
اشار عضو كتلة “المستقبل” النائب محمد الحجار الى أن “الرئيس الحريري لا يزال على موقفه الرافض للتمديد لمجرد التمديد، أما إذا كان الهدف وقف الفراغ وافساح المجال أمام التوافق على قانون انتخابي، فهذا أمر آخر”، لافتاً الى أن “التوافق مطلب أساس لدينا، والحريري لن يقدم على خطوة بأهمية التمديد من دون نقاش والتوافق حولها”، مضيفا “قرارنا كان منذ البداية تسهيل الوصول الى توافق حتى أن حلفاءنا عابوا علينا سياستنا ووضعوها في خانة التنازل، فيما نراها أسلوبا سياسيا يحمي الكيان واستمرارية الدولة”.
وفي حديث لـ”المركزية”، اعتبر انه وكما نسهّل في موضوع قانون الانتخاب، مستعدون كذلك للتسهيل في المواضيع الاخرى شرط أن يكون هناك توافق، تحديدا مع رئيس الجمهورية رأس الدولة والحكم بين مختلف الأفرقاء والذي يدير النقاشات بعيدا من التجاذبات”.
وعن انعكاس العلاقة الإيجابية مع رئيس الجمهورية على الحلفاء التقليديين، قال “نسعى دائما لعلاقة سوية مع حلفائنا، أما مواقف النائب وليد جنبلاط الاخيرة فصدرت من جانبه، ولم يصدر أي رد من الحريري، الذي يسعى الى توسيع المساحة المشتركة بين مختلف القوى السياسية للوصول الى توافق في ظل ظرف مصيري يتهدد المنطقة”، مشيرا الى أن “المواقف المتباعدة في الملفات، لا تعني التأسيس لتباعد سياسي”، مشيرا الى أن “العلاقة المنسجمة بين الرئاستين الأولى والثالثة تحقق مصلحة الدولة وسير عمل مؤسساتها”.
ولفت الى أن “مواقف تيار المستقبل من الصيغ الانتخابية التي تطرح لن يكون علنيا ومباشرا وسيكون محصورا في الغرف المغلقة، تسهيلا للتوافق وتجنبا للتقاذف الاعلامي”، مضيفا “الصيغة التي تجمع مجلس الشيوخ مع مجلس نواب على أساس نسبي وفقا لطروحات الطائف، كانت طرح الحريري منذ 2013، ولكن لم تلقَ صدى، وبعد إعادة طرحها من قبل الرئيس بري، تحتاج الى اجماع، فالقرار لا يعود الينا وحدنا”، مضيفا “الحريري يقوم بتدوير الزوايا ويلعب دور الوسيط بين مختلف الاطراف، من ضمنها بين التيار الوطني الحر وحركة أمل”.
أما عن مرحلة ما بعد 19 حزيران ومصير الانتخابات في حال تعذر التوافق، فقال “التنسيق مع الرئيس على مرحلة ما بعد حزيران قائم، والفراغ أمر مرفوض، وأي قانون يتم التوافق عليه نسير به”، مشيرا الى أن “الستين قانون نافذ على الاقل من الناحية القانونية”.
وبالنسبة للقمة العربية-الاميركية والجدل حول شكل الدعوة التي وجهت الى لبنان، قال “رئيس الحكومة سيلبي الدعوة بموافقة رئيس الجمهورية وبعد أن أبلغ مجلس الوزراء. أما في الشق السياسي، فالحريري كان واضحا بمواقفه على طاولة مجلس الوزراء و”حزب الله” لم يعترض”، مشيرا الى أن “الخلافات الاستراتيجية للرئيس الحريري مع “حزب الله” كرئيس تيار سياسي منفصلة عن موقعه كرئيس حكومة يمثل الموقف اللبناني الرسمي”.
