يتساوى المواطنون كما تتمثل الأقليات والأكثريات، فيما قانون الستين هو الأظلم». وتحدث رئيس الجمهورية عن الناخبين المسيحيين، فقال إن «انتشارهم السكاني في غالبية الأقضية اللبنانية ينتج خللاً بالنسبة إليهم حتى وفق القانون النسبي. أما بموجب المشروع التأهيلي، فهم سيتمتعون بقدرة تمثيلية أكبر داخل طائفتهم، ولا سيما أن الانتخاب في لبنان يجري اليوم على أساس طائفي».

ووضع عون نتيجة مزايدة تلزيم السوق الحرة في مطار بيروت، التي أدارها وزير الأشغال يوسف فنيانوس، في إطار بداية مسيرة الإصلاح والتغيير، إضافة إلى «التحقيق الجاري في كازينو لبنان، وقطاع الاتصالات، وإلغاء مناقصة الميكانيك».

 

*******************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

تأكيدات متقاطعة بين بعبدا وعين التينة أنّ الأمور «مش مسكرة».. والحريري مطمئن إلى «حل قريب»
قانون الانتخاب.. بين «تفاؤم» و«تشاؤل»

 

بين مهلة وأخرى يتنقّل القطار الانتخابي على سكة الأمل بقرب التقاء النوايا الوطنية عند محطة توافقية جامعة قبل فوات المهل والدخول في نفق الفراغ المحظور. بالأمس طويت مهلة 15 أيار «على زغل» توافقي لتصبح الأنظار متجهة اليوم نحو محطة 29 الجاري تاريخ الجلسة العامة التي حددها رئيس المجلس النيابي نبيه بري موعداً لانعقاد المجلس عشية انتهاء دورته العادية، على أن تبقى نافذة الرجاء مفتوحة إلى ما بعد هذه المحطة إذا ما لاقت مصير سابقاتها في ضوء التوجه إلى فتح دورة استثنائية تكون بمثابة صمام أمان حتى 19 حزيران آخر المهل الدستورية المتاحة لتفكيك صاعق الفراغ التشريعي قبل انفجاره في وجه الجميع بحلول العشرين منه. وبالانتظار تراوح بورصة المباحثات الانتخابية صعوداً وهبوطاً بين «تفاؤم» و«تشاؤل».. تفاؤل مشوب بالخوف من «شياطين التفاصيل»، وتشاؤم مقرون بالرهان على حُسن النوايا وحسّ المسؤولية بضرورة إعلاء المصلحة الوطنية على ما عداها

من مصالح سياسية وحزبية وطائفية إنقاذاً للبلد ومنعاً لانزلاقه نحو مجهول لا تُحمد عقباه ولا ينفع معه الندم.

وإذا كان النصف الفارغ من كأس التوافق لا يزال يضجّ بالتراشق الإعلامي والتقاذف السياسي لمسؤولية إجهاض الحلول بشكل يُهدد باستمرار المراوحة والدوران في حلقات الفراغ المفرغة، غير أنّ نظرة معمقة في النصف الممتلئ منه تُظهر أنّ الأمور «مش مسكرة» نهائياً كما تقاطعت التأكيدات الرئاسية أمس لـ«المستقبل» على ضفتي قصر بعبدا وعين التينة، رغم استمرار التباعد بين الضفتين حيال مقاربة ملفي «مجلس الشيوخ» والدوائر النسبية، سيما وأنّ بري آثر خلال الساعات الأخيرة سحب مبادرة «الشيوخ» من التداول باعتبار صلاحيتها انتهت بانتهاء مهلة 15 أيار، في حين لا يزال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون متمسكاً بإنشاء هذا المجلس أو إقرار ما يعادله من الضوابط المنشودة للنسبية. أما في مسألة الدوائر الانتخابية فالجهود تبذل على مدار الساعة لتدوير زواياها الحادة بين تمسك رئيس المجلس النيابي بطرحه النسبي الذي يحصرها بست دوائر وبين إصرار عوني وقواتي على مضاعفتها.

وإلى الدوائر، يبرز كذلك الاختلاف في وجهات النظر حول تفاصيل أخرى في القانون النسبي المنشود أبرزها كيفية احتساب الصوت التفضيلي على مستوى الدائرة أو القضاء، فضلاً عن رفض بري أي طرح لمسألة نقل مقاعد مسيحية من مناطق مختلطة إلى مناطق أخرى باعتباره طرحاً «يكرّس الكانتونات الطائفية والمذهبية في البلد» كما نقل زواره أمس لـ«المستقبل» مع إشارته في المقابل إلى أنه كما سبق ووعد قبل 15 أيار فإنه بعد انقضاء هذا التاريخ «أطفأ محركاته وينتظر من الآخرين المبادرة».

وكان رئيس الجمهورية قد كرر أمس أمام زواره التأكيد على كون «المجال لا يزال مفتوحاً حتى 19 حزيران المقبل للاتفاق على قانون انتخابي جديد وإقراره»، مجدداً التشديد على ضرورة «اعتماد النسبية مع بعض الضوابط» كشرط لتأمين صحة التمثيل، وسط الإشارة في معرض نفيه أي صبغة طائفية للمشروع التأهيلي على أنّ «انتشار الناخبين المسيحيين السكاني في غالبية الأقضية اللبنانية يُنتج خللاً بالنسبة إليهم حتى وفق القانون النسبي أما بموجب المشروع التأهيلي فهم سيتمتعون بقدرة تمثيلية أكبر داخل طائفتهم، لا سيما وأنّ الانتخاب في لبنان يتم اليوم على أساس طائفي».

ومن قصر بعبدا، حرص رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أمس على ضخ الإيجابية في عروق الاستحقاق الانتخابي، قائلاً بعد لقائه رئيس الجمهورية: «برأيي، باتت الأمور قريبة جداً إلى الحل وهذا الأمر يتطلب من كل الكتل السياسية أن تدرك أنّ مصلحة البلد أهم من مصلحتها»، لافتاً إلى أنّ عون «حريص على تقدم الأمور بشكل سريع» ومؤكداً العمل في الوقت عينه مع بري ومختلف الأطراف بروح إيجابية للوصول إلى حل توافقي يتيح إنجاز قانون جديد للانتخابات.

 

*******************************

افتتاحية صحيفة الحياة

عون: أمامنا حتى 19 حزيران لإقرار قانون انتخاب الحريري: بتنا قريبين جداً من الحل

تستمر الاتصالات واللقاءات في شأن التوصل إلى قانون انتخابي قبل 20 حزيران (يونيو) المقبل موعد انتهاء ولاية المجلس النيابي اللبناني بوتيرة عالية. وأكد رئيس الجمهورية ميشال عون أن المجال «لا يزال مفتوحاً حتى 19 حزيران للاتفاق على قانون جديد وإقراره»، مشدداً على «التزامه العمل لضمان حقوق كل الطوائف بعدالة ومساواة». واعتبر أن «اعتماد النسبية مع ضوابط يؤمن صحة التمثيل».

وشدد عون خلال استقباله وفد رابطة خريجي الإعلام على «ضرورة إنجاز قانون قبل المهلة الأخيرة في 19 المقبل»، لافتاً إلى القوانين الثلاثة التي طرحها «تكتل التغيير والإصلاح» في السابق ورفضت، ومعتبراً أنه «يتم إلباس بعض القوانين أحياناً ما ليس فيها». وقال: «مختلف الطوائف يعيش بعضها مع بعض وتنتخب على أساس طائفي، فإذا جرت الانتخابات على أساس القانون الأرثوذكسي مثلاً، يتساوى المواطنون كما تتمثل الأقليات والأكثريات، فيما قانون الستين هو الأظلم. وأتساءل في ظل سعي بعضخم لإعطاء المشروع التأهيلي طابعاً طائفياً، أين الطائفية فيه؟ فالتأهيل ليس انتخاباً، بل انتقاء، وهو ما يتم مثلاً في أميركا وفرنسا، وكذلك الأمر في إيران وغيرها. لسنا طائفيين. نعمل لضمان حقوق كل المكونات في لبنان».

وسأل عون: «لماذا إشعار المواطنين بحرمان معين وبعدم تساويهم بالعدالة؟ لماذا ينتخب اللبنانيون مثلا نائبين في البترون وفي المتن 8 نواب وفي الدائرة الثالثة لبيروت 10 نواب وكذلك في الهرمل، في حين أن صوتاً واحداً يؤمن فوز 8 نواب في المتن؟ وماذا عن بقية أصوات الـ49 في المئة من الناخبين؟ النسبية أصح، لكن توزع السكان لا يعطي عدالة كافية». وتحدث عن الناخبين المسيحيين، فقال: «إن انتشارهم السكاني في غالبية الأقضية ينتج خللاً بالنسبة إليهم حتى وفق القانون النسبي. أما بموجب المشروع التأهيلي فهم سيتمتعون بقدرة تمثيلية أكبر داخل طائفتهم، لا سيما أن الانتخاب يتم على أساس طائفي».

واستقبل عون رئيس الحكومة سعد الحريري الذي وضعه في آخر الاتصالات على المتعلقة بالجهود للتوصل إلى قانون جديد. وقال الحريري: «نحن حريصون مع الرئيس على أن يتم إنجاز هذه الموضوع في أسرع وقت، وأن تسود الأجواء الإيجابية كي نصل إلى الحل»،

ورأى أن «الأمور باتت قريبة جداً إلى الحل، والأمر يتطلب من كل الكتل السياسية أن تدرك أن مصلحة البلد أهم من مصلحتها، وأن الرئيس كما نحن حريصون أيضاً على مصلحة المواطن، وهذا ما نعمل من أجله». وأشار إلى أن «رئيس الجمهورية أبدى حرصه على تقدم الأمور بشكل سريع، وحصل اجتماع أمس بيني والرئيس نبيه بري في حضور حزب «القوات اللبنانية» ممثلة بالنائب جورج عدوان، وهناك اجتماعات تحصل اليوم وستستكمل أيضاً مساء».

وما إذا بحث مع عون فتح دورة استثنائية للبرلمان، قال: «لا مشكلة في الأمر، وحين يحين الوقت نتطرق إليه».

وعن موضوع الصوت التفضيلي أو عدد الدوائر، قال: «لا أرغب في الدخول في التفاصيل، فكل الأمور يتم العمل عليها بشكل إيجابي، والكل يتفهم الآخر».

وقال: «التأهيلي مطروح أصلاً وفق النسبية، وكل القوانين التي نعمل عليها تتضمن النسبية. الفكرة هي أن نعمل على مجلس الشيوخ والنسبية وكل هذه الأمور، وهناك تقدم، وإن شاء الله نصل إلى مساحة تتقاطع فيها المصالح المشتركة لكل الكتل السياسية».

وعن العراقيل، رفض الحريري «الافصاح عن ذلك، لأنه سيتسبب بمشكلة. ولا نريد أن نضع اللوم على أحد، فكلنا نعمل على الموضوع بشكل إيجابي، وهذا هو المهم».

شيطنة الامور

وبالنسبة إلى تمثيله لبنان في القمة الأميركية- العربية التي تستضيفها السعودية، قال: «يحاول البعض «شيطنة» الأمور، وزرع الخلاف بيني وبين رئيس الجمهورية. ولكن هناك قرار بيننا أننا سنبقى على تواصل واتصال مستمر وعلى تفاهم دائم، وسننجز معاً ما يمكن أن ينجز. ومن يرغب في الدخول بيننا فلن يصل إلى مبتغاه لأن التفاهم كبير جداً على المواضيع التي تهم البلد، ونحن حريصون على القيام بإنجازات وليس فقط الاكتفاء بالكلام. هذا الأمر اتفقنا عليه معاً، إضافة إلى القضاء على الفساد الذي كان سائداً وهو مستشرٍ ونحاربه كل يوم، وهو موضوع أساس في علاقتنا».

وعن التجديد لحاكم مصرف لبنان، أجاب: «نحن حريصون على موضوع حاكم مصرف لبنان، وسيتم البت به إن شاء الله في أسرع وقت ممكن».

وبالنسبة إلى ما قاله بري عن التخلي عن مجلس الشيوخ، أجاب: «نحن مجموعة من الكتل السياسية، نتحاور ونحاول الوصول إلى مكان مشترك، وبرأيي لا يمكن فريقاً سياسياً وحده أن يقول إنه لا يرغب بالمر، فنحن نتكلم مع الجميع وأمل الوصول إلى نتيجة».

لقاءات بري الانتخابية

وكان قانون الانتخاب مدار بحث بين بري وزواره والتقى وزير الاتصالات جمال الجراح، ثم الأمين العام لحزب الطاشناق النائب آغوب بقرادونيان، الذي قال: «أجواء رئيس البرلمان إيجابية إلى حدّ ما، خصوصاً بالنسبة إلى اجتماع مساء (أول من) أمس، حيث جرى التوافق على صيغة النسبية، لكن هناك أمور لا تزال عالقة خصوصاً في موضوع الدوائر والصوت التفضيلي والتقسيمات الأخرى. الأهم أن نصل إلى قانون قبل 19 حزيران ونمنع الفراغ لأن الوضع الداخلي والإقليمي لا يسمح بالغنج ولا بفراغات لا نعرف إلى أين تأخذنا».

وأضاف: «لدينا آراء قد تختلف عن آراء بعض الجهات السياسية بالنسبة إلى تقسيم الدوائر، وخصوصاً في بيروت والجبل والبقاع، أو بالنسبة إلى الصوت التفضيلي إن كان صوتاً تفضيلياً محرراً أو ضمن القضاء أو صوتاً تفضيلياً طائفياً أو مذهبياً. وسنعطي الرأي النهائي في الوقت المناسب»

اجتماع ثلاثي في «الخارجية»

إلى ذلك، عقد في مقر وزارة الخارجية لقاء ثلاثي ضم الوزير جبران باسيل والنائب عدوان وأمين سر «تكتل التغيير والإصلاح» النائب إبراهيم كنعان تم خلاله إطلاع باسيل على أجواء اللقاء الثلاثي ومتابعة البحث في قانون الانتخاب.

وقال كنعان: «هدفنا قانون جديد وتصحيح التمثيل، وذاهبون إلى كل ما يؤمن هذا الهدف. يمكن أن يتوقف عرض أو يتقدم آخر، ونكون أمام طروحات أو أفكار جديدة، فالهدف تصحيح خلل عمره 27 سنة، ونحن و«القوات» على تنسيق تام، ومنفتحون على الطروحات الموجودة ومستعدون للذهاب بها حتى النهاية».

وأضاف: «الهدف هو قانون ميثاقي، والميثاقية هي دستورنا وليست رأياً سياسياً».

وعن تأييد طرح بري من عدمه قال: «نؤيد قانوناً ميثاقياً يصحح التمثيل، وتم البحث في أكثر من 20 اقتراحاً، واليوم بحثنا في اقتراح، ولا يجوز أن نقول ككتل نيابية إننا غير قادرين على التوصل إلى اتفاق، وإذا ما وصلنا إلى هذه النهاية، فالسبب ليس لمصلحة لبنان ونظامنا الديموقراطي الذي يجب أن يتجدد ويمنع التمديد والفراغ. وطرح إنشاء مجلس الشيوخ هو تنفيذ للدستور، وقد أيدنا هذا الطرح».

عون يعتبر «طريق الاصلاح طويلة»

قال الرئيس اللبناني ميشال عون إنه يشعر بمسؤولية كبيرة تجاه البلد منذ كان في المؤسسة العسكرية «وما قاتلت من أجله عسكرياً للحفاظ على الأرض والوطن، أقاتل من أجله اليوم في السياسة». وجدد تأكيد «العمل على التغيير والإصلاح ومحاربة الفساد، وبدأنا المسيرة في عدد من القطاعات، وأفضل دليل على ذلك ما تحقق في مناقصة السوق الحرة إضافة إلى قطاع الاتصالات، وإلغاء مناقصة الميكانيك».

وقال أمام زواره أمس: «لا نعاقب المتورطين بكيدية بل بناء على وثائق ومستندات لتتم إحالتهم إلى القضاء»، لافتاً إلى أن «طريق الإصلاح طويلة، فإصلاح اهتراء 27 عاماً لا يمكن أن يتم في سبعة أشهر في ظل عجز مالي كبير راكمته السنوات السابقة». وأكد أن «الإصلاح سيطاول كل القطاعات»، مشيراً إلى «أننا عملنا على تحصين القضاء وإبعاده عن الضغوط».

وعن سلسلة الرتب والرواتب وتثبيت المتعاقدين، قال إن «التثبيت غير مطروح راهناً، أما السلسلة فهي في عهدة المجلس النيابي كما هي الحال بالنسبة إلى مشروع موازنة 2017».

*******************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:«إيجابية» بلا ترجمةومخاوف من الوصول إلى قانون «مرقّع»

واضح انّ لقاء الخبز والملح في عين التينة ليل أمس الاول، لم يتمكن من عبور حقل الألغام المزروعة في طريق القانون الانتخابي، خصوصاً انّ الرؤى ما زالت متباعدة، والنتيجة الاساس التي تمخّضت عن هذا اللقاء هي انّ النيّات في الوصول الى قانون جديد قائمة، لكنها ما زالت تحتاج الى جهد كبير لترجمتها بصيغة توافقية على أرض الواقع. ما يعني انّ الامور ليست مقفلة بالكامل، وهو ما تتقاطع حوله مواقف كل الاطراف، خصوصاً بالنسبة الى المشاركين في لقاء عين التينة الذين عكسوا ما مفاده أنّ الابحاث تناولت أموراً يمكن البناء عليها، ولكن من دون تحديد ماهية هذه الأمور.

التقييم العام لحركة الاتصالات القائمة وتظهيرها فقط لنيّات كلامية بلا ترجمة فعلية حقيقية، لا يعدو أكثر من ايجابية خجولة يحرص بعض أطراف لقاء عين التينة على إشاعتها، على رغم أنها بلا أيّ معنى في موازاة الضغط الهائل لعامل الوقت الفاصل عن نهاية ولاية المجلس النيابي في 20 حزيران.

وبالتالي تبقي سقف التوقعات عند حدوده الدنيا، ذلك انّ كل العصافير الانتخابية ما زالت على الشجرة، وليس في يد ايّ من الاطراف المعنية بالملف الانتخابي العصفور المناسب الذي يمكن إدخاله جدياً الى قفص التوافق ويخرج محاولات البحث عن قانون جديد من دائرة الابتزاز والمناورات السياسية.

مرجع سياسي

وقال مرجع سياسي لـ«الجمهورية»: «إنّ الاجواء لا تشجّع على التفاؤل، في ظل طاقم سياسي لا يشعر بضغط الوقت على البلد، ويعتقد البعض فيه انه يملك مساحة من هذا الوقت للمناورة والتكتيك، وما أخشاه هو ان تستمر هذه اللعبة حتى يشعر كل طرف مشترك فيها انها لن توصِل الى تحقيق ما يرغبه، وهذا يعني الاصطدام بلحظة حرجة تقود هؤلاء في النهاية الى «قانون مرقّع» أو قانون «كيفما كان».

وعلمت «الجمهورية» انّ حركة الاتصالات تواصلت بالأمس، ما بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية». وفي هذا السياق يندرج اجتماع وزارة الخارجية في حضور الوزير جبران باسيل والنائبين جورج عدوان وابراهيم كنعان.

وما بين بعبدا وبيت الوسط، حيث تندرج زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى القصر الجمهوري ولقاؤه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ومن هناك عكس الحريري إيجابيات بقوله انّ الأمور قريبة من الوصول الى حل، مشيراً الى اجتماعات واتصالات تجري في هذا السياق.

وعلمت «الجمهورية» انّ الحريري وضع عون في تفاصيل لقاء عين التينة وما قطعته الإتصالات بشأن قانون الانتخاب والمواقف، مشيراً الى أنّ ورشة الإتصالات جارية الى النهايات الحتمية بوجود النية الصادقة لدى جميع الفرقاء للتوصّل الى قانون جديد من ضمن التفاهمات الجاري ترتيبها على أكثر من مستوى. واستعرض الحريري وعون جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء ولا سيما المواد المتصلة بالأمن الإجتماعي والإقتصادي والتجديد لحاكم مصرف لبنان الذي لم يُدرج بعد في جدول الأعمال.

كذلك تواصلت الاتصالات ما بين عين التينة و«حزب الله»، وما بين عين التينة والمختارة، حيث وضعت قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي والنائب وليد جنبلاط في صورة لقاء عين التينة.

وأكدت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ حركة الاتصالات ما بين «التيار الوطني الحر» و»حزب الله» لم تنقطع بل هي تسير على وتيرتها الطبيعية، انما بشكل بعيد من الاعلام. والبارز ما تردّد عن زيارة قام بها باسيل الى الحزب، تخللها تواصل هاتفي بينه وبين الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، فيما لم تؤكد المصادر الحزبية هذا الأمر أو تنفِه.

في هذا الوقت، أنهى رئيس مجلس النواب نبيه بري صلاحية طرحه الانتخابي القائم على النسبية وكذلك طرح مجلس الشيوخ، وأكد انّ ذلك لا يعني انّ الامور سلبية. وبحسب مصادر مواكبة فإنّ لقاء عين التينة، وخلافاً للأجواء السلبية التي أشيعت، فهو لم يكن كذلك، بل طرح فيه ما يمكن التأسيس عليه، المهم انّ هناك رغبة شديدة في مواصلة الاتصالات توصّلاً لقانون في ما تبقّى من وقت.

وبحسب أجواء عين التينة، فإنّ مشروع بري فقد صلاحيته ولم يعد قائماً، وصار بري في حالة انتظار ان يتفق الاطراف على شيء ما، ولم يعد لديه ما يطرحه. امّا لماذا أفقد طرحه صلاحيته، فلكي يفسح المجال للأطراف ان تطرح جديداً، خصوصاً انّ هناك عشرات الطروحات موجودة، فليبحثوا فيها او عن غيرها.

يأتي ذلك في وقت اكدت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الجمهورية» انّ «التيار الوطني الحر» ما زال متمسّكاً بالمشروع التأهيلي (تأهيل مذهبي على أساس مرشحَين لكل مقعد في القضاء) من دون أيّ مشروع آخر.

وهو ما أكّد عليه مسؤول كبير أشار الى موقف رئيس الجمهورية الذي يعلن انّ الهدف الاساس هو تأكيد سلامة التمثيل وصحته عند المسيحيين، ومن هنا هو يقارب المشروع التأهيلي بوصفه المخرج الافضل بعد المشروع الارثوذكسي، مناقضاً القائلين إنّ التأهيلي مشروع طائفي خصوصاً انّ الانتخاب سيتم في النهاية على أساس النسبية.

يتقاطع ذلك مع كلام رئاسي قيل أمام وفد إعلامي موسّع في الساعات الأخيرة، وفيه ما مفاده أنه رغم الفترة الزمنية القصيرة الفاصلة عن نهاية ولاية المجلس النيابي، ما زال الوقت متاحاً للوصول الى قانون، والعمل كله يجب ان ينصبّ في هذا الاتجاه.

ولكن عندما طرح سؤال عما بعد نهاية ولاية المجلس بلا إقرار قانون او إجراء انتخابات جاء الجواب: «عندها لكل حادث حديث وليتحمّل كل مسؤوليته». وايضاً عندما طرح سؤال آخر عن العلاقة بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، جاء الجواب بما مفاده «لا يوجد مشكل شخصي مع الرئيس بري هناك مشكل سياسي».

حاصباني

من جهته، أكّد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني لـ«الجمهورية» أنّ «قانون الإنتخاب يخطو خطوات مهمة نحو الإتفاق عليه»، لافتاً الى انّ «الأجواء إيجابية، والبحث بات الآن في التفاصيل الدقيقة».

وشدّد على انّ «كل الأفرقاء يبدون إيجابية في البحث والنقاش وكل الاحتمالات واردة»، نافياً أن «يكون «التيار الوطني الحرّ» هو من يعرقل الإتفاق بسبب تمسّكه بالنسبية»، مشيراً الى أنّ «الإتصالات مستمرة بين الجميع ونأمل أن يُبصر القانون العتيد النور قريباً».

وعن التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، قال حاصباني إنّ هذا البند ليس مدرجاً على جدول أعمال جلسة الغد، وإذا كان سيُطرح فهو سيطرح من خارج جدول الأعمال».

الثنائية المسيحية

الى ذلك، قالت مصادر الثنائية المسيحية لـ«الجمهورية»: تبيّن انّ طرح بري بإنشاء مجلس الشيوخ مناورة غير جدية، إذ بعدما أيّدها «التيار» و«القوات» عاد رئيس المجلس وتراجع عنها بذريعة انتهاء المهلة.

وأكدت المصادر «ان لا تراجع من «التيار» و«القوات» عن مجلس الشيوخ، الذي وافقا عليه للدخول في نقاش حول النسبية الكاملة باعتباره إحدى الضمانات المطلوبة لاحترام المناصفة وتأمين الميثاقية الدستورية.

الكتائب

واستبعدت مصادر كتائبية «أن تصل السلطة السياسية الى أيّ نتيجة إيجابية في ملف قانون الإنتخاب طالما بقيت على نَهجها المعروف في تجاوز الدستور واستبداله بصفقات ومحاصصات سياسية».

وقالت لـ«الجمهورية»: «إنّ ابتداع المهل الوهمية لا يحل مشكلة قانون الإنتخاب لأنّ المطلوب هو التخلّي عن سياسة كسب الوقت في محاولة لفرض أمر واقع لا يريده اللبنانيون ولا يقبلون به والإقرار بأنّ المخرج الصحيح يكون بقانون يسمح للناس بإحداث التغيير الذي يتطلّعون اليه بعد سنوات طويلة من مصادرة تمثيلهم».

«هجوم» على المركزي

وفي سياق حالة القلق التي أثارها انتشار فيروس إلكتروني يضرب أجهزة الكمبيوتر، ويركّز هجماته على المؤسسات الكبيرة حول العالم، وصل الخطر أمس الى لبنان، من خلال تعرّض مصرف لبنان المركزي لهجوم إلكتروني اضطرّه الى وقف كل عملياته والامتناع عن استقبال او إرسال الرسائل الالكترونية.

وكان الجانب السار في هذا الخبر المقلق، انّ الهجوم فشل من خلال الاجراءات التي اتخذها مصرف لبنان. ولم يُعرف بعد ما اذا كان المركزي سيستأنف نشاطه المعتاد اليوم، ام انّ فترة تجميد النشاط الالكتروني والعمليات المرتبطة به ستستمر لفترة أطول.

المؤتمر الإقليمي السابع

إلى ذلك، أطلق قائد الجيش العماد جوزف عون مواقف تطمينية خلال افتتاح المؤتمر الإقليمي السابع حول «تناقضات الصراع والتحوّل في العالم العربي»، والذي ينظمه مركز البحوث والدراسات الاستراتيجية في الجيش.

وقال عون: «آلينا على أنفسنا في الجيش اللبناني إعطاءَ الأولوية القصوى للحفاظ على الاستقرار الوطني، سواء من خلال جهوزية وحداتنا على الحدود الجنوبية استعداداً لمواجهة ما يخطط له العدو الإسرائيلي أو على الحدود الشرقية لمواجهة التنظيمات الإرهابية أو في الداخل لضبط الأمن ومنعِ الإخلال به».

وأكّد أنّ «الجيش مستمر في مواجهة الإرهاب بتنظيماته وشبكاته وذئابه المنفردة، ولن يسمح للإرهابيين بإيجاد أيّ ملاذٍ آمن لهم في أيّ منطقة من مناطق الوطن، مهما كلّف ذلك من أثمان وتضحيات»، مطمئناً اللبنانيين إلى أنّ «جهوزية الجيش، سلاحاً وعتاداً ومعنويات، هي اليوم أفضل من أيّ وقتٍ مضى، وأنه قادر على مجابهة ما قد يستجدّ من أخطار وتحدّيات».

من جهته، أشار وزير الدفاع الوطني يعقوب الصرّاف إلى «أنّ انعقاد هذا المؤتمر يأتي وسط الكثير من التحديات والتطلّعات. تحدّيات ناجمة عن استمرار التصعيد العسكري والسياسي في منطقة الشرق الأوسط، وما يرافق ذلك من تناقضات وإعادة خلطٍ للأوراق والتوازنات، وانعكاس ذلك كلّه على لبنان بشكلٍ أو بآخر. أمّا التطلعات، فهي تلك المدفوعة بإرادة صلبة من العهد الجديد».

*******************************

افتتاحية صحيفة اللواء

ماذا قال برّي في عشاء الأحد قبل فترة السماح الأخيرة!

عتب عوني على «القوات» لجهة الإعتراض على التأهيلي.. ووفدان نيابي ومصرفي إلى واشنطن لتفادي توسيع العقوبات

عشية جلسة مجلس الوزراء غداً، وعلى بعد أربعة أيام من قمّة جدّة الأميركية – العربية – الإسلامية، وبعد أقل من 24 ساعة على انفضاض اجتماع عين التينة بين رئيسي المجلس والحكومة نبيه برّي وسعد الحريري بمشاركة نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان، بابقاء «ربط النزاع» الانتخابي قائماً بين عين التينة والرابية، واستطراداً بعبدا، حرص الرئيس الحريري، الذي زار القصر الجمهوري أمس، وعقد اجتماعاً مع الرئيس ميشال عون تناول وفقاً لمصادر مطلعة ثلاثة مواضيع، والشؤون الضاغطة المتعلقة بشبح الفراغ الذي يحوم في الأفق في ظل الإصرار الأميركي على فرض عقوبات إضافية على أصول ذات الصلة بحزب الله وحركة «أمل» وبعض الحلفاء..

1- ما دار في المؤتمر الذي عقد في قطر، وتناول ملفات استراتيجية بما في ذلك مسائل ذات صلة باللجوء والنزوح، والكلمة التي ألقاها الرئيس الحريري في المؤتمر والتي لاقت صدى ايجابياً في أروقة المؤتمرين.

2- التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في ضوء الكتاب الذي رفعه وزير المال علي حسن خليل إلى مقام رئاسة مجلس الوزراء الذي تضمن اقتراحاً بالتمديد والمفترض ان يحسم في ضوء التفاهم السياسي، على هذه الخطوة، ليتمكن لبنان من مواجهة الضغوط الأميركية الجديدة، وكان المصرف تعرض لمحاولة قرصنة الكترونية فاشلة أمس، واتخذ الإجراءات الضرورية لمواجهتها.

3- قانون الانتخاب واحتمالات فتح دورة استثنائية، بعدما اطلع الرئيس الحريري الرئيس عون على نتائج ما تمّ في لقاء عين التينة، في وقت وضع فيه النائب عدوان وزير الخارجية جبران باسيل في أجواء اللقاء.

ورأى التعميم السياسي لتيار المستقبل ان «النسبية باتت من عناوين التوافق على القانون الجديد، فيما البحث يدور حالياً على نسبة التأهيلي وكيفية تقسيم الدوائر وعددها، وكيفية منح الصوت التفضيلي، وفقاً للاقتراح الذي قدمه الرئيس بري».

لكن التعميم، أشار بلا لبس إلى انه حتى اللحظة لم يسقط «قانون الستين» من الحسابات، الذي من شأنه ان يجنب البلاد «ازمة سياسية كبيرة» إذا ما جرت الانتخابات على أساسه.

واعتبر التقرير ان في تأجيل جلسة التمديد إلى 29 الجاري إيجابية ما لإعطاء «محاولة التوافق» مهلة إضافية للوصول إلى القانون الجديد، قبل يومين من انتهاء العقد التشريعي لمجلس النواب.

ايجابيات لتبديد التشاؤم

ولاحظت مصادر سياسية متابعة، ان المسؤولين المعنيين بانتاج القانون الانتخابي، حرصوا أمس على ضخ ايجابيات لتبديد التشاؤم الذي اعقب «لقاء عين التينة» والذي لم ينتج لا ايجابيات ولا سلبيات، فاعلن الرئيس نبيه برّي الذي قذف جلسة التمديد إلى 29 أيّار الحالي، مع الإبقاء على جدول الأعمال ذاته، ان «خروج اقتراح مجلس الشيوخ من التداول بحلول 15 أيّار (أمس) لا يعني ان الأجواء ليست إيجابية مع الكل، لا سيما وأن النسبية هي موضوع البحث القائم، ولاقاه في هذه الإيجابية الرئيس الحريري، فاعلن من جهته، بعدما وضع الرئيس عون في أجواء لقاء عين التينة ومشاركته في منتدى الدوحة، ان الأمور باتت قريبة جداً من إنجاز مشروع قانون الانتخاب، داعياً الكتل السياسية إلى ان تدرك ان مصلحة البلد أهم من مصلحتها.

اما الرئيس عون، فأكد امام وفد رابطة خريجي الإعلام ان المجال لا يزال مفتوحاً حتى 19 حزيران المقبل للاتفاق على قانون الانتخاب واقراره، وهذا يعني ان مسألة فتح دورة استثنائية للمجلس بعد انتهاء دورة انعقاده الحالي في 31 الشهر الحالي، لم تعد موضع مساءلة، وهو ما أكّد عليه أيضاً الرئيس الحريري في بعبدا عندما لفت الى انه ليس هناك مشكلة بالنسبة للدورة الاستثنائية، وعندما يحين الوقت سنتطرق إليه.

وشدّد الرئيس عون امام الوفد الإعلامي على التزامه العمل لضمان حقوق كل الطوائف في لبنان بعدالة ومساواة، معتبراً ان اعتماد النسبية مع بعض الضوابط من شأنه ان يؤمن صحة التمثيل.

وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الرئيس الحريري نقل للرئيس عون نتائج الاجتماع الذي انعقد في عين التينة، والذي قالت هذه المصادر انه لم يخرج بأي نتيجة بفعل رفض عدد من الفرقاء أية ضمانات تتصل بالنسبية، في حين ان رئيس الجمهورية يرغب في وضع ضوابط حول هذا الموضوع. كما كان حديث أيضاً حول جلسة مجلس الوزراء وزيارة قطر.

وعلمت «اللواء» ان الرئيسين عون والحريري متفاهمان على إعطاء كل الاتصالات المجال اللازم بروح من الانفتاح والإيجابية.

وفيما كان الحريري في بعبدا، كان عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان يزور الخارجية ويطلع الوزير جبران باسيل في حضور النائب إبراهيم كنعان على أجواء لقاء عين التينة مساء الأحد، والذي شارك فيه شخصياً ممثلاً للثنائي المسيحي.

ووفق المعلومات عن اجتماع الخارجية، فإن «التيار» و«القوات» ايدا طرح الرئيس برّي باعتماد مجلس الشيوخ، مع ان مصادر «الثنائي المسيحي» ترى ان طرح برّي مناورة بدليل تراجعه عنه بحجة انتهاء المهلة.

واضافت المصادر نفسها ان «التيار» و«القوات» على تنسيق تام، وهما وافقا على تشكيل مجلس الشيوخ للدخول في نقاش حول النسبية الكاملة، باعتباره إحدى الضمانات المطلوبة لاحترام المناصفة وتأمين المثياقية.

وكانت محطة O.T.V قالت في مستهل نشرتها المسائية أمس أن كل اللقاءات حتى الساعة باءت بالخيبة، معسكر يقصف التأهيلي من المختارة وعين التينة باسناد جلي غير خفيّ من نيران صديقة ومعسكر يرمي على مشروع القانون المزدوج النسبية مع مجلس الشيوخ بقوة بالاتكاء على منظومة دفاع يُعتد بها.

15 أيّار رُحل إلى 29 أيّار. ينتهي العقد العادي ويبدأ العقد الاستثنائي بخيارات أقرب إلى العسيرة ومهل اقصر من القصيرة.

وكشف مصدر نيابي ان الإشارة إلى «النيران الصديقة» تعني موقف «القوات اللبنانية».

بالمقابل تعتبر مصادر «القوات» ان تمسك «التيار الوطني الحر» بمبدأ النظام التأهيلي يمكن ان يتعدل لجهة تقديم التنازلات في حال وافق الثنائي الشيعي على النسبية على أساس 15 دائرة مع الصوت التفضيلي.

ماذا جرى في لقاء عين التينة؟

روى مصدر وزاري لـ«اللواء» تفاصيل ما جرى في لقاء عين التينة، بين الرئيسين بري والحريري والنائب جورج عدوان، وبحضور الوزير علي حسن خليل والسيد نادر الحريري، مؤكدا ان اللقاء حقق تقدماً جدياً، بالنسبة لقانون الانتخاب لكن ما زال غير كاف للوصول الى خواتيم قريبة لانتاج هذا القانون، موضحاً ان النسبية الكاملة باتت هي الوحيدة مدار البحث، وان هذا النظام الانتخابي كان مرشحا لوضع ضوابط معينة عليه، مثلما يطالب الرئيس عون، لو لم يرفع الوزير جبران باسيل سقف مواقفه والتي أدت الى تشنج في المفاوضات، وبالتالي أدت الى انهاء اية امكانية لاسقاط اي تعديلات على النسبية.

وكشف المصدر ان الرئيس الحريري حاول اقناع الرئيس بري بأن يصطحب معه الوزير باسيل لزيارة عين التينة، لكن رئيس المجلس رفض هذا الامر، متسائلاً: هل التزموا التهدئة الاعلامية الذي تحدث بها عدوان عندما جاء الى عين التينة؟

وقال: انا لم انتخب الرئيس عون لرئاسة الجمهورية، وهذا الامر صحيح، لكنني مع ذلك وضعت نفسي بتصرفه، لكن يبدو ان «الجماعة» لم يميزوا بين سياسة العهد وسياسة «التيار الوطني الحر»، وهذا امر دقيق للغاية، ويؤثر على مرجعية العهد الحيادية تجاه الجميع، واتمنى ان يأخذ الرئيس عون المبادرة ويضع حدا لهذا التماهي بين العهد وسياسة التيار».

وبحسب معلومات المصدر الوزاري، فإن لقاء عين التينة مساء الاحد، طغى عليه الكلام السياسي اكثر من الانتخابي، وكان للرئيس برّي كلام قوي في هذا السياق، انتهى به الى القول: «كل واحد ينتظر الآخر على الكوع، وهم يضعون الأمور في ظهري، مع ان المسؤولية يجب ان يتحملها الجميع».

واكد بري انه يرفض اجتماعات الكر والفر، وان المطلوب قرار نهائي بالاتفاق على النسبية، لافتا نظر النائب عدوان الى انه لا يعارض مسألة رئاسة مجلس الشيوخ، لكنه سأل: «هل انتم كمسيحيين تتحملون تعديل الدستور في هذه المرحلة حيث من الممكن ان نعرف كيف نبدأ ولا نعرف الى اين نذهب، فإذا كنا لا نتفق على جدول اعمال جلسة لمجلس النواب فكيف سنتفق على تعديلات دستورية؟

وفي السياق ذاته، لاحظ المصدر الوزاري وجود «قرف» من قبل المجتمع الدولي حيال الخضة التي تتعاطى بها القوى السياسية في ما يخص قانون الانتخاب، لافتا النظر إلى ان جولات بعض السفراء التي كانت تحصل لحض المسؤولين على الوصول الى اتفاق على قانون انتخاب قد توقفت، وعزا ذلك، الى ان هؤلاء السفراء اصبحوا على قناعة بعدم وجود جدية لدى المعنيين في لبنان في الاتفاق على قانون الانتخاب.

من جهتها، لاحظت مصادر في حزب «القوات اللبنانية» لـ«اللواء»، ان لقاء عين التينة، لم يسجل ايجابيات، لكنه ايضا لم يبرز سلبيات، الا انها اشارت الى ان الامور ليست مقفلة بشكل نهائي، وكل الاحتمالات مفتوحة، لكن ما زالت هناك صعوبات كبيرة تواجه انتاج القانون الانتخابي.

ولفتت المصادر نفسها الى ان كل القوى السياسية بات تتهيب الوصول الى فراغ، خصوصا وان الوقت اصبح يداهم الجميع مع سقوط كل المهل تباعا، وكذلك المواعيد، وان كل المفاوضات تتركز حاليا حول كيفية الوصول الى القانون الافضل، كاشفة بأن النقاش يتمحور حاليا حول مبدأ النسبي، لكن الخلاف الابرز هو حول الدوائر الانتخابية مع اصرار الرئيس بري على اعتماد الدوائر الست في مقابل اصرار المسيحيين على اعتماد النسبية على اساس 15 دائرة، مع الصوت التفضيلي في القضاء، ونقل المقاعد المسيحية الاربعة من طرابلس وبعلبك والبقاع الغربي وبيروت.

العقوبات الاميركية

وعشية سفره الى واشنطن فجر اليوم ضمن الوفد النيابي، قال النائب محمّد قباني لـ «اللواء» ان الهدف من الزيارة هو ان نؤكد للاميركيين ان الاستقرار في لبنان هو مصلحة للمجتمع الدولي، واعمدة هذا الاستقرار هي بشكل اساسي: الجيش اللبناني ومعه قوى الامن الداخلي، والذي يقوم بعمل ناجح في مكافحة الارهاب سواء في الداخل او على الحدود اللبنانية- السورية، متفوقاً على جيوش دول متقدمة، ثم القطاع المصرفي الذي يؤمن الاستقرار المعيشي، ويجب العناية به وعدم الضغط عليه بالعقوبات، خاصة وان المصارف اللبنانية لديها قوانين تتقيد بها بدقة، وتلتزم بالمعايير الدولية، وبالتالي فهي لا تحتاج الى توسيع عقوبات جديدة يمكن ان تتعدى المنطق والمقبول.

واوضح أن محادثات الوفد النيابي الذي يضمه والنائب ياسين جابر والمستشار الاعلامي للرئيس نبيه بري علي حمدان وسفير لبنان السابق في واشنطن انطوان شديد، ستسعى إلى تجنيب لبنان الدخول في مأزق سياسي واقتصادي، في حال كانت المعلومات عن احتمال توسيع العقوبات الاميركية على «حزب الله» لتشمل مسؤولين من احزاب حليفة له، صحيحة، مشيرا الى ان مهمة الوفد ستكون طبعاً توجيه رسالة الى المسؤولين الاميركيين، عبر اعضاء في الكونغرس الاميركي، بخطورة مثل هذه العقوبات على استقرار في لبنان.

تجدر الاشارة الى ان مهمة الوفد اللبناني التي تستغرق اسبوعا ستكون منفصلة عن مهمة الوفد المصرفي الذي توجه الى واشنطن امس، برئاسة رئيس جمعية المصارف جوزف طربية، لكن الوفدين سيلتقيان في العاصمة الاميركية لتنسيق المواقف، علما ان لقاءات الوفد المصرفي ستقتصر على مسؤولين ماليين، في حين ان الوفد النيابي ستكون لقاءاته مع اعضاء في الكونغرس ومسؤولين مختصين في مكافحة تمويل الارهاب وقضايا المنطقة بالاضافة الى مسؤولين في وزارة الخزانة.

وعن المعلومات بأن العقوبات الاميركية ستطال مسؤولين لبنانيين رفيعي المستوى، قالت «الفاينشال تايمز» انها ستستهدف الرئيسين عون وبري، وقال قباني: «لا معلومات رسمية لدينا، وقد يكون هذا كلام اعلامي، اذا لم نتبلغ شيئاً حتى الساعة، وكل ما نعرفه ان هناك اتجاها لتوسيع العقوبات لا نعرف لا حدودها ولا اسماء المستهدفين منها».

ولم يشأ قباني ان يؤكد ان يكون حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قد توجه بدوره الى واشنطن، لكنه لفت الى ان التجديد له سيكون له وقع متين ومدعوم سياسيا.

وكان وزير المال علي حسن خليل، وفق ما اكدت «اللواء» قد احال الى الامانة العامة لمجلس الوزراء اقتراح مرسوم بالتجديد لسلامة لادراجه على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء الاربعاء، من دون ان يعرف ما اذا كان المجلس سيقر اقتراح المرسوم من خارج جدول الاعمال الذي وزع على الوزراء ويتضمن 52 بنداً عاديا، علماً ان هذا الموضوع كان موضوع تداول في لقاء الرئيس الحريري مع الرئيس عون في بعبدا امس، لكن الحريري لم يشأ التأكيد اذا كان هذا الامر سيقر الاربعاء، واكتفى بالقول بأنه حريص على موضوع الحاكم، وسيتم البت به في اسرع وقت ممكن.

وكان الحاكم سلامة قال امس لـ «رويترز» ان احتياطي البلاد من النقد الاجنبي مستقر، ولا يستدعي تعزيزا فوريا عبر تدخل البنك.

واضاف: «حسبما تمليه الضرورة، لدينا استراتيجيات مختلفة يمكن تطبيقها، ليس من الضروري العودة الى نفس الاستراتيجية التي اتبعناها في 2016».

 

*******************************

افتتاحية صحيفة الديار

التفاوض لـتحسين الشروط : 50 نائباً بأصوات المسيحيين او الستين

ابراهيم ناصرالدين

«لعبة عض الاصابع» الانتخابية لتحسين «الشروط» تتواصل حتى «الرمق الاخير»، كلمات تختصر مفاوضات الساعات القليلة الماضية حول قانون الانتخاب، وسط تراجع حزب الله عن «المشهد العلني»، ومعه النائب وليد جنبلاط، وتقدم الرئيس نبيه بري «الصفوف الامامية»، واختيار الوزير جبران باسيل التفاوض «بالواسطة» عبر جورج عدوان… في هذا الوقت يحاول رئيس الحكومة سعد الحريري «لعب» دور «ساعي البريد» بين الاطراف . في هذه الاثناء، وبعيدا عن الاضواء «والضوضاء» تتواصل معالجة تداعيات «الخطأ» السعودي المقصود بحق مقام رئاسة الجمهورية والرئيس ميشال عون شخصيا، بعد قرار اتخذ على اعلى المستويات في المملكة باستثنائه من الدعوة الى القمة الاسلامية- الاميركية المزمع عقدها في الرياض…

وفي هذا الاطار بذل رئيس الحكومة سعد الحريري وما يزال من خلال «الحج» المتكرر الى قصر بعبدا محاولات حثيثة لتخفيف حدة «الغيظ» المكبوت لدى الرئاسة الاولى من التصرف غير اللائق وغير المبرر من قبل المملكة التي لم تحفظ للرئيس انه اختار ان تكون اول دولة على جدول اعمال زياراته الخارجية، كاسرا العرف المعتاد بان يكون الفاتيكان او فرنسا اولى الدول التي اعتاد الرؤساء السابقين على زيارتها اولا… لكن هذه الخطوة لم تترك بحسب اوساط ديبلوماسية في بيروت الاثر الايجابي المرتجى لدى المسؤولين السعوديين الذين لم يتوقفوا كثيرا امام هذه الخطوة «البروتوكولية» وكانوا ينتظرون على مدى الاشهر القليلة الماضية تغييرا ملموسا في سياسة الرئيس عون اتجاه ملفين اساسيين، الاول حزب الله وسلاحه، والثاني الموقف من الحرب في سوريا، وكلا الامرين لم يحصلا، ولم تتوقف المملكة كثيرا عند ما يسوق له الرئيس الحريري حيال نجاح خياره في ابرام التسوية الرئاسية التي اعادته الى رئاسة الحكومة، باعتبار ان «الحياد السلبي» اتجاه النظام السوري، والذي يترجم «بفرملة» تعزيز العلاقات وعدم فتح قنوات التواصل الرسمية، لا يبدو كافيا طالما انه لم يترافق مع تراجع «خطوة» الى الوراء في مسألة دعم حزب الله، اقله عدم اعطائه شرعية علنية كما حصل قبل زيارة الرئيس الى مصر، بعدها جاءت اولى الرسائل القاسية عبر تسريب خبر الغاء زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز الى بيروت، والتي كانت مقررة قبيل انعقاد القمة العربية في عمان، وبين النفي والتأكيد ومحاولة «انكار» وجود استياء سعودي، جاءت الدعوة قبل ايام للرئيس الحريري لتفضح «المستور» حول وجود «ذاكرة» سعودية لا تريد ان تنسى ان الرئيس ميشال عون هو المرشح الرئاسي المدعوم من حزب الله…

«حصر الاضرار»

ووفقا لاوساط ناشطة على خط بعبدا، فان الرئيس عون العارف باهمية مشاركة رئيس مسيحي مشرقي في قمة تجمع 16 من قادة الدول، تصرف بمسؤولية كبيرة حيال هذه «الرسالة» واختار التصرف «بحكمة» متناهية لعدم الاضرار بعلاقات لبنان الخليجية، خصوصا ان الرئيس الحريري لم يكن مرتاحا للقرار السعودي، ووضع قرار المشاركة في القمة من عدمه بين «يديه»،واكد انه فوجىء بتلك الخطوة التي كان بالمقدور تجنبها لو ان المملكة نسقت خطواتها قبل توجيه الدعوة، وكان بالامكان التفاهم على تجيير الدعوة من قبل الرئاسة الاولى لتفادي «الاحراج» الحاصل اليوم، لكن المملكة «المزهوة» بقدوم الرئيس الاميركي دونالد ترامب، واختياره الرياض كاول زيارة يقوم بها الى الخارج، لم تكن معنية كثيرا بالتعامل بدبلوماسية او «تدوير الزوايا»، وفي المقابل لا تبدو الرئاسة الاولى في معرض تصعيد الموقف والرد بالاسلوب نفسه، وقدمت المصلحة اللبنانية الداخلية على ما عداها، ومن هنا جاء الاتفاق على مشاركة الرئيس الحريري بوفد يضم وزير الخارجية جبران باسيل في القمة..

«الرد الرئاسي»

لكن رد الفعل «الهادىء» لا يعني ان ما جرى قد مر «مرور الكرام» لدى الرئيس عون الذي «يقراء» جيدا بين «السطور»،وبحسب تلك الاوساط، فان السعودية حررت الرئاسة الاولى من بعض الحسابات الدقيقة التي كان يحرص الرئيس على مراعاتها، وفي هذا السياق اعادت دوائر القصر الجمهوري التحرك على خط اجراء الترتيبات الدبلوماسية المتعلقة بزيارة الرئيس عون الى كل من موسكو وطهران، وهما كانتا مؤجلتين دون «اسباب موجبة»، ومن المفترض ان يتحرك ملف زيارة ايران بفعالية بعد انجاز الانتخابات الرئاسية المقبلة، علما ان طهران ابلغت الرئيس عون ان «ابوابها» مفتوحة لاستقباله عندما يجد ان ظروفه مناسبة لذلك..في المقابل انطلق التنسيق لزيارة روسيا مع الكرملين في ظل برنامج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «المزدحم»… ورفضت تلك الاوساط الحديث عن احتمال «تزخيم» العلاقات مع سوريا، باعتبار ان هذا الملف حساس للغاية بحكم الانقسام الداخلي حوله…

«شد حبال» انتخابي

في غضون ذلك يتواصل «شد الحبال» الانتخابي على وقع مفاوضات «تحسين الشروط» في الامتار الاخيرة من «سباق المهل»، وهو ما اسماه النائب جورج عدوان «بالخياطة» بعد لقائه الوزير جبران باسيل بحضور النائب ابراهيم كنعان في الخارجية، واذا كان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد اكد ان المجال لا يزال مفتوحاً حتى 19 حزيران المقبل للاتفاق على قانون انتخابي جديد واقراره، ولاقاه بيان صادر عن رئاسة مجلس النواب يؤكد «إن خروج إقتراح مجلس الشيوخ من التداول بحلول 15 ايار لا يعني أن الأجواء ليست إيجابية مع كل الفرقاء لا سيما أن النسبية هي موضوع البحث ألقائم»، وكذلك كلام للرئيس الحريري من بعبدا الذي اكد فيه ان الامور قريبة من الوصول الى حل… فهذا لا يعني ان العقبات قد تذللت امام الوصول الى الاتفاق حول القانون العتيد، حيث تستمر «المناورات» بين القوى السياسية، واكدت اوساط مواكبة لعملية التفاوض ان سحب الرئيس بري لمجلس الشيوخ، قابله تجديد رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل المطالبة «بضمانات» للمسيحيين تعوض ذلك، وعاد الى «احياء» القانون «التأهيلي»، في هذا الوقت تتمسك» عين التينة» بحد اقصى للدوائر لا يتجاوز العشرة لابقاء على حد ادنى من الاختلاط الطائفي، فيما يطالب «الثنائي المسيحي» بـ 15 دائرة، ويطالب بالصوت التفضيلي في القضاء او على اساس طائفي، كما يرفض بري بشكل قاطع نقل اي مقاعد انتخابية لاي طرف سياسي لان ذلك سيفتح «ابوابا» لا يستطيع احد اغلاقها، وذلك ردا على مطالبة «الثنائي المسيحي» بنقل المقعد الماروني من طرابلس الى البترون، والمقعد الماروني في بعلبك الهرمل الى جبيل، والمقعد الانجيلي من الدائرة الثالثة في بيروت الى الاشرفية، والمقعد الماروني في البقاع الغربي الى المتن الشمالي.

بري «مرتاح»

واذا كان «الثنائي المسيحي» يراهن على ضغط الوقت لاجبار الاخرين على تقديم تنازلات تعتبرها منطقية، فان اوساطاً في 8آذار تحدثت عن ارتياح لدى الرئيس بري وفريق عمله لعملية التفاوض الجارية على قانون الانتخابات، ويشعرون ان موقفهم اقوى من اي يوم مضى، بعد ان أوصلت «الادارة» الخاطئة لملف التفاوض من قبل التيار الوطني الحر «الثنائي المسيحي» الى خيارين لا ثالث لهما، اما القبول بقانون نسبي بشروط تراعي الجميع ولا تكون استنسابية لمصالح ضيقة، وهذا القانون يعطي المسيحيين القدرة على انتخاب ما يقارب 50 نائبا باصواتهم… او العودة الى قانون الستين الذي لا تتجاوز قدرة المسيحيين على انتخاب نوابه ال36نائبا… وهذه المعادلة تضع الثنائي المسيحي وخصوصا التيار الوطني الحر تحت ضغط المهل القانونية، وليس اي فريق آخر، فالتهديد بالفراغ لم تعد «ورقة» مجدية يمكن استخدامها لتحسين «الشروط» في الربع الساعة الاخير، لان «رسائل» تعميم الفراغ على كامل المؤسسات وصلت الى من يعنيهم الامر، ولا مصلحة للعهد ان «ينهار» في اول انطلاقته، اما العودة الى قانون الستين الذي ستجري الانتخابات حكما بموجبه اذا لم يتم التوصل الى تفاهم قبل 19 حزيران، فانه سيكون بمثابة «انتحار» سياسي وعندها سيكون «الثنائي المسيحي» امام السؤال الصعب حول تضييع الفرصة امام المسيحيين لرفع نسبة مشاركتهم الفعلية بانتخاب نوابهم..ولهذا تعتقد الاوساط عينها ان الجميع محكوم بالتوافق على قانون جديد لان الخيارات الاخرى مكلفة للغاية..

التجديد لسلامة

في غضون ذلك يعقد مجلس الوزراء جلسةً عادية في السراي الحكومي غدا، وعلى جدول أعماله 52 بنداً، وقد طلب وزير المالية علي حسن خليل رسميا من مجلس الوزراء تمديد ولاية حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة لمدة ست سنوات، ويبدو ان الاجواء تتجه الى اقرار التعيين دون ان يكون محسوما أن يتم هذا الاسبوع، وتخلو جلسة الغد من أيّ اقتراح مهم باستثناء طلب وزارة الدفاع تطويع 4000 عسكري من بين المدنيين على مدى سنتين، وسفر رئيس مجلس الوزراء على رأس وفد إلى المملكة العربية السعودية.

 

*******************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

وزير المال يطلب من مجلس الوزراء التمديد لرياض سلامة ٦ سنوات

اجراءات للبنك المركزي ضد فيروس الفدية

توقفت كل العمليات والخدمات في مصرف لبنان امس، بسبب فيروس ضرب الشبكة العنكبوتية في لبنان ودول المنطقة والعالم، فتم توقيف العمل في المصرف احترازيا كي لا يتم اي خرق. وقالت الوكالة الوطنية للانباء انه لم تحصل امس اي عمليات تحويل بين المصارف بسبب هذا التوقف، كما توقفت رسائل البريد الالكتروني بين الموظفين.

في هذا الوقت اكد مصدر حكومي لوكالة رويترز ان وزير المالية علي حسن خليل طلب رسميا من مجلس الوزراء تمديد ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لمدة ست سنوات. وقال المصدر الجو يتجه نحو اقرار هذا التعيين.

وذكرت وكالة الانباء المركزية ان مجلس الوزراء سيعقد جلسة غدا الاربعاء في السراي برئاسة الرئيس الحريري وعلى جدول اعماله 52 بندا، على ان يقر وفق المتوقع اقتراح مرسوم التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بعدما رفعه امس الى رئاسة مجلس الوزراء وزير المال علي حسن خليل لادراجه على جدول اعمال الجلسة. وتوزعت بنود جدول الأعمال بين الروتيني المالي والإداري والهبات.

وقد اكد سلامة امس إن احتياطي البلاد من النقد الأجنبي مستقر ولا يستدعي تعزيزا فوريا عن طريق التدخل لكنه سيتخذ إجراءات للحفاظ على الاستقرار النقدي إذا اقتضت الضرورة. وقال سلامة لوكالة رويترز على هامش مؤتمر يورومني في بيروت اليوم لدينا وضع مستقر مما لا يستدعي أي عمليات خاصة. وأضاف حسبما تمليه الضرورة، لدينا استراتيجيات مختلفة يمكن تطبيقها، ليس من الضروري العودة إلى نفس الاستراتيجية التي اتبعناها في 2016.

وقال سلامة إن انتخاب الرئيس ميشال عون بعد خلو المنصب لمدة عامين ونصف العام، وتشكيل حكومة برئاسة سعد الحريري في أواخر العام الماضي، وضعا الأساس لتحقيق نمو أفضل. واضاف إنه في الوقت الذي يتوقع فيه صندوق النقد نموا يتراوح بين اثنين وثلاثة بالمئة في 2017، فإن أثر الوضع السياسي لم يتضح بعد.

فيروس الفدية

وعلى صعيد الهجوم الالكتروني بفيروس الفدية، أفادت حكومات وشركات آسيوية بحدوث بعض الأعطال، في حين حذر خبراء في مجال أمن الإنترنت من تأثير أكبر مع فتح مزيد من الموظفين أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم وفحص بريدهم الإلكتروني.

وفي الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أبلغت أنظمة المدفوعات والخدمات الحكومية عن بعض الأعطال بسبب الهجوم الإلكتروني لكن بشكل أقل مما كان متوقعا. وكانت الأعطال منخفضة في بقية آسيا بما في ذلك اليابان والهند وكوريا الجنوبية واستراليا. وأغلق الفيروس الذي أُطلق يوم الجمعة الماضي مئات الآلاف من أجهزة الكمبيوتر في أكثر من 150 دولة وتأثرت به مصانع ومستشفيات ومتاجر ومدارس في أنحاء العالم.

وفي استراليا قال دان تيهان الوزير المسؤول عن أمن الإنترنت إن ثلاث شركات فقط أصيبت بالفيروس لكنه حذر من إمكانية انتشاره.

من جهته، قال وزير الأمن البريطاني بن والاس إن خبراء التكنولوجيا عملوا طوال الليل على سد ثغرة في أنظمة الكمبيوتر الخاصة بالخدمات الصحية بعد هجوم بفيروس وانا كراي مما أجبر عشرات المستشفيات على إلغاء بعض العمليات الجراحية.

وعلى صعيد متصل، قالت وكالة أمن الإنترنت الحكومية في فرنسا إن شركة رينو للسيارات لم تكن الضحية الوحيدة لهجوم إلكتروني وقع نهاية الأسبوع الماضي وحذرت من احتمال وقوع هجمات جديدة قريبا.

وفي واشنطن، قال مسؤول بوزارة الأمن الداخلي الأميركية إن عددا صغيرا من شركات البنية الأساسية الحيوية الأميركية تأثر بهجوم عالمي بفيروس الفدية الخبيث لكن أعمالها لم تتعطل بدرجة تذكر. وقال المسؤول إنه لا يوجد حتى الآن ضحايا للهجوم الإلكتروني بين مؤسسات الحكومة الاتحادية.

*******************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الحريري من بعبدا: قريبون جدا من الحل

اطلع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون امس في قصر بعبدا، من رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على اجواء مشاركته في «منتدى الدوحة» والمواضيع التي اثيرت فيه، اضافة الى آخر الاتصالات الجارية على الصعيد المحلي والمتعلقة بالجهود للتوصل الى قانون انتخابي جديد. وبعد اللقاء، تحدث الرئيس الحريري الى الصحافيين فقال «زرت فخامة الرئيس لاضعه في اجواء المؤتمر الذي عقد في قطر، والاتصالات التي تحصل بالنسبة الى قانون الانتخاب وما يحصل في البلد. نحن حرصاء مع فخامته على ان يتم انجاز هذه الموضوع في اسرع وقت ممكن، وان تسود الاجواء الايجابية كي نصل الى الحل. في رأيي، باتت الامور قريبة جداً من الحل وهذا الامر يتطلب من كل الكتل السياسية ان تدرك ان مصلحة البلد اهم من مصلحتها، وان فخامة الرئيس- كما نحن- حرصاء ايضاً على مصلحة المواطن، وهذا ما نعمل من اجله.

اضاف: لقد ابدى رئيس الجمهورية حرصه على تقدم الامور في شكل سريع، وهو ما نعمل في سبيله حالياً، وحصل اجتماع اول امس بيني وبين الرئيس نبيه بري في حضور حزب «القوات اللبنانية» ممثلا بالنائب جورج عدوان، وهناك اجتماعات تحصل وستستكمل ايضاً، ونحن نعمل لانجاز مشروع قانون الانتخاب في اسرع وقت ممكن».

*هل بحثتم مع الرئيس في مسألة فتح دورة استثنائية لمجلس النواب قال: لا مشكلة في هذا الامر، وعندما يحين الوقت سنتطرق اليه.

* هل تم بحث مسألة الصوت التفضيلي او عدد الدوائر، قال: لا ارغب في الدخول في التفاصيل، كل الامور يتم العمل عليها في شكل ايجابي، والكل يتفهم الآخر.

* يبدو ان النسبية هي التي يتم العمل عليها اليوم… قال: التأهيلي مطروح اصلاً وفق النسبية، وكل القوانين التي نعمل عليها تتضمن النسبية. الفكرة هي ان نعمل على مجلس الشيوخ والنسبية وكل هذه الامور، وهناك تقدم في هذا المجال، وان شاء الله نصل الى مساحة تتقاطع فيها المصالح المشتركة لكل الكتل السياسية.

* في ظل الاجتماعات التي عقدت وستعقد، اين تكمن العقدة والعراقيل، قال: لا يمكنني ان افصح عن ذلك، لانه سيتسبب بمشكلة. ولكن لا نريد ان نضع اللوم على احد، كلنا يعمل على هذا الموضوع في شكل ايجابي، وهذا هو المهم.

وبالنسبة الى تمثيلك لبنان في القمة الاميركية- العربية التي تستضيفها السعودية، تم «شيطنة» الموضوع وتناقل اخبار كثيرة حوله. قال: يحاول البعض «شيطنة» الامور، وزرع الخلاف بيني وبين رئيس الجمهورية. لكن هناك قرارا بيننا اننا سنبقى على تواصل واتصال مستمر وعلى تفاهم دائم، وسننجز معاً ما يمكن ان ينجز، وهذا اتفاق بيننا. وان من يرغب في الدخول بيني وفخامة الرئيس فلن يصل الى مبتغاه لان التفاهم كبير جداً على المواضيع التي تهم البلد، خصوصا ان فخامته يهمه اولاً المواطن اللبناني وهو همّنا ايضاً، نحن حريصون على القيام بإنجازات وليس فقط الاكتفاء بالكلام. هذا الامر اتفقنا عليه معاً، اضافة الى القضاء على الفساد الذي كان سائداً وهو مستشرٍ ونحاربه كل يوم، وهو موضوع اساسي في علاقتنا.

وهل هناك من معطيات حول التجديد لحاكم مصرف لبنان قال: نحن حرصاء على موضوع حاكم مصرف لبنان، وسيتم بته ان شاء الله في اسرع وقت ممكن.

وماذا بالنسبة الى ما قاله الرئيس بري عن التخلي عن مجلس الشيوخ، قال: نحن مجموعة من الكتل السياسية، ونتحاور حول هذا الامر ونحاول الوصول الى مكان مشترك حول هذا الموضوع، وفي رأيي لا يمكن لفريق سياسي وحده ان يقول انه لا يرغب في هذا الموضوع، نحن نتكلم مع الجميع وان شاء الله نصل الى نتيجة.

لقاءات

وكان الرئيس الحريري التقى في السراي  وزير السياحة اواديس كيدانيان، وعرض معه شؤون وزارته.

واستقبل الحريري وفدا فلسطينيا برئاسة وزير الثقافة الفلسطيني ايهاب بسيسو الذي قال بعد اللقاء: اطلعنا الرئيس الحريري على التحديات التي يواجهها شعبنا جراء سياسات الاحتلال الاسرائيلي لاسيما في القدس المحتلة وجهود القيادة الفلسطينية من اجل تعزيز حضور فلسطين في المحافل الدولية والعربية.

ونقل بسيسو عن الرئيس الحريري دعم لبنان حكومةً وشعبا للجهود الفلسطينية من اجل الصمود والبقاء على ارض فلسطين وان لبنان لن يبخل بهذا الدعم ديبلوماسيا اوسياسيا.

وعرض الرئيس الحريري مع مطران بيروت للروم الأرثوذكس الياس عودة يرافقه الايكونوس جورج ديماس التطورات والاوضاع السياسية.

واستقبل رئيس الحكومة عمدة مؤسسات الرعاية الاجتماعية في دار الايتام الاسلامية فاروق جبر ومدير عام المؤسسات الوزير السابق خالد قباني اللذين وجها له دعوة الى حضور حفل افطار المؤسسات في 13 حزيران المقبل في»البيال».

وناقش الحريري مع رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق عدنان القصار، الاوضاع العامة.

ومساء التقى الحريري في «بيت الوسط» مجموعة طلاب حقوقيين على عتبة التخرج، نقلوا له مطالبهم في ما يخص سوق عملهم المستقبلي، لا سيما مسألة تأمين تمثيل عادل في نقابة محامي بيروت بين مختلف الطوائف، السماح للمحجبات بدخول سلك القضاء والسعي لإعطاء أفضلية لليد العاملة اللبنانية في مختلف مجالات العمل، لا سيما بعد مزاحمة اليد العاملة السورية لها في هذه الفترة.

كذلك حاور الطلاب الرئيس الحريري في مشاريع قوانين الانتخابات المطروحة على طاولة البحث وفي قانون النفط والغاز، واستمعوا إلى آرائه في هذا الخصوص وإلى شرحه للأوضاع الراهنة في البلاد وسعي الحكومة لتوفير مزيد من فرص العمل، ولا سيما للشباب والشابات اللبنانيين.

 

*******************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

موجز لبنان

* الحريري يبحث مع وفد فلسطيني سياسات الاحتلال فلسطينياً

بيروت ­ «الشرق الأوسط»: التقى رئيس الحكومة اللبنانية٬ سعد الحريري٬ في السرايا الحكومية٬ وفداً برئاسة وزير الثقافة إيهاب بسيسو٬ في حضور أمين «المؤتمر الشعبي من أجل القدس» اللواء بلال النتشي٬ والسفير الفلسطيني أشرف دبور.

وقال بسيسو بعد اللقاء: «أطلعنا الرئيس الحريري على التحديات التي يواجهها شعبنا جراء سياسات الاحتلال الإسرائيلي٬ لا سيما في القدس المحتلة٬ وجهود القيادة الفلسطينية من أجل تعزيز حضور فلسطين في المحافل الدولية والعربية».

والتقى الحريري متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس٬ المطران إلياس عودة٬ يرافقه الايكونوس جورج ديماس٬ وجرى عرض للمستجدات والأوضاع السياسية. واستقبل رئيس الحكومة في دارته٬ مساء أمس٬ مجموعة من الطلاب الجامعيين في كلية الحقوق على عتبة التخرج٬ نقلوا له مطالبهم فيما يخص سوق عملهم المستقبلي٬ وأثاروا معه مسألة تأمين تمثيل عادل في نقابة محاميي بيروت بين مختلف الطوائف٬ والسماح للمحجبات بدخول سلك القضاء٬ والسعي لإعطاء أفضلية لليد العاملة اللبنانية في مختلف مجالات العمل٬ لا سيما بعد مزاحمة اليد العاملة السورية لها في هذه الفترة.

* فريق دولي لنزع ألغام الحرب يصل إلى بيروت

بيروت ­ «الشرق الأوسط»: أعلنت السفارة الإيطالية في لبنان أن «فريق الدعم للأعمال المتعلقة بالألغام» بدأ زيارة للبنان تمتد لثلاثة أيام٬ وهو يضّم الدول المانحة الرئيسية٬ ووكالات الأمم المتحدة الناشطة في عمليات نزع الألغام وتفكيك بقايا ذخائر الحرب غير المنفجرة.

وأشارت السفارة٬ في بيان لها٬ إلى أن الفريق الذي تتولى إيطاليا قيادته للعامين 2016 ­ ٬2017 والذي يتخذ من نيويورك مقراً له٬» سيقوم بجولة تشمل محطات في بيروت وفي جنوب البلاد٬ حيث تعمل قوات (يونيفيل)٬ لإبقاء هذه المشكلة التي ما زال يعاني منها لبنان في صلب اهتمام الأسرة الدولية».

ومنذ عام ٬1975 فاق عدد ضحايا الألغام والعبوات الناسفة 3 آلاف شخص٬ ما بين جريح وقتيل٬ معظمهم في الجنوب٬ وما زال نحو ثلث الأراضي اللبنانية في حاجة إلى تنظيف من الألغام. ولفتت السفارة الإيطالية إلى أن «الوفد استهل زيارته المنظمة٬ بالتنسيق مع السفارة الإيطالية٬ والمركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام التابع للجيش٬ ووكالة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام٬ بلقاء مع قائد الجيش اللبناني اللواء جوزيف عون٬ وزيارة موقع يجري تنظيفه من الألغام في جبل لبنان».

* لاسن: الاتحاد الأوروبي يدعم جهود لبنان لتعزيز حقوق الإنسان

بيروت ­ «الشرق الأوسط»: ر ّحبت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان٬ السفيرة كريستينا لاسن٬ بالملاحظات الختامية للجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب٬ بشأن التقرير الأولي المقدم من لبنان٬ وأكدت «استمرار دعم الاتحاد الأوروبي للبنان في جهوده الرامية إلى تعزيز حقوق الإنسان».

وقالت لاسن في تصريح لها: «ساهمت مشاركة ممثلي الحكومة والمجتمع المدني في اجتماعات جنيف بصياغة ملاحظات لجنة مناهضة التعذيب المهمة والبناءة»٬ مشيرة إلى أن «هذا التقرير والملاحظات المعتمدة تكتسب أهمية كبيرة للبنان الذي يسعى إلى الوفاء بالتزاماته في مجال حقوق الإنسان٬ وتحقيق تقدم أكبر».

وأشارت إلى أن «ملاحظات لجنة مناهضة التعذيب سلطت الضوء على خطوات إيجابية كان قد اتخذها لبنان٬ بما في ذلك المصادقة على الآليات الدولية لحقوق الإنسان٬ واعتماد التشريعات الملائمة»٬ مؤكدة أن «الاتحاد الأوروبي يواصل دعم الحكومة٬ وتمويل مبادرات المجتمع المدني من أجل مكافحة التعذيب وسوء المعاملة٬ ويشمل ذلك  إنشاء وحدة تجريبية للطب الشرعي والنفسي في قصر العدل في طرابلس٬ بالتعاون مع جمعية (ريستارت)٬ واعتماد تشريع لإنشاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والآلية الوقائية الوطنية بالشراكة مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان».

* المرعبي وسفير الإمارات عرضا تداعيات أزمة النزوح

بيروت ­ «الشرق الأوسط»: عرض سفير دولة الإمارات العربية المتحدة حمد سعيد الشامسي٬ في مكتبه في السفارة٬ مع وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي٬ التحديات التي يواجهها لبنان جراء أزمة النزوح٬ والإجراءات المطلوبة للتخفيف من معاناة النازحين في لبنان. وأوضح بيان للسفارة الإماراتية أن «المجتمعين بحثوا العلاقات الثنائية بين البلدين٬ وأهمية تفعيلها وتطويرها بما يصب في صالح البلدين الشقيقين٬ إلى جانب التطورات والمستجدات السياسية في لبنان والمنطقة». وقال البيان إن الوزير «عرض خلال اللقاء التحديات والصعوبات التي يواجهها لبنان جراء ارتفاع أعداد النازحين السوريين٬ مؤكداً أن وزارته تعمل من أجل تحسين أوضاعهم وظروفهم٬ ولكن بشكل يتناسب مع الوضع اللبناني. وأكد السفير الإماراتي «أولوية الدولة في مساعدة النازحين»٬ مشيراً إلى «مشاريع إنمائية وتنموية سيتم افتتاحها هذا الأسبوع في منطقة عكار٬ ضمن سلسلة من المشاريع المستمرة في عدد من المناطق اللبنانية٬ خصوصاً  تلك التي تعاني من حرمان وغياب الجهات الرسمية والخاصة٬ وذلك بغية التخفيف عن كاهلها»٬ وأبدى استعداد الإمارات لـ«تقديم المساعدة قدر المستطاع حيث يلزم للمجتمعات اللبنانية المضيفة والإخوة النازحين السوريين على حد سواء».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل