إما قانون جديد بالتوافق أو التصويت

من غير المسموح العودة إلى الستين بعد كل المواجهات التي خيضت من أجل الوصول إلى قانون جديد، ومن غير الصحيح أن لا خيارات بديلة سوى التسليم بالأمر الواقع، فيما يفترض بالقوى السياسية، كل القوى السياسية، إذا كانت منسجمة مع نفسها ولاءاتها “لا للستين، ولا للتمديد، ولا للفراغ”، أن تقطع الطريق أمام كل ما ذكر من لاءات، وقطع الطريق يكون عن طريق التصويت على القانون الجديد.

فالتوافق أعطي حقه وحتى أكثر من اللزوم، وما استحال تحقيقه منذ ثماني سنوات سيستحيل تحقيقه في الأشهر أو السنوات المقبلة، إلا إذا كان ثمة من يراهن على الوقت وموازين القوى من أجل فرض القانون الذي يحقق أهدافه بالسيطرة على البلد ومؤسساته، وبالتالي الكلام عن ضرورة التمديد بغية إفساح المجال أمام التوافق ليس في محله، خصوصا ان الناس ملت من سماع النغمة ذاتها عشية كل انتخابات بأن المهمة الأولى للمجلس الجديد التوصل إلى قانون جديد.

ويبدأ اعتبارا من اليوم العد العكسي للشهر الأخير من ولاية مجلس النواب، ومن المتوقع أن تكثر الأصوات المزايدة بضرورة تجنب الفراغ من خلال الذهاب إلى الستين، علما ان المطلوب عدم الوصول لا إلى الفراغ ولا إلى الستين، بل إقرار قانون انتخاب جديد.

الأمور ليست مقفلة، إنما الوقت أصبح داهما ونيات البعض ليست بريئة، وفي مطلق الأحوال، وعلى رغم أهمية قانون الانتخاب سينتقل التركيز في اليومين المقبلين إلى نتائج الانتخابات الإيرانية لجهة ما إذا كانت ستبدل في المشهد الإيراني أو الأصح ستؤسس لمرحلة جديدة، ولكن التركيز الأساس سيكون من نصيب القمة الأميركية السعودية الخليجية العربية الإسلامية في الرياض والتي ستكون مليئة بالرسائل ومن أبرزها إعادة تشكيل الشرق الأوسط على أساس توازنات جديدة لمصلحة السعودية والدور العربي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل