عون التقى حاصباني: الانتخابات النيابية حاصلة وما زال هناك وقت للاتفاق

دعا رئيس الجمهورية ميشال عون، اللبنانيين الى عدم القلق، لأنه مهما جرى، فإن الانتخابات النيابية حاصلة، وما زال  هناك متسع من الوقت للتوصل الى اتفاق، مشددا على أن نهج الحكم سيتغير، والاصلاحات التي ننوي القيام بها ستحصل.

وأكد عون في خلال لقائه قبل ظهر الجمعة في قصر بعبدا وفد فاعليات بلدات وقرى قضاء جبيل، ضم رؤساء بلدياتها ومخاتيرها أنه يولي القضاء أهمية خاصة لإزالة الحرمان المزمن عنه، كاشفا عن أن عددا من المشاريع الانمائية بدأ العمل على تنفيذها تباعا، ومنها طرق اهمج – اللقلوق، اللقلوق – العاقورة، واللقلوق – تنورين، اضافة الى ان اقتراح الاوتوستراد الدائري الذي يربط طريق بيروت – طرابلس بطريق مار شربل عنايا – مدخل قضاء جبيل سيكون موضع درس.

وشدد عون متابعة مطالب ابناء قضاء جبيل، ثم تناول الوضع السياسي في البلاد، قائلا إن جميع اللبنانيين منشغلون اليوم بمسألة قانون الانتخاب بهدف اصلاح الواقع التمثيلي، لأنه لم يكن هناك من توزيع سليم للمقاعد النيابية في السابق، إضافة الى ان كل طرف بات يشعر مع الوقت كأنه اصبح يملك حقا مكتسبا وهو يريد الاحتفاظ بما لديه في اي مشروع قانون يتم طرحه.

وأضاف: “انطلاقا من هذا الواقع، بإمكاننا أن نحدد ثلاثة أمور حالت دون التوصل الى قانون انتخاب، وهي: اولا، تمسك البعض بما اكتسبه وهو لا يرغب بأن يكون هناك من تغيير في المسلك الحالي كي يبقى زعيم طائفته، فيخاف من خسارة بعض المقاعد ما يؤدي الى تغيير الواقع الانتخابي، ذلك انه أمضى نحو من 30 إلى 35 عاما في موقعه، فيجد عندها ان سلطته تآكلت واصبحت عرضة للتغيير. الامر الثاني، هو الخشية من تغيير موازين القوى ما يؤدي الى احداث تبدل في نهج الحكم، وهناك من لا يرغب بتداول السلطة بل يفضل عليه الاحتفاظ بمواقعه. يبقى الامر الثالث وهو رغبة البعض بأن تبقى يده ممدودة الى حصة جاره. هذه الاسباب اوصلت الى عدم العدالة وما من احد يرغب في الاصلاح”.

ولفت إلى أن المجتمع مركب من طوائف عدة، بعضها موزع بطرق متكافئة عدديا او شبه متكافئة، حيث ان احداها مثلا موزعة على نحو 12 قضاء، وثانية على 11، والثالثة في قضاءين، بينما يتوزع المسيحيون الذين يشكلون اللحمة بين الجميع على 22 قضاء، وهم اينما وجدوا مع الآخرين سيكونون الاقلية، مشيرا إلى أنه بهذه الصفة عليهم، كي يفوزوا في الانتخابات النيابية، ان يكونوا خاضعين الى نهج الكتل الكبرى الثابتة، وهذا ما يؤدي الى عدم احقاق العدالة، وليس من المستطاع احداث تغيير في هذا الواقع، حيث نتهم بالطائفية تارة وبالمذهبية طورا، علما ان الامر ليس كذلك، وهذه صفة سياسية تعطيها لخصمك للدفاع عن ذاتك.

واردف: “مهما جرى، فإن الانتخابات النيابية حاصلة، ولا يزال هناك متسع من الوقت للتوصل الى اتفاق، فلا تقلقوا. ايا كان القانون الذي سيتم التوصل اليه، فإن الانتخابات حاصلة ونهج الحكم سيتغير والاصلاحات التي ننوي القيام بها ستحصل”.

وعرض الرئيس عون بعد ذلك المشاريع الانمائية التي يتم العمل على تنفيذها تباعا، ومنها طريق اهمج – اللقلوق، وطريق اللقلوق – العاقورة، واللقلوق – تنورين، إضافة الى ان اقتراح الاوتوستراد الدائري سيكون موضع درس.

ودعا رؤساء البلديات الى الاهتمام بحاجات الصناعيين في بلداتهم والمحافظة على القوانين وتنظيم اوضاع النازحين السوريين لمنع منافسة العمال اللبنانيين.
كذلك، استقبل عون في قصر بعبدا نائب رئيس الحكومة وزير الصحة العامة غسان حاصباني الذي اطلعه على المفاوضات الجارية مع جهورية مصر العربية لتوقيع اتفاقية الادوية وذلك في اطار تفعيل التعاون القائم بين البلدين، اثر الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية الى مصر وانعقاد اللجنة العليا اللبنانية – المصرية خلال زيارة الرئيس سعد الحريري الى القاهرة.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل