زيارة تاريخية لسفير الامارات الى الضنية – المنية وعكار… وافتتاح اكثر من 32 مشروعا تنمويا

 

بتوجيهات من القيادة الرشيدة لدولة الامارات العربية المتحدة، افتتح سفير الدولة سعادة حمد سعيد الشامسي يرافقه ممثل عن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي اكثر من 32 مشروعاً انمائياً وتنموياً في الضنية – المنية وعكار بتمويل من مؤسسة “خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية” وحضور مدير ملحقية “الشؤون الانسانية والتنموية” المستشار مسلم المنصوري ونواب المناطق قاسم عبدالعزيز وكاظم الخير وخالد زهرمان ورؤساء وأعيان البلديات وشخصيات دينية وحشد شعبي واعلامي واسع.

وقد حظيت الزيارة بأهمية استثنائية كونها وصلت الى عدد من القرى والبلدات النائية والمحرومة والتي تتحمل، كما عدة مناطق لبنانية، تبعات النزوح السوري. وقد شكلت المشاريع الحيوية التي تم افتتاحها او الاعلان عنها بارقة أمل.

وقد بدأ السفير والوفد المرافق جولته في قرية كفرشلان حيث تم وضع حجر الاساس لبئر ارتوازي يتم تجهيزه لسدّ حاجة البلدة التي تعاني من نقص في المياه قبل الانتقال الى منزل النائب قاسم عبدالعزيز حيث تم استقباله من قبل الأهالي وكانت كلمات تؤكد على دور الامارات الانساني والخيري والايادي البيضاء لقيادة هذه الدولة منذ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

ثم تفقد السفير الوفد المرافق المشاريع الآخرى في عاصون والقطين وعين التينة والاعلان عن مشاريع قيد الانجاز وخاصة في بلدة مراح السفيرة حيث اطلع الجميع على سير الاعمال في حفر البئر الارتوازي واستمعوا الى شرح عن اهمية المشروع ودوره في مساعدة 300 منزل اي ما يوازي 2500 شخص.

وقد كانت كلمات للسفير الشامسي في اكثر من قرية شكر فيها اللبنانيين على حسن الاستقبال واشار  إلى ان “هذه المشاريع تأتي لتؤكد عمق العلاقات التاريخية والأواصر المتينة التي تربط الامارات ولبنان ورسالة محبة من قادة وشعب دولة الامارات إلى لبنان، وقد كان الهدف تحسين مستوى خدمات البنية التحتية لهذه البلدات وذلك تنفيذاً لمبادرة لـ”عام الخير” التي اطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة.

وأضاف: “أننا ندرك حجم الأعباء الملقاة على عاتق لبنان نتيجة ضغط النزوح السوري على معظم قطاعات البنية التحتية، وسنستكمل تقديم المزيد من المساعدات سواء كانت انسانية أو تنموية بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية والبلديات المعنية لتحديد أولويات المشاريع التي من شأنها تخفيف معاناة النازحين السوريين أو المجتمع اللبناني المضيف”.

ولفت إلى أن ملحقية الشؤون الانسانية والتنموية لسفارة دولة الامارات سوف تقوم بدراسة هذه الاحتياجات والتنسيق مع الجهات الاماراتية المانحة والمؤسسات الانسانية لتوفير الدعم المطلوب، مؤكدا أنه على ان الامارات كانت وستبقى الى جانب لبنان الشقيق وشعبه على مختلف الأصعدة وهي تتمنى ان ينعم هذا البلد بالاستقرار والرخاء والأمن، كما نوة بأن الامارت احتلت المركز الاول عالمياً للعالم الثالث على التوالي بحجم المساعدات الانسانية المقدمة نسبة للدخل القومي.

وخلال الجولة، أشار الوزير المرعبي إلى جولة مع سعادة سفير دولة الامارات العربية المتحدة التي نكن له كل حب واحترام، والامارات كانت وستبقى الرائدة والسباقة إلى عمل الخير.

وأضاف:”نشكر هذه اللفتة الانسانية الطيبة التي تترجم نوايا وصدق هذه الدولة قيادة وشعباً فلولا امارات الحب والخير والانسانية لما كانت معظم هذه البيوت والطرق والبنى التحتية، فهذه هي امارات التطور التي تتسع للجميع والتي تقف مع كل الدول بعيدا عن العنصرية والطائفية”.

وتوجه بالتحية والشكر الى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان، متمنيا له وللامارات دوام التطور والخير والازدهار.

من جهته، قال مدير ملحقية “الشؤون الانسانية والتنموية” المستشار مسلم المنصوري: “تم اليوم افتتاح اكثر من 32 مشروعاً  من أصل 41 وأبرزها في بلدات وقرى عكار حيث قمنا بافتتاح “طريق عام الخير” الذي يربط طريق الدوسة والنورة وجسر “الامارات” الذي يمر ويوصل 3 بلدات رئيسية هي: خربة شار، عمارة البيكات وعين تنتا وهي تقع في اتحاد بلديات الدريب الأوسط. إلى جانب افتتاح طريق “الامارات” في اتحاد بلديات الشفت والتي سهلت ربط ثلاث مناطق جغرافية هي الدريب الأوسط، الاسطوان والجومة كما ساهمت في تأمين وصول سيارات الاسعاف الى مناطق كان يصعب الوصول اليها، بالاضافة لتسهيل وصول المزارعين إلى أراضيهم بهدف استصلاحها والاستفادة منها”.

أما بالنسبة إلى الضنية – المنية، لفت المستشار إلى افتتاح 3 مشاريع منجزة والاعلان عن مشروعين اخرين قيد الانجاز من اصل 8 مشاريع مخصصة وأهمها وضع حجر الاساس لملعب “الامارات” في المنية والذي سيعتبر كمتنفس للشباب والأطفال لممارسة الرياضة”، مشيرا إلى أن هذه المشاريع المتنوعة التي افتتحناها اليوم من حفر آبار، شق طرقات وتعبيدها، شبكات صرف صحي، انشاء جسور ومدّ أقنية مياه وانشاء خزانات هدفها تأمين المستلزمات الحياتية الاساسية والضروية للناس مما يساعدهم على تأمين رزقهم وتمسكهم بالأرض وهي جميعها ممولة من مؤسسة “خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية”.

واوضح ان 86 مشروعا معدا للافتتاح على كافة الاراضي اللبنانية ممولة من “مؤسسة خليفة ” بعضها تم افتتاحه أمس والباقي في المرحلة المقبلة ليستفيد من المشاريع مختلف الشرائح اللبنانية اضافة للنازحين السوريين، آملاً بأن تنجز الخطة كاملة خلال عام.

وأشار مصدر مسؤول بـ”مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية” إلى أنه بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، ومتابعة مباشرة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ، نائب وزير شؤون الرئاسة ، وزير شؤون الرئاسة ، رئيس مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية دشنت مؤسسة خليفة الإنسانية عدد من مشاريع البنى التحتية في الشمال اللبناني.

وأكد أن المؤسسة تهدف من تمويل هذه المشاريع الإنمائية تسهيل حياة الناس وتنفيذ مشروعات حيوية مثل حفر الآبار وشق الطرق وتعبيدها وتمديد شبكات الصرف الصحي وإنشاء الجسور ومد أقنية مياه وإنشاء خزانات.

وتحدث النائب عبدالعزيز عن مكارم الامارات ودورها ووقوفها الى جانب لبنان في كل الظروف، منوهاً بزيارة السفير والوفد المرافق الى الضنية التي تستحق كل الاهتمام والدعم. وشكر للدولة وللسفير الشامسي على المشاريع التي تم افتتاحها معلناً ان الخير سيبقى له عنوان بفضل قيادة الامارات وشعبها المعطاء.

اما النائب كاظم الخير فشكر الامارات وانفتاحها على المنطقة والعمل على النهوض بها خصوصا أنها من أكثر المناطق التي استقبلت النازحين السوريين وفتحت لهم بيوتها.

وقد اشادت قائمقام الضنية – المنية رولا البايع بما أنجز، معربة عن تقديرها العميق لهذا الدور الدي تلعبه الامارات في لبنان ودول المنطقة.

واعتبرت أن الضنية اليوم بكل اطيافها واهلها تقدم شكرها للامارات قيادة وشعبا، آملة بأن تستكمل هذه المشاريع لان الناس تحتاج لمثل هذه المكارم

وأشار رئيس بلدية ببنين كفاح الكسار الى أن الامارات بمشاريعها جاءت لتقول بأن عكار المحرومة ستعود وسيكون لها الفضل الاكبر بذلك، معتبرا أن هذه الزيارة محطة من محطات عكار التاريخية التي لا تنتسى وستبقى لها بصمة خالدة في وجدان العكاريين خصوصاً واللبنانيين عموماً.

وحظي الوفد الإماراتي باستقبالات شعبية حاشدة في القرى التي زارها ورفعت لافتات الثناء والاشادة بدولة الإمارات ودورها الإنساني من قبل أهالي البلدات الذين توافدوا للترحيب والتعبير عن سعادتهم بالجهود المبذولة لدعم لبنان في ظل الظروف التي يمر بها نتيجة الأزمات التي تعصف به.

وكانت لوحات فنية وفلوكلورية استقبل فيها السفير والوفد على وقع نثر الورد والأرز ونحر الخراف والزغاريد. وتوالت كلمات الشكر من الأهالي الذين اكدوا ان هذه الزيارة تبلسم جراحهم وتعطيهم الكثير من الأمل بأن هناك من يشعر بمعاناتهم ويقف الى جانبهم، وتوجهوا بالتحية والشكر الى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان وللشعب الاماراتي وللسفير والوفد المرافق.

وتسلم السفير الدروع التقديرية من رؤساء البلديات او اتحاد البلديات كعربون مودة وشكر قبل ان يختتم الجولة ببيت الوزير المرعبي الذي أقام مأدبة عشاء على شرف السفير والوفد المرافق في دارته في الجومة بحضور شخصيات سياسية ودينية وروحية تقدمهم رئيس الاوقاف الإسلامية في عكار المفتي الشيخ مالك جديدة الذي شكر للوفد الاماراتي ولمؤسسة خليفة ما قدمته للمنطقة .

وخلال الجولة تفقد السفير الشامسي مستشفى خلف الحبتور في بلدة حرار العكارية والذي تم افتتاحه بحضور مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان. وقام بجولة مع الوزير المرعبي والوفد المرافق على الاقسام الطبية واطلع على حسن سير العمل واستمع من المعنيين على أوضاع المستشفى قبل أن يتبرع بالدم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل