افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 19 أيار 2017

 

افتتاحية صحيفة النهار

التسوية “تحت الصفر”… وشهر أخير

وسط الشلل التام الذي أصاب التحركات والمشاورات السياسية في شأن ازمة قانون الانتخاب والذي لا يبدو مضموناً ان يكسره أي تطور قبل الاسبوع المقبل على الاقل، تتجه الانظار والاهتمامات الداخلية في اليومين المقبلين الى الحدث الاقليمي الاستثنائي المتمثل بالقمة الاميركية – العربية – الاسلامية التي تعقد في الرياض السبت والاحد المقبلين. يعنى لبنان بهذه القمة التي ستتميز بمشاركة أكثر من خمسين دولة بكونه أولاً مدعواً اليها بوفد سيرأسه رئيس الوزراء سعد الحريري الذي تلقى الدعوة السعودية الى المشاركة في القمة وسيرافقه الوزراء جبران باسيل ونهاد المشنوق وملحم الرياشي. وعلمت “النهار” انه سيتسنى للرئيس الحريري ان يعقد لقاء جانبياً مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب على هامش اللقاء العام. كما علم ان السفير الايراني محمد فتحعلي طلب موعدا على عجل من وزير الخارجية وسيلتقيه اليوم لمفاتحته في ما سيكون موقف لبنان من مجريات قمة الرياض.

وتتابع اوساط لبنانية باهتمام بارز هذا الحدث لجهة ما يمكن ان يتركه من تداعيات ونتائج على المنطقة وعلى لبنان باعتبار ان لبنان معني مباشرة بملفات أساسية ستطرح في القمة، منها أولاً المواجهة مع الارهاب وثانياً مسألة طرح النفوذ الايراني والذي يمكن ان يشمل ملف “حزب الله” أيضاً، وثالثا مستقبل العلاقات والتطورات في المنطقة في ظل هذه القمة. وتقول هذه الاوساط إن مشاورات هادئة اجريت بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس الحريري اتفقا خلالها على التنسيق المستمر في شأن موقف الجانب اللبناني من مجريات القمة وان هذا التنسيق اراح “حزب الله” الى حدود معينة باعتبار ان الحزب ينظر بتوجس الى انعقاد هذه القمة ويرصد بدقة الموقف الرسمي منها.

في غضون ذلك، بدا المأزق السياسي الداخلي الى مزيد من الجمود وسط تصاعد المخاوف من سقوط مهلتي 29 أيار و19 حزيران من دون التوصل الى تسوية على قانون انتخاب جديد. وعلى رغم التفاؤل الذي عممه قبل يومين رئيس مجلس النواب نبيه بري بالتوصل الى قانون جديد قبل نهاية ولاية المجلس والذي كرره أمس نواب من كتل عدة فإن مصادر وزارية بارزة قالت لـ”النهار” ان الواقع الحقيقي للمأزق هو في أشد مستوياته تأزماً وان الامور لم تعد الى نقطة الصفر بل الى ما تحت الصفر وتالياً لا مكان الآن لاي طمأنة الى مناخ ايجابي وربما من هذا المنطلق رمى الرئيس بري بتفاؤله الى القول ان كرة التأزيم ليست في ملعبه. وأعربت المصادر عن تخوفها من المضي في تبادل رمي الكرة بما يعقد العودة الى المعايير القليلة التي اتفق عليها الافرقاء السياسيون لدى طرح المشاريع الانتخابية المتعاقبة وذلك في ظل الاقتراب من مهلة الشهر الاخيرة الفاصلة عن 19 حزيران بدءاً من اليوم. وقالت إن هذا الشهر المتبقي قبل نهاية ولاية مجلس النواب سيتسم بأهمية مصيرية بالنسبة الى الاستحقاق الانتخابي النيابي وتاليا بالنسبة الى النظام كلاً وما بينهما بالنسبة الى العهد العوني والحكومة الحريرية الاولى في هذه العهد، وهي جميعاً عوامل يتوقف عليها مصير البلد كلاً. وحذرت من ان بلوغ 19 حزيران من دون تسوية سيعني ان العهد والقوى السياسية ستحاصر بمعادلة قانون الستين النافذ قسراً أو التسليم للفراغ باعتبار ان التمديد “لن يرى النور مهما حصل” كما يجزم بذلك أكثر من مرجع. وأضافت ان الاسبوع المقبل سيشهد معاودة التحركات السياسية بقوة وخصوصاً بعد انتهاء قمة الرياض التي يرصدها الجميع لتبين ما اذا كانت ستترك آثاراً فورية على لبنان.

ويشار في سياق المواقف من المأزق السياسي الى ان “كتلة الوفاء للمقاومة” اعتبرت أمس ان “القبول بصيغة النسبية الكاملة من قبل كل الافرقاء مؤشر ايجابي جدا يحتاج الى استكمال النقاش الذي لا بد منه حول عدد الدوائر وحجمها وضوابط تحقيق الانصاف وحسن التمثيل”. ودعت الى مواصلة النقاش “بعقلية وطنية منفتحة للتوافق النهائي خلال المهلة القصيرة المتبقية”. الجيش و”الحسم”؟

في سياق آخر، اشاعت الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ليل الاربعاء لقيادة الجيش انطباعات قوية عن ازدياد مؤشرات حسم عسكري للواقع الميداني ضد الارهابيين في جرود عرسال والقاع ورأس بعلبك. ومعلوم ان الرئيس عون تابع الى جانب قائد الجيش العماد جوزف عون ووزير الدفاع يعقوب الصراف في غرفة العمليات وقائع غارة عسكرية استباقية كان ينفذها الجيش في جرود البقاع الشمالي. وقالت مصادر متابعة للاجراءات العسكرية التي ينفذها الجيش إن الغارة التي نفذها ليل الاربعاء هي جزء من هالدف الأساسي للعملية وهو تدمير البنية التحتية للارهابيين تماماً وان الغارة استهدفت ملاجئ ومغارة كان يختبئ فيها الارهابيون في جرود رأس بعلبك وأوقع اصابات عدة في صفوفهم. واشارت المصادر الى ان العمليات الجارية تهدف الى قطع طرق الامدادات عن الارهابيين وضرب أي محاولات لاعادة تنظيم صفوفهم فلا يبقى أمامهم سوى الانسحاب الى الوراء أو الاستسلام أو الموت في مواقعهم.

ليست نهائية

الى ذلك، التقى الوفد البرلماني اللبناني الى واشنطن أمس رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس اد رويس الذي كان تقدم بمسودة لتشديد العقوبات الاميركية على “حزب الله”. ونقلت موفدة “النهار” سابين عويس عن مصادر الوفد ان رويس أكد له ان المسودة التي سربت غير دقيقة ومن سرّبها سبب أذى كبيراً ولفت الى ان المسودة ليست نهائية وهي لم تعد صالحة لتكون الاساس للقانون. وفهم الوفد من ذلك ان ثمة تفهما للموقف اللبناني وان هذا التفهم أصبح واقعياً.

*********************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

ترامب رفض استقبال الحريري

فيما بدأت القوى السياسية البحث عن مخارج قانونية للعودة إلى تطبيق قانون «الستين»، تتركز الأنظار على القمم التي «يرأسها» دونالد ترامب في الرياض، بحضور الرئيس سعد الحريري ووفد وزاري. وسيحاول الحريري التعويض عن فشله في لقاء ترامب في واشنطن في آذار الماضي

تتصدّر القمم الثلاث التي ستُعقد في الرياض على مدى يومين، ابتداءً من نهار غد، المشهد السياسي الإقليمي والدولي، وتستحوذ على اهتمام كافة الأفرقاء اللبنانيين، خصوصاً أن ما يحصل عادة داخل قاعاتها ليس إلا تجسيداً واقعياً للتوتر الذي يشوب العلاقة بين المحاور المتصارعة في المنطقة.

وقد بدأ المُراقبون على الساحة اللبنانية يستشعرون السلبية التي يُمكن أن تخيّم على الساحة الداخلية نتيجة قرارات يُمكن أن تهدّد وحدتها، رغم تأكيد الوفد الذي يترأسه رئيس الحكومة سعد الحريري التعامل بحكمة ووعي مع مجريات الأمور وعدم السماح بما يهدد الاستقرار. وفيما خلقت دعوة الرئيس الحريري من السعودية للمشاركة في القمة بدلاً من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تساؤلات كبيرة وسخطاً أكبر، خصوصاً أنّ القمة ستعقد على مستوى الرؤساء والملوك، علمت «الأخبار» أنّ الحريري حاول في آذار الماضي زيارة الولايات المتحدة ولقاء الرئيس دونالد ترامب، إلا أنّ الإدارة الأميركية رفضت الطلب، وأُبلغ الحريري أن في إمكانه لقاء وزير الخارجية الأميركي، والبحث في إمكانية لقائه بنائب الرئيس الأميركي. وعلّلت مصادر ديبلوماسية ذلك بأن لبنان يغيب عن الشاشة الأميركية. لذلك، سيُحاول الحريري لقاء ترامب على هامش قمة الرياض، علماً بأن «الأساس بالنسبة إلى الإدارة الأميركية هو في كيفية إضعاف دور حزب الله، كون الأخير يلعب دوراً أكبر مما تريد».

وفي هذا الإطار، علّق وزير الخارجية السابق عدنان منصور على مشاركة لبنان، معتبراً أنه «عندما يكون هناك مؤتمر على مستوى القمة توجه الدعوة الى رئيس الدولة، وإذا كان هناك تنسيق مسبق توجّه لرئيس الحكومة»، مؤكداً أنه «إذا لم يكن هناك تنسيق فهذا يشكل خرقاً للأعراف الدولية، وعلى رئيس الحكومة حينها رفض الدعوة»، فيما توجه رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط في تصريح له عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى الوفد بالقول «ما تغيبوا كتير البلد في انتظاركم».

انتخابياً، ترتفع حظوظ إجراء الانتخابات وفق القانون النافذ (أي الستين)، بعد فشل القوى السياسية في التوافق على قانون انتخابي جديد، وبقائه مُعلّقاً على الشروط والشروط المضادة.

مع ذلك، تُصرّ القوى السياسية على الإيحاء بأن القانون الذي لم يبصر النور في سنوات يمكن أن يولد خلال أيام، فيما تضيق الخيارات إلى اثنين، إما الفراغ وإما انتخابات وفق الستين. وفي هذا الصدد، لفتت مصادر متابعة إلى أن «كل ما يجري ويطرح على الساحة من قوانين انتخابية هو تمرير للوقت»، وأن «البحث الجدّي الوحيد الذي يحصل في كيفية إيجاد المخارج القانونية للعودة إلى الستين»، في ظل وجود الجميع في مأزق. وأشارت إلى أن «الرئيس عون يرى أنه لا يُمكن حشره بين خياري التمديد والفراغ»، وفي حال لم يبق أمامه حلّ، فإنه «سيدعو إلى الذهاب إلى الانتخابات، وهذا يعني عملياً إجراءها وفق القانون النافذ». في هذا السياق، رأت كتلة «الوفاء للمقاومة»، بعد اجتماعها الدوري، أن «القبول بصيغة النسبية الكاملة من قبل كل الفرقاء مؤشر إيجابي جداً يحتاج إلى استكمال النقاش الذي لا بد منه حول عدد الدوائر وحجمها وضوابط تحقيق الإنصاف وحسن التمثيل». ودعت الى «مواصلة النقاش بعقلية وطنية منفتحة للتوافق النهائي على القانون الجديد خلال المهلة القصيرة المتبقية»، مشددة على «التنبه الى مخاطر المغامرة بالبلاد عبر استسهال انقضاء ولاية المجلس النيابي الحالي قبل إقرار قانون الانتخاب وآليات ومهل تنفيذه».

بدوره، رأى مدير مكتب رئيس الحكومة، نادر الحريري، «أننا سنتوصل الى قانون جديد قبل المهلة، ولا يمكن الذهاب الى الستين من دون مخاض عسير كالفراغ، وهذا ما لا نريده». ولفت الحريري إلى أن «التأهيلي لا يزال على الطاولة طالما لا اتفاق على شيء آخر، وليظهروا ما يؤكد أننا أبرمنا اتفاقاً مع وزير الخارجية جبران باسيل يهدف إلى إجراء الانتخابات على أساس الستين».

 

********************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

«التحالف» يضرب قافلة أسدية ــ إيرانية قرب الأردن

 

في تطور لافت، وعشية زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى السعودية غداً السبت، رسمت قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة خطاً أحمر أمام قوات الأسد وميليشياته قرب المثلث الحدودي السوري – الأردني – العراقي بما يُعاكس خطط الأسد وحلفائه على طرفي الحدود بين العراق وسوريا، وذلك بشن غارات جوية استهدفت قافلة عسكرية لميليشيات إيران المتحالفة مع نظام دمشق في منطقة البادية قرب قاعدة التنف الحدودية.

وقال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إنه ضرب قوات موالية للنظام السوري كانت «تتقدم داخل منطقة عدم اشتباك متفق عليها مسبقاً» في جنوب سوريا. وأضاف أن القوات «شكلت تهديداً» للقوات الأميركية والقوات الشريكة في قاعدة التنف قرب الحدود السورية – الأردنية – العراقية المشتركة حيث تعمل قوات أميركية خاصة وتدرب مقاتلين من الجيش السوري الحر.

وفي بيان للتحالف أنه «اتخذ هذا الإجراء بعدما فشلت محاولات واضحة من قبل الروس لردع القوات الموالية

للنظام السوري عن التحرك جنوباً باتجاه التنف.. وقامت إحدى طائرات التحالف الدولي بإظهار القوة وإطلاق طلقات تحذيرية قبل تنفيذ الضربة». وقال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إنه استهدف قوات موالية للحكومة السورية كانت «تتقدم بقوة داخل منطقة قائمة لعدم الاشتباك» شمال غربي القاعدة.

وقال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس إن الولايات المتحدة لا توسع دورها في الحرب الأهلية السورية لكنها ستدافع عن قواتها عند الضرورة. وأضاف تعليقاً على الضربات «لا. نحن لا نوسع دورنا في الحرب الأهلية السورية. لكننا سندافع عن قواتنا. وهذا جزء من تحالف يضم أيضاً قوات غير أميركية.. ومن ثم سندافع عن أنفسنا إذا اتخذ أحد خطوات عدائية ضدنا».

وأكد مزاحم السلوم من جماعة «مغاوير الثورة» أن طائرات التحالف نفّذت الضربة بعدما اشتبكت قوات المعارضة مع القافلة التي كانت تتقدم على بعد 27 كيلومتراً من القاعدة.

وقال إن قوات المعارضة أبلغت التحالف أنها كانت تتعرض لهجوم من «الجيش السوري والإيرانيين في هذه النقطة.. وجاء التحالف ودمر القافلة المتقدمة»، وتابع «راحت سرية استطلاع اشتبكت وبلغت التحالف أنها تتعرض لهجوم من ميليشيات إيرانية والنظام في هذه المنطقة وطلع التحالف وسحقهم».

وقال سيد سيف وهو مسؤول في مجموعة تابعة للجيش الحر، إن التدخل الأميركي سيُساعد المعارضة على التشبث بالأرض التي تسيطر عليها في مواجهة أي عمليات توغل في المستقبل من جانب الجيش أو الفصائل المسلحة التي تدعمها إيران.

وقالت مصادر في مخابرات غربية إن قوات خاصة أميركية وبريطانية توسع قاعدة التنف لطرد متشددي تنظيم «داعش» من محافظة دير الزور بشرق سوريا على الحدود مع العراق. وذكرت مصادر مخابرات إقليمية إن الطريق السريع بين دمشق وبغداد ظل طريقاً رئيسياً لإمدادات الأسلحة الإيرانية إلى داخل سوريا حتى استولى تنظيم «داعش» على أراضٍ بمحاذاة الحدود العراقية – السورية.

وأرسل التحالف طائرتين كـ«استعراض للقوة» لإرغام المركبات السورية بالعودة، وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية إن المركبات لم تتوقف، ما أدى إلى التصعيد من استعراض للقوة إلى غارة جوية. وأضاف أنه ليس من الواضح ما إذا كان المقصود من الغارة أن تكون تحذيراً أم كان القصد منها ضرب تلك القوات التي كانت ميليشيات موالية للنظام وليست قوات من الجيش السوري.

وقال مسؤول أميركي آخر إن ضربة إضافية أصابت القافلة بعدما استمرت المركبات في طريقها باتجاه القاعدة العسكرية. ووفقاً لمسؤول أميركي، اتجهت قافلة موالية لنظام الأسد ومكونة من عشرين مركبة إلى التنف ليل الأربعاء، وبحثت في مركبات ومبانٍ على طول الطريق.

واخترقت ثلاث عشرة مركبة «منطقة نزع السلاح» حول القاعدة، وهي المنطقة التي أخبر التحالف الروس بالابتعاد عنها. وقال المسؤول إن 5 من المركبات كانت على بعد 29 كيلومتراً من القاعدة عند منتصف ليلة الخميس عندما أرسلت الطائرات الأميركية لمنع تقدم القافلة العسكرية الموالية للأسد.

إلى ذلك، قتل أكثر من 50 شخصاً بينهم مدنيون أمس، في هجوم عنيف لتنظيم «داعش» على قريتين تسيطر عليهما قوات النظام السوري في محافظة حماة في وسط سوريا.

فقد شنّ تنظيم «داعش» فجر أمس، هجوماً واسعاً في ريف حماة الشرقي، تمكن خلاله من التقدم في قريتي عقارب والمبعوجة اللتين يقطنهما مواطنون من المسلمين السنة ومن أبناء الطوائف الإسماعيلية والعلوية والجعفرية.

وقتل في الهجوم وفق المرصد السوري 15 مدنياً بينهم خمسة أطفال في قرية عقارب. وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن التنظيم قتل ثلاثة أشخاص هم رجل وولداه ذبحاً بالسلاح الأبيض، فيما جرى إطلاق الرصاص على المدنيين الآخرين في بيوتهم.

كما تسبب الهجوم في القريتين بمقتل 27 مقاتلاً من «قوات الدفاع الوطني» ومسلحين قرويين موالين للنظام، بالإضافة الى العثور على عشر جثث أخرى لم يُعرف إذا كانت تعود لمدنيين أم لمقاتلين محليين موالين للأسد.

ومهّد «داعش» لهجومه بقصف عنيف على حواجز قوات النظام قرب القريتين، قبل أن يعمد الى اقتحامهما حيث تمركز عناصره وقناصوه على أسطح المنازل.

وافاد مدير مشفى بلدة سلمية الوطني نوفل سفر بمقتل 52 شخصاً، بينهم 15 طفلاً، وصلت جثثهم الى المستشفى التي استقبلت أيضاً مئة جريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء. فيما أفاد مصدر طبي بوصول الكثير من الجثث «مقطعة الرؤوس والأطراف».

وتمكن «داعش» خلال الهجوم، من التقدم والسيطرة على قرية عقارب وأجزاء من قرية المبعوجة المجاورة، بحسب المرصد. وأوضح عبد الرحمن أن «قوات النظام وبرغم التعزيزات لم تتمكن من صد الهجوم».(أ ف ب، رويترز، أورينت.نت، السورية.نت، سي ان ان، «المستقبل»)

 

 

********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

وزير الخارجية الإيطالي يبلغ لبنان تمسك بلاده بدعمه عسكرياً وتنموياً

تسلم الرئيس اللبناني ميشال عون دعوة رسمية من الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريللا إلى زيارة إيطاليا للاحتفال بالذكرى الـ70 لإنشاء العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، نقلها إليه أمس وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنجيلينو ألفانو الذي جال على المسؤولين اللبنانيين مع وفد في حضور السفير الإيطالي لدى لبنان ماسيمو ماروتي.

ونوه ماتاريللا في رسالته بـ «العلاقات الديبلوماسية بين البلدين التي ساهمت في تعزيز علاقات التعاون بينهما»، مؤكداً أن «لبنان يواصل لعب دوره في قلب الفسيفساء الصعبة التي يتكوّن منها الشرق الأوسط، وتساهم إيطاليا من جهتها في الحفاظ على التوازن الدقيق في المنطقة، وذلك من خلال لعب دور ريادي ضمن القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) منذ سنوات عدة».

وأكد ألفانو بدوره، أن «بلاده ماضية في تقديم الدعم للبنان، لا سيما للقوى المسلحة من خلال الدورات التي تنظمها، إضافة إلى المشاريع التنموية»، لافتاً إلى أن «إيطاليا تُعتبر الشريك الأول تجارياً واقتصادياً للبنان بين الدول الأوروبية وهي راغبة في تعزيز هذه الشراكة على نحو واسع». وثمن «عالياً الرعاية التي يحيط بها لبنان النازحين السوريين».

وعبّر عون عن تقديره «للاهتمام الذي توليه إيطاليا للبنان وعن امتنان لبنان لمساهمة إيطاليا في يونيفيل منذ إنشائها، فضلاً عن المشاركة الإيطالية الفاعلة في المشاريع الإنمائية والمساعدات الإنسانية».

وعرض عون «موقف لبنان من التطورات الإقليمية والدولية»، وتوقف «عند الخطرين اللذين يواجههما لبنان، خطر الإرهاب الذي تتصدى له القوى الأمنية اللبنانية ببسالة وتصميم، والخطر الإسرائيلي المستمر طالما لم تجد قضية الشرق الأوسط بعد حلاً دائماً وعادلاً لها». وتطرق إلى تداعيات النزوح السوري إلى لبنان، مشدداً على «دور المجتمع الدولي في تقديم المزيد من الدعم للبنان في هذا المجال»، ومتمنياً «الوصول قريباً إلى حل سياسي للأزمة السورية ينهي معاناة النازحين». وشدد على أن «تطوير علاقات لبنان مع إيطاليا نحو الأفضل هو هدف من أهداف السياسة اللبنانية».

وزار ألفانو رئيس المجلس النيابي نبيه بري وجرى البحث في التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة، ثم زار رئيس الحكومة سعد الحريري وعرض معه الأوضاع في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

 

باسيل: لبنان وصل إلى الانهيار الاقتصادي

والتقى وزير الخارجية جبران باسيل نظيره الإيطالي الذي رأى أن «لبنان هو نموذج فريد للتعددية الديموقراطية في الشرق الأوسط وله دور مهم جداً للاستقرار في الشرق الأوسط»، لافتاً إلى «أننا نقدم له المساعدة في هذا الوقت الصعب للحفاظ عليه وحمايته من عدم الاستقرار».

وأوضح باسيل «أننا أكّدنا على أن لبنان وصل إلى مرحلة الانهيار في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الديموغرافية وتشاركنا المخاوف المشتركة حول الاضطرابات في المنطقة واتفقنا على أن الحل السياسي الشامل وحده القابل للحياة في سورية وعودة النازحين». وقال: «الانتصارات على الأرض في مواجهة داعش يجب أن تقترن بالقضاء على من يموّله». ولفت إلى «أننا اتفقنا على أن الاستغلال السليم لمواردنا من النفط والغاز يمثل معلماً بارزاً لرخاء لبنان»، مرحباً بـ «اهتمام الشركات الإيطالية وخبرتها في هذا المجال». وثمّن «دور إيطاليا القيادي في يونيفيل على رغم الخروق الإسرائيلية».

وقال ألفانو: «نثق بأن الحل في سورية هو الباب لعودة اللاجئين إلى ديارهم. وسأتحدث مع المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا وأنقل له بوضوح ما سمعته من المسؤولين اللبنانيين».

وأكد باسيل أن «الجيش اللبناني قادر من خلال قواه الذاتية على حماية حدود لبنان».

********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 شلل يلف البحث في قانون الإنتخاب.. و«النــسبية» متعثرة بالدوائر

لم يسجل أمس أي جديد على جبهة الاستحقاق النيابي، فيما بدا انّ الساحة الداخلية بدأت تشهد حالاً من الانتظار لما ستسفر عنه زيارة الرئيس الاميركي للمملكة العربية السعودية والقمم التي سيعقدها فيها وما يمكن ان يكون لها من انعكاسات وتداعيات على الساحة اللبنانية المتأثرة في بعض ملفاتها الداخلية بالاوضاع والازمات السائدة في المنطقة. ولكن ما يحصل من تحركات ومواقف يشير الى انّ بحثاً جدياً يركز على إمكان الاتفاق على قانون انتخاب يعتمد النسبية الكاملة لأنّ الغالبية الساحقة من القوى السياسية أيّدت هذه النسبية ولكنها اختلفت في ما بينها على تقسيم الدوائر الانتخابية وحجمها وعددها. وهو أمر قابل للنقاش والاتفاق عليه اذا صدقت النيّات، على حد قول قطب نيابي لـ«الجمهورية».

فالحراك الجاري حالياً وبعيداً من الاضواء يستهدف الاتفاق على قانون لإنجاز الاستحقاق النيابي قبل انتهاء ولاية مجلس النواب في 19 حزيران المقبل.
وقال القطب النيابي في هذا السياق انه ما يزال هناك أمل في إتفاق الافرقاء السياسيين في لحظة سياسية ما على قانون انتخاب يعتمد النظام النسبي وتقسيم لبنان الى دوائر كبرى (المحافظات التقليدية) او دوائر متوسطة يبلغ عددها 15 دائرة حداً اقصى، وفي حال عدم الاتفاق على مثل هذا القانون قبل انتهاء العقد التشريعي العادي لمجلس النواب في 31 من الجاري، فإنّ عقداً تشريعياً استثنائياً سيفتح لمجلس النواب لأن لا مصلحة لأحد وعلى رأسهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في إقفال باب البحث في قانون الانتخاب العتيد قبل انتهاء ولاية المجلس في 20 حزيران المقبل.

وكذلك لا مصلحة لأحد في دخول البلاد في فراغ نيابي سيستتبعه حتماً فراغ حكومي وشلل على مستوى كل المؤسسات الدستورية يضع البلاد امام مخاطر شتى.

وأكد القطب نفسه انّ هناك سباقاً فعلياً بين من يريد مباشرة او مداورة اعتماد القانون النافذ المعروف بقانون الستين مشفوعاً ببعض التعديلات الطفيفة، وبين اعتماد مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي مشفوعاً ايضاً ببعض التعديلات التي يقترحها بعض «كبار القوم» وهو مشروع يعتمد النظام النسبي على اساس لبنان 13 دائرة انتخابية.

وقال بعض المعنيين في هذا السياق لـ«الجمهورية»: «اذا عدنا الى قانون الستين فمع إدخال تعديلات طفيفة عليه لن يقال عنه انه قانون الستين. واذا اعتمدنا مشروع حكومة ميقاتي معدلاً في بعض الدوائر لن يسمّى بهذه التسمية. ذلك أنّ البعض يريد تجنّب الاحراج لأنه رفض الستين طويلاً، ثم عاد اليه، والبعض الآخر لا يريد ان يسجّل لميقاتي وحكومته فضلاً أو مكتسباً سياسياً ومعنوياً باعتماد مشروع حكومته».

«الوفاء للمقاومة»

وفي هذا السياق اعتبرت كتلة «الوفاء للمقاومة» انّ «قبول جميع الافرقاء بصيغة النسبية الكاملة، هو مؤشر ايجابي جداً يحتاج الى استكمال النقاش الذي لا بد منه حول عدد الدوائر وحجمها وضوابط تحقيق الانصاف وحسن التمثيل».

ودعت الكتلة الى «مواصلة النقاش بعقلية وطنية منفتحة للتوافق النهائي على القانون الجديد خلال المهلة القصيرة المتبقية». وشددت على «التَنَبّه الى مخاطر المغامرة بالبلاد عبر استسهال انقضاء ولاية المجلس النيابي الحالي قبل اقرار قانون الانتخاب وآليات ومهل تنفيذه».

قانون ولو بعد حين

من جهته، أكّد رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل أنه «مقتنع بأنّ قانوناً جديداً سيُعتمد، ولو بعد حين». ورفض «اعتماد لبنان دائرة واحدة مع النظام النسبي»، معتبراً «أنّ ذلك يؤدّي الى الديموقراطية العددية»، وقال: «إنّ المعضلة الأساسية التي تواجهنا لا تكمن في التفاصيل التقنية للقانون المرتجى، بل في القرار السياسي وتفسير فحوى المناصفة».

إنتظار قمم ترامب

وفي الوقت الذي لم تحقق الاتصالات ايّ نتائج عملية بعد، بَدا واضحاً من المواقف انّ معظم الأطراف المعنية تعاود قراءة التطورات وتقيّم حصيلة المشاورات متوقفة عن كل أشكال الحوار الانتخابي تمهيداً لتحديد الخطوات المقبلة. وقالت مصادر معنية لـ«الجمهورية» انّ التطورات الإقليمية ألقت بظلالها على حركة المشاورات فجمّدت المساعي الجارية لتقريب وجهات النظر وإنهاء حالات التصلّب التي عبّر عنها الأطراف المعنيون، وخصوصاً اولئك الذين كانوا على طرفي نقيض، وذلك في انتظار نتائج القمم الأميركية السعودية والخليجية والإسلامية المقرر نهاية الأسبوع الجاري في المملكة كون هذه القمم ستلامس التطورات في لبنان بعدما تبيّن انّ كلّاً من طرفي الخلاف حول قانون الانتخاب ينتظرون جديد التطورات في سوريا والمنطقة لأنّ تلك القمم ستتناول دور ايران وحلفائها في المنطقة.

غارات الجيش

وفي وقت يستمرّ الجيش في تسديد الضربات للمسلحين في جرود رأس بعلبك وعرسال، أكّد مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» انّ «الغارات الجوية التي نفّذها الجيش ليل أمس الأول والرمايات بالمدفعية حقّقت أهدافها، وأثبتت مرّة جديدة أنّ الجيش جاهز لكل الإحتمالات ويسدّد الضربة تلو الأخرى للمسلحين».

وشدّد المصدر على انه «لا مراكز لـ«حزب الله» في أراضي عرسال أو رأس بعلبك، والجيش وحده منتشر في هذه النقاط وهو يوسّع انتشاره على كل الحدود الشرقية، وما يحكى عن استهداف «حزب الله» قيادات «جبهة النصرة» من جهة عرسال عار عن الصحة»، لافتاً الى أنه «في حال قيام الحزب بأيّ عمل في الجرود فهو قد يكون انطلق من مراكزه السورية وليس من الأراضي اللبنانية»، مشيراً في الوقت نفسه الى «غياب المعلومات عن مصير المسؤول في النصرة أبو مالك التلي».

الوزير الايطالي

جال وزير الخارجية والتعاون الدولي الايطالي انجيلينو الفانو على كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس الحكومة ووزير الخارجية جبران باسيل، كما تفقّد كتيبة بلاده العاملة في إطار قوات «اليونيفيل».

وقد نقل الفانو الى عون دعوة رسمية من الرئيس الايطالي سيرجيو ماتاريللا لزيارة إيطاليا، مؤكداً انّ بلاده ماضية في تقديم الدعم الى لبنان، وخصوصاً لقواته المسلحة من خلال الدورات التي تنظمها، إضافة الى المشاريع التنموية والانمائية. وشدد على «أنّ ايطاليا تُعتبر الشريك الاول تجارياً واقتصادياً للبنان بين الدول الاوروبية، وهي راغبة في تعزيز هذه الشراكة على نحو واسع».

وأكّد أنّ بلاده تُثمّن عالياً الرعاية التي يحيط بها لبنان النازحين السوريين، وأنّ الأسرة الدولية ممتنّة هي أيضاً لما يفعله لبنان في هذا المجال، معرباً عن ثقة بلاده بأنّ لبنان بقيادة الرئيس عون سيتمكن من مواجهة الصعاب والمضي قدماً بنجاح وطمأنينة».

ومن الخارجية أعلن ألفانو في مؤتمر صحافي مشترك مع باسيل «اننا نتعاون ونقدم المساعدة الى لبنان من اجل المحافظة عليه ولتفادي عدم الاستقرار فيه، ومن اجل المساهمة في استقرار المنطقة ككل».

إقيلمياً

من جهة ثانية شكّلت الغارة التي شنتها طائرات التحالف الدولي – والتي يعتقد أنها اميركية – عصر أمس على قافلة للجيش السوري على الطريق بين دمشق وبغداد وقرب الحدود الأردنية إيذاناً بحظر حراك القوات السورية النظامية وحلفائها في تلك المنطقة.

وتعليقاً على هذه الغارة قالت مصادر ديبلوماسية تراقب التطورات على الساحة السورية لـ«الجمهورية» انّ «هذه الخطوة لم تفاجىء أحداً، فكل المعلومات تؤكد إصرار الجانب الأميركي على حظر ايّ نشاط لقوات النظام السوري وحلفائه، وتحديداً الإيرانيين منهم، في اتجاه المناطق المتاخمة للحدود العراقية والأردنية التي ستكون على ما يبدو مُستهدفة في القريب العاجل في العملية المنتظر إنطلاقها من الشمال الأردني في اتجاه الجنوب السوري وصولاً الى مثلث الحدود العراقية ـ الأردنية ـ السورية للسيطرة على البادية السورية، ومنع ايّ تواصل بين بغداد ودمشق على ايران وحلفائها من القوات العراقية واللبنانية، وتحديداً قوات «الحشد الشعبي» و«حزب الله» وغيرهما».

وربطت هذه المصادر بين الغارة في شكلها وتوقيتها وأهدافها وبين مضمون التهديدات الأميركية بضرورة وضع حد للدور الإيراني في الأزمة السورية، فجاءت بمثابة ترجمة أولية وصريحة للتوجهات الأميركية الجديدة عشيّة وصول ترامب الى السعودية على وقع التهديدات التي أطلقتها الرياض وبعض العواصم المناهضة لإيران ودورها في الخليج العربي وسوريا والعراق.

 

********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

الستين نجم المخارج.. والأطراف تستعد لحرب الصفقات

باسيل: النسبية ديمقراطية عددية.. وحزب الله يحذِّر من أخذ البلد إلى مغامرة

في الكواليس الرئاسية المغلقة، ووراء الأبواب المشرّعة «للبطانة فقط» يدور كلام لا صلة له بإيجاد مخارج للأزمة الانتخابية الماثلة في بحر أقل من أسبوعين من عمر العقد النيابي العادي، ويتعلق الكلام برمي كل طرف المسؤولية على سواه، وتبرئة ساحته امام مناصريه، تمهيداً لشحذ الهمم، والاستعداد إلى مرحلة جديدة، ستكون معالمها واضحة، بعد قمم الرياض الثلاث، التي تعقد في المملكة العربية السعودية يومي السبت والاحد، مع وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المملكة في مستهل جولة خارجية تقوده إلى القدس وبيت لحم لاجراء محادثات مع مسؤولين اسرائيليين، ومع الرئيس محمود عباس، قبل التوجه إلى الفاتيكان والمشاركة في قمّة حلف شمال الأطلسي وقمة مجموعة السبع في أوروبا.

ويشارك في القمة العربية – الأميركية الرئيس سعد الحريري، يرافقه وزير الخارجية لتمثيل لبنان، وإلقاء كلمة باتت عناوينها واضحة لجهة تأكيد مشاركة لبنان العرب في همومهم وتطلعاتهم ومكافحة الإرهاب والتطرف، حيث يُشكّل نموذجاً قوياً للتعايش بين الأديان والمجموعات المتعددة.. وهو لم يتأخر لحظة عن مواجهة الإرهاب، وحماية الاستقرار العام في البلاد.

وبصرف النظر عن طبيعة المرحلة الفاصلة عن موعد الجلسة النيابية المقررة في 29 أيّار، من الناحية الانتخابية، فإن الأوساط المطلعة تؤكد ان نجم قانون الستين ارتفع في ضوء المخاوف من الفراغ، حيث حذّرت كتلة الوفاء للمقاومة، بعد اجتماعها أمس من «التنبه إلى مخاطر المغامرة بالبلاد عبر استسهال انقضاء ولاية المجلس النيابي الحالي قبل إقرار قانون الانتخاب وآليات ومهل تنفيذه».

تزامن هذا الموقف، مع رفض صريح من قبل الوزير جبران باسيل لـ«اعتماد لبنان دائرة واحدة مع النظام النسبي»، معتبراً ان «ذلك يؤدي إلى الديمقراطية العددية».

وقال باسيل في كلمة امام ندوة خاصة عن «النظم الانتخابية المطروحة للنقاش على الساحة السياسية»، نظمها معهد العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف ان «المعضلة الأساسية التي تواجهنا لا تكمن في التفاصيل التقنية للقانون المرتجى، بل في القرار السياسي وتفسير فحوى المناصفة».

وأعرب باسيل عن اقتناعه بان قانوناً جديداً سيعتمد ولو بعد حين، على الرغم من رفض المشاريع التي تقدّم بها التيار الوطني الحر، لا سيما التأهيلي في المرحلة الأولى، واعتماد النسبية في المرحلة الثانية.

ونقل عن مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري ان التأهيلي لا يزال على الطاولة طالما لا اتفاق على شيء آخر، وليظهروا ما يُؤكّد اننا ابرمنا اتفاقً مع باسيل لاجراء الانتخابات على أساس الستين.

وكشف ان الاتصالات الجانبية مستمرة، ولدى «التيار الوطني الحر» هواجس من النسبية ونحن نحاول تبديدها.

وفيما نسب إلى مرجع كبير قوله انه لا يوافق على اجراء الانتخابات على أساس قانون الستين، لكنه ماذا يفعل إذا هم أرادوا ذلك (من دون الإشارة إلى هؤلاء)، فلا يبقى في اليد حيلة، كما نقل عنه.. قللت المصادر من موقف الحريري في ما خص التأهيلي، الذي سبق وأشار إلى ان كتلاً وزانة لم توافق عليه.

والمثير لاهتمام الأوساط المتابعة، ما اشارت إليه محطة NBN الناطقة بلسان حركة امل من ان العارفين يعتبرون ان ما نشهده ليس سوى مسار لتوافق خفيّ بظاهره ونابض في جوهره، اما الستين واما التمديد..

ونسبت المحطة إلى مصادر عليمة قولها: ان المرسوم قد رسم وبات من غير المتاح الخروج من دائرته. وتضيف: اللاءات التي رفعها المكابرون تتساقط الواحدة تلو الاخرى فالفراغ حاصل والستين حاصل واما التمديد. وتسأل من وضع لبنان امام هذا الجدار؟ كما وتسأل كيف للعهد الجديد ان يواجه الجدار الذي ارتفع بعدما اعلى السقف الذي عاهد اللبنانيين به، لا المعطيات توحي بخرق ما ولا معطيات ايضا توحي بغير ذلك وكأن ازمة القانون الانتخابي الذي سعر البعض لاجله عصب الطائفية لا يكفي ما تضاف اليه قلق يستشعرونه قادما من قمة الرياض رغم الالتزام الذي شدد عليه الرئيس سعد الحريري لماخص تحصين الساحة الداخلية وتجنيب لبنان من اي تداعيات.

وإزاء هذا الإرباك، باللقاءات والخيارات، مع حشر المهل التي تبلغ المرحلة الأخيرة في 29 ايار كما هو ظاهر، يستعد كل فريق من أفرقاء الازمة الى مرحلة ما بعد هذا التاريخ، اذا اقفلت الابواب لجهة فتح ملفات الفضائح والفساد، لفترة ليس بامكان احد معرفة مداها من عض الاصابع في المنطقة ولبنان.

وفي تقدير مصادر سياسية مطلعة، ان الاستراحة التي تشهدها الاتصالات حول قانون الانتخاب، والمرشحة لان تستمر الى ما بعد قمة الرياض الاحد المقبل، هي من اجل ان يراجع كل فريق سياسي حساباته، ويعيد قراءة موضوعية وهادئة لمواقفه وخياراته، لافتة الى ان جميع هذه القوى باتت مجمعة على النسبية كنظام انتخابي، لكن المشكلة تكمن في شيطان التفاصيل، والتي يصفها الرئيس عون «بالضوابط»، وهي الدوائر التي يمكن الاتفاق عليها بين 6 او 3 او 15 دائرة انتخاب، وهل يكون هناك صوت تفضيلي على القضاء او على المحافظة، او يكون هناك تأهيل طائفي ام لا، بالاضافة الى مسألة نقل مقاعد نيابية في اكثر من دائرة انتخابية: مثل نقل المقعد الماروني في طرابلس، وبعلبك الهرمل، والمقعد الانجيلي في بيروت، الخ..

العقوبات والعفو

في هذا الوقت، يمضي الوفد النيابي اللبناني في مهمته المفصلية والصعبة والتي بدأها في واشنطن، قبل ان تسلك مسودة الاجراءات الاميركية او العقوبات بحق مسؤولين في «حزب الله» والكيانات المرتبطة به طريقها التشريعي مطلع حزيران المقبل.

وكان الوفد قد التقى، امس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية الاميركية في الكونغرس ايد رويس الذي اكد ان المسودة التي سربت عن العقوبات غير دقيقة وتسببت بأذى كبير، داعياً الى عدم اعتمادها، ومشدداً على ان الدعم بلبنان وجيشه مستمر.

وقالت مصادر الوفد اللبناني ان التفهم للوضع اللبناني في واشنطن اصبح واقعاً، فيما اوضح السفير اللبناني السابق في واشنطن انطوان شديد ان مشروع رويس ما زال قيد الصياغة وهو مختلف عما سرب، وهناك عقوبات لكن المشروع سيدرس في الكونغرس وسيخضع لاعادة صياغة.

تزامنا، كشفت مصادر مطلعة لـ «اللواء» ان مكان جلسة مجلس الوزراء الاربعاء المقبل لم يحسم بعد، مشيرة الى ان هذا الموضوع سيدرس مع جدول الاعمال اليوم، حيث يمكن ان يتضح ما اذا كان موضوع التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة سيدرج في الجدول، تبعاً للاتفاق على مكان الجلسة.

اما بالنسبة لقضية العفو عن بعض السجناء فقد حضرت بدورها في زيارة وزير الداخلية نهاد المشنوق للرئيس عون في قصر بعبدا، وفي زيارته ايضا لمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، حيث كشف عن قرار حكومي بتأليف لجنة مشتركة بين دار الفتوى ورئاسة الحكومة ومجموعة قانونية لمتابعة قضية هؤلاء السجناء والموقوفين، وان اللجنة ستتألف خلال ايام، لكنه اوضح ان العفو العام يحتاج الى مناخ سياسي غير متوافر حاليا، اذ ان الاولوية الآن هي حتى 19 حزيران للاتفاق على قانون الانتخاب، وبعدها سيتم التشاور والعمل اكثر لمناقشة موضوع العفو العام.

وعلى صعيد آخر، نفت مصادر مطلعة عبر «اللواء» ما تم تداوله على قناة «ال.بي.سي» من ان الرئيس عون رفض الاسماء التي رفعها اليه وزير الاعلام ملحم رياشي له بشأن تعيينات رئيس مجلس ادارة تلفزيون لبنان، وقالت: ليس صحيحا ان الرئيس عون طلب اضافة اسم رابع، مؤكدة ان الوزير الرياشي وضع في عهدة الرئيس عون الاسماء التي اختارتها اللجنة، كما انه طرح الموضوع مع الرئيس الحريري، تمهيدا لعرضه على مجلس الوزراء. وتفيد ان ثمة رغبة بعدم اطالة الامر من دون حسم، مع العلم انه لم يمض وقت على وضع الأسماء بعهدة الرئيسين.

وغرد الرياشي ليلا نافيا ان يكون الرئيس عون طرح عليه اي اسم.

وعلمت «اللواء» ان الاسماء الثلاثة التي رفعها رياشي هي: ايلي خوري (وهو استاذ جامعي)، وتوفيق طرابلسي (منتج ومخرج)، وكلاهما من الكاثوليك، اما الثالث فماروني وهو بشارة شربل، شقيق الزميل غسان شربل.

اما ملف التشكيلات القضائية، فلا يزال يحتاج الى بعض الرتوش، وهو كان موضع بحث بين الرئيس بري ووزير العدل سليم جريصاتي ورئيس مجلس القضاء الاعلى جان فهد.

********************************

افتتاحية صحيفة الديار

الهوة تتسع بين «الرابية» «وعين التينة» والعقدة في «الضمانات»

ابراهيم ناصرالدين

«الامور سيئة»، كلمتان اختصر بهما احد المفاوضين البارزين العاملين على خط المفاوضات الخاصة بشأن قانون الانتخابات، حال عملية التفاوض «العقيمة»التي شهدت بالامس جمودا غير مسبوق في ظل «مراوحة» تزيد الشكوك المتبادلة حول النيات المبيتة لدى كل طرف ازاء حقيقة ما يقوله في العلن وما يضمره في السر… وفيما «روائح» الصفقات المشبوهة تحاصر عمل الحكومة «وتفرمل» انطلاقة العهد في ظل «تراشق» الاتهامات بالفساد في ملفي «الكهرباء» «والاتصالات»، وبينما يستعد رئيس الحكومة سعد الحريري للمشاركة في قمة الرياض دون تقديم شروحات كافية عن موقع لبنان في هذه «الاحتفالية» السعودية بقدوم رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب للاعلان عن بدء مواجهة ايران وحلفائها في المنطقة، تجري على الحدود الشرقية عملية سياسية – عسكرية – امنية لاقفال هذا الملف النازف منذ بدء الحرب على سوريا.

وفي هذا السياق، اكدت مصادر معنية بهذا الملف ان الجميع الان في «سباق مع الوقت»، الجيش اللبناني والمقاومة يسعيان للاستفادة من الوضع الميداني الصعب للمجموعات الارهابية لدفعها نحو ابرام تسوية تخرجها من الجرود، ولا تريدان لها ان تلتقط انفاسها، ما يجعل الرعاة الاقليميين الذين يطالبون هؤلاء بالصمود لتحسين شروط اي اتفاق،  يتراجعون ويعطون «الضوء الاخضر» لاتمام «الصفقة». ومن هنا يمكن فهم طبيعة التحركات على الارض حيث يتم التحرك على ثلاثة خطوط متوازية، الخط الاول والثاني ميداني تتولاه بشكل رئيسي المؤسسة العسكرية من خلال زيادة منسوب الضغط الامني والعسكري على الارض عبر الاستهداف الممنهج للمواقع في الجرود، والخط الثالث سياسي – تفاوضي يتولاه حزب الله لانضاج تسوية تخرج المسلحين الى ادلب.

«مماطلة»… والعرض ليس «مفتوحا»

ووفقا لتلك الاوساط، حصل حزب الله على الضمانات الكاملة من الدولة السورية حول تسوية متكاملة تشمل عملية انتقال المسلحين، ووضع النازحين، ووصلت تلك الضمانات الى الطرف الاخر، عبر «وسيط» محلي لكن الجهة الاقليمية الضامنة في الدوحة لم تبلور بعد اجوبة واضحة حول تفاصيل هذه العملية، ثمة تلويح بأثمان مطلوبة مقابل هذا الاخلاء، كما «تشتم رائحة» مماطلة لابقاء هذا «الجرح» نازفا اطول مدة ممكنة لاستخدامه في عملية استنزاف لحزب الله وعدم منحه «نصرا استراتيجيا» يريحه في الداخل في ظل معارك الحدود المفتوحة على مصراعيها في سوريا والعراق..

ووفقا للمعلومات، فان القيادات الميدانية في «النصرة» ترغب بترك المنطقة منذ شهرآذار 2016 بعد الاستعادة الاولى لمدينة تدمر يومذاك ارسلت اكثر من «رسالة» في هذا الصدد، ودخلت في مواجهات دامية مع مقاتلي «داعش» في الجرود، واليوم بعد سقوط جميع خطوط الامداد الاستراتيجية في الجانب السوري بات محسوما لدى هؤلاء ان البقاء ليس الا انتحارا، لكن حتى الان لم يأت «الضوء الاخضر» من الاستخبارات القطرية المتحكمة بقرار انسحابهم واعادة انتشارهم في ادلب. وفي الانتظار علم ان الدولة السورية وحزب الله ابلغا من يعنيهم الامر ان»العرض» المقدم ليس مفتوحا، واذا كان الجانب الاخر ينتظر «اثمانا» غير منطقية فلن يحصل عليها، الثمن الوحيد المتاح الان هو ضمانات بإخراج هؤلاء من منطقة ساقطة عسكريا، والاستثمار السياسي فيها منعدم…

طبعا حتى الان، لا قرار سياسي من الحكومة اللبنانية «بحسم» معركة الجرود، لكن هذا لم يمنع ارتفاع مستوى التنسيق بين الجيش والمقاومة في هذه المرحلة الدقيقة، الانتظارسيكون على «نار حامية» الضغط الميداني في الجرود نحو المزيد من التصعيد «ورسالة» الجيش في استهداف قيادات «النصرة» قبل ساعات بالغ الدلالة، ومن الجدير التذكير، كما تقول تلك الاوساط، ان المؤسسة العسكرية لا تقدم في هذه المواجهة «فحص دم» لاي جهة، لتنال «شهادة» في مكافحة الارهاب، المساعدات الاميركية للجيش غير مرتبطة باي تعهدات، ولا يمكن لقيادة الجيش ان تقدم اي التزامات خارج اطار الخطوط العامة المتفق عليها على المستوى الوطني.

«مراوحة قاتلة»

في ملف قانون الانتخابات، توقفت بالامس «المحركات» عن العمل، وتبين ان كل ما تسرب عن اجواء ايجابية غير مقرون بوقائع جدية تشير الى ان الامور«سالكة». احد «الطباخين» وصف الوضع الان «بالسيئ» لان ثمة «برودة» غير منطقية في التعامل مع الملف وكأن الوقت لم يعد ضاغطا، معتبرا ان مجرد التعويل على ان احدا لا يمكنه تحمل عواقب الفشل وبالتالي الجميع محكوم بتفاهم «ربع الساعة» الاخيرة، كلام غير مسؤول لان البعض يستسهل «الوقوع» في الفراغ والذهاب الى الستين دون ادراك عواقب ذلك…

وفي هذا الاطار، تزداد الشكوك بين اطراف التفاوض، وفيما عاد الرئيس الحريري للحديث عن بقاء «التأهيلي» على قيد «الحياة» بعد ان نعاه سابقا، تتسع»الهوة» بين «الرابية» «وعين التينة»، ففي ظل قناعة اوساط مقربة من الرئيس نبيه بري بأن ما يحصل الآن مجرد «تقطيع» للوقت للوصول الى فرض قانون الستين وفق الاتفاق المبرم بين نادر الحريري والوزير جبران باسيل قبيل التسوية الرئاسية، وبأن مصلحة الحريري و«الثنائي المسيحي» اليوم بالهيمنة على مجلس النواب انطلاقا من العودة الى هذا القانون، اضافة الى رد «كاس الفراغ» الى رئيس المجلس، ترى اوساط التيار الوطني الحر ان الرئيس بري يتعمد اجهاض المقترحات الانتخابية ويتعامل «بكيدية» «لفرملة» انطلاقة العهد… وبحسب المعلومات توقف التفاوض الان عند نقطة محددة عنوانها مطالبة التيار الوطني الحر بـ «ضمانات» تعوضه التخلي عن القانون «التفضيلي»، ولن يقبل اي نسبية غير مقيضة «بصوت تفضيلي» طائفي في القضاء، ولن يوافق على الدوائر الست المعروضة عليه من قبل الرئيس بري، ويعتبر باسيل ان «الكرة» في «ملعب» الاخرين المطالبين بتقديم ما يبدد «هواجس» المسيحيين. ومما زاد «استياء» «البرتقالي» ما تسرب من معلومات حول دور النائب وليد جنبلاط في قرار الرئيس بري سحب اقتراحه حول مجلس الشيوخ من التداول، وتأجيل البحث الى مرحلة لاحقة تكون اكثر «هدوءا»، بعد ان حذره جنبلاط من «ان الاجواء توترت مجددا بين المسيحيين والدروز».. وهو ما رأت فيه قيادة «التيار» وقوفا مرة جديدة عند «خاطر» جنبلاط، والاخذ بعين الاعتبار هواجسه، دون التوقف عند مطالب المسيحيين..

في هذا الوقت، يستعد رئيس الحكومة للمشاركة في قمة الرياض الاسلامية- الاميركية على رأس وفد وزاري، وعلم ان الحريري طلب من وزير المالية علي حسن خليل مرافقته ضمن الوفد لكن الاخير اعتذر، لاسباب سياسية تتعلق بعدم رغبته كممثل لخط سياسي بالمشاركة في قمة القرارات «الملتبسة».

.. وفي هذا الاطار توقفت اوساط وزارية عند تداعيات هذه القمة على المنطقة خصوصا ان السعودية تسعى لاقامة ما تسميه حلفا اسلاميا لمكافحة الارهاب، ولا تستثني منه حزب الله، وما حصل بالامس على الحدود السورية- العراقية من استهداف اميركي للجيش السوري وحلفائه يطرح اكثر من علامة استفهام عن طبيعة المرحلة المقبلة المفتوحة على مخاطر كثيرة، ويحتاج معها لبنان الى استراتيجية «ذكية» وواضحة لا تحمل اي التباس، لان بعض الاخطاء قد تكون «قاتلة».. هذه النصيحة سمعها رئيس الحكومة من مرجعية وازنة ووعد بالالتزام «بقواعد اللعبة» الداخلية، على الرغم من تأكيده انه لا يريد ايضا ان يضع لبنان في مواجهة مع المجتمع الدولي..

********************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

طوافات الجيش اللبناني تشارك بالعمليات  ضد الارهابيين في جرود الحدود الشرقية

العملية النوعية التي قام بها الجيش اللبناني بمشاركة الطوافات العسكرية في جرود عرسال ورأس بعلبك واستهدفت الارهابيين في المنطقتين، لاقت ارتياحا ودعما واسعين. وقالت مصادر سياسية ان الجيش بهذه العملية انتقل من وضعية الدفاع الى الهجوم، وانه بات يؤمن الحدود في تلك المنطقة بشكل تام.

وكانت الوكالة الوطنية للاعلام ذكرت ان مروحيات الجيش حققت اصابات في مواقع داعش في جرود رأس بعلبك، فيما استهدفت المدفعية سيارات لقيادات من النصرة في جرود عرسال ليل امس الاول.

وذكرت الوكالة ان الجيش استهدف مواقع المسلحين بعد رصد تحركات مشبوهة. وسجلت مشاركة لمروحيات الجيش وتحليق لطائرات الاستطلاع، وتمت اصابة سيارات تنقل قيادات من داعش.

عون تابع العملية

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون زار ليل امس الاول قائد الجيش العماد جوزاف عون في مبنى القيادة في اليرزة، حيث بحث معه اوضاع المؤسسة العسكرية ومهماتها واحتياجاتها المختلفة، ثم انتقلا معا برفقة وزير الدفاع يعقوب الصراف الى غرفة عمليات القيادة، واستمع الرئيس عون الى ايجاز حول الانتشار الدفاعي والامني لوحدات الجيش، خصوصا المهمات التي تقوم بها على الحدود الشرقية، ومن ثم تابع عبر تقنية النقل المباشر عملية نوعية نفذتها طوافات من القوات الجوية ضد اهداف تابعة للتنظيمات الارهابية في جرود منطقتي عرسال ورأس بعلبك.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة للصواريخ التي اطلقها الجيش اللبناني في الغارة التي نفذها مستهدفا موكب زعيم جبهة النصرة في القلمون ابو مالك التلي. وقد كتب على الصواريخ: من اجل كل دمعة أم، لروح الملازم الشهيد نديم سمعان، لروح النقيب الشهيد احمد طبيخ، من اجل كل دمعة ام.

هذا، واعتبر عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي عسيران، في تصريح، امس، ان الجيش اللبناني قادر على حماية لبنان وان الهجوم النوعي الذي شنه على الجماعات الارهابية التكفيرية في جرود عرسال، ما هو الا نموذج صغير من الكثير الكثير من الانجازات النوعية التي نفذها الجيش منذ 40 سنة من تأسيسه ولا ننسى تصديه للعدو الاسرائيلي في معركة المالكية وفي موقعة العديسة البطولية، وها هو جيشنا الباسل بقيادته الحكيمة يحقق المزيد من العمليات النوعية البطولية.

وأمل عسيران المزيد من الدعم المادي والمعنوي للجيش بالسلاح الذي يمكّنه من السيطرة على حدود الجمهورية اللبنانية، كما يجب رفده بعناصر جديدة. وعلينا اعادة النظر في قانون التجنيد الاجباري خصوصا وان هناك حالة من الفلتان لدى جيل الشباب في كافة المناطق، فخدمة الوطن واجب على الجميع، والجيش بحاجة الى الطيران والسلاح المدرع فهو لا تنقصه القيادة ولا الشجاعة المتجذرة في عقيدته الوطنية الصلبة.

********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

المشنوق: المناخ غير متوافر حاليا للعفو العام

كشف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق «ان بالتوافق مع مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان وبالتشاور مع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، تقرر تأليف لجنة مشتركة بين دار الإفتاء ورئاسة الحكومة ومجموعة قانونية لمتابعة القضايا المحقة للموقوفين، بعد إضراب بعضهم عن الطعام، والاتصال بذويهم وتولي الجانب القانوني لقضيتهم».

اضاف المشنوق بعد زيارته المفتي دريان في دار الفتوى، يرافقه مستشاراه ماهر ابو الخدود ووليد كبي، «ان الرئيس الحريري والمفتي طلبا مني إبلاغ الأهالي التزامهما بكل سعي وجهد ومثابرة، ودون تردد، للوصول إلى عفو عام يحقق العدالة ويرفع الظلامة عن المظلومين منهم، ويحقق العدالة لكل السجناء ويخفف الضغوط التي يتعرض لها اهاليهم، سواء في صيدا او بيروت او طرابلس».

واشار المشنوق الى «ان الظلم يتم رفعه عن طريق العفو العام من جهة، وعن طريق متابعة قضاياهم العدلية في المحكمة العسكرية او في اي محكمة اخرى، من خلال اللجنة التي ستشكل»، موضحاً «ان المفتي حين زار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بحث معه في هذا الموضوع وكان فخامته متجاوباً».

واذ اكد «ان اللجنة ستتألف خلال ايام»، لفت الى «ان العفو العام يحتاج إلى مناخ سياسي غير متوافر حاليا، لأن الأولوية حتى 19 حزيران للاتفاق على قانون للانتخاب، بعدها يتم التشاور والعمل اكثر لمناقشة موضوع العفو العام».

وختم وزير الداخلية «من اُفرج عنهم فبقرار قضائي، ولا يوجد قرار سياسي بوقف الإفراج عن احد، لكن هناك مساراً قضائياً يسير ببطء، وهو الذي يزيد الظلم على المظلومين».

********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

عملية للجيش اللبناني بجرود عرسال تقتل قيادات لـ«النصرة» و«داعش»

غموض يلف مصير أبو مالك التلّي ومساعديه إثر استهدافهم بالغارة

نفّذ الجيش اللبناني ليل الأربعاء٬ عملية نوعية في جرود عرسال٬ على الحدود الشرقية مع سوريا٬ أسفرت عن تدمير مواقع لتنظيمات متطرفة٬ ومقتل عدد من قادتها وعناصرها٬ لكن الغموض ما زال يل ّف مصير قائد «جبهة النصرة» في منطقة القلمون السورية أبو مالك التلّي وعدد من مساعديه٬ حيث أفادت معلومات بأن غارة جوية للجيش استهدفت موكبه وأدت إلى مصرعه٬ فيما أوضحت معلومات أخرى أن مصيره بقي مجهولاً وتابع رئيس الجمهورية ميشال عون من داخل غرفة عمليات قيادة الجيش في وزارة الدفاع٬ وعبر تقنية النقل المباشر٬ تفاصيل العملية النوعية التي نفذتها طوافات من القوات الجوية ضد أهداف تابعة لـ«التنظيمات الإرهابية» في جرود منطقتي عرسال ورأس بعلبك٬ وواكب التفاصيل الدقيقة للعملية٬ في حضور وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف٬ وقائد الجيش العماد جويف عون٬ ثّم اطلع رئيس الجمهورية على الانتشار الدفاعي والأمني لوحدات الجيش٬ خصوصاً المهمات التي تقوم بها على الحدود الشرقية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية٬ أن وحدات الجيش اللبناني المنتشرة على الحدود الشرقية «قصف بالمدفعية الثقيلة مواقع المسلحين في جرود عرسال ورأس بعلبك والقاع٬ بعد رصد تحركات مشبوهة٬ كما شاركت مروحيات الجيش في العملية٬ وبالتزامن تحليٍق لطائرات الاستطلاع»٬ مشيرة إلى «إصابة سيارات تنقل قيادات من تنظيم داعش وموكب آخر يضّم قيادات من جبهة النصرة في جرود عرسال».

ونشرت مواقع إخبارية صوراً لصواريخ٬ قالت إن سلاح الجو اللبناني استخدمها في قصفه لمواقع المسلحين٬ ومواكبهم السّيارة٬ ومنها موكب أبو مالك التلّي٬ كتب عليها عبارة «رفاق السلاح.. لأجل شهدائهم٬ ومن أجل ك ّل دمعة أّم». في إشارة إلى ضباط وعناصر الجيش الذين قتلوا في المعارك مع المسلّحين٬ ولأجل أمهاتهم اللواتي فجعن بأبنائهن.

ويخوض الجيش اللبناني منذ عام 2014 معارك متقطعة وينفّذ عمليات استباقية٬ تستهدف مراكز وتجمعات المسلحين في السلسلة الشرقية لجبال لبنان٬ خصوصاً بعد معركة عرسال التي وقعت في الثاني من أغسطس (آب) ٬2014 إثر اجتياح مقاتلي «داعش» و«النصرة» للبلدة٬ والذي أسفر عن سقوط العشرات من ضباط وعناصر الجيش٬ ومصرع مئات المسلحين الذين اضطروا للانكفاء إلى الجرود٬ بعد الهجوم المعاكس للجيش اللبناني.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل