
على مشارف الأيام الفاصلة عن جلسة 29 أيار التشريعية، تسود حالة تهيّب، من دون معرفة مجريات هذه الجلسة، ولا مصير البلاد إن لم تسمح الظروف بعقدها. وفيما لم يغادر التفاؤل أجواء بعبدا والسرايا الحكومية وعين التينة، رغم تأكيد أوساط مطلعة “أننا لم نغادر مربّع الصفر”، عاد احتمال التمديد للمجلس النيابي ليطلّ برأسه، في ظلّ تلميح شخصيات في تيار المستقبل إلى إمكان أن يعود الرئيس سعد الحريري الى تبنّي هذا الخيار في اللحظات الأخيرة.
وبات واضحاً أن فترة التفاوض حول قانون الانتخاب ستستمرّ حتى آخر يوم من الدورة العادية للبرلمان، بعدما شهدت الأيام الأخيرة تناقضاً في الكلام، بين تمسّك التيار الوطني الحرّ بالقانون التأهيلي وإشادة رئيس الجمهورية به من جهة، وبين تأكيد أن التفاوض يصب عملياً في مصلحة قانون الستين. ومع أن لا بوادر تشي بانفراجة قريبة، نقل النواب عن الرئيس نبيه برّي بعد لقاء الأربعاء أمس، أنه “لا يزال متفائلاً بإمكانية الوصول إلى اتفاق، وإن مصدر هذا التفاؤل هو استمرار التواصل بين الجميع”. فيما كان لافتاً كلام عضو كتلة “المستقبل” النائب سمير الجسر الذي اعتبر أنه في حال “عدم التوصّل إلى قانون قبل انتهاء ولاية المجلس، لا بد من تطبيق القانون الساري المفعول”، وأن “التمديد بات حكماً أقلّه لمدة 3 أشهر التي تستلزمها مهلة دعوة الهيئات الناخبة”. كلام الجسر أتى بالتزامن مع أجواء تروّج لها مصادر مستقبلية رفيعة بأن “الحريري يُمكن أن يعود إلى تبنّي خيار التمديد في اللحظة الأخيرة”. وفيما لا يزال التيار الوطني الحرّ متمسكاً بـ “التأهيلي”، تحاول أوساط القوات الإيحاء “بالوصول إلى مساحة مشتركة بين الجميع، عنوانها النسبية الكاملة”. واعتبرت أن “حزب الله وحركة أمل يبديان مرونة في التفاوض، والمطلوب هو تفهم هواجس المسيحيين وتقبّل مبدأ توسيع عدد الدوائر”.