#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 20 أيار 2017

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

الرياض لإحياء علاقات أميركا بالعرب والمسلمين

نيويورك – علي بردى

غاضباً من الاتهامات الموجهة إليه في ملف العلاقات التي يعتبرها خصومه “مشبوهة” لمقربين منه مع روسيا، يصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الى المملكة العربية السعودية في مستهل رحلته الخارجية الأولى، رافعاً سقف التوقعات على رغم ما تعانيه رئاسته الفتية من متاعب داخلية.

ويعقد الرئيس الأميركي، الذي ذهب أخيراً الى اعتبار نفسه “طريد السحرة” في الحياة السياسية الأميركية، الكثير من الآمال على محطته السعودية من أجل تعويض خسائره السياسية الداخلية. ويحاول جعل أميركا “عظيمة مجدداً” في علاقاتها الدولية، وخصوصاً مع العالمين العربي والإسلامي، كما في مجالات ايجاد فرص العمل، أو تنشيط التجارة، أو مكافحة الهجرة غير الشرعية الى الولايات المتحدة.

ويتطلع ترامب في السعودية الى عقود بمئات المليارات من الدولارات، والى اعادة ترتيب العلاقات الأميركية – العربية والأميركية – الاسلامية في ظل الحرب على الاٍرهاب وفِي ظل صعود نفوذ ايران. وهو يريد سلاماً يبدو مستحيلاً بين الفلسطينيين والاسرائيليين، ويسعى الى مباركة من البابا فرنسيس في الفاتيكان، فضلاً عن توزيع الأدوار والأعباء في قمة حلف شمال الأطلسي في بلجيكا، ثم قمة مجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى في إيطاليا.

وخلال اليومين اللذين سيمضيهما في الرياض، سيسعى ترامب على الأرجح إلى تأكيد تباينه مع سلفه باراك أوباما، الذي نظرت إليه دول الخليج بعين من الريبة، وتخلّل ولايته فتور في العلاقات الاميركية – السعودية.

ومن المرجح أن يستقبل الرئيس الأميركي بحفاوة بفضل برنامج الزيارة الذي يشمل خطابا شديد اللهجة ازاء ايران وعدم تركيز على قضايا حقوق الانسان.

وسيعقد ترامب اليوم قمة ثنائية مع الملك سلمان بن عبد العزيز، وقمة اخرى زعماء مع دول مجلس التعاون الخليجي. ويلقي غداً خطابا أمام أكثر من 55 زعيماً من دول عربية ومسلمة عن “ضرورة مواجهة الإيديولوجيات المتشددة” وتطلعاته “الى رؤية سلمية للإسلام”.

أما زعماء الدول العربية والمسلمة، فيتطلّعون الى إعادة إنعاش العلاقات مع الولايات المتحدة بعدما طغت عليها تبعات قرار ترامب المثير للجدل بمنع دخول رعايا دول مسلمة بلده والاتهامات التي وجهت اليه اثر هذا القرار بإذكاء الإسلاموفوبيا.

وفي رأي محللين ان هدف زيارة الرياض يتخطى ترميم العلاقة مع الحليف التاريخي، ليطاول سعي المملكة الى تأكيد ريادتها للعالم الاسلامي في ظل منافسة محتدمة مع ايران، القطب الآخر في المنطقة.

وأشاد امام المسجد الحرام الشيخ صالح بن حميد خلال خطبة الجمعة بالقمة “المباركة” المقررة في الرياض بين زعماء العالم العربي والإسلامي وترامب. ونقلت عنه وكالة الانباء السعودية “و ا س”: “أيها القادة المجتمعون… ينبغي أن يكون الطرح واقعياً، وأن توضع النقاط على الحروف، والتأكيد أن التدخلات في المنطقة كان لها الأثر السيئ في تفاقم الصراعات الطائفية والدينية والقومية والعرقية”. وكان حميد يشير الى ايران من غير ان يذكرها بالاسم.

وفي مؤشر للاهمية التي توليها السعودية لزيارة الرئيس الاميركي، أطلقت الرياض موقعاً إلكترونياً خاصاً بهذه الزيارة التي وصفتها بأنها “حدث تاريخي”. ويتصدر صفحة الموقع عد تنازلي باليوم والساعة والدقيقة والثانية لوصول ترامب الى المملكة، مرفقا بعبارة “القمة العربية الاسلامية الاميركية – قمة تاريخية لغد مشرق”.

وفي خطوة لعدم إحراج ترامب، أعلن الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة، انه لن يحضر القمة العربية الاسلامية الاميركية في الرياض “لأسباب خاصة”.

وقبل ساعات من وصول ترامب، أوردت “رويترز” تقريراً غير مؤكد مفاده ان الحوثيين في اليمن قالوا إنهم أطلقوا صاروخاً باليستياً نحو الرياض.

صفقة أسلحة ضخمة

وقال مسؤولون أميركيون إن إدارة ترامب تخطط للإعلان خلال زيارة ترامب للرياض اليوم عن صفقة بـ 109 مليارات دولار لبيع السعودية عتاداً متقدماً وبرنامج تدريب.

وأوضحوا أن معظم هذه الصفقة مبني على التزامات سابقة لتسلم ترامب مهمات منصبه، فضلاً عن عناصر جديدة. وأضافوا ان هذه بعض الأسلحة مساعدة السعوديين في نزاعهم الحالي في اليمن المجاور حيث يقودون إئتلافاً لمقاتلة الحوثيين الذين تدعمهم إيران. ولفتوا إلى أن العتاد والتدريب هدفهما تلبية متطلبات السعودية في مواجهة تهديدات على المدى الطويل.

وكشفوا ان الصفقة تتضمن بيع أسلحة ب109 مليارات دولار مثل دبابات “أبرامز” وسفناً وبطاريات صواريخ مضادة للصواريخ من طراز “باتريوت” ونظام الدفاع الصاروخي “ثاد” لتدمير الصواريخ التي يمكن ان تستهدف المملكة. وقالوا ان 750 مليون دولار سترصد لبرامج تدريب لسلاح الجو السعودي. وسيشمل التدريب برامج تثقيف على الإستهدافات وقوانين الحرب والحدّ من الإصابات بين المدنيين.

تصنيف صفي الدين “إرهابياً”

وعشية سفر ترامب الى السعودية، قررت الإدارة الأميركية والسلطات السعودية تصنيف رئيس المجلس التنفيذي في “حزب الله” السيد هاشم صفي الدين على لوائح الإرهاب في كل من الولايات المتحدة والمملكة.

وأعلن قرار تصنيف صفي الدين ارهابياً عالمياً بصورة متزامنة في كل من واشنطن والرياض، في إشارة الى تقارب الآراء والمواقف بين ادارة ترامب والمسؤولين السعوديين من الأدوار و”النشاطات الإرهابية” التي يضطلع بها “حزب الله” ليس في لبنان فحسب، بل أيضاً في سوريا والعراق واليمن والبحرين وأماكن أخرى عبر العالم. ويبدو أن التصنيف يكتسب أهمية خاصة لأنه وقع على صفي الدين ليس فقط بسبب منصبه الرفيع في الحزب الموالي لإيران بل أيضاً بسبب صلة الرحم بينه وبين الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله.

وكان الفارق الوحيد بين الإعلان الأميركي والاعلان السعودي أن الأول تضم بالإضافة الى صفي الدين، اسم المسؤول في “أنصار بيت المقدس” الموالية لـ”الدولة الإسلامية – داعش” المصري الجنسية محمد العيساوي، بينما اقتصر البيان الذي وزعته وكالة الأنباء السعودية “واس” على صفي الدين.

***************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

النسبية في 13 دائرة … تنتظر موافقة التيار

لم يعد أمام إقرار قانون نسبي كامل سوى موقف التيار الوطني الحرّ، الذي يبدو أنه المعارض الوحيد لهذا الخيار. وبدل ذلك، يجري الحديث عن أن الرئيس ميشال عون قد يلجأ قبل يوم من نهاية ولاية مجلس النواب إلى دعوة الهيئات الناخبة، وبالتالي إجراء الانتخابات على أساس «الستين»

استبقت وزارة الخزانة الأميركية والسلطات السعودية زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمملكة أمس بقرار وضع رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين على «لوائح الإرهاب»، في خطوة تؤكّد النيات الأميركية والخليجية لإعادة تمتين التحالف بين الطرفين، بهدف الضغط على محور المقاومة. وفي حين يتصدّر القلق المشهد اللبناني من احتمالات النتائج التي قد تنعكس على المنطقة والوضع الداخلي اللبناني في خلفيات زيارة الرئيس الأميركي للسعودية ثمّ للكيان الإسرائيلي، لا سيّما أن وفداً لبنانياً برئاسة الرئيس سعد الحريري سيشارك في القمّة الأميركية ــ العربية ــ الإسلامية، قالت مصادر تيار المستقبل لـ«الأخبار» إن لبنان سيشارك فقط في القمّة «الأميركية ــ العربية ــ الإسلامية» ولن يكون معنيّاً بالقمة «الأميركية ـــ السعودية» والقمة «الأميركية ــ الخليجية».

ومن غير المتوقع، بحسب المصادر، أن «يصدر موقف حاد من القمة الأميركية ــ العربية ــ الاسلامية. لكن على كل حال موقفنا واضح، نحن ضد إدراج حزب الله كمنظمة إرهابية، وفي ما خصّ إيران، موقفنا سيتحدّد على أساس النص المطروح للنقاش».

بدوره، قال النائب ياسين جابر الذي يشارك ضمن الوفد اللبناني إلى واشنطن في لقاءات مع الإدارة الأميركية حول العقوبات المنتظرة على مواطنين لبنانيين، إنه «لا قرار نهائياً بشأن العقوبات الأميركية على لبنان»، مؤكّداً أن «المسودة التي تم تسريبها هي مسودة لن تعتمد، وقد تصدر عقوبات لكن ليس بالشكل التي سرّبت به».

وفيما تزداد المخاطر المحيطة في الإقليم، يبقى السجال الداخلي حول قانون الانتخاب في إطار المزايدات وإضاعة الوقت، في ظلّ انحسار الخيارات المجهولة ــ المعروفة، بين الوصول إلى الفراغ أو العودة إلى قانون «الستين». أكثر من مصدر معنيّ أكّد لـ«الأخبار» أن الاتصالات متوقّفة منذ أيّام حول قانون الانتخاب، ومن المتوقع أن يستمر «الصمت» حتى عودة الحريري والوزير جبران باسيل من قمّة الرياض، حيث يشاركان إلى جانب الوزيرين ملحم الرياشي ونهاد المشنوق في أعمال القمّة. وفيما لا يتوقّع أحد من المعنيين أن يتمكّن الفرقاء من الوصول إلى نتيجة أو اتفاق حول القانون خلال الدورة الاستثنائية لمجلس النواب، التي ينوي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون فتحها، بعد أن عجزوا عن ذلك طوال السنوات السبع الماضية، يجري الحديث منذ أيّام في الصالونات السياسيّة عن أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد يلجأ في اليوم الأخير من ولاية مجلس النواب، أي 18 حزيران المقبل، إلى توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة.

وبحسب أكثر من مصدر، فإن عون يستند إلى المادة 25 في الدستور، التي تنص على أنه «إذا حُلّ مجلس النواب، وجب أن يشتمل قرار الحل على دعوة إجراء انتخابات جديدة، وهذه الانتخابات تجري وفقاً للمادة 24، وتنتهي في مدة لا تتجاوز الثلاثة أشهر»، ما يعني أن الانتخابات ستحصل وفقاً للقانون النافذ في شهر أيلول، أي قانون «الستين». خطوة عون قبل يوم من نهاية ولاية مجلس النواب تعني أن الفراغ سيطال مجلس النواب لمدة ثلاثة أشهر مع استمرار عمل هيئة المكتب في عملها. وفي حال نفّذت حركة أمل وحزب الله وباقي حلفائهما في قوى 8 آذار ما جرى الاتفاق عليه قبل نحو أسبوعين، فإن الفراغ أيضاً سيطال حكومة الحريري عبر استقالة عددٍ من الوزراء لنزع الميثاقية عنها. مصادر سياسية بارزة أكّدت لـ«الأخبار» أن «رئيس الجمهورية في حال استند إلى المادة 25، فإنه لا بدّ من الاتفاق على هذا المخرج، لأن هذه الخطوة غير دستورية كون المجلس لم يُحلّ». وقالت المصادر «طالما أن ما يريدونه هو الوصول إلى قانون الستين، فلماذا تمّ تأجيل الأمر والمماطلة؟ كذلك فإن العودة إلى الستين ستكون بمثابة فشل ذريع للعهد في عامه الأول».

في المقابل، وبعد أن سقطت كل الصيغ المطروحة لقانون الانتخاب، لا سيّما قانون التأهيل الطائفي على الرغم من تمسّك التيار العوني به، باتت النسبية الكاملة هي الخيار الوحيد في أي قانون جديد والنقاشات تتمحور حول حجم الدوائر. ويجري الحديث عن النسبية الكاملة في 13 دائرة مع الصوت التفضيلي في القضاء. مصادر سياسيّة أكّدت لـ«الأخبار» أنه «لا يوجد سوى النسبية. والنقاش تخطّى الصيغ الأخرى، وما يحكى عن التأهيلي لا يزال حالياً في إطار المفاوضات». وقالت المصادر إن «التيار الوطني الحرّ هو الرافض الوحيد اليوم للنسبية، لكن في النهاية لا حل أمامه سوى القبول بها، والاتصالات قد تتابع خلال قمة الرياض، ولكن حتى الساعة لا حلّ في الأفق». وأكّدت المصادر أن «تفاؤل تيار المستقبل نابع من ضرورة الاتفاق على قانون جديد، ولأن الانتخابات وفق الستين تعني الفراغ قبل ذلك، وهو ما لا يقبل به بري، وما يؤدي إلى تعقيد الأزمة». غير أن مصادر بارزة في حركة أمل أكّدت أنه «في حال وافق التيار الوطني الحرّ على النسبية في 13 دائرة مع الصوت التفضيلي في القضاء، فإن هذا الأمر تطوّر إيجابي كبير، وحتى الآن لم يطرح معنا أحد بشكل رسمي هذا الطرح». بدورها، قالت مصادر تيّار المستقبل إن «كلام نواب المستقبل عن التمديد سببه أن أيّ عاقل لن يقبل بالفراغ، ولكن موقف التيار لا يزال رافضاً للتمديد ونعتقد أننا تخطّيناه»، بينما تستبعد مصادر التيار الوطني الحرّ أن «يشارك المستقبل في جلسة تمديد، لأنه لن يوتّر علاقته معنا».

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد أكّد أمس أنه «مهما جرى، فإن الانتخابات النيابية حاصلة، ولا يزال هناك متسع من الوقت للتوصل الى اتفاق».

وقال عون إن ثلاثة أمور حالت حتى الآن دون التوصل الى قانون انتخاب، وهي: «أولاً، تمسك البعض بما اكتسبه، وهو لا يرغب في أن يكون هناك من تغيير في المسلك الحالي كي يبقى زعيم طائفته، فيخاف من خسارة بعض المقاعد، ما يؤدي الى تغيير الواقع الانتخابي، ذلك أنه أمضى نحواً من 30 الى 35 سنة في موقعه، فيجد عندها أن سلطته تآكلت وأصبحت عرضة للتغيير. الأمر الثاني، هو الخشية من تغيير موازين القوى، ما يؤدي الى إحداث تبدل في نهج الحكم، وهناك من لا يرغب في تداول السلطة، بل يفضّل عليه الاحتفاظ بمواقعه. يبقى الامر الثالث وهو رغبة البعض في أن تبقى يده ممدودة الى حصة جاره. هذه الاسباب أوصلت الى عدم العدالة، وما من أحد يرغب في الاصلاح».

أضاف عون: «إننا مجتمع مركب من طوائف عدة، بعضها موزع بطرق متكافئة عددياً أو شبه متكافئة، حيث إن إحداها مثلاً موزعة على نحو 12 قضاءً، وثانية على 11، والثالثة في قضاءين…، بينما يتوزع المسيحيون الذين يشكلون اللحمة بين الجميع على 22 قضاءً. وهم أينما وجدوا مع الآخرين سيكونون الاقلية. وبهذه الصفة، عليهم كي يفوزوا في الانتخابات النيابية أن يكونوا خاضعين لنهج الكتل الكبرى الثابتة. وهذا ما يؤدي الى عدم إحقاق العدالة، وليس من المستطاع إحداث تغيير في هذا الواقع، حيث نتّهم بالطائفية تارة وبالمذهبية طوراً، علماً بأن الامر ليس كذلك. وهذه صفة سياسية تعطيها لخصمك للدفاع عن ذاتك».

من جهته، أكّد وزير الداخلية نهاد المشنوق أن الانتخابات النيابية ستُجرى قبل نهاية العام الجاري.

المشنوق يهدّئ الموقوفين الإسلاميين

نجح الوزير نهاد المشنوق في سحب فتيل الاحتقان الذي يسبّبه إضراب الموقوفين الاسلاميين عن الطعام، بعد سلسلة اتصالات مع رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس سعد الحريري ومفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان. وأعلن المشنوق أنه سيتمّ تشكيل لجنة مشتركة لدراسة ملفّ الموقوفين الإسلاميين وإمكانية إجراء عفو عام، بعد أن جرى الاتفاق بين الرئيسين عون والحريري على دراسة اقتراح العفو. خطوة المشنوق، وزيارته أمس لطرابلس والبداوي ثمّ لببنين في عكار، والمفاوضات مع الموقوفين الإسلاميين و«هيئة العلماء المسلمين»، دفعت بالموقوفين إلى وقف الإضراب المفتوح عن الطعام خلال شهر رمضان، وسحب التظاهرات من الشوارع، على أن يتمّ العمل على حلحلة الأزمة والسعي لإنجاز قانون العفو العام. وألقى المشنوق خطاباً في ببنين العكارية أكد فيه أن أهالي عكار كانوا «ضمانة الاعتدال في زمن جنون التكفيريين من كل المذاهب».

***************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

السعودية وأميركا تُدرجان صفي الدين على «لائحة الإرهاب»
شديد لـ«المستقبل»: لا صيغة نهائية للعقوبات

 

فيما أدرجت كل من واشنطن والرياض رئيس المجلس التنفيذي لـ«حزب الله» هاشم صفي الدين على لائحة الإرهاب «على خلفية مسؤوليته عن عمليات لمصلحة ما يُسمى حزب الله اللبناني الإرهابي في أنحاء الشرق الأوسط وتقديمه استشارات حول تنفيذ عمليات إرهابية ودعمه لنظام الأسد» وفق ما أعلنت المملكة، كان الوفد النيابي اللبناني يواصل لقاءاته في واشنطن في محاولة للحد من تداعيات مشروع القانون الذي يضيّق الخناق المالي على «حزب الله»، على لبنان واقتصاده.

ويضم الوفد النائبين ياسين جابر ومحمد قباني وسفير لبنان السابق لدى واشنطن انطوان شديد الذي أبلغ «المستقبل» أن الوفد أجرى بالإمس لقاءات مع 3 من أعضاء الكونغرس، وأنه كان على جدول لقاءاته مساء (بتوقيت بيروت) مسؤول ملف الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي.

وكان يُفترض أن يلتقي الوفد أمس سناتور ولاية فلوريدا ماركو روبيو الذي أعد مسودة لمشروع يعدل القانون الرقم 2297 والذي يُفرض مزيداً من الحصار المالي على «حزب الله». علماً أنه التقى أول من أمس رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إد رويس الذي بدوره أعد مسودة تُفرض المزيد من العقوبات على «حزب الله»، والذي قال للوفد اللبناني إن واشنطن تدعم الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية.

واستغرب شديد حالة الهلع التي تسود الأجواء اللبناينة حالياً، موضحاً أن كل ما سُرّب حتى اليوم «مبالغ فيه». وقال «ليس هناك من صيغة نهائية للمشروع، وكل ما هناك مسودة لم تُطرح بعد على اللجنة المختصة في الكونغرس لدرسها».

وعما إذا كان متفائلاً بإمكان التخفيف من لهجة مشروع القانون الذي سيُطرح، قال شديد «إن المسألة ليست أننا متفائلون أو متشائمون. فخلال لقاءاتنا، نحن نركز على التداعيات التي يمكن أن تخلفها العقوبات على لبنان وعلى قطاعه المصرفي. كما نبرهن للمسؤولين الأميركيين مدى التزام المصارف اللبنانية بالقوانين الدولية والأميركية المرعية الإجراء. وبالتالي لا حاجة لتوسيع العقوبات، لأنها لن تصيب المعنيين فقط بل لبنان واقتصاده وقطاعه المصرفي».

ومن المقرر أن يستكمل الوفد اللبناني لقاءاته بالمسؤولين الأميركيين الإثنين المقبل وعلى جدول أعماله مواعيد مع أعضاء في الكونغرس أيضاً ومع مسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية، على أن يُغادر واشنطن الثلاثاء ويصل الى بيروت الأربعاء المقبل.

وبالتوازي، أنهى أمس وفد مصرفي رفيع المستوى برئاسة رئيس جمعية مصارف لبنان جوزف طربيه زيارته نيويورك وواشنطن، حيث أجرى لقاءات عمل مع إدارات المصارف الأميركية الأساسية المراسلة للمصارف اللبنانية، والتقى أيضاً مسؤولين تنفيذيين لدى وزارتي الخزانة والخارجية المعنيين بالشأن اللبناني. كما التقى وفد جمعية المصارف رؤساء وأعضاء العديد من اللجان المعنية بالشأن المالي والمصرفي في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين.

وذكرت معلومات أن الوفد المصرفي قدم شرحاً وافياً عن التعاميم الصادرة عن مصرف لبنان في مسائل مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومدى التزام المصارف اللبنانية بهذه التعاميم الصارمة. وقالت إن الوفد المصرفي شدد أمام المعنيين على أن المشروع المقترح يضيف إجراءات جديدة تفوق بأضعاف العقوبات التي كان فرضها الكونغرس في العام 2015، مما يلقي المزيد من الأعباء والموجبات على كاهل المصارف التي تواجه أصلاً تحديات كبيرة.

في هذا الوقت، أدرجت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية رئيس المجلس التنفيذي لـ«حزب الله» هاشم صفي الدين على لائحة الإرهاب.

وفيما أضافت وزارة الخزانة الأميركية اسم صفي الدين (مواليد مدينة صور عام 1964) على لائحة الأشخاص والشركات المشمولين بالعقوبات، عللت الرياض هذا الإجراء بأنه جاء على «خلفية مسؤولية صفي الدين عن عمليات لمصلحة ما يسمى حزب الله اللبناني الإرهابي في أنحاء الشرق الأوسط وتقديمه استشارات حول تنفيذ عمليات إرهابية ودعمه لنظام الأسد».

وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس) إن المملكة «سوف تواصل مكافحتها للأنشطة الإرهابية لحزب الله ومن يسهم في تقديم المشورة لتنفيذها بكافة الأدوات القانونية المتاحة. كما ستستمر في العمل مع الشركاء في جميع أنحاء العالم بشكل فعّال للحد من أنشطة حزب الله المتطرفة ولا ينبغي السكوت من أي دولة على ميليشيات حزب الله وأنشطته المتطرفة».

وقالت «واس» «لطالما يقوم حزب الله بنشر الفوضى وعدم الاستقرار، وشن هجمات إرهابية وممارسة أنشطة إجرامية وغير مشروعة في أنحاء العالم، فإن المملكة العربية السعودية سوف تواصل تصنيف نشطاء وقيادات وكيانات تابعة لحزب الله وفرض عقوبات عليها نتيجة التصنيف».

وأوضحت الوكالة أن تصنيف صفي الدين وفرض عقوبات عليه يأتي «استناداً لنظام جرائم الإرهاب وتمويله، والمرسوم الملكي أ/ 44 الذي يستهدف الإرهابيين وداعميهم ومن يعمل معهم أو نيابة عنهم، حيث يتم تجميد أي أصول تابعة لتلك الأسماء المصنفة وفقاً للأنظمة في المملكة، ويحظر على المواطنين السعوديين والمقيمين في المملكة القيام بأي تعاملات معهم».

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

لبنان: تفاؤل الرؤساء بإنجاز قانون الانتخاب حدوده الضغط لإنقاذ المشاورات المتعثرة

محمد شقير

لا يعني انضمام رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة سعد الحريري في تفاؤلهما بقرب التوصل إلى قانون انتخاب جديد، أن الطريق أصبحت سالكة لإنجازه، وأن هناك إمكاناً للتغلب على بعض العقبات التي ما زالت تؤخر ولادته قبل انتهاء ولاية البرلمان الممدد له في 21 حزيران (يونيو) المقبل، وبالتأكيد خلال فتح الدورة الاستثنائية للبرلمان قبل انتهاء عقده الحالي في 31 أيار (مايو) الجاري، باعتبار أن لا مفر من فتحها، وهذا ما يجزم به رئيس الحكومة بقوله إن لا خلاف على فتحها.

ومع أن لا خيار لدى الرؤساء الثلاثة سوى التفاؤل بقرب التوصل إلى قانون انتخاب جديد، لأن أي موقف آخر لهم من شأنه أن يبدد الآمال المعقودة بقدرتهم على تحفيز الأطراف المعنية بالقانون على التوافق على قاعدة أن هناك ضرورة لتقديم تنازلات متبادلة لإنجازه، وإلا ستتعثر انطلاقة العهد، وهذا لن يكون لمصلحة الرئيس عون، فإن مصادر نيابية مواكبة للمشاورات التي أجريت في الأسبوع الماضي حول المشاريع الانتخابية تكشف لـ «الحياة» عن أن المداولات لم تحقق أي تقدم، بل أعادت البحث في القانون إلى ما دون الصفر.

وتؤكد المصادر نفسها أن من يجالس الرؤساء الثلاثة بعيداً من الأضواء سرعان ما يكتشف أن جرعة التفاؤل التي يبدونها في العلن حيال احتمال التوصل إلى قانون جديد لا تجد مكاناً لها في مجالسهم الخاصة التي تتسرب منها مواقف متضاربة لا تدعو إلى التفاؤل.

وترى المصادر عينها أن السبب يكمن في تجاوز ما هو منصوص عليه في اتفاق الطائف وأن بعض الطروحات الانتخابية ستؤدي إلى إطاحة روحيته، وأن المبارزة القائمة بين الأطراف بذريعة تأمين صحة التمثيل في البرلمان تصطدم بطروحات هذا الفريق أو ذاك، وإلا أين الطائف من التأهيلي أو الصوت التفضيلي في القضاء اللذين لم يذكرا في نص الاتفاق ولا في المداولات التي سبقت الإعلان عنه برعاية مباشرة من المملكة العربية السعودية.

وتعتقد أن الأطراف المعنية بإنتاج قانون جديد ليست «جمعيات خيرية» أخذت على عاتقها التبرع بمقاعد انتخابية تحت عنوان تحقيق صحة التمثيل بمقدار ما أنها تتعامل مع أي قانون من زاوية ضرورة تجميع أكبر عدد من أوراق التفاوض ليكون في وسعها استخدامها في إعادة تكوين السلطة في لبنان التي تبدأ بانتخاب مجلس نيابي جديد.

 

خلاف سياسي لا تقنيّ

وتلفت المصادر المواكبة إلى أن الخلاف حول الآلية الواجب اعتمادها لتطبيق التأهيلي أو الصوت التفضيلي لم يعد تقنياً بامتياز، وإنما يغلب عليه الطابع السياسي، مع أن هناك صعوبات فنية في تطبيقهما، خصوصاً إذا ما بقيا يستمدان قوتهما من «المشروع الأرثوذكسي» الذي يتعامل معه «التيار الوطني الحر» على أنه وحده يؤمن الضوابط المطلوبة لكبح جماح مفاعيل الديموقراطية العددية على سير العملية الانتخابية كلاً، إذا ما تقرر اعتماد النظام النسبي على أساس تقسيم لبنان إلى دوائر انتخابية، على رغم أن الخلاف حول هذه التقسيمات الإدارية يتصاعد تدريجياً في غياب الحد الأدنى من التوافق عليها.

كما أن الخلاف على استحداث مجلس للشيوخ لا يتعلق بالطائفة التي يفترض أن تتولى رئاسته فحسب، وإنما بالصلاحيات التي يطالب بها «التيار الوطني» والتي يقال إنها أوسع من تلك المنصوص عليها في الطائف ويراد منها تحويل هذا المجلس إلى «سوبر» مجلس نيابي ثانٍ.

وطبيعي أن يلقى موقف «التيار الوطني» من مجلس الشيوخ اعتراضاً يقوده رئيس البرلمان و «اللقاء النيابي الديموقراطي»، على رغم أن رئيسه وليد جنبلاط كان أول من طلب تعليق البحث فيه إفساحاً في المجال أمام إنهاء الاشتباك السياسي الذي ارتفع منسوبه في الأسبوع الماضي حول قانون الانتخاب.

ولعل استمرار الخلاف على قانون الانتخاب بات يطرح أكثر من سؤال عما إذا كان التباين حوله، وفي شكل أساسي بين «تيار المستقبل» من جهة والرئيس بري والنائب جنبلاط من جهة أخرى، سيدفع في اتجاه تهديد التحالف بينهم، خصوصاً أن التباين، وان لم يظهر على حقيقته في العلن، فإنه أخذ يتمدد في السر.

وفي هذا السياق، تقول المصادر المواكبة إن إصرار بري والحريري وجنبلاط على حجب الأنظار من خلال مواقفهم الإعلامية والسياسية عن الخلاف على قانون الانتخاب لا يعكس واقع الحال للعلاقة القائمة بينهم والتي يشوبها توتر ارتأوا عدم التداول فيه.

وتعتقد المصادر أن سبب الخلاف لا يتعلق بالتحالف القائم بين الرئيسين عون والحريري وانعكاساته على العلاقة بين «المستقبل» و «التيار الوطني» التي تمر حالياً بشهر عسل، وتؤكد أن جنبلاط لا يشترط الخلاف بين الرئيسين كأساس للتفاهم على قانون انتخاب مع رئيس الحكومة بمقدار ما أنه يتطلع إلى دور ضاغط للأخير من أجل تنعيم موقف رئيس «التيار الوطني» الوزير جبران باسيل من المشاريع الانتخابية المطروحة.

وتسأل المصادر نفسها هل أن استقرار العلاقة وتعميق التعاون بين رئيسي الجمهورية والحكومة يتطلب قيام خلاف بين الأخير من ناحية وبين بري وجنبلاط من ناحية أخرى؟ وتقول إنه يمكن هذه العلاقة أن تتطور في اتجاه توثيق التحالف، لكن لا ضرورة لأن تؤدي إلى تهديد تحالفات الحريري مع القوى الأخرى، خصوصاً إذا كان المقصود بها تلك القائمة الآن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية التي ليست في الوقت الحاضر على أحسن ما يرام ويشوبها الكثير من الشوائب والانزلاقات بعيداً من مقاربتها من زاوية بروتوكولية تفرض التقيد باللياقات التي لا تصرف في مكان، وإلا لماذا هذا التعثر حول القانون الذي أخذ يعمق الشرخ بين المؤسسات الدستورية؟

وتعتبر أن الحريري، من موقعه السياسي والرسمي، يبقى الأقدر على تبديد أجواء التباعد الذي لا يزال يعيق التفاهم حول قانون الانتخاب، وتقول إن لا مشكلة في موقف حزب «القوات اللبنانية» الذي يصعب عليه أن يضع نفسه في موقع المعرقل لمثل هذا التفاهم، وإلا لماذا يحرص على أن تبقى مشاوراته مفتوحة مع «اللقاء الديموقرطي»؟.

وتؤكد المصادر عينها أن للحريري، الذي لديه مصلحة في تحصين الاستقرار الأمني بجرعة زائدة من الاستقرار السياسي، دوراً في تنعيم موقف باسيل الذي من شأنه أن يحرر «القوات» من المزايدة الشعبوية لـ «التيار الوطني»، لا سيما في طروحاته الانتخابية.

وتعتقد أن هناك ضرورة لإخراج التحالفات من الثنائيات المغلقة كأساس لتوسيع المشاورات لأن ليس هناك من يشترط على الحريري إذا ما أراد تفعيل دور الحكومة أن يكون على تباين مع عون، لأن مثل هذا الشرط غير قابل للحياة، لما يترتب عليه من تداعيات على الوضع الداخلي للحكومة.

لذلك، لا مفر من أن يكون البديل، في حال تعذر اقتناص الفترة الزمنية المتبقية من ولاية البرلمان، وكما تقول المصادر المواكبة، من التمديد للأخير حتى أيلول (سبتمبر) المقبل، أن تجرى الانتخابات على أساس القانون النافذ حالياً، أي «الستين»، شرط أن يتزامن هذا التدبير مع تمديد المهل المتعلقة بدعوة الهيئات الناخبة إلى الاشتراك في الانتخابات النيابية.

 

كأس التمديد

فهل يتجرع البرلمان والحكومة سواسية الكأس المرة في التمديد للمجلس النيابي؟ وهل ينسحب خيارهما المر هذا على رئيس الجمهورية، أم أنه سيبقى على موقفه الرافض التمديد من دون أن يتأمن البديل لمنع سقوط البلد في فراغ قاتل؟ والسؤال ذاته يطرح على الآخرين لاستكشاف مواقفهم في حال انقضت الدورة الاستثنائية للبرلمان من دون تحقيق أي تقدم في قانون الانتخاب في اللحظة الأخيرة.

وفي حال بقي القديم على قدمه وانقضى مفعول فتح الدورة الاستثنائية فهل يرفض عون ومعه الحريري وآخرون التمديد للبرلمان، ما يؤدي إلى مقاطعة جلسة التمديد التي يفترض أن تعقد قبل انتهاء هذه الدورة؟ وكيف سيكون الوضع في الجلسة التشريعية التي ستخصص للنظر في التمديد؟ وهل يلجأ إلى مقاطعتها العدد الأكبر من النواب، علماً أن بري كان أعلن مراراً وتكراراً أنه ضد التمديد لكنه يبقى أقل سوءاً من الفراغ؟

وعليه، تؤكد المصادر أن المواقف المبدئية الرافضة للتمديد ستخضع لإعادة نظر، خصوصاً أنه لن يكون في جعبة من يرفضه، وأولهم رئيس الجمهورية، ما يبرر سقوط البلد في الفراغ الذي سينسحب تلقائياً على المؤسسات الدستورية الأخرى، وبالتالي يشكل إعاقة لانطلاقة العهد في غياب الأسباب الموجبة لتبرير هذا الفراغ دولياً وإقليمياً، مع أن الصدى الإيجابي لانتخاب عون رئيساً للجمهورية لم يفعل فعله في رفع منسوب الإنتاج كما كانت تتوقعه الكتل النيابية التي أيدته أو تلك التي عارضته لكنها سهلت تأمين النصاب البرلماني لانتخابه؟ فهل يتجاوب عون مع رغبة حليفه «حزب الله» الذي يرفض الفراغ ويعتبره ضربة موجهة إلى الموقع الشيعي المتقدم في السلطة من خلال وجوده على رأس السلطة التشريعية؟

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:المرّ لتعزيز الجهود والبرامج لمكافحة الإرهاب.. ودعم أميركي للجيش

فيما الجبهة الانتخابية في لبنان تشهد هدوءاً مشوباً بالحذر والتشاؤم من إمكان بلوغ قانون جديد، تتسارَع التطورات على كلّ الجبهات في المنطقة منذِرةً بتحوّلات على أكثر من صعيد، في ضوء زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرياض والقمم التي سيعقدها فيها والتي تتناول في جانب أساسي منها موضوع مكافحة الإرهاب، شهدت مدينة ليون الفرنسية حدثاً بارزاً على صِلة بالإنتربول وبرامجِه المستقبلية وكيفية مواجهة الأخطار الإرهابية.

فقد التقى رئيس مؤسسة الإنتربول نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والداخلية السابق الياس المر في المقر الرئيسي للإنتربول في ليون – فرنسا أمس، الأمين العام للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية يورغن ستوك وبحَثا في الخطوات المقبلة لمتابعة البرامج الأمنية وتعزيز جهود مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

وعقد الرئيس المر سلسلة اجتماعات مع كبار أركان الإنتربول ومدراء الوحدات والبرامج للبحث في خطة تحديث بنك المعلومات وكيفية مواجهة مخاطر التهديدات الإرهابية باستعمال أسلحة بيولوجية وإشعاعية وكيماوية. كذلك جرى البحث في أحدث برامج إدارة أمن الحدود والمطارات والمرافئ، إضافةً إلى آلية متابعة تنفيذ البرامج الأمنية السبعة المدعومة من دولة الإمارات العربية المتحدة.

الملف الانتخابي

إنتخابياً، ركود كامل وجمود في حركة الاتصالات، فيما اللافت كان المناخ الذي ظهر فجأةً ووضع قانون الستين كسيفٍ مسلط على الواقع الانتخابي، ما أثارَ تساؤلات سياسية لدى مراجع ومستويات مختلفة واعتراضات مسبقة على العودة الى اللجوء لهذا القانون.

وقالت مصادر عاملة على الخط الانتخابي لـ«الجمهورية»: «إنّ بثَّ هذه الأجواء لا يُعتدّ به، بل هو نوع من التسالي السياسية التي لا تقدّم ولا تؤخّر في الملف الانتخابي، وتستند إلى رغبات، وكذلك الى محاولات تشويش على مسار النقاش الخجول الذي يجري في اتجاه توليد القانون الانتخابي».

وتضيف المصادر: «حتى الآن الامور ليست مقفَلة، طرح الستين حالياً هو نوع من الملهاة وتضييع الوقت، وبالتالي الوقت لا يزال متاحاً لبلوغ توافق على قانون جديد، خصوصاً وأنّ كلّ الأفرقاء اليوم خرجوا من خلفِ المتاريس، بدليل توقّفِ إطلاق النار السياسي بين القوى، ما يَعني أنّها تستشعر بحرَجِ الوقت وخطر الاصطدام بالمحظور، والايام المقبلة قد تشهد نوعاً من تسخين النقاش بعد عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من الرياض».

وتتابع المصادر: «حتى الآن يمكن وصفُ الوضع الانتخابي بأنه في نقطة الوسط بين السلبية والإيجابية، والمأمول خلال النقاش المقبل ان تتّجه البوصلة في اتّجاه الايجابية اكثر. هذا لا يَعني الإفراط في التفاؤل، لكن كلّ الدلائل تؤشّر الى انّ الجميع بات محشوراً، وصار ملزَماً بالذهاب الى التوافق، بصرفِ النظرعن القانون، وإن كانت النسبية هي الاكثر حظاً في اعتمادها في القانون الجديد».

باسيل

وفي وقتٍ دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اللبنانيين الى عدم القلق، لأنه «مهما جرى فإنّ الانتخابات النيابية حاصلة، ولا يزال هناك متّسَع من الوقت للتوصّل الى اتفاق»، وشدّد على انّ «نهج الحكم سيتغيّر، والإصلاحات التي ننوي القيام بها ستحصل»، بَرز موقف لرئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل الذي لم يقطع الأمل بعد في الوصول الى قانون جديد، إلّا أنه ألمحَ الى انّ عدم الوصول الى القانون من الآن وحتى نهاية ولاية المجلس الحالي في 20 حزيران يعني انّ لبنان مقبل على واقعٍ سياسي جديد، من دون أن يُفصح ما هو هذا الواقع، جازماً بأنّ قانوناً انتخابياً جديداً سيُقرّ آنذاك.

وقال باسيل في حديث لـ«الجمهورية» إنّ الواقع السياسي سيتغيّر بعد 20 حزيران، وكلّ من يَعتقد انّ أساليبه ستجرّ البلد نحو الستين أقول له: «لن يكون بعد 20 حزيران إلّا قانون جديد غير الستّين، ولن يستطيع أحد التعامل معنا بالتهديد، هم يضيّعون الوقت والفرصة باعتقادهم أننا سنَقبل أو سنتنازل.

لا فراغ، لا تمديد، لا ستّين، ولن نعود الى الواقع السياسي نفسه، بل سنكون امام واقع جديد تتغيّر فيه المعطيات السياسية الداخلية في البلد. فالمعطى الذي يَحكمنا ويمنعنا من إنجاز قانون سيتغيّر. (ص 7 ـ 6).

«المستقبل»

وتزامُناً، كشف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أنّ «الانتخابات النيابية ستجري قبل نهاية السنة»، مشيراً إلى أنّ «رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري توافقا على إصدار مرسوم فتحِ دورةٍ استثنائية لمجلس النواب».

وفيما ألمحَ وزير الدولة لشؤون النازحين السوريين معين المرعبي الى «إمكان تراجع تيار «المستقبل» عن قراره بعدم المشاركة في التمديد لمجلس النواب»، أكّدت مصادر «المستقبل» لـ«الجمهورية» أن لا شيء جديداً لديه وأنّ «المستقبل» كان قد ابلغَ الى رئيس مجلس النواب نبيه بري عدم مشاركته في جلسة التمديد، وبالتالي لم يطرَأ أيّ جديد على موقفه». وشدّدت المصادر على «أنّ التركيز الآن هو الوصول الى قانون جديد في أسرع وقت ممكن».

قائد الجيش

من جهة ثانية، علمت «الجمهورية» انّ قائد الجيش العماد جوزف عون الذي زار أميركا اخيراً سمعَ ممّن التقاهم من المسؤولين عرضاً حول الوضع في المنطقة. وأكد اهمّية الاستمرار في دعم الجيش بما يُمكّنه من القيام بالواجبات والمهام الملقاة على عاتقه.

ونوَّه الجانب الاميركي بالجيش اللبناني، مؤكداً موقفَ الادارة الاميركية الثابت في مواصلة دعمِه وحرصَها على استقرار لبنان وتمكين الجيش من مواجهة خطر الإرهاب. ونقلَ عائدون من واشنطن اخيراً أنّهم سمعوا من مسؤولين اميركيين عرضاً شاملاً للوضع في المنطقة، من العراق مروراًَ بسوريا فاليمن وصولاً الى لبنان.

وأكد الاميركيون على السعي الدائم للحرب القوية على الإرهاب، وأنّ الإدارة بصدد ذلك، مع الاشارة الى انّ مسؤولين اميركيين سمّوا «حزب الله» بالإسم وكأنّه استكمال لِما اعلنَه ترامب في الفترة الاخيرة من انّه سيواجه الحزب في سوريا، حيث كشفَ هؤلاء المسؤولون انّ مواقع لـ«حزب الله» في سوريا هي من ضمن بنك الاهداف الاميركي.

وبحسب الزوّار، فإنّ مستويات لبنانية عرَضت لمسؤولين اميركيين الواقعَ اللبناني وكذلك الواقع في سوريا، مؤكّدةً أنّ مشاركة الحزب في الحرب السورية ضد الإرهابيين منَعت وصولهم الى لبنان وأنّ أيّ محاولة لضرب «حزب الله» في سوريا تعني بشكل مباشر أو غير مباشر فتحَ البابِ امام الارهابيين للوصول الى لبنان.

واشنطن و«حزب الله»

من جهة ثانية، وبعد إعلان البيت الأبيض أنّه يدرس إقرار عقوبات جديدة على «حزب الله»، وعشية بدء الرئيس الاميركي دونالد ترامب جولته الخارجية التي يستهلّها بالرياض للقاء الملك سلمان بن عبد العزيز والمشاركة في اعمال القمّة الخليجية-الأميركية، والقمة العربية الإسلامية الأميركية، فيما كان الايرانيون ينتخبون رئيسَهم والسفيرُ الايراني في لبنان يزور وزارة الخارجية، أدرَجت وزارة الخزانة الاميركية رئيسَ المجلس التنفيذي لـ«حزب الله» السيّد هاشم صفي الدين على قائمة الإرهاب.

جاء القرار الاميركي هذا بعد ساعات على تصنيف السعودية صفيّ الدين إرهابياً «على خلفية مسؤوليته عن عمليات لصالح الحزب في أنحاء الشرق الأوسط، وتقديمِه استشارات حول تنفيذ عمليات إرهابية ودعمِه لنظام الأسد»، كما جاء في قرار المملكة الذي أوردته وكالة «واس» السعودية الرسمية.

ولفتَ القرار الى أنّ المملكة ستواصل «مكافحتها للأنشطة الإرهابية لـ»حزب الله « ومن يُسهم في تقديم المشورة لتنفيذها بكافة الأدوات القانونية المتاحة، كما ستستمرّ في العمل مع الشركاء في جميع أنحاء العالم بشكل فعّال للحدّ من أنشطة «حزب الله» المتطرّفة، ما يُنبئ عن أنه لا ينبغي السكوت من أيّ دولة على مليشيات «حزب الله» وأنشطته المتطرّفة».

وأضاف القرار: «ولطالما يقوم «حزب الله» بنشرِ الفوضى وعدم الاستقرار، وشنِّ هجمات إرهابية وممارسة أنشطة إجرامية وغير مشروعة في أنحاء العالم، فإنّ المملكة العربية السعودية ستواصل تصنيفَ نشَطاء وقيادات وكيانات تابعة لـ«حزب الله» وفرضَ عقوبات عليها نتيجة التصنيف».

وأشار القرار إلى أنّ تصنيفَ اسمِ صفيّ الدين وفرضَ عقوباتٍ عليه يأتي» استناداً لنظام جرائم الإرهاب وتمويله، والمرسوم الملكي أ/ 44 الذي يستهدف الإرهابيين وداعميهم ومن يعمل معهم أو نيابة عنهم، حيث يتمّ تجميد أيّ أصول تابعة لتلك الأسماء المصنّفة وفقاً للأنظمة في المملكة، ويحظّر على المواطنين السعوديين والمقيمين في المملكة القيام بأيّ تعاملات معه»

 

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

الإجراءات ضد حزب الله تسابق الجمود الإنتخابي

السعودية تضع صفي الدين على لائحة الإرهاب.. والمشنوق يُؤكّد من عكار على انتصار الإعتدال

اكفهرت الأجواء اللبنانية قبل ساعات من القمة الأميركية – العربية – الإسلامية التي تنعقد اليوم وغداً في المملكة العربية السعودية مع وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الرياض في مستهل جولة تقوده إلى إسرائيل واراضي السلطة الفلسطينية.

وسجلت الوقائع السياسية وغيرها، ما يمكن وصفه بتحولات في المواقف تمثلت بالآتي:

1- انتخابياً، خرج الرئيس ميشال عون عن صمته، وجاهر لأول مرّة على نحو غير مسبوق حول الأسباب التي حالت حتى اليوم دون التوصّل إلى قانون انتخاب، وردّها إلى ثلاثة: تمسك البعض بمكاسبه على مدى ثلاثين سنة ليبقى زعيماً لطائفته، وثانيها الخشية من تغيير موازين القوى، الأمر الذي قد يؤدي إلى تبدل في نهج الحكم، والثالث رغبة البعض بأن تبقى يده ممدودة إلى حصة جاره.. مشيراً إلى ان المسيحيين موزعون على 22 قضاء، وحيثما وجدوا كانوا أقلية، وهم بهذه الصفة يخضعون لنهج الكتل الكبرى.. مضيفاً: هذا ما يؤدي إلى عدم إحقاق العدالة، ومن غير المستطاع احداث تغيير في هذا الواقع، حيث نتهم بالطائفية تارة والمذهبية طوراً.

وبعد هذه المطالعة، أكّد الرئيس عون ان الانتخابات ستحصل أياً يكن القانون الذي سيتم التوصّل إليه، ونهج الحكم سيتغير.

2- وفي الإطار الانتخابي كشف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق من بلدة ببنين العبدة، في احتفال أقيم له لمناسبة «يوم المختار» ان الرئيسين عون وسعد الحريري اتفقا على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب بدءاً من 1 حزيران وحتى 20 حزيران موعد نهاية ولاية المجلس الحالي، لإنجاز قانون الانتخاب، وأن الانتخابات النيابية ستجري قبل نهاية السنة.

وفي إشارة إلى ما يجري شدّد المشنوق على الاعتدال حيث ساعة النصر صارت قريبة، و«ستجعل اعتدالنا ينتصر وثوابتنا وقراراتنا العاقلة».

وأعلن أنه «ليس على جدول اعمالنا أي بحث في المحكمة الدولية ولا في تشريع السلاح غير الشرعي في الداخل ولا في تغطية الجريمة السورية، ولن نتنازل عن العدالة وعن دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري. لن نتنازل عن رفض انخراط حزب الله في دعم إرهاب الأسد بحق شعبه، ولن نتنازل عن رفض تشريع سرايا الفتنة في الداخل اللبناني».

وأكد الوزير المشنوق: «غدا (اليوم) في السعودية يجمع ملك الاعتدال والحزم الملك سلمان بن عبد العزيز كل قادة الاعتدال العربي والاسلامي في قمة مع الرئيس الأميركي للتأكيد على ثوابت الاعتدال الحازم والقادر، في عنوان القضية الفلسطينية والسلام المستحق، وفي عنوان مواجهة مشاريع الغطرسة الايرانية والارهاب وفي عنوان الامن العربي القومي».

صفي الدين على لائحة الإرهاب السعودي

3- وفي خطوة ذات صلة بما يجري في المنطقة، وقبل ساعات قليلة من قمّة الرياض، أعلنت المملكة العربية السعودية تصنيف رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيّد هاشم صفي الدين (مواليد صور 1964) على لائحة الإرهاب على خلفية مسؤوليته عن عمليات لصالح ما يسمى حزب الله اللبناني الارهابي في أنحاء الشرق الأوسط، وتقديم استشارات حول تنفيذ عمليات إرهابية ودعمه لنظام الأسد، وفقاً لما جاء في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس).

وجاء في البيان «سوف تواصل المملكة العربية السعودية مكافحتها للأنشطة الإرهابية لـ«حزب الله» ومن يسهم في تقديم المشورة لتنفيذها بكافة الأدوات القانونية المتاحة، كما ستستمر في العمل مع الشركاء في جميع أنحاء العالم بشكل فعّال للحد من أنشطة «حزب الله» المتطرفة ينبئ عن أنه لا ينبغي السكوت من أي دولة على ميليشيات حزب الله وأنشطته المتطرفة.

ولطالما يقوم حزب الله بنشر الفوضى وعدم الاستقرار، وشن هجمات إرهابية وممارسة أنشطة إجرامية وغير مشروعة في أنحاء العالم، فإن المملكة العربية السعودية سوف تواصل تصنيف نشطاء وقيادات وكيانات تابعة لحزب الله وفرض عقوبات عليها نتيجة التصنيف».

وجاء في بيان وزارة الخارجية الأميركية إن «المملكة العربية السعودية انضمت إلى الولايات المتحدة في إدراج هاشم صفي الدين» على القائمة السوداء».

وأضاف أنه «نتيجة لذلك فإنه سيتم تجميد أي أصول له في السعودية، ويحظر إجراء أية تعاملات مالية معه من خلال القطاع المالي السعودي».

من ناحية أخرى، قال مكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية في تغريدة إن هذه «أول مرة على الإطلاق» تعلن فيها وزارة الخارجية الأميركية ودولة أجنبية «إدراجا مشتركا لأشخاص على قائمة الإرهاب» ما يؤكد العلاقات الوثيقة بين المسؤولين الأميركيين والسعوديين.

وقالت الخارجية الأميركية إن هذه الخطوة «ضد صفي الدين هي أحدث مثال على الشراكة القوية بين الولايات المتحدة والسعودية في مكافحة تمويل الإرهاب».

العقوبات الأميركية:

لا تفاؤل ولا تشاؤم

وتزامناً، مع اعلان وزارة الخزانة الاميركية، والمملكة العربية السعودية، ادراج رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله هاشم صفي الدين على لائحة الارهاب، كان لافتا للانتباه، اولى مؤشرات تعثر مهمة الوفد النيابي اللبناني الذي يزور واشنطن حاليا، في محاولة لاقناع المسؤولين الاميركيين في وزارة الخزانة والكونغرس للتخفيف من اثار العقوبات الاميركية الجديدة على الاستقرار في لبنان، او منع توسيعها لتطال شخصيات سياسية ودستورية حليفة لحزب الله.

وظهرت مؤشرات هذا التعثر بتأجيل الاجتماعين اللذين كانا مقررين امس، الاول مع فريق مكتب عضو الكونغرس ماركو روبيو وهو احد مقدمي مسودتي العقوبات الاميركية، والثاني مع احد مسؤولي وزارة الخزانة، وذلك الى مطلع الاسبوع المقبل، وهما كانا في منتهى الاهمية بالنسبة للوفد اللبناني الذي عزت مصادره تأجيل الاجتماعين، الى انتظار ما سيصدر عن القمة الاميركية – العربية التي ستنعقد في الرياض غداً الاحد.

ومع ذلك، بقي الوفد على تفاؤله بإمكان اقتصار العقوبات الجديدة على القانون الصادر في العام 2015 وضمن معايير محددة، وانطلاقاً من الحرص الاميركي الذي لمسه من المسؤولين الذين التقاهم على الاستقرار في لبنان.

ولفت عضو الوفد النائب ياسين جابر الى ان لا قرار نهائيا بعد بشأن العقوبات، وان المسودة التي تم تسريبها لن تعتمد، لكنه استدرك بأن العقوبات ستصدر، ولكن ليس بالشكل التي سربت به، اذ ان حدودها غير معروفة بعد، وان كانت تستهدف اساساً حزب الله.

اما النائب محمّد قباني فقال انه مرتاح للاجواء في موضوع النقاش مع المسؤولين الاميركيين بشأن العقوبات، مضيفاً: «لا تفاؤل زائد ولا تشاؤم زائد، فالاميركيون يستمعون الينا وينصتون الى وجهة نظرنا».

مجلس الوزراء

الى ذلك، توقعت مصادر وزارية ان يكون جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء، التي ستعقد في قصر بعبدا الاربعاء المقبل، وبرئاسة الرئيس عون، عادياً، الا انها نفت علمها ببنوده.

وعلمت «اللواء» انه وحتى مساء امس لم يكن وضع على جدول الاعمال البند المتعلق بتعيين حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لفترة جديدة تمتد لمدة ست سنوات، كذلك لم يتم ادراج البند المتعلق بتعيين رئيس مجلس ادارة تلفزيون لبنان على الجدول، مما يعني ان الملفين قد لا يتم التطرق لهما في الجلسة المقبلة.

لكن المصادر الوزارية رأت بأن لا مانع من ان يتم طرح موضوع حاكمية مصرف لبنان من خارج جدول الاعمال اذا ارتأى الرئيس عون او الرئيس الحريري ذلك، خصوصا بعد التفاهم الذي تم على ضرورة استمرار الحاكم الحالي في موقعه وبأن لا بديل عنه في هذه المرحلة، علما ان الوقت لا يزال متاحا امام تعيينه لا سيما ان مدته تنتهي في نهاية شهر تموز المقبل.

اما بالنسبة لملف تلفزيون لبنان، فإن الثابت انه لن يطرح في جلسة الاربعاء، والتي لن يشارك فيها وزير الاعلام ملحم رياشي الذي سيتوجه من الرياض، حيث سيكون مع الرئيس الحريري ضمن الوفد الوزاري الذي يرافقه، الى العاصمة الاميركية واشنطن في زيارة رسمية تبدأ الاربعاء المقبل وتختم الجمعة، للقاء ابناء الجالية اللبنانية.

وستكون ولاية كليفلاند المحطة الاولي في زيارته الاميركية تليها ولاية اوهايو ثم نيوجرسي.

ولن يحضر ملف الكهرباء على طاولة مجلس الوزراء، بعد ان مدد وزير الطاقة سيزار ابي خليل مهلة مناقصة استئجار بواخر توليد الكهرباء حتى 26 ايار الجاري، على ان يتم فضّ العروض في الوزارة في 29 الجاري بعد الاعتراضات التي رفعتها الشركات المشاركة في المناقصة نظرا الى قصر مدة التحضير لها والتي فازت بها شركة «كارادينز» التركية و«سي باور» الأميركية اداريا.

ويبدو من خلال هذا التمديد، ان هناك اكثر من واحدة من الشركات الست التي استبعدت في المرحلة الاولى ستعود الى تقديم اوراقها وتدخل دائرة المنافسة، خصوصا ان البعض منها يقدم سعرا ادنى من الشركات الاخرى، رغم عدم فض العروض حتى الآن لمعرفة مَن هي الشركة التي قدمت السعر الادنى.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

«الستين» يتقدم والانتخابات في أيلول وجنبلاط دخل الصمت الانتخابي

رضوان الذيب

المنطقة حبلى بالملفات الساخنة والاستثنائىة وتبادل الرسائل النارية المفتوحة على كل الاحتمالات مع قمم الرئىس الاميركي دونالد ترامب «الاربع» في السعودية، بهدف تغيير قواعد اللعبة مع ايران والسعي لقيام ناتو خليجي لمواجهة كافة الاخطار، وما خلفته موازين القوى الجديدة في سوريا بعد انتصار حلب ووصول الجيش السوري الى مسافة 10 كيلومترات من معبر التنف على الحدود العراقية – الاردنية – السورية حيث يوجد الجيش العراقي على المعبر، وبالتالي لا يفصل تلاقي الجيشين العراقي والسوري سوى 10 كيلومترات. هذا التطور النوعي دفع الولايات المتحدة الى شن ضربة جدية على القوات السورية المتقدمة باتجاه التنف، كي تمنع تلاقي الجيشين وفتح طريق طهران – بغداد – دمشق – بيروت. وهذا هو بيت القصيد وعنوان المعركة. وهذا هو الرد النوعي الميداني لمحور روسيا – ايران – سوريا حزب الله على قمم ترامب السعودية. ولذلك من المرجح شن قوات التحالف غارات جديدة على الجيش السوري.

وفي المعلومات، ان مسؤولين اميركيين طلبوا خلال الايام الماضية ان تمارس روسيا نفوذها على الجيش السوري لوقف تقدمه باتجاه معبر التنف. لكن الجيش السوري واصل عملياته بالتزامن مع عمليات الحشد الشعبي باتجاه المناطق القريبة من التنف. وهذا ما دفع واشنطن الى التدخل العسكري، وربما حدوث مواجهة مفتوحة في منطقة «سبع بيار» القريبة من التنف على الحدود العراقية – السورية – الاردنية وبررت واشنطن قصفها بوجود القوات الاميركية في هذه المنطقة والتدريبات التي تجريها فصائل سورية معارضة بقيادة جمال معروف، كما تزامنت الغارة الاميركية مع انزالات لجنود اميركيين في مدينة البوكمال على الحدود السورية – العراقية.

وفي المعلومات، ان رئىس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وخلال لقائه الرئيس الاميركي دونالد ترامب، سمع رسالة اميركية واضحة بشأن عدم السماح بفتح اي ممر بري بين طهران وبغداد ودمشق وبيروت، حيث تتولى القوات الاميركية منع هذا الخيار، فيما الطيران الاسرائىلي سيقوم بقصف الحدود السورية -اللبنانية، حتى ان العبادي سمع بشكل واضح من ترامب عن امكانية بقاء القوات الاميركية لامد طويل في العراق وضرورة توقف الجيش العراقي عن عملياته العسكرية بعد تحرير الموصل. ودفع عناصر داعش والتنظيمات المسلحة الى المناطق الصحراوية على الحدود  السورية – العراقية ومحاصرتهم هناك وشل قدراتهم، وابقاء «داعش» لمنع تواصل الجيشين العراقي والسوري، وتشليح ايران اوراق قوة لمنع «الهلال الشيعي» الذي كشف عنه الملك الاردني عبد الله الثاني.

وفي ظل هذه الاجواء ولقاءات السعودية التي تشبه لقاءات شرم الشيخ عام 1997 التي شهدت يومذاك اكبر حشد دولي وعربي ضد ايران وسوريا والمقاومة، يتكرر المشهد اليوم في السعودية وسيفتح المنطقة على احتمالات كثيرة. ولكن ذلك يتوقف على القرار الاميركي بشأن المواجهة مع ايران وحدوده ومساحته، وماذا سيحصل بشأن الاتفاق النووي؟

واللافت ان الرئيس ترامب يصل الى الرياض غداة اعلان النتائج الايرانية، وما تقرره صناديق الاقتراع. وهذه اول زيارة خارجية لترامب منذ انتخابه وسيبدأها من السعودية وبعدها اسرائىل. وهذه خطوة تكاد تكون نادرة، ان يبدأ رئىس اميركي جولة شرق اوسطية من دولة غير اسرائىل. وهذا ما يعكس رغبة ترامب بتعزيز العلاقات مع الخليج والتشدد مع ايران، عكس الرئىس باراك اوباما الذي وقع الاتفاق النووي مع طهران. وسيجتمع ترامب خلال وجوده في السعودية مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، بالاضافة الى قادة دول مجلس التعاون الخليجي. وسيشارك غدا الاحد في القمة العربية الاسلامية الاميركية التي سيحضرها 38 رئىس دولة و8 رؤساء حكومات، منهم رئىس الحكومة سعد الحريري الذي سيغادر ليل السبت على رأس وفد يضم وزير الخارجية جبران باسيل وعدداً من الوزراء. وسيلتقي الرئيس الحريري عدداً من رؤساء الدول، وربما من بينهم الرئىس الاميركي دونالد ترامب كما ذكرت معلومات صحافية لم يعرف مدى صحتها. لكن الرئىس الحريري اكد خلال اجتماع مجلس الوزراء الاخير التزام لبنان بالبيان الوزاري ورفضه اي تصنيف لحزب الله. هذا الموضوع غير مطروح بتاتاً، لأن هدف القمة تغيير قواعد اللعبة مع ايران. فيما كانت مشاركة الوفد اللبناني من ضمن مواضيع البحث بين السفير الايراني في لبنان محمد فتحعلي ووزير الخارجية اللبناني جبران باسيل.

الانتخابات الايرانية

وفي مقابل المشهد السعودي، جرت الانتخابات الرئاسية الايرانية بين 4 مرشحين أبرزهم الرئيس الحالي حسن روحاني الذي يمثل نهج الاعتدال والانفتاح على الغرب، والمرشح ابراهيم رئيسي المدعوم من المحافظين. وقد شهدت الانتخابات الايرانية اقبالاً كثيفاً وتجاوزت نسبة المشاركة أكثر من 72 في المئة، أي 44 مليون ناخب. أي بحدود 40 مليون ناخب شاركوا في الانتخابات التي جرت وسط أجواء هادئة ومنافسة قوية. وقد اقفلت صناديق الاقتراع منتصف الليل على أن تظهر النتائج صباح اليوم. وقد اعتبر المرشد الاعلى للثورة الايرانية الامام الخامنئي ان نسبة المشاركة الكثيفة هي انتصار لايران ورد على ادعاءات الغرب. وهي أيضاً انتصار لنهج الثورة الاسلامية والممارسة الديموقراطية الحقيقية، علماً ان نتائج الاستطلاعات كانت قد أعطت الرئيس حسن روحاني افضلية باعادة انتخابه، لكن بنسبة ليست كبيرة عن مرشح المحافظين ابراهيم رئيسي.

الوضع الداخلي

وفي ظل التطورات النوعية الكبرى اقليميا، وعلى مسافة «مرمى حجر» من لبنان، يستمر الجدال الداخلي حول قانون الانتخابات حيث عاد الستين الى الواجهة. وهذا ما المح اليه نائب المستقبل خضر حبيب الذي اشار الى ان «الستين» افضل من التمديد. ولاقاه في هذا الموقف النائب العوني فريد الخازن الذي اعتبر ان الستين امر واقع اذا لم يتم التوافق على قانون جديد.

وفي معلومات مؤكدة ان الانتخابات ستجرى في 17 ايلول 2017. وقد اشار وزير الداخلية نهاد المشنوق الى ان الانتخابات ستجري قبل نهاية 2017. وسيتم فتح دورة استثنائىة. في حين قال رئىس الجمهورية العماد ميشال عون لوفد فاعليات بلدات قضاء جبيل «مهما حصل فإن الانتخابات ستحصل، وثمة وقت للوصول الى اتفاق، فلا تقلقوا ومستمرون في العمل لانتاج قانون يعكس طموحات اللبنانيين».

وحسب مصادر متابعة، فإن حكمة الرؤساء الثلاثة وتقديرهم لخطورة الاوضاع الاقليمية سيدفعهم الى تنازلات متبادلة وتخفيف التشنجات لأن عدم الوصول الى قانون سيصيب الجميع بخسائر.

واشارت هذه المصادر الى ان الجهود الاخيرة سلكت مسارا مغايرا، وتتركز على امكانية فتح ثغرة في العلاقة بين الرئيسين عون وبري تنهي غبار الماضي وتؤسس ايضا لمرحلة جديدة بين العهد والثنائي وليد جنبلاط وسيلمان فرنجية. وتضيف هذه المصادر ان الاتصالات ستؤدي اخيرا الى اجراء الانتخابات على اساس الستين مع ترميم منجز و«رتوش» في بعض الدوائر يزيل الاعتراضات خصوصا ان المجلس الجديد لن يشهد تغييرا على مستوى التحالفات وسيطيح فقط بعشرة او 15 اسماً عليهم «فيتوات» من قياداتهم.

وفي المعلومات ان جنبلاط التزم الصمت بعد شعوره بتقدم خيار الستين. ولذلك لا يريد الذهاب بعيدا في المواجهة مع التيار الوطني الحر، لان الخلافات انعكست على بعض قرى الجبل التي شهدت تشنجات واجواء غير مريحة، وربما اثرت في مزاج الناخب المسيحي في الجبل ضد لوائح جنبلاط. كما انه لا يمكن ان يوسع بيكار المعركة، مع سعد الحريري في ظل الواقع السني في اقليم الخروب وتحكمه بمسار المعركة الانتخابية، كما ان الثنائي الشيعي المتمسك بالنسبية الكاملة قد يوافق على اتجاه الستين، اذا تبين انه افضل الشرور، خصوصا ان حزب الله مرتاح لموقف الرئىس عون من التهديدات بعقوبات اميركية، والتسريب عنه «بأن التهديدات لا تخيفنا. وتعرضت لضغوط مختلفة وكبيرة في حياتي ولم اتراجع».

ولذلك تؤكد مصادر مطلعة ان حكمة الرؤساء الثلاثة وتقديرهم لدقة الظروف المحيطة ستنتج توافقا على ترميم الستين عبر بعض «الرتوش»، لكي يصبح توافقيا ومقبولا من الجميع بعد ان بات الوقت داهما.

***************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

اختيار يوم المختار للتأكيد على اجراء الانتخابات النيابية قبل آخر السنة

اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون امس ان الانتخابات حاصلة مهما جرى، وان نهج الحكم سيتغير والاصلاحات ستحصل. بدوره اختار وزير الداخلية نهاد المشنوق يوم المختار للاعلان ان الانتخابات النيابية ستجري قبل نهاية السنة.

وفيما لم تظهر اي بوادر على توافق بشأن قانون الانتخاب، اكد الرئيس عون خلال استقباله وفدا من قضاء جبيل ان جميع اللبنانيين منشغلون اليوم بمسألة قانون الانتخاب بهدف اصلاح الواقع التمثيلي، لأنه لم يكن هناك من توزيع سليم للمقاعد النيابية في السابق، اضافة الى ان كل طرف بات يشعر مع الوقت كأنه اصبح يملك حقا مكتسبا، وهو يريد الاحتفاظ بما لديه في اي مشروع قانون يتم طرحه.

اضاف: انطلاقا من هذا الواقع، بامكاننا ان نحدد ثلاثة امور حالت حتى الآن دون التوصل الى قانون انتخاب، وهي: اولا، تمسك البعض بما اكتسبه وهو لا يرغب بأن يكون هناك من تغيير في المسلك الحالي كي يبقى زعيم طائفته، فيخاف من خسارة بعض المقاعد ما يؤدي الى تغيير الواقع الانتخابي، ذلك انه أمضى نحو 30 الى 35 سنة في موقعه، فيجد عندها ان سلطته تآكلت واصبحت عرضة للتغيير. الامر الثاني، هو الخشية من تغيير موازين القوى ما يؤدي الى احداث تبدل في نهج الحكم، وهناك من لا يرغب بتداول السلطة بل يفضل عليه الاحتفاظ بمواقعه. يبقى الامر الثالث وهو رغبة البعض بأن تبقى يده ممدودة الى حصة جاره. هذه الاسباب اوصلت الى عدم العدالة وما من احد يرغب في الاصلاح.

واردف: مهما جرى، فإن الانتخابات النيابية حاصلة، ولا يزال هناك متسع من الوقت للتوصل الى اتفاق، فلا تقلقوا. ايا كان القانون الذي سيتم التوصل اليه، فإن الانتخابات حاصلة ونهج الحكم سيتغير والاصلاحات التي ننوي القيام بها ستحصل.

اما وزير الداخلية نهاد المشنوق، فقد اختار يوم المختار للاعلان من عكار ان الانتخابات النيابية ستجري قبل نهاية السنة. وقال أن الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري توافقا على إصدار مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب.

ودعا المشنوق إلى أن ننظر حولنا لنرى بأم العين أن الاعتدال هو الأقوى اليوم، ومشاريع الإنتحار كلها مأزومة، في لبنان وسوريا واليمن والعراق وفي كل بقعة يستسهل فيها الإنتحاريون جرائمهم. وقال: يكفي أن ننظر حولنا لنصدق أن كل مشاريع الإلغاء التي واجهناها بالاعتدال، هزمت، وفي ساعة الحقيقة لم تجد عنوانا تلجأ إليه إلا عنوان المعتدل الأول والأصدق والأقدر الرئيس سعد الحريري، الذي بحكمته نقاتل وننتصر، وندافع عن ثوابتنا وننتصر، وندافع عن سيادتنا وننتصر. بقوة العقل قبل الساعد ننتصر.

وقالت مصادر سياسية امس، ان تأرجح مواقف بعض المسؤولين بين التفاؤل والتشاؤم هو السائد اذ سرعان ما تعلن جهة عن تفاؤلها في الوصول الى صيغة انتخابية جديدة، تنبري اخرى لتعلن موقفاً مغايراً كما جرى هذا الاسبوع الذي سادته اجواء سوداوية على صعوبة الوصول الى تفاهم واتفاق قبل 19 حزيران المقبل تاريخ انتهاء ولاية المجلس.

واضافت المصادر ان الكيدية السياسية هي الصفة الغالبة على مواقف الاكثرية وان عملية عض الاصابع لا بد ان تنتهي قبل انتهاء ولاية المجلس النيابي، خصوصاً وان النسبية على اساس 13 دائرة اي ما يعرف بمشروع حكومة الرئيس ميقاتي هي النقطة المحورية التي يلتقي عليها الجميع لاجراء الاستحقاق النيابي على اساسها اواخر الصيف خلال الفترة الفاصلة بين منتصف شهري ايلول وتشرين الاول.

على صعيد آخر، اذاعت وكالة الانباء السعودية امس بيانا اعلنت فيه وضع احد قياديي حزب الله على قائمة الارهاب.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

عون: الانتخابات حاصلة مهما جرى

دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اللبنانيين الى عدم القلق لأن الانتخابات النيابية حاصلة مهما جرى، ولا يزال هناك متسع من الوقت للتوصل الى اتفاق». ودعا الى عدم القلق لان «نهج الحكم سيتغيّر، والاصلاحات التي ننوي القيام بها ستحصل». وذلك خلال لقائه قبل ظهر امس في قصر بعبدا وفدا من فاعليات بلدات وقرى قضاء جبيل ضم رؤساء بلدياتها ومخاتير القضاء. واكد رئيس الجمهورية انه يولي القضاء اهمية خاصة لازالة الحرمان المزمن عنه، كاشفا ان عددا من المشاريع الانمائية بدأ العمل على تنفيذها تباعا ومنها طرق اهمج-اللقلوق، اللقلوق-العاقورة، واللقلوق-تنورين، اضافة الى ان اقتراح الاوتوستراد الدائري الذي يربط طريق بيروت- طرابلس بطريق مار شربل عنايا- مدخل قضاء جبيل سيكون موضع درس.

وكان اللقاء استهل بكلمة القاها منسق حزب «التيار الوطني الحر» في قضاء جبيل انطوان بو يونس الذي تحدث فيها عن واقع قضاء جبيل.

وردّ الرئيس عون بكلمة رحب فيها برؤساء البلديات والمخاتير، مؤكدا متابعة مطالب ابناء قضاء جبيل، ثم تناول الوضع السياسي في البلاد، فقال: «انّ جميع اللبنانيين منشغلون اليوم بمسألة قانون الانتخاب، بهدف اصلاح الواقع التمثيلي لأنّه لم يكن هناك من توزيع سليم للمقاعد النيابية في السابق، اضافة الى انّ كل طرف بات يشعر مع الوقت كأنه اصبح يملك حقا مكتسبا وهو يريد الاحتفاظ بما لديه، في اي مشروع قانون يتم طرحه».

وقال: «انطلاقا من هذا الواقع، بامكاننا ان نحدّد ثلاثة امور حالت حتى الآن دون التوصل الى قانون انتخاب، وهي: اولا، تمسك البعض بما اكتسبه وهو لا يرغب بأن يكون هناك من تغيير في المسلك الحالي كي يبقى زعيم طائفته، فيخاف من خسارة بعض المقاعد ما يؤدي الى تغيير الواقع الانتخابي، ذلك انّه أمضى نحوا من ثلاثين الى خمس وثلاثين سنة في موقعه، فيجد عندها ان سلطته تآكلت واصبحت عرضة للتغيير. الامر الثاني، هو الخشية من تغيير موازين القوى ما يؤدي الى احداث تبّدل في نهج الحكم، وهناك من لا يرغب بتداول السلطة بل يفضّل عليه الاحتفاظ بمواقعه. يبقى الامر الثالث وهو رغبة البعض بأن تبقى يده ممدودة الى حصة جاره. هذه الاسباب اوصلت الى عدم العدالة، وما من احد يرغب في الاصلاح».

اضاف: «انّنا مجتمع مركّب من طوائف عدّة، بعضها موّزع بطرق متكافئة عدديا او شبه متكافئة، حيث ان احداها مثلا موّزعة على نحو 12 قضاء، وثانية على 11، والثالثة في قضاءين…، بينما يتوزّع المسيحيون الذين يشكّلون الُلحمة بين الجميع، على 22 قضاء. وهم اينما وجدوا مع الآخرين سيكونون الاقلية. وبهذه الصفة عليهم، كي يفوزوا في الانتخابات النيابية، ان يكونوا خاضعين الى نهج الكتل الكبرى الثابتة. وهذا ما يؤدي الى عدم احقاق العدالة، وليس من المستطاع احداث تغيير في هذا الواقع، حيث نُتّهم بالطائفية تارة وبالمذهبية طورا، علما انّ الامر ليس كذلك. وهذه صفة سياسية تعطيها لخصمك للدفاع عن ذاتك».

وتابع عون: «مهما جرى، فإنّ الانتخابات النيابية حاصلة، ولا يزال هناك متسع من الوقت للتوصل الى اتفاق، فلا تقلقوا. ايّا كان القانون الذي سيتم التوصل اليه، فإنّ الانتخابات حاصلة، ونهج الحكم سيتغيّر، والاصلاحات التي ننوي القيام بها ستحصل».

وعرض الرئيس عون بعد ذلك للمشاريع الانمائية التي يتم العمل على تنفيذها تباعا، ومنها طريق اهمج-اللقلوق، وطريق اللقلوق-العاقورة، واللقلوق-تنورين، اضافة الى ان اقتراح الاوتوستراد الدائري سيكون موضع درس. ودعا رؤساء البلديات الى الاهتمام بحاجات الصناعيين في بلداتهم والمحافظة على القوانين وتنظيم اوضاع النازحين السوريين لمنع منافسة العمّال اللبنانيين.

وكان عون استهل لقاءاته في قصر بعبدا باستقبال نائب رئيس الحكومة وزير الصحة العامة غسان حاصباني الذي اطلعه على المفاوضات الجارية مع جهورية مصر العربية لتوقيع اتفاقية الادوية وذلك في اطار تفعيل التعاون القائم بين البلدين على اثر الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية الى مصر وانعقاد اللجنة العليا اللبنانية – المصرية خلال زيارة الرئيس سعد الحريري الى القاهرة.

واستقبل عون وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف الذي اوضح بعد اللقاء انه شكر رئيس الجمهورية على الزيارة التي قام بها الى وزارة الدفاع وقيادة الجيش واشرافه على العمليات النوعية التي نفذها سلاح الجو على مواقع المنظمات الارهابية في جرود عرسال، بصفته القائد الاعلى للقوات المسلحة.

وقال الوزير الصراف انه شكر رئيس الجمهورية كذلك على الدعم الذي يقدمه للمؤسسة العسكرية، وعرض معه حاجاتها.

واستقبل الامين العام لحزب الطاشناق النائب اغوب بقرادونيان واجرى معه جولة افق تناولت الاوضاع العامة في البلاد والاتصالات الجارية للاتفاق على قانون جديد للانتخابات. وقال بقرادونيان ان حزب الطاشناق يدعو الى اقرار قانون يحقق العدالة والمساواة بين اللبنانيين ويعكس التمثيل الشعبي الصحيح، وان الحزب يتابع الاتصالات الجارية حول هذه المسألة تمهيدا لتحديد موقفه منها.

واستقبل كذلك، وفدا من اندية الروتاري ضم حاكمة المنطقة 2452 السيدة كريستينا كوفوستو باتروكلو والسيدة منى كنعان والسادة جميل معوض وفريد جبران وجورج عازار وايناس معوض واحمد الحسيني، الذين اطلعوا رئيس الجمهورية على نشاطات « الروتاري» في لبنان والمنطقة 2452 التي تضم لبنان ودولة الامارات العربية المتحدة وقبرص والبحرين وجورجيا وارمينيا والاردن والسودان وفلسطين.

وفي قصر بعبدا، لجنة مهرجان امسيات زحلة الدولي برئاسة ماغدا بريدي رزق.

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

رئيس حكومة حزب الله» على لائحتي الإرهاب الأميركية والسعودية

واشنطن عاقبته مع زعيم «داعش» في مصر ومسؤولين قبليين دعما «القاعدة» في اليمن

أعلنت الولايات المتحدة والسعودية٬ بالتزامن٬ إدراج رئيس المجلس التنفيذي لـ«حزب الله» هاشم صفي الدين على لوائح الإرهاب٬ فيما يتوقع أن تفرض واشنطن عقوبات جديدة على الحزب وحلفائه في لبنان. وشمل القرار الأميركي٬ إلى جانب صفي الدين٬ زعيم فرع تنظيم داعش في سيناء وقياديين قبليين في اليمن اتهما بدعم تنظيم «القاعدة».

ويعتبر صفي الدين من أرفع مسؤولي الحزب الذين تطالهم العقوبات العربية والغربية٬ فهو الرجل الثاني في الحزب٬ وأبرز المرشحين لخلافة أمينه العام حسن نصرالله٬ ويعتبر بمثابة «رئيس حكومة» الحزب٬ إذ يشرف على كل مؤسساته ويدير أموره المالية والتنظيمية٬ كما أنه ابن خالة نصرالله٬ ومن المقربين جداً من القيادة الإيرانية.

وترجح أوساط لبنانية أن يكون إدراجه على لوائح الإرهاب مقدمة لإدراج نصرالله نفسه.

وأعلنت وكالة الأنباء السعودية أن المملكة صنفت صفي الدين٬ وهو من مواليد مدينة صور في عام ٬1964 إرهابياً «لارتباطه بأنشطة تابعة لحزب الله وتقديم المشورة لتنفيذ عمليات إرهابية»٬ مشيرة إلى أنه «يقوم بعمليات لمصلحة الحزب اللبناني في أنحاء الشرق الأوسط٬ كما يقّدم استشارات حول تنفيذ عمليات إرهابية ويدعم نظام الأسد» في سوريا. وتعهدت المملكة «مواصلة مكافحتها للأنشطة الإرهابية لحزب الله ومن يسهم في تقديم المشورة لتنفيذها بكل الأدوات القانونية المتاحة٬ واستمرارها في العمل مع الشركاء في جميع أنحاء العالم بشكل فعال للحد من أنشطة الحزب المتطرفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي لـ«الشرق الأوسط» إن «المعلومات المتوافرة تؤكد عدم وجود أي أنشطة تجارية أو مالية في السعودية مسجلة باسم هاشم صفي الدين٬ لكن الجهات المختصة تعمل للوقوف على أي علاقات تجارية أو مالية لمواطنين أو مقيمين في المملكة معه٬ لاتخاذ الإجراءات النظامية حيالها». وأشار إلى عدم ثبوت دخول صفي الدين إلى السعودية بالاسم المعلن عنه: «ويجري التحقق من احتمال دخوله للحج أو العمرة بهوية مختلفة».

وشددت وزارة الداخلية السعودية في بيان على أنها «ستستمر في العمل مع الشركاء في جميع أنحاء العالم بشكل فّعال للحد من أنشطة ميليشيات حزب الله المتطرفة التي لا ينبغي السكوت من أي دولة عليها». وأضافت: «طالما يقوم حزب الله بنشر الفوضى وعدم الاستقرار وشن هجمات إرهابية وممارسة أنشطة إجرامية وغير مشروعة في أنحاء العالم٬ فإن السعودية ستواصل تصنيف نشطاء وقيادات وكيانات تابعة لحزب الله وفرض عقوبات عليها نتيجة التصنيف». ويحظر القرار على السعوديين والمقيمين في السعودية القيام بأي تعاملات مع صفي الدين.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية في بيان٬ أمس٬ وضع القيادي البارز في حزب الله صفي الدين على لائحة الإرهاب٬ مع زعيم تنظيم داعش في سيناء المصرية محمد  العيسوي٬ وجمدت «جميع ممتلكاتهما ومصالحهما الخاضعة لولاية أميركا»٬ وحظرت على الأميركيين «الدخول في معاملات معهما».

كما أشارت إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لها٬ فرض إجراءات تستهدف هاشم محسن عيدروس الحامد وخالد علي مبخوت العرادة٬ وهما قياديان قبليان متمركزان في اليمن «تورطا بنقل الأسلحة والمال وحركة الأفراد دعماً لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب». وقال مدير مكتب مراقبة الأصول الأجنبية جون سميث إن «العقوبات تسعى إلى تعطيل شبكات الدعم المالي لقادة تنظيم القاعدة الإرهابيين في اليمن الذين يسهلون الدعم المالي ويوفرون الأسلحة لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب٬ دعماً لعمليات المتمردين العنيفة».

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت٬ في بيان٬ إن إدراج صفي الدين والعيسوي على قائمة الإرهاب هو «إخطار للشعب الأميركي والمجتمع الدولي بخطر ارتكابهما أعمالاً إرهابية تهدد الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة». وأضافت أن إدراج صفي الدين يعد «أحدث مثال للشراكة القوية بين الولايات المتحدة والسعودية في مكافحة تمويل الإرهاب»٬ كما أنه «يتسق مع الجهود التي تبذلها الحكومة الأميركية للضغط على حزب الله وفضح أفعاله المدعومة من إيران٬ أكبر دولة راعية للإرهاب».

وكانت صحيفة «فايننشال تايمز» كشفت أن «البيت الأبيض يدرس إقرار عقوبات جديدة على حزب الله وأنصاره الذين يعيقون عمل القيادة في لبنان»٬ مشيرة إلى أن «رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأميركي إيد رويس يعد عقوبات ضد شخصيات مناصرة لحزب الله٬ بينها رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري».

وانضم صفي الدين إلى صفوف «حزب الله» في منتصف الثمانينات٬ وانتخب في 1995 عضواً في «شورى القرار»٬ أعلى هيئة قيادية في الحزب٬ ليتولى بعدها بعام مسؤولية المجلس التنفيذي٬ وهو المنصب الذي لا يزال يشغله٬ ممسكاً بالملفات اليومية الحساسة لإدارة مؤسسات الحزب وأمواله واستثماراته في الداخل والخارج٬ فيما تبقى الملفات الاستراتيجية بيد نصرالله.

وجعل موقع صفي الدين في الحزب وقربه من نصرالله خلفاً محتملاً للأخير٬ بحسب معلومات٬ لا سيما أنه معروف أيضاً بعلاقته الجيدة جداً مع طهران بعدما كان قد قضى سنوات طالباً جامعياً في حوزة قم٬ قبل أن يستدعيه نصر الله إلى بيروت في 1994 لتسلم مركزه. ورغم دوره الرئيسي في الحزب٬ فإن صفي الدين لا يزال شبه مجهول في الأوساط السياسية اللبنانية٬ وتقتصر إطلالاته ومواقفه على بعض المناسبات الحزبية.

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل