طائرات “البلازما” ستنقلك إلى الفضاء

إقتصرت الأبحاث على محركات البلازما حول فكرة دفعها للأقمار الصناعية مرة واحدة في الفضاء، لكن المتخصص في علم الفضاء في الجامعة التقنية في برلين بيركانت غوكسل وفريقه أرادوا جعل هذا المحرّك يتكيّف مع الطائرات العادية. ولفت غوكسل: ” أردنا تطوير نظام يمكن أن يعمل فوق ارتفاع 30 كيلومتر ودو استخدام الوقود”.

من المعروف أنّ محركات الطائرات التقليدية تخلط الهواء المضغوط مع الوقود لتشعله، يمتد الخليط المحترق بسرعة وينفجر من الجزء الخلفي من المحرك، مما يدفعه إلى الأمام.

وبدلا من الوقود، تستخدم محركات طائرات “البلازما” الكهرباء لتوليد الحقول الكهرومغناطيسية؛ فتقوم بضغط وإثارة الغازات، مثل الهواء أو الأرجون، في البلازما، وهي حالة الأيونات الساخنة الكثيفة المماثلة لتلك الموجودة داخل مفاعل الانصهار أو النجمة. قد تصل سرعة البلازما إلى 20 كيلومترا في الثانية.

صُمّمت محركات البلازما للعمل في الفضاء حيث ينخفض الضغط لذلك ستحتاج ت إلى حمل إمدادات الغاز، لكن فريق غوكسل إختبر محرّكاً يعمل ضمن  ضغط من جو واحد.

واستخدم الفريق تيارا سريعا من عمليات التفريغ الكهربائية بطول النانو-ثانية لإطلاق النار على خليط الدفع. هذه تقنية مماثلة لتلك الموجودة في محركات احتراق التفجير النبضي، مما يجعلها أكثر كفاءة من المحركات القياسية التي تعمل بالوقود.

يواجه الفريق عدّة عقابات يجب التغلّب عليها: أوّلاً اختبر الفريق دفاعات صغيرة طولها 80 مليمترا، وستحتاج طائرة تجارية إلى حوالي 10 آلاف منها للطيران، مما يجعل التصميم الحالي معقدا جدا لطائرات بهذا الحجم. ثانياً لا يوجد بطاريات خفيفة الوزن وهناك حاجة إلى كمية كبيرة من الكهرباء لتوليد والحفاظ على البلازما. ثالثاً تتطلب مجموعة من الدفاعات محطة صغيرة للطاقة الكهربائية، والتي سيكون من المستحيل تركيبها على متن طائرة مصنوعة بالتكنولوجيا الجديدة.

يخطط فريق غوكسل لاستهداف الطائرات الصغيرة والمناطيد في الوقت الراهن، سيكون كافيا لطائرة صغيرة ما بين 100 و 1000 من الدفاعات.

كريستين الصليبي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خبر عاجل