#adsense

صوّتنا لارضنا وربحت الكرامة…

حجم الخط

صوّت لارضك، صوت لوطن، لحب، لعبق الارز، لكرامة لا تقبل انحناءة الا اجلالاً عند اقدام المصلوب، لا تعترف بهزيمة طالما الحق جلجلتها، صوّت لقضية لم تقبل يوماً أن تتنازل لدعسات الاحتلال، لم  تستسلم حتى في اوج لحظات الضعف والحصار القاتل، صوّت للانسان الذي فيك الذي بقي هناك فوق في الكروم يحرثها، ينهب ترابها، يشقلبه ليفوح عبق المواسم، لانسان زرعته الايام في حقول النضال حاولت الرياح ان تحصده، انحنى حينا ولم يُدهس، تناثرت حبوبه احيانا في هباء الحقول فاذ به ينبت حيث لم يتوقع الاخرون وحيث لم يجرؤ يوما آخرون…

صوّت يا رجل، يا امراة، يا شاب، يا صبية، يا لبنانياً اصيلاً مغروزاً في عرق جبين الارض، في نبض قلب قلبها، صوت لارضك وليس لكروم الاخرين ولا لمواسمهم، صوت لعمرك، لحبك، لاطفالك، لحبات التراب تلك التي ياما جعلتنا سمادها، فسالت الدماء حمراء قانية صافية متلالئة بأعمار الشباب، وانغرزت في ضلوع المواسم فقالوا اننا اموات واذ نحن شهداء، نحن الشهداء، نحن الحب الخالص لاجل يسوع وامه، فطلعت تحت الشمس سنابل الحرية.

صوت لارضك ونحن هنا موقعنا، هنا تماماً في الارض، وجوهنا تتناوب كدورة حياة تحت النهار والليل، شهداؤنا يعبرون بنا كنسيم الربيع، قطفات ورود تتمايل في حقولنا، يا الله كم هي وجوهكم جميلة، مناضلونا ما زالوا يتعاقبون كفصول الحياة الاربعة، خريفنا ربيع وربيعنا صيف وصيفنا غمر شتاء يروي حكاياتنا نضالاتنا وجودنا، ووجودنا هو لبنان، لبنان فقط يا عالم، لبنان القيمة الانسانية التي لا تقارب، لبنان رسالة القديسين والبخور والنضال الى كل هذا العالم. هذه بقعة نادرة في هذه الدنيا، لا تستخفوا بهالكم 10452 كلم مربعاً، هذه ليست مساحات بالامتار، هذه مساحات باشعة الشمس تقاس، باشراقة القمر، بارقام الحب وليس للحب عدّاد ليحسب، الحب فائق الحضور في الزمان والمكان ولانه كذلك سنصوّت لارضنا، ليس فقط في البقاع بل في كل بقعة من لبنان، سنصوّت لعمرنا الذي فنى ونحن نحرث الارض وكلما نبتت السنابل امتدت اياد لتحصد مواسمنا عنا، لن نسمح لاحد بعد الان أن يقطف جنى اعمارنا ليقدمها هدية للاحتلال، للغرباء، للوجوه السود، للغربان ونعيقهم فوق ارض الخير، نحن الخير والحب والامل، نحن بكرا الجايي ونحن، نحن، من سنعيد الاصوات، كل الاصوات الى الارض لتصرخ بنا وفينا الحياة وليصبح العنوان “صوّتنا لارضنا وربحت الكرامة”، هذا أقل ما يستحقه لبنان، مهما كان القانون الانتخابي الذي سيعلن، ارضنا والحرية والكرامة هذا صوتنا، ولن تاخذوا أصواتنا الا عبر هذا الثالوث المقدس، فانتظرونا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل