#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 22 أيار 2017

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

إعلان الرياض” تحالف استراتيجي وشركة مع أميركا

شكلت زيارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب للمملكة العربية السعودية منعطفاً تاريخياً في العلاقة بين الولايات المتحدة والمملكة. فإلى العقود التسليحية والاقتصادية التي تجاوزت الـ380 مليار دولار، برز تطابق في وجهات النظر الاميركية والسعودية حيال محاربة الإرهاب من جهة وفي اعتبار إيران عاملاً مزعزعاً للإستقرار في الشرق الأوسط.

وأكد الزعماء الذين شاركوا في القمة العربية – الإسلامية – الأميركية التي انعقدت في الرياض التزام دولهم الراسخ لمحاربة الإرهاب بكل أشكاله والتصدي لجذوره الفكرية وتجفيف مصادر تمويله.

كما أكد الزعماء في “إعلان الرياض” الذي صدر في ختام قمتهم ووزعته وكالة الأنباء السعودية “و ا س” اتخاذ كل التدابير اللازمة لمنع ومكافحة الجرائم الإرهابية بالتعاون الوثيق بين دولهم.

وقال زعماء 55 دولة عربية وإسلامية إلى الولايات المتحدة إن “هذه القمة نجحت في بناء شركة وثيقة لمواجهة التطرف والإرهاب وتحقيق السلام والاستقرار والتنمية إقليمياً ودولياً”.

وأعرب الزعماء عن “رفضهم الكامل لممارسات النظام الإيراني المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، ولاستمرار دعمه للإرهاب والتطرف”.

وشددوا على “خطورة برنامج إيران للصواريخ الباليستية، ونددوا بخرق النظام الإيراني المستمر لاتفاق فيينا للعلاقات الديبلوماسية.”

ورأوا أن هذه القمة تمثل منعطفاً تاريخياً في علاقة العالمين العربي والإسلامي مع الولايات المتحدة الأميركية، وأنها ستفتح آفاقاً أرحب لمستقبل العلاقات بينهم.

وأشاد الزعماء بـ”الخطوة الرائدة بإعلان النيات لتأسيس (تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي في مدينة الرياض)، والذي ستشارك فيه العديد من الدول للإسهام في تحقيق السلم والأمن في المنطقة والعالم، وسوف يتم استكمال التأسيس وإعلان انضمام الدول المشاركة خلال عام 2018″.

ورحب الزعماء بتأسيس مركز عالمي لمواجهة الفكر المتطرف ومقره الرياض، مشيدين بالأهداف الإستراتيجية للمركز المتمثلة في محاربة التطرف فكرياً وإعلامياً ورقمياً، وتعزيز التعايش والتسامح بين الشعوب.

وأبرز الزعماء في البيان أهمية تجديد الخطابات الفكرية وترشيدها لتكون متوافقة مع منهج الإٍسلام الوسطي المعتدل الذي يدعو إلى التسامح والمحبة والرحمة والسلام.

ورحب الزعماء باستعداد عدد من الدول الإسلامية المشاركة في التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب لتوفير قوة احتياط قوامها 34 ألف جندي لدعم العمليات ضد المنظمات الإرهابية في العراق وسوريا عند الحاجة.

ورحب الزعماء بما أحرز من تقدم على الأرض في محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) وخصوصاً في سوريا والعراق.

وأكد الزعماء أهمية تعزيز العمل المشترك لحماية المياه الإقليمية، ومكافحة القرصنة لحفظ الأمن والاستقرار وتفادي تعطيل الموانئ والممرات البحرية للسفن بما يؤثر سلباً على الحركة التجارية والنمو الاقتصادي للدول، وتم الاتفاق على دعم العمل المشترك لتطوير بناء القدرات والإمكانات لمواجهة عمليات القرصنة ومكافحة الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات بين الدول عبر الحدود والمعابر البرية والبحرية والجوية.

ترامب

وألقى ترامب كلمة استمرت 30 دقيقة أمام القمة العربية – الإسلامية – الأميركية، دعا فيها الزعماء العرب إلى تحمل مسؤوليتهم العادلة في ما يتعلق “بطرد” الإرهاب من بلدانهم في خطاب ألقى على المنطقة عبء مكافحة الجماعات المتشددة.

ووصف ترامب، الذي أثار جدلاً بسبب مساعيه لفرض حظر على دخول عدد من المسلمين إلى الولايات المتحدة، الحرب على الإرهاب بأنها معركة بين الخير والشر وليست صراع حضارات.

وأوضح “إنه خيار بين مستقبلين وهو خيار لا يمكن أميركا أن تقرره لكم. لن يكون هناك مستقبل أفضل إلا إذا طردت دولكم الإرهابيين وطردت المتطرفين”.

واعتبر ان ايران مسؤولة عن تدريب جماعات مسلحة في الحرب في سوريا واليمن والعراق، إلا أنه فرّق بين “غنى وثقافة” الشعب الإيراني والحكومة في طهران. وأضاف: “علينا ان ندعو أن يأتي اليوم الذي يحصل فيه الشعب الايراني على الحكومة العادلة التي يستحقها”.

وعن النفوذ الإيراني، قال: “إن الحكومة التي تمنح الإرهابيين مأوى آمناً ودعماً مالياً… هي المسؤولة عن هذا المستوى من انعدام الاستقرار في هذه المنطقة. أنا أتحدث بالطبع عن إيران. من لبنان الى العراق واليمن، ايران تمول التسليح وتدرب الارهابيين والميليشيات وجماعات متطرفة أخرى تنشر الدمار والفوضى في انحاء المنطقة… إنها حكومة تتحدث علناً عن القتل الجماعي وتتوعد بتدمير اسرائيل وموت أميركا، والخراب للعديد من الزعماء والشعوب الموجودين في هذه الغرفة”.

معركة مشتركة واستقبال ملكي

وفي تقديمه ترامب، وصف العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز عدوهما المشترك إيران بأنها مصدر الإرهاب الذي يتعين مواجهته معاً. وقال: “إن مسؤوليتنا أمام الله ثم أمام شعوبنا والعالم أجمع أن نقف متحدين لمحاربة قوى الشر والتطرف أياً كان مصدرها… النظام الإيراني يشكل رأس حربة الإرهاب العالمي”.

واتفقت الولايات المتحدة ودول الخليج العربية على تنسيق جهودها لمكافحة تمويل الجماعات الإرهابية وهو هدف رئيسي بالنسبة الى البيت الأبيض.

واجتمع الرئيس الأميركي أيضاً مع دول مجلس التعاون الخليجي الست في إطار جهوده لمعادلة قوة إيران بقوة عربية على غرار حلف شمال الأطلسي.

وسيؤسس ترامب والزعماء مركزاً يهدف الى التصدي لقدرة المتشددين الإسلاميين على نشر رسالتهم.

وسيتوجه اليوم الى اسرائيل.

ايران

وفي طهران، انتقد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ترامب لعقده صفقات أسلحة واستثمارات أخرى بمئات المليارات من الدولارات مع السعودية.

وكتب ظريف على “تويتر”: “إيران التي أنهت للتو انتخابات حقيقية تتعرض لهجوم من رئيس الولايات المتحدة في معقل الديموقراطية والاعتدال. هل هي سياسة خارجية أم استخلاص 480 مليار دولار من السعودية ببساطة؟”.

******************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

«البقرة الحلوب» تشرّع أبوابها: ترامب أخذ المال… وقدّم النصائح

«وظائف، وظائف، وظائف»، بهذه الكلمات لمعت عينا دونالد ترامب وهو يوقّع العقود الخيالية في الرياض. احتفالات باذخة أرادها حكام المملكة لضيفهم الاستثنائي، فيما هو لم يرَ فيهم سوى بقرة حلوب لاقتصاد بلاده وشركاته. ترامب لم يفعل سوى ما وعد به قبيل نجاحه في الانتخابات الرئاسية: «على دول الخليج أن تدفع». وها هي «دُرّة» الممالك والإمارات تُسارع إلى تخصيص مليارات الدولارات لرجل الأعمال الأميركي… مقابل ماذا؟ مقابل «التزام بأمنهم»، فهو «لن يسحق عدوّهم نيابة عنهم». الأذلاء العرب استمعوا إلى خطابات «أمير المؤمنين» القادم من خلف المحيط، متوقّعين وعوداً بأفعال، لكن ترامب سيحمل أموالهم ويطير بها نحو تل أبيب، حيث الحلف الحقيقي. سلمان بن عبد العزيز وحاشيته لم يعكّروا مزاج ضيفهم ــ ابن المنزل ــ بكلمة عن إسرائيل أو القدس، لا بل إن خادم الحرمين الشريفين رأى أمامه أنّ إيران تشكل رأس حربة الارهاب العالمي منذ ثورتها عام 1979. لم تكن إسرائيل قد «وُلدت» بعد. معذور ديكتاتور مملكة القهر، ففي قمة النذالة لا مكان لفلسطين

حفلت زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى السعودية بمحطات كثيرة «هائلة» ــ على حدّ تعبيره ــ ستترك وقعاً كبيراً ودائماً عليه طيلة فترة رئاسته، ما يضع الدول الأخرى التي قد تستقبله أمام امتحان التمثّل بالمملكة، لجهة حبّه للمظاهر، إن من خلال الاحتفالات الضخمة التي رافقت الزيارة، أو السلالم الكهربائية الذهبية التي وضعت خصيصاً لأجله، أو القمة التي دُعي إليها 50 مسؤولاً من الدول الإسلامية، أو حتى من خلال الصفقات التجارية التي عقدها. كلّ ما قد يتمنّاه ترامب جمعته السعودية في مكان واحد، على مدى يومين.

بدأ يوم الرئيس الأميركي الأول باستقبال فخم، وانتهى باحتفال مليء بالتفاخر، ولكن ليس قبل أن يوقّع والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز عدداً من الاتفاقات وصلت قيمتها إلى أكثر من 380 مليار دولار، تطال المشاريع الدبلوماسية والحكومية والتجارية، بما فيها صفقة أسلحة تصل قيمتها إلى 110 مليارات دولار. هذه الأخيرة تمّ توقيعها في حفل أقيم بعد ساعات على هبوط طائرة «إير فورس وان» في الرياض، حيث كان في استقبال ترامب عرض من الطائرات النفاثة، وأصوات المدافع وقرع الطبول.

وصف الرئيس الأميركي يومه الأول في السعودية بـ«الهائل»، وذلك لدى توقّفه عند الصفقة الدفاعية. «مئات مليارات الدولارات كاستثمارات في الولايات المتحدة ووظائف، وظائف، وظائف»، قال ترامب وفقاً لتقرير صادر عن البيت الأبيض. «كان هذا يوماً هائلاً. استثمارات هائلة في الولايات المتحدة».

الوظائف مقابل الالتزام

وتعقيباً على ذلك، صرّح البيت الأبيض في بيان، بأن الاتفاق «سيخلق وظائف في الوقت الذي يجري فيه تأكيد التزام الولايات المتحدة بالمملكة العربية السعودية». وأضاف أن «هذا الاتفاق سيزيد من قدرات السعودية الدفاعية، ويعزّز معداتها وخدماتها في وجه الجماعات الإرهابية وإيران»، وفقاً لمسؤولين.

فضلاً عن ذلك، كشف الطرفان عن «الإعلان عن الرؤية الإستراتيجية المشتركة». وتنص تفاصيل الاتفاق على إنشاء «مجموعة استشارية» ستتعاون من أجل «محاربة الإرهاب العنيف، وتعطيل تمويل الإرهاب، وتعزيز التعاون الدفاعي»، وذلك وفق بيان صادر عن البيت الأبيض أيضاً. وبحسب البيان، فإن الرئيس الأميركي والملك السعودي، أو من ينوب عنهما، سيجتمعان على الأقل مرة كل عام من أجل مناقشة استراتيجيات جديدة.

اليوم الثاني من الزيارة كان مناسبة ليحاضر الرئيس الأميركي في قادة الدول الإسلامية في «كيفية محاربة الإرهاب»، مانحاً السعودية ما تريده من إيذان بالعودة إلى ما قبل حقبة الرئيس باراك أوباما من «سياسة عزل إيران». فقد بدت القمة الأميركية ــ الإسلامية، التي عُقدت أمس، كأنها مصمّمة لعزل إيران، وهو ما وقف عنده عدد من الوسائل الأميركية، التي أشارت إلى أن الملك سلمان والرئيس دونالد ترامب استخدما كلماتهما لهذه الغاية. بدأت القمة بخطاب سلمان الذي وصف فيه إيران بأنها «رأس حربة الإرهاب العالمي»، ليبادله بعدها ترامب بخطاب استمرّ 30 دقيقة، حمّل فيه إيران مسؤولية «الإرهاب العالمي»، ودعا الدول العربية والإسلامية إلى عزل الجمهورية الإسلامية.

وقال الرئيس الأميركي إن «إيران مسؤولة عن تدريب جماعات مسلّحة في الحرب في سوريا واليمن والعراق». وبالنسبة إلى النفوذ الإيراني، قال ترامب إن «الحكومة التي تمنح الإرهابيين مأوى آمناً ودعماً مالياً… هي المسؤولة عن هذا المستوى من انعدام الاستقرار في هذه المنطقة. أنا أتحدث بالطبع عن إيران. من لبنان الى العراق واليمن، إيران تموّل التسليح وتدرّب الإرهابيين والميليشيات وجماعات متطرفة أخرى تنشر الدمار والفوضى في أنحاء المنطقة». وأضاف: «إنها حكومة تتحدث علناً عن القتل الجماعي، وتتوعّد بتدمير إسرائيل وموت أميركا، والخراب للعديد من الزعماء والشعوب الموجودين في هذه الغرفة».

«داعش ــ قاعدة ــ حزب الله»

ورأى ترامب أن «داعش والقاعدة وحزب الله وحركة حماس يُمثلون تهديداً إرهابياً للمنطقة»، مضيفاً أن «حماس وداعش وحزب الله أشكال مختلفة من الإرهاب، ليس فقط في عدد القتلى بل هناك أحلام أجيال تلاشت بسببهم».

وفي السياق، عقّب ترامب على ما تقدم، داعياً المجتمع الدولي إلى عزل إيران «حتى يصبح النظام الإيراني مستعداً للشراكة من أجل السلام». وقال: «على كل الدول التي تملك ضميراً أن تعمل معاً لعزل إيران».

من جهة أخرى، دعا قادة الدول الإسلامية إلى «ممارسة التسامح واحترام بعضها بعضاً»، وذلك غداة توقيع صفقة أسلحة بـ110 مليارات دولار مع السعودية، إحدى الدول التي كان قد وصفها غير مرة بـ«الداعمة للإرهاب».

وكان خطابه هذا مثيراً للصدمة بالنسبة إلى مختلف المراقبين الذين كانوا يطالعون تصريحات ترامب السابقة عن الإسلام. «الصورة كانت صادمة وأيضاً الكلمات، بما فيها الكلمات التي لم تقل»، عقّبت شبكة «آي بي سي نيوز» على خطابه، مشيرة إلى ما كان قد أدلى به عندما كان مرشحاً، حين قال إن «الإسلام يكرهنا»، وحينها أيضاً صوّر الحرب على الإرهاب كصراع حضارات. ترامب غيّر النغمة، أمس، معتمداً خطاباً معدّاً، قال فيه إن «الإرهابيين لا يتبعون الله، إنهم يتبعون الموت»، مضيفاً أن «هذه ليست معركة بين ديانات مختلفة، وطوائف مختلفة وحضارات مختلفة، إنها معركة بين المجرمين الهمجيين، الذين يسعون إلى إلغاء حياة الإنسان والناس الجيّدين باسم الدين، والناس الذين يريدون حماية الحياة وحماية دينهم».

الرئيس الأميركي حثّ، في كلمته، البلدان الإسلامية على قيادة جهود محاربة التطرف. وفيما أكد أن «أميركا جاهزة للوقوف معكم»، أضاف أن «دول الشرق الأوسط لا يمكنها أن تنتظر القوة الأميركية كي تسحق هذا العدو من أجلها». ورأى أن على هذه الدول أن «تقرر ما هو المستقبل الذي تريده لنفسها، لدولها، ولأولادها». وقال: «المستقبل الأفضل ممكن فقط إذا أخرجت دولكم الإرهابيين والمتطرفين»، مضيفاً: «أخرجوهم، أخرجوهم من أماكنكم ومن أماكن عبادتكم، أخرجوهم من مجتمعاتكم، أخرجوهم من الأرض المقدسة، وأخرجوهم من الأرض».

وركّز ترامب على تمويل الجماعات المتطرفة، معلناً عن خطط لإبرام اتفاقية بين الولايات المتحدة ودول الخليج «لمنع تمويل الإرهاب» وإنشاء «المركز العالمي لمكافحة التطرف» الذي تتشارك الرياض وواشنطن في رئاسته.

وفيما كان ترامب قد سخر، خلال حملته الانتخابية، من رفض الرئيس باراك أوباما استخدام عبارة «الإرهابي الإسلامي الراديكالي»، فقد عمد إلى تكرارها بعد انتخابه، على الرغم من مطالبات مسؤولين في إدارته بعدم اعتمادها. إلا أن المفارقة، أمس، أنه لم يستخدم هذه الكلمات، على الرغم من أنه أشار بشكل عابر إلى عبارة «الإرهاب الإسلامي». وكان ترامب قد وصف رفض أوباما استخدام «الإرهاب الإسلامي الراديكالي» بأنه الأساس في الفشل في هزيمة الإرهاب. وقال حينها إنه «إن لم تكن قادراً على تصنيف العدو بشكل واضح، فإن الحجة تنتفي، لا يمكنك هزيمته».

ترامب أبدى سعادته بتوقيع الاتفاقيات التجارية بين بلاده والسعودية، وفيما أشار إلى أنه جرى توقيع اتفاقيات بقيمة 400 مليار دولار، فقد ركّز على أن هذا الأمر سيخلق مئات آلاف فرص العمل في البلدين. وأضاف: «هذا الاتفاق التاريخي يشتمل على إعلان مبيعات دفاع بتمويل سعودي بقيمة 110 مليارات دولار. وسنساعد أصدقاءنا السعوديين بالتأكيد على الحصول على صفقة جيدة من شركات الدفاع الأميركية العظيمة التي تعتبر الاعظم في العالم. وسيساعد هذا الاتفاق الجيش السعودي على لعب دور أكبر بكثير في الأمن والعمليات المتعلقة بالأمن».

(الأخبار)

«تحالف الشرق الأوسط» من 34 ألف جندي

كشف «إعلان الرياض»، الصادر في ختام «القمة العربية الإسلامية الأميركية»، عن إعلان نيات لتأسيس «تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي» بحلول 2018، لتحقيق «الأمن والسلم» في المنطقة والعالم.

وفي البيان الختامي للقمة، «ثمّن القادة (المشاركون في القمة) الخطوة الرائدة بإعلان تأسيس (تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي في مدينة الرياض)، والذي سيشارك فيه العديد من الدول للإسهام في تحقيق السلم والأمن في المنطقة والعالم». وأوضح أنه «سيتم استكمال تأسيس ذلك المركز، وإعلان انضمام الدول المشاركة، خلال عام 2018». ورحّب البيان بـ«استعداد عدد من الدول المشاركة في التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب لتوفير قوة احتياط قوامها 34 ألف جندي لدعم العمليات ضد المنظمات الإرهابية في العراق وسوريا عند الحاجة».

(الأخبار)

ميلانيا وإيفانكا… و «الفحول»!

الأبعاد السياسية والأمنية التي حملتها زيارة ترامب، حجبها ظهور عقيلته ميلانيا وكريمته إيفانكا وزوجها. المرأتان اللتان حضرتا إلى الرياض من دون غطاء للرأس، بخلاف ما ارتدته ميشال أوباما في السابق، ظهرتا بثوبين محتشمين أقرب إلى «العباءة السعودية». ركزت الصحافة العربية على تبديل ميلانيا ثيابها في الطائرة بعدما كانت ترتدي تنورة برتقالية قصيرة. الأمر لم يقف عند هذا الحدّ من التعليقات، إذ انتشر أخيراً على تويتر هاشتاغ «#بنت_ترامب» للتغني بجمال الأخيرة، ومدى افتتان الحرس والمستقبلين السعوديين بها. هذا الافتتان الذي أضحى محطَّ سخرية من المغردين، لكونه تعدّى الإعجاب إلى نظرة مجموعة رجال بشكل شهواني إلى امرأة. كذلك واكب الإعلام الخليجي أزياء السيدة الأولى ونقل إعجابها بالتقاليد السعودية، من ضمنها «هزّ فنجان القهوة»، وتذوقها للأطعمة التقليدية. في موازاة ذلك، تمكنّت إيفانكا من الحصول على أموال السعودية والإمارات لمشاريعها. فقد تعهّدت هاتان الدولتان بتقديم 100 مليون دولار لـ«صندوق خاص بالنساء اللواتي يمتلكن مشروعاتٍ أو يرغبن في إقامتها»، وذلك وفقاً لما ذكرته مصادر مُطَّلِعة على الإعلان.

وأعلن البنك الدولي، ضمن فعاليةٍ حضرتها إيفانكا، عن هذا الموضوع. وشكر رئيسه جيم يونغ كيم، في بيان السعودية والإمارات، وإيفانكا ترامب. ولكن المفارقة في هذا المجال، هي أن ترامب كان انتقد»مؤسسة كلينتون”، لتلقيها أموالاً من كلا الدولتين. وخلال حملته الرئاسية، هاجم المرشحة الديموقراطية بسبب مؤسّستها الخيرية، «التي كانت تجمع تمويلاً لمشاريع، بما فيها برامج شراكة وجهود لمحاربة فيروس الإيدز وغيرها».

(الأخبار)

«كل الإدارة» في الرياض

رافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب في زيارته للسعودية، إلى جانب زوجته ميلانيا وابنته ايفانكا وزوجها جارد كوشنر، عددٌ من كبار المسؤولين والمستشارين في البيت الأبيض. وضم الوفد وزير الخارجية ريكس تيلرسون، ووزير التجارة ويلبر لويس روس، ومساعد الرئيس وكبير الموظفين راينس بريبس. كذلك، ضمّ الوفد كبير الاستراتيجيين ستيفين بانون، وكبير المستشارين ستيفن ميلير، ومستشار الأمن القومي الفريق هيربرت رايموند ماكماستر، ونائب كبير الموظفين جوزيف هايجين، وكبيرة الموظفين لدى السيدة الأولى لينزي رينولدز، ومديرة الاتصالات الاستراتيجية هوب هيكس.

إضافة إلى هؤلاء، كان من ضمن الوفد مساعد الرئيس مدير التواصل الاجتماعي دان سكافينو، والمتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر، ورئيس المجلس الاقتصادي غاري كون، ونائبة مستشار الأمن القومي دينا بويل، والقائم بالأعمال في السفارة الأميركية في المملكة كريستوفر هنزل، وعدد آخر من المسؤولين. كذلك حضر مديرو كبريات شركات الأسلحة والتكنولوجيا الأميركية الذين وقّعوا اتفاقات مع الشركات السعودية.

(الأخبار)

******************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

الحريري في قمّة الرياض: حفاوة ملكية و«سيلفي بين أهل الخير» ولقاء جانبي مع تيلرسون
لبنان بين «صُنّاع القرار» الإقليمي.. وترامب يشيد بالجيش

في سياق يكرّس تموضعه في الحاضنة العربية ويعزز دوره على خارطة الدول الفاعلة والمؤثرة في مكافحة الإرهاب، برزت مشاركة لبنان الرسمي برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أمس في أعمال القمة العربية – الإسلامية – الأميركية التي انعقدت في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، ليكون بذلك وسط صفوف «صنّاع القرار» الإقليمي في لحظة تاريخية ومفصلية من تاريخ منطقة الشرق الأوسط لا شكّ أنّ ما بعدها لن يكون كما قبلها، في ضوء ما بدا من عزم عربي وإسلامي في قمة الرياض على إعلاء راية الاعتدال والسلام فوق كل رايات التطرف والإرهاب. في وقت لفتت إشادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال كلمته في مستهل القمة بالجهود التي يبذلها الجيش اللبناني على الحدود الشرقية مع سوريا في إطار مواجهة التنظيمات الإرهابية والتصدي لها ومنعها من التسلل إلى الداخل.

وكان الحريري قد وصل عند الساعة الثانية من بعد ظهر أمس إلى مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات لترؤس وفد لبنان إلى القمة حيث كان في استقباله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسط حفاوة ملكية لافتة أبداها الملك سلمان خلال الترحيب به، فضلاً عما بدا من ودّ بين الحريري وكل من ولي العهد الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان اللذين التقط معهما «سيلفي» على هامش أعمال قمة الرياض وأرفقها بعبارة: «بين أهل الخير.. معاً عملنا لإنجاز الاستقرار ودائماً معاً لإرساء السلام والوحدة والحفاظ على عروبتنا، نعم، دائماً».

إلى ذلك، وعلى هامش مشاركته في أعمال القمة العربية – الإسلامية – الأميركية، تبادل رئيس مجلس الوزراء وكل من وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير أطراف الحديث، قبيل انتهاء أعمال القمة ومغادرة الحريري مع رؤساء الوفود للمشاركة بوضع حجر الأساس للمركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف.

وفي بيروت، لاقت مشاركة لبنان في قمة الرياض تشديداً على أهميتها باعتبارها تساعد الدولة على تعزيز حضورها على الساحات العربية والإقليمية والدولية وتساهم في إعانة لبنان على «تجاوز الملفات الصعبة وحمايته وتعزيز أمنه واستقراره» كما أكد الوزير طارق الخطيب لـ»المستقبل» مع إبدائه «الثقة بحكمة الرئيس الحريري والوفد الوزاري المرافق وبتعبيرهم خير تعبير عن الموقف اللبناني المعزز للوحدة الوطنية والعيش المشترك». كما كانت تأكيدات سياسية مماثلة لـ«المستقبل» (ص 2) بحيث لفت الوزير معين المرعبي إلى أنّ هذه المشاركة «تعني أنّ لبنان في صلب العالم العربي والإسلامي ومعني بما يحصل في محيطه وبيئته» معرباً عن التمني اللبناني بإيجاد «حل لوقف القتل والدمار في سوريا تمهيداً لعودة النازحين إلى بلدهم والبدء بعملية إعادة الإعمار». في حين ذكّر عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب انطوان سعد «بالدور الكبير الذي يلعبه الجيش اللبناني في محاربة الإرهاب والذي يدفع بالولايات المتحدة الأميركية إلى تقديم المساعدات العسكرية له»، مشدداً على أنّ «وجود لبنان في أهم قمة من نوعها تعقد في العالم العربي بمشاركة الرئيس الأميركي هو بحد ذاته أمر مهم جداً يؤكد عودته إلى لعب دوره الطبيعي في ظل التطورات الحاصلة في المنطقة». كما أشار عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب شانت جنجنيان إلى أنّ الحضور اللبناني في هذه القمة يعتبر بمثابة «اعتراف عربي وأميركي بأهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه لبنان في محاربة التطرف والإرهاب خصوصاً وأنّ الجيش اللبناني يسطّر معارك بطولية في هذا المجال على الحدود».

وليلاً، غرّد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل عبر حسابه على موقع «تويتر» قائلاً: «لم نكن على علم باعلان الرياض لا بل كنا على علم أن لا بيان سيصدر بعد القمة، وقد تفاجأنا بصدوره وبمضمونه ونحن في طائرة العودة»، وأضاف: «أما وقد وصلنا إلى لبنان فنقول إننا نتمسك بخطاب القسم والبيان الوزاري وبسياسة ابتعاد لبنان عن مشاكل الخارج وابعادها عنه ضناً بلبنان وشعبه ووحدته».

******************************

افتتاحية صحيفة الحياة

لبنان: تعذر ترجمة «اللاءات الثلاث» بقانون انتخاب يعزز حضور «الستين» ولو حُل البرلمان

– محمد شقير

قال مصدر نيابي بارز إن رئيس المجلس النيابي نبيه بري، قرر منذ أن سحب مشروعه الانتخابي من التداول، أن ينأى بنفسه عن الدخول في سجال مع أحد حول قانون الانتخاب، وإنه ينتظر من الحكومة أن تقول كلمة الفصل فيه ليكون في وسعنا أن نبني على الشيء مقتضاه، خصوصاً أن رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة سعد الحريري يكرران باستمرار أن لا تمديد للبرلمان وأن الفراغ في السلطة التشريعية لن يحصل وأن الانتخابات النيابية لن تجرى على أساس القانون النافذ، أي الستين.

وينقل المصدر النيابي عن بري قوله أمام زواره، أن عون والحريري التزما بهذه اللاءات الثلاث كما كانا التزما بإجراء الانتخابات النيابية على أساس قانون جديد، وبالتالي علينا أن ننتظر منهما كيف سيترجما التزامهما هذا في قانون انتخاب يحظى بتوافق الأطراف الرئيسة ويأخذ بهواجس بعض المكونات الأساسية في البلد.

ويؤكد المصدر النيابي نفسه أن الرئيس بري أخذ على عاتقه عدم التشويش على تفاؤل رئيسي الجمهورية والحكومة بقرب التوصل إلى قانون انتخاب جديد قبل التاسع عشر من حزيران (يونيو) المقبل عشية انتهاء ولاية البرلمان الممددة، والذي من شأنه أن يضع البلد أمام مفترق طريق يستدعي منا الإفادة من الوقت المتبقي لإنجاز القانون، لأن لا مصلحة لأحد في جر البلد إلى حافة الهاوية.

ومع أن الرئيس بري يجزم كما ينقل عنه زواره، بأن لا مشكلة في فتح دورة استثنائية للبرلمان تبدأ في الأول من حزيران المقبل، أي فور انتهاء عقده الحالي في 31 أيار (مايو) الجاري على أمل أن تشكل الفرصة الأخيرة لإنتاج قانون الانتخاب لقطع الطريق على إسقاط البلد في فراغ لا بد من أن ينسحب على المؤسسات الدستورية الأخرى من دون لف ودوران، فإنه بدأ يتحسب من الآن لكل الاحتمالات بما فيها تعذر التوصل إلى تفاهم حول القانون.

ويرى الرئيس بري -وفق زواره- أن لا مانع من التحسب لاحتمال انتهاء الدورة الاستثنائية من دون حصول تقدم يدفع في اتجاه إنتاج قانون الانتخاب، ما من شأنه أن يبرر التأجيل التقني للانتخابات النيابية شرط أن يترافق مع تمديد المهل وأولها توجيه الدعوة للهيئات الناخبة للاشتراك في الانتخابات في موعدها المؤجل بعد أن يصار إلى التفاهم على المدة الزمنية لتأجيلها.

ويضيف أن تعذر الوصول إلى توافق حول قانون الانتخاب سيؤدي إلى حصول فراغ في السلطة التشريعية وهذا يستدعي إجراء انتخابات نيابية جديدة في مدة لا تتجاوز الثلاثة أشهر إنما على أساس القانون النافذ، أي «الستين»، وبالتالي لا مفر من الهروب إلى الأمام لأن التقيد بإجراء الانتخابات سيكون ملزماً.

الدورة الاستثنائية

ويلفت المصدر النيابي عينه استناداً الى ما لديه من معطيات، إلى أن لا مجال للقفز فوق فتح دورة استثنائية للبرلمان، ويقول إن تجاوز الالتزام بها سيقحم البلد في اشتباك سياسي من العيار الثقيل وإن لا مصلحة لرئيسي الجمهورية والحكومة في الدخول في أزمة حكم مع الثنائي الشيعي، إضافة إلى أطراف أخرى ستجد نفسها مضطرة للتضامن معه.

ويعتقد بأن لا مصلحة للرئيسين عون والحريري في شراء مشكلة تقودهما حتماً إلى الدخول في اشتباك سياسي مع حركة «أمل» و «حزب الله»، ويقول إن الأخير لن يتناغم مع الذين يروجون للفراغ لما سيترتب عليه من أضرار سياسية يتعامل معها من هم في الداخل والخارج على السواء بأنها تعثر للعهد يعيق انطلاقته التي أخذت تواجه بعض العثرات.

ويؤكد المصدر النيابي أن لا مبرر للجوء الوزراء الشيعة إلى تقديم استقالاتهم من الحكومة، ويقول من وجهة نظره إن «أمل» و «حزب الله» هما في غنى عن الاستقالة لأن الفراغ في السلطة التشريعية سينسحب على السلطة الإجرائية.

ويتابع أن عدم فتح دورة استثنائية، وإن كان مثل هذا الاحتمال لا ينسجم مع الواقع السياسي للبلد، سيولد مشكلة بين رئيس الجمهورية و «حزب الله» قبل أن تكون بين الأول ورئيس البرلمان، هذا إذا لم تتوسع حركة الرفض للامتناع عن فتحها.

ويضيف أن الحكومة التي رفعت فور ولادتها شعار «استعادة الثقة» ستتحول حكماً إلى حكومة تصريف أعمال بالتزامن مع تحول أعضاء هيئة مكتب البرلمان برئاسة رئيسه بري إلى ادارة الشؤون الإدارية للمجلس النيابي، ما يعني أن الأخير سيبقى حكماً في مكتبه في ساحة النجمة أو في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة إلى حين انتخاب مجلس نيابي جديد.

ويسأل المصدر النيابي: ما الذي جناه من الوجهة السياسية مَن شهر سيفه ضد العودة إلى قانون الستين لإجراء الانتخابات النيابية؟ وهل يسمح له الوقت المتبقي من انتهاء ولاية البرلمان بالتفاهم في اللحظة الأخيرة على قانون جديد لا يشكل تهميشاً لهذا الطرف أو الغاء لذاك، لا سيما أن فرض أي قانون أمراً واقعاً سيلقى معارضة قد تدفع ببعض الأطراف إلى اتخاذ قرار بعدم المشاركة في الانتخابات النيابية.

سرّ المتفائلين

كما يسأل عن السر الذي يحتفظ به من يبدي تفاؤله باستمرار بقرب الوصول إلى قانون جديد، وهل لديه «كلمة السر» التي تبرر مثل هذا التفاؤل طالما أن المشاورات حول المشاريع الانتخابية تمضي حالياً إجازة قسرية بسبب الاختلاف الذي أدى إلى تعليق اجتماعاتها الموسعة لتحل محلها لقاءات أقل ما يقال فيها اإنها من باب رفع العتب باعتبار أنها محصورة بأهل البيت الواحد «أي الذين يتناغمون من حين لآخر مع المشروع الانتخابي -إنما بنسخته الجديدة- لرئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل».

لذلك يؤكد المصدر أن بري بتفاؤله يريد أن يحرج الذين لا يزالون يراهنون على إنتاج قانون جديد وهو ينسخ عنهم خطابهم لئلا يوفر لهم ذريعة تمكنهم الإفادة منها لإعفاء أنفسهم من مهمة وضع هذا القانون وصولاً إلى تحميل من يعارضهم مسؤولية إعاقة تظهيره إلى العلن. ويرى المصدر أن عودة المفاوضات حول المشاريع الانتخابية إلى ما دون الصفر تعود إلى رفض البعض تقديم التنازلات المطلوبة للقاء الآخرين في منتصف الطريق الذي من شأنه أن يعيد الحرارة إلى هذه الاتصالات.

وعليه، فإن إمكان العودة إلى قانون «الستين» -كما يقول المصدر- لا تزال تتقدم كل الاحتمالات في غياب حد أدنى من التوافق الذي يؤسس لوضع قانون جديد، وفي حال تقرر رفع الغبار عنه ووقف توجيه اللعنات السياسية ضده، فإن القول بأن الضرورات تبيح المحظورات ينطبق على إعادة الاعتبار للقانون النافذ، لتفويت الفرصة أمام إقحام البلد في اشتباك سياسي يتضرر منه العهد بالدرجة الأولى ومعه الحكومة، لأن ليس لديهما ما سيتوجهان به إالى الخارج لدى سؤالهما عن مصير وعودهما المتكررة بوضع قانون جديد تجرى على أساسه الانتخابات.

ويعتبر المصدر النيابي نفسه أن لا بد من وقف زج البلد في سجن قانون الانتخاب الجديد، ويعزو السبب إلى أن هناك ضرورة لتجاوز مثل هذا المأزق في أقرب فرصة ممكنة ليكون أمام الأطراف السياسية مجتمعة استحقاق آخر، أي الالتفات إلى الملف الاقتصادي كأولوية قصوى في الوقت الحاضر لأن إجراء الانتخابات يتطلب الحفاظ على التلازم بين الاستقرارين الأمني والاقتصادي.

فهل تؤدي المشاوارت في حال تقررت إعادة الروح إليها إلى تحضير الأجواء السياسية التي تؤمن الانتقال تدريجياً بلبنان إلى بر الأمان الاقتصادي في وقت تتطلع الأنظار إلى الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء بعد غد الأربعاء برئاسة رئيس الجمهورية لعلها تفرج من خارج جدول أعمالها عن التجديد لرياض سلامة لولاية جديدة على رأس حاكمية «مصرف لبنان» بناء على طلب رئيسي الجمهورية والحكومة اللذين يملكان الحق الحصري في طرح أمور من خارج الجدول؟

******************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 «إعلان الرياض»: تأسيس تحالف الشرق الأوسط.. وترامب يوقّع أكبر صفقة

نَقل خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس خلال القمّة العربية ـ الإسلامية ـ الأميركية المنطقةَ إلى مرحلة مواجهة مع إيران، وتَلاقى في الموقف مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في الدعوة إلى «عزل» طهران وإدراج «حزب الله» على قائمة التنظيمات الإرهابية ووضعِه في الخانة نفسِها مع «داعش». وكان اللافت في زيارة ترامب ما تَخلّلها من توقيع اتفاقات ضخمة بين واشنطن والرياض بَلغت قيمتُها 380 مليار دولار وقيمة الصفقة العسكرية منها تبلغ 110 مليارات دولار، وذلك في صفقةٍ اعتبَر البيت الأبيض أنّها «الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية».

إهتمّ الشرق الأوسط والعالم أمس بنتائج قمم ترامب في المملكة العربية السعوديّة، حيث دعا خلالها الزعماء العرب والمسلمين إلى تحمّل مسؤوليتهم لـ«طرد» الإرهاب من بلدانهم، ملقياً على دول المنطقة عبءَ مكافحة الجماعات المتشددة، وواصفاً الحرب ضد الإرهاب بأنها «معركة بين الخير والشر وليست نزاعاً بين الأديان».

وخاطبَ زعماء 55 دولة عربية وإسلامية قائلاً: «إنّ أميركا مستعدة للوقوف معكم في المساعي لتحقيق المصالح المتبادلة والأمن المشترك. لكنّ دول الشرق الأوسط لا يمكنها انتظار القوة الأميركية لكي تسحق هذا العدو نيابةً عنها».

ولقيَ ترامب استقبالاً حارّاً وحفاوةً كبيرة لدى القيادة السعودية والزعماء العرب والمسلمين الذين لفتوا إلى رغبته في كبح جماح نفوذ إيران في المنطقة، وهو التزام يعتبرون أن إدارة سَلفه باراك أوباما كانت تفتقر إليه.

وأكّد ترامب، في هذا السياق، «أنّ إيران تموّل وتسلّح وتدرّب الإرهابيين والميليشيات»، لافتاً الى أنّها «أشعلت النزاعات الطائفية، وهي مسؤولة عن زعزعة الاستقرار في لبنان والعراق واليمن، كما أنّ التدخّلات الإيرانية التي تزعزع الاستقرار واضحة جداً في سوريا، فبفضلِ إيران ارتكبَ الرئيس السوري بشّار الأسد جرائم في حقّ شعبه، ويجب أن نعمل معاً لعزلِها ومنعِها من تمويل التنظيمات الإرهابية».

ودعا «العالم بأسره» إلى إدراج «حزب الله» في قائمة التنظيمات الإرهابية على المستوى الدولي «لأنه يمارس و»حماس» و»داعش» نفسَ الوحشية»، على حدّ تعبيره.

معركة مشتركة واستقبال ملكي
وفي تقديمه لترامب خلال القمة وصَف الملك سلمان بن عبد العزيز إيران بأنّها «عدو مشترك» لبلاده ولواشنطن واعتبَرها «مصدر الإرهاب الذين يتعيّن مواجهته معاً». وقال: «إنّ مسؤوليتنا أمام الله ثمّ أمام شعوبنا والعالم أجمع أن نقف متّحدين لمحاربة قوى الشر والتطرّف أياً كان مصدرها. فالنظام الإيراني يشكّل رأس حربة الإرهاب العالمي». وأكّد «أنّ إيران و»حزب الله» والحوثيين و «داعش» و «القاعدة» متشابهون».

إعلان الرياض
أكّد الزعماء في «إعلان الرياض» الذي صَدر في ختام قمّتهم مع ترامب «التزام دولِهم الراسخ بمحاربة الإرهاب بكافة أشكاله والتصدّي لجذوره الفكرية وتجفيف مصادر تمويله».

وأكّدوا «رفضَهم الكامل لممارسات النظام الإيراني المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، ولاستمرار دعمِه للإرهاب والتطرّف»، مشدّديين على «خطورة برنامج إيران للصورايخ الباليستية»، كذلك، دانوا «خرقَ النظام الإيراني المستمر لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية». وأضافوا «أنّ هذه القمّة تمثّل منعطفاً تاريخياً في علاقة العالمين العربي والإسلامي مع الولايات المتحدة الأميركية، وأنّها ستفتح آفاقاً أرحبَ لمستقبل العلاقات بينهم».

كذلك، أشاد الزعماء بـ«الخطوة الرائدة بإعلان النوايا بتأسيس تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي في مدينة الرياض، والذي ستشارك فيه العديد من الدول للمساهمة في تحقيق السِلم والأمن في المنطقة والعالم، وسوف يتمّ استكمال التأسيس وإعلان انضمام الدول المشاركة خلال عام 2018». ورحّبوا بـ»استعداد عدد من الدول الإسلامية المشاركة في التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب لتوفير قوة احتياط قوامُها 34 ألف جندي لدعم العمليات ضد المنظمات الإرهابية في العراق وسوريا عند الحاجة».

وشدّد القادة على «أهمّية تعزيز العمل المشترك لحماية المياه الإقليمية، ومكافحة القرصنة لحفظ الأمن والاستقرار وتفادي تعطيل الموانئ والممرات البحرية للسفن بما يؤثّر سلباً على الحركة التجارية والنمو الاقتصادي للدول.

القمّة السعودية ـ الأميركية
وكان ترامب قد وقّعَ مع الملك سلمان 34 عقداً في مجالات عدة، بينها الدفاع والنفط والنقل الجوّي. وقال وزير الخارجية الاميركية ريكس تيلرسون «إنّ الصفقة المتعلقة في مجالات الدفاع تدعم أمنَ المملكة والخليج في مواجهة التأثير الإيراني السيّئ والتهديدات الإيرانية على طول الحدود السعودية».
وأعلن المتحدث باسمِ البيت الابيض شون سبايسر أنّ عقود تسلّحِ السعودية تبلغ قيمتها 110 مليارات دولار. ووصَف صفقة الأسلحة بأنها «الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية».

الموقف الإيراني
وفي أوّل تعليق إيراني على زيارة ترامب للسعودية، انتقدَ وزير الخارجية محمد جواد ظريف المواقفَ المعادية لإيران التي طرِحت خلال قمّة الرياض أمس. وقال بتهكّم: «إنّ إيران التي أجرت أخيراً انتخابات حقيقية، تمّت مهاجمتُها من قبَل الرئيس الأميركي في قاعدة الديموقراطية والاعتدال السعودية». وأضاف: «هل هذه سياسة خارجية، أم حَلبُ 480 مليار دولار من السعودية؟». (وكالات)

******************************

افتتاحية صحيفة اللواء

تنصّل عوني من قمّة الرياض.. والحريري يعود غداً

الفراغ الانتخابي يمهّد للستين مجدداً.. ولا تمديد للحاكم الأربعاء

من المتوقع ان يعود الرئيس سعد الحريري إلى بيروت غداً، بعد ان يُشارك في حفل تخريج نجله في المملكة العربية السعودية، على ان يسبقه الوفد الوزاري المرافق المكوّن من الوزراء نهاد المشنوق وجبران باسيل وملحم رياشي، والذي يُشارك إلى جانب رئيس الحكومة في القمة الإسلامية – العربية – الأميركية والتي اختتمت أمس بإعلان الرياض، الذي تضمن إعلاناً بنوايا تأسيس تحالف (الشرق الأوسط الاستراتيجي في مدينة الرياض) والترحيب باستعداد عدد من القادة العرب والمسلمين بالمشاركة في التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب بتوفير قوة احتياط قوامها 34 ألف جندي لدعم العمليات ضد «التنظيمات الارهابية» في العراق وسوريا عند الحاجة، فضلاً عن إدانة خرق النظام الإيراني لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وإدانة المواقف العدائية للنظام الإيراني والتشديد على خطورة برنامج إيران للصواريخ البالستية، فضلاً عن إنشاء المركز العالمي لمكافحة التطرّف ومقره الرياض.. (الخبر في مكان آخر).

وحال ضيق الوقت دون إلقاء كلمة الرئيس الحريري باسم لبنان، والتي كانت ستشدّد على الاعتدال، والاستقرار في هذا البلد إضافة إلى رئيسي وفدي بلدين آخرين.

وكان الرئيس الحريري غادر بيروت مساء السبت إلى السعودية لترؤس وفد لبنان إلى مؤتمر القمة العربية الإسلامية – الأميركية الذي عقد في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض.

وأجرى الرئيس الحريري مشاورات على هامش القمة وعقد اجتماعاً مع ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن نايف، كما التقى كبير مستشاري الرئيس الأميركي ترامب، واستقبله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان في مكان انعقاد القمة، والذي استوقفه مرتين بعد مناداته في أعقاب المصافحة والعناق بينهما.

وتبادل الرئيس الحريري مع كل من وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير أطراف الحديث قبيل انتهاء أعمال القمة ومغادرة الرئيس الحريري مع رؤساء الوفود للمشاركة بوضع حجر الأساس للمركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرّف.

قانون الانتخاب

وفيما من المنتظر ان تنشط الإجراءات بعد عودة الرئيس الحريري من الرياض الى بيروت، علمت «اللواء» من مصادر متابعة ان أي خرق لم يحدث على صعيد قانون الانتخاب، وأن رزنامة المرحلة المقبلة تتراوح بين فراغ تتلون انتخابات على أساس قانون الستين في أيلول، أو تدوير الزوايا مما يسمح بتجاوز المأزق، بالتوصل إلى قانون انتخابات تجميلي، يراعي الهواجس المسيحية، ولا يذهب باتجاه الفرز الطائفي والمذهبي، في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ المنطقة.

وفي هذا الإطار، أكّد الرئيس نبيه برّي امام زواره أمس، ان لا شيء جديداً على مستوى قانون الانتخاب، لكنه لفت إلى ان الأبواب ليست مقفلة امام الأخذ والعطاء حول هذا القانون.

وقال: عندما قدمت اقتراحي بخصوص مجلس الشيوخ حددت 15 يوماً للرد على الاقتراح، وقمت بما يتوجّب علي، لكن مع الأسف لم يمش الحال، والآن انا انتظر البحث بقوانين جديدة جميعها على أساس النسبية.

إلى ذلك، توقعت مصادر نيابية في «الثنائي المسيحي» مشاركة في الاتصالات الجارية، ظهور بداية حلحلة واسعة في ما يخص القانون اعتباراً من منتصف الأسبوع، وأشارت إلى ان اللقاءات والاتصالات التي جرت خلال الأسبوعين الماضيين تُشير إلى احتمال كبير بالتوصل إلى قانون للانتخاب قبل 20 حزيران وفق النسبية الكاملة، لكن البحث ما زال يدور حول تقسيم الدوائر من 13 أو 15 دائرة، وحول الصوت التفضيلي أو التأهيل في القضاء، معتبرة هذا الأمر من الضمانات أو الضوابط التي يطالب بها الثنائي المسيحي، بعد موافقتهما على النسبية والتراجع عن التأهيل الطائفي.

واكدت مصادر نيابية اخرى ان الكلام عن ايجابيات صحيح ودقيق، بعد سقوط فكرة التأهيل الطائفي والمذهبي الى غير رجعة، لكن لمخاوف ما زالت قائمة من تعثر الاتفاق في اللحظة الاخيرة، نتيجة استمرار مراهنة البعض على العودة الى القانون النافذ اي الستين، تلافيا للفراغ اذا تعذر التوافق.

وفي هذا السياق، اعتبر نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اننا اصبحنا اليوم امام خيارين لا ثالث لهما: الاول هو الفراغ الذي يعني ان تنتهي ولاية المجلس دون ان يكون هناك نواب او قانون والثاني ان ينتج مجلس النواب قانونا بأي شكل، معربا عن اعتقاده انه في الامكان الاتفاق على قانون اساس النسبية مع بعض التعديلات والملاحظات.

اما وزير الشباب والرياضة محمد فنيش فقد شدد من جهته على وجوب ان تحصل الانتخابات، لافتا الى ان الحاجة الى تمديد انطلاقاً من قانون جديد او تلافيا للفراغ تبدو كلها اصبحت امراً ملزماً.

مجلس الوزراء

حكومياً، تعقد جلسة مجلس الوزراء بعد غد الاربعاء في قصر بعبدا خلا جدول اعمالها من بند التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ومن بند تعيين رئيس جديد لمجلس ادارة تلفزيون لبنان.

غير ان مصادر وزارية لم تستبعد ان يطرح بند التجديد لسلامة من خارج جدول الاعمال والذي يتألف من 36 بنداً، طالما ان الجلسة تنعقد برئاسة رئيس الجمهورية الذي من صلاحياته طرح اي موضوع على مجلس الوزراء من خارج الجدول.

ولوحظ ان الجدول خلا ايضا من بنود السفر، فيما كما البارز فيه عرض مجلس الانماء والاعمار الغاء اقامة مشروع مرآب السيارات تحت ساحة التل في طرابلس، والذي كان اثار جدلا واسعا في المدينة، ووقف استخدام خطوط الهاتف العادية والخارجية خارج اماكن العمل على حساب الادارة، ومشروع مرسوم بنقل اعتماد بقيمة مليار و306 ملايين و752 الف ليرة بدل اتعاب مقدمي الخدمات الناجمة عن عقد المصالحة مع «الوكالة الوطنية للاعلام» ومديرية المراسم في وزارة الاعلام.

نصر الله الخميس

والمحطة الثانية بعد مجلس الوزراء في بحر هذا الاسبوع، ستكون الخميس في 25 «يوم المقاومة والتحرير» حيث سيكون هناك خطاب للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، يتطرق فيها الى المستجدات وابرزها مقررات قمة الرياض، والاجراءات المتعلقة بالارهاب، بعد تصنيف رئيس المجلس التنفيذي في الحزب السيد هاشم صفي الدين على لائحة الارهاب الاميركي والسعودي على حد سواء، والتي رد عليها صفي الدين في احتفال جنوب لبنان ان «الادارة الاميركية كانت على حالها واوضاعها، لم تتمكن من النيل من المقاومة، وبالتالي فإن هذه الادارة المعاقة والمجنونة بقيادة ترمب، لن تتمكن من المقاومة ولن يحصلوا على شيء».

وكان الناطق باسم الخارجية الاميركية ناتانيان تيكان اعتبر في تصريح له امس ان حزب الله تنظيم ارهابي خطير للغاية وسنكافحه بالعمل مع شركائنا في المنطقة.

وفي ما خص العقوبات المالية الأميركية على حزب الله، ارجئت مواعيد بالوفد البرلماني اللبناني الى اليوم مع مسؤولين في الكونغرس والخزانة الاميركية، وسط معلومات تتحدث على فرض عقوبات على عدد من المصارف اللبنانية.

وتأتي كلمة السيد نصر الله في وقت نقلت فيه الي قيادة الحزب معلومات دبلوماسية اشارت الى ان الضربة ستستهدف ايضا البنية التحتية في لبنان وبعض المقرات الرسمية والعسكرية تحت حجة ان الدولة بشخص رئيسها ميشال عون تدعم وتؤيد الحزب بشكل مباشر وعلى تحالف وثيق معه.

وكانت محطة O.T.V التابعة للتيار الحر، شنت هجوما على قمة الرياض في مستهل نشرتها الاخبارية مساء امس، ومما جاء فيها: «بين عاصفة الحزم على اليمن وقمة العزم في الرياض صواريخ تاهت في السماء واسلحة ضاعت في الصحراء ومليارات ذهبت هباء».

وغرد جبران باسيل، بعد عودته الى بيروت انه فوجىء بالبيان الختامي عن القمة، وكانت معلوماته تشير ان لا بيان ختاميا، معلنا اننا ملتزمون بخطاب القسم.

العقوبات الاميركية

في هذا الوقت، تخوفت مصادر الوفد النيابي اللبناني في واشنطن، والذي يختتم مهمته غدا الثلاثاء، ان تنعكس نتائج قمة الرياض مزيدا من التشدد حيال حزب الله، من خلال قانون العقوبات الاميركية الجديد الذي يجري تدارسه في الكونغرس، ومع ذلك، فإن الوفد لم يفقد الامل بأن يكون هناك نوع من التعاطي الدقيق والتمييز بين تعاطي واشنطن مع الحزب، وتعاطيها مع بقية مؤسسات الدولة، ولا سيما حيال القطاع المصرفي اللبناني الذي يعتبر مع الجيش اللبناني ركيزيتين للاستقرار الداخلي.

ويفترض ان يعقد الوفد اليوم اجتماعين مهمين سبق ان تأجلا قبل نهاية الاسبوع، الاول مع عضو الكونغرس ماركو روبيو واضع مسودة اقتراح القانون، والثاني في وزارة الخزانة الاميركية، والتي سبق لها ان ادرجت قبل يومين رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله هاشم صفي الدين على لائحة الارهاب، وذلك قبل ان يغادر واشنطن عائدا الىبيروت.

برج البراجنة

على صعيد الوضع في الضاحية الجنوبية، يرفع مخاتير برج البراجنة وفعاليات هذه المنطق الصوت عاليا، ضد الوضع الشاذ لمجموعات مسلحة خارجة على القانون، وترعب المواطنين في شوارع البرج وأحيائه.

وسيتوجه المخاتير الى الدولة لاخذ مسؤولياتها في حماية المواطنين وممتلكاتهم، ووقف التعديات عليهم، ومنع التجاوزات ضدهم.

******************************

افتتاحية صحيفة الديار

جنبلاط لـ «الديار» : كان يجب ضم ايران الى قمة السعودية

اللواء ابراهيم لـ «الديار» : مواجهة التكفيريين لم تصرفنا عن ملاحقة العملاء

عماد مرمل

شاحت الانظار خلال اليومين الماضيين عن قانون الانتخاب المتعثر، وتركزت على الرياض حيث عُقدت قمة اسلامية- اميركية، يبدو انها سترفع منسوب التوتر والاحتقان في المنطقة، بعد التصويب المباشر والعنيف من منصتها على ايران، بالتزامن مع ادراج اسم رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين على لائحتي الارهاب، السعودية والاميركية.

وإذا كان الرئيس سعد الحريري يحاول في هذه المرحلة ان يوفق بين خفقات «قلبه» المنحاز الى السعودية وشراكتها الاستراتيجية مع واشنطن في مواجهة طهران، وبين حسابات «عقله» الذي يفرض عليه كرئيس لحكومة ائتلافية تضم حزب الله ان يراعي التوازنات الداخلية وقواعدها الدقيقة، إلا ان ذلك لا يكفي وحده لحماية لبنان من التداعيات المحتملة لتأجيج الصراع الاقليمي- الدولي، ما لم تسارع قواه السياسية الى تحصين ساحته ودولته، والتخفيف من «ترف» هدر الوقت والفرص.

واول «اللقاحات» التي تفيد في تعزيز المناعة اللبنانية يكمن في وضع قانون جديد للانتخابات النيابية قبل 19 حزيران المقبل ومن ثم اجراء هذا الاستحقاق الدستوري قريبا، لان اي انزلاق متهور الى مغامرة الخيارات الصعبة في هذا التوقيت، سيؤدي الى انكشاف لبنان امام الرياح الحارة التي هبت من الرياض.

وبدا واضحا من تركيز كل من الملك السعودي سلمان والرئيس الاميركي دونالد ترامب على ايران وسوريا وحزب الله، ان الولايات المتحدة والاطراف الاقليمية الحليفة لها ليست بوارد الانخراط في تسوية قريبة، بل هي أوحت بانها ستسعى الى تحسين مواقعها على امتداد النقاط الساخنة في المنطقة- بمعزل عن حجم قدرتها العملية على تعديل موازين القوى- ما يستوجب من اللبنانيين منع استخدام ساحتهم كواحدة من حلبات الملاكمة وتصفية الحسابات.

وفي مقابل الاستهداف المركّز لايران وسوريا وحزب الله من قبل صقور القمة الحاشدة، تحت شعار مكافحة الارهاب، لوحظ ان ايا من الزعماء العرب لم يتطرق امام الضيف الاميركي «المدلل» الى الارهاب الاسرائيلي بحق الفلسطينيين، والى قضية الاسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، أقله من باب تسجيل الموقف وهذا أضعف الايمان وأقل الواجب.

وبينما يواجه الاسرى الفلسطينيون اصعب الظروف في المعتقلات وتنتشر الكوليرا في اليمن، كانت كل مظاهر البذخ المبالغ فيها تنتظر ترامب في السعودية، بحضور عدد كبير من القادة العرب والمسلمين الذين احتفوا بزيارة الرئيس الاميركي وأنصتوا بإمعان الى خطابه.

ومن مفارقات قمة السعودية ان سلمان وترامب ساويا بين حزب الله وداعش والقاعدة وحماس الذين صُنفوا جميعا في خانة الارهاب من دون تمييز، في حين ان الحزب يتعارض ايديولوجيا مع داعش والقاعدة وأخواتهما، ويقاتلهم عسكريا في لبنان وسوريا، خلافا للسلوك المريب لبعض حلفاء الرئيس الاميركي ممن كانوا، ولا يزالون، يقدمون «الخدمات» الى التنظيمات الارهابية، بمبررات شتى.

ثم ان الحملة الحادة على ايران من قلب المملكة أتت غداة انتخابات رئاسية فاز بها الشيخ «المرن» و«البراغماتي» حسن روحاني الذي اعطى اشارات واضحة الى الرغبة في التفاعل مع المجتمع الدولي والانفتاح عليه- طبعا تحت سقف الضوابط الايرانية- فإذا بالمجتمعين في الرياض يدفعون طهران الى التصلب، بدل التقاط الفرصة ومحاولة ملاقاة روحاني في مساحة مشتركة، ولو كانت ضيقة.

جنبلاط: اين ايران؟

وقال النائب وليد جنبلاط لـ«الديار» انه كان من الافضل لو ان قمة الرياض ضمت ايران ايضا، خصوصا بعد انتخاب الرئيس الاصلاحي والمعتدل الشيخ حسن روحاني، للتوصل الى اتفاق اسلامي شامل حول مكافحة الارهاب والتطرف والتخلف والتركيز على التعليم والتنمية، وصولا الى ايجاد مخرج للجميع من حرب اليمن.

ويضيف جنبلاط: لا بد من التشديد على ان فلسطين يجب ان تبقى القضية المركزية، وفوق كل اعتبار.

وفي انتظار المواقف التي سيطلقها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حيال قمة الرياض ودلالاتها في خطاب عيد المقاومة والتحرير، الخميس المقبل، اعتبر رئيس المجلس التنفيذي للحزب السيد هاشم صفي الدين، ان الادارة الاميركية عندما كانت على حالها واوضاعها لم تتمكن من النيل من المقاومة، وبالتالي فان هذه الادارة المعاقة والمجنونة بقيادة ترامب لن تتمكن من المقاومة، وما سيحصلون عليه هو مزيد من الصراخ الاعلامي، وسينتهي كل ما فعلوه.

وأكد ان المقاومة ستبقى ثابتة وراسخة في الارض بعزم أقوى مما مضى، وبانتصارات في الاشهر والسنوات الآتية أفضل من الانتصارات التي حصلت.

ابراهيم: الوضع تحت السيطرة

داخليا، وبينما تستمر المراوحة في الملف الانتخابي العالق في عنق الزجاجة، تتواصل الانجازات الامنية النوعية، سواء عبر الضربات العسكرية النوعية التي يوجهها الجيش الى الارهابيين في جرود عرسال، او عبر العمليات الدقيقة التي تنفذها الاجهزة الامنية ضد الخلايا التكفيرية والاسرائيلية في الداخل اللبناني.

وغداة تمكن «الامن العام» من توقيف العراقي (م.ي) بجرم التواصل مع العدو الاسرائيلي وجمع المعلومات لصالحه، قال المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم لـ«الديار» ان عيون الجهاز مفتوحة لرصد عملاء اسرائيل وتوقيفهم، مؤكدا ان معركتنا مع الارهاب التكفيري لم تصرفنا عن الاستمرار في ملاحقة الشبكات المتعاملة مع العدو الاسرائيلي وتفكيكها.

ويضيف: نحن نعمل على الخطين في وقت واحد، ولا نهمل ايا منهما، علما ان الخطرين التكفيري والاسرائيلي هما وجهان لارهاب واحد، وبالتالي فهما يتوزعان الادوار ويلتقيان عند الاهداف التدميرية والتخريبية ذاتها.

ويشير الى ان توقيف عراقي يتعامل مع العدو يندرج في سياق المتابعة الحثيثة لملف الشبكات العميلة، كاشفا عن ان قيادة «الامن العام» اتصلت بالسلطات العراقية الرسمية وأطلعتها على تفاصيل هذه القضية والمعلومات المتعلقة بمحاولة الشخص العراقي، قبل توقيفه، تجنيد شقيقه المقيم في العراق للعمل مع المخابرات الاسرائيلية.

وبالنسبة الى التهديد التكفيري، يشدد ابراهيم على ان الوضع تحت السيطرة، كاشفا عن ان هناك موقوفين غير مُعلن عنهم لدى «الامن العام»، وذلك حرصا على سرية التحقيق وجدواه، موضحا انه يتم نشر أسماءهم تباعا بعد احالتهم الى القضاء.

******************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

قمم الرياض: شراكة عربية – اسلامية مع واشنطن لمواجهة التطرف والارهاب

قمم الرياض الثلاث: القمة السعودية – الاميركية، والقمة الخليجية – الاميركية، والقمة العربية – الاسلامية – الاميركية التي شارك فيها قادة وممثلو ٥٥ دولة، انتهت مساء امس بصدور اعلان الرياض الذي اكد على اعلان شراكة وثيقة بين قادة الدول المشاركة لمواجهة التطرف والارهاب وتحقيق السلام والاستقرار والتنمية اقليميا ودوليا.

وقال اعلان الرياض ان القادة المشاركين اكدوا التزام دولهم الراسخ بمحاربة الإرهاب بكافة أشكاله والتصدي لجذوره الفكرية وتجفيف مصادر تمويله، واتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع ومكافحة الجرائم الإرهابية بالتعاون الوثيق في ما بين دولهم. كما ثمنوا الخطوة الرائدة بإعلان النوايا بتأسيس تحالف الشرق الأوسط الإستراتيجي في مدينة الرياض، الذي سيشارك فيه العديد من الدول للإسهام في تحقيق السلم والأمن في المنطقة والعالم، وسوف يتم استكمال التأسيس وإعلان انضمام الدول المشاركة خلال عام 2018.

ورحب القادة بتأسيس مركز عالمي لمواجهة الفكر المتطرف ومقره الرياض، مشيدين بالأهداف الإستراتيجية للمركز المتمثلة في محاربة التطرف فكريا وإعلاميا ورقميا، وتعزيز التعايش والتسامح بين الشعوب. ونوهوا بجهود الدول العربية والإسلامية في التصدي ومنع الهجمات الإرهابية، وتبادل المعلومات الهامة حول المقاتلين الأجانب وتحركاتهم في التنظيمات الإرهابية، والجهود التي تبذلها لمكافحة التطرف والإرهاب، وشددوا على أهمية الإجراءات المتخذة بهذا الشأن، وذلك بالتوازي مع التقدم نحو التوصل إلى تسويةٍ سياسية للصراعات، معربين عن ارتياحهم للعمل مع الحكومة الشرعية والتحالف العربي للتصدي للمنظمات الإرهابية التي تسعى لخلق فراغ سياسي في اليمن.

افتتاح القمة

وكان العاهل السعودي الملك عبد الله والرئيس الاميركي افتتحا القمة العربية – الاسلامية – الاميركية عصر امس. وقال الملك سلمان في كلمته: إن لقاءنا هذا بفخامة رئيس الولايات المتحدة الأميركية التي تربطها بالكثير من دولنا أواصر الصداقة والعلاقة الوطيدة يجسد اهتمام فخامته وحرصه على توثيق التعاون والاستمرار في تنسيق المواقف بمختلف المجالات، وله دلالة كبيرة على أن دولنا العربية والإسلامية، المجتمعة اليوم وقد بلغت خمساً وخمسين دولة، ويتجاوز عدد سكانها المليار ونصف المليار نسمة، تعد شريكاً مهماً في محاربة قوى التطرف والإرهاب، وفي تحقيق الأمن والاستقرار والسلم العالمي، ويحمل فخامته في جعبته الكثير من الآمال والطموحات للتعاون مع العالم العربي والإسلامي.

واضاف: استمراراً في حربنا ضد الإرهاب نؤكد عزمنا في القضاء على تنظيم داعش، وغيره من التنظيمات الإرهابية، أياً كان دينها أو مذهبها أو فكرها، وهو ما دعانا جميعاً إلى تشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في خطوة رائدة لمحاصرة الإرهاب.

وتحدث الرئيس الأميركي ترامب وأكد أن محاربة الإرهاب ليست حربا بين الأديان. ودعا ترامب الدول العربية والإسلامية لمكافحة التطرف الإسلامي، مضيفا أن دول الشرق الأوسط لا يمكنها أن تنتظر القوات الأميركية لتقوم بسحق العدو نيابة عنها.

وأشاد ترامب بجهود السعودية والأردن والإمارات والكويت وأفغانستان والبحرين في مجال مكافحة الإرهاب، كما أشاد بوضع حزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية. وشكر لبنان لاستقباله للاجئين.

كما أكد أن محاربة الإرهاب معركة بين الخير والشر وليست حربا بين الأديان المختلفة أو المذاهب المختلفة أو بين الحضارات المختلفة. وتابع أنها معركة بين المجرمين البرابرة الذين يسعون إلى القضاء على الحياة، والناس الأتقياء من كل الأديان الذين يسعون إلى حمايتها.

وكان الملك سلمان وترامب شاركا مساء امس الاول في رقصة العرضة. فمع دخول الملك سلمان والرئيس ترامب إلى مركز الملك عبد العزيز التاريخي كانت أصوات العرضة السعودية تتعالى وسط قرع الطبول. وشرح العاهل السعودي لضيفه أنها رقصة الحرب، واشترك الملك سلمان، والرئيس ترامب في أدائها بالقرب من حامل العلم السعودي.

******************************

افتتاحية صحيفة الشرق

القمم الثلاث ضد التطرف وارهاب ايران و”حزب الله

قمم ثلاث تاريخية في الرياض تعزز الشراكة الاسترايجية مع الولايات المتحدة الاميركية

وتؤكد على عزل ايران رأس حربة الارهاب العالمي وتصنيف «حزب الله» ارهابيا

شهدت المملكة العربية السعودية امس الاول وامس ثلاث قمم تاريخية اولها سعودية -اميركية وثانيها اميركية – خليجية وثالثها اسلامية -اميركية بحضور ٥٥ زعيم دولة عربية واسلامية. هذا الى جانب لقاءات ثنائية عقدها الرئيس الاميركي دونالد ترامب مع قادة عرب ومسلمين.

وركزت القمم الثلاث على تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين اميركا وحلفائها من العرب والمسلمين وفي مقدمتهم العربية السعودية ودول الخليج وتشمل المصالح المشتركة :الاقتصاد والاستثمار والدفاعي والامن كما وركزت القمم على مواجهة الارهاب وتجفيف منابعه ومحاربة الارهاب. واكد المجتمعون على وجوب وضع حد لارهاب ايران وميليشياتها ومنهم حزب الله ووقف تدخلها في دول المنطقة ما يؤدي الى عدم الاستقرار ويغذي الصراعات الطائفية. وشدد الرئيس الاميركي دونالد ترامب على وجوب عزل ايران وتصنيف حزب الله ارهابيا بينما وصفها الملك سلمان بن عبد العزيز ايران براس حربة الارهاب العالمي وفي ضوء القمم الثلاث ارتفعت الاسهم السعودية وخصوصا بعد اتفاقات بلغت ٢٨٠ مليار دولار ولفت ترامب في كلمته انه وقع اتفاقات بـ٤٠٠مليار دولار بينها ١١٠ مليارات دولار صفقات اسلحة.

وفي كلمة ألقاها أمام قادة وممثلين عن 55 دولة في القمة العربية الإسلامية الأميركية، دعا رئيس الولايات المتحدة إلى العمل بشكل مشترك على عزل إيران ووضع «حزب الله» في قائمة الإرهاب.

وحمل ترامب السلطات الإيرانية المسؤولية عن عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط برمتها، قائلا: «إن إيران تدرب وتسلح الميليشيات في المنطقة وكانت لعقود ترفع شعارات الموت للولايات المتحدة وإسرائيل وتتدخل في سوريا».

واعتبر ترامب أن النظام الإيراني هو الممول الأساسي للإرهاب الدولي، مشيرا إلى أنه «يغذي الكراهية» في منطقة الشرق الأوسط كلها، ولا سيما في سوريا.

ودعا ترامب في هذا السياق العالم بأسره إلى إدراج «حزب الله» في قائمة التنظيمات الإرهابية على المستوى الدولي.

وتعهد الرئيس الاميركي في الوقت ذاته بأن بلاده ستقوم بإصلاحات تدريجية في دول الشرق الأوسط، لكنه شدد على أن هذه العملية لن تشكل تدخلات مباشرة في شؤونها.

وذكر الرئيس الأميركي أن الدول المشاركة في القمة العربية الإسلامية الأميركية، التي تستضيفها العاصمة السعودية الرياض، ستبرم معاهدة لحظر تمويل الإرهاب.

وفي تطابق تام مع موقف الرئيس الأميركي، قال العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي انطلقت بخطابه أعمال القمة العربية الإسلامية الأميركية، إن «النظام الإيراني يشكل رأس حربة الإرهاب العالمي منذ ثورة الخميني وحتى اليوم».

رفضت إيران مبادرات حسن الجوار التي قدمتها دولنا بحسن نية واستبدلت ذلك بالأطماع التوسعية والممارسات اِلإجرامية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ضاربة بالقانون الدولي عرض الحائط ومخالفة مبادئ حسن الجوار والعيش المشترك والاحترام المتبادل».

******************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

ترقب إعادة تحريك «قانون الانتخاب» مع عودة الحريري من الرياض

«المستقبل» و«الوطني الحر»: الاستحقاق النيابي وفق القانون النسبي

تترقب الأوساط اللبنانية إعادة تشغيل المحركات لإنتاج قانون جديد للانتخاب٬ مطلع الأسبوع الحالي بعد أكثر من 4 أيام على توقف المباحثات الجدية والانصراف للتهيئة لمشاركة وفد لبناني رسمي برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري بقمة الرياض. ومن المتوقع أن تُح ّرك عودة الحريري المياه الراكدة قبل نحو شهر من انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي٬ في ظل تبلور شبه إجماع لبناني على «النسبية» كأساس لأي قانون جديد قد يتم اعتماده.

واعتبرت مصادر مطلعة على المفاوضات الجارية بخصوص هذا القانون٬ أن الموقف الأخير الذي أطلقه وزير الداخلية نهاد المشنوق٬ الذي قال فيه إن الانتخابات سوف تجري قبل نهاية العام الجاري من دون تحديد ما إذا كانت ستتم وفق قانون جديد أو وفق قانون الستين٬ لم يأت من عبث٬ لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «وعلى الرغم من التقدم الحاصل على صعيد النقاش بـ(النسبية)٬ فإن خيار العودة للستين يبقى حاضراً وبقوة كخطة (ب) كفيلة وحدها بتجنيب البلاد متاهة الفراغ البرلماني».

وأشارت المصادر إلى أن «تراجع حدة السجال في الأيام القليلة الماضية بين (التيار الوطني الحر) وحركة (أمل) من شأنه أيضاً أن يرخي جوا من التفاؤل٬ خاصة بعدما كادت الأحوال بين الطرفين تصل قبل نحو أسبوع إلى نقطة اللاعودة».

وبرز أمس تلاقي مواقف نواب «التيار الوطني الحر» و«تيار المستقبل» على التأكيد على أن الانتخابات ستحصل على أساس القانون النسبي. وفي هذا الإطار٬ أكد عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب سليم سلهب أن «الانتخابات النيابية ستجرى بحسب القانون النسبي… فنحن نرفض الفراغ والتمديد والستين». وإذ شّدد على أن «ليس هناك أي تدخل خارجي فيما خص الانتخابات»٬ أمل سلهب في حديث إذاعي أن «يتم التوصل إلى تسوية داخلية في أسرع وقت ممكن٬ وإنجاز قانون انتخابي جديد يؤمن التمثيل العادل للمكونات الوطنية».

من جهته٬ أفاد عضو كتلة المستقبل النيابية هادي حبيش بأن «هناك حظوظاً كبرى نحو إقرار قانون النسبية٬ وأن الاتجاه هو لإجراء الانتخابات قبل نهاية هذا العام». وأكد حبيش أمام حشد من المواطنين وجود «إرادة لدى الجميع بعدم الذهاب إلى التمديد والتوجه إلى إجراء الانتخابات في شهر أكتوبر (تشرين الأول) أو نوفمبر (تشرين الثاني)».

كذلك اعتبر النائب في تيار «المستقبل» نضال طعمة أن «الأمل ما زال معقوداً لتجري الانتخابات في الخريف المقبل٬ وفق شكل من أشكال النسبية المتعددة»٬ لافتاً إلى أن الموضوع «أصبح شبيهاً بمقامرة ورهانات على المجهول٬ والحاجة فعلاً إلى إخراج ضمن المهل الدستورية يريح الناس ويطمئن المواطنين٬ كي لا يمسي قانون الستين شبه قدر محتوم والكل يقر بسيئاته».

وشّدد نائب الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم على أن «أفضل قانون يمكن أن يجمع الجميع هو قانون النسبية»٬ لافتاً إلى أنه «في قانون النسبية هناك 20 احتمالا»٬ وتساءل: «ألا نستطيع أن ندور الزوايا ونتفق على قانون النسبية ببعض التعديلات وببعض الملاحظات التي يمكن أن تراعي الهواجس المختلفة؟» وأضاف: «ندعو إلى الإسراع؛ لأننا إذا نجحنا في قانون انتخابات على أساس النسبية يكون البلد قد نجح رغم كل هذا التأخير الذي حصل حتى الآن. فالنسبية مناسبة بكل المعايير وتنصف الجميع٬ وتعطي كل المذاهب والطوائف. وإذا كان البعض يعتقد أن لديه بعض الخسائر في النسبية٬ يعوضها وطنياً».

أما رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية٬ فنبه من «خطورة الخطابات الطائفية بح ّجة القوانين الانتخابية»٬ وقال إن «مساحة الاعتدال تتسع٬ وساحة الوطنيين تكبر لأن خطر الخطاب الطائفي لا يهدد فريقاً٬ بل يهّدد الوطن».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل