#adsense

هل محاربة الإرهاب ستشمل “حزب الله”؟

حجم الخط

بعدما استضافت السعودية قادة من مختلف دول العالم الإسلامي والولايات المتحدة الأميركية في إجتماع مهيب وتاريخي مهم، في قمة يمكن وصفها بعاصفة حزم جديدة في وجه الإرهاب وإيران. لا يمكن فصل “حزب الله” عن تلك المواجهة خصوصاً أن الخزانة الاميركية بدأت حرباً شرسة على مصادر تمويل “حزب الله”، كذلك فعلت السعودية حين وضعت الرجل الثاني في الحزب هاشم صفي الدين ضمن لائحة الإرهاب.

ثلاث قمم تاريخية وهي الأولى من نوعها وحجمها، جددت الإلتزام المشترك نحو الأمن العالمي والشراكة الإقتصادية، وأسست تعاوناً سياسياً عميقاً. إجتمع العالم لمحاربة التطرف والإرهاب، وبناءً عليه، لا بد من طرح بعض الأسئلة التي تعنينا كلبنانيين نعيش في هذا الشرق الساخن.

هل ستشمل محاربة الإرهاب “حزب الله”؟ وكيف لنا الإستمرار بسياسة النأي بالنفس بعد كل مقررات تلك القمة؟ هل ما زال “النأي بالنفس” مجدياً بعد انغماس “حزب الله” في الحرب السورية ووقوفه إلى جانب نظام الإجرام بأمر من إيران التي اعتبرت في قمة السعودية مصدراً لتأجيج الفتن؟

كيف لنا أن نغض النظر عن قمة الرياض ومقرراتها وأمين عام “حزب الله” حسن نصرالله لم يترك منبراً إلا واعتلاه من أجل مهاجمة السعودية ودول الخليج الصديقة؟ “حزب الله” الغاطس حتى أنفه في كل المشاريع الإيرانية الفتنوية في المنطقة لا يستطيع القول إن قمة الرياض لا تعنيه، وان هناك حرباً كونية لإضغاف المقاومة، لأن وجوده في سوريا واليمن والبحرين، أسقط عنه عباءة المقاومة وألبسه ثوب الإرهاب المحظور، بعدما كانت هالته مضاءة لدى السعوب العربية بعد حرب تموز 2006.

لم تعد الخطابات “المعنوية” تجدي نفعاً، وعلى “حزب الله” ان يهاب قمة الرياض، والكف عن الظهور بالموقع القوي الذي لا يخشى شيئاً، لأن أي مواجهة مع العالم العربي والخليجي لن نسلم منها لا كلبنانيين ولا كحكومة تضم وزراء لـ”حزب الله”.

من حق رئيس الحكومة سعد الحريري رفض تصنيف “حزب الله” بالإرهابي، لكن هل سيغير هذا الرفض من الواقع الذي نعيشه؟

رسالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كانت واضحة إذ دعا الجيش اللبناني الى تحمل مسؤولياته في مواجهة الارهاب ولاسيما على خطوط التماس مع التنظيمات الاصولية من ناحية، وبالوقت نفسه، وجه رسالة الى الشعب اللبناني صنف فيها تنظيم “حزب الله” بالمنظمة الإرهابية التي تمثل عائقاً امام عودة لبنان الى الحرية والامن والسلام.

وبناءً عليه، هل نحن أمام حرب شاملة على “حزب الله” وإيران بسبب سياستهما المتهورة تجاه الدول العربية والخليج وتدخلاتهما في كل شاردة وواردة؟

أسئلة كثيرة برسم المسؤولين في لبنان، إذ عليهم ان يعوا أن ما كُتب في القمة ليس مجرد حبر على ورق.

إحسموا قراراتكم وكونوا على قدر التحديات المحدقة بنا، نريد العيش بسلام بعيداً عن الحروب والضغوط السياسية والإقتصادية… “مش ناقصنا”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل