#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 17 أيار 2017

حجم الخط

 

افتتاحية صحيفة النهار

افتعال تجاذب حكومي حول قمة الرياض

فيما لم تسجل التحركات السياسية في الساعات الاخيرة أي تطور ايجابي ملموس على صعيد حلحلة التعقيدات المتصلة بأزمة قانون الانتخاب، تقدم استحقاق مشاركة لبنان في القمة العربية – الاميركية التي تعقد نهاية الاسبوع الجاري في الرياض الى واجهة الاولويات عاكساً توجهات سياسية لدى فريق 8 آذار قد تترجم طلائعها في جلسة مجلس الوزراء اليوم. وقد كشفت مصادر وزارية في هذا الفريق لـ”النهار” ليل أمس ان عدداً من الوزراء سيتحدث اليوم في الجلسة من منطلق توجيهات تبلغها هؤلاء من مرجعياتهم السياسية والحزبية تقضي بالمطالبة بعدم تقديم لبنان أي التزامات خلال القمة الاحد المقبل. وأوضحت ان هذا الموقف يستند الى اعتبار انه لا يمكن الزام لبنان قرارات القمة المرتقبة في غياب توافق بين الافرقاء السياسيين اللبنانيين على الكثير من قضايا المنطقة وملفاتها.

وبدا واضحاً في ظل هذا الاتجاه ان المناخ الداخلي المأزوم على خلفية تصاعد أزمة قانون الانتخاب قد يفجر اشتباكاً سياسياً جديداً في ظل تعمد فريق 8 آذار تقييد رئيس الوزراء سعد الحريري سلفاً ووضع اشتراطات مسبقة على مشاركته في القمة العربية – الاميركية الامر الذي يمكن ان يتسبب بأزمة اضافية داخل الحكومة هذه المرة. وقالت أوساط سياسية معنية بهذا الموضوع لـ”النهار” إن اثارة الاشتراطات المسبقة على يد فريق سياسي معروف من داخل الحكومة لن يمر بسهولة اذا تبين انه يهدف الى اثارة الغبار حول مشاركة لبنان في القمة وذهاب وفده برئاسة الرئيس الحريري تحت عنوان اشتباك سياسي وتشكيك في رئيس الوزراء. وأعربت عن اعتقادها أن جلسة اليوم ستشهد نقاشاً ساخناً في هذا الموضوع وخصوصاً اذا تبين للحريري ووزراء آخرين ان التعبير عن الموقف المبدئي من هذه المشاركة لدى المتحفظين سيتجاوز ذلك الى محاولة فرض ارادة أو اتجاه معين سلفاً على رئيس الوزراء، الامر الذي لن يكون مقبولاً.

بازار الضغوط

في غضون ذلك، بدا مجمل المشهد السياسي متجهاً نحو مزيد من الغموض والالتباس حيال مصير المحاولات الجارية للتوصل الى تسوية لقانون الانتخاب قبل نهاية الشهر الجاري وفي أقصى الاحتمالات قبل 19 حزيران. ولعل الجديد اللافت في مسار الازمة ان بعض الاوساط المعنية بالجهود السياسية الجارية بدت غير واثقة من ان مرحلة ما بعد 29 أيار في حال مرورها من دون التوصل الى تسوية قد تكفل ولادة الحل قبل نهاية ولاية مجلس النواب الحالي بدليل ان موضوع اصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية للمجلس لا يثار قط في الاتصالات الجارية ويخشى أن يدخل في “بازار” الاوراق الضاغطة وتبادل المقايضات. وأكدت هذه الأوساط ان كل المشاورات الجارية في ملف قانون الانتخاب لا توحي حتى الآن بأي انفراج بل تبدو الامور في الساعات الثماني والاربعين الاخيرة كأنها عادت الى نقطة الصفر وخصوصاً بعد تخلي رئيس مجلس النواب نبيه بري عن مشروعه الانتخابي وسقوط طرحه حول انشاء مجلس الشيوخ. وقالت الاوساط ان اللقاءات التي عقدت امس اتسمت كما رشح عنها بتخوف من بلوغ الازمة سقفاً جديداً من التأزيم يصعب معه احتواء التداعيات التي قد تنشأ عن تجاوز 29 أيار من دون فتح دورة استثنائية أولاًومن ثم احتمال مرور 19 حزيران من دون التوصل الى قانون انتخاب جديد، الامر الذي لا يملك بعد أي مرجع رسمي أو فريق سياسي أي ضمانات تؤكد القدرة على الحؤول دون بلوغ هذا الحد من التأزم. وأضافت ان عودة الكلام في الكواليس عن التمديد او عن قانون الستين هي ابلغ دليل على الخشية من الدوران الحاصل في الدائرة المفرغة علما ان وتيرة الاجتماعات والاتصالات تصاعدت بقوة ولكنها لم تفض بعد الى أي خرق ايجابي.

والتقى أمس رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط في دارته في كليمنصو نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع النائب جورج عدوان وبحث معه في الحركة التي يضطلع بها عدوان في شأن ملف قانون الانتخاب. وليلاً عقد جعجع في معراب اجتماعاً طويلاً مع النائب ابرهيم كنعان والوزير ملحم رياشي تركز على المخارج الممكنة للازمة. وعلمت “النهار” ان هذا الاجتماع اعتبر بمثابة استعادة للتنسيق بأقوى مستوياته بين طرفي الثنائي المسيحي “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” وانه كان بمثابة رسالة سياسية حيال اعادة تثبيت شركة الثنائي المسيحي في البحث عن حل لقانون الانتخاب يمر بالحقوق المسيحية في اعادة تصويب التمثيل النيابي. وتشير المعطيات التي واكبت هذا الاجتماع الى ان الاتصالات مع الشركاء الآخرين لم تفض الى أي نتائج مشجعة على سبيل التأهيل أو توزيع الدوائر بما يتلاءم ومطالب الثنائي ولذا اقتضى الامر اعادة التنسيق بقوة من اجل توحيد المقاربة.

وكان وزير الخارجية جبران باسيل صرح عقب ترؤسه اجتماع “تكتل التغيير والاصلاح” مساء أمس بان المشروع التأهيلي “هو الشيء الوحيد المتوافر اليوم بين أيدينا لانه يتمتع بالاكثرية الميثاقية والعددية والى ان يتوافر شيء آخر سيكون هو الموجود بين أيدينا”. وشدد على ان تصحيح تمثيل المسيحيين في النظام وفي مجلس النواب “يعرف بالميثاقية وليس بالطائفية”. وتساءل: “عندما يطالب الحزب التقدمي الاشتراكي بان يشكل الشوف وعاليه دائرة واحدة هل هذه طائفية أو لاطائفية أو علمنة؟ وعندما يقول السنة أو الشيعة نقبل بهذا القانون أو ذاك لانه لا يعطينا نوابنا كاملين فماذا يكون هذا؟”. وخلص الى ان التوجه نحو خصوصيات المكونات في البلد “يتطلب ما اطلق عليه رئيس الجمهورية تسمية النسبية مع الضوابط”.

*****************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

المستقبل يهاجم القوات: لا لنقل المقاعد

الانسداد سيّد الموقف في ما يخصّ قانون الانتخاب. لا جديد، ولا مفاوضات أصلاً بين القوى المتصارعة. التواصل الوحيد بين المختلفين سيجري غداً، لكن لمناقشة التشكيلات القضائية، لا مصير قانون الانتخابات، إذ سيستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري وزير العدل سليم جريصاتي ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد.

وفي هذا السياق، نفت مصادر رئيس المجلس ما قالته أمس مصادر بارزة في التيار الوطني لـ«الأخبار» عن أن بري يعطّل التشكيلات القضائية لأن عدد القضاة السنّة يفوق عدد القضاة الشيعة بثلاثة قضاة. وقالت مصادر عين التينة إن الاتفاق على التشكيلات القضائية صعب قبل الاتفاق على قانون الانتخابات، فيما قالت مصادر «وسطية» إن تجاذباً بين التيار والقوات يؤخّر أيضاً صدور التشكيلات.

من جهة أخرى، وغداة اجتماع تكتل التغيير والاصلاح أمس، كرر الوزير جبران باسيل موقفه من قانون الانتخاب، معتبراً أن تصحيح تمثيل المسيحيين في النظام وفي مجلس النواب هو عمل ميثاقيّ وليس عملاً طائفيّاً. وأكد أن «ضوابط النسبية» التي تحدث عنها الرئيس ميشال عون يمكن أن تكون «النظام التأهيلي» أو ضوابط أخرى مثل مجلس الشيوخ. في هذا الوقت، تصاعد هجوم نواب المستقبل على الاقتراح القواتي بنقل مقاعد مسيحية من دائرة إلى أخرى، فرأى النائب سمير الجسر أن نقل المقعد الماروني من طرابلس «مرفوض بالكامل»، لكنه في الوقت نفسه رأى أن «عدد الناخبين السنّة في بعلبك لا يستوجب تمثيلهم بنائبين فيما عددهم في عكار يفرض تمثيلهم بخمسة نواب». وسأل الجسر لماذا إضاعة تواريخ الاستحقاقات إذا كان المطلوب منذ البداية العودة إلى قانون الستين. وفي السياق نفسه، قال الوزير السابق فيصل كرامي إن صفقة رئاستي الجمهورية ومجلس الوزراء شملت أيضاً إجراء الانتخابات وفق قانون الستين، معتبراً أن هذا هو اللعب بالنار، فلا مجال لستين أو سبعين و«نحن ذاهبون إلى مؤتمر تأسيسي بفضل المغامرين الأذكياء».

وبعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي استبقاه على مائدة الغداء، قال نائب رئيس مجلس الوزراء السابق، عصام فارس، إن الرئيس متفائل بالوصول الى حلول قريبة بالنسبة الى قانون الانتخابات النيابية الجديد. ورداً على سؤال بشأن ترشحه للانتخابات النيابية قال إنه سئل عن الموضوع نفسه «أول من أمس، وأجاب أنه لا يستطيع الإجابة بنعم أو لا، فقالوا له إن هذا تطور إيجابي لأنه كان يقول لا في السابق». وقال إنه غادر عام 2005 بسبب قانون الانتخابات الذي وضع بطريقة خاطئة عام 2000.

*****************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

«حزب الله» يفاوض «النصرة» لإخلاء الجرود

 

بعيداً عن دوامة «اللف والدوران» في حلقات مفرغة من المواقف والمواقف المضادة على ساحة قانون الانتخاب المُتعثر، وبينما يلتزم «حزب الله» حبل الصمت والانكفاء خلف الآخرين على حلبة المفاوضات المُحتدمة لاستيلاد القانون العتيد، ينشط في المقابل على جبهة الصراعات والمفاوضات المفتوحة مع الفصائل السورية المقاتلة لضمان وتأمين ظهيره العابر للحدود. وإذا كان إعلان الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله الأسبوع الفائت قرار الحزب تفكيك قواعده على طول الحدود الشرقية وتسليمه بمسؤولية الدولة هناك، جاء بعدما أنجز «المهمة» المُدرجة على أجندته العسكرية في تلك المنطقة الحدودية، فإنّ تركيز قيادة «حزب الله» بات منصباً في الوقت الراهن على إخلاء الجرود المحاذية لعرسال من الفصائل السورية المقاتلة عبر قنوات تفاوضية فتحها في الآونة الأخيرة مع «جبهة النصرة» تحديداً في محاولة لإقناعها بالانسحاب من هذه الجرود.

وفي هذا الإطار، علمت «المستقبل» أنّ «حزب الله» يخوض حالياً في مفاوضات جدّية مع «النصرة» قدّم خلالها جملة مغريات ترغيبية لانسحاب مقاتلي «الجبهة» من جرود عرسال، شملت تقديمه عرضاً مالياً سخياً على قادة هذا التنظيم في مقابل القبول

بتفكيك قواعده العسكرية في تلك المنطقة الجردية، وسط معلومات موثوقة في هذا المجال أفادت بأنّ المفاوضات بين «حزب الله» و«النصرة» قطعت شوطاً متقدماً من الممكن أن تتمخض عنه نتائج إيجابية وعلنية في المستقبل القريب.

وإلى جرود عرسال، تبقى على الجبهة الحدودية مع سوريا منطقة «جرد رأس بعلبك» التي تشغل بال قيادة «حزب الله» وتسعى إزاءها إلى إيجاد حلول مجدية عبر قنوات تفاوضية غير مباشرة مع تنظيم «داعش» تحثه على القبول بتفكيك قواعده في تلك المنطقة، تحت وطأة خشية متعاظمة تراود الحزب من أن يؤدي عدم انسحاب عناصر «داعش» من الجرود المتاخمة لمنطقة رأس بعلبك إلى اندلاع صدام عسكري مع هذا التنظيم تطاول نيرانه القرى الحدودية اللبنانية المحاذية لتلك المنطقة.

*****************************

افتتاحية صحيفة الحياة

فارس: عون متفائل بقانون انتخاب قريب

فيما الحراك الانتخابي لم يشِ بأي تقدم يرفع منسوب التفاؤل بقرب التوصل الى حل في موضوع قانون الانتخابات، أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء السابق عصام فارس أن «رئيس الجمهورية ميشال عون متفائل بالوصول الى حلول قريبة بالنسبة الى قانون الانتخابات النيابية الجديد على رغم التجاذبات التي يعيشها لبنان حالياً».

وكان عون استقبل فارس ظهر أمس في قصر بعبدا في حضور نجليه نجاد وفارس، وعرض معه الأوضاع العامة في لبنان والمستجدات السياسية الراهنة. كما تطرق البحث الى التطورات الإقليمية والدولية في ضوء الاتصالات التي يجريها فارس مع عدد من المسؤولين الدوليين.

وإثر اللقاء، قال فارس: «كما وعدتكم في السابق، فإننا كسرنا الجليد وعدنا، فوطننا لا غنى عنه. لبنان اليوم، من أكثر البلدان أماناً في العالم. أنا كثير الأسفار، وفي معظم الأوقات هناك حذر دائم، إلا في لبنان، انه يعاني من مشكلات عدة وتجاذبات وأخذ ورد… لكنها كلّها باتت من عاداتنا. ويكفينا أن العالم يحسدنا على الأمن المستتب عندنا، والمضبوط بهذا الشكل».

ورداً على سؤال عن مواضيع البحث مع عون، وعمّا اذا كان سيترشح الى الانتخابات النيابية، أجاب: «لقد وضعني الرئيس في أجواء ما يجري، ومن طبيعته التفاؤل الدائم بأن الأمور تسير نحو الحلول على رغم التجاذبات التي عشناها في ظروفها. وبالنتيجة فما من مشكلة إلا ولها حل وستحل. اما بالنسبة الى الترشح للانتخابات، سئلت هذا السؤال بالأمس، وقلت إن ليس بالإمكان أن أجيب بنعم أو لا. فردّوا عليّ: جيد فهذا تطور، إذ إنّه في السابق كنت تقول لا».

وعمّا إذا كان سيبقى في لبنان، أجاب: «نعم، سأبقى لبعض الوقت، ولدي بعض الأسفار التي سأقوم بها، ولكن أصبح بإمكاننا أن نعود دائماً».

وعن موقفه من النقاشات الدائرة حول قانون الانتخاب، أجاب: «نحن وانتم متابعون لها، وأينما كان في العالم فإن إقرار قانون انتخاب هو أمر صعب. مع الأسف، ليس لدينا قانون ثابث في هذا المجال نعمل على تطويره أو إصلاحه من وقت الى آخر. وفي كل مرة نعمل على إيجاد قانون جديد، وانتم تعرفون أن سبب مغادرتي في العام 2005 كان قانون الانتخابات الذي أبقوا عليه كما هو وقد وضع بطريقة خاطئة في العام 2000».

واستبقى عون فارس وقرينته السيدة هلا ونجليه الى مائدة الغداء. وزار فارس بعد الظهر رئيس المجلس النيابي نبيه بري. ومساء رئيس الحكومة سعد الحريري الذي أقام مأدبة عشاء على شرفه.

وفي المواقف قال رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميّل: «يُحكى قبل انتهاء ولاية المجلس النيابي عن تعديلات دستورية كإنشاء مجلس شيوخ، لكن من لم يتمكّن خلال 8 سنوات من إقرار قانون انتخابات هل يمكن أن يقنعنا بأنه خلال اسبوعين سينشئ مجلس شيوخ».

ولفت في مؤتمر صحافي الى «أننا نسمع جملة وحيدة وهي انهم يحاولون الاتفاق على قانون يناسب جميع الأطراف»، مشدداً على أن هدف القانون هو أن «يناسب الشعب وقدرته على التغيير لا أن يناسبكم». وقال: «نتحدث عن قانون وانتم تتحدثون عن تسوية انتخابية والاتفاق على نتائج الانتخابات سلفاً».

ورأى أن «وقاحة السلطة السياسية وصلت الى مكان انه لم يعد هناك حياء في الطرح علناً كيفية الاستيلاء على السلطة والبلد والاستمرار بتقاسمه خلال الأربع سنوات المقبلة إن لم يكن أكثر». وتابع: «هناك تغيير في المواقف بين يوم وآخر، في يوم يكون هذا القانون جريمة بحق المسيحيين وغداً لا يعود كذلك، في يوم يتحدثون عن المختلط ومن ثم يؤيدون النسبية ومن بعدها يتحدثون عن «شيطنة النسبية».

واذ تحدث عن «مرور 5 أشهر من الصفقات وتركيب طرابيش»، قال: «يتم التحضير لصفقة بواخر سندفع ثمنها حتى الأجيال القادمة، وكل ما يقومون به فيه روائح صفقات».

وأضاف: «تريدون نظاماً أكثرياً؟ الحلّ هو بالدائرة الفردية وإلا اعتمدوا النسبية». ورأى أن «التأهيلي» و «التفضيلي في القضاء» قد تكون قوانين جيدة لكنها تركيب على القياس واستنسابية».

وتابع: «يجب اعتماد التصويت في مجلس النواب والحكومة، فعند تخطي المهل وعندما يصبح البلد والانتخابات مهددة نذهب الى التصويت ولا نعطّل البلد ونمنع إجراء الانتخابات».

وزاد: «بعدما طارت المهل ونسيتم قانون الانتخابات على مدى 4 أشهر وتلهّيتم بصفقاتكم من كهرباء ونفايات، تذكرتم وأنشأتم لجنة فرعية برئاسة رئيس الحكومة، وفي المقابل يجلس شخصان وثلاثة في جلسات مغلقة للاتفاق على تقسيم الدوائر بما يناسبهم، فالوقاحة وصلت الى مستوى غير مقبول. أنتم تدمرون لبنان ونظامنا الديموقراطي، وجعلتم من الدستور ممسحة».

وحمّل الجميّل السلطة «مسؤولية ما يحصل من أعلى الهرم الى أدناه»، وذكّر بما قاله رئيس الحكومة: «اذا لم تُقرّ هذه الحكومة قانوناً انتخابياً تكون فشلت»، مضيفاً: «أطمئن رئيس مجلس الوزراء الى أن هذه الحكومة سبق أن فشلت بمجرد اننا ذهبنا الى التمديد لأنكم طيّرتم المهل ولم تدرسوا قانون الانتخابات ولأننا ذاهبون الى التمديد، أنتم فشلتم».

وحذر من انه «إذا أوصلونا الى إجراء الانتخابات وفق الستين يعني أن الصفقة موجودة وسيتحملون نتائجها في الانتخابات. فكل فريق يأخذ طائفته رهينة من أجل مصالحه الشخصية والحزبية».

وقال: «لست هنا لتقويم العهد، الناس يجب أن تقوّم». ورأى أنه «لا يوجد ما اسمه فراغ، الفراغ يعني إجراء الانتخابات وفق الستين، هذا السيناريو هو من ضمن السيناريوات التي تُحضّر في الكواليس، فهم يهدرون الوقت للقول انهم حاولوا ولم يتمكنوا من إقرار قانون مع أن السلطة كلها في يدهم». وقال: «نحن بالمرصاد وننتظركم على الخطأ وللمحاسبة».

 

ميقاتي وحرب

وكان قانون الانتخاب مدار بحث بين بري والرئيس نجيب ميقاتي الذي قال: «وجدت عند الرئيس بري إيجابية مطلقة عكست نتائج الإجتماع الذي حصل مساء الأحد، وهو ينتظر الأجوبة على ما طرح، ويأمل بأن تكون إيجابية لتسير الأمور كما يجب وتجرى الانتخابات النيابية. وأطلعته على مشروع حكومتنا واعتماد خيار الـ13 دائرة، ولكن وفق تقسيم جديد مختلف عن التقسيمات التي أرسلتها اللجنة. وقلت له أن هناك فرصة للنظر الى هذا المشروع بطريقة إيجابية، اذا كانت هناك نية للوصول الى حل، وإن الرئيس بري في هذه الأجواء».

ثم التقى بري النائب بطرس حرب الذي أشار الى أن «مجلس الوزراء تعطل لجهة البحث في قانون الانتخابات وما زلنا من دون قانون، ومجلس النواب شبه معطل عن أداء دوره في هذا الأمر لأن الحكومة، حتى الآن، لم ترسل مشروع قانون الى المجلس ولم تسترد مشروع القانون الذي كانت أرسلته إحدى الحكومات السابقة ما جعل المجلس غير قادر على طرح الـ17 اقتراح قانون ومشروع لمناقشتها. هذا الأمر يدفعنا الى القلق الكبير لا سيما أننا أصبحنا على مشارف انتهاء ولاية مجلس النواب». وقال: «الخطر الكبير الذي سيحصل هو إذا وصلنا الى 19 حزيران (يونيو) ولم تتوصل القوى السياسية الى اتفاق على مشروع قانون واحد. آنذاك يصبح لبنان في العناية الفائفة، ما يستدعي منا كل جهد لمنع انفراط وحدة البلد ومؤسساته وانفراط العهد».

*****************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:جعجعة إنتخابية ولا طحين بعد… والنــقاش عاد إلى المربّع الأول

تتواصل الجعجعة في قانون الانتخاب على كل المستويات ولكن لا طحين حتى الآن، فيما بدأت تتلبّد في الأجواء السياسية سحب سود تتحول رمادية أحياناً بفعل موقف ايجابي من هنا وآخر من هناك. ولكنّ الواضح بعد سحب اقتراح رئيس مجلس النواب نبيه بري المزدوج لقانون الانتخاب ومجلس الشيوخ انّ الامور عادت الى المربّع الاول، في ظل تَهيّب الجميع وخوفهم من الدخول في نزاع سياسي عنيف يعيد خلط الاوراق. لكن بين القوى السياسية من لا يزال يراهن على خرق في لحظة ما يمكن ان يعيد الجميع الى طاولة البحث الجدي عن قانون انتخاب يُنقذ الاستحقاق النيابي والبلاد من خطر الفراغ الذي لا تحمد عقباه.

بعد تحديد رئيس مجلس النواب نبيه بري 29 أيار الجاري موعداً جديداً لجلسة التمديد النيابي، وبعد تهاوي المهل الدستورية تباعاً، لم ترتفع سحب الدخان الابيض في السماء الانتخابية بعد، وظل القانون العتيد الشغل الشاغل للجميع وقد تواصلت في شأنه الاتصالات واللقاءات، في محاولة لإيجاد المخرج الملائم قبل استنفاد المهل.

وسط هذا المشهد، عَمّ التفاؤل أرجاء قصر بعبدا بالوصول الى حلول قريبة على رغم التجاذبات. فيما اعتصمت عين التينة بالصمت مجدداً بعد إعلانها سحب اقتراح رئيس مجلس النواب حول قانون الانتخاب ومجلس الشيوخ، من دون ان تقفل باب الانفتاح على البحث مع الافرقاء السياسيين في اي افكار جديدة تطرح في شأن قانون الانتخاب. امّا الرابية فأكدت انّ الطرح التأهيلي «قائم حتى إيجاد بديل».

وشهدت معراب تنسيقاً ثنائياً مسيحياً، فيما شهدت كليمنصو لقاء اشتراكياً ـ «قواتياً»، في وقت هاجم حزب الكتائب الطبقة السياسية داعياً إلى التصويت على قانون انتخاب، وإجراء الانتخابات بدل تضييع الوقت.

«التكتل»

وفيما غاب ملف قانون الانتخاب عن بيان كتلة «المستقبل» النيابية بعد اجتماعها أمس برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، أكد رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل «اننا لا نريد قانون العد بل نريد قانوناً يكون المعيار فيه هو الخصوصيات والديموقراطية التوافقية، وإلّا فلتكن المواطنة الكاملة»، مُبدياً أسفه لما قيل عن إسقاط طرح مجلس الشيوخ، وشدّد على «انّ طرح التأهيلي قائم حتى إيجاد البديل». واعتبر أنّ «هناك خللاً في تمثيل المسيحيين في النظام»، مطالباً بتصحيحه، وقال: «هذا اسمه ميثاقية وليس طائفية».

الأجواء المشحونة

وقال عضو «التكتل» النائب آلان عون لـ«الجمهورية»: «دخلنا في سكون إنتخابي بعدما سقط اقتراح مجلس الشيوخ الذي سُحب من التداول على رغم أنه كان فرصة واعدة ونوعية لإنقاذ الوضع، وإجراء إصلاح حقيقي للنظام السياسي». وللأسف، إنّ الرجوع عن هذا الطرح أعادنا الى المربّع الأول من النقاشات. وما سيجري منذ الآن حتى ١٩ حزيران، هو عملية «عضّ أصابع» وسَير تدريجي نحو الهاوية، إلّا إذا حصلت صدمة إيجابية توقِظنا من هذا السبات».

وأضاف عون: «في كل الحالات، يجب أن لا يذهب قانون الإنتخاب ضحيّة التجاذبات السياسية في ملفّات أخرى كما يحصل الآن. وطالما انّ الأجواء مشحونة بهذا الشكل، فهناك استحالة للوصول الى اتفاق، وستمرّ الأيام تباعاً حتى الوصول الى المحظور». وختم: «قانون الانتخاب ليس ملك أحد، بل هو بمثابة عقد وطني بيننا كلبنانيين وبمقدار ما يحقّق شراكة حقيقية بين المكوّنات اللبنانية، بمقدار ما يؤمّن انصهاراً وطنياً حقيقياً وليس فقط بالشعارات والأقاويل».

«الفول والمكيول»

من جهتها، قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» إنها «لن تستسلم للصعوبات الموجودة، لأنّ أسهل خيار هو التخلّي عن المسؤولية وترك الأمور تنزلق نحو الأسوأ، فيما مساحات التوافق ممكنة ومتاحة خلافاً للأجواء السائدة، بل انّ الأمور باتت أقرب ممّا يتصوره البعض، ولكن لا يمكن القول «فول قبل ما يصير بالمكيول».

واشارت الى انه «على رغم التكتّم الذي تحرص عليه حرصاً على إنجاح المساعي التي يبذلها النائب جورج عدوان، إلّا انها تؤكد انّ البلد أمام مسارين: مسار الفشل الذي يدفع لبنان نحو الفوضى، ومسار النجاح الذي يُفضي الى انفراج سياسي ويؤدي الى مزيد من تحصين الاستقرار».

وأضافت: «انّ هناك ما يكفي من الوعي السياسي لحَضّ كل القوى السياسية على دفع الأمور باتجاه إقرار القانون الذي يصحّح الغبن المتمادي ويكرّس العدالة والمساواة تطبيقاً لاتفاق الطائف». ورأت «انّ إنجاز قانون الانتخاب يشكل إنجازاً وطنياً وسيكون على رئاسة الجمهورية صناعة وطنية للمرة الأولى منذ اتفاق الطائف».

واعتبرت «انّ رَمي المسؤوليات لا يفيد في هذه المرحلة، فيما الأساس هو المساهمة في الورشة الانتخابية من اجل الوصول إلى القانون العتيد». وكشفت «انّ اللقاءات البعيدة عن الاضواء اكثر من ان تعدّ وتحصى من اجل بلوغ الهدف المنشود».

دعم جوّي للجيش

وفي هذه الاجواء، برزت أمس رسالة دعم أميركية للجيش، تشدد على فصل المسار الأمني عن التأزم السياسي، وتمثّلت بزيارة قائد القوات الجوية في القيادة الوسطى الأميركية اليوتنان جنرال جيسري هاريجيان على رأس وفد لقائد الجيش العماد جوزف عون، حيث تمّ البحث في تعزيز العلاقات بين جيشي البلدين.

وفي هذا السياق، كشف مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أنّ «هاريجيان الذي يزور لبنان دوماً، أكّد لعون استمرار الدعم الأميركي للجيش، وطمأن الى أنّ طائرات «السوبر توكانو» ستسلّم للبنان في الوقت المتّفق عليه، على أن تدعمه واشنطن بالطائرات المروحية كلما سمحت الفرصة، وهذا الدعم لن يتوقف أبداً».

وشدّد هاريجيان على «أنّ مسألة فتح لبنان حرباً لتنظيف الجرود من «داعش» وأخواتها مسألة لبنانية، وعندما يقرّر الجيش فتح مثل هكذا معركة فإنّ واشنطن ستمدّه بالسلاح المطلوب، كذلك اعتبر أنّ انتشار الجيش على الحدود الشرقية هو مسألة لبنانية بحتة، وأمر يتعلّق بتكتيك الجيش وأهدافه الاستراتيجية».

ومن جهة ثانية، لفت المصدر الى أنّ «الأميركيين يستعملون مطار رياق لمصلحتنا وليس لمصلحتهم، والطائرات المحمّلة بالذخيرة ستظل تهبط فيه، وهذا موضوع غير قابل للمزايدة».

العقوبات الأميركية

وفي ما يتعلق بالعقوبات الأميركية، توجّه وفد نيابي الى واشنطن يضمّ النائبين ياسين جابر ومحمد قباني والمستشار الاعلامي لرئيس مجلس النواب علي حمدان وسفير لبنان في واشنطن انطوان شديد، في زيارة تستمر اسبوعاً، وعلى جدول أعمال الوفد مواعيد مع شخصيات من الكونغرس ومجلسي الشيوخ والنواب والادارة الاميركية.

واذا كان محور الزيارة هو عقوبات اميركية مصرفية على شخصيات لبنانية، فإنّ مصادر الوفد قالت لـ«الجمهورية» انّ الزيارة تأتي استكمالاً للمهمة التي بدأها الوفد النيابي العام الماضي للبحث في سبل تعزيز العلاقة اللبنانية ـ الاميركية خصوصاً بعدما أنجز لبنان التشريعات المالية اللازمة التي يمكن القول إنه أصبح فيها مطابقاً للمعايير الدولية المصرفية والمالية.

وسيطلب الوفد عدم اتخاذ تدابير تصعيدية لجهة العقوبات، خصوصاً انّ لبنان يتمتع بمساعدات كبيرة من الحكومة الاميركية للقوات المسلحة وعلى رأسها الجيش اللبناني.

واذا كانت الولايات المتحدة ـ بحسب المصادرـ تُبدي حرصاً دائماً على الأمن والاستقرار في لبنان فإنه في مقابل هذا الحرص يجب الّا يكون هناك منحى آخر معاكساً، وهذا ما سيبلّغه الوفد الى الأميركيين. وأوضحت انّ هذه الزيارة هي الثانية على التوالي بتكليف من رئيس مجلس النواب، وتهدف الى تشكيل نواة للجنة صداقة نيابية لبنانية ـ أميركية.

 

*****************************

افتتاحية صحيفة اللواء

توقُّف الحراك الإنتخابي.. وبري يدرس تقديم موعد الجلسة النيابية؟

عين التينة تتّهم باسيل بتحويل الشيوخ إلى رقيب على التشريع.. و«التيار» يُطالب بإبعاد عدوان

توقف الجهد الانتخابي أمس، وانتصب في المشهد شبحان:

شبح التمديد الذي تخشاه بعبدا، وعبرت عنه الأوساط القريبة من التيار الوطني الحر، مع اعداد العدة لمواجهته دستورياً في بعبدا، وربما شعبياً على الأرض، وشبح الفراغ، الذي تخشاه عين التينة، وأطراف عشاء الأحد الماضي في مقر الرئاسة الثانية، إذا لم يتم التوصل إلى قانون انتخاب جديد، وسط رفض قانون الستين النافذ، أو التمديد ولو تقنياً، ما لم يُقرّ المجلس قانوناً جديداً.

لم يتردّد رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في العودة إلى التأهيلي، رداً على تراجع الرئيس نبيه برّي عن سلّة مجلس الشيوخ وقانون انتخابي على أساس النسبية.

بدا «للثنائي الشيعي» ان مسحة التشاؤم آخذة بالسيطرة على الجو العام، لذا سارعت أوساط عين التينة إلى الفصل بين البحث عن قانون انتخاب وسحب مشروع مجلس الشيوخ، معتبراً ان ما انتهى إليه اجتماع الأحد الانتخابي هو تجنّب الهاوية سواء بالفراغ أو التمديد.

مصادر مواكبة للحراك الانتخابي قبل توقفه، قالت لـ«اللواء» ان النقاش عاد إلى المربع الأوّل»، الأمر الذي قد يدفع بالرئيس نبيه برّي، بعد الموقف التصعيدي للوزير باسيل إلى التفكير بتقديم موعد الجلسة النيابية من 29 أيّار إلى فترة تتناسب مع عزم الرئيس ميشال عون ردّ قانون التمديد للمجلس النيابي.

لكن مصدراً آخر لم يشأ نفي أو تأكيد هذا الاتجاه، مكتفياً بالقول: «كل شيء وارد».

وفيما باكر الرئيس برّي مستبقاً شهر رمضان المبارك بالصيام عن الكلام، محتذياً حذو «صديقه النائب وليد جنبلاط»، أكّدت المصادر المواكبة ان الرئيس برّي وصف ملاحظات الوزير باسيل على مشروع مجلس الشيوخ، بأنها محاولة لتحويله إلى هيئة مراقبة على مجلس النواب.

ونقل عن الرئيس برّي استياءه البالغ من المشروع التأهيلي، وحتى من الصوت التفضيلي، واصفاً توسيع الدوائر إلى 16 دائرة انتخابية (مشروعه ست دوائر فقط) بأنه تقطيع للمناطق، وفرز خطير للبشر، وصفعة قوية للتعايش الوطني وهو ما لا يمكن إطلاقاً القبول به.

وأشار مصدر مطلع إلى ان ما رشح من معلومات من ان الرئيس عون سيستخدم صلاحياته برد قانون التمديد في مهلة الخمسة أيام، إذا ما أقرّ في جلسة 29 أيّار، وفقاً للمادة 56 من الدستور، وبالتالي فإن ردّه سيأتي قبل يومين من نهاية العقد العادي في 31 أيّار، مشترطاً ان يكون على جدول أعمالها فقط إقرار قانون جديد للانتخاب، قد فتح الباب امام إعادة النظر بموعد الجلسة، حتى يتمكن المجلس من إعادة التأكيد على قانون التمديد وبالاغلبية المطلقة أي 65 نائباً.

وفي هذه الحالة، ووفقاً للمادة 57/د فإن الكرة تعود إلى ملعب بعبدا.. وفي حال انقضاء المهلة دون إصدار القانون أو اعادته يعتبر القانون نافذاً حكماً ووجب نشره (الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة).

قانون الانتخاب

وفي سياق متصل، وباستثناء تأكيد مصدر مأذون له بمتابعة الاتصالات لحلحلة أزمة البحث عن قانون الانتخاب، لـ«اللواء» بأن الأمور غير مقفلة، لكن لا اتفاق حتى الآن، بقيت حركة الاتصالات شبه متوقفة، حيث لم يسجل منذ لقاء عين التينة مساء الأحد الماضي، أي اجتماع استثنائي بين أفرقاء النزاع، ما خلا زيارة نائب «القوات اللبنانية» جورج عدوان للنائب وليد جنبلاط في كليمنصو في لقاء فقد رصيده بسبب «فيتو» «التيار الوطني الحر» على أنشطة عدوان، ومطالبة رئيس حزبه سمير جعجع بأن يحل مكانه وزير الإعلام ملحم رياشي، وهو الموضوع الذي كان محور اللقاء الذي جمع ليلاً في معراب الدكتور جعجع بامين سر تكتل «الاصلاح والتغيير» النائب إبراهيم كنعان، في حضور رياشي، بالإضافة إلى متابعة البحث في ملف الكهرباء، في ضوء ما يمكن ان يثار حول هذا الملف في مجلس الوزراء اليوم، والذي يتوقع ان يشهد تجاذباً مرتبطاً بالتجاذب حول قانون الانتخاب، قد يصل إلى حدّ الصدام، على حدّ تعبير أوساط قريبة من عين التينة.

وزاد في قتامة المشهد الداخلي في ما خص قانون الانتخاب أمس، تطوران:

الاول: إطفاء عين التينة محركاتها ولجوء الرئيس نبيه برّي إلى الصيام عن الكلام وإطلاق المواقف، بعد ما انتهى إليه لقاء عين التينة من نتائج سلبية كان أبرزها سحب مشروع إنشاء مجلس ا لشيوخ من التداول مع الإبقاء على النسبية كاقتراح انتخابي وحيد قابل للنقاش.

والثاني: عودة «التيار الوطني الحر» الى اقتراحه الاساسي اي الارثوذكسي ومن ثم التأهيلي، وهما الاقتراحان اللذان يعتبرهما «التيار» ومعه الى حد ما القوات اللبنانية، بأنهما يصححان التمثيل بين الطوائف وداخل كل منها ويعيدان الاعتبار الى التثميل النيابي الحقيقي الذي غيبته كل القوانين الانتخابية السابقة بعد اتفاق الطائف.

وفي تقدير مصادر سياسية، ان اعلان رئيس التيار الوزير جبران باسيل، امس، وبعد اجتماع تكتل التغيير والاصلاح عن عودة التيار الى التمسك بطروحاته السابقة بعد سحب الرئيس بري فكرة انشاء مجلس الشيوخ، وان الكرة في ملعب الآخرين لجهة القبول بتصحيح الخلل، من شأنه ان يستدرج ردوداً تعيد الملف الى المربع الاول، وتجعل ازمة البحث عن قانون الانتخاب يخطو خطوته الاولى نحو الهاوية بعد ان تجاوز حافة الهاوية، وبحسب تعبير مقدمة نشرة الاخبار المسائية للمؤسسة اللبنانية للارسال L.B.C.

غير ان مصادر سياسية في التيار العوني نفت لـ «اللواء» ان يكون قد تخلى يوما عن القانون التأهيلي او اقتراح اللقاء الارثوذكسي كي يقال انه عاد الى هذين الطرحين، مشيرا الى انه لم يسقطهما من حساباته، الا انه آثر في الآونة الاخيرة افساح المجال امام الاقتراحات الاخرى، ولا سيما طرح رئيس المجلس، بغية اعطاء الفرصة كاملة للاطراف الراغبة بتسويق وجهة نظرها، وعلى هذا الاساس قارب طرح الرئيس بري القائم على النسبية الكاملة مع مجلس الشيوخ ووضع ملاحظاته عليه لجهة الضوابط اللازمة كي لا تتحول النسبية الى اكثرية عددية مطلقة، على غرار ما حصل في تجارب عدة، ومنها العراق على سبيل المثال.

ورأت مصادر سياسية  مطلعة أن   عملية شد الحبال ما تزال تتحكم بملف قانون الانتخاب الذي  لا يزال يأمل رئيس الجمهورية ميشال عون إنجازه  وإقراره  قبل نهاية ولاية المجلس النيابي الحالي. ولفتت إلى  ما من أحد يريد أن يتحمل مسؤولية الفراغ  دقيقة واحدة.

وأوضحت المصادر نفسها ان أمام العاملين على خط إنجاز قانون جديد مهلة ليست بطويلة  لتبيان  ما إذا كانت الطبخة ستنضج  أم لا.

وقالت إن  موضوع الدوائر لا يزال غير محسوم وكذلك التأهيلي ضمن النسبية ، مؤكدة أن المساعي متواصلة ، كما أنه  لا يزال هناك متسع  من الوقت بشأن موضوع  مرسوم فتح  دورة  استثنائية  لمجلس النواب.

من جهتها، ذكرت مصادر نيابية في «كتلة المستقبل» ان الرئيس الحريري لا زال يعمل على تدوير الزوايا وتحقيق نوع من التقارب بين طرحي الرئيس بري و«الثنائي المسيحي»، ولا صحة لما تردد عن انه يؤيد طرح التيار الوطني الحر» على حساب طرح الرئيس بري، فالذي يعمل لتقريب المتباعدين لا يتبنى وجهة نظر أحدهما على حساب الاخر، بل هو يعمل لإيجاد مخرج والاتفاق على قانون للانتخابات حتى لا يدخل البلد في الفراغ. وهو ينطلق من محاولة جمع الاطراف على توافق حول الايجابيات والقضايا المقبولة من الجميع، واستبعاد السلبيات التي تؤخر التوافق. لكنه لا يعلن تفاصيل ما يعمل عليه التزاما بالحديث الشريف «واستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان»، وحتى لا يتم التخريب على مسعاه.

واشارت هذه المصادر الى ان «الثنائي المسيحي» حاول اعادة تسويق فكرة انشاء مجلس الشيوخ كنوع من الضمانة للمسيحيين، بينما رفضها بري بعد انتهاء مهلة 15 ايار لقبول مشروعه الذي طرحه، عدا عن إن النائب وليد جنبلاط طلب ايضا تأجيل تشكيل مجلس الشيوخ «لأنه لم يأخذ مساره الدستوري حسبما يجب، لجهة تشكيل مجلس الشيوخ بعد انتخاب اول مجلس نيابي خارج القيد الطائفي، حسب نصّ اتفاق الطائف»، عدا عن ان الوقت لم يعد متاحاً بشكل كافٍ لمناقشة انشاء مجلس الشيوخ وإقراره في مجلس النواب، والاولوية عادت للتوافق على قانون الانتخاب اولاً.

اضافت المصادر ان البحث لا زال يراوح مكانه حول التأهيل في القضاء او الصوت التفضيلي حسب التصويت الطائفي، وهو ما يرفضه ايضا الرئيس الحريري اضافة الى رفض الرئيس بري له، لأنه يعني عودة القانون الارثوذكسي. علما ان كان هناك «شبه تفاهم على ان يكون عدد الدوائر عشر وفق النسبية الكاملة، لكن الامور تغيرت ولم نعد نعلم اي طرح جديد سيكون، فكل يوم ننام على شيء ونصحو على شيء آخر».

ورأت المصادر ان المسعى الان هو التوصل الى اتفاق قبل 29 الشهر الحالي موعد الجلسة الجديدة للمجلس النيابي التي حددها الرئيس بري، وفي الموازاة اصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية للمجلس النيابي قبل 29 ايار، لكسب مزيد من الوقت.

عصام فارس

اما نائب رئيس مجلس الوزراء السابق عصام فارس، فقد نقل عن الرئيس ميشال عون، بعد لقائه في قصر بعبدا، انه (اي عون) متفائل بالوصول الى حلول قريبة بالنسبة الى قانون الانتخاب، على رغم التجاذبات التي يعيشها لبنان حاليا، واصفا لبنان بأنه اكثر البلدان امانا الى درجة ان العالم يحسدنا على الامن المستتب والمضبوط عندنا.

وكان فارس جال، امس، على الرؤساء الثلاثة في اطار جولة على المسؤولين، فزار الرئيس بري، ثم الرئيس الحريري الذي اولم على شرفه، وسيزور غدا البطريرك بشارة الراعي في بكركي ويتناول الغداء الى مائدته، على ان يقلده الراعي بعدها وساماً.

التجديد لسلامة ليس في جلسة اليوم

على صعيد آخر، لم تستبعد مصادر وزارية لـ «اللواء» ان يكون اللقاء الذي جمع الرئيس الحريري مع الرئيس عون بعد ظهر الاثنين في بعبدا، قد تطرق الى موضوع التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في ضوء الطلب الرسمي الذي تقدم به وزير المال على حسن خليل من رئاسة مجلس الوزراء، لكن لم يتم التوافق على وضعه على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء التي يرأسها الرئيس الحريري في السراي الكبير.

وعزت المصادر ذلك، الى ان طلب الوزير خليل وصل متأخراً الى الامانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء بعد ان كانت وزعت جدول اعمال الجلسة، والذي يتضمن 52 بنداً، خلا من اي اشارة الى ملف كهرباء، ولا الى التجديد لسلامة، وبعكس ما كان متوقعا لم يتم توزيع طلب وزير المال ضمن ملحق لجدول الاعمال، الامر الذي اعتبرته المصادر بأنه قد يكون اشارة الى ان الموضوع لن يتم بته اليوم في الجلسة، لكن المصادر اكدت ان لا مشكلة حول الموضوع، بعد ان تم التفاهم بين الرئيسين على التجديد لسلامة، باعتبار ان من شأن هذا القرار تحصين موقف لبنان الاقتصادي والمالي ومساعدته على الصعيد الدولي في ظل الحديث عن توسيع العقوبات المالية الاميركية على حزب الله وحلفاء سياسيين له، خاصة وان سلامة التي يتولى حاكمية مصرف لبنان منذ العام 1993 يعتبر ضمانة للاستقرار النقدي في البلاد.

اما ملف الكهرباء، فمن غير المستبعد ان يطرح من قبل وزير المال، في سياق مناقشة تقرير اللجنة الوزارية المكلفة درس موضوع اعتماد مجلس الوزراء لطريقة الاتفاق بالتراضي، في وقت بدا ان وزراء القوات اللبنانية لم يعودوا متحمسين لطرح الملف والاعتراض على المناقصة التي اجراها وزير الطاقة سيزار ابي خليل لاستئجار بواخر، بفعل التدخلات التي جرت معهم من قبل الوزيرباسيل وغيره من مسؤولي التيار الحر.

تحرك أهالي الموقوفين الاسلاميين

وفي شأن محلي آخر، عادت قضية العفو العام الى الواجهة، وارتفعت الاصوات المطالبة بانهاء الملف وتحديد مصير الاف السجناء والفارين من العدالة، وذلك من خلال اضراب نحو 700 موقوف اسلامي في سجن رومية عن الطعام لليوم الرابع على التوالي في معركة اطلقوا عليها عنوان «الامعاء الخاوية» للمطالبة بالعفو العام.

ولم يقتصر الاضراب عن الطعام على سجناء سجن رومية، اذ تضامن معهم سجناء في جزّين (نُقل اثنان منهم الى المستشفى) والقبّة – طرابلس وفي سجن زحلة اكدوا استعدادهم للانضمام الى الاضراب، علماً ان غالبيتهم لم يحاكموا حتى الان، في وقت سُجّل حصول 20 حالة إغماء في سجن رومية.

وتضامناً مع ابنائهم، نفّذ اهالي الموقوفين الاسلاميين اعتصاما امام سجن رومية مزوّدين بأذونات من النيابة العامة لمقابلة الموقوفين المضربين عن الطعام الا ان ذلك لم يحصل، وذلك بعدما فشلت كل المحاولات التي قاموا بها سابقاً من اجل الضغط على المعنيين بهذا الملف.

*****************************

افتتاحية صحيفة الديار

واشنطن تستخدم «العصا والجزرة» مع لبنان !

عون : من واجه كل أنواع الضغوط لا يخشى شيئا

عماد مرمل

تبدو الولايات المتحدة وكأنها تستخدم سياسة «العصا والجزرة» في التعاطي مع لبنان، انعكاسا للعبة المعايير المزدوجة التي تحترفها، إذ هي تلوّح من جهة بشن حرب مالية- اقتصادية على بعض مكوناته، وتحرص من جهة اخرى على مواصلة دعم الجيش في الحرب على الارهاب.

وعلى وقع هذه المعادلة، فان واشنطن التي تستعد لاقرار رزمة جديدة من العقوبات بحق حزب الله وشرائح لبنانية واسعة تدعمه مع ما سيرتبه ذلك من تداعيات، كانت هي ذاتها تستقبل في مطلع ايار الحالي قائد الجيش العماد جوزف عون الذي التقى خلال زيارته الى الولايات المتحدة عددا من المسؤولين السياسيين والعسكريين وبعض الاعضاء البارزين في الكونغرس.

وليس مفهوما كيف توفق واشنطن بين سعيها الى إقرار عقوبات قاسية من شانها ان تزعزع مقومات صمود لبنان في مواجهة المخاطر التي يتصدرها الارهاب، وبين حرصها على مواصلة دعم الجيش ومده بالاسلحة في اطار تحسين شروط معركته ضد الجماعات التكفيرية!

بهذا المعنى، تبدو السياسة الاميركية مفتقرة الى الانسجام ووحدة القياس، في مقاربتها للوضع اللبناني الدقيق الذي لا يحتمل بالتأكيد مغامرات صقور الكونغرس وتهور ادارة دونالد ترامب.

وإذا كانت الولايات المتحدة تفترض انها تضغط على ايران من خلال شد الخناق على حزب الله والبيئات المتعاطفة معه، فان ما تتجاهله هو ان الحزب جزء حيوي من منظومة الدولة اللبنانية، ويشكل احد مكونات الحكومة ومجلس النواب وتربطه تحالفات واسعة مع فئات داخلية، الامر الذي يعني ان استهدافه سيصيب تلقائيا شبكة واسعة من المصالح الحيوية اللبنانية، على المستويات كافة.

وفيما اوردت بعض التقارير الصحافية الاميركية ان اسم رئيس الجمهورية ميشال عون قد يتاثر بالعقوبات، نقل زوار عون عنه تأكيده ان ضميره مرتاح وان من واجه خطر الموت مرات عدة خلال مسيرته العسكرية ومن سبق له ان تحمل كل انواع الضغوط لا يخاف شيئا..

وفي انتظار ما ستفضي اليه الزيارتان اللتان يقوم بهما حاليا الوفدان النيابي والمصرفي الى واشنطن لاحتواء مشروع العقوبات المحتملة والتخفيف من وطأته، عاد العماد جوزف عون من الولايات المتحدة مرتاحا الى نتائج رحلته الاميركية، وهي الاولى له بعد استلامه قيادة الجيش.

ووفق المعلومات، أكد المسؤولون الاميركيون لعون ان واشنطن ستتابع تقديم المساعدات المفيدة الى الجيش، كمّا ونوعا، بحيث ان جدولها لن يتاثر بما سبق ان أعلنه ترامب حول نيته في تخفيض المساعدات الخارجية.

وفي اطار الوعد بمنح الجيش اسلحة نوعية، تبلغ عون من مضيفيه انه سيجري تسليم المؤسسة العسكرية مصفحات متطورة من نوع «برادلي»، بدءا من حزيران المقبل، وطائرات «سوبرتوكانو» بدءا من ايلول المقبل، إضافة الى تعزيز الدورات التدريبية والاستمرار في تبادل المعلومات الاستخبارية المتعلقة بخطر الارهاب.

وخلال النقاشات، سمع عون من المسؤولين الاميركيين إشادة بآداء المؤسسة العسكرية في مواجهة التحديات التي تخوضها، بل هو سمع اكثر من ذلك عندما قيل له ان التقويم الذي أجرته الدوائر المختصة في البنتاغون أظهر ان الجيش اللبناني هو من بين افضل الجيوش في المنطقة، قياسا الى الانجازات التي حققها والظروف المحيطة بعمله الميداني.

ويعتبر الاميركون ان الجيش اللبناني يكاد يكون الوحيد الذي تمكن من خوض معارك ناجحة ضد الارهاب ووجه ضربات قوية له، على امتداد الحدود الشرقية وفي الداخل، من دون الاستعانة بأي دعم عسكري مباشر من قوات أجنبية، سواء كانت أميركية ام غيرها، خلافا لما يحصل على سبيل المثال مع العراقيين او مع الاكراد الذين يحظون بدعم جوي واحيانا بري، من قوات التحالف الدولي، في عملياتهم القتالية ضد «داعش».

ويشيد الاميركيون بالعمليات الاستباقية والوقائية التي ينفذها الجيش، مشددين على انه يشكل شريكا حيويا للولايات المتحدة في الحرب على الارهاب.

وفي حين أكد الاميركيون لضيفهم أهمية المحافظة على الاستقرار في لبنان، عُلم ان البحث لم يتطرق الى مسألة العقوبات المقترحة باعتبار ان المؤسسة العسكرية ليست الجهة الصالحة للخوض فيها، لكن عون شدد من جهته على موقف مبدئي يتمثل في وجوب ألا تؤثر الاجراءات المحتملة على الوضع الداخلي وحصانته.

وتجدر الاشارة الى انه من ضمن اللقاءات التي عقدها العماد عون خلال وجوده في واشنطن، واحد مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس السيناتور بوب كوركر، وآخر مع  رئيس اركان الجيش الاميركي الجنرال جوزف دانفورد.

واكدت مصادر عسكرية رسمية  ان اجتماع عون مع كوركر انطوى على أهمية بالغة بالنظر الى حساسية موقعه في الكونغرس وقدرته على التأثير في تحديد مستويات الدعم للجيش اللبناني. وقد سبق لكوركر- الذي زار لبنان مؤخرا- ان تفقد جبهة عرسال والتقى عون قبيل اسبوع تقريبا من تعيينه قائدا للجيش، حيث ابدى اعجابه بما شاهده على الارض، ما دفعه عند عودته الى العمل في اتجاه تثبيت المساعدات الاميركية للجيش والحؤول دون اي تخفيض لها.

وأوضحت المصادر ان اللقاء بين عون ورئيس اركان الجيش الاميركي كان اساسيا كذلك، وجرى خلاله البحث في سبل تفعيل التنسيق والتعاون تحت سقف مكافحة الارهاب.

الى ذلك، أفادت المصادر العسكرية ان قوى الجيش اللبناني استلمت قرابة خمسة مواقع استراتيجية، كان حزب الله قد اخلاها في مرتفعات السلسلة الشرقية، على ان يُستكمل تسلم المواقع الاخرى لاحقا، بعد إتمام التحضيرات اللوجستية لذلك.

وكشفت المصادر عن ان الانتشار الجديد للجيش في مساحات اضافية عند الحدود الشرقية يرتب المزيد من المسؤوليات والاعباء على المؤسسة العسكرية، لاسيما ان بعض المراكز يقع على ارتفاع 2000 متر وما يزيد، الامر الذي يستوجب تأمين مستلزمات ضرورية للبقاء فيها، سواء على صعيد العديد ام العدة.

وتلفت المصادر الانتباه الى ان اهتمام الجيش لا ينحصر فقط في التصدي لتحديي الارهاب التكفيري والتهديد الاسرائيلي، بل ان جزءا اساسيا من جهده يتركز ايضا على حماية السلم الاهلي الذي يمثل هاجسا للقيادة في اليرزة، مشيرة الى ضرورة منع اي تاثير سلبي للتجاذبات الداخلية المحتدمة في هذه المرحلة على الاستقرار الداخلي، وهذا ما يتحسب له الجيش باستمرار، انطلاقا من قناعته بان المحافظة على الانصهار الوطني هي واحدة من متطلبات تحصين القدرات وتحسين شروط المعركة في مواجهة العدوين التكفيري والاسرائيلي اللذين سيستفيدان من كل فرصة او خاصرة رخوة للعبث بالواقع اللبناني.

وتدعو المصادر المعنيين في الدولة الى الاسراع في تأمين الاعتمادات المالية اللازمة لتطويع ما بين اربعة وخمسة آلاف عسكري في صفوف الجيش، حتى يتمكن من التصدي للأعباء المتزايدة.

*****************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

اتصالات لحل عقدة عدد الدوائر بعد الاتفاق على النسبية

الاجواء الرئاسية المتفائلة بقرب الوصول الى الاتفاق على قانون للانتخابات، استمرت امس، في ضوء اشارات على الاستعداد للنقاش في عدد الدوائر بعد الاتفاق على اعتماد النسبية. وقالت مصادر سياسية انه بعدما فك الرئيس نبيه بري عقدة ارتباط مجلس الشيوخ بالدوائر الست التي اقترحها في مبادرته، فتح الباب على البحث في الدوائر، وفي امكانية زيادة عددها.

وفي موازاة تفاوت القراءات السياسية لقرار الرئيس بري إسقاط اقتراح انشاء مجلس الشيوخ من طرحه الانتخابي في مقابل إعلانه ان النسبية الكاملة لا تزال موضوع البحث الجاري، أكدت أوساط عين التينة ان قراره هذا أتى تجاوبا مع رغبة الحزب التقدمي الاشتراكي بطيّ ملف الشيوخ الآن ووضعه جانبا كون الوقت غير مناسب للبحث فيه، في ظل مناخ التوتر السائد والاجواء الطائفية والمذهبية التي تواكب مساعي الاتفاق على قانون جديد.

وقالت أن سحب بري الموضوع من التداول، إنما يلبّي أيضا مطلبا للثنائي المسيحي الذي يرى ان ربط القانون المنتظر بانشاء مجلس الشيوخ من شأنه أن يعقّد النقاشات ويشعّبها فيجعل الاتفاق أصعب، على مسافة أيام من انتهاء ولاية مجلس النواب الحالي. وبين التحليلين، قالت أوساط محايدة إن ما قام به بري أسدى في الواقع خدمة للاتصالات الجارية على خط القانون وأراحها من تعقيدات إنشاء المجلس.

لقاء عدوان وجنبلاط

وقد تواصلت الاتصالات امس بلقاء بين النائب جورج عدوان والنائب وليد جنبلاط.

وقد قال الوزير جبران باسيل بعد اجتماع لتكتل التغيير والاصلاح امس: نريد انجاز قانون انتخاب المعيار فيه الخصوصيات والميثاقية والديمقراطية التوافقية.

وقال: ان تصحيح التمثيل المسيحي في قانون الانتخاب اسمه ميثاقية وليس طائفية، وقال: يطلب الحزب التقدمي الاشتراكي ان يكون الشوف وعاليه دائرة واحدة احتراما لخصوصية الدروز، هل هذه طائفية او علمنة؟ وحين يطلب الشيعة او السنة خصوصية معينة هل هذا الموضوع طائفي او ماذا؟.

اضاف: الظاهر ان فكرة مجلس الشيوخ قد اجهضت ولا اعرف لمصلحة من، في ظل رفضنا لقانون الستين والتمديد والفراغ كما كل اللبنانيين، والشيء المتوفر اليوم هو القانون التأهيلي الذي يحظى بميثاقية عددية، والمهم اننا نريد قانون الخصوصيات الميثاقية والديمقراطية التوافقية او المواطنة الكاملة.

في المقلب الاخر، واصل رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل تصويب السهام الى الحكومة من زاوية فشلها في اقرار قانون انتخاب. ولفت في مؤتمر صحافي الى اننا على بُعد 3 اسابيع من انتهاء ولاية المجلس النيابي وما نسمعه يجعلنا نشعر ان هناك قلة احترام لنا ولعقولنا، وقال يُحكى قبل اسبوعين من انتهاء ولاية المجلس النيابي عن تعديلات دستورية كانشاء مجلس شيوخ، وهو ضرورة، لكن من لم يتمكّن خلال 8 سنوات من اقرار قانون انتخاب هل يمكن ان يقنعنا بأن خلال اسبوعين سينشئ مجلس شيوخ ويقرر صلاحياته وطريقة انتخابه ومن هو الرئيس ونائب الرئيس وان يُجري انتخابات نيابية خلال اسبوعين، داعياً الى اعتماد قانون يكون المعيار فيه موحداً وبعيداً من الاستنسابية.

*****************************

افتتاحية صحيفة الشرق

قائد الجيش: لن نسمح بأي ملاذ آمن للإرهابيين

أقيم في النادي العسكري المركزي – المنارة، احتفال استقبال وافتتاح المؤتمر الإقليمي السابع حول «تناقضات الصراع والتحول في العالم العربي»، والذي ينظمه مركز البحوث والدراسات الاستراتيجية في الجيش اللبناني برعاية فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وبمشاركة شخصيات وطنية وديبلوماسية وعسكرية، وباحثين وأكاديميين من لبنان وبلدان عربية وإقليمية ودولية ومن منظمات دولية. حضر الاحتفال وزير الدفاع الوطني المهندس يعقوب رياض الصرّاف، ممثلاً فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والنائب قاسم هاشم ممثلاً دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، وسعادة أمين عام جامعة الدول العربية الأستاذ أحمد أبو الغيط، كما حضره قائد الجيش العماد جوزف عون، إلى جانب فاعليات المؤتمر وحشد من المدعوين. وقد ألقى الوزير الصرّاف كلمة بالمناسبة رحّب فيها بالحاضرين خصوصاً الأصدقاء، وأشار فيها إلى أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي وسط الكثير من التحديات والتطلّعات. تحديات ناجمة عن استمرار التصعيد العسكري والسياسي في منطقة الشرق الأوسط، وما يرافق ذلك من تناقضات وإعادة خلطٍ للأوراق والتوازنات، وانعكاس ذلك كلّه على لبنان بشكلٍ أو بآخر. أمّا التطلعات، فهي تلك المدفوعة بإرادة صلبة من العهد الجديد بقيادة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والتي تقتضي تجنيب لبنان إلى أقصى حدٍّ ممكن، شبح الأزمات التي تلفّ المنطقة، والانطلاق في ورشة النهوض بالدولة وإصلاح مؤسساتها، مهما اعترض ذلك من مصاعب وعقبات، فلا مناص من تضافر الجهود وشبك السواعد للتقدم إلى الأمام والوصول بالوطن إلى شاطئ الأمان والاستقرار.

من جهته، ألقى قائد الجيش كلمة رحّب فيها بالحضور، لافتاً إلى أن الغاية من إقامة هذا المؤتمر هو تسليط الضوء على خلفيات الأزمات الشائكة التي تعانيها المنطقة، بتشعباتها وأبعادها العميقة، إلى جانب اقتراح الحلول الموضوعية لمعالجتها بروح المسؤولية والتجرّد والحيادية. وأضاف قائلاً: وسط الحرائق التي تجتاح المنطقة والتحوّلات الكبرى التي تشهدها على أكثر من صعيد، آلينا على أنفسنا في الجيش اللبناني إعطاء الأولوية القصوى للحفاظ على الاستقرار الوطني، سواء من خلال جهوزية وحداتنا على الحدود الجنوبية استعداداً لمواجهة ما يخطط له العدو الإسرائيلي أو على الحدود الشرقية لمواجهة التنظيمات الإرهابية أو في الداخل لضبط الأمن ومنع الإخلال به. فهذا الاستقرار يمثّل حجر الزاوية في البنيان الوطني الواحد، كما يشكّل الركيزة الأساس التي ستبنى عليها تطلّعات العهد الجديد، مؤكداً أنّ الجيش ماضٍ في حماية هذا الاستقرار، وهو مستمر في مواجهة الإرهاب بتنظيماته وشبكاته وذئابه المنفردة، ولن يسمح للإرهابيين بإيجاد أيّ ملاذٍ آمن لهم في أيّ منطقة من مناطق الوطن، مهما كلّف ذلك من أثمان وتضحيات، مطمئناً اللبنانيين إلى أن جهوزية الجيش، سلاحاً وعتاداً ومعنويات، هي اليوم أفضل من أي وقتٍ مضى، وأنه قادر على جبه ما قد يستجدّ من أخطار وتحديات، بإرادة واثقة وكفاءة عالية.  وكان رئيس اللجنة العامة للمؤتمر العميد الركن فادي أبي فراج، قد ألقى كلمة الافتتاح عرض فيها برنامج المؤتمر وفعالياته وأهميته على الصعد الإقليمية والدولية.

*****************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

اطلاق مشروع «السياحة الثقافية الدينية» في لبنان

بعد إعداد قاعدة بيانات لـ250 موقعاً أطلق رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أمس المرحلة الأولى من مشروع «السياحة الثقافية الدينية»٬ وذلك خلال حفل أقيم في السراي الحكومي ببيروت تحت عنوان «احتفاء بتنوعنا». وشدد الحريري في كلمة له على «أهمية هذا النوع من السياحة؛ كونه يساهم في السياحة المستدامة وعلى مدار السنة٬ فلا ينتظر لا الثلج ولا البحر ولا

الفرص ولا الأعياد٬ بل يستقطب سياحاً من كل العالم على مدار العام».

واعتبر الحريري أن هذا المشروع «هو أكثر من اقتصادي٬ وقد تصح تسميته وطني وإنساني٬ لبناني وعابر للحدود». ولفت إلى أن «السائح العادي ينتقل أفقياً على مساحة الجغرافيا من موقع لموقع٬ من معلم لمعلم٬ من بلدة لمدينة. أما السائح الديني٬ فيقوم بالأمر نفسه٬ ولكن أيضا هو يبحث عن رحلة عمودية٬ من الأرض نحو السماء٬ نحو الخالق٬ نحو القيم السامية.

وهذا المشروع٬ يضع لبنان على خريطة السياحة الدينية في العالم٬ من دون شك».

وقال الحريري إن «هذا المشروع يلفت نظر العالم٬ إلى أنه وفي وقت تعمل البلدان على إطلاق الحوار بين الأديان٬ فإن لبنان تخطى هذا الموضوع وبات مكان العيش الواحد بين الأديان٬ والتقاء الأديان». وأضاف: «وفي وقت قد يبدو أن الموضة في العالم وبعض المنطقة هي التركيز على الصراع المزعوم بين المسلمين والمسيحيين٬ والصدام الموهوم بين المسيحية والإسلام. هذا المشروع يقول بكل اختصار٬ للبنانيين وللعالم٬ إن لبنان هو الدليل على أنه ليس هناك من صراع ولا صدام٬ وإننا جميعا بشر ومؤمنون٬ وإننا جميعا متمسكون بإنسانيتنا وبإرثنا وتراثنا وببلدنا٬ أرضا للقداسة وللأخوة والإنسانية الواحدة».

من جهة أخرى٬ أعلنت منسقة المشروع٬ رلى العجوز صيداني٬ عن إعداد قاعدة بيانات حول 250 موقعا دينيا أثريا من أصل أكثر من ألفي موقع أثري تتوزع على مختلف الأراضي اللبنانية. وأشار وزير السياحة أواديس كيدانيان٬ إلى أن عدد المعالم الدينية والتراثية في لبنان يفوق الثلاثة آلاف٬ لافتاً إلى أن وزارته «وضعت استراتيجية لتطوير البنى التحتية للمواقع الدينية في لبنان٬ وتأهيل مسارات عدة تضم عدداً من المعالم الدينية من مختلف المناطق والطوائف٬ على أن يكبر المشروع ويشمل كل المعالم الدينية المنتشرة في لبنان».

كذلك تحدث السفير الإيطالي ماسيمو ماروتي٬ في المناسبة٬ فقال إن المشروع عبارة عن «عمل مشترك آخر بين لبنان وإيطاليا شاركت فيه مجموعة خبراء من البلدين٬ عملوا على إطلاق فكرة جديدة وهي السياحة الثقافية الدينية في لبنان». وتابع: «هذا العمل هو رسالة تقول إن هذا البلد هو معلم سياحي لا بد أن يتم التعرف إليه وزيارته٬  وقد تمكن من تحويل السياحة الثقافية الدينية فيه إلى مصدر للمعارف ودولة غنية بالتراث الثقافي٬ وهو بحاجة إلى استكشافه والتعرف إليه وزيارته». واعتبر السفير الإيطالي أن «هذا المشروع رسالة وشعار ويمثل أيضاً الصداقة العريقة بين الإيطاليين ولبنان واللبنانيين الذين يعملون بجهد كبير جدا لإرساء الاستقرار يوماً بعد يوم٬ وآمل أن يصلوا إلى النجاح الذي يستحقونه».

تجدر الإشارة إلى أنه في عام ٬2009 أدرج بند في البيان الوزاري لحكومة الحريري٬ يتضمن دعم السياحة الدينية في لبنان. وعليه٬ تشكلت «وحدة السياحة الثقافية الدينية»

في رئاسة مجلس الوزراء بهدف تنفيذ الخطة العامة للمشروع بإشراف وزارة السياحة والتعاون معها٬ ووضع لبنان على الخريطة العالمية للسياحة الدينية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل