في لبنان… “بدّك Loan لتاخد لون”

مع قدوم فصل الصيف وموسم السباحة، تكتظّ المسابح الخاصة باللبنانيين الذين وإن ضاقت أحوالهم المادية وتذمروا من إرتفاع أسعار بطاقات الدخول ومصاريف ما بعد الدخول، لا يتوقفون عن ارتياد هذه المسابح.

وعلى الرغم من تردّي الأوضاع الإقتصادية وتراجع المعدلات السياحية، وغلاء المعيشة التي تهلك كاهل اللبناني، لكن ذلك لا يمنعه من الترفيه والتمتع بالصيف، حتى لو غرق في ديون إضافية قد لا تنتهي.

ليس سهلاً أن تخصص مصروفاً للمسابح، فالأسعار تتراوح ما بين 10$ و50$ للشخص الواحد بحسب أيام الأسبوع، ناهيك عن المأكولات والمشروبات داخل المسبح…

ولنحسب أن التعرفة المتوسطة هي 30 دولاراً، وبذلك تصل اسعار بطاقات الدخول لعائلة مؤلفة من خمسة أشخاص الى 150$، يُضاف إليها كلفة الغداء التي لن تقل عن 10$ للشخص الواحد، أي 50$ للعائلة، مع العلم أن سعر زجاجة الماء في المسابح والمنتجعات يصبح أضعاف ما هو عليه ويمكن أن يتخطّى الـ10 آلاف ليرة!

ويأتيكم محبي “الأرغيلة” وهم كثر، إذ يتراوح سعرها على الشواطئ اللبنانية ما بين الـ10 ألاف ليرة و30 ألف ليرة، وهي تعرفة باهظة الثمن نسبة الى كلفة الأرغيلة الحقيقية والإهمال من قبل الموظفين في تنظيفها وتحضيرها.

نعم… في لبنان كل شيء “غالٍ”، ولكن الشواطئ اللبنانية ملك عام ويحق للجميع ومن مختلف الفئات ارتيادها من دون وضع راتب شهر كامل في يوم واحد، فأسعار المسابح أصبحت مُحرقة كشمس الصيف.

الأسعار التي “تكوي” ليست وحدها المشكلة، فمعظم المسابح التي تصنف ذاتها على أنها راقية، لا تستوفي شروط السلامة الصحيّة، بدءاً من المراقبين المسؤولين عن الشواطئ والاحواض لمنع حالات الغرق أو القفز الجنوني في الأحواض، وكم من مرة سمعنا عن حوادث ذهب ضحيتها أطفال بشكل خاص نتيجة الإهمال؟.

وكانت وزارة الاقتصاد والتجارة قد حذرت أصحاب المسابح من التلاعب بأسعار الدخول وأسعار المواد الغذائية التي تباع فيها، مؤكدة أنها ستتشدد بمعاقبة المخالفين، ودعت المواطنين الى ضرورة “إرسال الشكاوى على “1739”.

هذا إضافة الى أن معظم المسابح تمنع زائريها من إدخال الماكولات و المشروب من الخارج… وكأن الأمر مصيدة لا بد من الوقوع فيها ومن دون اعتراض.

ووزارة السياحة، المعني الأول بهذا الملف، لا تزال تتردد في أخذ القرارات الصارمة بحق أصحاب المسابح “اللي ما بيشبعوا”، وتحاول أقلّه السماح للبناني بالتمتع بشمس الصيف.

ومع غياب الدولة عن هذا الملف كما هي غائبة عن غالبية الملفات التي تهمّ أمور المواطن الحياتية، لا يسعنا القول الى انه “عن جد بدك Loan لتاخذ لون”، فهل أصبحت الشواطئ مخصصة للأغنياء فقط، ولماذا لا تطبّق معظم القوانين الصادرة حيال هذا الموضوع؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خبر عاجل