.jpg)
جريًا على عادتها في كل سنة، نظمت كلية الحقوق في جامعة الروح القدس – الكسليك محكمة صورية نفذّها طلاب الكلية، في حضور نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الأب طلال هاشم وأساتذة الكلية والطلاب وذويهم.
وهدفت هذه المحكمة الصورية إلى حث الطلاب على المشاركة في عملٍ جماعي، يصقل لغتهم العربية، وينمي أفكارهم الحقوقية، ويطور مرافعاتهم القانونية.
بداية، تحدثت الأستاذة المحاضِرة في الكلية د. ماريا القاموع التي لفتت إلى “أن هذه المحكمة تعالج موضوعاً مهماً من مواضيع حقوق الإنسان، والذي بات يشكل في هذا الزمان، أزمةً صارخةً في وطننا لبنان، كونه مرتبط مباشرة بالإتجار بالبشر وبالإنسان”.
وعرضت لمضمون المحكمة والقضية المطروحة فيها، فقالت: “عام 2011، وصلت بوتيكا إلى لبنان، وهي عاملة أجنبية من التابعية السريلانكية، لتعمل في الخدمة المنزلية لدى كل من السيد والسيدة فضول. ولكن، فور وصولها، لقيت هذه الخادمة معاملة سيئة من ربة المنزل التي ما انكفت عن ضربها، وايذائها، وحرمانها من الطعام، الأمر الذي دفعها إلى التوقف عن العمل والمطالبة بالعودة إلى بلادها. إلا أن سيدة المنزل ليلى فضول قابلتها مباشرةً بالرفض القاطع، فبادرت إلى إقفال أبواب المنزل، وحجز جواز سفرها وراتبها الشهري، لمنعها من الهرب، مجبرةً اياها على العمل لديها لحين إنتهاء عقد العمل”.
ثم تساءلت: “ما رأيكم؟ ألا نواجه يومياً حالاتٍ مشابهة لقضية الخادمة بوتيكا؟”، مؤكدة “أن اتفاقيات دولية عدّة تناولت هذا التعنيف الذي تعاني منه فئة مستضعفة من المجتمع وتحديداً العاملات الأجنبيات في الخدمة المنزلية، أهمها البروتوكول الخاص الصادر عام 2000 عن الأمم المتحدة بموضوع منع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وقد كرّس المشترع اللبناني هذا البروتوكول بنص المادة 586 عقوبات بموجب القانون رقم 164 الصادر عام 2011. هذه هي المقاربة القانونية التي ستعالجها اليوم محكمتنا الموقرة!”
ثم نفّذ الطلاب المحكمة الصورية أمام الحضور، معالجين هذه القضية من الناحية القانونية.