
بدأت جهات مقربة من حزب الله تحذر من أي موقف للبنان في القمة العربية – الاميركية في الرياض الأحد، يمكن ان يؤدي الى تفجير الوضع السياسي وربما الحكومي ايضا، غير ان الصورة في الغرف المقفلة تبدو مختلفة. فحزب الله يحاول ان يظهر بمظهر من يضع اعصابه في ثلاجة. لا يستبعد ضربة اميركية لسوريا تسبق او تعقب القمة على خلفية التقرير حول “محرقة صيدنايا”، الذي فتح الآن بعد نحو عامين من وضعه. يضاف الى ذلك الحديث عن استخدام “غاز الخردل” في مدينة حلب. المقربون من الحزب متخوفون من “نوعية” الضربة ان حصلت، ليشيروا الى ان الرئيس الاميركي، حين ضرب قاعدة الشعيرات في الاسبوع الاول من شهر ابريل المنصرم، كان في وضع اقل دقة من الوضع الذي يواجهه الآن. وعلى هذا الاساس، وفي ضوء العاصفة التي تثار حوله حالياً، فقد يرى توسيع حجم الضربة، كماً ونوعاً، لدرء مفاعيل تلك العاصفة.
والاجواء لا تشير الى ان الحزب قد يلجأ الى الصدام السياسي مع الداخل، في حين ان مصادر قريبة من تيار المستقبل تقول ان رئيس الحكومة سعد الحريري “يعرف كيف يمشي بين حبات المطر”.
النائب وليد جنبلاط علق على القمة بالقول “لان لبنان له خصوصية التنوع الطائفي، ولان رئيسه مسيحي كان من الافضل دعوته بشخص رئيسه ميشال عون الى القمة الاسلامية – العربية”.
أوساط رسمية تعتبر ان ترامب على بيّنة من حساسية الوضع اللبناني، والى اي مدى التعاون العسكري بين واشنطن وبيروت. والمعلومات تؤكد ان قائد القوات الجوية في القيادة الوسطى الاميركية اللفتنانت جنرال جيسري هاريجيان الذي زار بيروت هذا الاسبوع ابلغ الذين التقاهم دعم الولايات المتحدة الكامل والمتواصل للجيش اللبناني. وتشير المعلومات الى ان البنتاغون سيسلم طائرات التوكانو الى الجيش وفق المبرمجة التي وضعت سابقاً.
وكانت مسألة القمة اثيرت اثناء انعقاد جلسة مجلس وزراء امس، ليعلن وزير الاعلام ملحم رياشي الحرص على الالتزام بالبيان الوزاري. وفي هذا الصدد، صرح وزير الداخلية نهاد المشنوق بأن الحريري ابدى حرصه على الوحدة الداخلية وتمسكه بالبيان الوزاري.