بالصور: معرض الجمعيات والمنظمات غير الحكومية قدموس – الحكمة 2017

في حدث غير مسبوق بحجمه ومشاركته الكثيفة من ممثلين عن أكثر من 300 جمعية ومنظّمة غير حكومية محلية ودولية، نظّم مركز “قدموس” بالتعاون مع جامعة الحكمة وفي حرمها الرئيسي في فرن الشباك معرض الجمعيات والمنظمات غير الحكومية لعام 2017، برعاية رئيس أساقفة بيروت وليّ الحكمة المطران بولس المطران وبحضور رئيس جامعة الحكمة الخوري خليل شلفون ورئيس مركز “قدموس” الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ  و الوزيرة السابقة السيدة منى عفيش ونائبي رئيس الجامعة الخوري دومينيك لبكي والخوري ريشارد أبي صالح وعمداء الكليات وحشد كبير من المجتمع المدني كما من جمعيات وأندية ومنظمات دولية وخبراء وناشطين في العمل الإجتماعي..

ندوة وجلسات نقاش

من ثم كانت ندوة ناقشت شعار المعرض “المنظمات غير الحكومية وريادة التغيير” ترأسها د سليم الصايغ وشارك فيها كل من المهندس أنطوان الحويك والسيد عاصم شيا والدكتور عدنان ملكي والسيدة روبى الخوري والسيد سيزار محمود.

وبعدها انطلقت جلسات تدريب ونقاش في مواضيع متعددة تهم الجمعيات والمجتمع المدني منها: المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات تولّتها د سهام رزق الله، العمل التطوعي تولاها د عدنان ملكي، المساءلة في عمل الجمعيات تولاها السيد رودولف جبرايل والربحية في القطاع غير الربحي تولاها السيد رمزي الحاج.

وتلاها جولة على أرجاء المعرض من قبل عدد كبير من المشاركين والزوار من مختلف المؤسسات العامة والخاصة وممثلين عن جمعيات وأندية ومهتمين بالشأن الاجتماعي..فيما كان اللافت التظهرة الشبابية التي رافقة المعرض حيث كان إقبال لافت من شباب من مختلف الأعمار والمؤسسات التربوية والأندية الشبابية مهتمية بالعمل التطوعي وأيضا بالبحث عن العمل في مجال الاقتصاد الاجتماعي حيث استقبلت أجنحة المعرض عدد كبير من السير الذاتية وطلبات التطوع والعمل فيها بختلف القطاعات وفئات المشاريع.

رئيس الجامعة الخوري خليل شلفون

بعد النشيد الوطني ألقى الخوري شلفون كلمة ترحيبيّة بضيوف الحكمة، جاء فيها:

يَسرُّ جامعة الحكمة ويُسعدها أَن تفتح دارها، للسنة الثالثة على التوالي، لإحياء هذه التظاهرة الجامعية والمجتمعية الرفيعة NGO’s Fair… والجامعة، بما تقومُ به، تُعرب عن تقديرها للمجتمع المدني وامتنانها لسائر الجمعيات العاملة في إطاره، الناشطة في ساحاتِ الوطن وعلى دروب المستقبل، محققةً المشاركة الفاعلة للمواطنين في الحياة العامة وفي مشاريع التنمية المحليّة والمستدامة.

تشكّل المنظمات غير الحكومية ظاهرة مجتمعية رّاقية، وتعتبر سِمة هذا العصر وعلامته المضيئة، وهي تشغُل عالم اليوم، وتثير اهتمامات الدول والحكومات، لأنّها تجسّد الصورة الامينة لديموقراطياتها، والمراقب الواعي لإداراتِها، واليدَ الامينة الممتدة، في كلِّ آنٍ ومكانٍ، بغية تطوير مفهوم الحوكمة والمساعدة على عيش مواطنة صحيحة قائمة على الوعي والشعور بالمسؤولية.

أمّا التطوعية التي تشكل لهذه المنظمات الرّوح والحافز، فما أحوَج المجتمعات اليها اليوم، لأن فيها من روح التجرّد والعطاء قَدْرَ ما فيها من الالتزام والعزمِ الدائم لتحقيق الأهدافِ الانسانية والوطنية التي نرنو اليها جميعًا.

إنّ جامعتنا التي أولت وتولي اهتمامًا دائمًا بالمنظماتِ غير الحكوميَّة – وقد أعدّت لها دبلومًا جامعيًا خاصًا على مستوى الماستر ضمن كلية العلوم السياسيّة والدبلوماسيّة – تؤكّدُ حِرصَها على تنشئةِ كوادر هذه المنظمات بما تحتاجه من مناهج علمية وثقافة شمولية ومتخصصة وأساليب نقديّة، وعلى العمل بالتالي على تأهيل العامِلين في هذه الجمعيات، ساعين كي يكون لها في لبنان، أُسوةً بما لها في الدول المتقدّمة، دورٌ فاعلٌ وصوتٌ مسموعٌ في صُنع القراراتِ ومراقبة المسارات وبلوغِ الغايات المتوخاة.

بوركت أعمالُكم، المنظورة وغير المنظورة، والشكر لكل من بادر وعمل على تحقيق هذا الاحتفال، ولاسيّما معالي البروفسور سليم الصايغ، وكلّ معاونيه والمشاركين، وأملنا… وعملنا كي يستمر هذا التكامل بين الجامعات والجمعيات، من أجل وطنٍ راقٍ وجديرٍ بالإنسان، ومجتمعٍ عاملٍ في خدمة المبادئ والقيمِ العليا، ومواطن يعيشها بتناغم وانسجام.

الدكتور الصايغ

ثمّ ألقى الدكتور الصايغ كلمة جاء فيها:

“أيها المؤمنون بلبنان وطن الانسان،وبالمواطنة كأساس للميثاق الاجتماعي   بين الناس والناس  وبين الناس والدولة،  تجتمعون اليوم في هذه الجامعة العريقة  التي تثبت مرة اخرى باجتماعكم فيها،  انها بالفعل جامعة وحاضنة وراعية للمساحة المشتركة، للتنوع الثقافي، للاختبار الاجتماعي، للارتقاء الإنساني والتخطي الروحي، في عاصمة لبنان الرسالة، بيروت.

ولئن كانت الجامعة ام المجتمع برسالتها التربوية وائتمانها على الكلمة السواء والفكر الوسطي والاعتدال المؤمن بالعيش معا بمحبة واطمئنان، فإنها كذلك هي بنت المجتمع البكر. وما حضوركم اليوم من جميع بقاع الوطن إلا التعبير ألواضح أن الجامعة لا تكون من دون احتضان شعبها لها، يغمرها بحنانه، يقويها بثقته، يشد من عزيمتها بدعمه، ينميها ويمكنها بأحلام الرجاء المتجدد!

والمؤسسات كما تكتشفون اليوم في نضالكم الاجتماعي والانساني هي مرآة للفكرة التأسيسية التي قامت من اجلها وتجسيد لروح القيمين عليها كما جامعة الحكمة منذ المطران المؤسس يوسف الدبس حتى المطران الحالي بولس مطر ، وهو مطران العودة الى الجبل، والامانة على الوحدة الوطنية، والحوار بين الثقافات، والفكر المحيط الذي يرفد الإنجاز بمعاني التأصيل والتجذير والتحليق، في تفاعل جذاب يحرر الإبداع ويحاكي العصر…وسره اي المطران من سرها اي الجامعة، وهو مفتاح كينونة لبنان وصيرورته، واسمه “الحريه”!

فمن دون الحرية لا لبنان ولا جامعة ولا تفوق

ومن دون الحرية لا لقاء لنا

ولا مساحة التقاء بيننا، حيث القول والفعل والعمل لصناعة التغيير الاجتماعي!

لقد سجلنا في مركز قدموس منذ ١٢٢ سنة سلسلة من المبادرات الاجتماعية بهدف المساعدة على بلورة. رأي متناغم للمجتمع المدني حول القضايا الاساسية التي تعنى بالانسان وحقوقه.

فأطلقنا من هذه القاعة بالذات خطة عمل المجتمع المدني للحكومة اللبنانية عام 2005 لتفعيل الشراكة مع الاتحاد الاوروبي، وأطلقنا المؤتمر الدائم من اجل لبنان لحث المجتمع الدولي على دعم قضية شعب لبنان وحقه في دولة عصرية تتمتع بكل مقومات الديمومة والاستمرار وعملنا على وضع خطط عمل مشتركة بين مختلف القطاعات فراجعنا اتفاقية التيسير العربية والاتفاقات البنانية السورية ويسرنا الحوار الاجتماعي بين القطاعات والنقابات لصياغة نظرة موحدة للحصول على الدعم اللازم من الحكومة والمجتمع الدولي. فتبنينا قضايا قطاعية مهمة مثل الزراعة والتنمية الريفية والصناعة والسياحة المستدامة وفضائل الطاقة والبيئة للمساعدة على بلورة السياسات العامة إطلاقا من مبدأ إنعاش الانسان والمحافظة على الخير العام.

وتابعنا النضال الاجتماعي في وزارة الشؤون الاجتماعية وعمدنا الى انشاء ماستر لإدارة المنظمات غير الحكومية – الوحيد في القارة الآسيوية – وقد استقبلته هذه الجامعة بدعم من الحكومة الإيطالية قبل ان يُؤْمِن عناصر الاستدامة الذاتية بفضل النجاح الذي حققه.

كذلك أطلقنا المعرض الوطني للجمعيات غير الحكومية وأصبح تقليدا نسعى من خلاله الى تعزيز روح التطوع وتفعيل التشبيك بين الجمعيات لريادة التغيير في مجتمع يتوق لنهضة تبعث فيه روح التجدد والابداع.

كذلك أطلقنا مجلة نهار الكفيف ومرصد الطفولة بدعم من الحكومة الإيطالية ووزارة الشؤون الاجتماعية.

 

ومن اهم مشاريعنا اليوم هو التحضير لإطلاق اول مقرر تعليمي MOOC مجاني حول مهارات الحوار لين الثقافات بالتعاون مع ال UNESCO والوكالة الجامعية للفرنكوفونية. كما أطلقنا مشروع ال PACCT بالتعاون مع مؤسسة الحريري ضمن برنامج أفكار ٣ لتدريب وتمكين ١٤٠ جمعية في صيدا وإقليم الخروب وعكار والبقاع.

ان ما يشد اواصر كل هذه المشاريع هو الميثاق الاجتماعي الذي وضعناه مع الجمعيات والنقابات والفعاليات عام ٢.١٠ وأطلقناه من هذه القاعة بجامعة الحكمة بحضور جامع لكل اطياف الوطن. وها نحن اليوم نقدم هذه الوثيقة التي حصلت على مباركة كل القوى الحية في لينان الى رئيس البلاد فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون نضعها أمانة بين يديه تمكنه من ان يسير مطمئنا على خطى التغيير الاجتماعي الحقيقي.

في الميثاق الاجتماعي يصبح التغيير ممكنا لان فيه تغليب لميزان القيم على ميزان القوى، والخير العام على المنفعة الخاصة، ولحق الجميع بالتمتع بالموارد الطبيعية على حق النافذين بالاحتكار والحصرية والمحاصصة المغفلة، ولحق الضعيف بالحماية والعدالة على الحرمان والنكران واللامبلاة، ولمبدأ التضامن وفعل المحبة المجاني من اجل سعادة الانسان ورفاهيته على الشغف الأعمى بالمردودية المادية، ولأهمية المشاركة السياسية عبر الديمقراطية الحقة الدامجة على الزبائنية الاقصائية الإلغائية التهميشية.

ان الالتزام بالميثاق الاجتماعي يعزز من الامتثال للأخلاقيات العامة التي تنادي بها كل الشرائع السماوية والوضعية. وهو قد اسسس لقضية التغيير الاجتماعي المطلوب في كل ميادين الصراع المعيشي، لا سيما، في البيئة والتلوث وقضية سوء إدارة النفايات المنزلية، في الصحة العامة وكلفة الفاتورة الصحية والاجتماعية، وضعف شبكات الأمان الاجتماعي ، ومواجهة تداعيات النزوح السوري، وضرورة دعم الاسرة في مواجهة الانحراف والإدمان وإشكالية الدمج الاجتماعي والتربويً لذوويً الحاجات الخاصة ، ومشاركة المرأة في الشأن العام، ومشاركة الاطفالً فيً المجالس البلدية والحوكمة المحلية والتربوية، ودور الشباب في كل الميادين السياسية والاجتماعية ومواجهة مسالة البطالة…

هي أولويات وطنية عالجناها ضمن الاستراتيجية الوطنية للتنمية الاجتماعية 2011 وانطلقت منها الحكومات المتعاقبة. هذه أولويات وطنية لا تستطيع الدولة ان تتحمل أعباءها من دون الثقة بين الشركاء الاساسيين وهم: الجهة المانحة، الدولة، القطاع الخاص، والمنظمات غير الحكومية.

لذلك لا بد من البدء بتنفيذ القرار قرار رقم 1/757 تاريخ 12/5/2011 .

معايير وانظمة الجودة في عمل الجمعيات والهيئات الاهلية

من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والذي يهدف الى تفعيل معايير الاعتماد المؤسسي للجمعيات المتعاقدة مع وزارة الشؤون وهو قرار نافذ ولكنه مجمد . لقد تم وضع هذا القرار بعد التشاور والتدريب لاكثر من ٥٠٠ جمعية. وعندما ينفذ سيشكل حماية لأطراف العقد ويحفز الجمعيات على التقدم عبر التأهيل المستمر. لذلك نطالب وزير الشؤون الاجتماعية الصديق بيار ابو عاصي ان يفعل هذا القرار ونحن مستعدون لمواكبة قرار الوزير ضمن البرنامج الذي أسسته الوزارة في جامعة الحكمة.

ان مناشدة فخامة الرئيس العماد ميشال عون بتفعيل الميثاق عبر خطط عمل ووزير الشؤون الاجتماعية بتحرير تنفيذ قرار الاعتماد للجمعيات

لا تعفي المجتمع والافراد من تحمل مسؤوليتهم. وقد اثبت المجتمع الأهلي انه بالفعل يريد التغيير.

أيها الأصدقاء،

نحن امام عصر جديد من النضال الإنساني والاجتماعي والسياسي،

وكل ريادة لا مستقبل لها

ان لم تكن ريادة بالشراكة،

بين الحاكم والنَّاس،

فان انبثقت إرادة التغيير من الحاكم

ولم يلاقيها الناس،

تبقى نوايا او نصوص من. دون اي اثر،

وان أنبثقت هذه الإرادة من الناس ولم يلاقيها الحاكم، يتعمق الشعور بالظلم المؤسس للإحباط او الانتفاضة،،، ونحن شعب سئم الاحباط!

 

المطران مطر

كلمة الختام كانت للمطران مطر راعي الإحتفال، جاء فيها:

كلمة شكر أقولها للجمعيات المدنيّة الموجودة في جامعة الحكمة للعمل الكبير التي تقوم به في خدمة مجتمعنا اللبناني وتطويره وللجامعة في محاولة خدمتكم ما استطاعة إلى ذلك سبيلًا. أنتم هنا في بيتكم، في جامعة أرادت منذ تأسيسها، أن تكون جامعة كل لبنان وكل اللبنانيين.

أذكر مما تعلمت في الجامعة وبخاصة في الفلسفة والعلوم السياسيّة، ما كان يُقال حول الدول المتقدمة والدول المتأخرة. علّمونا أن الدول المتأخرة ليس فيها جمعيات أهليّة. أما الدول المتقدمة فهي تُقاس في تقدمها بعمل وحضور الجمعيات الأهليّة والبلديّة فيها. لماذا؟ لأن الدول التي لا تسمح للشعب أن يتنفس، لأن السلطة التي تعتبر نفسها ظلّ الله على الأرض، ورحم الله كبير من كبارنا الأب ميشال حايك، الذي قال: ما من أحد هو ظلّ الله على الأرض، فالله نور كلّه ولا ظلّ له. الحاكمون ليسوا ظلّ الله والشعب ليس ملكًا لهم. ظنّوا يومًا أنهم كذلك. وكان في بعض المجتمعات العربيّة وغير العربيّة، كان الناس، عندما يبيعون أرضًا، يبيعون الأرض وما عليها ومَن عليها. الناس عبيد، والعبوديّة مركز اجتماعي له خصائصه وقواعده. الدول التي تحكم شعبها بهذه الصورة، هي ثنائيّة الوجود. الحاكم الذي يُقرر كلّ شيء ويبادر إلى كلّ شيء والمحكوم الذي يتلقى، يعيش فقط وممنوع عليه أن يُفّكر وان يُبادر وحتى أن يؤسس حزبًا. ممنوع على مجتمعات مثل هذه أن تكون لها جمعيات مدنيّة. وعندما تقدّمت الشعوب وفرضت حُرياتها على القيمين عليها وقلبت المقاييس، فقالت: الشعب له السيادة والحاكمون هم خدّام لهذا الشعب، يُحاسبون على هذا الأساس، ويُغيّرون ويُحكم عليهم. في جو مثل هذا عاد الشعب واستعاد سلطته وراح يُبادر، فكانت الجمعيات المدنيّة.

بُورك هذا السعي تقومون به، وهو دلالة على تقدّم المجتمع اللبناني. حضوركم هو حضور بركة وخير وتقدّم للبنان الوطن. هذا لا يعني أن الدولة لا وجود لها، عليها أن ترعى وأن تُساعد وأن تُنظم النظام العام وأن تسهر على الأمن والأمان وأن تعزز وجود الجمعيات المدنيّة وتعطيها الفرصة لكي تعمل وتعيش. أنا كنتُ في صفوفكم مدة ثلاث سنوات، عندما كنت رئيسًا لكاريتاس لبنان، وهي جمعيّة مدنيّة، أيضًا. فرحت في هذه السنوات فرحًا عظيمًا، لأنها وضعتني في علاقة مباشرة مع الناس ومع وجعهم وحاجاتهم. كنتُ كمعلّم للفلسفة أقرأ العالم عبر الكتب ولكن عندما نزلت إلى الأرض وجدت الناس وأحسست بوجعهم، وهذا أعطاني الكثير الكثير. أعتبر أنكم أنتم أيضًا، لديكم هذا الشعور، لأنكم وسط الناس، تعرفون حاجاتهم وتحاولون بتصوراتكم ومبادراتكم، أن تلّبوا هذه الحاجات وان تكونوا أدوات خير في مجتمعكم وأدوات تطوير.

نحن في ذلك، نطالب الدولة أن تُقوّي وتشجّع. وهذا ما رأيته في دولة متطورة مثل ألمانيا، وفيها مؤسسة كاريتاس التي تُعنى  بخير الإنسان ومساعدة المحتاجين والمرضى والمعّوقين والمسنين. لدى هذه المؤسسة الكنسيّة،400 ألف موظف، تقريبًا ما يوازي عدد أفراد الجيش الألماني، ولا أتصوّر عندنا وفي دولنا أن تكون لمنظمة إجتماعيّة 400 ألف شخص والدولة تدفع لهم راتبهم. والدولة الألمانيّة تدفع لهم رواتبهم، لماذ؟ لأنهم يقولون لماذا نوّظف أُناسًا غير مهتمين بالشأن العام ومساعدة المحتاجين، أُناسًا يريدون أن يكسبوا أَجرَهم ولا يهمهم ما يعملون. نراقبهم ونحاسبهم ونطردهم عندما لا يقومون بالعمل المطلوب منهم. عندما يأتي أُناس ويتبرعون بحياتهم، بعملهم ووقتهم، نساعدهم فتأتي النتيجة أكبر وأفضل. لذلك قالوا نساعد هؤلاء الذين يتقدّمون طوعيًّا، حتى يكون العمل أفضل. هذه فكرة جديدة، نساعد الناس حيث النفع العام.

أنتم هنا لتتشاركوا في المعرفة والمساعدة، كما أقول لكم بورك عملكم وبورك نشاطكم من أجل لبنان، من أجل كلّ لبنان، أُخرقوا حواجز الطوائف واذهبوا إلى الإنسان أينما كان، فالإنسان أخٌ للإنسان وكلّنا نحمل فئة دم معروفة عند الأطباء، كلّنا في هذا السباق من أجل الحياة واحد، نريد لبنان أن يكون متنوعًا، طبعًا، في ثقافاته ولكن واحدًا بشعبه واهتماماته.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل