#adsense

الجامعة الأنطونية: ورشة شاملة… اختصاصات جديدة وتطوير مناهج ورؤية تعليمية

حجم الخط

كتبت رولا فخري في “المسيرة” وتحت خانة “الجامعات الخاصة: من الإختصاص الى سوق العمل” – العدد 1611

قبل نهاية كل عام دراسي يقف التلاميذ المتخرّجون وجهًا لوجه أمام مشكلة اختيار الاختصاص الجامعي الذي يناسبهم. هذا الاختيار ـ المشكلة تكمن صعوبته في مسألتين: الأولى الأقساط الجامعية وقدرة الطلاب على تحمل أعبائها في الجامعات الخاصة، والثانية ترتبط حتمًا بسوق العمل وما إذا كان الطالب الذي سيتخرج من الجامعة في الاختصاص الذي يختاره سيكون عاطلاً من العمل أم منخرطاً مباشرة في وظيفة تناسبه.

لم يعد التعليم العالي في لبنان مجرد ترف. فالشهادة صار لها ثمن. ثمن بالمال. وثمن بالسنوات التي تستهلكها مرحلة التعليم من البداية حتى النهاية. وكل ذلك يحصل حتى لا ينتهي الطالب الى الضياع والذهاب نحو البحث عن وظيفة يعيش منها ولا تتناسب مع الاختصاص الذي اختاره.

قبل أعوام كانت الخيارات التخصصية محصورة في عدد قليل من الجامعات الخاصة والجامعة اللبنانية، وفي عدد محدد من الاختصاصات. اليوم صارت المسألة مختلفة. ثمة جامعات خاصة كثيرة ولدت وتولد، وثمة اختصاصات جديدة تظهر تماشيًا مع متطلبات سوق العمل. ولذلك صارت الجامعات مجالاً مفتوحًا لاستقطاب الطلاب ودخلت في منافسة حادة لتقديم الأفضل نظرًا لأنها تحتاج الى أعداد متزايدة منهم والى تطوير برامجها ومبانيها واختصاصاتها لكي تتماشى مع روح العصر.

عندما يقترب موعد نهاية العام الدراسي تشتد المنافسة أكثر. لم تعد الجامعات الخاصة تكتفي بترك الخيارات للطلاب بل صارت تذهب إليهم لتطرح عليهم أفكارها وبرامجها واختصاصاتها وتبنيها لمستقبلهم، وصولاً الى البحث عن فرص ملائمة في أسواق العمل. ولذلك تطل هذه الجامعات بأفضل ما عندها من طروحات لتصل الى أكبر شريحة طلابية. ولذلك كانت هذه الإطلالة عبر “المسيرة” في هذا الملف للجامعتين اليسوعية والأنطونية.

 

أجرت الجامعة الانطونية توسعات انشائية منذ سنوات بغية تعزيز قدراتها لاستيعاب أعداد الطلاب الجدد وتحويل حرمها الى مكان يعكس الحداثة وينبض بالحركة والحيوية لتقديم تجربة تعليمية مميزة لطلابها، ترافقت وورشة هيكلية وبنيوية شاملة تمثلّت في تأمين اختصاصات ووحدات جديدة وتطوير للمناهج على ضوء الشراكات التي نسجتها مع مؤسسات وجامعات تشاركها الرؤية التعليمية ذاتها.

وبالتزامن مع ورشة تحديث مبانيها وتجهيز قاعاتها ومختبراتها وتزويدها بأحدث الوسائل التقنية وعمليّة تحديث وسائل التعليم وآلياته وتطويرها، طوّرت الجامعة الأنطونية اختصاصات جديدة فأطلقت مؤخرا برنامج جديد في الادارة الرياضية MBA – Management du Sport  بالتعاون مع مجموعة ESG – باريس وتكمن أهميّة هذا الاختصاص الريادي في لبنان والمنطقة في كونه سيسمح بتخريج قياديين واداريين سيتولون ادارة القطاع بحرفية عالية هذا وباتت كليّة الهندسة توّفر أيضا اختصاصاتها كافة باللغة الانكليزية اضافة الى ذلك، تستعدّ الجامعة الأنطونيّة لاطلاق سلسلة من الاختصاصات الجديدة وهي الآن تنتظر موافقة وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي.

أما الاختصاصات القائمة والمقدّمة في مراكز الجامعة الثلاث- الحرم الرئيس في الحدت – بعبدا، والحرم الجامعي في زحلة-البقاع، والحرم الجامعي في مجدليا -زغرتا، فهي عديدة ومتنوّعة وتشمل:

  • كليّة الهندسة: هندسة البرامج وشبكات الاتصالات، هندسة الوسائل المتعددة الوسائط وشبكات الاتصالات، هندسة النظم وشبكات الاتصالات، هندسة الاتصالات، الانترنت وشبكات الاتصالات.
  • كليّة ادارة الأعمال: التمويل والبنوك، الادارة والتسويق، المحاسبة، المراقبة والتدقيق، وادارة الموارد البشريّة.
  • كليّة الصحة العامة التي تضمّ قسم العلوم التمريضية وقسم العلاج الفزيائي وقسم علوم مختبرات طب الأسنان.
  • كليّة الاعلام والتواصل وتضمّ الأقسام التالية: الصحافة والاعلام، الفنون الزخرفية، السمعي والبصري، والاعلان.
  • كلية العلوم اللاهوتيّة والدراسات الرعائية.
  • كليّة العلوم الرياضية.
  • كليّة الموسيقى والموسيقولوجيا.

وتستند المناهج الى التكامل ما بين النظري والتطبيق وفقا للاختصاصات والدورات فتؤهل الطلاب نيل شهادات مختلفة منها : الاجازة والماستر في البحوث كما الماستر التخصصيّ بالتناغم مع نظام LMD، كذلك تؤمن الفرصة للحصول على ماجستير في ادارة الأعمال ودبلوم في الهندسة، وغيرها من الشهادات كما توّفر العديد من البرامج، منها الماستر في الاعلام والتواصل، والماستر في العلوم التمريضيّة بالتعاون مع جامعة لافال-كندا، واتفاقات التبادل في اطار ماستر البحوث والشهادات المزدوجة لمختلف الخيارات في كليّة الهندسة. هذا وبات لكليّة ادارة الأعمال اختصاصات ماستر جديدة: ” ماستر تخصصي في المفاوضات التجارية الدولية، ماستر تخصصي في ادارة العلاقات الأورو-متوسطيّة، ماستر في ادارة الأعمال- اختصاص في ادارة العمليات والادارة اللوجستيّة، وماستر في ادارة الأعمال-اختصاص في ادارة نظم المعلومات، تضاف الى الشهادات القائمة أي علوم التمويل، والتسويق والادارة الدولية. في الوقت عينه، أصبح الحرم الجامعي في زحلة يقدّم لطلابه اختصاصا اضافيا في العلاج الفيزيائي.

إضافة الى هذه المروحة الواسعة من الاختصاصات، أطلقت الجامعة الأنطونيّة منذ أكثر من سنتين مركز التدريب والتعليم المستمر الذّي يهدف الى تأمين فرص التعلّم وتعزيز المهارات وصقلها بطريقة مبتكرة. ويتوّجه الى كل من يرغب في توسيع معرفته وتحديثها أي الى جميع الفئات العمرية من دون استثناء، طلاباً وأساتذة ومهنيين ومتقاعدين من مختلف الأعمار. كما يهتم بتدريب وتطوير مهارات الأفراد والكوادر العاملين في مختلف القطاعات في الحقول التي تتطلبها ميادين العمل للارتقاء ولرفع مستوى ادائهم الوظيفي والمؤسسيّ.

تعتبر مسألة ايجاد فرصة عمل من أكبر التحديات والهواجس التي يواجهها الشباب اللبناني وهذا أمر تقاربه الجامعة الأنطونيّة على مستويات مختلفة. علما أن هذه المهمة تقع على عاتق مكتب العمل والتوظيف في الجامعة الذّي يعمل على تسهيل انخراط الطلاب والخريجين في سوق العمل من خلال اسداء النصائح لهم وتحضيرهم وتثقيفهم حول كيفية البحث عن عمل بطريقة فعالة كما توفير فرص التدريب والعمل لهمواطلاعهم على كافة المعلومات والمعطيات التي تتعلّق باحتياجات سوق العمل. هذا ويتكامل عمله مع الدور الذّي يؤديه مكتب القدامى الذّي يسعى الى نسج روابط وعلاقات مع الوسط المهني والتشبيك مع الخريجين القدامى ما يتيح تأمين فرص عمل للخريجين الجدد كما تحسين الاختصاصات المقدمة وصوغ برامج جديدة تلبي احتياجاتسوق العمل.

في هذا الاطار، يقوم مكتب التوجيه والاستقبال بدور فاعل أيضا من خلال الزيارات الدورية التي يقوم بها للمدارس لاطلاع الطلاب على الاختصاصات المقترحة وتوجيههم نحو اختيار واستهداف تخصّص بناء على فرص العمل المتوفرة في السوق أو “الأبواب المفتوحة” حيث يستقبل سنويا طلاب المدارس في فروع الجامعة الثلاث ويطلعهم على آخر المستجدات  والاختصاصات الأكاديميّة وآفاقها ومجالات التوظيف. كذلك، يقوم مكتب التوجيه من خلال التنسيق مع الكليات وسوق العمل، بتوجيه الدعوات الى الكثير من المؤسسات والشركات الخاصة التي تقوم بعرض متطلباتها وحاجاتها لطلاب الجامعة من خلال ورش عمل تنظم في حرم الجامعة ومن خلال تنظيم معرض وظائف سنوي في الجامعة تشارك فيه العشرات من كبرى الشركات ويقوم خلاله الطلاب بتقديم سيرهم الذاتية وباجراء مقابلات مهنية تمهد لهم طريق التوظيف وتعطيهم خبرات اضافية في كيفية التعاطي مع الشركات ومكاتب التوظيف لديها.

حول موضوع الخرّيجين وسوق العمل، تعتبر الجامعة أنّ التخمة في نسبة الخرّيجين في اختصاصات معيّنة معطوفة على غياب التوجيه الصحيح في المدارسوعدم ايلاء التعليم المهني الأهمية التي يستحقها اضافة الىغياب السياسات الحكومية الواضحة لسوق العمل والوضع الاقتصادي المتردي وتفشّي العمالة الأجنبية دون أي ضوابط، جميعها تشكّل عوامل تزيد من حدّة البطالة وارتفاع نسبها في لبنان. إن معالجة أزمة البطالة لدى الشباب تتطلّب اتخاذ خطوات جريئة تبدأ باعادة النظر في الأنظمة التعليميّة وتوجيهها وفق حاجات السوق كما التوّقف عن توزيع الشهادات التي لا توفر فرص عمل للشباب اللبناني على أن يترافق هذا مع تشجيع البحوث العلمية والاختصاصات العصرية التي تتوافق والقطاعات الانتاجية وعالم الحداثة والتكنولوجيا وتساهم في ترسيخ اقتصاد المعرفة. أضف الى ذلك، تحفيز النمو من خلال تعزيز الوضع الاقتصادي واعادة هيكلته بحيث يصبح قادرا على تأمين فرص العمل والاستثمار في القطاعات التي تشكّل محور الحركة الاقتصادية الداعمة للنمو، وضع قوانين وتسهيلات تحفيزيةلتوظيف الشباب، دعم المؤسسة الوطنية للاستخدام وتفعيل دورها، تشجيع اصلاح الوظيفة الرسمية وحثّ الشباب على الانخراط فيها…

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل