
أكد رئيس المجلس التنفيذي لـ”حزب الله” السيد هاشم صفي الدين، “أن المقاومة أبية وعصية”، قائلا إن لكل من يشكك ويحسب حتى بحسابات الربح والخسارة على مستوى قوتها، فحينما ذهبنا إلى سوريا كنا في درجة معينة، واليوم بعد خمس سنوات من القتال تضاعفت قوتنا عدة مرات، فلكل من يفكر وكل من يتحدث عن واقع سياسي في لبنان، في المنطقة، في العراق، في سوريا، في اليمن، في فلسطين، وحتى في السعودية وفي أي مكان.
وخلال احتفال تأبيني أقامه الحزب لمناسبة ذكرى أسبوع الشهيد علي محمد بيز “ابو حسن بلال”، في حسينية الإمام الحسين في بلدة مشغرة في البقاع الغربي، أضاف صفي الدين: “لكل من يفتش عن مستقبل ويحلل بمنطق الحاضر والوقائع، نقول لكل هؤلاء إن الهجمة الأميركية السعودية الغربية الحاقدة على المقاومة وعلى “حزب الله” ليست جديدة في واقعها، وإن كانت تلبس لبوسا جديدا وحديثا وعناصر جديدة في السياسة والإعلام، نقول لكل هؤلاء جربتم وجربنا، قاتلتم وقاتلنا، واجهتم وواجهنا، كنتم في الخباء وكنا في الميادين وكنا دائما أهل الإنتصار وهذا الذي سيتحقق في هذه المواجهة الآتية”.
أما في الشأن اللبناني، فقال إنه في ظل ما يحصل من جنون في المنطقة، المطلوب أن نحافظ على هذا البلد وتحصينه، وهذه المقاومة هي جزء أساسي في تحصينه وتحصين وحدته واستقراره وأمنه وسلامته واقتصاده، هذه المقاومة التي قدمت خيرة أبنائها وقادتها شهداء في سبيل حفظ البلد هي حريصة على أن يبقى البلد مستقرا ولو في الحد الأدنى سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
واضاف: “أي قانون إنتخابي وأي تشكيل سياسي يجب أن يأخذ بعين الإعتبار هذا الهدف وتوتير الأجواء بخطابات ومواقف غير مدروسة لا توصل إلى أي نتيجة، وحتى الذي يريد أن يحقق هدفا سياسيا في قانون إنتخابي محدد يرى فيه مصلحة له، لحزبه، لزعامته أو لجماعته حتى هؤلاء إذا تحدثوا بلغة التوتير لن يستفيدوا ولن يصلوا إلى أية نتيجة، والذي يوصل إلى نتيجة سياسية وطنية يحتاجها كل اللبنانيين وليس فئة فقط يحتاجها الجميع هو استعمال المنطق السليم والركون إلى الواقعية، وأحد أهم أركان إلتزام الواقعية في القانون الإنتخابي وفي كل السياسات الداخلية في لبنان”.
ولفت إلى أن الواقعية السياسية تقتضي الواقعية في مقاربة كل الملفات السياسية ومنها موضوع قانون الإنتخاب، فهذا الذي يحتاجه لبنان في ظل هذه المرحلة السياسية الدقيقة والحرجة لأن المنطقة كلها قادمة على أحداث كبيرة، أراد البعض أن يعبث بها، فلا داعي لأن يعينه أحد من لبنان ليعبث به، وهذا هو المطلوب نتيجة التجربة والحكمة والمعرفة والمصلحة.
وختم: “سنبقى حريصين على أن تبقى دماء الشهداء حية وستبقى، لانها دماء مباركة”، مسلما عتاد الشهيد العسكرية إلى أبنائه، تأكيدا على مواصلة طريق المقاومة حتى الإنتصار”.